«سكون»... فيلم أردني قصير يتحول إلى مشروع لدعم «الصم»

نال تنويهاً من مهرجان برلين السينمائي

فيلم «سكون» سلَّط الضوء على عالم الصم (تصوير: بهاء سليمان)
فيلم «سكون» سلَّط الضوء على عالم الصم (تصوير: بهاء سليمان)
TT

«سكون»... فيلم أردني قصير يتحول إلى مشروع لدعم «الصم»

فيلم «سكون» سلَّط الضوء على عالم الصم (تصوير: بهاء سليمان)
فيلم «سكون» سلَّط الضوء على عالم الصم (تصوير: بهاء سليمان)

لم يتوقف الفيلم الأردني القصير «سكون»، الذي تبلغ مدته 19 دقيقة فقط، والحاصل على «تنويه» في مسابقة «أجيال» بالنسخة الماضية لمهرجان برلين السينمائي، عند حد الشريط السينمائي القصير، لكن امتد ليشمل إطلاق منصة عبر «إنستغرام» تحمل اسم «مسموع»، بهدف التواصل مع الصم من مختلف أنحاء الوطن العربي.

وقالت مخرجة الفيلم دينا ناصر لـ«الشرق الأوسط» إن التحضير للفيلم استغرق نحو عامين من العمل المتواصل، بسبب التحديات الكثيرة التي واجهتهم، وعملهم على تقديمه بشكل شديد الواقعية، لا سيما وأن القصة مأخوذة من أحداث واقعية.

لقطة من «سكون» (تصوير: بهاء سليمان)

وأضافت أنهم نظموا عدة ورش للاستماع إلى الحكايات المشابهة، التي حدثت بالفعل من أصحابها، وجرى الاستفادة منها في تفاصيل الفيلم، لكن مع الحفاظ على متن القصة الحقيقة، لافتة إلى أنه على الرغم من كون المشروع لفيلم قصير، فإنه فتح أفاق التطرق لأمور متعددة يعيشها «الصم» في الأردن.

تدور أحداث «سكون» حول الطفلة هند لاعبة الكاراتيه الشابة المصابة بالصمم، التي تتعرض للتحرش بشكل مفاجئ من مدربها الخاص، مما يجعل حياتها تتحول بشكل كبير، لنتابع خلال الأحداث كيفية تعاملها مع والدتها والصعوبات التي تواجهها في استعادة حياتها ومحيطها الآمن، وهو إنتاج أردني - مصري - فلسطيني.

مشهد من الفيلم (تصوير: بهاء سليمان)

تشير المخرجة الأردنية إلى أن طبيعة القصة فرضت عليها اختيار فتاة تعاني من «الصمم» بالفعل، وفي الوقت نفسه تقوم بممارسة الكاراتيه بشكل احترافي، لكنها اكتشفت وجود فصل بين تدريب الناطقين وغير الناطقين في الرياضة، مما جعلها تغير استراتيجية اختيار البطلة، لتعتمد على اختيار فتاة وتدريبها على الكاراتيه بشكل احترافي.

وأضافت أنها اختارت الطفلة ملك، بعد رحلة بحث طويلة، بصفتها الأنسب للدور، وخلال 4 أشهر من التدريب المكثف على لعب الكاراتيه، أصبحت مؤهلة بشكل كامل للدور رياضياً، ليتبع ذلك ورشة تمثيل مكثفة لمدة شهر اعتمدت على تمارين مع باقي فريق العمل، لافتة إلى أن الأبطال استغربوا الاهتمام بالتدريبات المكثفة والورش قبل التصوير بالرغم من أن الفيلم قصير وليس طويلاً.

فريق العمل بعد تسلمه «التنويه» من مهرجان برلين (إدارة المهرجان)

التحضيرات والتدريبات المكثفة لم تمنع دينا ناصر من إنهاء التصوير بغضون 5 أيام فقط، بعدما استقرت على جميع التفاصيل مع الممثلين، مؤكدة أن تعايش ملك مع دورها والأحاسيس التي قدمتها أمام الكاميرا أمر جعلها تشعر بالذهول.

كما تلفت إلى وجود عدة أمور جرى العمل على مراعاتها خلال التصوير، في مقدمتها مراعاة خصوصية عالم «الصم» أثناء التصوير.

وفي حيثيات منح التنويه الخاص، أكدت لجنة تحكيم مسابقة «أجيال» في مهرجان برلين أن «التصوير الواقعي والتعرف بشكل جيد على مشاعر الفتاة وكيفية متابعة تشويه عالمها بسبب التعرض للتحرش الجنسي بشكل غير متوقع سلَّط الضوء على أهمية مواجهة العنف الجسدي بشكل أكبر».

دينا ناصر (تصوير: إليز أورتيو كامبيون)

تقول دينا إن اختيار الفيلم للعرض في مسابقة «أجيال» كان مفاجئاً بالنسبة لها، بسبب طبيعة الفيلم الذي اعتقدت أنه سيكون للكبار، لكن في كل مرة كان يعرض الفيلم بالمهرجان، يشاهده طلاب من المدارس، ويقومون بمناقشته معها، ويتفاعلون، وهو أمر جعلها تشعر بالسعادة، لأن النقاش لا يجب أن يكون مع الأهل فقط، ولكن أيضاً مع الأطفال لأن الحادث الذي يتعرضون له للحظات قد يغير مجرى حياتهم ونظرتهم.

وتشير المخرجة الأردنية إلى أن دخولهم صناعَ فيلم عن عالم الصم جعلهم يطلقون منصة «مسموع» عبر «إنستغرام»، التي تبث محتوى باللغة العربية للصم من خلال لغة الإشارة، وهو أحد أهم الإنجازات التي ترى أن الفيلم حققها مع عملهم على المنصة وتلقي مساعدات من صناع محتوى عرب للمشاركة فيها بشكل تطوعي، الأمر الذي يشجعهم على خطوات أخرى قادمة من بينها إطلاق سينما تعرض الأفلام بلغة الإشارة عبر صورة متكاملة على الشاشة للمترجم.


مقالات ذات صلة

إسماعيل ياسين يعود للواجهة في معركة «حق الأداء العلني»

يوميات الشرق إسماعيل ياسين مع نجله ياسين (خاص لـ«الشرق الأوسط»)

إسماعيل ياسين يعود للواجهة في معركة «حق الأداء العلني»

ما زالت تداعيات معركة تفعيل «حق الأداء العلني» تتصاعد، وهو المقترح الذي تقدّم به الفنان ياسر جلال، النائب بمجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان المصري).

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق استوحى المخرج الفيلم من مشاهدته لفيلم وثائقي (الشركة المنتجة)

هاي سوب سين: «نصف القمر» يرصد جوهر الأمومة خارج روابط الدم

قال المخرج الكوري السويسري هاي-سوب سين إن فيلمه القصير «نصف القمر» (Ban Dal – Half-Moon) جاء بعد مشاهدته فيلماً وثائقياً على التلفزيون السويسري.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق يحمل مهرجان عمّان السينمائي في دورته السابعة شعار «ما وراء الإطار» (إدارة المهرجان)

بلغ دورتَه السابعة... مهرجان عمّان السينمائي يبحث «ما وراء الإطار»

تنطلق فعاليّات مهرجان عمّان السينمائي الأسبوع المقبل، لتحوّل العاصمة الأردنية إلى ملتقى ومنصة لأهل السينما وروّادها من العالم العربي والعالم.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق العوضي ومي عمر في «شمشون ودليلة» (الشركة المنتجة)

معركة «إيرادات السينما» في مصر تشتعل بين العوضي وإمام

اشتعلت معركة «إيرادات السينما»، في مصر بشكل واسع خلال الساعات الماضية بين النجمين محمد إمام بطل «صقر وكناريا»، وأحمد العوضي بطل «شمشون ودليلة».

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق يسرا تنافس بفيلم «الست لما» في موسم الصيف (الشركة المنتجة)

فنانون مصريون للمشاركة في موسم الصيف السينمائي بعد غياب

يشهد الموسم الأكثر حضوراً من الجماهير وفق نقاد، عودة يسرا، ورامز جلال، وياسمين عبد العزيز، ومحمد هنيدي بعد غياب سنوات عن «الشاشة الكبيرة».

داليا ماهر (القاهرة )

يامال وكوبارسي يدخلان تاريخ المونديال

لامين يامال ثالث أصغر من يشارك بنهائي المونديال (رويترز)
لامين يامال ثالث أصغر من يشارك بنهائي المونديال (رويترز)
TT

يامال وكوبارسي يدخلان تاريخ المونديال

لامين يامال ثالث أصغر من يشارك بنهائي المونديال (رويترز)
لامين يامال ثالث أصغر من يشارك بنهائي المونديال (رويترز)

حقق لامين يامال وباو كوبارسي، ثنائي برشلونة ومنتخب إسبانيا، رقماً قياسياً جديداً، بعدما شاركا في القائمة الأساسية لفريقهما في المباراة النهائية لبطولة كأس العالم لكرة القدم، ضد منتخب الأرجنتين، الأحد.

وبعمر 19 عاماً و6 أيام، أصبح يامال ثالث أصغر لاعب يشارك في نهائي المونديال، فيما بات كوبارسي، الأكبر منه بستة أشهر، صاحب المركز الرابع في تلك القائمة.

ويتصدر النجم البرازيلي الراحل بيليه قائمة أصغر اللاعبين الذين شاركوا في نهائي كأس العالم، حيث كان يبلغ من العمر 17 عاما و249 يوماً، عندما أحرز هدفين قاد بهما منتخب (راقصو السامبا) للفوز 5 - 2 على منتخب السويد (المضيف) في نهائي مونديال 1958.

وجاء الإيطالي جوسيبي بيرغومي في المركز الثاني بالقائمة، عندما شارك في انتصار منتخب إيطاليا 3 - 1 على منتخب ألمانيا الغربية في نهائي نسخة كأس العالم عام 1982 بإسبانيا.


كوفاتش مدرب دورتموند: سنفتقد أديمي

نيكو كوفاتش مدرب بوروسيا دورتموند (د.ب.أ)
نيكو كوفاتش مدرب بوروسيا دورتموند (د.ب.أ)
TT

كوفاتش مدرب دورتموند: سنفتقد أديمي

نيكو كوفاتش مدرب بوروسيا دورتموند (د.ب.أ)
نيكو كوفاتش مدرب بوروسيا دورتموند (د.ب.أ)

يتوقع أن يعلن نادي برشلونة الإسباني عن ضم كريم أديمي مطلع الأسبوع المقبل، وهي صفقة شبه نهائية منذ أيام. ووصل المهاجم الألماني إلى برشلونة منذ الأربعاء الماضي، واجتاز الفحص الطبي قبل توقيع العقد.

ونظراً لقرب موعد انضمامه، لم ينضم أديمي إلى تدريبات بوروسيا دورتموند التحضيرية للموسم الجديد، التي بدأت قبل أسبوع واحد فقط، لعلمه أن رحيله مسألة وقت. وتحدث مدرب النادي الألماني، نيكو كوفاتش، في الساعات الأخيرة عن رحيل اللاعب، وأقر بأن سرعته كانت مهمة جداً للفريق.

وقال كوفاتش في تصريحات نقلتها صحيفة «ماركا» الإسبانية: «ودعناه، عندما كان كريم في غرفة الملابس للمرة الأخيرة، ودعناه جميعاً وتبادلنا أطراف الحديث قليلاً. نتمنى له كل التوفيق إن سارت الأمور على ما يرام، ونحن على ثقة من ذلك. الآن نركز على اللاعبين الحاليين والقادمين الجدد»، كما سلط كوفاتش الضوء على الأثر الرياضي الذي سيتركه رحيل اللاعب الدولي الألماني، لا سيما لقدرته على قلب مجريات اللعب في الأمتار الأخيرة بفضل سرعته الفائقة.

وأضاف مدرب بوروسيا دورتموند: «كان لكريم نقاط قوته، هذا واضح. ما سنفتقده بلا شك هو السرعة. بسرعته كنا قادرين على خلق فرص خطيرة. لكننا نعمل على إيجاد حلول وتعزيز هذا الجانب».

وفي حال عدم حدوث أي تعثرات في اللحظات الأخيرة، سيصبح أديمي ثاني صفقات برشلونة لموسم 2026 - 2027 الأسبوع المقبل، بعد إعلان النادي رسمياً عن انضمام جوردون في نهاية مايو (أيار). وتهدف الإدارة الرياضية من خلال هاتين الصفقتين إلى منح هجوم «البلوغرانا» أسلوباً أكثر مباشرة.


لاعبو المنتخب الفرنسي يودعون ديشان برسائل مؤثرة

لاعبو فرنسا ودعوا المدرب ديديه ديشان برسائل مؤثرة (أ.ب)
لاعبو فرنسا ودعوا المدرب ديديه ديشان برسائل مؤثرة (أ.ب)
TT

لاعبو المنتخب الفرنسي يودعون ديشان برسائل مؤثرة

لاعبو فرنسا ودعوا المدرب ديديه ديشان برسائل مؤثرة (أ.ب)
لاعبو فرنسا ودعوا المدرب ديديه ديشان برسائل مؤثرة (أ.ب)

وجه عدد من لاعبي المنتخب الفرنسي رسائل مؤثرة للمدرب ديديه ديشان، الذي خاض آخر مباراة له مدرباً للفريق صباح الأحد، والتي خسرها أمام إنجلترا بنتيجة كبيرة 6-4 في مباراة المركز الثالث بكأس العالم 2026 في أميركا والمكسيك وكندا.

وكانت مواجهة إنجلترا هي الأخيرة لديشان بصفته مدرباً للمنتخب الفرنسي، مختتماً بذلك 14 عاماً درب فيها الفريق، حيث تولى تدريبه في عام 2012.

وقال جولز كوندي، مدافع الفريق، في مقطع فيديو نشره الاتحاد الفرنسي لكرة القدم: «مثل باقي اللاعبين في غرفة الملابس، هو المدرب الوحيد الذي عرفته جيداً، أنه يغادر مع مستقبل باهر، جميعنا نتذكر ما كان عليه الفريق حينما تولى المسؤولية».

وأضاف: «يمكننا أن نكون ممتنين لكل ما فعله للفريق، سواء داخل الملعب أو خارجه، اليوم، إذا كانت الجماهير الفرنسية مستمتعة بما نقدمه فالفضل يعود إليه».

وقال وارين زائير إيمري، لاعب الوسط: «لقد أعاد هيبة الفريق، أعتقد أنه لا يمكننا فعل شيء له سوى شكره على ما قدمه، لم نكرمه بالشكل اللائق في آخر مباراة، لكننا نعلم أننا جميعاً بحاجة لتوجيه الشكر له وهو يعلم رأينا ورأي الشعب الفرنسي فيه».

من جانبه، قال دايوت أوباميكانو، متذكراً مباراته الأولى تحت قيادة ديشان منذ ستة أعوام: «إنه مدرب مهم للغاية بالنسبة لي، خاصة حينما انضممت للفريق في المرة الأولى، كان يعرف جيداً ما يقوله لي، أنا ممتن له وأتمنى له التوفيق في المستقبل».

وقال المدافع ماكسينس لاكروا، الذي انضم للفريق للمرة الأولى ولديه ذكريات عديدة عن ديشان باعتباره مدرباً ولاعباً: «إلى جانب عقلية البطل التي يمتلكها، كان شخصاً علّمنا جميعاً».

واختتم المهاجم ماركوس تورام المقطع، قائلاً: «جميع اللاعبين في المنتخب لم يعرفوا مدرباً غيره، أشكره على كل شيء قدمه لنا، وأتمنى أن يواصل مسيرته بطريقة رائعة».