حصل مقدّما التلفزيون البريطانيان أنت ماكبارتلين وديكلان دونيلي، المعروفان باسم «أنت وديك»، على أمر من المحكمة العليا يهدف إلى تعقُّب أرباح يُشتبه بأنها جُمعت سراً خلال صفقات شراء وبيع أعمال فنية للفنان الغامض بانكسي.
ونقلت «بي بي سي» عن قاضٍ في المحكمة العليا قوله: «هناك قضية قابلة للجدل على نحو وجيه» تشير إلى احتمال وقوع مخالفات في الصفقات المتعلقة بالأعمال الفنّية. وكان الثنائي قد ادّعى أن وسيطاً حصل على «أرباح سرية وغير مُصرَّح بها» من تلك المعاملات، وطلبا من المحكمة مساعدتهما في الحصول على معلومات حول أموال يقولان إنها اختفت.
ووافق القاضي إيان بيستر على إصدار أمر يلزم تاجر فنون بالكشف عن تفاصيل تعاملاته مع الوسيط، والذي أُشير إليه في المحكمة بالحرف «إكس».
وجاء في قرار القاضي أن هناك «قضية قابلة للجدل تشير إلى ارتكاب شكل من أشكال الخطأ المعترف به قانونياً»، لكنه أوضح في الوقت ذاته أنه «لا يخلص إلى أن المستشار يتحمل أي مسؤولية» أو أنه «ارتكب أي مخالفة».
وكان «أنت وديك» قد استعانا بالوسيط، وهو مستشار فني أُطلق عليه في المحكمة اسم «إكس»، لمساعدتهما في شراء وبيع وإعارة الأعمال الفنية في أثناء جمعهما مجموعة من الأعمال الفنية المعاصرة.
وقال محامي الثنائي، هاري مارتن، خلال جلسة عُقدت، الثلاثاء، إن موكليه يسعيان الآن إلى «كشف ما حدث فعلاً فيما يتعلق بهذه المعاملات».
ومن بين هذه الصفقات شراء مجموعة من 6 مطبوعات فنية بقيمة 550 ألف جنيه استرليني، يُظهِر فيها الفنان بانكسي عارضة الأزياء كيت موس في هيئة الممثلة مارلين مونرو، بأسلوب الفنان آندي وارهول.
ويقول مقدّما التلفزيون إن البائع تلقّى، على ما يبدو، 300 ألف جنيه استرليني فقط، ويرغبان في معرفة ما الذي حدث للمبلغ المتبقّي البالغ 250 ألف جنيه استرليني.
كما أُبلغت المحكمة بأن لديهما «مخاوف مماثلة» بشأن حرمانهما من «مبلغ كبير» في عملية بيع 22 عملاً فنياً آخر.
ومن بينها نسخة من عمل بانكسي الشهير «نابالم»، الذي يصوّر الطفلة كيم فوك، التي ظهرت في صورة شهيرة عام 1972 لأشخاص يفرّون من هجوم بالنابالم خلال حرب فيتنام، وقد بدت ممسكة بيدَي شخصيتَي ميكي ماوس ورونالد ماكدونالد.
وقال مارتن إن الوسيط باع العمل مقابل 13 ألف جنيه استرليني، لكنه أخبر مقدّمي البرنامج أنهما حصلا على 11 ألف جنيه استرليني فقط، ما ترك «فارقاً يبلغ قدره ألفَي جنيه».
وسيسمح أمر الإفصاح بالحصول على معلومات من تاجر الأعمال الفنية أندرو ليلي وشركته «ليلي فاين آرت ليمتد»، اللذين شاركا في شراء أعمال من «أنت وديك» وبيع أخرى لهما.
وأكدت المحكمة أن ليلي وشركته غير متهمين بارتكاب أي مخالفات، لكنهما كانا «متداخلَين في مجرى الأحداث» و«ضالعَين في حركة الأموال»، وفق ما ذكره محامي الثنائي.
وكان ليلي قد رفض سابقاً تقديم معلومات عن الصفقات بداعي السرية، لكنه قال إنه سيلتزم بأي أمر قضائي يصدر في هذا الشأن.
وقال ليلي: «لقد وجدت نفسي عالقاً في هذه الفوضى، وليست لي علاقة حقيقية بها». وأضاف: «كنت أشتري الأعمال الفنية بناءً على ما اعتقدت أنه سعر عادل وقيمة سوقية، ولم تكن لديّ أي فكرة عمّا يجري في الخلفية». وتابع: «الأمر أصبح الآن مسألة قضائية بين (أنت وديك) والطرف الثالث».











