إيران تستعد لزيارة بوتين وسط مفاوضاتها مع واشنطن

طهران: مستعدون لاتفاق جديد واستثمارات أميركية إذا رُفعت العقوبات

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يحضر اجتماعاً مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والسفير الإيراني لدى روسيا كاظم جلالي في موسكو 17 أبريل 2025 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يحضر اجتماعاً مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والسفير الإيراني لدى روسيا كاظم جلالي في موسكو 17 أبريل 2025 (رويترز)
TT

إيران تستعد لزيارة بوتين وسط مفاوضاتها مع واشنطن

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يحضر اجتماعاً مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والسفير الإيراني لدى روسيا كاظم جلالي في موسكو 17 أبريل 2025 (رويترز)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يحضر اجتماعاً مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والسفير الإيراني لدى روسيا كاظم جلالي في موسكو 17 أبريل 2025 (رويترز)

أعلنت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية، فاطمة مهاجراني، أن طهران تتهيأ لاستقبال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وذلك في خضمّ المفاوضات التي تُجريها طهران مع الولايات المتحدة بشأن برنامجها النووي.

وقالت لوكالة «سبوتنيك» الروسية: «إن زيارة بوتين لطهران قيد التحضير حالياً، ونحن نعمل على الترتيبات اللازمة». ولم يصدر تعليق من الكرملين بعد بشأن أي زيارة لبوتين إلى طهران.

كان وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، قد أعلن بعد محادثات أجراها مع الرئيس الروسي، ووزير الخارجية سيرغي لافروف، في موسكو، منتصف الشهر الماضي، عن أن بوتين سيزور طهران في وقت لاحق من هذا العام.

ووقَّع بوتين الشهر الماضي اتفاقية تعاون مشتركة طويلة المدى مع طهران تمتد لمدة 25 عاماً، وذلك بعد مصادقة مجلس الدوما الروسي على الاتفاقية.

ومنذ انطلاق المحادثات النووية بين إيران والولايات المتحدة في 12 أبريل (نيسان)، أبدت موسكو عدة مرات استعدادها لمساعدة الطرفين على التوصل إلى اتفاق.

ونقلت وكالة «ريا نوفوستي» عن المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية قولها إن طهران تأمل في التوصل إلى اتفاق جديد مع الولايات المتحدة، ورفع العقوبات عن إيران.

يأتي الإعلان غداة الجولة الرابعة من المحادثات بين المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، ووزير الخارجية عباس عراقجي، بوساطة عمانية في مسقط.

وأعلنت فاطمة مهاجراني مرة أخرى استعداد بلادها لفتح الأبواب أمام استثمار الشركات الأميركية، قائلةً: «لم نكن يوماً ضد الاستثمارات الأميركية، بل هم مَن حرموا أنفسهم من الفرص الاقتصادية الهائلة في إيران».

وكان المرشد الإيراني علي خامنئي قد أعلن حظراً على دخول الشركات الأميركية للاستثمار في إيران في أعقاب التوصل إلى الاتفاق النووي لعام 2015.

ومع ذلك، قالت مهاجراني: «بكل تأكيد، إذا تم التوصل إلى اتفاق جديد، فستتمكن الولايات المتحدة من الاستفادة الكاملة من الإمكانات الاقتصادية الإيرانية، ونحن بوصفنا بلداً قادراً على الاستثمار في مجالات متعددة مستعدون لذلك».

وفيما يتعلق بالحوار مع الدول الأوروبية حول الملف النووي، شددت على أن «هذه الدول يجب أن تثبت حسن نيتها أولاً لكي تستمر إيران في الحوار معها».

وقالت إيران إنها اختتمت جولة «صعبة لكنها مفيدة» مع الولايات المتحدة. وقال مسؤول أميركي إن المناقشات المباشرة وغير المباشرة أسفرت عن نتائج «مشجعة»، عن تفاؤل الطرف الأميركي بالنتائج التي تم التوصل إليها، الأحد. وأضاف: «نتطلع إلى اجتماعنا المقبل الذي سينعقد قريباً».

وقال ويتكوف لموقع «برايتبارت نيوز»، الخميس، إن الخط الأحمر بالنسبة لواشنطن هو «لا تخصيب. وهذا يعني التفكيك وعدم التسليح»، الأمر الذي يتطلب تفكيك المنشآت النووية الإيرانية في نطنز وفوردو وأصفهان بالكامل. لكن عراقجي قال: «لا يوجد مجال على الإطلاق لتقديم تنازلات بخصوص تخصيب اليورانيوم» على الأراضي الإيرانية.

في الأثناء، نشرت وكالتا «أرنا» و«إيسنا» نصاً متطابقاً يلقي باللوم على عدة جهات إلى جانب إسرائيل، متهماً إياها بالسعي لإفشال المحادثات.

عراقجي مستقبلاً لافروف في طهران فبراير الماضي (إ.ب.أ)

ووجهت أصابع الاتهام أولاً إلى «المحافظين الجدد والمتشددين»، وقالت «أرنا» إن «ويتكوف أشار إلى دورهم المعوّق وأنهم يمثلون جزءاً من الضغوط الداخلية» دون تسمية تلك الجهات، أما وكالة «إيسنا» فقد أشارت إلى «مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات»، وهو مركز أبحاث يتابع الشؤون الإيرانية عن كثب.

ثانياً: أشارت وكالة «إيسنا» إلى وزير الخارجية الأسبق مايك بومبيو، ومساعد برايان هوك، ونيك هيلي، السفير السابقة للولايات المتحدة في الأمم المتحدة، ومستشار الأمن القومي السابق جون بولتون، وجميعهم خدموا في إدارة ترمب الأولى.

وثالثاً: اتهمت مسؤولين سابقين في إدارتي باراك أوباما وجو بايدن.

ورابعاً: اتهمت القوى الأوروبية (ألمانيا وفرنسا وبريطانيا)، بالسعي للتأثير «سلباً» على مسار المفاوضات الجارية، عبر تلويحها بتفعيل آلية «سناب باك» لإعادة العقوبات الأممية على طهران.

«سناب باك» والوقت الضيق

وبموجب قرار أممي صادق على الاتفاق النووي لعام 2015، يمكن للقوى الأوروبية الثلاث أن تعيد فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران قبل 18 أكتوبر (تشرين الأول)، بموجب آلية «سناب باك».

ورغم أن القوى الأوروبية الثلاث ليست جزءاً من المحادثات الجارية حالياً بين إيران والولايات المتحدة، فإنها تنسق بشكل وثيق مع واشنطن للنظر في توقيت وكيفية تفعيل آلية «سناب باك» للضغط على طهران.

وحذّر عراقجي، في مقال نشرته صحيفة «لو بوان» الفرنسية الأسبوعية، الأحد، الترويكا الأوروبية من «استراتيجية المواجهة».

وقال عراقجي إن إيران «أوضحت موقفها بوضوح، لقد حذرنا رسمياً جميع الموقّعين على الاتفاق النووي من أن إساءة استخدام آلية (استعادة العقوبات - سناب باك) سوف تترتب عليها عواقب، ليس فقط إنهاء دور أوروبا في الاتفاق، بل أيضاً تصعيد التوتّرات الذي قد يصبح لا رجعة فيه». وأضاف: «على الترويكا الأوروبية أن تتساءل كيف وصلت إلى هذا المأزق».

وأشار عراقجي إلى أنه أعرب عن استعداده للذهاب إلى باريس وبرلين ولندن لفتح صفحة جديدة، وذلك في أعقاب مشاورات أجراها في روسيا والصين.

وكان من المقرر عقد محادثات بين الترويكا الأوروبية وإيران في روما في وقت سابق من مايو (أيار)، لكنها تأجلت. وأشار عراقجي إلى أن «هذه المبادرة قد أدت إلى مناقشات أولية على مستوى وزراء الخارجية المساعدين - بداية هشة لكنها واعدة. لكن الوقت يداهمنا». وتابع: «طريقة تعاملنا في هذه اللحظة الحاسمة ستحدّد مستقبل العلاقات بين إيران وأوروبا بشكل أعمق بكثير مما يتصوره الكثيرون. إيران مستعدة لطيّ الصفحة. ونأمل أن يكون شركاؤنا الأوروبيون مستعدين لذلك أيضاً».

جهاز رقابي

وقال النائب إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي لوكالة «إيلنا» الإصلاحية، إن المحادثات «جرت في أجواء إيجابية وبناءة مع عدم وجود تهديدات»، مشدداً على أن البرلمان يمارس دوراً رقابياً على المفاوضات.

وعن تقييم البرلمان للجولات الأربع، أوضح رضائي أنه «تمت مناقشة الإطار العام، والمضمون يدور حول الأساسيات، مع وجود محورين أساسيين، ضمانات عدم تغيير مسار البرنامج النووي الإيراني إلى السلاح، مقابل رفع جميع العقوبات».

وأضاف: «التخصيب خط أحمر، والقدرات الدفاعية للبلاد خط أحمر، والنفوذ الإقليمي خط أحمر. أصلاً، لا يوجد أي تفاوض حول مبدأ التخصيب ذاته».

وأجاب عن سؤال بشأن احتمال مصادقة البرلمان على الاتفاق المتحمل، قائلاً: «نعم، يجب أن يُعرض على البرلمان بنسبة 100 في المائة، وفقاً لقانون العمل الاستراتيجي، حيث يجب تقديم تقرير يثبت رفع العقوبات بشكل كامل. هذا التقرير سيراجع في لجنتي الأمن القومي والطاقة قبل عرضه على الهيئة العامة للبرلمان».

وبعد لحظات من نهاية المفاوضات، الأحد، نقل موقع الرئاسة الإيرانية عن الرئيس مسعود بزشكيان قوله إن طهران «عازمة على حماية المكاسب النووية السلمية»، مضيفاً أن «الجمهورية الإسلامية لم ولن تسعى أبداً لامتلاك سلاح نووي».

وقال بزشكيان إن «المقترحات الداعية لتجريد إيران من جميع منشآتها النووية غير مقبولة لنا». وأضاف: «نحن جادون في المفاوضات ونبحث عن اتفاق. نحن نتحاور لأننا نريد السلام. نحن دولة تسعى للسلام والأمن في المنطقة، ولا حاجة لتدخل أطراف من خارج المنطقة». وزاد: «الكيان الصهيوني هو من يسعى لخلق عدم الاستقرار والاضطرابات في المنطقة».

دعم الفريق المفاوض

ونقلت وكالة «أرنا» الرسمية عن محمد جواد ظريف، وزير الخارجية السابق، قوله إن «الدبلوماسية تتطلب الصبر»، مؤكداً: «علينا أن نقف خلف فريقنا التفاوضي». وأضاف: «يجب أن نعلم أنه إذا كان هناك طريق للتوصل إلى اتفاق ونتيجة مشرفة، فإن بمقدور عراقجي ونائبه مجيد تخت روانجي إيجاده».

وأقر ظريف بصعوبة المفاوضات الجارية، قائلاً: «يمكنك أن تقف بثبات وترفض الاتفاق، لكن ثمن ذلك معروف»، وأضاف: «يمكن التوصل إلى اتفاق بشرط أن تكون الأرضية متاحة».

وأشار ظريف إلى أن الطريق للتوصل إلى اتفاق قبل أربع سنوات «كان أكثر انسيابية»، قائلاً: «إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق اليوم، فأقول دون أي تردد إن الطرف الآخر هو المخطئ. في وقت آخر لا أستطيع قول هذا، لكن اليوم أقول بلا تردد إن طرفنا ذهب للتفاوض بإرادة واختيار. إذا كان الطرف الآخر لا يريد الاتفاق ويبحث عن ذرائع، فهذه قضية أخرى».

ورفض ظريف الانتقادات لاحتمال تقديم تنازلات في صياغة الاتفاق. وقال: «في النهاية، الاتفاق ثنائي الطرف، وأحياناً قد يكون هناك عدة أطراف مشاركة فيه. عليك أن تتفق معهم».

«مفاوضات صعبة لكن مفيدة» صحيفة «آرمان ملي» الإصلاحية تقتبس من تصريح المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي عن المفاوضات (إ.ب.أ)

وقالت صحيفة «خراسان» المقربة من رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، الأحد، إن إيران «على أعتاب تحولات اقتصادية إيجابية واسعة في حال التوصل لاتفاق ورفع العقوبات».

وأضافت الصحيفة أن «هذه التحولات قد تشمل المستويات كافة، بدءاً من المؤشرات الاقتصادية الكلية (مثل زيادة الدخل القومي، وجذب الاستثمارات الأجنبية، وتحسين العلاقات المصرفية الدولية)، وصولاً إلى تحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين (كانخفاض أسعار السلع الأساسية، وخلق فرص عمل جديدة، وزيادة القوة الشرائية)».

ولكن الجريدة حذّرت من أن «هذه التحسينات ستكون تدريجية وتتطلب تخطيطاً دقيقاً للاستفادة المثلى من الفرص المتاحة»، مؤكدة أن «الوحدة الوطنية والتماسك الاجتماعي يمثلان أهم رصيد للبلاد في هذه المرحلة الحساسة».

وقالت إن «جميع التيارات السياسية والمجموعات الاجتماعية يجب أن تمتنع عن أي مواقف متشددة أو متسرعة قد تضعف موقف المفاوضين»، وأضافت: «التجربة أثبتت أن التفرقة والانقسام لا تضر سوى بالمصلحة الوطنية، في حين أن الحكمة الجماعية والتضامن الواعي بين الشعب والنخب يمكن أن يشكّلا دعامة قوية لفريق التفاوض».

«فخ» المفاوضات

وقالت صحيفة «جام جم»، التابعة للتلفزيون الرسمي، إن «واشنطن لا تزال غارقة في مواقفها المتناقضة تجاه إيران؛ فمن جهة، تظهر وجهاً دبلوماسياً تؤكد فيه على المفاوضات، ومن جهة أخرى تطرح شروطاً لا تتماشى مع الحقائق الفنية للصناعة النووية الإيرانية».

وأشارت الصحيفة إلى «قلق» في البرلمان الإيراني من «نوايا» الولايات المتحدة. وقالت: «من وجهة نظر جميع النواب فإن لإيران الحق في تخصيب اليورانيوم، واستمرار دورة الوقود النووي غير قابل للتفاوض، ولا يجب التنازل عنه تحت أي ظرف».

نسخة من صحيفة «جام جم» التابعة للتلفزيون الرسمي تحمل عنوان «ويتغاف» يجمع بين اسم «ويتكوف» و«الهفوة» وتُظهر صورة المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط في أحد الأكشاك بالعاصمة طهران (إ.ب.أ)

وأرجع النائب أحمد بخشايش أردستاني تصعيد لهجة إدارة ترمب إلى «إخفاقاته الخارجية»، معتبراً تهديداته لـ«الاستهلاك الداخلي، وتهدف لتهدئة ضغط جماعات مثل (أيباك)»، ورأى أن «الاتفاق مع إيران هو حاجة لترمب رغم نبرته العدائية».

وبدوره، رفض النائب كامران غضنفري، عضو لجنة الداخلية، «الثقة بنوايا» الولايات المتحدة، لافتاً إلى أن «المفاوضات تحت التهديد هي (فخ)، وأن فرض العقوبات قبل كل جولة يثبت غياب نية التفاهم».

ومن جانبه، فقد عدّ النائب إسماعيل كوثري، عضو لجنة الأمن القومي والجنرال في «الحرس الثوري»، مواقف واشنطن «انعكاساً لهزائمها في غزة واليمن»، ودعا الوفد الإيراني إلى «التفاوض بقوة»، قائلاً إن «أميركا السابقة لم تعد موجودة».

أما العضو الآخر في لجنة الأمن القومي النائب أمير حيات مقدم فقد وصف تصريحات ويتكوف بأنها «استفزازية»، مضيفاً أن إيران «لن تتراجع عن حقها في التخصيب، وأنها ترفض القنبلة الذرية والعقوبات معاً».

وحذّر النائب أبو الفضل ظهره وند من الوقوع في «فخ المفاوضات»، عاداً استمرار «التصعيد الأميركي يتطلب مقاطعة أي مفاوضات، مباشرة أو غير مباشرة، لتفادي إعطاء انطباع بالضعف»، وذلك إذا كانت مطالب واشنطن بتخلي طهران عن برنامجها النووي «حقيقية».


مقالات ذات صلة

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

الخليج علم الإمارات (الشرق الأوسط)

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية، وسلّمته مذكرة احتجاج عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية».

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)
شؤون إقليمية علم إيراني يظهر بالقرب من مبنى سكني تضرر جراء غارة جوية على طهران (رويترز) p-circle

تقرير: إيران تُعيد تأهيل منصات إطلاق صواريخ مدفونة وسط هدنة هشة

في ظلّ هدنة مؤقتة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، تكشف المعطيات الميدانية عن سباق خفي لإعادة ترتيب القدرات العسكرية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير خلال مراسم إحياء ذكرى يوم الهولوكوست (ذكرى محرقة اليهود) في نصب ياد فاشيم التذكاري للهولوكوست بالقدس - 14 أبريل 2026 (أ.ب)

زامير: ينبغي ألا نسمح للإيرانيين بتحقيق مكاسب في الملف النووي أو مضيق هرمز

صرّح رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، خلال جولة على قواته في جنوب لبنان، إنه ينبغي عدم السماح للإيرانيين بتحقيق مكاسب في الملف النووي أو مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
رياضة عالمية أمير غالينوي مدرب المنتخب الإيراني (رويترز)

مدرب إيران يؤكد مشاركة المنتخب في المونديال

يخطط منتخب إيران للمشاركة في كأس العالم لكرة القدم بالولايات المتحدة الأميركية في شهر يونيو المقبل.

«الشرق الأوسط» (طهران)
الولايات المتحدة​ لقطة جوية تُظهر وحدات تخزين النفط والغاز والوقود بمحطة في بريطانيا (إ.ب.أ)

نائب أميركي يدعو للتحقيق في صفقات نفط سبقت وقف النار بين طهران وواشنطن

وجه النائب الديمقراطي الأميركي ‌ريتشي توريس، اليوم الثلاثاء، رسالة إلى الجهات المنظمة للأسواق الأميركية، حثّ فيها على إجراء تحقيق في صفقات نفط ضخمة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
TT

ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)
صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)

كان يفترض أن تكون رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني جسر أوروبا إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لكن هذا الجسر ربما يكون بصدد الاحتراق الآن، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

فبعد توبيخه للبابا ليو الرابع عشر، حول ترمب غضبه أيضاً إلى ميلوني، التي تعد منذ فترة طويلة من أقرب حلفائه الأوروبيين، بسبب وصفها هجومه على البابا بأنه «غير مقبول»، وعدم دعمها الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وقال ترمب في مقابلة مع صحيفة «كوريري ديلا سيرا» الإيطالية: «كنت أعتقد أنها تتمتع بالشجاعة، لكنني كنت مخطئاً».

ولم ترد ميلوني بشكل مباشر على هجمات ترمب. لكن هذه الهجمات قد تصب في مصلحتها، إذ إنها تتعافى من هزيمة حاسمة في استفتاء الشهر الماضي، وتسعى في الوقت نفسه إلى التخفيف من تداعيات الحرب على إيران التي تواجه معارضة شعبية عميقة، بما في ذلك ارتفاع أسعار الطاقة.

وشدد ترمب اليوم على موقفه مجدداً، مؤكداً أن العلاقة بينهما قد تدهورت. وأضاف في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»: «إنها كانت سلبية، وأي شخص رفض مساعدتنا في هذا الموقف المتعلق بإيران لن تربطنا به علاقة جيدة».


نتنياهو: قواتنا ستواصل استهداف «حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)
TT

نتنياهو: قواتنا ستواصل استهداف «حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القدس - 19 مارس 2026 (رويترز)

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين ​نتنياهو، الأربعاء، إن الجيش يواصل ضرب جماعة «حزب الله» اللبنانية، وإنه على ‌وشك «اجتياح» منطقة ‌بنت ​جبيل، في ‌ظل ⁠تزايد ​الضغوط من ⁠أجل التوصل إلى وقف لإطلاق النار بين إسرائيل ولبنان.

وذكر نتنياهو، في ⁠بيان مصوّر، أنه ‌أصدر ‌تعليمات ​للجيش ‌بمواصلة تعزيز المنطقة الأمنية ‌في جنوب لبنان.

وفيما يتعلق بإيران، قال نتنياهو إن ‌الولايات المتحدة تبقي إسرائيل على اطلاع بالمستجدات، ⁠وإن ⁠الجانبين على اتفاق. وأضاف: «نحن مستعدون لأي سيناريو» في حال فشل وقف إطلاق النار مع إيران.


بأسلاك شائكة... مستوطنون إسرائيليون يقطعون طريق أطفال فلسطينيين إلى مدارسهم

دورية للجيش الإسرائيلي في رام الله (رويترز)
دورية للجيش الإسرائيلي في رام الله (رويترز)
TT

بأسلاك شائكة... مستوطنون إسرائيليون يقطعون طريق أطفال فلسطينيين إلى مدارسهم

دورية للجيش الإسرائيلي في رام الله (رويترز)
دورية للجيش الإسرائيلي في رام الله (رويترز)

كانت هاجر ورشيد حثلين يذهبان دائماً إلى المدرسة من حيهما في ضواحي قرية أم الخير في مدينة رام الله بالضفة الغربية. ولكن عندما استؤنفت الدراسة هذا الأسبوع للمرة الأولى منذ بدء الحرب الإيرانية، تم قطع طريق الأخوين الفلسطينيين إلى وسط القرية بأسلاك شائكة ملفوفة.

وقام المستوطنون الإسرائيليون بتثبيت الأسلاك خلال الليل، وفقاً لفيديو قدمه سكان فلسطينيون إلى وكالة «أسوشييتد برس». ويقول الفلسطينيون إن السياج المرتجل هو آخر محاولة من المستوطنين لتوسيع نطاق السيطرة على جزء من الضفة الغربية المحتلة حيث تحدث عمليات هدم وحرائق وتخريب مدعومة من الدولة بشكل منتظم ونادراً ما يتم مقاضاة عنف المستوطنين، الذي يكون قاتلا في بعض الأحيان.

وقد تمت تغطية محنة سكان القرية في الفيلم الوثائقي الحائز على جائزة الأوسكار عام 2024 بعنوان «لا أرض أخرى»، لكن الدعاية لم تفعل الكثير لوقف إراقة الدماء أو الحد من الاستيلاء على الأراضي. ويقولون إن إسرائيل استخدمت غطاء الحرب الإيرانية لتشديد قبضتها على المنطقة، مع تصاعد هجمات المستوطنين وفرض الجيش قيوداً إضافية على الحركة في زمن الحرب، بزعم أن هذا لأسباب أمنية.