الحوثيون يتبنّون مهاجمة مدمّرة أميركية وسفينة شحن

غداة إقرار الجماعة بتلقي 4 ضربات غربية في الحديدة

صورة جوية لسفينة شحن أصابها صاروخ حوثي في خليج عدن وأدى إلى مقتل 3 من بحارتها (الجيش الأميركي)
صورة جوية لسفينة شحن أصابها صاروخ حوثي في خليج عدن وأدى إلى مقتل 3 من بحارتها (الجيش الأميركي)
TT

الحوثيون يتبنّون مهاجمة مدمّرة أميركية وسفينة شحن

صورة جوية لسفينة شحن أصابها صاروخ حوثي في خليج عدن وأدى إلى مقتل 3 من بحارتها (الجيش الأميركي)
صورة جوية لسفينة شحن أصابها صاروخ حوثي في خليج عدن وأدى إلى مقتل 3 من بحارتها (الجيش الأميركي)

تبنّت جماعة الحوثيين، الأربعاء، مهاجمة مدمرة أميركية وسفينة شحن في البحر الأحمر، في سياق عملياتها المستمرة منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وزعمت إصابتهما، فيما لم تؤكد وكالات الأمن البحري وقوع أي حادث.

وجاء تبني الجماعة الحوثية لهذه الهجمات غداة إقرارها بتلقي 4 غارات، وصفتها بـ«الأميركية والبريطانية»، استهدفت مواقع في مطار الحديدة جنوب المدينة، وهو مطار خارج عن الخدمة منذ سنوات، تستخدمه الجماعة لتنفيذ الهجمات البحرية.

طائرة من دون طيار وهمية من صنع الحوثيين معروضة في ساحة بصنعاء (إ.ب.أ)

وزعم المتحدث العسكري باسم الجماعة الحوثية، يحيى سريع، في بيان، أن قوات جماعته استهدفت المدمرة الأميركية «ميسون» في البحرِ الأحمر بعدد من الصواريخ البحرية المناسبة، وكانت الإصابة دقيقة.

كما زعم المتحدث الحوثي أن قوات جماعته نفّذت بالصواريخ والطيران المسير هجوماً مزدوجاً استهدف سفينة الشحن «ديستني»، وأن الإصابة كانت دقيقة، كما ادعى أن الهجوم على السفينة جاء لأنها انتهكت قرار حظر المرور إلى موانئ إسرائيل، حيث توجهت إلى ميناء إيلات في 20 أبريل (نيسان) الماضي «بأسلوبِ الخداعِ والتمويهِ»، حسب قوله.

وكانت القيادة المركزية الأميركية أوضحت، في بيان، الثلاثاء، أنه في نحو الساعة 3:41 مساءً (بتوقيت صنعاء) يوم 13 مايو (أيار)، نجحت قواتها في تدمير طائرة من دون طيار في منطقة يسيطر عليها الحوثيون.

وأضاف البيان الأميركي أنه في وقت لاحق من اليوم نفسه، بين الساعة 5:51 مساءً و6:02 مساءً تقريباً (بتوقيت صنعاء)، نجحت سفينة «يو إس إس ماسون» في تدمير صاروخ باليستي مضاد للسفن أطلقه الحوثيون المدعومون من إيران من اليمن فوق البحر الأحمر.

ووفق البيان الأميركي، فقد دمرت قوات القيادة المركزية طائرة أخرى من دون طيار، أطلقها الحوثيون فوق البحر الأحمر، ولم يتم الإبلاغ عن وقوع إصابات أو أضرار من قبل السفن الأميركية أو سفن التحالف أو السفن التجارية.

وتهاجم الجماعة المدعومة من إيران السفن في البحر الأحمر وخليج عدن والمحيط الهندي منذ 19 نوفمبر الماضي، تحت مزاعم نصرة الفلسطينيين في غزة، ومحاولة منع ملاحة السفن المرتبطة بإسرائيل، وكذا السفن الأميركية والبريطانية، وأعلنت الأسبوع الماضي توسيع الهجمات إلى البحر المتوسط.

أضرار اقتصادية وسياسية

أثّرت هجمات الحوثيين - بحسب الجيش الأميركي - على مصالح أكثر من 55 دولة، وهدّدت التدفق الحر للتجارة عبر البحر الأحمر، وهو حجر أساس للاقتصاد العالمي، إذ دفعت الهجمات أكثر من 10 شركات شحن كبرى إلى تعليق عبور سفنها عبر البحر الأحمر، ما تسبب في ارتفاع أسعار التأمين على السفن في المنطقة.

صورة وزّعها الإعلام الحوثي تظهر صواريخ وطائرات من دون طيار (رويترز)

وذكرت تقارير غربية أن الجماعة الحوثية هاجمت أكثر من 50 سفينة تجارية في البحر الأحمر، خلال الفترة من 19 نوفمبر حتى نهاية أبريل (نيسان) الماضيين، وفقاً لبيانات شركة التأمين الصناعي «أليانز كوميرشال».

ووفقاً للشركة، انخفضت لذلك حركة المرور عبر قناة السويس الآن بشكل ملحوظ، ففي بداية العام تراجع عدد السفن التي عبرت القناة بنسبة 40 في المائة عما كانت عليه في أوقات الذروة.

وتقول الحكومة اليمنية إن الجماعة تنفذ أجندة إيران في المنطقة، وتسعى للهروب من استحقاقات السلام، وتتخذ من غزة ذريعة للمزايدة السياسية.

ويجزم مجلس القيادة الرئاسي اليمني أن الحلّ ليس في الضربات الغربية لوقف هجمات الحوثيين، ولكن في دعم قواته المسلحة لاستعادة الأراضي كافة من قبضة الجماعة، بما فيها الحديدة وموانئها.

وجدّد المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، مخاوفه بخصوص التهديدات بعودة الحرب في اليمن، معبراً عن قلقه من تصرفات الحوثيين إزاء مأرب، مع اعترافه باصطدام جهوده بالتصعيد الإقليمي، حيث حال ذلك دون إحراز أي تقدم في مسار السلام الذي ينشده.

وقال المبعوث، في أحدث إحاطة له أمام مجلس الأمن: «إنني قلق إزاء تهديدات الأطراف بالعودة إلى الحرب، بما في ذلك تصريحات أنصار الله (الحوثيين) وتصرفاتهم فيما يخص مأرب. إن مزيداً من العنف لن يكون حلاً للصراع... بل سيتسبب في فقدان فرصة التوصل إلى تسوية سياسية».

طائرة حوثية من دون طيار أُطلقت من مكان غير معروف لمهاجمة السفن في البحر الأحمر (رويترز)

وفي أحدث خطبة لزعيم الجماعة عبد الملك الحوثي، زعم أنه «ليست هناك خطوط حمراء» تحول دون تنفيذ الهجمات، وتبنى مهاجمة 112 سفينة، مدعياً أن لدى جماعته «خيارات استراتيجية حساسة ومهمة ومؤثرة، وأنها لا تكترث لكل التهديدات التي تلقتها ومستعدة لكل الاحتمالات».

وأطلقت واشنطن تحالفاً دولياً، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، سمَّته «حارس الازدهار»، لحماية الملاحة في البحر الأحمر، وخليج عدن، قبل أن تشنّ ضرباتها على الأرض، حيث شاركتها بريطانيا في 4 مناسبات.

وبلغ عدد الغارات الأميركية والبريطانية ضد الحوثيين على الأرض أكثر من 450 غارة، في حين اعترفت الجماعة بمقتل 40 من عناصرها وإصابة 35 آخرين، جراء هذه الضربات.

وإلى جانب قرصنة السفينة «غالاكسي ليدر»، واحتجاز طاقمها، تسببت إحدى الهجمات الحوثية، في 18 فبراير (شباط) الماضي، بغرق السفينة البريطانية «روبيمار» بالبحر الأحمر بالتدريج.

كما أدى هجوم صاروخي حوثي في 6 مارس (آذار) الماضي إلى مقتل 3 بحّارة، وإصابة 4 آخرين، بعد أن استهدف في خليج عدن سفينة «ترو كونفيدنس».


مقالات ذات صلة

مبادرات أممية تدعم الزراعة اليمنية وتحد من الجفاف

العالم العربي إلى جانب الجفاف والفيضانات... يُلحق سوء إدارة المياه الضرر بالبنى التحتية والزراعة في اليمن (أ.ف.ب)

مبادرات أممية تدعم الزراعة اليمنية وتحد من الجفاف

تواجه الزراعة اليمنية تحديات متصاعدة بفعل التغيرات المناخية وتدهور البنية التحتية، وتساعد مشروعات تنموية في تعز ولحج في إعادة تأهيل أنظمة الري ودعم المزارعين...

وضاح الجليل (عدن)
خاص لقاء وزير الدفاع اليمني بالمستشار العسكري للمبعوث الأممي لليمن في عدن (سبأ)

خاص وزارة الدفاع اليمنية: ماضون في توحيد القرار العسكري وإنهاء تعدد التشكيلات

أكّدت وزارة الدفاع اليمنية استمرار الجهود والترتيبات لتنفيذ استراتيجية توحيد القرار العسكري، وإنهاء حالة الانقسام، وتعدد التشكيلات المسلحة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي جانب من اجتماع للحكومة اليمنية في العاصمة المؤقتة عدن (إعلام حكومي)

الحكومة اليمنية تقرّر حزمة إصلاحات اقتصادية ومعيشية

اتخذت الحكومة اليمنية حزمة إصلاحات اقتصادية وإدارية شملت رفع بدل المعيشة، وتحرير الدولار الجمركي، وتشديد الرقابة، وسط ترحيب رئاسي، ودعوات لدعم التعافي

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي سوء التغذية بين الأطفال تضاعف في مناطق سيطرة الحوثيين (إعلام محلي)

تفاقم سوء تغذية الأطفال في مناطق سيطرة الحوثيين

تقارير أممية وإغاثية تُحذّر من تصاعد سوء التغذية بين الأطفال في مناطق سيطرة الحوثيين، بالتزامن مع إغلاق مخبز خيري في إب بسبب القيود المفروضة على التبرعات.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي عناصر من الفئات المهمشة في وقفة للحوثيين بمدينة إب (إعلام حوثي)

الحوثيون يوسّعون التجنيد التعبوي بين المهمشين والمسنين

يصعّد الحوثيون استهداف الفئات الأشد ضعفاً في اليمن عبر تجنيد المهمشين وتعبئة كبار السن، وسط تحذيرات حقوقية من انتهاكات متصاعدة واستغلال الفقر والحاجة

«الشرق الأوسط» (صنعاء)

أوروبا تواجه مشكلة المسيّرات الأوكرانية مع استهداف كييف للأراضي الروسية

حطام طائرة أوكرانية مسيّرة حلّقت في المجال الجوي اللاتفي وتحطمت في منطقة كراسلافاس لاتفيا 25 مارس 2026 (رويترز)
حطام طائرة أوكرانية مسيّرة حلّقت في المجال الجوي اللاتفي وتحطمت في منطقة كراسلافاس لاتفيا 25 مارس 2026 (رويترز)
TT

أوروبا تواجه مشكلة المسيّرات الأوكرانية مع استهداف كييف للأراضي الروسية

حطام طائرة أوكرانية مسيّرة حلّقت في المجال الجوي اللاتفي وتحطمت في منطقة كراسلافاس لاتفيا 25 مارس 2026 (رويترز)
حطام طائرة أوكرانية مسيّرة حلّقت في المجال الجوي اللاتفي وتحطمت في منطقة كراسلافاس لاتفيا 25 مارس 2026 (رويترز)

خلال الأشهر الماضية، اصطدمت طائرات مسيّرة أوكرانية بمدخنة محطة لتوليد الطاقة في إستونيا، وأصابت خزانات وقود فارغة في لاتفيا، كما أسقطتها طائرات مقاتلة رومانية متمركزة في ليتوانيا.

وللمرة الأولى في عاصمة تابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) والاتحاد الأوروبي، شوهد ليتوانيون وهم يحتمون في مواقف سيارات تحت الأرض في العاصمة فيلنيوس يوم الأربعاء، بعدما حذّرت السلطات من نشاط لطائرات مسيّرة مجهولة الهوية، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

ولم يُسجَّل أخيراً وقوع قتلى أو إصابات، لكن تزايد انتهاكات المجال الجوي دفع بعض وزراء دول البلطيق إلى توجيه انتقادات لأوكرانيا بسبب هذه الخروق . وفي لاتفيا، أدّت طريقة تعامل المسؤولين مع الطائرات المسيّرة الشاردة إلى أزمة سياسية تسببت في انهيار الحكومة في وقت سابق من هذا الشهر.

وكثّفت أوكرانيا هجماتها على موانئ بحر البلطيق المستخدمة في تصدير الطاقة الروسية، في محاولة لاستهداف الموارد المالية التي تموّل المجهود الحربي لموسكو، وذلك في وقت أدّت فيه الحرب التي يخوضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد إيران إلى ارتفاع أسعار النفط، وهو مصدر دخل رئيس للكرملين.

ومع توغّل الطائرات المسيّرة الأوكرانية شمالاً، اقتربت من حدود دول أعضاء في الناتو هي لاتفيا، وليتوانيا، وإستونيا، وفنلندا. ولم تُكتشف بعض هذه الطائرات إلا بعد سقوطها داخل أراضي بعض دول البلطيق.

وقدّمت السلطات الأوكرانية اعتذاراً، مؤكدة أن الطائرات كانت تستهدف أهدافاً عسكرية داخل روسيا، لكنها انحرفت عن مسارها بسبب التشويش الإلكتروني الروسي.

وأثارت سلسلة انتهاكات المجال الجوي تساؤلات حول وضع الدفاعات الجوية على الجناح الشرقي لحلف الناتو.

أوكرانيا تستهدف موانئ روسيا على البلطيق

تركّز الهجمات الأوكرانية المتصاعدة ضد روسيا على مصانع الأسلحة، والموانئ الواقعة على بحر البلطيق، ومنشآت الطاقة، في وقت ساهمت فيه الحرب في إيران في رفع أسعار النفط.

وتركّزت الهجمات بشكل خاص على ميناءي أوست-لوغا، وبريمورسك القريبين من حدود إستونيا، وفنلندا. وتستخدم روسيا هذين الميناءين لتحميل السفن التي تنقل صادراتها النفطية عبر بحر البلطيق.

وخلال إحدى الهجمات في مايو (أيار)، التي تسببت في اندلاع حريق في جزء من ميناء بريمورسك، أُسقط أكثر من 60 طائرة مسيّرة أوكرانية، بحسب ما أعلن حاكم منطقة لينينغراد ألكسندر دروزدينكو.

وبعد دخول طائرات مسيّرة أوكرانية المجال الجوي اللاتفي في 7 مايو، استقال وزير الدفاع أندريس سبروتس، ما دفع رئيسة الوزراء إيفيكا سيلينا إلى الاستقالة أيضاً بعد أيام بسبب فقدانها الأغلبية داخل الائتلاف الحكومي.

وفي 19 مايو، أسقطت مقاتلة رومانية متمركزة في ليتوانيا طائرة مسيّرة أوكرانية فوق جنوب إستونيا. وقال وزير الدفاع الإستوني هانو بيفكور إن الطائرة كانت على الأرجح متجهة نحو أهداف داخل روسيا، وإنه طلب من أوكرانيا إرسال طائراتها المسيّرة بعيداً قدر الإمكان عن أراضي «الناتو».

وفي يوم الأربعاء، رافقت طائرات مقاتلة تابعة للناتو طائرة مسيّرة مجهولة الهوية اخترقت المجال الجوي الليتواني، ما دفع السلطات إلى إصدار إنذار أحمر دعا المواطنين إلى الاحتماء في محيط العاصمة فيلنيوس، وفقاً لوزارة الدفاع الليتوانية.

وأضافت الوزارة أن الاتصال بالطائرة فُقد لاحقاً، وأن الجيش كان يواصل البحث عنها.

التشويش الإلكتروني الروسي يغيّر مسار المسيّرات

منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022، حذّرت دول الشمال الأوروبي والبلطيق بشكل متزايد من عمليات التشويش الإلكتروني الروسية التي تعطل الاتصالات الخاصة بالطائرات، والسفن، والطائرات المسيّرة.

وفي منطقة البلطيق، تستخدم روسيا كثيراً تقنيات التشويش والخداع الإلكتروني لإبعاد الطائرات المسيّرة عن مساراتها.

وقال وزير الخارجية الليتواني كيستوتيس بودريس يوم الثلاثاء إن روسيا «تعمد» إلى إعادة توجيه الطائرات المسيّرة الأوكرانية نحو أجواء دول البلطيق عبر وسائل التشويش الإلكتروني.

الطائرات المسيّرة تخترق أجواء البلطيق منذ أشهر

في سبتمبر (أيلول) 2025، دخلت نحو 20 طائرة مسيّرة روسية إلى الأجواء البولندية، ما سلط الضوء على ثغرات في الدفاعات الجوية للناتو، في وقت جرى فيه إرسال طائرات مقاتلة بملايين الدولارات للتعامل معها. وذكر وزير الدفاع الإستوني آنذاك أن تلك الطائرات لم تُكتشف مسبقاً.

وكذلك لم تُكتشف طائرة مسيّرة عسكرية أوكرانية تحطمت وهي تحمل متفجرات في ليتوانيا الأسبوع الماضي، بحسب ما قال فيلمانتاس فيتكاوسكاس، مدير المركز الوطني الليتواني لإدارة الأزمات، يوم الأحد.

صحافيان يتفقّدان موقع سقوط حطام طائرة مسيّرة على حافة حقل في قرية كابلاكولا في إستونيا 19 مايو 2026 (إ.ب.أ)

وفي حين ردّت بولندا ورومانيا العام الماضي على حوادث اختراق المجال الجوي عبر نشر تقنيات جديدة مضادة للطائرات المسيّرة -وهي الأولى من نوعها داخل الناتو والمخصصة لمواجهة هذا التهديد- فإن هذه الأنظمة لم تُنشر بعد في جميع أنحاء منطقة البلطيق.

وقال العقيد يانو مارك من قوات الدفاع الإستونية، إن التصدي للطائرات المسيّرة يتطلب معالجة مجموعة معقدة من التحديات التقنية، والمالية، والبيروقراطية، مؤكداً أنه «لا يوجد حل واحد يناسب جميع أنواع الطائرات المسيّرة».

وأضاف خلال مناورات عسكرية في جنوب شرقي إستونيا أن التعامل مع أنواع مختلفة من الطائرات المسيّرة التي تعمل بسرعات وارتفاعات متنوعة يتطلب نظام دفاع جوي متعدد الطبقات.

وقال بودريس، وزير الخارجية الليتواني، في مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» يوم السبت، إن دول البلطيق قد تضطر إلى مواصلة التعامل مع اختراقات الطائرات المسيّرة الأوكرانية، بعدما أصبحت كييف تمتلك القدرة على ضرب أهداف «عميقة داخل روسيا»، وكذلك موانئ بحر البلطيق.

وأضاف أن أفضل وسيلة لمواجهة هذه الطائرات هي الاستفادة من الخبرة الأوكرانية نفسها، نظراً لأن أكثر الأنظمة فاعلية لمكافحة الطائرات المسيّرة جرى تطويرها في أوكرانيا.

جندي بولندي يتفقّد منزلاً متضرراً بعد أن دخلت طائرات روسية مسيّرة المجال الجوي البولندي خلال هجوم على أوكرانيا... في فيريكي-وولا محافظة لوبلين بولندا 10 سبتمبر (رويترز)

أوكرانيا تنفي التحضير لهجمات انطلاقاً من دول البلطيق

أصدر رؤساء لاتفيا وليتوانيا وإستونيا يوم الخميس بياناً مشتركاً نفوا فيه «الاتهامات الروسية التي لا أساس لها»، وذلك بعدما زعمت هيئة الاستخبارات الخارجية الروسية يوم الثلاثاء أن أوكرانيا تستعد لتنفيذ هجمات بطائرات مسيّرة ضد روسيا انطلاقاً من أراضي دول البلطيق.

وادّعت الهيئة أن عناصر عسكرية أوكرانية انتشرت بالفعل في لاتفيا، محذّرة من أن عضوية البلاد في الناتو لن تحميها من «العقاب العادل». لكنها لم تقدم أي أدلة تدعم هذه المزاعم.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية، خيوريي تيخيي، يوم الثلاثاء، إن أياً من دول البلطيق أو فنلندا لم تسمح لأوكرانيا مطلقاً باستخدام مجالها الجوي لتنفيذ ضربات ضد روسيا.

وكتب بودريس على منصة «إكس» أن مزاعم الاستخبارات الروسية تمثل «عملاً يائساً وواضحاً»، ومحاولة لنشر الفوضى، وصرف الانتباه عن «حقيقة بسيطة»، وهي أن أوكرانيا توجه ضربات مؤلمة للآلة العسكرية الروسية.

وأشاد الأمين العام لحلف الناتو مارك روتّه برد فعل الحلف على حوادث الطائرات المسيّرة، معتبراً أنه اتسم بـ«الهدوء، والحسم، والتناسب».

وقال روتّه: «هذا بالضبط ما خططنا له واستعددنا من أجله»، محمّلاً الحرب الروسية على أوكرانيا مسؤولية هذه الاختراقات الجوية.


لجنة استشارية فرنسية ترفض ترحيل الناشط الفلسطيني رامي شعث

 الناشط الفلسطيني رامي شعث يرفع علامة النصر خارج محكمة نانتير قرب باريس (أ.ف.ب)
الناشط الفلسطيني رامي شعث يرفع علامة النصر خارج محكمة نانتير قرب باريس (أ.ف.ب)
TT

لجنة استشارية فرنسية ترفض ترحيل الناشط الفلسطيني رامي شعث

 الناشط الفلسطيني رامي شعث يرفع علامة النصر خارج محكمة نانتير قرب باريس (أ.ف.ب)
الناشط الفلسطيني رامي شعث يرفع علامة النصر خارج محكمة نانتير قرب باريس (أ.ف.ب)

رفضت لجنة استشارية فرنسية، الخميس، ترحيل الناشط الفلسطيني رامي شعث، الذي ترى فيه السلطات الإدارية «تهديداً خطيراً للنظام العام»، وفق ما أفاد محاموه لوكالة الصحافة الفرنسية.

ورامي شعث، نجل المسؤول الفلسطيني الراحل نبيل، مقيم في فرنسا منذ عام 2022، ولديه ابنة من زوجته الفرنسية. ويعود القرار النهائي بشأن ترحيله من عدمه، إلى سلطات المحافظة الإدارية.

وغادر الناشط البالغ (55 عاماً) قاعة المحكمة حيث انعقدت جلسة اللجنة، وقد بدا عليه الارتياح، وسط هتافات العديد من الأشخاص الذين جاؤوا لدعمه. وكان يضع الكوفية حول عنقه بعدما اضطر إلى نزعها أثناء الجلسة بطلب من الشرطة.

وقال شعث، للصحافيين ولأنصاره خارج محكمة نانتير قرب باريس: «أنا سعيد اليوم، لقد حصلنا على قرار رمزي من اللجنة» التي اعتبرت «أنني لم أشكل قط خطراً».

الناشط الفلسطيني رامي شعث (أ.ف.ب)

وشعث هو أحد شخصيات ثورة 2011 في مصر، حيث احتُجز لمدة 900 يوم بين عامي 2019 و2022، بتهمة إثارة «اضطرابات ضد الدولة»، قبل إطلاق سراحه وترحيله إلى فرنسا إثر تدخل الرئيس إيمانويل ماكرون لدى السلطات المصرية.

وخلال ساعة ونصف ساعة تقريباً استغرقتها الجلسة، عارضت سلطات محافظة هو-دو-سين حجج محامي الناشط الفلسطيني.

وانتقدت ممثلة المحافظة شعث لعلاقاته بالعديد من الائتلافات والجمعيات التي تناضل في فرنسا من أجل حقوق الفلسطينيين، من بينها منظمة «طوارئ فلسطين» التي شارك في تأسيسها، فضلاً عن تصريحاته خلال العديد من المظاهرات العامة.

وذكرت مثلاً أنه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 «أدلى شعث بتصريحات ندّد فيها بـ(الإرهابيين) الإسرائيليين الذين يقصفون المنازل والمستشفيات ويريدون إخلاء قطاع غزة (وقال إن) حماس مقاومة، رغم أنها مصنّفة مجموعة إرهابية».

وردّ محاميه نيكولا دي سا-باليكس، قائلاً إن «المحافظة تستغل لجنتكم وتحاول الحصول من هذا الإجراء الإداري على ما تعلم أنها لا تستطيع الحصول عليه على المستوى القضائي».

وأضاف أنه إذا صدر أمر بالترحيل، وبما أنه «لا يمكن إعادته إلى فلسطين»، فإن شعث يواجه خطر وضعه في «الإقامة الجبرية». وأوضح أنه «إذا حدث ذلك، فسنتوجه إلى المحكمة الإدارية».

وكان قد تم في أكتوبر (تشرين الأول) 2024 إغلاق تحقيق فُتح بحقّ شعث بشبهة «تمجيد الإرهاب» بعد تصريحات أدلى بها خلال مظاهرة نُظمت قبل ذلك بعام.


إيمري يُعيد أستون فيلا إلى مصاف الكبار... ويكرس نفسه «ملكاً» لـ«يوروبا ليغ»

ماكجين قائد أستون فيلا يرفع كأس يوروبا ليغ محتفلاً بين زملائه على منصة التتويج (اب)
ماكجين قائد أستون فيلا يرفع كأس يوروبا ليغ محتفلاً بين زملائه على منصة التتويج (اب)
TT

إيمري يُعيد أستون فيلا إلى مصاف الكبار... ويكرس نفسه «ملكاً» لـ«يوروبا ليغ»

ماكجين قائد أستون فيلا يرفع كأس يوروبا ليغ محتفلاً بين زملائه على منصة التتويج (اب)
ماكجين قائد أستون فيلا يرفع كأس يوروبا ليغ محتفلاً بين زملائه على منصة التتويج (اب)

لم يرسخ الإسباني أوناي إيمري مكانته ملكاً بلا منازع في مسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» بفوزه باللقب للمرة الخامسة مدرباً فحسب، بل أكّد أيضاً عودة نادي أستون فيلا الإنجليزي قوة كبرى بالتتويج بطلاً للمسابقة، بعد انتصار تاريخي على فرايبورغ الألماني 3-صفر في النهائي بمدينة إسطنبول.

وبثلاثية من البلجيكي يوري تيليمانز والأرجنتيني إميليانو بوينديا ومورغان رودجرز حصد فيلا لقبه الأول منذ كأس رابطة الأندية الإنجليزية عام 1996، وأول تتويج أوروبي كبير له منذ 44 عاماً، وتحديداً منذ كأس الأندية الأوروبية البطلة عام 1982، حين تغلّب على بايرن ميونيخ الألماني 1-0 في النهائي.

وكان إيمري قد سبق أن تُوّج باللقب 3 مرات مع إشبيلية الإسباني، ومرة مع فياريال. وبعد فترات طويلة من التراجع قبل وصول إيمري خلفاً للمُقال ستيفن جيرارد في 2022، عاد فيلا ليلعب دوراً بين الكبار سواء كان محلياً أو أوروبياً.

وحسم فيلا مشاركته في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل حتى قبل الفوز بلقب «يوروبا ليغ» نتيجة ضمانه إنهائه الدوري الممتاز بين الخمسة الأوائل قبل مرحلة على الختام، ما دفع إيمري إلى حث لاعبيه وإدارة النادي على مجاراة طموحه في مواصلة المنافسة على الألقاب.

وتولّى المدرب، البالغ عمره 54 عاماً، تدريب أستون فيلا في أواخر عام 2022، في وقت كان فيه الفريق العريق يواجه خطر الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز، وكان المشجعون لا يزالون يتذكرون أمجاد الماضي في الثمانينات والتسعينات. ومنذ ذلك ‌الحين، قاد ‌إيمري الفريق ليُصبح بين كبار الدوري وللتأهل إلى دوري ‌أبطال أوروبا، وأعاده الآن لمنصة التتويج بلقب «يوروبا ليغ» بعد غياب دام 30 عاماً. وأظهر الأداء الذي قدمه أمام فرايبورغ في النهائي كل ما ميّز الفريق تحت إمرة إيمري: الذكاء التكتيكي، والصلابة الدفاعية، والمهارات الهائلة، والقوة الهجومية الضاربة.

وقال إيمري عقب التتويج: «هذه المباراة النهائية تأكيد على التقدم الذي أحرزناه. قدمت لنا أوروبا الكثير». ومع تقدم الفريق، احتفلت حشود غفيرة من مشجعي أستون فيلا الذين سافروا من برمنغهام إلى إسطنبول، وكان من بينهم الأمير وليام، ‌الذي احتفل بالفوز بفرح غامر.

وقال ولي العهد البريطاني: «أمسية رائعة... ‌تهانينا الحارة لجميع اللاعبين والفريق والطاقم وكل من له صلة بالنادي، 44 عاماً ‌منذ آخر مرة تذوقنا فيها طعم الألقاب الأوروبية. تحت قيادة هذا المدرب، كل ‌شيء ممكن».

وحثّ إيمري فريقه للبناء على هذا الإنجاز التاريخي ليكون أساساً لـ«حقبة جديدة طموحة». وقال: «أنا بطبيعتي طموح، وبالطبع أحتاج إلى الدعم من المُلاك، وكل من يعمل في النادي. التطور هو كل شيء. اللاعبون يسيرون معنا. نقوم بذلك معاً. لكن يجب أن نحدد هذا الطموح بوضوح وواقعية. وكوننا فريقاً، فالطموح والرغبة في التحسن هما خطوتنا التالية».

إيمري حصد كأس يوروبا ليغ للمرة الخامسة (رويترز)cut out

وتابع: «قوتنا تزداد، لكننا نحاول أن نكون متطلبين (تجاه أنفسهم). الموسم المقبل سنلعب في دوري أبطال أوروبا، والدوري الإنجليزي الممتاز هو الأصعب في العالم. هذا هو التحدي».

وقال المدرب الإسباني: «إنه أمر رائع. أوروبا منحتنا الكثير، خصوصاً بالنسبة لي شخصياً. أنا دائما ممتن لأوروبا، لكل المسابقات، لكن خصوصاً (يوروبا ليغ). التتويج بهذا اللقب يضيف لنا خبرة. وهذه الخبرات مهمة للاعبين، لأننا نستطيع أن نلعب الموسم المقبل (مع الرغبة) للمنافسة على الألقاب». بالنسبة لإيمري، فإن السير على خطى توني بارتون بوصفه ثاني مدرب يقود فيلا إلى لقب أوروبي كبير، يؤكد حجم التقدم الذي تحقق منذ وصوله في 2022 خلفاً لستيفن جيرارد حين كان النادي يقبع قرب منطقة الهبوط. وقال: «هذا النهائي يؤكد مدى تقدمنا. إنه أمر مهم جداً، حلمي كان بالطبع اللعب في أوروبا والمنافسة على الفوز بالألقاب. لعبنا نصف نهائي (كونفرنس ليغ) وربع نهائي دوري أبطال أوروبا. كنا قريبين جداً». وأضاف: «هذا النادي فاز باللقب الأوروبي (كأس الأندية البطلة) في 1982. والعودة للمنافسة على لقب أوروبي مرة أخرى هو أمر يعطي معنى لكل ما نقوم به».

وفي أمسية لا تُنسى على ضفاف البوسفور، ضمن إيمري وفريقه أن يُصنفوا إلى جانب أبطال 1982 بصفتهم أسماء خالدة في تاريخ فيلا.

لكن إيمري لا ينوي الاكتفاء بما تحقق، قائلاً: «نحن نتحسن، نحن نلعب المباريات النهائية، ونفوز بالألقاب. أعتقد أن العلامة التجارية للنادي تزداد قوة. تحقيق ذلك يجعلنا سعداء وفخورين جداً. لكننا لن نتوقف».

وأهدى جون ماكغين، قائد أستون فيلا، الفوز إلى جماهير الفريق التي لم تتوقف عن دعم اللاعبين، حتى خلال السنوات الثلاث التي قضاها النادي في الدرجة الثانية بين عامي 2016 و2019.

وقال: «بصراحة، لا أستطيع أن أصدق ما مررنا به. قبل 7 سنوات، كان هذا النادي على وشك الوصول إلى وضع سيئ للغاية. والتتويج باللقب الأوروبي يُعد تأكيداً لما بنيناه. شعرت بفخر كبير عندما تقدمنا 3-صفر قبل 10 دقائق من نهاية المباراة، ففي تلك اللحظة أيقنت أننا أبطال أوروبا. كان شعوراً لا أستطيع حتى وصفه... إنه أمر مميز للغاية، وسأعتز بكل دقيقة منه».

وفي لقطة طريفة تعكس أجواء الفرح، طلب ماكغين من الأمير وليام إخراج بطاقته الائتمانية لتغطية احتفالات ما بعد المباراة.

وعلّق قائد أستون فيلا على ذلك بالقول: «إنه رجل راقٍ. كان موجوداً في غرفة الملابس قبل المباراة. إنه ‌مشجع كبير ‌لفيلا، لذلك لم يكن ليفوت هذه اللحظة، إنه ‌شخص يتصرف بطبيعته. من الرائع ‌أن نحظى بدعمه، ونأمل أن يستمر ذلك».

وأعرب تيليمانز الذي مهّد طريق الفوز بتسجيله الهدف الأول عن سعادته بالتتويج قائلاً: «فرحتي لا توصف. فقدت صوتي (بالكاد يستطيع الكلام)، لكن لا بأس. قدمنا مباراة قوية وأداءً رائعاً، وخضنا موسماً ممتازاً. أن نختتمه بهذا الإنجاز أمر مذهل». وأضاف: «إنه شعور رائع. كان الموسم مليئاً بالتقلبات. بدأنا بشكل سيئ جداً، وكانت معاييرنا متدنية للغاية. الطريقة التي قلبنا بها الأمور تحسب للاعبين والجهاز الفني. واصلنا العمل والإيمان، وفي النهاية حققنا الفوز، والتأهل إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، وأحرزنا لقباً».

وأشاد المهاجم رودجرز، مسجل الهدف الثالث، بالمشجعين الذين سافروا لمساندة الفريق، وقال: «لقد عملنا بجد من أجل هذا. كنا نعلم أن أمامنا مباراة واحدة مطلوباً فيها أن نبذل قصارى جهدنا، وقد أدى الجميع دوره ونجحنا. إنها لحظة رائعة للجماهير، وللنادي، وسندخل التاريخ».

إيمري على الأعناق بعد قيادة فيلا للتتويج بأول لقب منذ 30 عاما (رويترز)

وأشاد البولندي ماتي كاش، مدافع أستون فيلا، بمدربه إيمري، واصفاً إياه بـ«الملك». وتركّزت أجواء ما قبل المباراة حول ما إذا كان إيمري يعتقد أنه «ملك» البطولة. وكان مدرب فيلا متحفظاً في الاعتراف باللقب، لكن كاش يعتقد ذلك تماماً، إذ قال: «الملك هو مَن وضع لنا خطة اللعب، من الواضح أنه كذلك؛ لأنه فاز بها 5 مرات».

وقال كاش: «إنه مدرب صارم وشغوف للغاية، عقدنا اجتماعاً قبل اللقاء النهائي وأخبرنا بدقة كيف ستسير المباراة، وما خصائص الفريق المنافس».

وتابع: «إنه يبذل جهداً كبيراً في دراسة الخصم، وكنا نعرف المراكز التي سنلعب فيها. والسبب وراء لعبنا بهذه الطريقة هو أننا نعرف ما نفعله على أرض الملعب».

وبذلك، حسم الإنجليز اللقب القاري الأول هذا الموسم، وتبقى لهم فرصتان حين يلتقي كريستال بالاس مع رايو فايكانو الإسباني الأربعاء في نهائي «كونفرنس ليغ»، ثم آرسنال ضد باريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب بعدها بـ4 أيام في نهائي دوري الأبطال.

في الجهة المقابلة، كان النهائي الأوروبي الأول في تاريخه مخيباً لفرايبورغ، الذي ما زال بانتظار أول لقب كبير. وقال مدربه يوليان شوستر: «في هذه اللحظة، لا يوجد مجال للرضا. خسرنا النهائي، الأمر مؤلم بالطبع. كنا نعتقد أننا قادرون على الفوز. في الشوط الأول، وخلال الدقائق الأربعين الأولى، كان كل شيء على ما يرام، لكننا فقدنا السيطرة على المباراة، وتحديداً بسبب الكرات الثابتة. من الصعب تقبل هذا الأمر».

حسم الإنجليز اللقب القاري الأول وأمامهم فرصتان في «كونفرنس ليغ» ودوري الأبطال