مقر البرلمان الهندي الجديد يثير انقساماً حاداً بين الأحزاب

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي بعد افتتاح مبنى البرلمان الجديد في نيودلهي، 28 مايو 2023 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي بعد افتتاح مبنى البرلمان الجديد في نيودلهي، 28 مايو 2023 (أ.ف.ب)
TT

مقر البرلمان الهندي الجديد يثير انقساماً حاداً بين الأحزاب

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي بعد افتتاح مبنى البرلمان الجديد في نيودلهي، 28 مايو 2023 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي بعد افتتاح مبنى البرلمان الجديد في نيودلهي، 28 مايو 2023 (أ.ف.ب)

يثير مقر البرلمان الجديد بأكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان، والذي دُشّن، الأحد، ويُعدّ من المشروعات الكبرى لرئيس الوزراء الهندوسي القومي ناريندرا مودي، انقساماً في الهند، إذ ترى فيه أحزاب المعارضة «إساءة خطيرة» للديمقراطية.

ويسعى مودي إلى إزالة بقايا الحكم البريطاني من العاصمة. ويقع البرلمان الجديد في مبنى سداسي الأضلع بجوار ذلك الذي شيّده المعماريان البريطانيان إدوين لوتينز، وهربرت بيكر، في الحقبة الاستعمارية، وسيحلّ محلّه.

ويرى أميت شاه، وزير الداخلية في الحكومة، والذي يتمتع بنفوذ كبير، في المبنى الجديد رمزاً «لهند تتمتع باكتفاء ذاتي، وقطباً لتجسيد آمال وتطلعات كل الهنود».

أما المعارضون فيرون أنه مشروع أصبح أداة لغايات حزبية، وينتقدون ترؤس مودي وليس الرئيسة دروبادي مورمو، حفل تدشينه.

«تقليد النقاش»

أعلن حزب «المؤتمر»، حزب المعارضة الرئيسي، و19 حزباً سياسياً قبل أيام، مقاطعتهم مراسم تدشين مقر البرلمان الجديد.

وقال المتحدث باسم الحزب باوان خيرا، عند إعلان ذلك: «لن يَذكرك التاريخ فقط لأنك قمت بتشييد بناء جميل». وأضاف: «سيَذكرك التاريخ إذا عملت على إبقاء روح المكان حية، سيَذكرك التاريخ لذلك، لكنك تُسكت الأصوات في البرلمان».

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يحيّي الكهنة الهندوس في حفل افتتاح مبنى البرلمان الجديد في نيودلهي، 28 مايو 2023 (د.ب.أ)

والكل متفقون على أن البرلمان الحالي بات ضيقاً، ومَرافقه قديمة، ولم يعد عدد المكاتب وقاعات اللجان كافياً، وهناك حاجة لتغييره.

لكن المقر الجديد، الذي كلَّف بناؤه نحو 145 مليون دولار، على ما يبدو، يندرج في إطار برنامج مودي الطَّموح لتجديد أو استبدال المباني الحكومية، التي تعود إلى الحقبة البريطانية في وسط نيودلهي، بما في ذلك مقر إقامة رئيس الوزراء.

وواجه البرنامج، الذي يحمل اسم «سنترال فيستا»، انتقادات حادة بسبب غياب الشفافية، وارتفاع تكاليفه، وانتهاكات جرى الحديث عنها للقوانين المحلية المتعلقة بالبيئة والعقارات.

وأصبح مجلس النواب يتسع لـ888 شخصاً، مما يوحي بأن السلطات تخطط لزيادة كبيرة في عدد أعضائه المحدَّد حالياً بـ550 مقعداً على الأكثر.

وقد يستفيد حزب الشعب الهندي «بهاراتيا جاناتا»، بقيادة مودي، من هذه الزيادة.

فإذا رفع عدد النواب، بناءً على تعداد السكان الذي أُجري في 2011، فستتمثل مناطق شمال ووسط الهند التي تضم العدد الأكبر من السكان، وتُعدّ معاقل لحزب مودي، بشكل أكبر بكثير من الجنوب الأكثر تطوراً وثراءً، وما زال حزب «بهاراتيا جاناتا» أضعف نسبياً فيه.

والمفارَقة أن معارضي مودي يتّهمونه هو وحزبه - بعد فوزين متتاليين في الانتخابات وحملة شرسة بدأت للانتخابات المقبلة في 2024 - بتقويض السياسة الانتخابية في ذاتها.

وقال هارتوش سينغ بال، رئيس تحرير المجلة الإخبارية الهندية «كارافان»، إنه «في عهد مودي انهار العمل المؤسسي العميق للديمقراطية، الذي يُعدّ البرلمان أفضل ممثلٍ له»، مشيراً إلى أن «كل تقليد المناظرة والمعارضة والتشكيك والنقاش، التي تُعدّ كلها أساس سياسة متماسكة، اختفى تماماً أو جرى تدميره».

دروس التاريخ

يتّهم المعارضون حزب «بهاراتيا جاناتا» بخنق النقاشات في البرلمان، وإطلاق عمليات دهم ضريبية، وتحقيقات فيدرالية، ودعاوى قضائية؛ لإضعاف الشخصيات الرئيسية في المعارضة.

وشهد البرلمان اضطرابات، خلال جلسات في فبراير (شباط)، بعد منع الحكومة طلبات من المعارضة وزعيم حزب «المؤتمر» راهول غاندي، لإجراء تحقيق في علاقات محتملة بين مودي، ورجل الأعمال غاوتام أداني، الذي اتُّهمت مجموعته بالتزوير.

وتنفي إمبراطورية أداني هذه الاتهامات.

وفي الشهر التالي، طُرد راهول غاندي من البرلمان الهندي، بسبب حكم بسجنه بتهمة التشهير، بعد ملاحظة أدلى بها خلال الحملة الانتخابية في 2019، في غوجارات (غرب) الولاية التي نشأ فيها رئيس الوزراء.

وذكر المتحدث باسم حزب «المؤتمر» أن شعار الحملة، التي حملت حزب رئيس الوزراء إلى السلطة في 2014، كان «الهند بلا (المؤتمر)».

وأضاف: «إنهم يريدون ديمقراطية بلا معارضة»، متسائلاً: «كيف يمكن أن تكون هناك ديمقراطية بلا معارضة؟!».

من جهته، لجأ أميت مالفيا، الذي يقود حملة حزب «بهاراتيا جاناتا»، على وسائل التواصل الاجتماعي، إلى التذكير بحقبة الاستعمار، ليدين مقاطعة المعارضة تدشين البرلمان الجديد.

فقد أشار إلى تدشين نائب الملك اللورد إروين، في 1927، مبنى البرلمان القديم، بحضور موتيلال نهرو؛ الجَد الأكبر لراهول غاندي.

وقال، لوكالة «فرنس برس»، إن حزب «المؤتمر لم تكن لديه أية مشكلة في الانصياع للبريطانيين، ولديه الآن مشكلة في حضور حفل التدشين، مع أن الشخص الذي يترأس الحفل رئيس وزراء منتخب ديمقراطياً».

وتساءل: «كيف يمكن تفسير ولاء (المؤتمر) للحكومة البريطانية، وازدرائه للشعب الهندي؟!».



شركة أقمار اصطناعية تمدد تأخير بث الصور لمنع استخدامها لمهاجمة أميركا

صورة بالأقمار الاصطناعية تُظهر قصف قاعدة جوية في إيران (أ.ف.ب)
صورة بالأقمار الاصطناعية تُظهر قصف قاعدة جوية في إيران (أ.ف.ب)
TT

شركة أقمار اصطناعية تمدد تأخير بث الصور لمنع استخدامها لمهاجمة أميركا

صورة بالأقمار الاصطناعية تُظهر قصف قاعدة جوية في إيران (أ.ف.ب)
صورة بالأقمار الاصطناعية تُظهر قصف قاعدة جوية في إيران (أ.ف.ب)

وسعت شركة ‌«بلانيت لابس» القيود المفروضة على الوصول إلى صورها بالشرق الأوسط لمنع «الأعداء» من استخدامها لمهاجمة الولايات المتحدة وحلفائها، في إشارة إلى كيفية تأثير ​توسع الأعمال التجارية الفضائية على النزاعات.

وتدير الشركة التي تتخذ من كاليفورنيا مقرا لها أسطولا كبيرا من أقمار تصوير الأرض وتبيع صورا تخضع للتحديث المستمر للحكومات والشركات ووسائل الإعلام.

وكانت أبلغت عملاءها، الاثنين، بأنها ستمدد القيود إلى 14 يوما من تأخير أربعة أيام فرضته الأسبوع الماضي.

وقال متحدث باسم «بلانيت لابس» في بيان، إن هذه الخطوة مؤقتة وتهدف ‌إلى «الحد من ‌أي توزيع غير خاضع للرقابة ​للصور مما ‌قد يؤدي ⁠إلى وصولها ​دون ⁠قصد إلى أطراف معادية يمكن أن تستخدمها وسيلة ضغط تكتيكية».

وأضاف المتحدث ، بحسب وكالة «رويترز»: «هذا الصراع متغير وفريد من نوعه من نواح عديدة، ولذلك تتخذ بلانيت خطوات قوية للمساعدة في ضمان ألا تسهم صورنا بأي شكل من الأشكال في الهجمات على أفراد الحلفاء وحلف شمال الأطلسي والمدنيين».

ويقول متخصصون في مجال الفضاء إن إيران قد تكون ⁠قادرة على الوصول إلى الصور التجارية، عن طريق ‌وسائل منها أعداء آخرون للولايات ‌المتحدة.

ساحة الحرب الفضائية

تعتمد القوات المسلحة ​على الفضاء في كل شيء، ‌من تحديد الأهداف وتوجيه الأسلحة وتتبع الصواريخ إلى الاتصالات. ‌وفي إشارة إلى الدور المركزي للفضاء في الحرب الحديثة، قال مسؤولون أميركيون الأسبوع الماضي إن قواتهم الفضائية كانت من بين «الجهات الرائدة» في العملية على إيران. ورفض متحدث باسم القيادة الفضائية الأميركية الإفصاح عن تفاصيل القدرات ‌التي استخدمتها. وتساعد القيادة الفضائية في تتبع الصواريخ وتأمين الاتصالات واستخدام أقمار وزارة الحرب (البنتاغون) الاصطناعية لمراقبة ⁠القوات الأميركية ⁠والقوات المشتركة على الأرض.

وفي حين أن الصور الفضائية العالية الجودة كانت في السابق حكرا على القوى المتقدمة في مجال الفضاء، فإن الوصول إلى الصور الفضائية التجارية قد أدى إلى تساوي الفرص، مثلما شهدت أوكرانيا خلال حربها مع روسيا.

والآن، يستخدم مشغلو الأقمار الاصطناعية الذكاء الاصطناعي للمساعدة في تسريع القدرة على تحليل الصور وتحديد المناطق ذات الأهمية.

وقال كريس مور، مستشار صناعة الدفاع ونائب المارشال المتقاعد في الجيش البريطاني «كان هذا التحليل المتخصص في السابق حكرا على المحللين العسكريين رفيعي المستوى، ​ولكن لم يعد الأمر ​كذلك».

وأضاف «في النهاية، سيوجد ذلك عينا ترى كل شيء من الفضاء، مما يجعل إخفاء القوات العسكرية وعمليات الخداع أمرا صعبا».


السعودية: تدمير 7 صواريخ باليستية و11 «مسيّرة» في مناطق مختلفة

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (واس)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (واس)
TT

السعودية: تدمير 7 صواريخ باليستية و11 «مسيّرة» في مناطق مختلفة

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (واس)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (واس)

أعلن اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية، فجر الأربعاء، اعتراض وتدمير 6 صواريخ باليستية أُطلقت نحو قاعدة الأمير سلطان الجوية بمحافظة الخرج (80 كيلومتراً جنوب شرقي الرياض)، وواحد باتجاه المنطقة الشرقية.

كما كشف المتحدث باسم الوزارة، فجر الأربعاء، عن اعتراض وتدمير طائرتين مسيّرتين في كلٍ من الشرقية، وحفر الباطن (شمال شرقي المملكة)، و«الربع الخالي» متجهتين إلى حقل «شيبة» النفطي (جنوب شرقي البلاد)، و5 شرق الخرج.

وأكد مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، احتفاظ المملكة بحقها الكامل في اتّخاذ الإجراءات التي تكفل حماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها، وردع العدوان، مشيداً بقدرات الدفاعات الجوية في اعتراض وتدمير صواريخ ومسيّرات معادية حاولت استهداف مواقع ومنشآت داخل البلاد.

كانت الوزارة أعلنت، الثلاثاء، اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أُطلق باتجاه المنطقة الشرقية، و3 طائرات مسيّرة شرق الخرج، و«مسيّرتين» في كلٍ من «الربع الخالي»، و«الشرقية».

وكشف الدفاع المدني السعودي، في بيان، صباح الثلاثاء، عن سقوط «مسيّرة» على موقع سكني بمحافظة الزلفي (280 كيلومتراً شمال غربي الرياض)، مضيفاً أنه نتجت عنه أضرار مادية محدودة، ولم تُسجَّل أي إصابات.


عضوان آخران من منتخب إيران للسيدات يطلبان اللجوء في أستراليا

لاعبات إيران حصلن على اللجوء لأستراليا (إ.ب.أ)
لاعبات إيران حصلن على اللجوء لأستراليا (إ.ب.أ)
TT

عضوان آخران من منتخب إيران للسيدات يطلبان اللجوء في أستراليا

لاعبات إيران حصلن على اللجوء لأستراليا (إ.ب.أ)
لاعبات إيران حصلن على اللجوء لأستراليا (إ.ب.أ)

أعلن وزير الشؤون الداخلية الأسترالي توني بيرك الأربعاء أن عضوين آخرين من المنتخب الإيراني لكرة القدم للسيدات تقدما بطلب اللجوء في أستراليا، بعدما وُصِفن في بلدهن بالـ"خائنات" لرفضهن أداء النشيد الوطني خلال البطولة، فيما قررت لاعبات أخريات المغادرة.وأوضح بيرك أن لاعبة وأحد أعضاء الجهاز الفني تقدما بطلب اللجوء قبل مغادرة الفريق سيدني مساء الثلاثاء،.

وفي مواجهة كوريا الجنوبية في مستهل مشوارهن الاثنين، وقفت اللاعبات من دون حراك، بعد يومين من اندلاع الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ووصل الوفد الإيراني البالغ عدده 26 عضوا إلى أستراليا قبل أيام قليلة من بدء الضربات الأميركية-الإسرائيلية التي أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي.

ووصف مقدّم في التلفزيون الإيراني الرسمي اللاعبات بأنهن "خائنات زمن الحرب".

الخميس، في مباراتهن الثانية أمام المضيفة أستراليا، أدّت جميع اللاعبات التحية وأنشدن نشيد بلادهن على ساحل غولد كوست.

وعاد الفريق لتكرار المشهد نفسه أمام الفيليبين الأحد، إذ أدت اللاعبات النشيد والتحية.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب بين الذين حثّوا أستراليا على منح اللاعبات اللجوء، مشيرا إلى مخاوف خطيرة على سلامتهن إذا أُجبرن على الصعود إلى طائرة تعيدهن إلى بلادهن.

وغادرت خمس لاعبات، من بينهن القائدة زهراء قنبري، فندق الفريق تحت جنح الظلام لطلب الحماية من السلطات الأسترالية.

وقال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي "كنا نُعد لذلك منذ فترة"، مضيفا "لقد تأثر الأستراليون بوضع هؤلاء النساء الشجاعات. هنّ الآن بأمان هنا، ويجب أن يشعرن وكأنهن في وطنهن".

وشكر ألبانيزي وسائل الإعلام الأسترالية على "تحفظها"، في إشارة إلى أن خبر محاولة اللجوء لم يُكشف عنه قبل ضمان سلامتهن.

وقال بورك إن الحكومة أجرت محادثات سرية مع اللاعبات على مدى أيام، قبل نقلهن إلى منزل آمن بعد مغادرتهن الفندق في غولد كوست.

وتمّ التداول بصور تظهر اللاعبات حول طاولة بينما يوقع بورك مستندات تمنحهن تأشيرات خاصة تسمح لهن بالبقاء في أستراليا لأسباب إنسانية.

ولاحقا، قال رئيس الاتحاد الإيراني للعبة مهدي تاج إن اللاعبات تعرضن لضغوط لإجبارهن على الانشقاق، ملمّحا إلى عدم مشاركة المنتخب الإيراني في كأس العالم للرجال المقررة هذا الصيف في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

وأوضح تاج أن اللاعبات الخمس قد تعرضن للاختطاف، وأن الفريق واجه عوائق أثناء محاولته مغادرة أستراليا.

وتابع في تصريحاته للتلفزيون الرسمي الإيراني "بعد المباراة، للأسف، جاءت الشرطة الأسترالية وتدخلت، وأخرجت لاعبة أو لاعبتين من الفندق، بحسب الأخبار التي لدينا".

وقال بورك إن اللاعبات أطلقن هتافات "أوزي! أوزي! أوزي!" (كنية الشعب الأسترالية)، مضيفا أنه سيكون مرحبا ببقية أفراد الفريق إذا رغبن في البقاء.

ونقلت شبكة "إيه بي سي" الأسترالية عن بورك قوله إن مزيدا من أعضاء الفريق الإيراني طلبوا منذ ذلك الحين البقاء، إضافة إلى اللاعبات الخمس الأوائل.

وقالت إيه بي سي إن "ما لا يقل عن سبعة من أعضاء الفريق طلبوا الآن اللجوء في أستراليا".

وغادرت لاعبات أخريات جوا من سيدني إلى كوالالمبور مساء الثلاثاء، بحسب تقارير وقد شاهد مصور وكالة فرانس برس وصولهن إلى المطار في العاصمة الماليزية.

وذكرت وسائل إعلام محلية أن المشجعين الذين تجمعوا في مطار سيدني، لم يتمكنوا من الاقتراب من الفريق.

وتأتي الموافقة على اللجوء بعدما طلب ترامب الاثنين من أستراليا عدم إعادتهن إلى إيران "حيث من شبه المؤكد أن يواجهن القتل".

وكتب الرئيس الأميركي على منصته "تروث سوشال" أن أستراليا "ترتكب خطأ إنسانيا فادحا"، مضيفا موجها كلامه الى رئيس الوزراء الأسترالي "الولايات المتحدة ستستقبلهن إذا لم تفعلوا ذلك".

وقال الرئيس الأميركي بعد القرار الأسترالي بحماية اللاعبات "يتولّون (الأستراليون) رعاية خمس منهنّ، وستلحق الباقيات. غير أنّ بعضهنّ يشعرن بأن عليهنّ العودة (إلى إيران) لأنهنّ يخشين على أمن عائلاتهنّ"، مشيرا إلى أنّ رئيس الوزراء الأسترالي يقوم "بعمل جيّد جدا في هذا الوضع الدقيق للغاية".

وحذّر نجل شاه إيران الراحل، رضا بهلوي المقيم في الولايات المتحدة، الإثنين من أنّ رفض اللاعبات ترديد النشيد قد تكون له "عواقب وخيمة"، داعيا أستراليا إلى منح الفريق الحماية.

وقال عبر مواقع التواصل "لاعبات منتخب إيران الوطني لكرة القدم للسيدات يتعرّضن لضغوط كبيرة وتهديدات مستمرة من جمهورية إيران الإسلامية".

وأضاف "أدعو الحكومة الأسترالية إلى ضمان سلامتهن وتقديم كل الدعم اللازم لهن".

وتجمّعت حشود خارج ملعب غولد كوست الذي خاض فيه المنتخب آخر مبارياته نهاية الأسبوع ومني بهزيمته الثالثة على يد الفيليبين (0-2) وودّع كأس آسيا، وقرعوا الطبول وهتفوا "تغيير النظام في إيران"، ثم أحاطوا بحافلة المنتخب الإيراني، مردّدين "أنقذوا فتياتنا".

وشاهد صحافي من وكالة فرانس برس الاثنين عددا من اللاعبات يتحدثن عبر الهاتف من شرفات غرفهن في الفندق.

وعندما سُئلت وزيرة الخارجية بيني وونغ عن القضية الأحد، قالت إنّ أستراليا "تقف متضامنة" مع شعب إيران.

وقال متحدّث باسم وزارة الشؤون الداخلية الأسترالية لفرانس برس إنّ الوزارة "لا يمكنها التعليق على ظروف أشخاص معينين".

وقال الناشط في منظمة العفو الدولية زكي حيدري إن اللاعبات قد يتعرّضن للاضطهاد أو ما هو أسوأ إذا أُعدن إلى وطنهن".

وأضاف لفرانس برس "ربما تكون عائلات بعض أفراد الفريق قد تعرّضت للتهديد بالفعل"، مضيفا "من يدري ما نوع العقوبة التي قد يتلقينها؟".

ولم تردّ السفارة الإيرانية في أستراليا على طلب التعليق.