«موجة حارة» تجبر مصريين على تغيير عاداتهم اليومية

وسط تحذيرات رسمية من مخاطر التعرض للشمس

بعض شوارع القاهرة خلت في الإجازة بسبب موجة الحر (محافظة القاهرة)
بعض شوارع القاهرة خلت في الإجازة بسبب موجة الحر (محافظة القاهرة)
TT

«موجة حارة» تجبر مصريين على تغيير عاداتهم اليومية

بعض شوارع القاهرة خلت في الإجازة بسبب موجة الحر (محافظة القاهرة)
بعض شوارع القاهرة خلت في الإجازة بسبب موجة الحر (محافظة القاهرة)

حين عرف محمد فؤاد (52 عاماً) أن درجة الحرارة ستصل إلى 42 في القاهرة، وأن يومي السبت والأحد سيمثلان ما يشبه نقطة الذروة للموجة الحارة التي تتعرض لها مصر، خصوصاً العاصمة القاهرة، قرر تغيير خططه مع أسرته، حيث اعتادا تقضية يومين في الأسبوع بالنادي الرياضي الذي يشترك فيه (شرق القاهرة)، والتزام المنزل خلال هذين اليومين.

ويقول محمد الذي يعمل محاسباً في إحدى الشركات الخاصة إنه أقنع ابنيه عمر وعبد الرحمن بتعويض هذين اليومين بيومي الخميس والجمعة في نهاية الأسبوع الجاري، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «هذه العادة أصبحت ثابتة لدينا منذ حصل الولدان على الإجازة الصيفية، حيث يدرس الكبير عمر في الصف الأول الثانوي، بينما يدرس عبد الرحمن في الصف الثاني الإعدادي، ونعتبر هذا اليوم مساحة أساسية للترفيه أسبوعياً، لكن درجة الحرارة المرتفعة جعلتنا نغير رأينا ونلتزم المنزل هذين اليومين».

وأعلنت هيئة الأرصاد الجوية في مصر عن ارتفاع في درجات الحرارة خلال يومي السبت والأحد، وتصدر وسم «موجة حارة» قوائم البحث و«الترند» على «إكس» في مصر السبت، وعلّق الكثير من المتابعين على أخبار الطقس، وضمن وسم «موجة حارة» فإن هذين اليومين يكادان يشكلان ذروة الحرارة الصيفية.

مدينة القاهرة تشهد موجة شديدة الحرارة (فيسبوك)

وذكرت هيئة الأرصاد الجوية بمصر أن البلاد تشهد يوم السبت «أجواء شديدة الحرارة ورطبة على أغلب الأنحاء، وحارة رطبة على السواحل الشمالية، وتصل درجات الحرارة المحسوسة في القاهرة إلى 42 درجة خلال يومي ذروة الموجة الحارة السبت، والأحد، بينما تصل الحرارة إلى 46 درجة في جنوب البلاد.

وقدمت الهيئة نصائح مباشرة للمواطنين، وتحذيرات مهمة منها عدم التعرض المباشر لأشعة الشمس، والحرص على شرب كميات كافية من السوائل، وارتداء ملابس قطنية فضفاضة، وفاتحة اللون، وفق ما ورد على صفحة الهيئة بـ«فيسبوك».

وتؤكد الدكتورة منار غانم، المتنبئ الجوي بمركز التنبؤات والإنذار المبكر بهيئة الأرصاد الجوية، أن الموجة الحارة التي تتعرض لها مصر تؤثر على معظم محافظات الجمهورية، وقيم درجات الحرارة في ذروة الموجة أعلى من المعدلات الطبيعية في مثل هذا التوقيت من العام بنحو 5 أو 6 درجات.

توقعات ارتفاع درجات الحرارة ونصائح بعدم التعرض للشمس (هيئة الأرصاد الجوية)

وتضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «السبب في هذه الموجة يعود لتأثر البلاد بامتداد لمنخفض الهند الموسمي، والكتل الهوائية الشمالية الرطبة القادمة من البحر المتوسط، والمحملة بكميات كبيرة من بخار الماء، فمع ارتفاع درجات الحرارة ترتفع أيضاً نسب الرطوبة، وزيادة نسب الرطوبة تجعلنا نشعر أكثر بدرجات حرارة مرتفعة، حيث تصل درجة الحرارة في الظل إلى 42 درجة مئوية، ومع التعرض للشمس بالتأكيد يزداد الشعور بدرجات حرارة أعلى، خصوصاً في أوقات الظهيرة، وتصل الحرارة إلى 44 و45 درجة».

استمرار ارتفاع درجات الحرارة يشعر المواطنين بالإجهاد الحراري، لذلك تنصح بعدم التعرض لأشعة الشمس، خصوصاً في فترات الظهيرة، وعدم الوقوف لفترة طويلة في الشمس، واستخدام مظلة، أو غطاء للرأس (كاب) للحماية من الشمس، لأن الإجهاد الحراري وارتفاع درجة الحرارة يؤديان للإصابة بأمراض. وأكدت أن دول العالم تتأثر بالموجة الحارة، وهو ما يظهر في أغلب الدول المجاورة، ومناطق من أوروبا التي يصل فيها الأمر لدرجة سقوط وفيات، لعدم اعتيادهم على درجات الحرارة المرتفعة.

وإلى جانب تأثيرات موجة الحر على أنماط يومية، أو عادات أسبوعية لبعض المصريين، فهناك تأثيرات أخرى على نمط العمل الذي يقوم به البعض. حيث قرر محمد حسن (24 عاماً) الذي يعمل في شركة اتصالات بالتجمع الخامس عدم التوجه لمقر العمل يومي السبت والأحد بعد معرفته بتأثيرات درجات الحرارة المرتفعة، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «عادة أعمل أيام السبت والأحد والاثنين في نوبات عمل أساسية، لكن في بعض الأحيان تسمح لنا الشركة التي نعمل بها بمباشرة العمل من المنزل، وهو ما قررت أن أفعله خلال يومي ذروة الحرارة السبت، والأحد». لافتاً إلى أنه كان يقطع يومياً نحو 30 كيلومتراً من مسكنه في إمبابة (غرب القاهرة) إلى الشركة التي يعمل بها في التجمع الخامس (شرق القاهرة)، وهو أمر يصفه بأنه «مجهد جداً، خصوصاً أنني أضطر لانتظار المواصلات العامة لعدم توفر وسيلة مواصلات أخرى».

وأظهرت الموجة الحارة تعليقات متنوعة على «السوشيال ميديا» وقارن متابعون ومستخدمون لوسائل التواصل الاجتماعي بين هذه الموجة الحارة التي تشهدها مصر وبعض الدول العربية، وما تشهده أوروبا وبعض دول شمال أفريقيا من حرائق ضخمة في الغابات بسبب الحرارة المرتفعة.


مقالات ذات صلة

للعام الثاني على التوالي... بريطانيا تسجل الصيف الأكثر حراً

أوروبا نحو 33 دولة سجّلت هذا العام أكثر شهر يوليو حرارة لها منذ بدء تسجيل البيانات (أ.ف.ب)

للعام الثاني على التوالي... بريطانيا تسجل الصيف الأكثر حراً

شهدت بريطانيا الصيف الأشد حرارة في تاريخها للعام الثاني على التوالي، بحسب ما أعلنت هيئة الأرصاد الجوية في المملكة المتحدة اليوم الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق إخلاء شاطئ وانلي بالإسكندرية (إدارة السياحة والمصايف بالإسكندرية)

«ملتّم أغسطس» تُعكّر مزاج مصطافي البحر المتوسط بمصر

اضطر خالد محمد، مسوّق عقاري (45 سنة)، لتغيير خططه بعد أن رتّب هو وأسرته لرحلة 3 أيام بمطروح لنزول البحر والاستمتاع بأجواء المصيف في الأيام الأخيرة من أغسطس.

محمد الكفراوي (القاهرة )
أوروبا أشخاص على الشاطئ في جزيرة سكيروس اليونانية حيث يشتعل حريق في الغابات (أ.ف.ب)

توقعات بتجاوز الحرارة 40 درجة في بعض مناطق اليونان

توقعت هيئة الأرصاد الجوية اليونانية، اليوم (السبت)، أن تتجاوز الحرارة 40 درجة مئوية في بعض المناطق خلال نهاية الأسبوع في ظل موجة حر.

«الشرق الأوسط» (أثينا)
بيئة جفاف وتشقق التربة على ضفاف نهر ماغدالينا بكولومبيا في مشهد يعكس تداعيات الظروف المناخية المرتبطة بظاهرة «إلنينيو» (رويترز - أرشيفية)

«الأرصاد البريطانية» تتوقع أقوى ظواهر «إلنينيو» في التاريخ الحديث

قالت هيئة الأرصاد الجوية البريطانية، اليوم (الجمعة)، إن ظاهرة «إلنينيو» الجوية التي تتشكل حالياً مرشحة لأن تكون الأقوى في التاريخ الحديث.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق  إسبانيا تشهد هذا العام - على غرار جزء كبير من أوروبا - صيفاً حارّاً بشكل استثنائي (أ.ف.ب) p-circle

الحر يحصد أرواح نحو 4500 شخص في إسبانيا منذ مطلع يونيو

قضى نحو 4500 شخص بسبب موجات الحر في إسبانيا بين الأول من يونيو (حزيران) و19 أغسطس (آب)، وهو رقم قياسي لهذه الفترة لم يُسجّل منذ عام 2022.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

45 ألف دولار «هدية» من ترمب لمساعِدته «الطابعة البشرية» ناتالي هارب

ترمب وناتالي هارب بعد قضاء عطلة نهاية الأسبوع بنادي الغولف الخاص به في نيوجيرسي (أ.ف.ب)
ترمب وناتالي هارب بعد قضاء عطلة نهاية الأسبوع بنادي الغولف الخاص به في نيوجيرسي (أ.ف.ب)
TT

45 ألف دولار «هدية» من ترمب لمساعِدته «الطابعة البشرية» ناتالي هارب

ترمب وناتالي هارب بعد قضاء عطلة نهاية الأسبوع بنادي الغولف الخاص به في نيوجيرسي (أ.ف.ب)
ترمب وناتالي هارب بعد قضاء عطلة نهاية الأسبوع بنادي الغولف الخاص به في نيوجيرسي (أ.ف.ب)

أفادت وسائل إعلام أميركية، الثلاثاء، بأن الرئيس دونالد ترمب منح مساعِدته التنفيذية ناتالي هارب هدية نقدية قيمتها 45 ألف دولار.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أن موظفتين أخريين في البيت الأبيض هما مارغو مارتن وتشامبرلين هاريس حصلتا على مبلغين مماثلين.

وأوردت الصحيفة، استناداً إلى نماذج الإفصاح المالي، أن النساء الثلاث وصفن هذه المبالغ بأنها «هدية نقدية بمناسبة الأعياد».

وتُلازم هارب الرئيس الأميركي بشكل شِبه دائم في ولايته الثانية، وتتولى أحياناً كتابة منشوراته على وسائل التواصل الاجتماعي وطبع المعلومات، مما أكسبها لقب «الطابعة البشرية».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ومساعِدته التنفيذية ناتالي هارب يجلسان على متن طائرة مارين أثناء عودتهما إلى البيت الأبيض بعد رحلة ليوم واحد إلى ولاية كارولاينا الجنوبية (رويترز)

وتتقاضى هارب راتباً سنوياً قدره 150 ألف دولار مقابل عملها مساعِدة خاصة ومساعِدة تنفيذية للرئيس، وذلك وفق تقرير سنوي قُدّم إلى الكونغرس.

ودافع متحدث باسم البيت الأبيض عن هذه الهدايا، مشيراً إلى «ممارسة راسخة لدى ترمب لجهة تقديم هدايا عيد الميلاد إلى المحيطين به، بمن فيهم أحياناً موظفون ومساعدون».

وأكد أن الهدايا لا علاقة لها بالمهمات الوظيفية لأي من هؤلاء الأفراد، مما يجعلها «مباحة تماماً، بموجب المعايير القانونية والأخلاقية».


لصّان يسرقان لوحتين للرسام رينوار من متحف فرنسي

لوحة بعنوان «يونغ وومان أت ذي ويل» للفنان الفرنسي بيار أوغست رينوار التي سُرقت من متحف رينوار في كاني سور مير بفرنسا - 8 سبتمبر 2026 (رويترز)
لوحة بعنوان «يونغ وومان أت ذي ويل» للفنان الفرنسي بيار أوغست رينوار التي سُرقت من متحف رينوار في كاني سور مير بفرنسا - 8 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

لصّان يسرقان لوحتين للرسام رينوار من متحف فرنسي

لوحة بعنوان «يونغ وومان أت ذي ويل» للفنان الفرنسي بيار أوغست رينوار التي سُرقت من متحف رينوار في كاني سور مير بفرنسا - 8 سبتمبر 2026 (رويترز)
لوحة بعنوان «يونغ وومان أت ذي ويل» للفنان الفرنسي بيار أوغست رينوار التي سُرقت من متحف رينوار في كاني سور مير بفرنسا - 8 سبتمبر 2026 (رويترز)

ذكرت السلطات المحلية أن لصّين سرقا لوحتين للرسام رينوار من متحف في كاني سور مير على الريفيرا الفرنسية، اليوم الثلاثاء، بعد أن اقتحما المكان قبل الساعة السادسة صباحاً بقليل عبر ثقب في سياج الحديقة ودخلا من نافذة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

واللوحتان المسروقتان للرسام بيار أوغوست رينوار، الذي بيعت أعماله الأكثر قيمة بعشرات الملايين من الدولارات في مزادات، هما «مدام كولونا رومانو» و«يونغ وومان أت ذي ويل». وتعود ملكية اللوحتين لمتحف أورسيه الشهير في باريس، وكانتا معارتين للمتحف في كاني سور مير.

لوحة «مدام كولونا رومانو» للرسام الفرنسي بيار أوغست رينوار التي سُرقت من متحف رينوار في كاني سور مير، فرنسا 8 سبتمبر 2026 (رويترز)

وذكر بريان ماسون رئيس البلدية في كاني سور مير ومكتب المدعي العام في مارسيليا أن اللصين سرقا لوحتين أخريين هما «مدام بيشونوكوكو ريدنغ»، وهي صورة لكلود، الابن الصغير للرسام الانطباعي الشهير، لكنهما ألقيا بهما في الحديقة عندما وصلت الشرطة، التي نبهتها أجهزة الإنذار، وبدأت في مطاردتهما.

وعلّق ماسون على اللوحتين قائلاً «إنهما لا تُقدّران بثمن، ولا يمكن بيعهما بهذه البساطة».

وقال المدعي العام في مرسيليا أنه تم فتح تحقيق في سرقة ارتكبتها عصابة منظمة.

لوحة «كوكو ريدينغ» (كوكو تقرأ) للفنان الفرنسي بيار أوغست رينوار التي سُرقت من متحف رينوار في كاني سور مير بفرنسا ولكن تمت استعادتها لاحقاً... 8 سبتمبر 2026 (رويترز)

وأنشئ المتحف في عام 1960 بقصر رينوار على تل في كاني سور مير قرب نيس، حيث توفي الرسام في عام 1919. وتضم المجموعة المعروضة في المتحف 13 لوحة لرينوار، ونحو 40 منحوتة، إلى جانب أثاث وصور فوتوغرافية.

ودعا ماسون، وهو عضو في حزب «التجمع الوطني» المنتمي إلى أقصى اليمين، إلى تعزيز الإجراءات الأمنية في المتاحف في جميع أنحاء فرنسا.

وقال: «ينبغي أن تكون هذه الواقعة بمثابة جرس إنذار بشأن حماية متاحفنا، التي تواجه الآن شكلاً جديداً من الجريمة يستهدف الأعمال الفنية».

وتتعرّض الحكومة الفرنسية لضغوط من أجل معالجة الإخفاقات الجسيمة في أمن المتاحف بالبلاد.

لوحة «مدام ستيفن بيشون» للفنان الفرنسي بيار أوغست رينوار التي سُرقت من متحف رينوار في كاني سور مير بفرنسا ولكن تمت استعادتها لاحقاً (رويترز)

وقالت الوكالة الأوروبية للتعاون في مجال إنفاذ القانون (يوروبول) الشهر الماضي إن لصوص الأعمال الفنية في أوروبا يرتكبون عمليات سطو أكثر عنفاً، وإن العصابات المتخصصة حلت محلها مجموعات انتهازية مؤقتة يجري تجنيدها عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وقالت «يوروبول» إن عملية السطو على متحف اللوفر في باريس في أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي كانت مثالاً بارزاً على ذلك، إذ هدد اللصوص الحراس والزوار وسرقوا مجوهرات بقيمة 88 مليون يورو (102.3 مليون دولار) كما استُهدفت متاحف فرنسية أخرى خلال الأشهر الماضية.


مصر تروّج لمقاصدها السياحية بمعرض لمستنسخات المتحف الكبير في العلمين

معرض لمستنسخات المتحف المصري الكبير في مؤتمر الطيران بالعلمين (وزارة السياحة والآثار)
معرض لمستنسخات المتحف المصري الكبير في مؤتمر الطيران بالعلمين (وزارة السياحة والآثار)
TT

مصر تروّج لمقاصدها السياحية بمعرض لمستنسخات المتحف الكبير في العلمين

معرض لمستنسخات المتحف المصري الكبير في مؤتمر الطيران بالعلمين (وزارة السياحة والآثار)
معرض لمستنسخات المتحف المصري الكبير في مؤتمر الطيران بالعلمين (وزارة السياحة والآثار)

شاركت وزارة السياحة والآثار المصرية في معرض «العلمين الدولي للطيران والفضاء» (EIAS 2026) في نسخته الثانية، الذي افتتح، الثلاثاء، في مدينة العلمين (شمال مصر)، وتستمر فعالياته حتى 10 سبتمبر (أيلول) الحالي.

ونظمت الهيئة العامة لتنشيط السياحة جناحاً في هذا المعرض، يضم نموذجاً مصغراً لبعض قاعات المتحف المصري الكبير، ويحتوي ذلك على مجموعة من المستنسخات لمقتنيات الملك توت عنخ آمون وعدد من القطع الأثرية الأخرى التي تُلقي الضوء على الحضارة المصرية القديمة، بالإضافة إلى شاشات لعرض الأفلام الترويجية التي أطلقتها «الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي» عن المقصد السياحي المصري، وما يتمتع به من منتجات ومقومات سياحية متنوعة لا مثيل لها، إلى جانب المواد الدعائية التي تبرز مختلف الوجهات السياحية المصرية، وفق بيان لوزارة السياحة والآثار الثلاثاء.

وأكد وزير السياحة والآثار المصري، شريف فتحي، حرص الوزارة على المشاركة في معرض «العلمين الدولي للطيران والفضاء» من خلال هذا الجناح، لتعريف المشاركين بالحضارة المصرية العريقة وما تزخر به من كنوز أثرية، إلى جانب إبراز التنوع السياحي الذي يتمتع به المقصد المصري، وذلك في إطار استراتيجية الوزارة التي ترتكز على إبراز تنوع المنتجات والأنماط السياحية التي تتمتع بها مصر تحت شعار «مصر... تنوع لا يُضاهى».

وكانت وزارة السياحة المصرية أطلقت برنامجاً ترويجياً للسياحة المصرية في الخارج تحت عنوان «مصر... تنوع لا يُضاهى» يبرز التنوع الذي توفره مصر في المقاصد والأنماط السياحية المختلفة، من سياحة ثقافية وترفيهية ودينية وشاطئية وبيئية وعلاجية ورياضية وسياحة السفاري والمؤتمرات، وغيرها من الأنماط السياحية التي تحظى بإقبال لافت في مصر.

وأوضح الرئيس التنفيذي لـ«الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي»، الدكتور أحمد يوسف، أن المشاركة في هذا المعرض الدولي للطيران والفضاء بالعلمين تأتي في إطار الحرص على الاستفادة من الفعاليات والأحداث الدولية الكبرى التي تنظمها أو تستضيفها مصر، وتوظيفها بوصفها إحدى أدوات الترويج السياحي الحديثة للمقصد المصري، وإبراز ما يشهده من تطور وتنوع في منتجاته ووجهاته السياحية، وتعزيز حضوره على خريطة السياحة العالمي، وفق بيان الوزارة.

جانب من المعرض الترويجي بالعلمين (وزارة السياحة والآثار)

تجدر الإشارة إلى أن معرض «العلمين الدولي للطيران والفضاء» تنظمه كل من وزارة الدفاع والقوات الجوية المصرية، ويحظى بمشاركة واسعة من كبرى الشركات العالمية وقادة قطاعات الطيران والفضاء والدفاع على مستوى العالم.

ويعد المعرض فرصة مهمة لتعزيز التواصل وفتح قنوات اتصال مباشرة مع مسؤولي شركات الطيران العالمية، وبحث سبل زيادة رحلات الطيران المنتظمة والعارضة (الشارتر) إلى مختلف الوجهات السياحية المصرية، ولا سيما منطقة الساحل الشمالي ومدينة العلمين الجديدة، بما يدعم جهود الدولة لزيادة أعداد السائحين الوافدين إلى المقصد المصري من مختلف دول العالم.

وتعتمد مصر على قطاع السياحة بصفته أحد مصادر الدخل القومي، إذ وصلت حصيلتها إلى نحو 18 مليار دولار عام 2025 بعد جذب رقم قياسي من السائحين وصل إلى 19.3 مليون سائح، ومن المستهدف زيادة هذا العدد ليصل إلى 30 مليون سائح بحلول عام 2030.