مكاديميا أستراليا البرية... جينات نادرة لمواجهة المناخ والأمراض

أكثر من 80 % من موائلها اختفت والباحثون يسابقون الزمن لحماية ما تبقّى منها

المكاديميا... نبات أسترالي محلي تحوَّل إلى غذاء تجاري عالمي (شاترستوك)
المكاديميا... نبات أسترالي محلي تحوَّل إلى غذاء تجاري عالمي (شاترستوك)
TT

مكاديميا أستراليا البرية... جينات نادرة لمواجهة المناخ والأمراض

المكاديميا... نبات أسترالي محلي تحوَّل إلى غذاء تجاري عالمي (شاترستوك)
المكاديميا... نبات أسترالي محلي تحوَّل إلى غذاء تجاري عالمي (شاترستوك)

رغم زراعتها بأعداد هائلة لأغراض تجارية، تظل المكاديميا محصولاً هشاً ومعرضاً للخطر. وتسعى مجموعة من الباحثين الأستراليين المهتمين بالمكسرات البرية إلى تغيير ذلك، وفق «الغارديان» البريطانية.

وكرَّس إيان مكوناشي، أحد رواد صناعة المكاديميا في أستراليا، جانباً كبيراً من حياته لهذه المكسرات. وفي طفولته بمدينة بريزبن خلال أربعينات القرن الماضي، كان يتسلق الأسوار ليسرقها من حدائق منازل الجيران، ثم يكسر قشرتها الصلبة بمطرقة.

واليوم، وقد بلغ التسعين، تشمل إنجازاته تطوير شجرة حققت عوائد بلغت مليوني دولار لصالح «صندوق الحفاظ على المكاديميا»، الذي يسعى إلى حماية هذا النبات النامي في الغابات المطيرة.

وتُقدَّر قيمة صناعة المكاديميا عالمياً بملياري دولار؛ إذ تُزرع بكميات صناعية في المناطق شبه المدارية بهاواي والأميركتين وأفريقيا وآسيا. وقال مكوناشي: «إنها أجود مكسرات العالم، ورمز أسترالي، ونباتنا المحلي الوحيد الذي تحول إلى غذاء تجاري».

درس مكوناشي الكيمياء الصناعية وإدارة الأعمال، ثم أمضى 35 عاماً في شركات تعمل في صناعة المكاديميا وتطوير بساتينها.

وتنمو في كوينزلاند شجرة من نوع المكاديميا متكاملة الأوراق، أظهرت الاختبارات الجينية أنها السلف الأصلي لنحو 70 في المائة من أشجار المكاديميا المزروعة تجارياً حول العالم. وهناك ثلاثة أنواع أخرى؛ تُزرع المكاديميا رباعية الأوراق تجارياً، بينما تُعد المكاديميا ثلاثية الأوراق والمكاديميا اليانسنّية بريتين وشديدتي الندرة، وثمارُهما تكاد تكون غير صالحة للأكل.

وبدأت زراعة المكاديميا تجارياً في هاواي خلال عشرينات القرن الماضي، في حين لم تبدأ أستراليا إنتاجها التجاري إلا في الستينات. ويرى مكوناشي أن مرور جيلين أو ثلاثة فقط على انتقالها من البرية إلى الزراعة «مدة قصيرة للغاية في عالم البستنة»، ولذلك لا تزال إمكانات أشجارها البرية غير معروفة.

وتنتمي الأنواع الأربعة إلى منطقة محدودة من الغابات المطيرة شبه المدارية في جنوب شرقي كوينزلاند وشمال نيو ساوث ويلز. وقد تكون الأشجار البرية مفتاح إنتاج جيل جديد قادر على مقاومة تغير المناخ والأمراض، بفضل إمكاناتها الجينية.

لكن أكثر من 80 في المائة من الموائل التي تطورت فيها هذه الأشجار على مدى 120 مليون عام اختفى، ولم يتبقَّ منها سوى أجزاء متناثرة. وتواجه المكاديميا اليانسنّية خطراً شديداً بالانقراض؛ إذ يمكن أن يقضي عليها حريق واحد في الأدغال. لذلك تبقى مواقع أشجارها سرية لحمايتها. ورغم أن ثمارها شديدة المرارة، فإن قدرتها على التحمل قد تجعلها أداة مهمة في مواجهة التغيرات المناخية، فيما أُدرجت الأنواع الثلاثة الأخرى ضمن الأنواع المهددة أو المعرضة للخطر.

وأمضى مكوناشي عقوداً في البحث عن أشجار المكاديميا البرية وتوثيقها في موائلها الطبيعية، برفقة راسل بينيت، أحد أبناء شعب كابي كابي وحراس الأرض وشيوخها. ومع ذلك، لم يحصل الأستراليون من السكان الأصليين إلا على قدر ضئيل للغاية من العوائد المالية الناجمة عن الشعبية العالمية التي حققتها هذه المكسرات.


مقالات ذات صلة

متحف التاريخ الطبيعي بلندن يعيد فتح قاعة مغلقة منذ 83 عاماً

يوميات الشرق هيكل حوت أزرق معلَّق في قاعة «هينتز» (موقع متحف التاريخ الطبيعي)

متحف التاريخ الطبيعي بلندن يعيد فتح قاعة مغلقة منذ 83 عاماً

يضم معرض «نحن والطبيعة» 50 قطعة تُسلِّط الضوء على التحولات التي شهدتها علاقة الإنسان بالعالم الطبيعي، وتكشف كيف تغيَّرت نظرتنا إلى الطبيعة عبر الزمن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق تفصيل على المعدن نقل السباق آلاف الكيلومترات (ماراثون سيدني)

خطأ على ميدالية ماراثون سيدني... الملعب من ميونيخ!

قبل أسبوع من انطلاق ماراثون سيدني الشهير عالمياً، يواجه منظِّمو السباق تساؤلات حول احتمال أن يكون مصمِّمو ميدالية المشاركة قد نقشوا ملعباً يعود إلى مدينة أخرى.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
يوميات الشرق ماتت فيديا وبقي غاندي يطرق باب زوجها بالحبر («سافرون آرت» في «إنستغرام»)

غاندي يواسي صديقاً مفجوعاً بـ688 رسالة تُباع بالملايين

بيعت مجموعة تضمّ 688 تأمّلاً ورسالة بخط يد المهاتما غاندي مقابل 1.2 مليون جنيه إسترليني في مزاد أُقيم في الهند.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق لا يملك زهرةً تلفت النظر لكنه يملك البقاء (بكسلز)

«ذيل الحصان»... نبات عاش قبل الديناصورات ونجا من الانقراض

اسمه «ذيل الحصان»، وهو نبات قد يصمد أمام كلّ شيء...

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق في مكان لا شجرة فيه صار سطح القارب غصناً أخيراً (رويترز)

سباق يخوت يتحوّل إلى مهمّة إنقاذ بومة في عرض البحر

وجد طاقم إبحار تابع للجيش البريطاني، كان يشارك في أحد أصعب سباقات اليخوت، نفسه أمام مهمّة مُفاجِئة لإنقاذ الحياة البرّية على بُعد 70 ميلاً بحرياً من الشاطئ...

«الشرق الأوسط» (لندن)

دراسة جديدة تعزز فاعلية الليزك في تصحيح الإبصار

قصر النظر أحد اضطرابات الرؤية الشائعة (جامعة هدرسفيلد)
قصر النظر أحد اضطرابات الرؤية الشائعة (جامعة هدرسفيلد)
TT

دراسة جديدة تعزز فاعلية الليزك في تصحيح الإبصار

قصر النظر أحد اضطرابات الرؤية الشائعة (جامعة هدرسفيلد)
قصر النظر أحد اضطرابات الرؤية الشائعة (جامعة هدرسفيلد)

توصلت مراجعة علمية دولية إلى أن جراحة الليزك قد تتفوق على العدسات اللاصقة من حيث رضا المرضى، وانخفاض معدلات المضاعفات لدى المصابين بقصر النظر، في حين لا تزال الأدلة غير حاسمة بشأن أي من الطريقتين تحقق تحسناً أكبر في جودة الحياة.

وأوضح باحثون، بقيادة جامعة فلسطين التقنية، أن الدراسة تقدم مقارنة مباشرة بين خيارين شائعين لتصحيح قصر النظر، ونُشرت نتائجها، الجمعة، في دورية «Eye & ENT Research». ويمكن تصحيح قصر النظر بوسائل مختلفة، أبرزها النظارات الطبية والعدسات اللاصقة، التي تساعد على إعادة توجيه الضوء بحيث يتركز على الشبكية. كما يمكن لبعض الإجراءات الجراحية، مثل الليزك، إعادة تشكيل القرنية لتصحيح قصر النظر، وتحسين وضوح الرؤية، بما قد يقلل الحاجة إلى ارتداء النظارات، أو استخدام العدسات اللاصقة.

وشملت المراجعة نتائج 4 دراسات ضمت 2141 مشاركاً، بينهم 1275 استخدموا الليزك، و866 استخدموا العدسات اللاصقة. وكان تحسُّن جودة الحياة النتيجة الرئيسية التي ركزت عليها المراجعة، إلى جانب رضا المرضى ومشكلات جفاف العين. وأظهرت النتائج أن الليزك حقق تحسناً متوسطاً في جودة الحياة، إلا أن النتائج اختلفت بين الدراسات، ويرجع جزء من هذا التباين إلى استخدام أدوات مختلفة لقياس جودة الحياة. وعند استبعاد إحدى الدراسات التي اقتصرت على النساء، أصبحت النتائج أكثر اتساقاً، وأظهرت أفضلية الليزك.

وكان الفارق أكثر وضوحاً في مستوى رضا المرضى؛ إذ بلغت نسبة الرضا 88 في المائة بين الخاضعين لليزك، مقارنة بـ54 في المائة بين مستخدمي العدسات اللاصقة، كما أظهرت النتائج أن 97 في المائة من الأشخاص الذين كانوا يستخدمون العدسات اللاصقة، ثم خضعوا لليزك فضلوا الجراحة بعد التحول إليها؛ ما يعكس ارتفاع مستوى تقبل المرضى لليزك مقارنة بالعدسات اللاصقة.

ومن ناحية أخرى، سجلت مجموعة الليزك معدلات أقل من المضاعفات، تراوحت بين 6.7 و9.5 في المائة، مقارنة بنحو 19.9 في المائة لدى مستخدمي العدسات اللاصقة. لكن الليزك ارتبط بارتفاع ملحوظ في معدلات جفاف العين الحاد خلال الفترة الأولى بعد الجراحة، إذ تراوحت النسبة بين 50 و58 في المائة. وفي المقابل، كان جفاف العين المزمن أكثر شيوعاً لدى مستخدمي العدسات اللاصقة، وصل إلى نحو 71 في المائة.

وبوجه عام، تشير نتائج المراجعة إلى تفوق الليزك على العدسات اللاصقة من حيث رضا المرضى، وانخفاض معدلات المضاعفات، كما أن الغالبية العظمى من مستخدمي العدسات الذين تحولوا إلى الليزك فضّلوا الجراحة. ومع ذلك، شدد الباحثون على أنه لا يمكن اعتبار الليزك الخيار الأفضل لجميع المرضى، خصوصاً أن نتائج جودة الحياة لم تكن متسقة بدرجة كافية بين الدراسات. وأكد الفريق أن اختيار وسيلة تصحيح قصر النظر ينبغي أن يستند إلى تقييم طبي شامل للعين، مع إيلاء اهتمام خاص لحالة سطح العين، ووجود أعراض جفاف العين أو أي مشكلات أخرى.

تجدر الإشارة إلى أنّ قصر النظر يعد أحد اضطرابات الرؤية الشائعة، إذ يجعل الأجسام البعيدة تبدو غير واضحة أو ضبابية، بينما تكون رؤية الأجسام القريبة أوضح نسبياً. ويحدث غالباً عندما تكون العين أطول من المعتاد، أو عندما تكون القرنية شديدة الانحناء؛ ما يؤدي إلى تركّز أشعة الضوء أمام الشبكية بدلاً من تركّزها عليها مباشرة.


اختبار جديد يحدد مؤشرات ألزهايمر بدقة عالية

الاختبار الجديد يساعد في تحديد السمات الرئيسية المرتبطة بألزهايمر (جامعة واشنطن في سانت لويس)
الاختبار الجديد يساعد في تحديد السمات الرئيسية المرتبطة بألزهايمر (جامعة واشنطن في سانت لويس)
TT

اختبار جديد يحدد مؤشرات ألزهايمر بدقة عالية

الاختبار الجديد يساعد في تحديد السمات الرئيسية المرتبطة بألزهايمر (جامعة واشنطن في سانت لويس)
الاختبار الجديد يساعد في تحديد السمات الرئيسية المرتبطة بألزهايمر (جامعة واشنطن في سانت لويس)

أجازت إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA) تسويق اختبار دم مبتكر للمساعدة في تقييم الإصابة بمرض ألزهايمر، بعدما أظهرت الدراسات قدرته على الكشف عن مؤشرات مرتبطة بالمرض بدقة تتجاوز 90 في المائة.

وأوضح باحثون من كلية الطب بجامعة واشنطن في سانت لويس أن الاختبار قد يوفر وسيلة أبسط وأقل تدخلاً من بعض طرق التشخيص التقليدية، وفق ما نشرته الجامعة على موقعها الإلكتروني، الجمعة. ويُعرف الاختبار باسم «PrecivityAD2»، وطورته شركة ناشئة انبثقت عن جامعة واشنطن، اعتماداً على تقنيات طورتها فرق بحثية في كلية الطب بالجامعة. ويهدف إلى المساعدة في تحديد وجود لويحات الأميلويد في الدماغ، وهي إحدى السمات الرئيسية المرتبطة بألزهايمر، لدى فئات محددة من المرضى.

ويعتمد الاختبار على مطياف الكتلة عالي الدقة لقياس 4 مؤشرات حيوية مرتبطة بالمرض، هي شكلان من بروتين الأميلويد «Aβ42» و«Aβ40»، إضافة إلى شكلين من بروتين تاو هما «p-tau217» والتاو الكلي. ويساعد الجمع بين هذه المؤشرات في تقدير احتمال وجود أمراض الأميلويد في الدماغ، وهي تغيرات قد تظهر قبل سنوات من المراحل المتقدمة للمرض.

وأظهرت دراسات سابقة أن الاختبار يستطيع الكشف عن أمراض الأميلويد المرتبطة بألزهايمر بدقة تتجاوز 90 في المائة، كما أظهر أداءً مماثلاً لبعض طرق التشخيص الأكثر تدخلاً، مثل تحليل السائل الدماغي الشوكي وتصوير الدماغ للكشف عن لويحات الأميلويد. وفي دراسة للتحقق من أداء الاختبار شملت 192 شخصاً يعانون ضعفاً إدراكياً، بلغت دقته الإجمالية نحو 91 في المائة، فيما وصلت حساسيته إلى 90 في المائة ونوعيته إلى 92 في المائة، ما يعني قدرته على اكتشاف معظم الحالات التي لديها مؤشرات للمرض، واستبعاد معظم الأشخاص الذين لا توجد لديهم هذه المؤشرات. كما أظهرت دراسة أكبر شملت 1213 شخصاً أن الاختبار حقق دقة تقارب 90 في المائة لدى المرضى الذين خضعوا للتقييم في عيادات الذاكرة أو الرعاية الأولية.

ووفق الباحثين، تكمن أهمية الاختبار في إمكانية الحصول على معلومات عن التغيرات المرتبطة بألزهايمر من خلال عينة دم واحدة، بدل اللجوء مباشرة إلى إجراءات أكثر تدخلاً أو تعقيداً. فعلى سبيل المثال، يتطلب تحليل السائل الدماغي الشوكي إجراء بزل قطني، فيما تعتمد بعض فحوص تصوير الدماغ المتخصصة على تقنيات مكلفة وغير متاحة على نطاق واسع. وقد تساعد هذه الاختبارات في المستقبل على تسريع عملية التقييم، وتحديد المرضى الذين يحتاجون إلى فحوص أكثر تخصصاً، فضلاً عن دعم الأطباء في اتخاذ قرارات أدق بشأن المتابعة والعلاج.

ومع ذلك، يشير الفريق إلى أن الاختبار الجديد لا يُستخدم بمفرده لتشخيص ألزهايمر، ولا تعني النتيجة الإيجابية بالضرورة إصابة الشخص بالخرف؛ فالاختبار يساعد على الكشف عن أمراض الأميلويد المرتبطة بألزهايمر، ويجب تفسير نتائجه إلى جانب أعراض المريض وتاريخه الطبي والفحص السريري ونتائج الاختبارات الأخرى.

يشار إلى أن ألزهايمر مرض تنكسي عصبي تدريجي يصيب الدماغ، ويُعد السبب الأكثر شيوعاً للخرف. ويؤدي مع مرور الوقت إلى تراجع الذاكرة والتفكير والقدرة على أداء المهام اليومية، ويرتبط بتراكم بروتينات غير طبيعية في الدماغ، أبرزها لويحات الأميلويد وتشابكات بروتين تاو. وتزداد أهمية اكتشافه مبكراً مع ظهور علاجات يمكن أن تبطئ تطور المرض لدى بعض المرضى.


متحف التاريخ الطبيعي بلندن يعيد فتح قاعة مغلقة منذ 83 عاماً

هيكل حوت أزرق معلَّق في قاعة «هينتز» (موقع متحف التاريخ الطبيعي)
هيكل حوت أزرق معلَّق في قاعة «هينتز» (موقع متحف التاريخ الطبيعي)
TT

متحف التاريخ الطبيعي بلندن يعيد فتح قاعة مغلقة منذ 83 عاماً

هيكل حوت أزرق معلَّق في قاعة «هينتز» (موقع متحف التاريخ الطبيعي)
هيكل حوت أزرق معلَّق في قاعة «هينتز» (موقع متحف التاريخ الطبيعي)

بعد 83 عاماً من إغلاقها أمام الجمهور، تستعد قاعة تاريخية في «متحف التاريخ الطبيعي» بلندن لاستقبال الزوار مجدداً، من خلال معرض يستكشف تطور علاقة الإنسان بالعالم الطبيعي.

وظلت القاعة -وفق «بي بي سي»- مغلقة وبعيدة عن الأنظار منذ عام 1943، قبل أن يقرِّر المتحف إعادة فتحها في 16 سبتمبر (أيلول) المقبل، بمعرض يضم 50 قطعة تُسلِّط الضوء على التحولات التي شهدتها علاقة البشر بالطبيعة.

ويأتي معرض «نحن والطبيعة» ضمن مشروع تحوُّلي، أطلق عليه المتحف اسم «إن إتش إم 150»، ويهدف إلى افتتاح قاعة جديدة أو مجددة كل عام، وصولاً إلى الاحتفال بالذكرى الـ150 لتأسيس المتحف عام 2031.

وقال الدكتور دوغ غور، مدير المتحف: «للمرة الأولى منذ أكثر من 80 عاماً، سيتمكن الزوار من دخول هذا المكان التاريخي الجميل، واستكشاف علاقتنا المتغيرة بالعالم الطبيعي».

ووصف مسؤولو المتحف المعرض بأنه «تجريبي»؛ إذ ستستمر مرحلته الأولى 18 شهراً، وسيُدعى الزوار خلالها إلى مشاركة آرائهم واقتراحاتهم، بشأن ما يرغبون في مشاهدته داخل القاعة الدائمة، المقرر افتتاحها عام 2029.

وتقع القاعة في الطابق الثاني من مبنى «ووترهاوس»، المقر الرئيس للمتحف. وكانت تُستخدم في الأصل لعرض مجموعات علم العظام والثدييات، قبل أن تتضرر مرافق كانت تضم المجموعات النباتية للمتحف خلال الحرب العالمية الثانية، ما أدى إلى تخصيص القاعة لإيواء تلك المجموعات وإغلاقها أمام الجمهور.

ومن أبرز معروضات القاعة نموذج مصغر لأحد ديناصورات كريستال بالاس، إلى جانب قطع توضح الكيفية التي تصوَّر بها العلماء والفنانون الأوائل عالم ما قبل التاريخ.

وتضم المعروضات أيضاً هيكلاً عظمياً يعود إلى العصر الفيكتوري لفقمة تُدعى «جيني». ويسلِّط عرض الهيكل الضوء على استغلال الحيوانات البرية لأغراض الترفيه في الماضي. كما يضم المعرض فكَّ أحد أقدم الكلاب المستأنسة المعروفة في بريطانيا، ويُقدّر عمره بنحو 14 ألفاً و300 عام.

ويستقبل متحف التاريخ الطبيعي، الواقع في منطقة ساوث كنسينغتون، زواره مجاناً طوال أيام الأسبوع.