مقتل عشرات الجنود في هجوم لمسلحين إسلامويين في النيجر

واحدة من أكثر الهجمات دموية على الجيش

سرية من القوات الخاصة المناهضة للمتشددين في منطقة تيلابيري (غرب النيجر) حيث مسرح عمليات مميتة ضد المتطرفين المشتبه بهم منذ بداية العام (أ.ف.ب)
سرية من القوات الخاصة المناهضة للمتشددين في منطقة تيلابيري (غرب النيجر) حيث مسرح عمليات مميتة ضد المتطرفين المشتبه بهم منذ بداية العام (أ.ف.ب)
TT

مقتل عشرات الجنود في هجوم لمسلحين إسلامويين في النيجر

سرية من القوات الخاصة المناهضة للمتشددين في منطقة تيلابيري (غرب النيجر) حيث مسرح عمليات مميتة ضد المتطرفين المشتبه بهم منذ بداية العام (أ.ف.ب)
سرية من القوات الخاصة المناهضة للمتشددين في منطقة تيلابيري (غرب النيجر) حيث مسرح عمليات مميتة ضد المتطرفين المشتبه بهم منذ بداية العام (أ.ف.ب)

نفذ مسلحون إسلامويون في دولة النيجر الواقعة في غرب أفريقيا واحدة من أكثر الهجمات دموية على الجيش منذ سنوات.

وبعد الهجوم الذي وقع في المنطقة الحدودية مع مالي وبوركينا فاسو صباح الثلاثاء، تم العثور على 47 جثة لجنود نيجريين، حسبما أكدت مصادر عسكرية ومحلية لوكالة الأنباء الألمانية في نيامي، الأربعاء. بالإضافة إلى ذلك، تم الإبلاغ عن إصابة 18 شخصاً، 11 منهم في حالة خطيرة، كما فُقد العديد من الجنود.

وكانت الحكومة العسكرية في النيجر تحدثت في البداية عن مقتل 21 شخصاً على التلفزيون الحكومي. ووفقاً للتقرير، هاجم مقاتلون مدججون بالسلاح على دراجات نارية وعربات مدرعة الموقع على بُعد نحو 80 كيلومتراً من العاصمة نيامي.

عناصر من الشرطة النيجرية (أرشيفية)

وتنشط الجماعات الإسلاموية في منطقة الحدود الثلاثية بين النيجر ومالي وبوركينا فاسو، وهي واحدة من أخطر المناطق في العالم، وقد بايعت تنظيمي «القاعدة» و«داعش».

ووفقاً لمشروع بيانات مواقع وأحداث النزاع المسلح، قتل ما لا يقل عن 1149 شخصاً في سياق العنف السياسي في النيجر في عام 2023، أكثر من ثلثهم من المدنيين. وبحلول نهاية مايو (أيار) من هذا العام، كان ما لا يقل عن 710 أشخاص قد قُتلوا بالفعل.

وساعد الشركاء الدوليون، بما في ذلك فرنسا والولايات المتحدة على وجه الخصوص، النيجريين على مكافحة الإرهاب، حتى حدث انقلاب عسكري في النيجر في يوليو (تموز) 2023.

كما شاركت القوات المسلحة الألمانية في تدريب قوات الأمن في النيجر. ومثل مالي وبوركينا فاسو، تبتعد النيجر الآن بشكل متزايد عن شركائها السابقين، لا سيما القوة الاستعمارية السابقة فرنسا، وتتجه نحو روسيا.

وكان الجيش النيجري أفاد، في بيان الأحد، عبر الإنترنت، بأنه قتل «عضواً نافذاً» في تنظيم «داعش» خلال عملية عسكرية في منطقة تيلابيري (غرب). وأعلن الجيش «تحييد» شخص يدعى «عبد الله سليمان أدوال»، لافتاً إلى أنه «عضو نافذ في تنظيم (داعش)» في غرب البلاد. وأضاف أن الأخير قتل «خلال عملية» عسكرية «ليل 21 - 22 يونيو (حزيران)» في المنطقة المذكورة، قرب بلدة ميهانا الواقعة في منطقة تيرا.

وتقع تيلابيري عند تقاطع الحدود بين النيجر ومالي وبوركينا فاسو، وتحوّلت معقلاً للجهاديين في منطقة الساحل المرتبطين بتنظيمي «القاعدة» و«داعش». كذلك، أورد الجيش أنه قتل، الخميس، تسعة «إرهابيين» واعتقل 31 آخرين خلال عملية ضد الجهاديين جنوب شرقي تيرا. وجاء في بيانه، واجهت بعثة مراقبة في قطاع نابوليه إطلاق نار كثيفاً من إرهابيين متحصنين تم تحييد 9 مهاجمين واعتُقل 31 آخرون بينهم جريح. وأكد الجيش «تدمير وسائل انتقال المهاجمين ومصادرة وسائل اتصالهم»، نافياً وقوع أي خسائر في صفوف الجنود.

وغالباً ما تشهد منطقة تيرا معارك بين الجنود النيجريين والجهاديين. وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2023، قُتل 6 جنود و31 «إرهابياً» في هذه المنطقة. ويحكم النيجر مجلس عسكري منذ الانقلاب الذي أطاح بالرئيس المدني محمد بازوم في 26 يوليو 2023، ولا يزال بازوم محتجزاً.


مقالات ذات صلة

السلطات المغربية تنجح في تفكيك خلية مُوالية لـ«داعش»

شمال افريقيا عناصر من قوات الأمن المغربي (متداولة)

السلطات المغربية تنجح في تفكيك خلية مُوالية لـ«داعش»

تمكّن الأمن المغربي، في عملية متزامنة ومشتركة مع نظيره الإسباني، اليوم الأربعاء، من تفكيك خلية إرهابية مُوالية لتنظيم «داعش» الإرهابي.

«الشرق الأوسط» (الرباط )
شؤون إقليمية اعتقلت السلطات التركية عشرات من بين آلاف المشاركين في الاحتفال بعيد نوروز في إسطنبول الأحد الماضي لرفعهم صوراً ولافتات تروج لحزب «العمال الكردستاني» (حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - إكس)

تركيا: صدام بين القوميين حول «السلام» مع الأكراد

تصاعد جدل جديد بشأن إقرار اللوائح القانونية والإصلاحات الديمقراطية المطلوبة لإتمام «عملية السلام» في تركيا التي تمر عبر حل حزب «العمال الكردستاني».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا مقر السفارة الأميركية في نواكشوط (السفارة)

أميركا تحذر من «هجوم إرهابي» محتمل ضد سفارتها في نواكشوط

أصدرت الولايات المتحدة الأميركية، مساء الاثنين، تحذيراً من «هجوم إرهابي محتمل» ضد مقر السفارة الأميركية في موريتانيا.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا استنفار أمني في نيجيريا عقب هجوم إرهابي (أرشيفية)

نيجيريا: قتلى ومختطفون في هجمات إرهابية متفرقة

تتواصل الهجمات الإرهابية في نيجيريا مُوقعةً قتلى وجرحى.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا جنود من جيش مالي خلال إنزال لمطاردة مسلحين من «القاعدة» في إحدى الغابات (أرشيفية - إعلام محلي)

توتر جديد بعد مقتل مواطنين موريتانيين في عملية عسكرية لجيش مالي

تأتي الحادثة وسط تصعيد وتوتر بين البلدين، خصوصا في الشريط الحدودي المحاذي لغابة (واغادو)، غربي مالي، حيث توجد معاقل «جبهة تحرير ماسينا» التابعة لتنظيم «القاعدة»

الشيخ محمد (نواكشوط)

ملحق «مونديال 2026»: كاليدونيا الجديدة على بُعد مباراتين من إنجاز غير مسبوق

اعترف «فيفا» بالمنتخب الكاليدوني الجديد عام 2004 ما أتاح له فرصة المشاركة في التصفيات المؤهلة (كاليدونيا الجديدة)
اعترف «فيفا» بالمنتخب الكاليدوني الجديد عام 2004 ما أتاح له فرصة المشاركة في التصفيات المؤهلة (كاليدونيا الجديدة)
TT

ملحق «مونديال 2026»: كاليدونيا الجديدة على بُعد مباراتين من إنجاز غير مسبوق

اعترف «فيفا» بالمنتخب الكاليدوني الجديد عام 2004 ما أتاح له فرصة المشاركة في التصفيات المؤهلة (كاليدونيا الجديدة)
اعترف «فيفا» بالمنتخب الكاليدوني الجديد عام 2004 ما أتاح له فرصة المشاركة في التصفيات المؤهلة (كاليدونيا الجديدة)

يبدو التحدّي مستحيلاً، لكن الحلم هائل: تقف كاليدونيا الجديدة، المصنفة 150 في التصنيف العالمي للاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، عند عتبة إنجاز غير مسبوق، حيث يمكن أن تخطف بطاقة التأهّل إلى «مونديال 2026»، في حال فوزها في الملحق العالمي على جامايكا، الجمعة المقبل، ثم على جمهورية الكونغو الديمقراطية، الثلاثاء المقبل، في غوادالاخارا بالمكسيك.

اعترف «فيفا» بالمنتخب الكاليدوني الجديد منذ عام 2004، ما أتاح له فرصة المشاركة في التصفيات المؤهِّلة إلى «كأس العالم». وقد يستفيد من ارتفاع عدد المنتخبات في النهائيات من 32 إلى 48، ويحظى بفرصة الظهور في نهائيات «كأس العالم»، للمرة الأولى في تاريخه.

ومن أجل حجز بطاقة العبور إلى مونديال الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، المقرر بين 11 يونيو (حزيران) و19 يوليو (تموز) المقبلين، يتعيّن عليه الفوز على جامايكا، ثم على جمهورية الكونغو الديمقراطية.

على الورق تبدو المهمة شِبه مستحيلة للاعبي المدرب الفرنسي يوهان سيداني، فمعظم لاعبيه يخوضون غمار دوري الدرجة الوطنية الثالثة بفرنسا، وهو المستوى الخامس في الهرم الكروي، أو في الدوري المحلي الذي لم يستأنف إلا قبل أسابيع قليلة بعد توقف قسريّ عقب أعمال العصيان التي هزت الأرخبيل في عام 2024.

في المقابل، يضم منتخب جامايكا، المصنف 70 عالمياً، في صفوفه لاعبين ينشطون في أكبر البطولات العالمية، على غرار الجناح ليون بايلي (أستون فيلا)، والمُدافع إيثان بينوك (برنتفورد) في «الدوري الإنجليزي».

كما يمتلك منتخب «ريغي بويز» أيضاً ميزة المشاركة في «كأس العالم»، وذلك في عام 1998 في فرنسا.

يقول أنطوان كومبواريه، إحدى شخصيات كرة القدم في كاليدونيا الجديدة والمدرب الحالي لنادي باريس إف سي، بنبرة متفائلة: «اليوم، تقع الضغوط أكثر على جامايكا. نحن ليس لدينا ما نخسره».

ويضيف، في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية»: «في مباراة واحدة يمكن أن يحدث كل شيء، قد يُطرد لاعب جامايكي منذ الدقائق الأولى، لذلك يجب أن نحافظ على هدوئنا».

ويتابع المدرب، البالغ 62 عاماً، بحماسة: «إنها مغامرة استثنائية جداً يعيشها منتخبُنا حالياً، هو أمر هائل، ولا سيما عندما نأتي من مكان شديد البعد».

وسيستفيد المنتخب المُكنّى «كاغو»؛ نسبة إلى طائر مستوطن في كاليدونيا الجديدة لا يستطيع الطيران، في هذا الملحق أمام جامايكا من تعزيز مهم بوجود أنجيلو فولجيني، الذي غيّر جنسيته الرياضية، العام الماضي، ويتوقع أن يخوض أول مباراة له مع المنتخب خلال هذه المواجهة.

وأوضح كومبواريه: «هو لاعب سيمنحنا كثيراً من حيث الخبرة، ولا يزال قادراً على صنع الفرق».

ومنذ التحاقه بنادي التعاون السعودي مُعاراً من «لنس» الفرنسي، سجل لاعب الوسط الهجومي، البالغ 29 عاماً، 3 أهداف في 22 مباراة في «الدوري».

وقبل عام، أهدر منتخب كاليدونيا الجديدة فرصة التأهل المباشر إلى «المونديال»، بعد خَسارته أمام نيوزيلندا 0-3 في نهائي منطقة أوقيانوسيا.

في حال فوزه على جامايكا، الجمعة، سيكون على منتخب «كاغو» تكرار الإنجاز نفسه أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية، المصنّفة في المركز 48 عالمياً، والتي تتقدّم كمرشحة أولى لحجز آخِر بطاقات المجموعة الحادية عشرة في «المونديال» التي تضم البرتغال وكولومبيا وأوزبكستان.


دراسة تكشف: الحديث عن السياسة في العمل قد يعزز رفاهيتك النفسية

النقاشات السياسية التي تُجرى مع زملاء متعاطفين تساعد الأفراد على استيعاب مشاعرهم (رويترز)
النقاشات السياسية التي تُجرى مع زملاء متعاطفين تساعد الأفراد على استيعاب مشاعرهم (رويترز)
TT

دراسة تكشف: الحديث عن السياسة في العمل قد يعزز رفاهيتك النفسية

النقاشات السياسية التي تُجرى مع زملاء متعاطفين تساعد الأفراد على استيعاب مشاعرهم (رويترز)
النقاشات السياسية التي تُجرى مع زملاء متعاطفين تساعد الأفراد على استيعاب مشاعرهم (رويترز)

في وقتٍ تزداد فيه التحذيرات من تجنّب النقاشات السياسية في بيئة العمل، خشية إثارة الخلافات أو التوتر، تكشف دراسة جديدة عن جانب غير متوقَّع لهذا النوع من الأحاديث. فبدلاً من أن تكون مصدراً للانقسام فقط، قد تسهم المناقشات السياسية - في ظروف معينة - في تحسين الحالة النفسية للموظفين، وتعزيز شعورهم بالارتياح.

ووفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت»، يشير هذا البحث إلى نتائج لافتة، رغم أن كثيراً من الأميركيين يرون أن بلادهم تعيش حالة انقسام غير مسبوقة منذ الحرب الأهلية التي دارت بين عامي 1861 و1865، وذلك حسب بيانات مركز «بيو» للأبحاث (Pew Research Center).

ولا تخلو النقاشات السياسية من آثار سلبية محتملة؛ إذ قد تثير مشاعر غير مريحة. وتشير جامعة ميشيغان إلى أن هذه النقاشات قد تؤدي أحياناً إلى ارتفاع ضغط الدم، وتقلبات في الوزن، والشعور بالقلق وتذبذب المزاج، فضلاً عن اضطرابات النوم وحتى إساءة استخدام المواد المخدرة.

غير أن تحليلاً جديداً لاستطلاعات رأي واستبانات سابقة أجرته جامعة ولاية واشنطن، يقدّم صورة أكثر توازناً؛ إذ يشير إلى أن الحديث عن السياسة في مكان العمل قد يساعد الموظفين فعلياً على إدارة ضغوطهم النفسية بشكل أفضل، شريطة أن يتم في بيئة يشعر فيها الأفراد بالدعم والتفهّم.

وفي هذا السياق، أوضحت كريستين كوهن، أستاذة الإدارة في كلية كارسون للأعمال التابعة للجامعة، في بيان لها: «تشير نتائجنا إلى أن غالبية الموظفين لا يسعون إلى افتعال الخلافات في مكان العمل. ففي العينات التي شملتها دراستنا، كان الأفراد يتسمون بالانتقائية؛ إذ يميلون إلى مناقشة الأخبار السياسية ذات الطابع العاطفي مع زملاء يتوقعون منهم التعاطف، أو يشاركونهم وجهات نظر متقاربة».

وقد شمل التقييم إجابات استطلاعات ورسائل أدلى بها نحو 500 موظف، شاركوا في ثلاث دراسات منفصلة.

وتضمنت هذه الردود معلومات حول الأوقات التي ناقش فيها الموظفون الأخبار السياسية داخل مكان العمل، وكيف ارتبطت تلك المحادثات بمستوى رفاههم الوظيفي، ودرجة الإرهاق لديهم، وطبيعة تفاعلاتهم مع زملائهم.

كما أخذ الباحثون في الحسبان الهوية السياسية للمشاركين، ومدى توافقها مع هويات زملائهم في بيئة العمل، مع الإشارة إلى أن الدراسة لم تكشف عن التوجهات السياسية التفصيلية للأفراد.

وقد أتاحت هذه المعطيات فهماً أعمق للكيفية التي تؤثر بها هذه الديناميكيات في طبيعة هذه النقاشات واحتمالات حدوثها.

وأظهرت النتائج أن النقاشات السياسية التي تُجرى مع زملاء متوافقين ومتعاطفين تساعد الأفراد على استيعاب مشاعرهم - مثل الإحباط - وتمنحهم إحساساً بأن مشاعرهم محل تقدير وتفهّم.

وفي هذا الصدد، قالت كوهن: «تُظهر الأبحاث أنه عندما يمر الأشخاص بمشاعر قوية في العمل - كما يحدث بعد التعامل مع عميل صعب - فإنهم غالباً ما يسعون إلى التحدث مع شخص ما حول ذلك».

وأضافت: «ما يختلف هنا هو السياق؛ فالأحداث الإخبارية التي تثير هذه المشاعر تقع خارج نطاق المؤسسة، لكنها تظل تؤثر في كيفية شعور الأفراد وتفاعلهم داخل بيئة العمل».

كما يشير الباحثون إلى أن تحليلهم لاستجابات العاملين يُظهر أن الأحداث الاجتماعية والسياسية قد تسهم في توليد ضغط عاطفي وإرهاق مهني داخل مكان العمل، وهو ما يجعل طريقة التعامل معها عاملاً حاسماً في الحد من آثارها السلبية.


البرازيل وفرنسا في «بروفة» من العيار الثقيل استعداداً لـ«مونديال 2026»

البرازيل تعثرت خلال تصفيات قارة أميركا الجنوبية حيث تعرضت لـ6 هزائم في 18 مباراة (الاتحاد البرازيلي)
البرازيل تعثرت خلال تصفيات قارة أميركا الجنوبية حيث تعرضت لـ6 هزائم في 18 مباراة (الاتحاد البرازيلي)
TT

البرازيل وفرنسا في «بروفة» من العيار الثقيل استعداداً لـ«مونديال 2026»

البرازيل تعثرت خلال تصفيات قارة أميركا الجنوبية حيث تعرضت لـ6 هزائم في 18 مباراة (الاتحاد البرازيلي)
البرازيل تعثرت خلال تصفيات قارة أميركا الجنوبية حيث تعرضت لـ6 هزائم في 18 مباراة (الاتحاد البرازيلي)

يحط منتخبا البرازيل وفرنسا الرحال في الولايات المتحدة لخوض مباراة دولية ودية من العيار الثقيل ستكون أشبه بـ«بروفة»؛ للوقوف على جاهزيتهما البدينة والفنية؛ استعداداً لنهائيات كأس العالم لكرة القدم.

ومع بقاء أقل من 3 أشهر قبل صافرة الانطلاق، يوجد المنتخبان؛ المصنفان في المركزين الـ5 والـ3 عالمياً، في بلاد «العام سام» للتأقلم مع الأجواء التي تنتظرهما في يونيو (حزيران) ويوليو (تموز) المقبلين، ويتواجهان الخميس على ملعب «جيليت ستاديوم» قرب بوسطن.

وسيكون ملعب فريق نيو إنغلاند باتريوتس، الذي يخوض غمار منافسات «دوري كرة القدم (إن إف إل)» الأميركية، مسرحاً لأول مواجهة بين المنتخبين منذ 11 عاماً، حين قلبت البرازيل تأخرها وفازت 3 - 1 ودياً على «ملعب فرنسا» عام 2015 بأهداف أوسكار ونيمار ولويس غوستافو.

تعثرت البرازيل خلال تصفيات قارة أميركا الجنوبية؛ حيث تعرضت لـ6 هزائم في 18 مباراة، وأنهتها بالمركز الخامس في المجموعة المشتركة، لكنها تأمل أن يمنحها تعيين المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي فرصة حقيقية لنيل لقبها العالمي الـ6 وتعزيز رقمها القياسي، والأول لها منذ «مونديال 2002».

غياب النجم نيمار طغى على هاتين الوديتين... ويحضر فينيسيوس (د.ب.أ)

وبعد هذه المباراة يتوجه المنتخب البرازيلي إلى أورلاندو في فلوريدا لودية جديدة؛ هذه المرة أمام كرواتيا في 31 مارس (آذار) الحالي، وهو المنتخب الذي أطاحه من ربع نهائي «مونديال قطر 2022».

طغى غياب النجم نيمار، أفضل هداف في تاريخ السيليساو (79 هدفاً في 128 مباراة دولية)، الذي يبلغ 34 عاماً ولم يرتدِ القميص الأصفر منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2023، على هاتين الوديتين، وشكّل مادة دسمة للصحافة المحلية والعالمية.

وقال أنشيلوتي رداً على سؤال بشأن استبعاد النجم السابق لبرشلونة الإسباني وباريس سان جيرمان الفرنسي، والعائد إلى البرازيل عبر بوابة سانتوس: «الأمر بدني وليس فنياً. مع الكرة هو رائع، لكنه يحتاج إلى التحسن بدنياً؛ لأنه في نظرنا ونظر الجهاز الفني ليس في جاهزيته الكاملة. عليه مواصلة العمل ليعود إلى جاهزية بنسبة 100 في المائة».

وفي غياب نيمار، تصدر فينيسيوس جونيور، مهاجم ريال مدريد الإسباني، المشهد في بلاد السامبا، فيما يغيب آخرون مرشحون لأدوار مهمة في المونديال، مثل زميله في النادي الملكي رودريغو، وحارس مرمى ليفربول الانجليزي أليسون بيكر، ومدافع آرسنال الإنجليزي غابريال ماغاليش، ولاعب وسط نيوكاسل الإنجليزي برونو غيماريش بسبب الإصابة.

ويبرز أيضاً في قائمة أنشيلوتي اسم الشاب ريان؛ ابن الـ19 ربيعاً الذي استدعاه الإيطالي لأول مرة بعد تألقه في الدوري الإنجليزي الممتاز مع بورنموث منذ انتقاله إليه في يناير (كانون الثاني) الماضي من فاسكو دي غاما.

في فرنسا تسلط الأضواء على زميل فينيسيوس في ريال المهاجم كيليان مبابي (أ.ف.ب)

مبابي جاهز للحسم

في فرنسا، تسلط الأضواء على زميل فينيسيوس في ريال المهاجم، كيليان مبابي، الذي حرص على الوجود في هذه الرحلة بعد تعافيه من إصابة في الركبة وعودته إلى اللعب مع النادي الملكي الأسبوع الماضي.

وبعد تصاعد المخاوف في فرنسا بشأن حالته البدنية، أكد مبابي أن غيابه عن «المونديال» أو عن نهاية الموسم مع ناديه لم يكن يوماً مطروحاً.

وقال، الاثنين، قبل سفر المنتخب إلى الولايات المتحدة: «لقد أصبحت الإصابة خلفي. كنت أتبع برنامجاً تدريجياً للعودة. آمل أن أشارك خلال هذه الفترة الدولية وأن أكون حاسماً من جديد».

وشهدت فرنسا انسحاب مدافع آرسنال ويليام صليبا بسبب الإصابة، واستدعاء ماكسنس لاكروا، لاعب كريستال بالاس الإنجليزي بدلاً منه. ويقيم المنتخب بالفندق نفسه في بوسطن حيث سيعسكر خلال كأس العالم.

وستكون النسخة المقبلة من كأس العالم محطة وداعية للمدرب ديدييه ديشامب بعد 14 عاماً في منصبه، مع توقعات واسعة بأن يخلفه زين الدين زيدان.

وقال رئيس «الاتحاد الفرنسي لكرة القدم»، فيليب ديالو، لصحيفة «لو فيغارو» هذا الأسبوع، رداً على سؤال بشأن خليفة ديشامب: «أعرف اسمه». من دون أن يعلن رسمياً ما إذا كان المدرب المطروح هو زيدان، رغم صعوبة تصوّر بديل آخر.

أقيم آخر لقاء رسمي بين المنتخبين في ربع نهائي «مونديال 2006» حين فازت فرنسا 1 - 0 بهدف تييري هنري وبأداء ساحر من زيدان.

وإذا تصدر المنتخبان مجموعتيهما في بطولة كأس العالم المقبلة كما هو متوقع، فلن يلتقيا إلّا في النهائي.

يسعى المنتخبان إلى بلوغ قمة أحلامهما في «المونديال»، في حين ستكون مباراة الخميس اختباراً مهماً لقياس مدى جاهزيتهما قبل اقتراب موعد انطلاق العرس الكروي.