رحيل رجاء محمد... رقيقة الدراما الخليجية

اعتزلت التمثيل قبل 4 عقود... وبقيت حاضرة في ذاكرة الجمهور

أشهر أدوارها ليلى من مسلسل خالتي قماشة (يوتيوب - محسنة بالذكاء الاصطناعي)
أشهر أدوارها ليلى من مسلسل خالتي قماشة (يوتيوب - محسنة بالذكاء الاصطناعي)
TT

رحيل رجاء محمد... رقيقة الدراما الخليجية

أشهر أدوارها ليلى من مسلسل خالتي قماشة (يوتيوب - محسنة بالذكاء الاصطناعي)
أشهر أدوارها ليلى من مسلسل خالتي قماشة (يوتيوب - محسنة بالذكاء الاصطناعي)

غابت الفنانة المعتزلة رجاء محمد عن التمثيل أكثر من أربعين عاماً، ولكنها بقيت في ذاكرة الجمهور من خلال جلسة غنائية قديمة على «يوتيوب» وإطلاله شابة تداعب المتفرجين مع كل إعادة لمسلسل «خالتي قماشة». لكن خبر رحيلها اليوم (الثلاثاء) عن عمر ناهز 64 عاماً، جاء مفاجئاً للجمهور الذي دأب على السؤال عنها واستعادة أغنياتها ومشاهدها.

اعتزلت الممثلة الراحلة وهي في مقتبل العمر، بعد تجربة جمعت التمثيل والغناء ومسرح الطفل، في مسيرة فنية امتدت نحو ست سنوات ارتبط فيها اسمها بأعمال مثل «خالتي قماشة» و«السندباد البحري»، لكنها اختارت التفرغ لحياتها الأسرية، فيما استمر تداول أعمالها بين أجيال عاصرتها وأخرى اكتشفتها لاحقاً من خلال التسجيلات القديمة التي أتاح انتقالها إلى الإنترنت فرصة جديدة للتعرف إلى موهبتها.

«ليلى»... رقّة وشقاوة

ومن أبرز الشخصيات التي التصقت باسم رجاء محمد شخصية «ليلى» في مسلسل «خالتي قماشة»، الذي عُرض عام 1983، وأصبح من أشهر الأعمال الكوميدية الخليجية، إذ أدّت فيه دور الشقيقة الصغرى لـ«محبوبة»، التي جسّدتها سعاد عبد الله، وابنة «حجي مرزوق»، الذي قدّمه خالد النفيسي. وظهرت بشخصية الفتاة الرقيقة المرحة، المحبة للموسيقى والغناء، التي تضيف بشقاوتها ومشاكساتها خفة إلى المواقف العائلية، وكانت الشخصية تتيح لها إظهار عفويتها وصوتها، وتمنح حضورها مساحة مميزة وسط مجموعة من كبار الممثلين.

رجاء محمد في «خالتي قماشة» (يوتيوب)

لمست الراحلة الجمهور بهدوء أدائها وابتسامتها وطريقتها البسيطة في إلقاء الحوار، حيث تبدو في بعض المشاهد وكأنها تتحدث على سجيتها، بما يمنح المشاهد إحساساً بالألفة، ويوحي أحياناً بأنها ترتجل عباراتها أو ردود فعلها خاصة في المشاهد العائلية، فتبدو ابنة مألوفة أكثر من كونها ممثلة تؤدي دوراً مكتوباً.

ملامح من الثمانينات

تحمل صورتها الفنية شيئاً من روح الثمانينات، بأزيائها وتسريحة شعرها الكثيفة ذات الخصلات المتموجة. ومع قصر تجربتها، بقيت هذه الصورة الأكثر رسوخاً عنها؛ فتاة شابة بملابس زمنها وتصفيفة شعره، تحضر اليوم بوصفها جزءاً من الذاكرة البصرية للدراما الكويتية، وتستدعي لدى جمهورها تفاصيل مرحلة كاملة.

ورغم أن «خالتي قماشة» كان مليئاً بالشخصيات القوية والصراعات المنزلية والمفارقات الكوميدية، فإن شخصية «ليلى» احتفظت بمكانها في ذاكرة المشاهدين. وأسهمت الإعادات المتواصلة للمسلسل في إبقاء رجاء قريبة من جمهورها، بالوجه والصوت نفسيهما اللذين عرفهما في شبابها.

صوت من جلسة قديمة

أما في الغناء، فارتبط اسمها بأدائها «شويخ من أرض مكناس»، التي أدتها في جلسة قديمة بحضور مجموعة من نجوم الفن الكويتي. وقدّمت الأغنية بصوت رقيق وعفوية انسجمت مع أجواء الجلسة ومرافقتها الموسيقية، ليصبح التسجيل واحداً من المقاطع التي يستعيدها محبوها على «يوتيوب». وفي تلك الجلسة، يلتقي هدوء صوتها بابتسامتها وتفاعلها مع الحاضرين، في صورة تكشف جانباً من أسباب تعلق الجمهور بها.

في جلسة غنائية (يوتيوب)

من «السندباد» إلى «سندريلا»

اسمها رجاء محمد سالم، وُلدت عام 1962 لأب سوري وأم كويتية، وبدأت مشوارها سنة 1978، وهي في السادسة عشرة، عبر مسرحية «السندباد البحري»، إلى جانب عبد الرحمن العقل واستقلال أحمد. ثم توالت مشاركاتها بين المسرح والتلفزيون، ومن بينها «الزرزور» و«طرزان»، لتكون ضمن الوجوه التي أسهمت في التجارب المبكرة لمسرح الطفل بالكويت، مستفيدة من قدرتها على الجمع بين الأداء التمثيلي والغنائي ومخاطبة الصغار.

وقدّمت أيضاً دور «منى» في مسلسل «أحلام صغيرة» عام 1982، وهي فتاة مراهقة حالمة تبحث عن الحب، وكانت محوراً للأحداث. وشملت أعمالها «حياتنا» و«غداً أمي قالت لي» و«أوبريت قناديل الأمل»، وصولاً إلى «أوبريت سندريلا»، الذي جسّدت فيه الشخصية الرئيسية أمام محمد المنصور، واختتمت به مشوارها الفني في النصف الأول من الثمانينات، لتبدأ بعدها مرحلة طويلة من الابتعاد والتفرغ للأسرة.

بساطة صنعت القرب

وبالنظر إلى تجربتها، تركز حضور رجاء في الشخصيات الشابة الرقيقة والحالمة، والأعمال التي تفسح مساحة للغناء والمرح. وكانت قوتها الأوضح في العفوية وخفة الحضور، فيما بقي أداؤها ضمن نطاق تعبيري محدود نسبياً، مقارنة بما تتطلبه الشخصيات المركبة والتحولات النفسية الحادة. كما أن اعتزالها المبكر ترك تجربتها عند بداياتها، وحال دون متابعة ما كان يمكن أن تضيفه إليها سنوات الممارسة والنضج.

وتكشف تجربتها كيف يمكن لفنانة قليلة الأعمال أن تحافظ على حضور طويل، بفضل تفاصيل صغيرة يتذكرها المشاهد: ابتسامة، أو نبرة صوت، أو مشهد غنائي يعيده إلى سنوات بعيدة.

وبعد سنوات طويلة من الابتعاد، أتاح ظهورها عبر مواقع التواصل تجدد الصلة بمحبيها... ظهرت محجبة، وقد بدت آثار السنوات في ملامحها مقارنة بصورتها الشابة المحفوظة في الأرشيف، واستقبل جمهورها حضورها باهتمام أعاد اسمها إلى التداول. وتجدّدت الأسئلة عن حياتها وأخبارها، واستعاد المتابعون مشاهدها وأغنياتها، رغم استمرار ابتعادها عن ممارسة العمل التلفزيوني، لتصبح تلك الإطلالات مناسبة للتعبير عن محبة احتفظت بمكانها طوال الغياب.



«مفيش راجل بيعيط» يكشف هشاشة عالم «الجاردات»

لقطة من الفيلم المصري «مفيش راجل بيعيط» (الشركة المنتجة)
لقطة من الفيلم المصري «مفيش راجل بيعيط» (الشركة المنتجة)
TT

«مفيش راجل بيعيط» يكشف هشاشة عالم «الجاردات»

لقطة من الفيلم المصري «مفيش راجل بيعيط» (الشركة المنتجة)
لقطة من الفيلم المصري «مفيش راجل بيعيط» (الشركة المنتجة)

يكشف الفيلم المصري «مفيش راجل بيعيط» عن هشاشة عالم «الجاردات»، أصحاب العضلات القوية والأجساد الضخمة الذين يعملون في حراسة الشخصيات المهمة، وينتشرون عبر حفلات وأفراح الأثرياء والملاهي الليلية لوقف أي تجاوز أو فض أي منازعات، ومع اقتراب الفيلم منهم تظهر الشروخ في صورة الرجل القوي.

الفيلم من كتابة وإخراج محمد مصطفى، وإنتاج شركة «حصالة» التي أسستها المخرجة ومنتجة الفيلم هالة لطفي، وحاز الفيلم دعم صندوق البحر الأحمر السينمائي، ومؤسسة الدوحة للأفلام والمورد الثقافي، ويضم فريق العمل مدير التصوير محمود لطفي، والمونتير أحمد مجدي مرسي، وقد استغرقت كتابته وتصويره نحو 10 سنوات، وعرض، الاثنين، ضمن فعاليات الدورة التاسعة لمهرجان الجونة.

لا يسعى الفيلم إلى تناول أبطاله ظاهرياً، بل يتتبع تحولات حياتهم وأيامهم، بين التدريبات القاسية للحفاظ على لياقتهم، ويلتقط مشاهد من حياتهم الأسرية وجوانبهم الإنسانية عبر 4 شخصيات وهم: عبد الله العربي، وفارس سيد، وأحمد حمدي وهيثم الإسناوي.

ويستمد المخرج عنوان الفيلم من مقولة يرددها الآباء والأمهات في الأحياء المصرية حيث ينهرون أولادهم إذا ما بكوا لأي سبب، مرددين العبارة الشهيرة باللهجة العامية المصرية «مفيش راجل بيعيط»، كما لو أن مشاعر البكاء تنتقص من رجولتهم.

طاقم الفيلم على الرد كاربت بمهرجان الجونة السينمائي (إدارة المهرجان)

ويحاول المخرج طوال فيلمه تفكيك هذا المعنى الذي يُدين المجتمع بسببه، فيفتح لأبطاله مجالاً للفضفضة، فيتحدثون عن رؤية البعض لهم وكأنهم أجساد ضخمة بلا مشاعر، فيقول أحدهم أبي قال لي: «لا تبكي أمام أحد حتى لا تَظهر ضعيفاً»، بينما يسأله المخرج الذي يتدخل في بعض مشاهد الفيلم طارحاً أسئلة: متى شعرت بأنك ضعيف؟ فيقول لو أن أحداً أُحبه فارقني أبكي، لا يغرنك هذا الشكل والجسد، فلدينا قلوب تنبض بالرحمة، ويعلن آخر عن رغبته في اعتزال مهنة (البودي جارد) ويقول: «في أي مشكلة تحدث في وجودنا ودون تدخل منا يتم جرنا إلى أقسام الشرطة».

ويلفت المخرج محمد مصطفى في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إلى أن فكرة كبت المشاعر التي تكاد تكون مفروضة على الرجال تشغله كثيراً، وقدمها من قبل في فيلم قصير عام 2014 عن مجموعة من الأولاد يدخلون عالم الرجولة، معتبراً أن «مفيش راجل بيعيط» امتداداً للفيلم القصير، لكنه يتناول النماذج المفرطة في الرجولة عن طريق شخصيات الجاردات ولاعبي كمال الأجسام.

كما أشار المخرج إلى أنه يطرح من خلال الفيلم أسئلة، على غرار: هل المجتمع هو الذي يفرض على هؤلاء الأشخاص مفهوم الرجولة؟ فالرجال لا يُسمح لهم بالتعبير عن مشاعرهم في الحزن والفرح، والشعور الوحيد الذي يعبر عنه الرجل هو الغضب، مؤكداً أن فكرة كبت المشاعر يظهر في صورة عنف».

لقطة من فيلم «مفيش راجل بيعيط» (الشركة المنتجة)

ويؤكد مصطفى أنه كتب سيناريو الفيلم، بينما ترك لأبطاله حرية الاختيار طوال الوقت ويقول: «كنا نعمل في أجواء يغلب عليها الارتجال، فأُنصت لأفكارهم؛ لأنني في النهاية أقدم فيلماً يعبّر عن حياتهم، ولا أرغب في فرض وجهة نظري بل لديّ أسئلة أريد أن أعرفها منهم».

ويبرر المخرج أن الفيلم أخذ وقتاً طويلاً في تنفيذه، كاشفاً عن أنه احتاج إلى عام ليوطد علاقته ببطله الأول عبد الله العربي لبناء علاقة ثقة معه، وكان يلتقيه خلالها ويستمع له، ويقول: «كنت أرغب في عمل فيلم قائم على مراقبة هؤلاء الرجال، كما لو كنت أرسم بورتريهاً لكل منهم، وقد بدأنا التصوير في 2021، وكنا نقوم بعمل المونتاج لما صورناه، ونكتب مشاهد جديدة؛ لأن اللغة السينمائية لم تكن محسومة منذ اللحظة الأولى بل كنا نكتشفها في أثناء العمل».

ويرى الناقد خيري زين العابدين أن فيلم «مفيش راجل بيعيط» يطرح فكرة إنسانية ثرية، تنطلق من عالم الرجال الذين اتخذوا من عضلاتهم وسيلة للعمل وإثبات القوة، بينما تختبئ خلف تلك الأجساد الصلبة هشاشة نفسية ومخاوف وتناقضات، وقد نجح المخرج في الاقتراب من شخصياته والتقاط لحظات صادقة تكشف عن الإنسان خلف استعراض الرجولة، مستفيداً من تصوير يمتلك حساسية بصرية واضحة.

المخرج محمد مصطفى مع أحد أبطال فيلمه (إدارة المهرجان)

ويرى الناقد المصري أن السنوات العشر التي استغرقها إنجاز الفيلم تبدو، للمفارقة، أقرب إلى رحلة طويلة لجمع الاكتشافات منها إلى رحلة لإنضاج بناء سينمائي متماسك؛ إذ تتزاحم الأفكار بين الرجولة والعنف والخوف والهوية، وصولاً إلى تأملات المخرج في علاقته بشخصياته، فتبدو النتيجة شذرات وتنويعات على موضوعات متعددة، تفتقد الخيط الدرامي القادر على جمعها، وربما كان العنوان الشعبي البسيط «مفيش راجل بيعيط» أكثر قدرة على اختزال جوهر الفيلم من المدخل والتعليق الصوتي اللذين اختارهما مخرجه.

وفي مفارقة غريبة، ضمت مسابقة الأفلام الوثائقية بالدورة التاسعة لمهرجان الجونة السينمائي فيلمين مصريين يطرحان موضوعين متشابهين، وهما «عودة كابتن كابونجا» و«مفيش راجل بيعيط»، ويعلق زين العابدين على ذلك قائلاً: «من اللافت جداً تشابه الفكرة بين الفيلمين، حيث تتوارى هشاشة الرجال خلف قوتهم الجسدية، لكن الفارق أن (كابونجا) يمتلك حكاية واضحة تتولد منها الأفكار، بينما يحاول (مفيش راجل بيعيط) بناء حكاية من أفكار متشعبة».


زخم مسرحي مصري جديد في موسم الرياض

يسرا وأبطال مسرحية «الديفا» (حساب المستشار تركي آل الشيخ على فيسبوك)
يسرا وأبطال مسرحية «الديفا» (حساب المستشار تركي آل الشيخ على فيسبوك)
TT

زخم مسرحي مصري جديد في موسم الرياض

يسرا وأبطال مسرحية «الديفا» (حساب المستشار تركي آل الشيخ على فيسبوك)
يسرا وأبطال مسرحية «الديفا» (حساب المستشار تركي آل الشيخ على فيسبوك)

تستعد فعاليات «موسم الرياض» لاستقبال 11 عملاً جديداً تشكل بدورها زخماً مسرحياً لافتاً، وفق كتيب «دليل الموسم» الذي نشره المستشار تركي آل الشيخ رئيس الهيئة العامة للترفيه السعودية عبر حسابه على موقع «فيسبوك» الاثنين، وضم الملصقات الترويجية للعروض المصرية.

وتنضم المسرحيات الجديدة لقائمة من العروض التي شهدها الموسم خلال السنوات الماضية، وتنوعت موضوعاتها بين الكوميدي والغنائي والاجتماعي والرومانسي، وغيرها.

وعقب عودتها قبل عامين للمسرح من بوابة «موسم الرياض» بعد غياب بعرض «ملك والشاطر» مع أحمد عز، تعود يسرا مجدداً عبر «الديفا» التي تجمعها بعدد من الفنانين من بينهم محمد محمود، وتدور أحداثها حول طبيبة تحاول إنقاذ أبنائها من هوس الشهرة و«السوشيال ميديا».

أبطال مسرحية «علمي علوم» (حساب المستشار تركي آل الشيخ على فيسبوك)

وأكد الفنان محمد محمود الذي يشارك في بطولة «الديفا» إلى جانب يسرا، أنه أجرى بروفات عدة للعرض الكوميدي منذ فترة كبيرة، لافتاً إلى أنه شارك في مسرحيات متنوعة بموسم الرياض، وأن «الجمهور السعودي من أكثر الجماهير تذوقاً للفن والكوميديا، ويتفاعلون مع المواقف والإفيهات ويتجاوبون بشكل غير مسبوق».

وأضاف محمود لـ«الشرق الأوسط» أن «تذوق الجمهور السعودي لم يكن مفاجأة بالنسبة لي، لحرصهم على متابعة المسرح المصري منذ سنوات طويلة، وحضورهم خصيصاً لمشاهدة العروض في المواسم السياحية بمصر، لكن العرض بالسعودية أظهر المزيد من التفاعل اللافت»، موضحاً أن مقابلة جمهور المسرح عموماً من أصعب ما يكون، وأن رهبة الإطلالة الأولى لا تفارقه رغم مشاركاته المسرحية الكثيرة.

في السياق، يعود أحمد مكي للمسرح بعد غياب منذ تقديمه لمسرحية «حزلقوم» قبل 6 سنوات، من خلال عرض «في حتة تانية» الذي تدور أحداثه حول كاتب مسرحي يواجه صراعاً بين أحلامه ومتطلبات الشهرة.

وتعد مسرحية «برنس العالم» التي يتصدر بطولتها محمد إمام، العمل الأول له بالمسرح بعد بطولات درامية وسينمائية عدة، ويجسد خلالها شخصية شاب مستهتر يواجه مؤامرة على عرش والده، ليكتشف أن القيادة الحقيقية تبدأ بخدمة شعبه.

ويتصدر شيكو الذي قدم العام الماضي عرض «البقاء للأصيع» مع هشام ماجد، بطولة مسرحية «اعمل معروف» خلال الموسم القادم، ويدور إطارها العام حول «بودة» الذي يهرب من ديونه، ليجد نفسه بالصدفة مكان رجل عصابات يشبهه.

وتعاود دينا الشربيني المشاركة في الموسم بعد تقديمها لمسرحية «حاوريني يا كيكي» قبل عامين، وذلك عبر عرض «علمي علوم» الذي يجمعها بعدد من الفنانين من بينهم سيد رجب، وتدور أحداثه حول فنانة استعراضية وفرقتها يتحولون إلى فريق من العلماء لإنقاذ مؤتمر عالمي.

مسرحية «العمدة» تشارك في موسم الرياض (حسب المستشار تركي آل الشيخ على فيسبوك)

وبعد تقديمه لمسرحية «ماتصغروناش» في مارس (آذار) الماضي يشارك أكرم حسني بمسرحية «السادة الأعضاء»، من خلال تجربة علمية تحول صراعات «الكحلاوي» الداخلية إلى شخصيات حقيقية.

وتجمع «العمدة» كريم عبد العزيز وهنا الزاهد مجدداً بعد مشاركتهما قبل عامين بمسرحية «الباشا»، وتدور أحداث «العمدة» حول مدرس بسيط ينتحل شخصية تاجر سلاح لـ48 ساعة، لتقوده المفارقات إلى مغامرة كوميدية مشوقة.

وتتصدر إسعاد يونس بطولة مسرحية «سك على ولادك» بعد تقديمها لمسرحية «إس إس هانم» بموسم الرياض قبل عامين، وتجسد دور أم تقرر أن تبدأ حياتها من جديد، لكن أبناءها يحاصرون قرارها.

وتشارك مي عز الدين مجدداً في الموسم بعدما قدمت قبل عامين مسرحية «قلبي وأشباحه»، وذلك عبر عرض «الدويتو» الذي يجمعها بالفنان باسل خياط، وتدور أحداثه حول «مجد» و«ياسمين» اللذين يجمعهما الحب والفن لكن منافسة العائلتين تقف في طريق حلمهما.

ويوجد أحمد حلمي بمسرحية «الديناصور» التي تأخذ الجمهور لرحلة كوميدية ساخرة من الماضي تطرح سؤالاً: «هل تقود التكنولوجيا الإنسان أم تقوده إنسانيته؟».

ويشارك عمرو يوسف من خلال عرض «أنا مش عارفني» حيث تنكشف أسرار من الماضي فيجد نفسه أمام علاج نفسي غير تقليدي يأخذه في رحلة غريبة لمواجهة عيوبه.

وقبل المسرحيات الجديدة شهدت فعاليات «موسم الرياض» على عروض مسرحية مصرية عدة من بينها «التلفزيون»، و«هادي فلانتين»، و«علاء الدين»، و«السندباد»، و«سيدتي الجميلة»، و«مكسرة الدنيا».


احتجاجات باريس تجدد مطالبات استرداد الآثار المصرية

متحف اللوفر يضم آلاف القطع الأثرية المصرية (فيسبوك)
متحف اللوفر يضم آلاف القطع الأثرية المصرية (فيسبوك)
TT

احتجاجات باريس تجدد مطالبات استرداد الآثار المصرية

متحف اللوفر يضم آلاف القطع الأثرية المصرية (فيسبوك)
متحف اللوفر يضم آلاف القطع الأثرية المصرية (فيسبوك)

جددت الاحتجاجات التي تشهدها العاصمة الفرنسية باريس ووصولها خلال الأيام الأخيرة إلى متحف اللوفر مطالبات مصرية بحماية واسترداد الآثار المصرية الموجودة في اللوفر. وكانت حملات مصرية انطلقت قبل سنوات تطالب باستعادة الآثار المصرية من متاحف أوروبية، أهمها اللوفر، والمتحف البريطاني، ومتحف برلين.

وأصدرت مؤسسة زاهي حواس للآثار والتراث بياناً أكدت فيه أنها تتابع بقلق بالغ التطورات والاحتجاجات الحالية التي تشهدها العاصمة الفرنسية باريس، التي أدت إلى إغلاق أبواب متحف اللوفر العالمي إثر المظاهرات التي تجري أمامه.

وأعربت المؤسسة عن بالغ قلقها إزاء سلامة القطع والمقتنيات الأثرية المصرية الفريدة والمميزة المعروضة داخل المتحف، التي تُعد جزءاً لا يتجزأ من تراث الإنسانية جمعاء ومرآة للحضارة المصرية العريقة.

وطالبت المؤسسة الجهات الفرنسية المعنية وإدارة متحف اللوفر «باتخاذ أقصى درجات التدابير الأمنية والاحترازية الفورية لتأمين وحماية الآثار والممتلكات الثقافية المصرية ضد أي أضرار محتملة قد تلحق بها جراء الاضطرابات والمظاهرات الجارية»، وفق البيان.

كما أعربت المؤسسة عن تمنياتها بسرعة عودة الاستقرار والهدوء التام للشارع الفرنسي، وانتظام الحياة العامة بما يضمن سلامة الجميع؛ مؤكدة أن الحفاظ على الأمن والاستقرار يمثل الضمانة الأساسية لحماية المقدرات الثقافية والحضارية.

وتؤكد المؤسسة على أن التراث الحضاري المصري هو خط أحمر وأمانة عالمية يجب الحفاظ عليها وصيانتها في وجه الظروف الاستثنائية كافة.

تعد لوحة «زودياك دندرة» من أهم المعالم الأثرية الخاصة بالأبراج الفلكية (فيسبوك)

ويؤكد الدكتور زاهي حواس أن «المؤسسة أصدرت هذا البيان خوفاً على الآثار، لأنه كان من الممكن أن تدخل الجماهير الغاضبة للمتحف وتثير فوضى بداخله»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «رأيت اليوم - الثلاثاء - أن الجانب الفرنسي خصص إجراءات حماية قوية على المتحف وهذا أمر جيد، لكن أيضاً هذه المظاهرات وما يحدث في فرنسا يجدد مطالباتنا بعودة الزودياك لمصر (لوحة الأبراج السماوية المنتزعة من سقف معبد دندرة)».

ولفت حواس إلى أن «المتحف البريطاني سُرق منه ألفا قطعة، واللوفر دخلوه من قبل في الصباح وسرقوا منه آثاراً، والآن توجد أمامه احتجاجات، فكيف نأمن على قطعنا الأثرية في هذه المتاحف».

وسبق أن أطلق حواس حملة للمطالبة باستعادة الآثار المصرية من المتاحف الخارجية، من بينها رأس نفرتيتي، وحجر رشيد، ولوحة الزودياك. وفي هذا الصدد قال: «أنتظر أن تجمع الحملة مليون توقيع حتى نبدأ في المطالبة الفعلية».

من جانبها، تشير المتخصصة في آثار مصر والشرق الأدنى القديم بكلية الآثار والإرشاد السياحي في «جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا»، الدكتورة دينا سليمان، إلى أن التطورات التي تشهدها باريس، وما صاحبها من اضطرابات وإغلاق متحف اللوفر مؤقتاً، تؤكد أن حماية التراث الأثري لا تنفصل عن الظروف السياسية والاجتماعية المحيطة بالمؤسسات الثقافية. فالآثار المصرية الموجودة في المتاحف الأجنبية ليست مجرد مقتنيات للعرض، بل شواهد مادية على واحدة من أعرق الحضارات الإنسانية.

وتضيف لـ«الشرق الأوسط»: «من هذا المنطلق، فإن تأمين الآثار المصرية في الخارج يمثل مسؤولية أساسية تقع على عاتق المؤسسات التي تحتفظ بها، فالمتاحف الكبرى مطالبة بأن تضمن سلامة مقتنياتها في الظروف العادية والاستثنائية على السواء».

وتابعت: «في الوقت نفسه، تعيد هذه الأحداث فتح ملف استرداد الآثار المصرية التي خرجت من البلاد في ظروف تاريخية مختلفة، وهو ملف لا ينبغي اختزاله في ردود الفعل الآنية، بل يتطلب تحركاً مؤسسياً مستمراً يستند إلى التوثيق الأثري، والبحث في ظروف خروج القطع، والأسانيد القانونية، والتفاوض الدبلوماسي».

وترى أن «المرحلة الراهنة تتيح فرصة لتجديد الحوار المصري الفرنسي بشأن حماية التراث المصري، واسترداد ما يثبت أحقية مصر في استعادته، في إطار من الجدية والاحترام المتبادل».

متحف اللوفر في باريس ينضم لمناطق الاحتجاجات (فيسبوك)

ويؤكد رئيس حملة الدفاع عن الحضارة المصرية الدكتور عبد الرحيم ريحان أن «الآثار المصرية بفرنسا في خطر، خصوصاً أن متحف اللوفر الآن تحت التهديد بأي عمل إرهابي»، ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «كانت حجة الغرب دائماً لعدم إعادة آثارنا المصرية أن الآثار عندهم آمنة وأكثر حماية من مصر، وفي ظل هذه الأوضاع تتجدد مطالبنا بضرورة عودة الآثار المصرية من متحف اللوفر الذي يضم أكبر وأهم أجنحة الآثار المصرية القديمة في العالم».

ووفق ريحان: «يضم قسم الآثار المصرية في اللوفر ما يقرب من 55 ألف قطعة أثرية (وتشير بعض الإحصاءات العامة إلى نحو 77,404 قطع شاملة للمجموعات المختلفة أو نحو 55 ألف قطعة معروضة ومخزنة)، وتضع وزارة السياحة والآثار المصرية لوحة زودياك دندرة ضمن قائمة أهم الآثار المطلوب استعادتها رسمياً من الخارج، لأنها تجمع بين الأبراج البابلية (مثل الثور والميزان) والرموز المصرية القديمة».

كما يرى الخبير في الآثار المصرية، علي أبو دشيش، أن «الأحداث والاضطرابات التي تشهدها العاصمة الفرنسية راهناً تؤثر على محيط متحف اللوفر، وتفرض ضرورة ملحة لمطالبة المجتمع الدولي والمنظمات الثقافية العالمية بتوفير أقصى درجات الحماية والأمان للقطع الأثرية المصرية الفريدة المحفوظة هناك».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «هذه الآثار، وفي مقدمتها لوحة (زودياك دندرة)، إلى جانب (حجر رشيد) في المتحف البريطاني و(رأس نفرتيتي) في برلين، ليست مجرد قطع فنية معروضة، بل هي شواهد حية على عبقرية التاريخ الإنساني وجزء أصيل لا يتجزأ من الهوية والحضارة المصرية التي يجب أن تُصان وتُحفظ في بيئتها الأصلية».

وشدد على أن «استعادة هذه القطع الأثرية إلى موطنها الأصلي في مصر أصبحت ضرورة أخلاقية وقانونية تفرضها مقتضيات العدالة الثقافية».