اختارت «مؤسسة البحر الأحمر السينمائي» 15 فريقاً للمشاركة في النسخة السادسة من تحدي «صناعة فيلم في 48 ساعة» لهذا العام، بعد استقبال 127 طلب مشاركة من صنّاع ناشئين من مختلف أنحاء السعودية، في رقم قياسي جديد لأعلى عدد طلبات يسجله التحدي.
ويتيح التحدي، الذي يُقام بالتعاون مع «أليانس فرانسيز» وقنصلية فرنسا في جدة، للشباب السعوديين والمقيمين بالمملكة، ممن تتراوح أعمارهم بين 18 و25 عاماً، خوض تجربة عملية متكاملة في صناعة الأفلام، تبدأ بتطوير الفكرة وكتابة السيناريو، وتمر بالتصوير والإنتاج، وصولاً إلى المونتاج وتسليم الفيلم النهائي، ضمن بيئة مكثفة وتعاونية.
وتبدأ الفرق المختارة رحلتها بورش إرشاد وتدريب يقودها ثلاثة من صنّاع الأفلام والممارسين المبدعين، حيث يقود المهندس المعماري ومصمم الإنتاج والمدير الفني السعودي أحمد باعقيل، الذي تشمل أعماله فيلمي «شمس المعارف» و«محارب الصحراء»، ورشة تصميم الإنتاج.
وتقود الكاتبة والمخرجة الأردنية زين دريعي ورشة صناعة الأفلام. وكان فيلمها الروائي الطويل الأول «غرق» قد جرى تطويره ضمن برنامج الأفلام الطويلة، المعروف سابقاً باسم «اللودج»، التابع لمعامل البحر الأحمر، قبل عرضه الأول في مهرجان تورونتو السينمائي الدولي عام 2025.
أما ورشة كتابة السيناريو، فيقودها الكاتب والمخرج والمنتج المصري محمد رشاد، الذي شهد فيلمه الروائي الطويل الأول «المستعمرة» عرضه الأول في مهرجان برلين السينمائي الدولي عام 2025.
وعقب الورش، تبدأ مهلة التحدي التي تمتد 48 ساعة، ويُطلب من كل فريق كتابة فيلم قصير أصلي وتصويره ومونتاجه، استناداً إلى محاور محددة، مع دمج عنصر مفاجئ من عناصر الديكور أو الإكسسوارات، يُكشف عنه قبل بدء التصوير بوقت قصير.
ووقع اختيار المؤسسة لخوض هذه التجربة على فرق «منهج، سينيفايلز، شارع الستين، روح، الشباب الكول، أربعة تمام، دروب أوتز، المتأخرون دائماً، وست رش، خليها على الله، ذا ڤايبرز، شَتَات، سيلولويد، ترايمفنت، وعكس».
وستنظر في الأفلام المكتملة لجنة تحكيم يُعلن عن أعضائها قريباً، على أن يُختتم التحدي في وقت لاحق من هذا العام بسلسلة من «الأيام المهنية»، التي تتضمن حوارات وورش عمل وفرصاً للتواصل وعروضاً للأفلام، يليها العرض الرسمي وحفل توزيع الجوائز.
وسيحصل الفريقان الفائزان على كأسي تحدي «صناعة فيلم في 48 ساعة»، كما يحظى قائد كل منهما بفرصة إقامة دولية في فرنسا عام 2027، ويُعرض الفيلمان خلال الدورة المقبلة من مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي.
ويمثل التحدي جزءاً من برامج المؤسسة الممتدة على مدار العام لتنمية المواهب الشابة في السعودية، ويدعم من خلال الجمع بين التدريب العملي والإرشاد المهني والعمل الجماعي وفرص العرض الدولي، المشاركين في تطوير أصواتهم الإبداعية، وبناء خبرتهم المهنية، واتخاذ خطواتهم الأولى في قطاع السينما.





