قصف إسرائيلي يمنع قافلة لإجلاء المرضى من الوصول لمستشفى القدس بغزة

فلسطينيون يتجمعون بالقرب من جثث الأشخاص الذين قُتلوا في غارة إسرائيلية على مخيم المغازي للاجئين في دير البلح وسط غزة أمام مستشفى «القدس» مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتجمعون بالقرب من جثث الأشخاص الذين قُتلوا في غارة إسرائيلية على مخيم المغازي للاجئين في دير البلح وسط غزة أمام مستشفى «القدس» مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)
TT

قصف إسرائيلي يمنع قافلة لإجلاء المرضى من الوصول لمستشفى القدس بغزة

فلسطينيون يتجمعون بالقرب من جثث الأشخاص الذين قُتلوا في غارة إسرائيلية على مخيم المغازي للاجئين في دير البلح وسط غزة أمام مستشفى «القدس» مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتجمعون بالقرب من جثث الأشخاص الذين قُتلوا في غارة إسرائيلية على مخيم المغازي للاجئين في دير البلح وسط غزة أمام مستشفى «القدس» مطلع الشهر الحالي (أ.ف.ب)

أعلن «الهلال الأحمر الفلسطيني»، الاثنين، أن قافلة المركبات التي انطلقت من جنوب غزة باتجاه مستشفى «القدس» لإجلاء المرضى عادت أدراجها بعد أن انطلقت اليوم من خان يونس إثر القصف الإسرائيلي. وأشار «الهلال الأحمر» في بيان على منصة «إكس» إلى استمرار إطلاق النار الكثيف في محيط مستشفى «القدس» في منطقة تل الهوى في مدينة غزة، وسماع أصوات قصف وانفجارات عنيفة في المنطقة، وفقاً لما ذكرته «وكالة أنباء العالم العربي».

وتابع أن قافلة المركبات التي انطلقت من جنوب قطاع غزة باتجاه المستشفى برفقة «الصليب الأحمر» لتأمين عملية إجلاء المرضى والطواقم الطبية توقفت في المحافظة الوسطى قبل أن تقرر العودة. وقال بيان لـ«الهلال الأحمر»: «اضطرت القافلة للعودة بسبب خطورة الأوضاع في منطقة تل الهوى، حيث يقع المستشفى، في ظل تواصل القصف وإطلاق النار، ولا يزال الطاقم الطبي والمرضى ومرافقوهم محاصرين داخل المستشفى دون طعام أو ماء أو كهرباء».

وفي وقت سابق، الاثنين، قال «الهلال الأحمر الفلسطيني»، إن آليات ودبابات إسرائيلية تتمركز في محيط مستشفى «القدس» بقطاع غزة، وإن بالإمكان سماع أصوات قصف.

وأضاف «الهلال الأحمر الفلسطيني»، عبر صفحته على «فيسبوك»، أن تمركز القوات الإسرائيلية «يأتي في ظل تحضيرات إخلاء مستشفى (القدس) من المرضى والجرحى ومُرافقيهم والكوادر الطبية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة أنباء العالم العربي».

في سياق متصل، أفادت «شبكة القدس الإخبارية»، اليوم، بأن 40 قُتلوا، وسقط عشرات المصابين في غارات شنّتها القوات الإسرائيلية شرق مدينة خان يونس، خلال الساعات الـ24 المنقضية. وأشارت إلى أن القصف كان على بلدة بني سهيلا، شرق خان يونس.


مقالات ذات صلة

«لقاء القاهرة» المرتقب... تحركات جديدة للوسطاء لمنع انهيار «اتفاق غزة»

تحليل إخباري أطفال فلسطينيون يشقون طريقهم بين أنقاض المباني في مخيم الشاطئ للاجئين (أ.ف.ب)

«لقاء القاهرة» المرتقب... تحركات جديدة للوسطاء لمنع انهيار «اتفاق غزة»

تتجه الأنظار نحو لقاء مرتقب يجمع «حماس» بالوسطاء في القاهرة، وسط تحذيرات الحركة من «انهيار اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة»، عقب تصعيد إسرائيلي.

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي فلسطينيات وسط دمار مبنى استهدفته غارة جوية إسرائيلية في دير البلح وسط قطاع غزة الجمعة (د.ب.أ)

غزة تعيش ليلة جديدة من ليالي الحرب

عاش سكان قطاع غزة ليلة عصيبة، مساء الخميس وفجر الجمعة، بعد سلسلة من الغارات الجوية التي أعادت مشاهد الحرب.

المشرق العربي «الشرق الأوسط» تنشر رسالة «حماس» للوسطاء ولقاء مرتقب في القاهرة

«الشرق الأوسط» تنشر رسالة «حماس» للوسطاء ولقاء مرتقب في القاهرة

أرسلت «حماس» الوثيقة للوسطاء في مصر، ووجهت منها نسخة لقطر وتركيا، وعبر تلك الدول نقلت لجهات أخرى منها «مجلس السلام» والإدارة الأميركية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
أوروبا وزير الخارجية ​الفرنسي جان نويل بارو (رويترز) p-circle

باريس تطالب بتحقيق في معاملة فرنسيين شاركوا بأسطول دعم غزة

كشف وزير الخارجية ​الفرنسي جان نويل بارو اليوم الجمعة أن فرنسا طلبت أن يحقق ‌المدعي العام ‌في معاملة ​الفرنسيين ‌الذين ⁠شاركوا ​في أسطول ⁠مساعدات لغزة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

نتنياهو: أمرت الجيش بالسيطرة على 70 % من قطاع غزة

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الخميس، إنه أمر الجيش الإسرائيلي بالسيطرة على 70 في المائة من قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

ليبيا بين «تصلّب الساسة» و«خريطة أممية» لم تُثمر بعد

اجتماعات ومشاورات بلا ثمار حتى الآن (البعثة الأممية لليبيا)
اجتماعات ومشاورات بلا ثمار حتى الآن (البعثة الأممية لليبيا)
TT

ليبيا بين «تصلّب الساسة» و«خريطة أممية» لم تُثمر بعد

اجتماعات ومشاورات بلا ثمار حتى الآن (البعثة الأممية لليبيا)
اجتماعات ومشاورات بلا ثمار حتى الآن (البعثة الأممية لليبيا)

تبدو الأزمة الليبية وكأنها تدور منذ سنوات داخل حلقة مفرغة؛ انسداد سياسي يتجدد مع كل مبادرة، وتسويات مؤقتة لا تلبث أن تعيد إنتاج الانقسام نفسه، في وقت تبدو فيه البلاد عالقة بين تصلب الأفرقاء السياسيين من جهة، ومحاولات أممية ودولية لم تنجح حتى الآن في دفع ليبيا نحو تسوية نهائية تنهي حالة الانقسام الحكومي والعسكري المستمرة منذ سقوط نظام العقيد معمر القذافي عام 2011. وبعد أشهر من إطلاق مبعوثة الأمم المتحدة هانا تيتيه «خارطة طريق» جديدة للحل، لا تبدو ليبيا اليوم أقرب إلى الانتخابات أو توحيد مؤسسات الدولة، بقدر ما تبدو غارقة أكثر في تعقيدات الانقسام السياسي وتشابك الحسابات المحلية والإقليمية، وسط تراجع متزايد في ثقة الشارع الليبي تجاه المسارات الأممية التي تكرّرت من الصخيرات إلى جنيف وبرلين، من دون أن تنجح في إنهاء المرحلة الانتقالية الطويلة.

منذ طرحت البعثة الأممية لليبيا تصورها للحل السياسي في ليبيا، خلال أغسطس (آب) الماضي، راهنت البعثة على مسار تدريجي يبدأ بإقرار قاعدة دستورية وقوانين انتخابية توافقية، وإعادة تشكيل مجلس المفوضية العليا للانتخابات، وصولاً إلى حكومة موحدة وانتخابات رئاسية وبرلمانية تنهي الانقسام السياسي والمؤسساتي. غير أن «مجلس النواب» (البرلمان) و«المجلس الأعلى للدولة» أخفقا خلال نحو ثمانية أشهر في تحقيق أي اختراق جوهري في الملفات الأساسية، على الرغم من الضغوط الدولية والإحاطات المتكرّرة من المبعوثة الأممية هانا نيتيه أمام مجلس الأمن، بما في ذلك التلميح أحياناً بإمكانية تجاوز الأجسام السياسية التقليدية نحو مسارات بديلة.

لقد بدت حالة الجمود السياسي أكثر رسوخاً مع استمرار تبادل التحفظات بين الأطراف الرئيسة، وهو ما عكسته وساطة محلية جرت قبل شهرين بين رئيس مجلس النواب عقيلة صالح ورئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة، وكشفت، وفق ما قالت مصادر ليبية لـ«الشرق الأوسط»، عن حسابات معقدة وخلافات عميقة ما تزال تعرقل التوافق حول القوانين الانتخابية.

تصلّب الساسة يعطّل المؤسسات

ولم تتوقّف تبعات تصلّب الساسة عند المؤسسات السياسية، بل امتد إلى المؤسسة القضائية نفسها، بعدما أصبح «المجلس الأعلى» للقضاء منقسماً بين قيادتين في طرابلس وبنغازي، وهذا تطوّر حمّل متابعون مسؤوليته للمجلسين، وعدّوه مؤشراً إضافياً على اتساع أزمة الشرعية وتآكل قدرة المؤسّسات القائمة على إدارة المرحلة الانتقالية.

المحلّل السياسي الليبي حسام الدين العبدلي يرى أن إخفاق مجلسي «النواب» و«الأعلى للدولة» في إنجاز استحقاقات خريطة الطريق الأممية يمثّل «استمراراً لمسلسل إهدار الفرص السياسية». وأردف أن البعثة الأممية باتت أقرب إلى تبنّي «مسارات موازية تضم قوى أكثر تأثيراً على الأرض، في ظل قناعتها بتنامي السخط الشعبي تجاه الأجسام السياسية التقليدية».

وحقاً، في موازاة الحراك الأممي الذي لم تثمر نتائجه على الأرض، برز الدور الأميركي بصورة أكثر وضوحاً خلال الأشهر الأخيرة، سواءً عبر التحرّكات المرتبطة بمستشار الرئيس الأميركي مسعد بولس، أو من خلال قيادة القوة الأفريقية «أفريكوم». وهذا بطبيعة الحال، يُعدّ مؤشراً على اهتمام متزايد من واشنطن بإعادة ترتيب المشهد الليبي أمنياً وسياسياً.

هذه التحركات شملت الدفع نحو توحيد الميزانية والإنفاق الحكومي، إلى جانب رعاية مناورات «فلينتلوك» العسكرية في مدينة سرت، بوسط ليبيا، بمشاركة قوات من شرق ليبيا وغربها، بالتوازي مع بروز مسار «4+4» الذي جمع ممثلين عن «الجيش الوطني الليبي» بقيادة المشير خليفة حفتر وحكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة برئاسة عبد الحميد الدبيبة، وهذا في محاولة لتقريب وجهات النظر حول الملفات الانتخابية وإعادة تشكيل مفوضية الانتخابات.

ويرى العبدلي أن هذا المسار «يمثّل عملياً محاولة لإعادة تشكيل التوازنات السياسية والعسكرية، وسحباً تدريجيّاً للبساط من تحت أقدام مجلسي النواب والدولة، بعدما فشلا في إنتاج تسوية تنهي حالة الانسداد».

الخلافات التقليدية تعود إلى الظهور

من ناحية ثانية، على الرغم من التفاؤل الحذر الذي أعقب اجتماعات تونس وروما بين ممثلي حفتر والدبيبة - إثر التوصل إلى تفاهمات جزئية بشأن آلية اختيار رئيس المفوضية العليا للانتخابات وأعضائها - فإن الخلافات التقليدية سرعان ما عادت إلى الواجهة، وهذه المرة حول طبيعة الاستحقاق الانتخابي المقبل. وهي برزت بعدما طرح ممثلو حكومة الدبيبة فكرة إجراء انتخابات برلمانية فقط، الأمر الذي قوبل بتحفظ من الفريق الآخر الذي اعتبر الطرح استناداً إلى تشريعات قديمة تجاوزتها قوانين انتخابات 2021.

وفي موازاة ذلك، عاد «الحوار المُهَيكل» الذي ترعاه الأمم المتحدة منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي إلى الواجهة مع اقتراب إعلان نتائجه النهائية في يونيو (حزيران)، وسط كلام عن توصيات تتضمن: تشكيل مجلس رئاسي بصلاحيات تنفيذية واسعة، وحكومة تمثل الأقاليم الليبية الثلاثة، وجدولاً زمنياً محدداً للمرحلة الانتقالية.

حفتر (آ ف ب)

«مبادرة أميركية»!

تنسجم هذه التسريبات مع مبادرة أميركية منسوبة إلى مستشار ترمب لإعادة تشكيل السلطة التنفيذية بصيغة «مُحاصصة» بين شرق ليبيا وغربها. وكانت هذا «المبادرة» قد أثارت جدلاً واسعاً في ليبيا، وسط مخاوف من أن تتحوّل أي تسوية جديدة إلى مجرد إعادة توزيع للنفوذ، من دون معالجة حقيقية لجذور الانقسام والأزمة المستمرة منذ سنوات.

هنا يرى الدكتور أبوعجيلة سيف النصر عضو «الحوار المُهَيكل» أن «أكبر تحدٍّ أمام أي تسوية سياسية ترعاها الأمم المتحدة يبقى الوصول إلى سلطة تنفيذية وتشريعية موحدة». وهو يعتبر أن استمرار التصلب السياسي والانقسام الحالي يمثلان العقبة الأساسية أمام نجاح أي مسار أممي.

سيف النصر، في الواقع أبدى في حوار مع «الشرق الأوسط»، اقتناعه بأن نجاح توصيات الحوار المُهَيكل سيظل مرتبطاً بقدرة البعثة الأممية على حشد دعم دولي واسع، وبالأخص من الدول الخمس الكبرى الأعضاء في مجلس الأمن والدول المنخرطة في مسار برلين. ولفت من ثم إلى أن إعلان البعثة أن مُخرجات الحوار «غير ملزمة» يثير تساؤلات حقيقية بشأن فرص تنفيذها.

في المقابل، لا تبدي قطاعات واسعة داخل الطبقة السياسية الليبية ثقة كبيرة في قدرة الأطراف الحالية على إنجاز تسوية فعلية، مستحضرة سلسلة المحطات السياسية السابقة من جنيف وبرلين وباريس والقاهرة والصخيرات وبوزنيقة، التي انتهت جميعها تقريباً إلى إعادة تدوير الأزمة بدلاً من حلها.

في موازاة الحراك الأممي الذي لم تثمر نتائجه على الأرض برز الدور الأميركي بصورة أكثر وضوحاً خلال الأشهر الأخيرة

الدبيبة ( آف ب)

العرقلات منبعها الداخل

يستند أصحاب هذا الرأي إلى تصريحات سابقة للمبعوث الأممي الأسبق الدكتور غسان سلامة، ذكر فيها أن العرقلة الأساسية للحل تنبع من الداخل الليبي أكثر من ارتباطها بالعوامل الخارجية. ويرى هؤلاء أن «قوى نافذة» داخل المشهد الليبي باتت تتعامل مع أي انتخابات أو تسوية شاملة على أنها تهديد مباشر لنفوذها السياسي والاقتصادي، وربما لما قد تكشفه أي سلطة جديدة من ملفات فساد أو انتهاكات جرى تناولها في تقارير دولية سابقة.

المزاج الشعبي حذر

شعبياً، لا يزال المزاج العام الليبي أقرب إلى الحذر منه إلى التفاؤل. فبعد سنوات من الاتفاقات المتعثرة والانقسامات المتكرّرة، لم تعد قطاعات واسعة من الليبيين تتعامل بثقة مع أي مسار سياسي جديد، ما لم ينعكس على شكل خطوات ملموسة تنهي الانقسام وتحسن الأوضاع المعيشية.

ووفق الشاوش أنوير، الأمين العام لحزب «البلاد» الليبي، فإن الليبيين «فقدوا الثقة كلياً في المسارات السياسية والأممية بعد سنوات من الاتفاقات المتعثرة بفعل تضارب المصالح الداخلية والتدخلات الخارجية وضعف تنفيذ التفاهمات».

ويعتقد أنوير أن المشهد الليبي «تحكمه اليوم حالة من الحذر أكثر من التفاؤل». ولذا يؤكد أن استعادة الثقة لن تتحقق إلا عبر خطوات عملية، أبرزها إجراء انتخابات شفافة، وتوحيد مؤسسات الدولة، وإنهاء الفساد والفوضى.

وفي المحصلة، يبدو الليبيون اليوم عالقين بين أمل حذر في نجاح الجهود الدولية، وخشية متزايدة من أن تتحوّل المبادرات الجديدة إلى نسخة أخرى من تسويات مؤقّتة لم تنجح طوال السنوات الماضية في نقل البلاد من مرحلة إدارة الأزمة إلى مرحلة بناء الدولة.


ترمب: سأعمل مع الكونغرس بشأن نقل ملكية مركز كنيدي

مركز جون إف كينيدي للفنون المسرحية في واشنطن (ا.ب)
مركز جون إف كينيدي للفنون المسرحية في واشنطن (ا.ب)
TT

ترمب: سأعمل مع الكونغرس بشأن نقل ملكية مركز كنيدي

مركز جون إف كينيدي للفنون المسرحية في واشنطن (ا.ب)
مركز جون إف كينيدي للفنون المسرحية في واشنطن (ا.ب)

ذكر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أنه سيعمل مع الكونغرس على نقل ملكية مركز ‌كنيدي، بعد ‌صدور ​حكم ‌قضائي ⁠بإزالة ​اسم ترمب ⁠من المكان الشهير الذي يقع في واشنطن.

وأصدر كريستوفر كوبر قاضي المحكمة ⁠الجزئية الأميركية ‌حكماً ‌يوم الجمعة بإزالة ​اسم ‌ترمب من ‌مركز كنيدي للفنون المسرحية، وقضى بأن المكان لا يمكن ‌تغيير اسمه دون قرار من الكونغرس.

وأمر ⁠كوبر ⁠إدارة ترمب بإزالة جميع اللافتات التي تحمل اسم ترمب وحذف أي إشارة إلى مركز ترمب كنيدي من ​المواد ​الرسمية خلال 14 يوماً.


قوانين الانتخابات «عقدة مستعصية» أطالت المرحلة الانتقالية في ليبيا

لقطة من إنتخابات 2014  (أ.ف.ب)
لقطة من إنتخابات 2014 (أ.ف.ب)
TT

قوانين الانتخابات «عقدة مستعصية» أطالت المرحلة الانتقالية في ليبيا

لقطة من إنتخابات 2014  (أ.ف.ب)
لقطة من إنتخابات 2014 (أ.ف.ب)

ظلت الانتخابات التشريعية والرئاسية تُطرح في ليبيا بوصفها المخرج الأهم لإنهاء الانقسام السياسي في ليبيا، غير أن القوانين المنظّمة لها تحوّلت مع مرور الوقت إلى واحدة من أعقد الأزمات التي تواجه البلاد.

فبدلاً من أن تكون مدخلاً للتوافق على حل يصل بالبلاد إلى شرعية حاكمة عبر صندوق الاقتراع، أضحت القوانين الانتخابية «ساحة صراع» بين المؤسسات المتنافسة والقوى السياسية، حتى بات كثيرون من الليبيين ينظرون إليها على أنها «عقدة مستعصية» تعطّل أي انتقال سياسي حقيقي.

لقد أطلت هذه الأزمة برأسها على نحو سافر مع فشل إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي كان مقرّراً تنظيمها في 24 ديسمبر (كانون الأول) 2021، بذريعة «القوّة القاهرة». وهي الانتخابات التي علّقت عليها الأمم المتحدة والمجتمع الدولي آمالاً واسعة لإنهاء المراحل الانتقالية المتعاقبة وتوحيد مؤسسات الدولة المنقسمة بين الشرق والغرب.

ولكن، قبل موعد الانتخابات ببضعة أشهر، أصدر «مجلس النواب» الليبي قانون انتخاب الرئيس بشكل منفرد. ثم أتبعه بقانون انتخاب مجلس النواب، في خطوة أثارت اعتراضات حادة من خصمه التقليدي «المجلس الأعلى للدولة» وقوى سياسية عدة، عدّت أن القوانين لم تُصغ بتوافق كافٍ بين الأطراف الليبية.

حينذاك تركز الجدل على شروط الترشح للرئاسة، لا سيما ما يتعلق بالعسكريين ومزدوجي الجنسية، وهذه نقاط ارتبطت مباشرة بأسماء شخصيات بارزة مثل المشير خليفة حفتر ورئيس حكومة «الوحدة الوطنية» عبد الحميد الدبيبة وسيف الإسلام القذافي.

ولم يقتصر الخلاف على مضمون القوانين فقط، بل شمل أيضاً آلية إصدارها، إذ اتهم خصوم البرلمان رئاسته بتمرير التشريعات من دون تصويت مكتمل، ما أضعف الثقة في العملية السياسية منذ بدايتها.

ومن ثم، مع فتح باب الترشح، دخلت البلاد في دوامة من الطعون القضائية والخلافات القانونية بشأن أهلية بعض المرشحين، قبل أن تعلن المفوضية الوطنية العليا للانتخابات تعذّر إجراء الاقتراع بسبب ما وصفته بـ«القوّة القاهرة»، لتدخل ليبيا بعدها مرحلة جديدة من الانسداد السياسي.

منذ ذلك التاريخ، عادت النقاشات المتعلقة بالقاعدة الدستورية والقوانين الانتخابية إلى نقطة الصفر تقريباً، وسط تبادل الاتهامات بين «مجلس النواب» و«المجلس الأعلى للدولة» بشأن المسؤولية عن التعثر. وفي حين طالبت البعثة الأممية مراراً بإنجاز إطار قانوني توافقي يمهد للانتخابات، ظلت الخلافات تتجدد مع كل محاولة للتقارب السياسي.

وفي عام 2023، أمكن تشكيل لجنة مشتركة بين «مجلس النواب» و«المجلس الأعلى للدولة» عُرفت باسم لجنة «6 + 6»، وضمت ستة أعضاء من كل مجلس، بهدف التوصل إلى قوانين انتخابية جديدة تكون مقبولة من الطرفين.

وفي أعقاب سلسلة اجتماعات عقدتها اللجنة في مدينة بوزنيقة المغربية، انتهت إلى الإعلان عن تفاهمات تتعلق بإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة، إلى جانب إعادة توزيع الدوائر الانتخابية، وزيادة عدد مقاعد البرلمان وإنشاء مجلس للشيوخ.

مع هذا، وعلى الرغم من الترحيب الدولي الحذر بتفاهمات اللجنة، فإنها سرعان ما واجهت اعتراضات سياسية وقانونية جديدة، وبالأخصّ بشأن بعض المواد المتعلقة بشروط الترشح وآلية الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية.

أيضاً برز خلاف حول مدى إلزامية اعتماد القوانين بشكل نهائي من «المجلس الأعلى للدولة»، في مقابل مسارعة «مجلس النواب» إلى إصدار قانون انتخاب رئيس الدولة وقانون انتخاب مجلس الأمة الذي أنجزته لجنة «6 + 6».

بالتالي، مع استمرار الانقسام الحكومي والمؤسساتي، بقيت القوانين الانتخابية رهينة للتجاذبات السياسية، إذ تخشى أطراف كثيرة أن تؤدي أي انتخابات إلى إعادة تشكيل موازين النفوذ داخل الدولة الليبية. ويرى مراقبون أن الأزمة تجاوزت منذ فترة طويلة مجرد الخلاف على نصوص قانونية، لتغدو مرتبطة بصراع أعمق على السلطة والثروة وضمانات ما بعد الانتخابات.

يبقى أنه في الآونة الأخيرة، عاد ملف القوانين الانتخابية مجدداً إلى واجهة المشهد عبر اجتماعات لجنة «4 + 4» التي ترعاها البعثة الأممية، في محاولة جديدة لتقريب وجهات النظر بين المؤسسات المتنازعة. غير أن مراقبين يعتقدون أن أي اختراق حقيقي لن يتحقق عبر تعديلات قانونية فقط، بل سيحتاج إلى تسوية سياسية شاملة تتضمن تفاهمات واضحة بشأن شكل السلطة المقبلة وتوزيع الصلاحيات والعوائد السيادية.

كذلك، يشير محللون إلى أن القوانين الانتخابية تحوّلت خلال السنوات الأخيرة من أدوات تنظيمية إلى انعكاس مباشر للصراع السياسي القائم، إذ تُستخدم أحياناً وسيلة لتعطيل الانتخابات أو إعادة هندسة المشهد بما يخدم أطرافاً بعينها. ولذا، تبدو الأزمة الليبية اليوم أبعد من مجرد خلاف دستوري أو قانوني، بل تعد تعبيراً عن غياب التوافق السياسي الشامل حول مستقبل الدولة نفسها.