ترمب «مرتاح» لمسار التفاوض مع إيران

ترمب يصل في قاعدة أندروز الجوية المشتركة بولاية ماريلاند حيث غادر على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» باتجاه المنطقة اليوم (أ.ف.ب)
ترمب يصل في قاعدة أندروز الجوية المشتركة بولاية ماريلاند حيث غادر على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» باتجاه المنطقة اليوم (أ.ف.ب)
TT

ترمب «مرتاح» لمسار التفاوض مع إيران

ترمب يصل في قاعدة أندروز الجوية المشتركة بولاية ماريلاند حيث غادر على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» باتجاه المنطقة اليوم (أ.ف.ب)
ترمب يصل في قاعدة أندروز الجوية المشتركة بولاية ماريلاند حيث غادر على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» باتجاه المنطقة اليوم (أ.ف.ب)

أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، ارتياحه من مسار المفاوضات الجارية بشأن البرنامج النووي الإيراني، وذلك غداة الجولة الرابعة من المسار الذي يدار بوساطة عمانية.

وقال ترمب، في تصريحات للصحافيين قبل مغادرته واشنطن إلى المنطقة، إن «إيران تتصرف بذكاء وعقلانية» في المفاوضات الجارية بشأن برنامجها النووي.

وتأتي تصريحات ترمب غداة جولة رابعة من المحادثات بين المفاوضين الإيرانيين والأميركيين لحل الخلافات بشأن برنامج طهران النووي في سلطنة عمان.

واتفق الطرفان على التخطيط لعقد جولات تفاوضية أخرى، وذلك في الوقت الذي أعلنت فيه طهران إصرارها ​​على مواصلة تخصيب اليورانيوم.

وانعقدت الجولة الرابعة من المحادثات قبيل زيارة ترمب للشرق الأوسط. واستأنف ترمب حملة «الضغوط القصوى» على طهران منذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) وهدّد باتخاذ إجراء عسكري ضد إيران إذا فشلت الدبلوماسية.

وعلى الرغم من قول طهران وواشنطن إنهما تفضّلان الدبلوماسية لحل النزاع المستمر منذ عقود، فإنهما تظلان منقسمتين بشدة بخصوص عدد من الخطوط الحمراء التي سيتعين على المفاوضين تجاوزها للتوصل إلى اتفاق نووي جديد وتجنب العمل العسكري في المستقبل.

وذكر مسؤول كبير في إدارة ترمب أن المناقشات «المباشرة وغير المباشرة» التي جرت، الأحد، بين ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأميركي، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، استمرت لأكثر من ثلاث ساعات.

وأضاف المسؤول: «نحن متفائلون بالنتيجة التي توصّلنا إليها اليوم، ونتطلع إلى اجتماعنا المقبل الذي سينعقد قريباً».

وقال ويتكوف لموقع «برايتبارت نيوز»، يوم الخميس، إن الخط الأحمر بالنسبة لواشنطن هو «لا تخصيب. وهذا يعني التفكيك وعدم التسليح»، الأمر الذي يتطلب تفكيك المنشآت النووية الإيرانية في نطنز وفوردو وأصفهان بالكامل.

لكن عراقجي قال: «لا يوجد مجال على الإطلاق لتقديم تنازلات بخصوص تخصيب اليورانيوم» على الأراضي الإيرانية.

وأضاف بعد المحادثات: «أبعاد (هذا التخصيب) أو نطاقه أو مستواه أو كميته قد يخضع لبعض القيود لأغراض بناء الثقة، كما حدث في الماضي على سبيل المثال، لكن مبدأ التخصيب في حد ذاته غير قابل للتفاوض على الإطلاق».

وقال عراقجي إن المحادثات كانت «أكثر جدية ووضوحاً عن الجولات الثلاث السابقة».

وأضاف للتلفزيون الرسمي: «بات أحدنا يفهم الآخر على نحو أفضل الآن، ونأمل في إحراز مزيد من التقدم في المستقبل... يجب أن تستمر إيران في تخصيب اليورانيوم، مع أن نطاقه ومستواه قد يتغيران».

وتستبعد إيران تماماً التفاوض على برنامجها للصواريخ الباليستية، وتطالب بضمانات قاطعة بعدم انسحاب ترمب مرة أخرى من الاتفاق النووي.

وقال وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، في منشور على منصة «إكس»، إن المحادثات بين إيران والولايات المتحدة تضمنت أفكاراً «مفيدة ومبتكرة»، مضيفاً أن الجولة القادمة من المحادثات ستُعقد بعد أن يتشاور الطرفان مع قيادتيهما.

وكان ترمب قد انسحب خلال ولايته الأولى في 2018 من الاتفاق النووي، الذي أبرمته طهران مع ست قوى عالمية في 2015، وأعاد فرض عقوبات صارمة على إيران ألحقت أضراراً جسيمة باقتصادها.

ومنذ 2019 تنتهك إيران القيود النووية التي فرضها الاتفاق النووي المبرم عام 2015، بما في ذلك تسريعها تخصيب اليورانيوم «بشكل كبير» إلى درجة نقاء تصل إلى 60 في المائة، وهو ما يقترب من مستوى 90 في المائة تقريباً الذي تقول الوكالة الدولية للطاقة الذرية إنه لازم لصنع الأسلحة. وتؤكد طهران منذ فترة طويلة أن برنامجها النووي سلمي.


مقالات ذات صلة

ماذا يريد ترمب من إيران؟

شؤون إقليمية حاملة الطائرات «جيرالد فورد» تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت الاثنين (إ.ب.أ)

ماذا يريد ترمب من إيران؟

هل سيأمر ترمب بضربات جراحية تستهدف «الحرس الثوري»، أو سيحاول القضاء على برنامج الصواريخ، أو قد يسعى إلى فرض تغيير النظام في طهران؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا مؤتمر صحافي لوزير الخارجية المصري مع نظيره الإيراني في القاهرة (أرشيفية - الخارجية المصرية)

اتصالات مصرية لاحتواء أزمة طهران وواشنطن... خيار التهدئة يسابق الصدام

اتصالات مصرية مكثفة لتحقيق تهدئة بين طهران وواشنطن، وسط تحركات عسكرية من الجانب الأميركي، وتوالي نداءات الدول بمغادرة رعاياها لإيران.

محمد محمود (القاهرة)
شؤون إقليمية ضباط شرطة في بريطانيا (رويترز)

قناة «من و تو» الفارسية توقف البث من لندن إثر تهديدات إيرانية

قالت قناة «من و تو» التلفزيونية الناطقة بالفارسية ومقرها في لندن، الاثنين، إنها أُجبرت على وقف بثها المباشر بعدما أبلغت شرطة مكافحة الإرهاب في المملكة المتحدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية خاتمي خلال مراسم الذكرى السابعة لوفاة حليفه الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني في طهران الشهر الماضي (جماران)

خاتمي: أوقِفوا الاستدعاءات والأحكام غير المناسبة

دعا الرئيس الإيراني الأسبق محمد خاتمي إلى الإفراج عن جميع المعتقلين الذين «لا تُوجّه إليهم تهمة سوى ضيق المعيشة والاحتجاج».

«الشرق الأوسط» (لندن_طهران)
شؤون إقليمية صورة نشرتها قناة طلاب جامعة شريف من تجمع طلابي أمام بوابة الدخول الاثنين

طهران: استمرار التجمعات الطلابية لليوم الثالث

تواصلت الاحتجاجات في جامعات إيرانية لليوم الثالث على التوالي، مع استئناف الدراسة بعد تعليق دام شهراً في أعقاب اضطرابات دامية مطلع يناير.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)

«البريمرليغ»: مان يونايتد يخطف فوزاً ثميناً على أرض إيفرتون

السلوفيني بنيامين سيسكو يحتفل بهدف الفوز في مرمى إيفرتون (د.ب.أ)
السلوفيني بنيامين سيسكو يحتفل بهدف الفوز في مرمى إيفرتون (د.ب.أ)
TT

«البريمرليغ»: مان يونايتد يخطف فوزاً ثميناً على أرض إيفرتون

السلوفيني بنيامين سيسكو يحتفل بهدف الفوز في مرمى إيفرتون (د.ب.أ)
السلوفيني بنيامين سيسكو يحتفل بهدف الفوز في مرمى إيفرتون (د.ب.أ)

حقق مانشستر يونايتد فوزاً هاماً خارج ملعبه على حساب مضيّفه إيفرتون 1-صفر، الاثنين، ضمن منافسات الجولة 27 من الدوري الإنجليزي لكرة القدم.

وحقق مانشستر يونايتد فوزه الخامس في آخر ست مباريات، ليرفع رصيده إلى 48 نقطة في المركز الرابع، بفارق ثلاث نقاط عن تشيلسي وليفربول في المركزين الخامس والسادس.

ويبتعد مانشستر يونايتد بفارق نقطتين خلف أستون فيلا صاحب المركز الثالث، في سعيه للمشاركة في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.

على الجانب الآخر، تجمد رصيد إيفرتون عند 37 نقطة في المركز التاسع.

وسجل السلوفيني بنيامين سيسكو هدف المباراة الوحيد لمانشستر يونايتد في الدقيقة 71.


الشهري: خسرنا مبكراً... وهدفا القادسية صعبا المباراة

سعد الشهري مدرب الاتفاق (تصوير: عيسى الدبيسي)
سعد الشهري مدرب الاتفاق (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

الشهري: خسرنا مبكراً... وهدفا القادسية صعبا المباراة

سعد الشهري مدرب الاتفاق (تصوير: عيسى الدبيسي)
سعد الشهري مدرب الاتفاق (تصوير: عيسى الدبيسي)

أقرّ سعد الشهري، مدرب الاتفاق، بأحقية القادسية في الفوز بالمباراة أمام فريقه، مؤكداً أن فريقه دفع ثمن البداية غير الجيدة في المواجهة التي انتهت بخسارته برباعية نظيفة ضمن منافسات الدوري السعودي للمحترفين.

وقال الشهري في المؤتمر الصحافي: «هارد لك لفريقنا ومبروك للقادسية. خسرنا المباراة مبكراً بعد استقبال هدفين نتيجة عدم التركيز، وكان من الصعب العودة بعد تلك البداية».

وأضاف: «حاولنا تصحيح الوضع، خصوصاً في الشوط الثاني، لكننا لم نتمكن من التسجيل، واستقبلنا هدفين إضافيين قبل النهاية».

وفي رده على سؤال «الشرق الأوسط» حول أسباب تلقي الأهداف مبكراً، وما إذا كان ضعف التركيز وراء ذلك، أوضح الشهري: «نعم، البداية لم تكن كما يجب، ومن الصعب العودة أمام فريق قوي هجومياً ويملك جودة عالية في جميع الخطوط، إضافة إلى لاعبين دوليين سعوديين. خسرنا ثلاث نقاط وعلينا التعويض في المباريات المقبلة».

وحول تأثير غياب عدد من الأسماء الأساسية، قال مدرب الاتفاق: «أفضل دائماً الحديث عن المجموعة المتاحة. الأسماء التي شاركت منحناها الثقة، لكن القادسية فريق قوي جداً ومن أبرز المنافسين هذا الموسم، ويملك نجوماً في جميع المراكز».

وختم الشهري حديثه بالتأكيد على ضرورة تجاوز الخسارة سريعاً والتركيز على الاستحقاقات المقبلة.


رودجرز: فوجئت بقوة الدوري السعودي

الآيرلندي رودجرز مدرب القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
الآيرلندي رودجرز مدرب القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

رودجرز: فوجئت بقوة الدوري السعودي

الآيرلندي رودجرز مدرب القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)
الآيرلندي رودجرز مدرب القادسية (تصوير: عيسى الدبيسي)

أعرب الآيرلندي رودجرز، مدرب القادسية، عن سعادته بالأداء الذي قدمه فريقه أمام الاتفاق، مؤكداً أن لاعبيه ظهروا بصورة «ممتازة» رغم خوضهم المباراة بعد أيام قليلة من مواجهة سابقة.

وقال رودجرز في المؤتمر الصحافي: «كنا ممتازين في المباراة، خصوصاً أننا لعبنا بعد فترة قصيرة من اللقاء السابق. سعيد بالأداء أمام فريق منافس يملك جودة عالية ويسجل عدداً كبيراً من الأهداف».

وفي رده على سؤال «الشرق الأوسط» بشأن البداية القوية وتسجيل هدفين مبكرين، أوضح: «نحرص دائماً على أن نكون فريقاً مبادراً، لذلك بدأنا بقوة وسجلنا هدفين. نعلم أن هناك فرقاً تدرس أسلوبنا، ولهذا لا نمنح المنافس فرصة ليكون هو المبادر».

وأضاف: «أعتمد على لاعبين قادرين على تحمل المسؤولية والدخول بقوة في المباريات، ولا يجب أن نترك للمنافسين فرصة لفرض أسلوبهم علينا. هذا ما فعلناه أمام الاتفاق وأمام فرق أخرى».

وشدد مدرب القادسية على أهمية التركيز على المرحلة المقبلة، قائلاً: «اليوم نفرح ونطوي الصفحة، ثم نبدأ التحضير للمباراة القادمة. نركز على وضعنا فقط، ولا ننظر إلى بقية المنافسين. هدفنا مواصلة الحصاد أياً كان الخصم».

وعن تقييمه لقوة الدوري السعودي مقارنة بتجاربه السابقة، خصوصاً في الدوري الإنجليزي، قال رودجرز: «بصراحة فوجئت بالقوة التنافسية في الدوري. سعيد بوجودي في هذا المشروع، وقيادة فريق يضم نجوماً سعوديين وأجانب بمستوى عالٍ».