رئيس الأركان اليمني يؤكد الحفاظ على اليقظة لمواجهة أي تطورات

في أعقاب اعتراض سفينة أميركية صواريخ ومسيّرات حوثية في البحر الأحمر

من زيارة رئيس هيئة الأركان اليمنية لبعض الجزر في البحر الأحمر (موقع رئيس هيئة الأركان اليمنية)
من زيارة رئيس هيئة الأركان اليمنية لبعض الجزر في البحر الأحمر (موقع رئيس هيئة الأركان اليمنية)
TT

رئيس الأركان اليمني يؤكد الحفاظ على اليقظة لمواجهة أي تطورات

من زيارة رئيس هيئة الأركان اليمنية لبعض الجزر في البحر الأحمر (موقع رئيس هيئة الأركان اليمنية)
من زيارة رئيس هيئة الأركان اليمنية لبعض الجزر في البحر الأحمر (موقع رئيس هيئة الأركان اليمنية)

أكد الفريق صغير بن عزيز رئيس هيئة الأركان اليمنية على أهمية الحفاظ على اليقظة الدائمة لمواجهة أي تطورات والتصدي لأي عمليات عدائية من الميليشيا الحوثية التي تنتهج الغدر والانتقام على حد تعبيره.

وتأتي تصريحات بن عزيز في أعقاب إعلان البحرية الأميركية الخميس الماضي اعتراض ثلاثة صواريخ وعدة طائرات مسيّرة شمال البحر الأحمر، انطلقت من مناطق سيطرة جماعة الحوثي.

رئيس هيئة الأركان اليمنية يتفقد الأحد جاهزية القوات في جبهات كتاف والبقع بمحافظة صعدة (سبأ)

وتحدّث الفريق صغير بن عزيز خلال زيارته الأحد لمحور كتاف، ومحور البقع بمحافظة صعدة، عن «المهام الإضافية الموكلة إلى القوات المرابطة في الحدود الشمالية للجمهورية اليمنية، وهي تأمين الحدود، ومنع عمليات تهريب السلاح والمخدرات التي تديرها العصابة الحوثية وإيران ضمن مخططات منظمة، تسعى لزعزعة أمن الحدود وتهديد دول الجوار».

وأضاف «عدونا واحد، هو الحوثي وإيران، قضيتنا عادلة وأهدافنا واضحة، هدفنا الأساسي هو فرض خيار السلام الدائم والعادل وتحقيق تطلعات الشعب اليمني في استعادة وبناء دولته، وتحقيق حريته وكرامته ومستقبله الزاخر في ظل دولة آمنة ونظام مستقر تسوده المساواة والعدالة». وتابع بن عزيز قائلاً: «في هذه المعركة اليمنية العروبية نوقن أن النصر حليفنا، ويقف إلى جانبنا أشقاؤنا العرب، وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية، بمواقفها الثابتة ودعمها الفاعل لليمن وقيادته وقواته المسلحة ومقاومته لإفشال مخططات تحويل اليمن إلى ساحة لمشروع ولاية الخميني، وقاعدة فارسية لتصدير الإرهاب والفوضى للمنطقة العربية، وتهديد الأمن القومي العربي والإقليمي والعالمي».

ولا يزال الغموض يكتنف تفاصيل إعلان البحرية الأميركية اعتراض ثلاثة صواريخ وعدة طائرات مسيّرة شمال البحر الأحمر، انطلقت من مناطق سيطرة جماعة الحوثي الخميس الماضي.

وفيما لمّح المتحدث باسم البنتاغون إلى أن هذه الصواريخ والطائرات المسيّرة ربما كانت في طريقها إلى إسرائيل، شككت مصادر يمنية في هذه الرواية ومدى دقتها؛ حيث تزامن إطلاق هذه الصواريخ والمسيّرات مع زيارة رئيس هيئة الأركان اليمنية للتشكيل البحري لقوات خفر السواحل المرابطة في ميناء ميدي بمحافظة حجة.

رئيس هيئة الأركان اليمنية وعدد من القيادات العسكرية خلال زيارتهم التشكيل البحري في ميناء ميدي وجزر البحر الأحمر (سبأ)

وفيما تجنب مكتب رئيس هيئة الأركان اليمنية التعليق على الحادثة، أفاد مصدر عسكري بوزارة الدفاع اليمنية لـ«الشرق الأوسط» بأن التركيز ينصبّ في الفترة الحالية على «استغلال الميليشيات الحوثية للقضية الفلسطينية العادلة في حشد المقاتلين والأموال، وتوظيفها لجولة تصعيد ضد اليمنيين ومفاقمة معاناتهم الإنسانية».

الجماعة الحوثية من جانبها تجاهلت الحادثة بشكل تام، ولم يصدر أي تعليق رسمي بتبني أو نفي إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة. رغم ذلك حاول بعض مناصري الجماعة استغلال الحادثة بالقول إن ذلك يأتي في سياق دعم الشعب الفلسطيني في غزة.

ولم يرد المتحدث باسم جماعة الحوثي محمد عبد السلام عن استفسارات «الشرق الأوسط» حول ما أعلنه البنتاغون بإطلاق ثلاثة صواريخ وعدة طائرات مسيّرة من مناطق سيطرتهم، حتى كتابة هذا التقرير.

وكانت وكالة «رويترز» نقلت الخميس عن مسؤول أميركي أن سفينة حربية تابعة للبحرية الأميركية كانت تبحر بالقرب من اليمن اعترضت عدداً من القذائف. كما نقلت شبكة «سي إن إن» الأميركية عن مسؤولين أميركيين، قولهم إن سفينة حربية أميركية اعترضت قذائف أطلقت بالقرب من ساحل اليمن. ونسبت الشبكة إلى أحد المسؤولين الأميركيين قوله إن القذائف أطلقتها جماعة الحوثي «المدعومة من إيران».

وقالت شبكة «سي إن إن» إنه من المحتمل أن تكون القذائف قد أطلقت صوب المدمرة الأميركية «يو إس إس كارني» أو نحو هدف آخر.


مقالات ذات صلة

الحوثيون يضاعفون أعباء المياه على سكان صنعاء

العالم العربي شح المياه في صنعاء ومناطق سيطرة الحوثيين دفع السكان إلى خيارات معقدة (غيتي)

الحوثيون يضاعفون أعباء المياه على سكان صنعاء

ارتفعت أسعار المياه المعدنية في صنعاء في ظل عجز قطاع واسع من السكان عن استهلاكها، بالتوازي مع قطع الحوثيين شبكات المياه عن الأحياء للمطالبة بمديونيات مزعومة.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي العليمي استقبل في الرياض المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (سبأ)

دعوة يمنية لمعالجة جذور الأزمة المرتبطة بإيران

لقاء العليمي وغروندبرغ ناقش السلام والمحتجزين والتصعيد الإقليمي، بالتزامن مع إصلاحات اقتصادية وتحذيرات من مخاطر الحوثيين على الأمن والملاحة الدولية

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي وزير المالية اليمني مروان بن غانم خلال لقاء عُقد مؤخراً مع مسؤولي «البنك الدولي» في عدن (سبأ)

الحكومة اليمنية تطلق برنامجاً شاملاً لخطة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية

أعلنت وزارة المالية اليمنية إطلاق برنامج تصحيح مالي وهيكلي شامل؛ لاستئناف تنفيذ خطة أولويات الإصلاحات الاقتصادية التي تقودها الحكومة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي أكد وزير الدفاع اليمني أن التحولات الإقليمية في صالح اليمن ويجب استثمارها (سبأ)

وزير الدفاع اليمني: التحولات الإقليمية لصالح اليمن... ولدينا غرفة عمليات عسكرية موحدة

أكد وزير الدفاع اليمني اللواء الركن طاهر العقيلي أن التحولات الإقليمية والدولية لصالح اليمن وأن التنسيق العسكري بلغ مراحل متقدمة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الخليج أحبطت الكتيبة محاولة تهريب 450 قرصاً من حبوب «بريجابالين» المخدر (كتيبة أمن المنفذ)

«الوديعة» يحبط محاولة تهريب حبوب مخدرة في طريقها إلى السعودية

معظم شحنات المخدرات المضبوطة عبر المنفذ مصدرها مناطق خاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي الإرهابية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

اليابان توافق على إلغاء الحظر المفروض على تصدير الأسلحة الفتاكة

الجيش الياباني يجري عملية اختبار إطلاق صواريخ (أ.ف.ب)
الجيش الياباني يجري عملية اختبار إطلاق صواريخ (أ.ف.ب)
TT

اليابان توافق على إلغاء الحظر المفروض على تصدير الأسلحة الفتاكة

الجيش الياباني يجري عملية اختبار إطلاق صواريخ (أ.ف.ب)
الجيش الياباني يجري عملية اختبار إطلاق صواريخ (أ.ف.ب)

صدّقت اليابان، اليوم الثلاثاء، على إلغاء الحظر المفروض على تصدير الأسلحة الفتاكة، في تحول كبير في سياستها السلمية التي اعتمدتها منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

وقال الناطق باسم الحكومة اليابانية مينورو كيهارا في مؤتمر صحافي: «بفضل هذا التعديل الجزئي لـ(المبادئ الثلاثة لنقل المعدات والتكنولوجية الدفاعية) والقواعد ذات الصلة، أصبح من الممكن الآن، من حيث المبدأ، السماح بنقل معدات دفاعية، بما فيها كل المنتجات النهائية».

وتأتي الخطوة في إطار سعي طوكيو لتعزيز صناعتها العسكرية وتوسيع التعاون مع شركائها الدفاعيين، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وتزيل موافقة حكومة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي على التوجيه الجديد آخر مجموعة من العقبات أمام صادرات اليابان من الأسلحة في مرحلة ما بعد الحرب.

وقالت تاكايتشي إن اليابان يجب أن تخفف قيودها المتعلقة بصادرات الأسلحة لتعزيز الدفاع الوطني وفي الوقت نفسه لمحاولة تعزيز قطاع صناعة الأسلحة المحلي كمحرك للنمو الاقتصادي.

ويأتي هذا القرار في ظل تسريع اليابان لعملية تعزيز قدراتها العسكرية في مواجهة تزايد التحديات الأمنية في المنطقة.

ورغم أن الصين انتقدت هذا التحول في السياسة، فقد لقي ترحيباً واسعاً من شركاء اليابان الدفاعيين مثل أستراليا، كما أثار اهتماماً من دول في جنوب شرق آسيا وأوروبا، وفق «أسوشييتد برس».

ويرى المعارضون أن هذا التغيير ينتهك الدستور السلمي لليابان، وسيؤدي إلى زيادة التوترات العالمية ويهدد أمن الشعب الياباني.


زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

وقال زيلينسكي، يوم الاثنين، في مقابلة مع برنامج إخباري حكومي: «من قلة الاحترام السفر إلى موسكو وعدم القدوم إلى كييف». وأضاف أنه يتفهم صعوبات السفر إلى بلد تمزقه الحرب، لكنه أشار إلى أن آخرين تمكنوا من القيام بالرحلة إلى كييف.

وفي حديثه عن احتمال زيارة ويتكوف وكوشنر لكييف، قال: «نحن لا نحتاج إلى ذلك، هم من يحتاجون إليه»، مؤكداً أن نتيجة المحادثات، وليس مكان انعقادها، هي ما يهمه، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

كما جدد زيلينسكي رفضه لمطلب روسي بانسحاب أوكرانيا من منطقتي لوغانسك ودونيتسك في الشرق، قائلاً: «سيكون ذلك بلا شك هزيمة استراتيجية لنا».

وأوضح أن أوكرانيا ستصبح أضعف من دون تحصيناتها وخطوطها الدفاعية المتطورة، مضيفاً أن الانسحاب المنظم سيؤثر أيضاً سلباً على معنويات الجيش الأوكراني.

وقال إن أسرع طريقة لإنهاء الحرب ستكون عبر وقف إطلاق النار على طول خطوط التماس الحالية.

وتواصل أوكرانيا بدعم غربي محاولة صد الهجوم الروسي منذ أكثر من أربع سنوات، فيما تضغط واشنطن منذ أشهر على طرفي النزاع للتوصل إلى اتفاق سلام. غير أن المفاوضات متوقفة منذ فبراير (شباط) بسبب الحرب مع إيران.

وقبل ذلك، كان ويتكوف وكوشنر قد زارا موسكو عدة مرات لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكان من المتوقع أن يقوما بأول زيارة لهما إلى كييف بعد عيد الفصح الأرثوذكسي، الذي وافق يوم 12 أبريل (نيسان)، إلا أن هذه الزيارة لم تتم حتى الآن.


ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، عن استراتيجيته في الحرب ضد إيران، مهاجماً المنتقدين والمتشككين وواصفاً إياهم بـ«الخونة جميعاً»، وذلك بعد أن ألقيت الشكوك على جولة ثانية من المحادثات مع إيران، عقب قيام البحرية الأميركية باحتجاز سفينة شحن ترفع العلم الإيراني قرب مضيق هرمز.

ويعد هذا أول اعتراض من نوعه منذ بدء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية الأسبوع الماضي، في حين تعهد الجيش الإيراني بالرد.

وقال ترمب إن نائبه جي دي فانس، وصهره جاريد كوشنر، والمبعوث ستيف ويتكوف، كانوا سيتوجهون يوم الاثنين إلى إسلام آباد، حيث كان مسؤولون باكستانيون يعدون مكان انعقاد المحادثات.

إلا أن الإيرانيين لم يؤكدوا التزامهم بعقد جولة ثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة، فيما شوهد موكب فانس لاحقاً في البيت الأبيض، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وأضاف ترمب أنه «من غير المرجح للغاية» تجديد وقف إطلاق النار قبل انتهائه عند الساعة 00:00 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء (الثامنة من مساء الثلاثاء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة).

ويهدد هذا التصعيد بتفاقم أزمة الطاقة التي تعصف بالاقتصاد العالمي، بعد نحو شهرين من القتال الذي أسفر، بحسب كبير الأطباء الشرعيين في إيران، عن مقتل ما لا يقل عن 3375 شخصاً داخل البلاد.