لغز لوحة رئيس خدم يُحيّر أحفاده بعد أكثر من 170 عاماً

العائلة تأمل في التوصّل إلى هوية الفنان الذي خلَّد ملامح ويليام دينتون

الوجوه تعيش أكثر من أصحابها (وينتورث وودهاوس للحفاظ على التراث)
الوجوه تعيش أكثر من أصحابها (وينتورث وودهاوس للحفاظ على التراث)
TT

لغز لوحة رئيس خدم يُحيّر أحفاده بعد أكثر من 170 عاماً

الوجوه تعيش أكثر من أصحابها (وينتورث وودهاوس للحفاظ على التراث)
الوجوه تعيش أكثر من أصحابها (وينتورث وودهاوس للحفاظ على التراث)

يأمل أقارب رئيس خدم كان يعمل في قصر ريفي بمقاطعة جنوب يوركشاير، في كشف لغز فنان مجهول الهوية جسَّد ملامحه في لوحة قماشية.

ووفق «بي بي سي»، عمل ويليام دينتون رئيساً للخدم في قصر «وينتورث وودهاوس» في روذرهام، وخُلّد في لوحة زيتية خلال خمسينات القرن الـ19، قبل أن يُخزَّن هذا العمل الفنّي لاحقاً في علية القصر لعقود.

وقد ترك الفنان علامته على سدادة زجاجة نبيذ داخل اللوحة، وإنما الجهود المبذولة لتحديد هويته باءت بالفشل.

وقال دون روز، حفيد دينتون: «أخذناها إلى متحف (ويستون بارك) في شيفيلد، وأخبرونا أنها ليست ذات قيمة مادية، وربما رسمها فنان زائر. لكنها ذات قيمة كبيرة بالنسبة إلينا؛ فهي جزء من تاريخ عائلتنا».

وتُشكّل لوحة دينتون جزءاً من معرض جديد في قصر «وينتورث وودهاوس» يحمل عنوان «أصداء القصر: قصص في الضوء والحركة».

وجاءت كثير من المعروضات استجابة لمناشدة وُجّهت إلى المجتمع المحلّي لتقديم مقتنيات تُسهم في الكشف عن تاريخ القصر، بما يتجاوز تفاصيل حياة سكانه الأثرياء.

ووُلد ويليام دينتون عام 1801، وتدرَّج في العمل منذ مراهقته، بدءاً من تنظيف الأحذية، ليصبح في النهاية رئيساً للخدم لدى الإيرل فيتزويليام الخامس.

وبحلول عام 1857، كان ويليام يتقاضى 35 جنيهاً إسترلينياً سنوياً بصفته رئيساً للخدم، وفق صندوق الحفاظ على قصر «وينتورث وودهاوس»؛ وتوفي عام 1874.

وقال روز، البالغ 85 عاماً: «لقد ورثها والدي، هاري دينتون روز، عن والدته. لكن والدتي كانت تخاف منها؛ إذ قالت إنها كانت تشعر بأن عيني ويليام تلاحقانها في أرجاء الغرفة، وأصرَّت على وضعها في العلية».

وأضاف: «وعندما آلت اللوحة إليّ، نظّفتُها ووضعتُها في إطار، ثم علّقتها في الردهة».

ورغم أنه كان من الشائع أن تُكلّف العائلات الثريّة فنانين برسم لوحات شخصية لها، فإن رسم لوحة بورتريه لرئيس خدم كان أمراً غير مألوف.

وقالت شيريل هادفيلد، وهي من سلالة دينتون، وابنة حفيده من الجيل الثالث: «هل كان بمقدوره تحمُّل تكاليف رسم هذه اللوحة، أم أن فناناً هاوياً رسمه مجاناً لأنّ وجهه كان يحمل ملامح مثيرة للاهتمام؟».

وتابعت: «ربما لن نعرف الإجابة، لكننا سعداء جداً بامتلاكها. عندما أنظر إلى وجه ويليام، أرى شبهاً جلياً بجدي ووالدي».

ويضم المعرض الذي يُعد الأوسع نطاقاً أجهزة سينمائية قديمة، من أجهزة الزوتروب (دوّارة الحياة) إلى الفوانيس السحرية، إلى جانب تجهيزات فنية معاصرة، ويستمر حتى 8 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.


مقالات ذات صلة

كيف ألهم منزل «جورجيا أوكيف» الصحراوي أبرز أعمالها الفنية؟

يوميات الشرق أوكيف مع عملها الفني «سلسلة الحوض: أحمر مع أصفر» عام 1960 (متحف جورجيا أوكيف)

كيف ألهم منزل «جورجيا أوكيف» الصحراوي أبرز أعمالها الفنية؟

يستعد معهد «كورتهولد» في لندن لاستضافة معرض جديد يسلط الضوء على العلاقة الوثيقة بين الفنانة الأميركية الشهيرة جورجيا أوكيف ومنزلها في منطقة «غوست رانش» الصحراوي

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق «غابة الجوارب» وعائلة الدببة (المعرض - الفنانة)

عالم سحري مسكون بالدببة وطيور الأوريغامي الورقية في معرض لندني

في أرجاء معرض «البيت السعيد» (Home Sweet Home) المقام حالياً في صالات عرض «ذا مال غاليريز» بلندن، تتناثر ألعاب الأطفال الضخمة وطيور الأوريغامي الورقية.

عبير مشخص (لندن)
يوميات الشرق إحدى لوحات المعرض للفنانة لينا أسامة (الشرق الأوسط)

معرض يحتفي بـ«اليوبيل الذهبي» لنقابة التشكيليين المصريين

بجوار تمثال مكوّن من الحديد الخردة، يمثل عازف الربابة بهيئته التراثية المعهودة، يقف الفنان سعيد كامل ممسكاً بما يشبه الدف، ليستكمل مع تمثاله معزوفة فنية.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق جيلبير الحلبي أمام إحدى لوحاته في معرض «أصداء الوجود» (الجهة المنظّمة)

معرض «أصداء الوجود»... حين تعبق رائحة الصنوبر في المتحف الوطني

أعمال معرض «أصداء الوجود» ستنتقل في يناير (كانون الثاني) 2027 إلى المتحف الوطني في روما...

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق من أعمال كرمة عمرو في المعرض (الشرق الأوسط)

«ابن الوز عوّام» لاكتشاف مواهب أبناء الرسامين بمصر

يُحيل عنوان المعرض القاهري «ابن الوز عوام» إلى المثل الشعبي الشهير، لكنه يوظفه هذه المرة في حقل الفن التشكيلي.

منى أبو النصر (القاهرة)