الحوثيون يتبنّون مهاجمة مدمّرة أميركية وسفينة شحن

غداة إقرار الجماعة بتلقي 4 ضربات غربية في الحديدة

صورة جوية لسفينة شحن أصابها صاروخ حوثي في خليج عدن وأدى إلى مقتل 3 من بحارتها (الجيش الأميركي)
صورة جوية لسفينة شحن أصابها صاروخ حوثي في خليج عدن وأدى إلى مقتل 3 من بحارتها (الجيش الأميركي)
TT

الحوثيون يتبنّون مهاجمة مدمّرة أميركية وسفينة شحن

صورة جوية لسفينة شحن أصابها صاروخ حوثي في خليج عدن وأدى إلى مقتل 3 من بحارتها (الجيش الأميركي)
صورة جوية لسفينة شحن أصابها صاروخ حوثي في خليج عدن وأدى إلى مقتل 3 من بحارتها (الجيش الأميركي)

تبنّت جماعة الحوثيين، الأربعاء، مهاجمة مدمرة أميركية وسفينة شحن في البحر الأحمر، في سياق عملياتها المستمرة منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وزعمت إصابتهما، فيما لم تؤكد وكالات الأمن البحري وقوع أي حادث.

وجاء تبني الجماعة الحوثية لهذه الهجمات غداة إقرارها بتلقي 4 غارات، وصفتها بـ«الأميركية والبريطانية»، استهدفت مواقع في مطار الحديدة جنوب المدينة، وهو مطار خارج عن الخدمة منذ سنوات، تستخدمه الجماعة لتنفيذ الهجمات البحرية.

طائرة من دون طيار وهمية من صنع الحوثيين معروضة في ساحة بصنعاء (إ.ب.أ)

وزعم المتحدث العسكري باسم الجماعة الحوثية، يحيى سريع، في بيان، أن قوات جماعته استهدفت المدمرة الأميركية «ميسون» في البحرِ الأحمر بعدد من الصواريخ البحرية المناسبة، وكانت الإصابة دقيقة.

كما زعم المتحدث الحوثي أن قوات جماعته نفّذت بالصواريخ والطيران المسير هجوماً مزدوجاً استهدف سفينة الشحن «ديستني»، وأن الإصابة كانت دقيقة، كما ادعى أن الهجوم على السفينة جاء لأنها انتهكت قرار حظر المرور إلى موانئ إسرائيل، حيث توجهت إلى ميناء إيلات في 20 أبريل (نيسان) الماضي «بأسلوبِ الخداعِ والتمويهِ»، حسب قوله.

وكانت القيادة المركزية الأميركية أوضحت، في بيان، الثلاثاء، أنه في نحو الساعة 3:41 مساءً (بتوقيت صنعاء) يوم 13 مايو (أيار)، نجحت قواتها في تدمير طائرة من دون طيار في منطقة يسيطر عليها الحوثيون.

وأضاف البيان الأميركي أنه في وقت لاحق من اليوم نفسه، بين الساعة 5:51 مساءً و6:02 مساءً تقريباً (بتوقيت صنعاء)، نجحت سفينة «يو إس إس ماسون» في تدمير صاروخ باليستي مضاد للسفن أطلقه الحوثيون المدعومون من إيران من اليمن فوق البحر الأحمر.

ووفق البيان الأميركي، فقد دمرت قوات القيادة المركزية طائرة أخرى من دون طيار، أطلقها الحوثيون فوق البحر الأحمر، ولم يتم الإبلاغ عن وقوع إصابات أو أضرار من قبل السفن الأميركية أو سفن التحالف أو السفن التجارية.

وتهاجم الجماعة المدعومة من إيران السفن في البحر الأحمر وخليج عدن والمحيط الهندي منذ 19 نوفمبر الماضي، تحت مزاعم نصرة الفلسطينيين في غزة، ومحاولة منع ملاحة السفن المرتبطة بإسرائيل، وكذا السفن الأميركية والبريطانية، وأعلنت الأسبوع الماضي توسيع الهجمات إلى البحر المتوسط.

أضرار اقتصادية وسياسية

أثّرت هجمات الحوثيين - بحسب الجيش الأميركي - على مصالح أكثر من 55 دولة، وهدّدت التدفق الحر للتجارة عبر البحر الأحمر، وهو حجر أساس للاقتصاد العالمي، إذ دفعت الهجمات أكثر من 10 شركات شحن كبرى إلى تعليق عبور سفنها عبر البحر الأحمر، ما تسبب في ارتفاع أسعار التأمين على السفن في المنطقة.

صورة وزّعها الإعلام الحوثي تظهر صواريخ وطائرات من دون طيار (رويترز)

وذكرت تقارير غربية أن الجماعة الحوثية هاجمت أكثر من 50 سفينة تجارية في البحر الأحمر، خلال الفترة من 19 نوفمبر حتى نهاية أبريل (نيسان) الماضيين، وفقاً لبيانات شركة التأمين الصناعي «أليانز كوميرشال».

ووفقاً للشركة، انخفضت لذلك حركة المرور عبر قناة السويس الآن بشكل ملحوظ، ففي بداية العام تراجع عدد السفن التي عبرت القناة بنسبة 40 في المائة عما كانت عليه في أوقات الذروة.

وتقول الحكومة اليمنية إن الجماعة تنفذ أجندة إيران في المنطقة، وتسعى للهروب من استحقاقات السلام، وتتخذ من غزة ذريعة للمزايدة السياسية.

ويجزم مجلس القيادة الرئاسي اليمني أن الحلّ ليس في الضربات الغربية لوقف هجمات الحوثيين، ولكن في دعم قواته المسلحة لاستعادة الأراضي كافة من قبضة الجماعة، بما فيها الحديدة وموانئها.

وجدّد المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، مخاوفه بخصوص التهديدات بعودة الحرب في اليمن، معبراً عن قلقه من تصرفات الحوثيين إزاء مأرب، مع اعترافه باصطدام جهوده بالتصعيد الإقليمي، حيث حال ذلك دون إحراز أي تقدم في مسار السلام الذي ينشده.

وقال المبعوث، في أحدث إحاطة له أمام مجلس الأمن: «إنني قلق إزاء تهديدات الأطراف بالعودة إلى الحرب، بما في ذلك تصريحات أنصار الله (الحوثيين) وتصرفاتهم فيما يخص مأرب. إن مزيداً من العنف لن يكون حلاً للصراع... بل سيتسبب في فقدان فرصة التوصل إلى تسوية سياسية».

طائرة حوثية من دون طيار أُطلقت من مكان غير معروف لمهاجمة السفن في البحر الأحمر (رويترز)

وفي أحدث خطبة لزعيم الجماعة عبد الملك الحوثي، زعم أنه «ليست هناك خطوط حمراء» تحول دون تنفيذ الهجمات، وتبنى مهاجمة 112 سفينة، مدعياً أن لدى جماعته «خيارات استراتيجية حساسة ومهمة ومؤثرة، وأنها لا تكترث لكل التهديدات التي تلقتها ومستعدة لكل الاحتمالات».

وأطلقت واشنطن تحالفاً دولياً، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، سمَّته «حارس الازدهار»، لحماية الملاحة في البحر الأحمر، وخليج عدن، قبل أن تشنّ ضرباتها على الأرض، حيث شاركتها بريطانيا في 4 مناسبات.

وبلغ عدد الغارات الأميركية والبريطانية ضد الحوثيين على الأرض أكثر من 450 غارة، في حين اعترفت الجماعة بمقتل 40 من عناصرها وإصابة 35 آخرين، جراء هذه الضربات.

وإلى جانب قرصنة السفينة «غالاكسي ليدر»، واحتجاز طاقمها، تسببت إحدى الهجمات الحوثية، في 18 فبراير (شباط) الماضي، بغرق السفينة البريطانية «روبيمار» بالبحر الأحمر بالتدريج.

كما أدى هجوم صاروخي حوثي في 6 مارس (آذار) الماضي إلى مقتل 3 بحّارة، وإصابة 4 آخرين، بعد أن استهدف في خليج عدن سفينة «ترو كونفيدنس».


مقالات ذات صلة

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

العالم العربي لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

تمضي الحكومة اليمنية في إجراءات هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية والعسكرية لتوحيد القرار الأمني والعسكري بالتوازي مع تعيين محافظين جدد في 3 محافظات لتعزيز الاستقرار

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي يمنية نازحة تعدّ وجبة فقيرة متواضعة لأطفالها (رويترز)

الحرب والغلاء يبددان تنوع المائدة الرمضانية في اليمن

غيرت الحرب ملامح رمضان في اليمن، ودفعت عائلات كثيرة للتخلى عن أطباق تقليدية والاكتفاء بوجبات بسيطة، مع تراجع لمظاهر التكافل الاجتماعي وموائد الإفطار الجماعية.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي اتهامات للجماعة الحوثية بتصعيد الانتهاكات ضد اليمنيين (إكس)

حملات حوثية تنغص معيشة اليمنيين في محافظة إب

أقدم الحوثيون على تنفيذ حملات تعسف في محافظة إب اليمنية استهدفت التجار والباعة بذريعة مكافحة العشوائيات، فيما الهدف منها فرض مزيد من الجبايات غير القانونية.

«الشرق الأوسط» (صنعاء)
العالم العربي زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)

الحوثي يصطفّ مع إيران ويتحاشى إعلان الدخول في الحرب

حافظ الحوثي على سقف خطابه الداعم لإيران مؤكداً الجهوزية لكل التطورات دون إعلان تدخل مباشر وسط حسابات معقدة إثر تصعيده الإقليمي والضربات الأميركية والإسرائيلية.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«الكونفدرالية الأفريقية»: الزمالك يقترب من نصف النهائي بتعادل في الكونغو

الزمالك خطف التعادل من أرض أوتوهو (نادي الزمالك)
الزمالك خطف التعادل من أرض أوتوهو (نادي الزمالك)
TT

«الكونفدرالية الأفريقية»: الزمالك يقترب من نصف النهائي بتعادل في الكونغو

الزمالك خطف التعادل من أرض أوتوهو (نادي الزمالك)
الزمالك خطف التعادل من أرض أوتوهو (نادي الزمالك)

عاد الزمالك بتعادل ثمين 1-1 مع مضيّفه أوتوهو الكونغولي، السبت، في ذهاب دور الثمانية لكأس الكونفدرالية الأفريقية لكرة القدم. وتقام مباراة العودة بالقاهرة مطلع الأسبوع المقبل.

تقدّم أوتوهو بهدف في الدقيقة 13، سجله شارل أتيبو بتسديدة من ركلة حرة سكنت الزاوية اليسرى لمرمى محمد صبحي حارس الزمالك.

وأدرك الزمالك التعادل في الدقيقة 32، بواسطة الفلسطيني عدي الدباغ بعد تمريرة طولية من وسط الملعب عن طريق أحمد ربيع تجاه الدباغ المنطلق خلف مدافعي أوتوهو داخل منطقة الجزاء، والذي استقبل الكرة بتسديدة متقنة سكنت الشباك في الزاوية اليمنى للمرمى.

وشكل أوتوهو خطورة على مرمى الزمالك في 3 مناسبات بالشوط الأول، في حين لاحت فرصتان للزمالك كلاهما لعدي الدباغ جاء من إحداهما هدف التعادل.

وأهدر الدباغ فرصة للزمالك في الدقيقة 18 تصدى لها حارس مرمى أوتوهو.

وأنقذ محمد إبراهيم ظهير الزمالك فرصة هدف مؤكد لأصحاب الأرض مع الدقيقة 21 بعد أن أبعد الكرة إلى ركنية من أمام مهاجم أوتوهو.

ونفذت ركنية لأوتوهو بتمريرات قصيرة انتهت بعرضية إلى داخل منطقة الجزاء استقبلها برنار أوتوا برأسية مرت بجوار القائم الأيسر للمرمى.

وفي الدقيقة 39 عرضية من الجبهة اليسرى للزمالك عن طريق شيكو بانزا إلى داخل منطقة الجزاء مرت من أمام الدباغ وتحولت إلى ركلة مرمى.

وأحرز سيف الجزيري هدفاً للزمالك في الدقيقة 48 ألغاه حكم المباراة بسبب التسلل.

وسيطر أصحاب الأرض على بدايات الشوط الثاني، وأتيحت له عدة فرص أهدرها لاعبوه.

وفي الدقيقة 57 تسديدة خطيرة لفريق أوتوهو من داخل منطقة الجزاء مرّت أعلى عارضة مرمى الزمالك.

وسدد برنس ماباتا لاعب أوتوهو في الدقيقة 64 كرة قوية من داخل منطقة الجزاء مرت أعلى العارضة.

وفي الدقيقة 74 أهدر البديل أحمد شريف فرصة هدف للزمالك من تسديدة خطيرة من داخل المنطقة مرت بجوار القائم الأيمن للمرمى.

وبعدها أضاع محمد السيد فرصة أخرى، وأهدر بانديوغو ديالو فرصة مؤكدة لأصحاب الأرض في الدقيقة 88 كادت تكون هدفاً ثانياً لفريق أوتوهو.


زيلينسكي: التركيز العالمي على الشرق الأوسط «ليس في صالح أوكرانيا»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مستقبلاً نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على مدخل قصر «الإليزيه» الجمعة (أ.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مستقبلاً نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على مدخل قصر «الإليزيه» الجمعة (أ.ب)
TT

زيلينسكي: التركيز العالمي على الشرق الأوسط «ليس في صالح أوكرانيا»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مستقبلاً نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على مدخل قصر «الإليزيه» الجمعة (أ.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مستقبلاً نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على مدخل قصر «الإليزيه» الجمعة (أ.ب)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إنه يتفهم تحول انتباه العالم إلى الشرق الأوسط، لكن ذلك «ليس في صالح أوكرانيا». وأضاف زيلينسكي للطلاب في باريس، خلال كلمة ألقاها في جامعة ساينس بو: «لا شيء جيداً لأوكرانيا في الحرب الدائرة في الشرق الأوسط... من المفهوم أن يتحول اهتمام العالم إلى الشرق الأوسط. لكنّ هذا ليس جيداً لنا».

وقال الرئيس زيلينسكي إن الولايات المتحدة سعت إلى تأجيل الجولة الأخيرة من المحادثات الثلاثية بشأن تسوية الصراع الدائر منذ 4 سنوات بين أوكرانيا وروسيا.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)

وقال زيلينسكي، في التصريحات التي نقلتها وسائل إعلام أوكرانية مختلفة في ختام زيارة لفرنسا، إن الجانب الأميركي أبلغه بأن مفاوضيه غير مسموح لهم بمغادرة الولايات المتحدة في ضوء الظروف السائدة بالشرق الأوسط.

ونقلت وكالة الأنباء الحكومية (يوكرينفورم) عن زيلينسكي قوله: «قال الأميركيون إنهم مستعدون للاجتماع، ولكن في أميركا فقط، لأن الحرب والوضع الأمني يمنعانهم من مغادرة الولايات المتحدة».

وأضاف، كما جاء في تقرير «رويترز»، أن الوفد الأوكراني مستعد للاجتماع في ميامي أو واشنطن، لكن روسيا رفضت الاقتراح واقترحت الاجتماع في تركيا أو سويسرا، وهو ما استبعدته الولايات المتحدة. ونقلت الوكالة عن زيلينسكي قوله: «قلنا على الفور إننا مستعدون لعقد اجتماع الأسبوع المقبل، ونحن نستعد لعقد اجتماع في أميركا، وفي سويسرا، وفي تركيا، وحتى في الإمارات، إذا لم يكونوا خائفين». وقال إن عقد الجولة التالية من المحادثات يعتمد في النهاية على الجانب الأميركي. ويقود فريق التفاوض في واشنطن المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترمب.

ولم يعلق البيت الأبيض على تصريحات زيلينسكي. وعقدت أوكرانيا وروسيا جولتين من المحادثات بوساطة أميركية في الإمارات منذ بداية العام، وجولة أخرى في جنيف الشهر الماضي. وتبقى النقطة الخلافية الرئيسية هي الأراضي ومطالبة روسيا لأوكرانيا بالتخلي عن أجزاء من منطقة دونباس التي لم تستولِ عليها قوات موسكو.

وميدانياً قال الجيش الأوكراني السبت، إنه هاجم مصفاة أفيبسكي للنفط وميناء القوقاز في منطقة كراسنودار جنوب روسيا. وقالت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة في بيان، إن الضربات تسببت في اندلاع حريق بمصفاة النفط وإلحاق أضرار بالميناء. وكانت السلطات في كراسنودار قد ذكرت في بيان على تطبيق «تلغرام»، أن 3 أشخاص أصيبوا في غارة على ميناء القوقاز، الذي يشحن الحبوب وغاز البترول المسال ويقع على مضيق كيرتش مقابل شبه جزيرة القرم. وذكر البيان أن سفينة خدمات وأرصفة تعرضت لأضرار.

وقالت السلطات في بيان منفصل، إن حريقاً اندلع في مصفاة أفيبسكي.

وقال مسؤولون السبت، إن روسيا أمطرت أوكرانيا بصواريخ وطائرات مسيرة خلال الليل، ما أسفر عن مقتل 4 أشخاص على الأقل، وألحق أضراراً بـ5 مناطق في البلاد.

وقال زيلينسكي إن الهدف الرئيسي كان البنية التحتية للطاقة في منطقة كييف، مضيفاً أن أضراراً لحقت أيضاً بمبانٍ سكنية ومدارس ومتاجر. وقال إن مناطق سومي وخاركيف ودنيبرو وميكولايف استهدفت أيضاً في هجوم بنحو 430 طائرة مسيرة و68 صاروخاً أسقطت الدفاعات الجوية معظمها.

زيلينسكي خلال مشاركته في أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن - 14 فبراير (أ.ف.ب)

وكتب زيلينسكي على «إكس»: «ستحاول روسيا استغلال الحرب في الشرق الأوسط لإلحاق دمار أكبر هنا في أوروبا... في أوكرانيا»، مطالباً حلفاء كييف بزيادة إنتاج أسلحة الدفاع الجوي الحيوية. ودعا زيلينسكي شركاء كييف الغربيين السبت، إلى «الانتباه بالكامل» للحاجة إلى زيادة إنتاج صواريخ الدفاع الجوي، طبقاً لـ«أ.ب».

وقال ميكولا كالاشنيك رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية، إن الوفيات الأربع وقعت في منطقة كييف التي أصيب فيها أيضاً 15 شخصاً، وسُجلت أضرار في 4 أحياء.

وتشن القوات الروسية غارات جوية على البلدات والمدن الأوكرانية الواقعة بعيداً عن خط المواجهة في الحرب التي بدأت عامها الخامس، ومنها منشآت طاقة وبنية تحتية حيوية.

وقالت وزارة الطاقة الأوكرانية اليوم، إن التيار الكهربائي انقطع عن 6 مناطق إثر غارات موسكو وقصفها لمناطق على خط المواجهة خلال الليل.

ودفع الهجوم أيضاً بولندا العضو في حلف شمال الأطلسي، إلى نشر طائرات حربية لحماية مجالها الجوي، غير أن الجيش أفاد السبت، بعدم رصد أي انتهاكات.

وقال الجيش البولندي إن طائرات تابعة له وأخرى حليفة جرى نشرها في وقت مبكر من السبت، لضمان سلامة المجال الجوي البولندي بعد أن شن سلاح الجو الروسي بعيد المدى غارات على أوكرانيا. وذكرت القيادة العملياتية للقوات المسلحة في منشور على «إكس»، بعد انتهاء عمليات الطيران البولندي، أنه لم يتم رصد أي انتهاك للمجال الجوي.

من جانب آخر، دعا المستشار الألماني فريدريش ميرتس، و7 قادة دول أخرى في أوروبا، إلى بحث فرض حظر دخول إلى الاتحاد الأوروبي على الجنود الروس الذين يشاركون، أو شاركوا في الحرب ضد أوكرانيا. وجاء في رسالة وجهها الساسة لرئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، ورئيس المجلس الأوروبي أنتونيو كوستا، أن السماح المحتمل بدخول مقاتلين إلى منطقة الانتقال الحر «شينغن» يمثل خطراً جسيماً على الأمن الداخلي.

ويتكوف وكوشنر والمبعوث الرئاسي الروسي كيريل دميترييف وأوشاكوف يلتقون قبل الاجتماع مع بوتين في موسكو - 22 يناير 2026 (رويترز)

وبحسب الرسالة، قد يرتكب هؤلاء الأشخاص جرائم عنف، أو ينشطون في شبكات إجرامية أو حركات متطرفة، أو يدعمون أنشطة عدائية لصالح روسيا. وينظر إلى الخطر على أنه كبير بشكل خاص، نظراً لوجود أكثر من 180 ألفاً من المدانين بجرائم بين المقاتلين الروس في أوكرانيا، الذين جرى تجنيدهم من السجون الروسية وإرسالهم إلى الجبهة.

ويرى الموقعون على الرسالة أن القضية خطيرة إلى درجة تتطلب اهتماماً سياسياً على أعلى مستوى، وتحركاً أوروبياً منسقاً. ولذلك يعتزم ميرتس وقادة إستونيا وفنلندا ولاتفيا وليتوانيا وبولندا ورومانيا والسويد، إدراجها أيضاً على جدول أعمال قمة الاتحاد الأوروبي المقررة الخميس المقبل.

وكانت إستونيا أطلقت بالفعل قبل عدة أسابيع، مبادرة أولى بشأن احتمال فرض حظر دخول. وجاء في مسودة تعود إلى يناير (كانون الثاني)، واطلعت عليها «وكالة الأنباء الألمانية»، أن نحو 1.5 مليون مواطن روسي شاركوا في أعمال قتالية منذ عام 2022، ولا يزال نحو 640 ألفاً منهم في الخدمة الفعلية.

بوتين وترمب خلال قمة ألاسكا (أ.ب)

وتتمثل السمات المشتركة لهؤلاء في امتلاك خبرة قتالية واستخدام العنف، بما في ذلك المشاركة المحتملة في جرائم حرب، وغيرها من الفظائع ضد السكان الأوكرانيين. وجاء في المسودة أنه يتعين على جميع دول الاتحاد الأوروبي ومنطقة «شينغن»، فرض حظر دخول على المواطنين الروس الذين تم تحديد هويتهم ضمن المشاركين في الحرب على أوكرانيا، ورفض منحهم تأشيرات دخول أو تصاريح إقامة.

وأفاد جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، السبت، بأن أجهزة الاستخبارات الأوكرانية، تواصل عمليات البحث على الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي وتطبيقات المراسلة، عن أشخاص لتنفيذ هجمات إرهابية وأعمال تخريبية في روسيا. وقال الجهاز في بيان: «يلفت جهاز الأمن الفيدرالي الروسي، مجدداً، انتباه المواطنين إلى حقيقة أن الاستخبارات الأوكرانية تواصل بحثها النشط عبر الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي وتطبيقات المراسلة عن مرتكبين محتملين لهجمات إرهابية وأنشطة تخريبية بهدف الإضرار ببلادنا»، بحسب وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء.

قادة «الترويكا الأوروبية» مع الرئيس الأوكراني عند مدخل مقر رئاسة الوزراء البريطانية في لندن الاثنين (أ.ف.ب)

وحذر الجهاز من أنه «سيتم تحديد جميع الأفراد الذين وافقوا على مساعدة العدو، وسيحاكمون، وهو ما يعاقب عليه بالسجن لمدة قد تصل إلى السجن المؤبد».

وفي وقت سابق اليوم (السبت)، ألقى الأمن الروسي القبض على مقيم أجنبي في مقاطعة تامبوف، لاستخدامه تطبيق «تلغرام» للتحريض على تنفيذ هجمات إرهابية ضد مسؤولين حكوميين. ولطالما اتهمت موسكو أوكرانيا بالوقوف وراء كثير من عمليات الاغتيال، أو محاولات للاغتيال داخل روسيا. وكان آخر هذه العمليات إصابة نائب رئيس الاستخبارات العسكرية الروسية، فلاديمير أليكسييف، بطلق ناري في فبراير (شباط) الماضي، داخل مبنى سكني في شمال شرقي موسكو، ونقل إلى المستشفى.


تركيا: أوجلان يرغب في تعيين منسق سياسي مستقل لـ«عملية السلام»

شاب كردي يرفع ثورة لزعيم «حزب العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان خلال تجمع في تركيا للمطالبة بإطلاق سراحه (رويترز)
شاب كردي يرفع ثورة لزعيم «حزب العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان خلال تجمع في تركيا للمطالبة بإطلاق سراحه (رويترز)
TT

تركيا: أوجلان يرغب في تعيين منسق سياسي مستقل لـ«عملية السلام»

شاب كردي يرفع ثورة لزعيم «حزب العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان خلال تجمع في تركيا للمطالبة بإطلاق سراحه (رويترز)
شاب كردي يرفع ثورة لزعيم «حزب العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان خلال تجمع في تركيا للمطالبة بإطلاق سراحه (رويترز)

أيد زعيم «حزب العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان تعيين منسق سياسي لـ«عملية السلام» في تركيا التي تمر عبر حل الحزب ونزع أسلحته. وأفادت مصادر من حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» التركي المؤيد للأكراد بأن أوجلان عبر عن تأييده مقترح رئيس الوزراء الأسبق رئيس حزب «المستقبل» المعارض، أحمد داود أوغلو، بتعيين «منسق سياسي» للمشاركة في عملية حل «حزب العمال الكردستاني» ونزع أسلحته في إطار عملية السلام، التي تطلق عليها الحكومة «عملية تركيا خالية من الإرهاب».

مقترح داود أوغلو

وعقب زيارة وفد حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، المعروف بـ«وفد إيمرالي» المؤلف من النائبين بروين بولدان ومدحت سانجار، لأوجلان في محبسه بسجن إيمرالي في 16 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وجه داود أوغلو نداءً إلى حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، قائلاً إنه «من الضروري للغاية أن يُعيّن الحزب الحاكم منسقاً سياسياً للعملية برمتها».

وتساءل داود أوغلو: «هل يوجد أي شخص من الحزب الحاكم يُمكن اعتباره صاحب السلطة العليا في الرد على الأسئلة المتعلقة بالعملية؟»، وأجاب: «كلا، ونحن نتفهم موقف الرئيس إردوغان، لكن أعتقد أنه من الضروري تعيين شخص لإدارة العمليات السياسية في إطار هذه العملية».

وحسب المصادر، أعلن أوجلان تأييده لهذا المقترح بعد شهر من طرحه، بل ورشح أسماء 3 أكاديميين لاختيار أحدهم لهذا المنصب، معبراً عن اعتقاده بأن تعيين منسق سياسي من شأنه تعزيز مؤسسات الدولة والسياسة.

رؤية أوجلان

وأعطى الصحافي التركي البارز روشان تشاكير، في تقرير، السبت، في موقع «ميدياسكوب»، مزيداً من التفاصيل، نقلاً عن مصادر وصفها بـ«الموثوقة»، قائلاً إن أوجلان رحب باقتراح داود أوغلو، قائلاً: «إنني أتحدث نصفاً عن السياسة ونصفاً عن الأمن، وهذا يُسبب ارتباكاً كبيراً، كما نتحدث عن كيفية تحول (حزب العمال الكردستاني) إلى آلية سياسية، لا يمكن لـ(قنديل) (قيادات حزب العمال الكردستاني في جبل قنديل بشمال العراق) القيام بذلك».

وحسب المصادر، فبينما يعتقد داود أوغلو أن المنسق يجب أن يكون أحد السياسيين من داخل حزب «العدالة والتنمية» الحاكم حتى تكون له صلاحيات، يريد أوجلان أن يكون المنسق السياسي أكاديمياً مستقلاً غير منتمٍ لأي حزب، لكنه أيضاً منفتح على اقتراحات الدولة في هذا الشأن.

جانب من المؤتمر الصحافي لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» لعرض رسالة أوجلان في 27 فبراير الماضي (حساب الحزب في «إكس»)

ودعا أوجلان، في رسالة أصدرها من محبسه في سجن إيمرالي في 27 فبراير (شباط) الماضي بمناسبة مرور عام على دعوته لحل «حزب العمال الكردستاني» ونزع أسلحته، تركيا، إلى وضع القوانين اللازمة للانتقال إلى مرحلة «الاندماج الديمقراطي» في إطار «عملية السلام».

وطالب أوجلان، في رسالته التي قُرئت في مؤتمر صحافي نظمه حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» في أنقرة، «حزب العمال الكردستاني»، بالانتقال من «المرحلة السلبية» إلى «مرحلة البناء الإيجابي» وإنهاء عهد السياسة القائمة على العنف.

وقال إن «دعوتنا في 27 فبراير 2025 هي إعلان بأن السلاح سيفقد معناه حيثما تتحقق السياسة الديمقراطية»، ووصف الدعوة بأنها «إعلان صريح للانحياز لخيار السياسة».

ترقب لمناقشات البرلمان

ومن المنتظر أن تبدأ لجنة العدالة بالبرلمان التركي عقب عطلة عيد الفطر مناقشة تقرير مشترك للأحزاب، أعدته لجنة «التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية» ووافقت عليه بالأغلبية في جلسة تصويت أجريت في 18 فبراير الماضي، متضمناً مقترحات بتعديلات قانونية وإصلاحات ديمقراطية تواكب حل «حزب العمال الكردستاني» ونزع أسلحته.

وربط التقرير تطبيق اللوائح الجديدة، التي تتضمن تعديلات في قوانين، منها قانونا مكافحة الإرهاب وتنفيذ الأحكام والتدابير الأمينة، بالتحقق من الانتهاء من نزع الأسلحة من خلال آلية للتحقق والإبلاغ تتشكل من مؤسسات الدولة المعنية.

اللجنة البرلمانية لوصع الإطار القانوني لحل «حزب العمال الكردستاني» انتهت من إعداد تقريرها في 18 فبراير (حساب البرلمان التركي في «إكس»)

وتضمنت الاقتراحات إشارة إلى تغيير نظام فرض الوصاية على البلديات التي يتم عزل رؤسائها المنتخبين، والالتزام بتنفيذ قرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، والمحكمة الدستورية التركية، فيما خلت من أي إشارة إلى العفو العام عن أعضاء «حزب العمال الكردستاني» السجناء.

ولم يتضمن التقرير نصاً صريحاً أو إشارة مباشرة إلى تطبيق «الحق في الأمل» على أوجلان، وهو مبدأ أرسته محكمة حقوق الإنسان الأوروبية في 2014 يتيح إمكانية الإفراج المشروط عن المحكومين بالسجن المؤبد المشدد، بعد قضاء 25 سنة من مدة محكوميتهم.

ويعالج التقرير قضايا السجناء والمرضى وكبار السن في السجون، لا سيما المحكومين بقضايا تتعلق بالإرهاب والارتباط بـ«حزب العمال الكردستاني»، بالإضافة إلى السياسيين والنواب المعتقلين، وتنفيذ قرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان والمحكمة الدستورية التركية بشأن الإفراج عنهم.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended