الحوثيون يقرّون بتفشي الكوليرا بعد أسابيع من الإنكارhttps://aawsat.com/5152447-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%88%D8%AB%D9%8A%D9%88%D9%86-%D9%8A%D9%82%D8%B1%D9%91%D9%88%D9%86-%D8%A8%D8%AA%D9%81%D8%B4%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%B1%D8%A7-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%A3%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D8%B9-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%86%D9%83%D8%A7%D8%B1
الحوثيون يقرّون بتفشي الكوليرا بعد أسابيع من الإنكار
المرضى متكدسون في المستشفيات من دون رعاية
الحوثيون يخفون أرقام ضحايا الكوليرا في مناطق سيطرتهم (إعلام محلي)
الحوثيون يقرّون بتفشي الكوليرا بعد أسابيع من الإنكار
الحوثيون يخفون أرقام ضحايا الكوليرا في مناطق سيطرتهم (إعلام محلي)
بعد أسابيع من التغطية وإنكار تفشي وباء الكوليرا والإسهالات المائية، أقرَّ الحوثيون بتفشي الكوليرا وأمراض الحميات في مناطق سيطرتهم من اليمن، وأعلنوا افتتاح عدد من مراكز العزل للمرضى، بدءاً من معقلهم الرئيسي في محافظة صعدة الواقعة شمال البلاد.
وفي حين تُظهر الإحصاءات الحكومية تسجيل نحو 100 إصابة يومياً بالحميات وحالات الاشتباه بالكوليرا، إلى جانب عشرات الإصابات بأمراض الحصبة، فإن الحوثيين متحفظون على الأعداد المسجلة في مناطق سيطرتهم، مكتفين بإعلان افتتاح قسم للعزل في «مستشفى الأمومة» بمحافظة صعدة «مراعاة للظروف الطارئة وازدياد الإصابة بحالات الإسهالات بالمحافظة».
ووفق ما جاء في الإعلان، فإن قسم العزل المؤقت مخصص لاستقبال الحالات الطارئة المصابة بالإسهالات المائية وحالات الكوليرا؛ وذلك مراعاة لظروف المرضى، ومنع حصول المضاعفات الخطرة لحالات النساء والأطفال القادمة إلى المستشفى.
وبيَّنت الجماعة أن القسم جُهِّز بكادر طبي وتمريضي، وكل ما يخص التعامل مع حالات الإسهالات المائية وحالات الكوليرا من الأدوية والمستلزمات الطبية، وكذلك الرعاية الصحية، لكن المفاجأة كانت في أن القدرة الاستيعابية لهذا المركز لا تزيد على 12 حالة فقط.
الجماعة الحوثية متهمة بتسخير موارد القطاع الصحي لقادتها ومجهودها الحربي (إعلام محلي)
وبالتزامن مع ذلك، ترأس وزير الصحة والبيئة في الحكومة الحوثية، التي لا يعترف بها أحد، اجتماعاً؛ لمناقشة الوضع الوبائي للإسهالات المائية الحادة ومنها الكوليرا، والتدخلات السريعة لمكافحته، واستعرض الإجراءات العاجلة والضرورية للحد من انتشار الكوليرا، وكذلك استقبال الحالات المشتبه بإصابتها، والعمل على معالجتها.
وأقرَّ المجتمعون رفع الجهوزية، وتقصي مصادر وبؤر المرض، وتسريع التدخلات لمنع انتشار الكوليرا، كما طالبوا برفع تقارير دورية عن الإجراءات المتخذة، وتكثيف التوعية والتثقيف الصحي المجتمعي حول الإسهالات المائية الحادة، وكيفية الوقاية منها، والتعريف بأهمية الوقاية الشخصية.
تحرك خجول
هذا التحرك الحوثي الذي وصفته مصادر عاملة في القطاع الصحي بأنه «خجول»، يأتي في وقت اكتظت فيه مستشفيات العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء بمرضى الحميات، وسط عجز واضح في الحصول على الرعاية الطبية، خصوصاً أن الحوثيين خصصوا جميع المستشفيات لأتباعهم، باستثناء «المستشفى الجمهوري» الذي بقي مفتوحاً أمام العامة ودون مبالغ مالية.
ووفق ما أكدته المصادر، فإن الوضع في هذا المستشفى مأساوي، حيث يتكدس المرضى في الممرات بحثاً عن الدواء، وأن مشاهد المصابين من الأطفال وكبار السن، وبأعداد كبيرة، أغلبهم يشكون من الإسهالات المائية، تدمي القلوب، لأن قطاعاً عريضاً من الناس لم تعد لديه قدرات مالية للذهاب إلى المستشفيات الخاصة للحصول على العلاجات اللازمة.
المستشفيات في مناطق سيطرة الحوثيين تعتمد على تبرعات رجال الأعمال (إعلام محلي)
وفي خطوة تعكس مدى تردي الوضع الصحي في مناطق سيطرة الحوثيين، رغم التعتيم الإعلامي المفروض وعدم جدية الجماعة في مواجهة تفشي الوباء، ذكر متطوعون في محافظة حجة، التي تعدُّ إحدى أهم المناطق التي ترفد الحوثيين بالمقاتلين منذ بداية الحرب، أن رجال أعمال تكفلوا بتوفير 2100 محلول للمستشفى المركزي في المحافظة، حتى يتمكَّن الطاقم الطبي من مواجهة تفشي وباء الكوليرا والإسهالات المائية الحادة التي انتشرت بسرعة في أوساط السكان.
ورأى المتطوعون أن هذه الكمية من المحاليل، على قلتها، من شأنها أن تخفِّف العبء عن المرضى نتيجة شح إمكانات المستشفى، وعدم قدرته على مواجهة الحالات المتزايدة للمصابين.
وناشد المتطوعون سلطة الحوثيين تقديم الدعم العاجل لهذا المركز من أجل إنقاذ الحالات المرضية، لأن بعض المصابين بالإسهالات المائية والكوليرا لا يمتلكون قيمة المحلول.
خطة في عمران
في محافظة عمران، الواقعة إلى الشمال من صنعاء، أقرَّت السلطات الصحية الخاضعة للحوثيين خطةً للحد من انتشار حالات الإسهالات المائية الحادة، وتنسيق الجهود بين جميع الجهات المعنية؛ لضمان استجابة فعالة لتفشي وباء الكوليرا.
ورغم استمرار السلطات في إخفاء أرقام الضحايا، فإن الاجتماع، الذي عقده قادة الجماعة في المحافظة، وقف أمام أحدث البيانات حول الحالات المشتبه بها والمؤكدة، والمناطق الأكثر تأثراً.
الموارد في مناطق سيطرة الحوثيين مُسخَّرة للإنفاق الحربي ولمصلحة قادة الجماعة (رويترز)
وبحسب الإعلام الحوثي، أقرَّ الاجتماع تفعيل الترصد الوبائي لاكتشاف الحالات مبكراً وعلاجها فوراً، والاستجابة السريعة، والنزول الميداني للفرق الصحية، ورفع جاهزية المرافق الصحية والكوادر الطبية لاستقبال ومعالجة الحالات، وتوفير المحاليل والأدوية اللازمة بكل الإمكانات المتاحة.
وفي تأكيد على وجود بؤر ساعدت على انتشار الوباء، ألزم قادة الجماعة الحوثية في عمران مؤسسة المياه والصرف الصحي والموارد المائية بتكثيف عمليات التعقيم وفحص مصادر المياه، وتفعيل دور صحة البيئة في الرقابة والمتابعة الميدانية للمطاعم والمقاهي.
ووسط اتهامات للجماعة بالإهمال، ادعت وسائل إعلامها أن قادتها في المحافظة نفسها دعوا إلى تنفيذ حملات توعوية مكثفة عبر المساجد والمدارس ووسائل التواصل الاجتماعي، حول أهمية النظافة الشخصية، وطرق الوقاية، والتدابير والإجراءات الكفيلة بالحماية والحد من انتشار الكوليرا.
يعاني مرضى صنعاء من تدهور الخدمات الصحية ونقص الأدوية والكوادر، في حين تحذِّر منظمة الهجرة الدولية من احتمال توقف 453 مرفقاً صحياً في اليمن بسبب نقص التمويل.
تمضي الحكومة اليمنية في إجراءات هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية والعسكرية لتوحيد القرار الأمني والعسكري بالتوازي مع تعيين محافظين جدد في 3 محافظات لتعزيز الاستقرار
غيرت الحرب ملامح رمضان في اليمن، ودفعت عائلات كثيرة للتخلى عن أطباق تقليدية والاكتفاء بوجبات بسيطة، مع تراجع لمظاهر التكافل الاجتماعي وموائد الإفطار الجماعية.
أقدم الحوثيون على تنفيذ حملات تعسف في محافظة إب اليمنية استهدفت التجار والباعة بذريعة مكافحة العشوائيات، فيما الهدف منها فرض مزيد من الجبايات غير القانونية.
حرب الاستنزاف تتسع بين إسرائيل وإيرانhttps://aawsat.com/%D8%B4%D8%A4%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%82%D9%84%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A9/5252029-%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%86%D8%B2%D8%A7%D9%81-%D8%AA%D8%AA%D8%B3%D8%B9-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84-%D9%88%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86
نيران وأعمدة دخان تتصاعد من مطار مهرآباد ضمن غارات طالت غرب طهران فجر الاثنين (شبكات التواصل)
لندن - طهران - تل أبيب - واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
لندن - طهران - تل أبيب - واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
حرب الاستنزاف تتسع بين إسرائيل وإيران
نيران وأعمدة دخان تتصاعد من مطار مهرآباد ضمن غارات طالت غرب طهران فجر الاثنين (شبكات التواصل)
تكثفت الضربات المتبادلة بين إسرائيل وإيران في اليوم السابع عشر من الحرب، مع اتساع رقعة الغارات داخل إيران، في وقت قالت فيه القيادة المركزية الأميركية إن الحملة العسكرية تواصل استهداف البنية الصناعية والعسكرية الإيرانية، في وقت قالت طهران إنها ما زالت تحتفظ بقدرات صاروخية ومسيّرة كافية وإنها أعدّت نفسها لحرب طويلة الأمد.
وعكس مشهد الضربات المتبادلة، الاثنين، انتقال المواجهة إلى مستوى أكثر عمقاً داخل البنية العسكرية والأمنية الإيرانية، مع تركيز إسرائيلي وأميركي معلن على تفكيك أجهزة صنع القرار والقدرات الصناعية والفضائية ومخازن السلاح، في مقابل خطاب إيراني يسعى إلى إظهار تماسك مؤسسات الدولة واستمرار قدرة الجيش و«الحرس الثوري» على الرد، بالتوازي مع إعادة ترتيب مواقع في هرم السلطة بعد مقتل علي خامنئي وتولي نجله مجتبى المنصب.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه شن خلال الليل ثم صباح الاثنين موجات واسعة من الضربات داخل إيران، استهدفت، حسب وصفه، «البنية التحتية للنظام الإيراني» في طهران، قبل أن يوسّع نطاقها لتشمل أيضاً شيراز وتبريز. وقال إن هذه العمليات تأتي ضمن حملة مستمرة لإضعاف الوسائل التي تستخدمها القوات العسكرية الإيرانية في أنحاء البلاد.
وفي سياق متصل، قال الجيش الإسرائيلي إن سلاحه الجوي نفّذ ضربة «دقيقة» في مطار مهرآباد في طهران، أسفرت، حسب بيانه، عن تدمير طائرة قال إنها كانت تُستخدم من جانب المرشد الإيراني السابق علي خامنئي وكبار المسؤولين والعسكريين للتنسيق مع حلفاء إيران وتعزيز المشتريات العسكرية عبر رحلات داخلية ودولية. وأضاف أن تدمير الطائرة يهدف إلى تعطيل قدرات القيادة الإيرانية على التنسيق مع حلفائها وإضعاف جهود إعادة تأهيل قدراتها العسكرية.
نيران تتصاعد من طائرة مدنية بعد ضربة جوية في مطار مهرآباد غرب طهران (شبكات التواصل)
وأعلن الجيش الإسرائيلي أيضاً أنه نفّذ «ضربة مهمة في قلب طهران» دمّرت مجمّعاً قال إنه كان يُستخدم لتطوير قدرات هجومية ضد الأقمار الصناعية. وأوضح أن سلاح الجو نفذ الضربة استناداً إلى معلومات استخباراتية دقيقة، مشيراً إلى أن المجمع كان مخصصاً لتطوير برامج فضائية عسكرية، بما في ذلك منشأة مرتبطة بتطوير القمر الصناعي «شمران-1»، الذي صنعته الصناعات الإلكترونية التابعة لوزارة الدفاع الإيرانية، وأطلقه «الحرس الثوري» إلى الفضاء في سبتمبر (أيلول) 2024.
وأضاف البيان أن تدمير هذا المجمع يأتي بعد ضربة نُفذت الأسبوع الماضي ضد مجمع أبحاث آخر مرتبط بالفضاء تابع لمنظمة الفضاء الإيرانية في طهران. وقال الجيش الإسرائيلي إن إيران استثمرت لسنوات في تطوير قدراتها في مجال «الحرب الفضائية»، مؤكداً أنه سيواصل العمل للدفاع عن قدراته «على الأرض وفي الجو وفي البحر وفي الفضاء».
وفي غرب إيران، قال الجيش الإسرائيلي إنه قصف أهدافاً بينها مقرات لـ«الحرس الثوري» ونقاط تفتيش تابعة لقوات «الباسيج» في مدينة همدان. وبدأت إسرائيل أيضاً استهداف حواجز طرق وجسور تعتقد أن قيادات «الحرس الثوري» تستخدمها في الحركة والتنقل.
مشهد ميداني من طهران وضواحيها
ميدانياً، أفادت تقارير ومشاهدات بسماع دوي انفجارات متتالية وتحليق طائرات مقاتلة وطائرات مسيّرة فوق طهران وضواحيها خلال الساعات الأولى من فجر الاثنين.
وقال سكان إن الانفجارات سُمعت في مناطق عدة من شرق وشمال شرق وغرب العاصمة، بينها نارمك وسبلان وطهران بارس ومرزداران وستارخان وجنت آباد ونياوران، إضافة إلى مناطق قرب مطار مهرآباد في غرب المدينة.
وأضاف شهود أن بعض الانفجارات كانت قوية بما يكفي لهز المباني وتحريك النوافذ، بينما أضاءت ومضات الانفجارات سماء بعض الأحياء، وسط تحليق مكثف للمقاتلات والمسيّرات في الأجواء. وأفاد سكان في كرج، المدينة المجاورة لطهران، بسماع سلسلة انفجارات قوية في مناطق مهرشهر وجهانشهر وباغستان، بالتزامن مع أصوات مقاتلات حربية تحلق على ارتفاع منخفض. كما وردت تقارير عن سماع انفجارات في مدن أخرى قرب العاصمة، بينها رودهن وورامين وشهريار.
وتشير التقديرات إلى وقوع عشرات الانفجارات في العاصمة وضواحيها خلال فترة قصيرة امتدت بين نحو الساعة 2:45 و3:00 فجراً.
وفي وسط البلاد، ذكرت وكالة «مهر» أن خمسة أشخاص قتلوا وأصيب سبعة آخرون في غارات خلال الليل استهدفت إقليم مركزي. وقالت الوكالة إن منطقة سكنية في ضواحي مدينة أراك تعرضت للهجوم، بالإضافة إلى مبنى سكني في منطقة محلات. وفي مدينة خمين، استُهدفت مدرسة للبنين، ما تسبب بأضرار في المنطقة المحيطة من دون تقارير عن وقوع إصابات.
وفي طهران، واصلت فرق الإنقاذ، وفق رواية نُقلت عن أحد العاملين في الهلال الأحمر الإيراني، انتشال أشخاص من تحت أنقاض مبنى قيل إنه كان سكنياً بالكامل. كما ذكرت وكالة «فارس» أن عدداً من المدنيين قتلوا في غارة قرب ميدان الشهداء، من دون تحديد حصيلة دقيقة.
إسرائيل تتحدث عن حملة ممتدة
على الجانب الإسرائيلي، قال المتحدث العسكري اللفتنانت كولونيل نداف شوشاني إن هناك خططاً عملياتية مفصلة للحرب مع إيران موضوعة للأسابيع الثلاثة المقبلة، إلى جانب خطط إضافية تمتد إلى ما بعد ذلك. وذكر الجيش أن أهدافه تقتصر على إضعاف قدرة إيران على تهديد إسرائيل عبر ضرب البنية التحتية للصواريخ الباليستية والمنشآت النووية والجهاز الأمني.
وقال شوشاني: «نريد أن نتأكد من أن هذا النظام ضعيف قدر الإمكان، وأننا نضعف جميع قدراته، وجميع أجزاء وأجنحة مؤسسته الأمنية». وأضاف أن إسرائيل حشدت أكثر من 110 آلاف جندي احتياط، وأن لديها آلاف الأهداف لضربها داخل إيران.
وفي موازاة الغارات داخل إيران، أعلن الجيش الإسرائيلي في بيانات متلاحقة رصد مرات عدة إطلاق صواريخ من إيران باتجاه إسرائيل، مشيراً إلى أن أنظمة الدفاع الجوي اعترضت هذه التهديدات. وقال إن قيادة الجبهة الداخلية أرسلت تعليمات احترازية مباشرة إلى الهواتف المحمولة في المناطق المعنية، ودعت السكان إلى التوجه إلى الأماكن المحمية والبقاء فيها حتى إشعار آخر، قبل أن تسمح لاحقاً بمغادرتها بعد تقييمات للوضع.
سنتكوم: الحملة تستهدف القدرة على القتال
قدّم قائد القيادة المركزية الأميركية، الأدميرال براد كوبر، عرضاً مفصلاً للحملة العسكرية الجارية، متحدثاً عن نطاق الضربات وحجم الطلعات والأهداف التي دمّرتها القوات الأميركية.
وقال كوبر إن الطيارين الأميركيين نفذوا أكثر من 6000 طلعة جوية قتالية مشتركة منذ بدء الحرب مع إيران، استهدفت صواريخ ومصانع أسلحة و100 سفينة إيرانية. وأضاف أن هذه المهام محددة بدقة بهدف القضاء على تهديدات إيران المتمثلة في الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والقدرات البحرية.
وأوضح أن القوات الأميركية تستهدف أيضاً «المنظومة الصناعية الأوسع التي تقف وراءها»، وذلك خلال عرض صور ومقاطع قال إنها تُظهر قبل وبعد الضربات التي استهدفت المجمع الصناعي العسكري الإيراني، بما في ذلك مصانع الصواريخ ومستودعات السلاح. وقال إن الهدف من هذه الضربات هو «تدمير قدرة إيران على القتال والتهديد في المنطقة».
وأضاف كوبر أن الهجوم الأميركي الذي نُفذ يوم الجمعة على مواقع عسكرية إيرانية في جزيرة خرج دمّر أكثر من 90 هدفاً، من بينها مخابئ للألغام البحرية والصواريخ. وقال إن نحو 50 ألف أميركي منتشرون في أنحاء المنطقة لتنفيذ المهمة، بما في ذلك إدارة الجوانب اللوجيستية، مشيراً إلى أن الأرقام المعلنة بشأن الطلعات تعكس عدد الطيارين الذين نفذوا المهام وليس عدد الطائرات.
وقال أيضاً إن إيران أطلقت أكثر من 300 صاروخ أو طائرة مسيّرة باتجاه أكثر من 12 دولة منذ اندلاع الحرب، قبل أن يخلص إلى أن «قدرات إيران تتراجع بينما تستمر قدراتنا ومزايا قواتنا في التنامي».
الرد الإيراني: ضربات ورسائل تحدٍّ
في المقابل، أعلن الجيش الإيراني تنفيذ هجوم بطائرات مسيّرة استهدف ما وصفه بـ«مراكز مهمة واستراتيجية» في إسرائيل، قائلاً إن العملية جاءت رداً على ما اعتبره «جرائم العدو». وأوضح أن الهجمات طالت منشآت تصنيع الأسلحة التابعة لشركة «رافائيل» وكذلك مرافق «الصناعات الجوية الإسرائيلية»، مشيراً إلى أن الأولى تعمل في تطوير أنظمة الدفاع الجوي، فيما تنشط الثانية في إنتاج الطائرات العسكرية ومنظومات الدفاع.
وقبل ذلك، قال المتحدث باسم «الحرس الثوري» علي محمد نائيني، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام رسمية، إن إيران لم تستخدم أحدث صواريخها بعد. وأضاف متحدياً: «ألا يقول ترمب إنه دمر البحرية الإيرانية؟ إذا كان يجرؤ، فليرسل سفنه إلى منطقة الخليج».
وفي بيان آخر، قال المتحدث باسم عمليات هيئة الأركان، إن «مفاجآت إيران» لا تقتصر على الأسلحة القوية، بل تشمل «كيفية توجيه ضربات حاسمة للعدو». وأضاف أن القوة البحرية في «الحرس الثوري» نفذت، فجر الاثنين، عملية «دقيقة وقوية» استهدفت المستودع المركزي للذخيرة في قاعدة الظفرة الجوية الأميركية. وقال إن انفجارات «شديدة» وقعت داخل القاعدة، ما أدى إلى إصدار أوامر بإخلائها وإلى نقل المقاتلات الأميركية إلى قواعد أبعد.
وأضاف المتحدث أن القوات المسلحة الإيرانية دمرت، وفق صور أقمار صناعية منشورة خلال الأيام الماضية، أكثر من 80 في المائة من الرادارات الاستراتيجية والنقاط الرئيسية والحيوية في قواعد «الإرهابيين الأميركيين».
كما توعد المتحدث باستهداف المراكز اللوجيستية والخدمية التي تُبقي حاملة الطائرات الأميركية «جيرالد فورد» في حالة تشغيلية، قائلاً إن الحاملة في البحر الأحمر «تمثل تهديداً لإيران».
قاليباف: استعددنا لحرب طويلة
سياسياً وعسكرياً، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن إيران أعدّت نفسها لحرب طويلة الأمد، مشيراً إلى أن طهران كانت تتوقع التعرض لهجوم واستفادت من تجارب الحرب السابقة لمعرفة الكيفية التي سيحاول بها خصومها «أخذ القدرة العملياتية» منها.
وأضاف قاليباف أن بلاده اتخذت تدابير لمواجهة كل تلك السيناريوهات، معتبراً أن «اللفظيات الأميركية» بشأن القضاء على القدرة الهجومية لإيران لم يعد يصدقها أحد. وأكد أن إيران تمتلك مخزوناً كافياً من الصواريخ والطائرات المسيّرة، فضلاً عن قدرتها على إنتاجها محلياً، مضيفاً أن تصنيع هذه الأنظمة يتم «بمعدل أعلى وبكلفة أقل» من الصواريخ الاعتراضية لدى الخصوم.
إعادة ترتيب هرم السلطة
في موازاة الحرب، برزت مؤشرات إلى محاولة تثبيت البنية القيادية في إيران بعد مقتل علي خامنئي في اليوم الأول للحرب. وأفادت وكالة «مهر» بأن المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي عيّن محسن رضائي مستشاراً عسكرياً له. ويُعد هذا أول تعيين بارز يصدر عنه منذ توليه المنصب، فيما يشغل رضائي موقعاً رمزياً وعسكرياً مهماً بوصفه من القادة التاريخيين في «الحرس الثوري» وقائداً عاماً سابقاً له.
وبالتوازي، وجّه مجتبى خامنئي باستمرار المسؤولين الذين عيّنهم المرشد السابق علي خامنئي في مناصبهم، قائلاً، حسب بيان من مكتبه، إن هؤلاء لا يحتاجون حالياً إلى تجديد قرارات تعيينهم، وإن عليهم مواصلة عملهم وفق السياسات والتوجيهات التي تلقوها خلال فترة المرشد السابق. ويعكس القرار رغبة واضحة في الإبقاء على الهيكل الإداري والسياسي الذي كان يدير الدولة قبل الحرب، وتفادي أي فراغ أو ارتباك في مراكز النفوذ الحساسة.
غموض حول مصير مجتبى
في واشنطن، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مؤتمر صحافي إن من غير الواضح من يتحدث باسم إيران الآن. وأضاف خلال فعالية في البيت الأبيض: «لا نعرف قادتهم. هناك جهات ترغب في التفاوض، لكننا لا نعرف هويتها».
وذهب أبعد من ذلك حين تحدث عن وضع مجتبى خامنئي، قائلاً إن كثيرين يقولون إنه «مشوّه بشكل بالغ» وإنه «فقد ساقه» وأصيب بجروح خطيرة، فيما يقول آخرون إنه مات. وأضاف: «لا نعرف ما إذا كان ميتاً أم لا... لا أحد يقول إنه بكامل صحته. كما تعلمون، هو لم يتحدث». كما قال في تصريح آخر: «لا نعلم مع من نتعامل... لا نعرف من هو قائدهم حالياً».
وتأتي هذه التصريحات بينما لم يظهر مجتبى خامنئي علناً منذ إعلانه مرشداً خلفاً لوالده، في وقت نقلت «رويترز» أن سلطنة عُمان حاولت مراراً فتح قنوات اتصال بين واشنطن وطهران، لكن البيت الأبيض أوضح أنه غير مهتم بذلك في هذه المرحلة.
تشديد داخلي وانقطاع اتصالات
في الداخل الإيراني، قال مرصد «نت بلوكس» إن انقطاع الإنترنت دخل يومه السابع عشر بعد أكثر من 384 ساعة، مع تراجع في البنية التحتية للاتصالات قلّص استخدام الشبكات الافتراضية الخاصة وأخرج بعض المستخدمين المصرح لهم وخدمات «شبكة المعلومات الوطنية» من الخدمة.
كما دعا رئيس السلطة القضائية غلام محسن إجئي إلى عدم التهاون أو التأخر في إصدار الأحكام بحق المتهمين بالتعاون مع إسرائيل والولايات المتحدة، ملوّحاً بمصادرة أموال من يثبت تعاونهم مع «العدو». وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن قوات الأمن اعتقلت العشرات بتهم تتعلق بإفشاء معلومات لإسرائيل.
وبينما تستمر الغارات الإسرائيلية والأميركية على مواقع متعددة داخل إيران، ويواصل الإيرانيون إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة وتوجيه رسائل تحدٍّ ووعود برد أطول مدى، يبدو أن اليوم السابع عشر لم يفتح باب الانحسار، بل أكد أن الحرب باتت أكثر عمقاً داخل الجغرافيا الإيرانية وأكثر تشابكاً مع ترتيبات السلطة ومفهوم الردع لدى الطرفين.
أنشيلوتي يستبعد نيمار من تشكيلة البرازيل استعداداً لوديّتَي فرنسا وكرواتياhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9/5252028-%D8%A3%D9%86%D8%B4%D9%8A%D9%84%D9%88%D8%AA%D9%8A-%D9%8A%D8%B3%D8%AA%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D9%86%D9%8A%D9%85%D8%A7%D8%B1-%D9%85%D9%86-%D8%AA%D8%B4%D9%83%D9%8A%D9%84%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%B2%D9%8A%D9%84-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B9%D8%AF%D8%A7%D8%AF%D8%A7%D9%8B-%D9%84%D9%88%D8%AF%D9%8A%D9%91%D8%AA%D9%8E%D9%8A-%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D8%A7
أنشيلوتي يستبعد نيمار من تشكيلة البرازيل استعداداً لوديّتَي فرنسا وكرواتيا
نيمار خارج تشكيلة البرازيل لمواجهتين وديّتين (رويترز)
أعلن المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي المدير الفني لمنتخب البرازيل لكرة القدم عن قائمة «السيليساو» استعداداً لخوض مباراتين وديتين أمام منتخبَي فرنسا وكرواتيا خلال فترة التوقف الدولي المقبلة، وشهدت القائمة وجود عدد من نجوم الفريق، بينهم فينيسيوس جونيور ورافينيا وكاسيميرو، إلى جانب الموهبة الصاعدة إندريك، في إطار تحضيرات المنتخب لمراحل المنافسات المقبلة.
وتقدم حارس مرمى ليفربول أليسون بيكر قائمة حراس المرمى، إلى جوار بينتو ماثيوس كريبسكي وإيدرسون مورايس.
أما في خط الدفاع فاختار أنشيلوتي اللاعبين ويسلي فرانسا وأليكس ساندرو ودانيلو لويز دا سيلفا ودوغلاس سانتوس وماركينيوس وغابرييل ماجالايش ولو بيريرا وبريمر وروجر إيبانيز.
في حين ضمت صفوف الوسط فابينيو (لاعب الاتحاد السعودي) وكاسيميرو وأندري سانتوس ودانيلو أوليفيرا وغابرييل سارا، ويضم الهجوم كلاً من فينيسيوس جونيور ورافينيا وغابرييل مارتينيلي وماتيوس كونيا ولويز هنريكي وإندريك وإيغور تياغو ورايان.
وفي مفاجأة جاء استبعاد نيمار نجم سانتوس من القائمة رغم تصريحاته الأخيرة التي أكد فيها رغبته في المشاركة مع البرازيل خلال كأس العالم 2026.
وتعد مباراتا البرازيل أمام فرنسا وكرواتيا في الولايات المتحدة آخر اختبار ودي لـ«السيليساو» قبل إعلان أنشيلوتي القائمة النهائية لمونديال الصيف المقبل، الذي ستقام منافساته بين 11 يونيو (حزيران) و19 يوليو (تموز).
المحكمة العليا الأميركية تبحث طلب ترمب إلغاء الحماية المؤقتة للمهاجرين من سوريا وهايتي https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5252027-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D9%83%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D9%8A%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%A8%D8%AD%D8%AB-%D8%B7%D9%84%D8%A8-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D8%A5%D9%84%D8%BA%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%85%D8%A7%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A4%D9%82%D8%AA%D8%A9
صورة من خارج مبنى المحكمة العليا الأميركية في العاصمة واشنطن في 14 مارس 2026 (رويترز)
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
المحكمة العليا الأميركية تبحث طلب ترمب إلغاء الحماية المؤقتة للمهاجرين من سوريا وهايتي
صورة من خارج مبنى المحكمة العليا الأميركية في العاصمة واشنطن في 14 مارس 2026 (رويترز)
قالت المحكمة العليا الأميركية، الاثنين، إنها ستنظر في المرافعات المتعلقة بشرعية قرار إدارة الرئيس دونالد ترمب بإلغاء الحماية القانونية المؤقتة لأكثر من 350 ألفاً من هايتي ونحو 6100 سوري مقيمين في الولايات المتحدة، وذلك في إطار برنامج الرئيس الجمهوري للترحيل الجماعي.
وأبقى القضاة أمرين قضائيين يمنعان قرار الإدارة بإنهاء الحماية المؤقتة لمواطني سوريا وهايتي، خلال بت الطعون القانونية المقدمة على هذه السياسة.
وستنظر المحكمة في هذه القضايا الشهر المقبل، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.