رحيل حسن كراني... أيقونة النشرة الجوّية في التلفزيون السعودي

لـ3 عقود كان الصوت الأكثر حضوراً في ذاكرة متابعي الطقس في المملكة

بقي حسن كراني ضيفاً أثيراً على الشاشة لـ29 عاماً (الشرق الأوسط)
بقي حسن كراني ضيفاً أثيراً على الشاشة لـ29 عاماً (الشرق الأوسط)
TT

رحيل حسن كراني... أيقونة النشرة الجوّية في التلفزيون السعودي

بقي حسن كراني ضيفاً أثيراً على الشاشة لـ29 عاماً (الشرق الأوسط)
بقي حسن كراني ضيفاً أثيراً على الشاشة لـ29 عاماً (الشرق الأوسط)

رحل، الجمعة، الإعلامي السعودي وخبير الأرصاد الجوية حسن كراني، أحد أبرز الوجوه التي ارتبطت بذاكرة المشاهدين في السعودية لعقود، بعدما نجح في تحويل نشرة الأحوال الجوّية من فقرة معلوماتية جافة إلى مساحة متابعة يومية ينتظرها الجمهور.

وبينما لم تكن الهواتف الذكية أو التطبيقات تتيح معرفة حالة الطقس بسهولة، كان كراني يطلّ عبر شاشة التلفزيون السعودي، مُمسكاً بعصاه الشهيرة، يشرح حركة المنخفضات والمرتفعات الجوّية، ويُقدّم التوقّعات بأسلوب واضح ومباشر.

ونعت وزارة الإعلام السعودية الراحل حسن كراني، الإعلامي وخبير الأرصاد الجوّية، والمذيع الأول للنشرة الجوّية في التلفزيون السعودي، الذي توفي عن 77 عاماً.

ووجَّه وزير الإعلام سلمان الدوسري التعازي إلى أسرة الراحل ومحبيه، قائلاً: «وداعاً للصوت الأول الذي قدَّم لنا توقّعات الطقس وحالات السماء، برصانة ووقار امتدّا لأكثر من عقدين». وأضاف أن اسم حسن كراني سيبقى حاضراً في ذاكرة جيل كامل، لما تركه من أثر مهني وإنساني في الإعلام السعودي.

حسن كراني في نشرة من ثمانينات القرن الماضي على التلفزيون السعودي (الشرق الأوسط)

كما استذكرت وزارة الإعلام، عبر حسابها على منصة «إكس»، مسيرة كراني التي امتدّت لنحو 3 عقود في تقديم النشرة الجوّية على شاشة التلفزيون السعودي، معتمداً على شخصيته المميّزة وخبرته العلمية، التي تعزَّزت من خلال دراسته للتنبؤات الجوّية وتلوّث البيئة في الولايات المتحدة، وإدارته للتنبؤات الجوية في أستراليا، إلى جانب مشاركته في مؤتمرات وندوات متخصّصة بالمناخ والكوارث الطبيعية.

من جهته، قدَّم المركز الوطني للأرصاد التعازي في وفاة حسن كراني، مشيراً إلى دوره في التعريف بأهمية الطقس ونشر الوعي به، مؤكداً أنّ حضوره شكّل علامة فارقة ارتبطت بأذهان المجتمع السعودي، وترك أثراً لا يُنسى لدى المشاهدين.

البدايات وشغف الأرصاد

لم يكن دخول حسن كراني مجال الأرصاد الجوية محض مصادفة، إذ جاء نتيجة دراسة وتخصص في مرحلة كانت فيها الكوادر الوطنية في هذا المجال محدودة.

وُلد كراني في مكة المكرمة عام 1949، وتلقّى تعليمه الابتدائي في مدارسها، وأظهر اهتماماً مبكراً بالعلوم واللغات. وبدأ مسيرته المهنية في الإعلام من خلال الإذاعة السعودية، قبل أن يعمل مذيعاً ومقدّم برامج، ويتخصّص لاحقاً في علم الأرصاد الجوّية.

وطوَّر كراني خبرته عبر دراسات متخصّصة في الولايات المتحدة وأستراليا، ليصبح منذ عام 1978 أحد أبرز الوجوه على شاشة التلفزيون السعودي.

أسلوب خاص وذاكرة جماعية

اشتهر حسن كراني بأسلوب يجمع بين الوقار العلمي والحضور الهادئ، فلم يكن يكتفي بقراءة بيانات الطقس، بل قدَّمها بأسلوب قصصي مبسّط، ابتكر له مصطلحات خاصة أصبحت جزءاً من الذاكرة الشعبية.

كراني في أثناء مشاركته في تقديم النشرة لإحدى دورات الجنادرية (الشرق الأوسط)

ومن أشهر هذه المصطلحات «الزائرة الفجرية»، التي أطلقها على موجات البرد القارسة، و«تكونات سحابية رعدية»، التي كان ينطقها بنبرة تحذيرية، قبل أن يختتم فقرته اليومية بعبارته المعروفة: «أعزائي، شكراً لإصغائكم وأحلى الأماني».

العصا والشاشة الزرقاء

قبل تطوّر تقنيات الرسوم البيانية، شكَّلت «عصا كراني» أداة الشرح الأساسية في النشرة الجوّية. وكان يتحرّك بها أمام الخريطة، موضحاً اتجاهات الرياح ومسارات السُّحب بدقة، ممّا عزَّز الثقة بينه وبين الجمهور.

وكان سكان المناطق السعودية يتابعون نشرته باهتمام، ويتهيأون للمواسم المناخية المختلفة فور تحذيراته، حتى أصبحت عباراته بمثابة إشارات استباقية للاستعداد.

واستمرّ كراني في تقديم النشرة الجوّية بصفته أول مذيع لها في التلفزيون السعودي لمدة 29 عاماً متواصلة، بمعدل ربع ساعة يومياً على الهواء مباشرة.

إرث مستمر

حتى بعد تقاعده وتوقُّف ظهوره الرسمي على الشاشة، لم يغب حسن كراني عن المشهد، بل واصل تقديم القراءات الجوّية عبر منصات التواصل الاجتماعي، مُحافظاً على أسلوبه التقليدي الذي افتقده كثيرون في ظلّ هيمنة التطبيقات الحديثة.

وبرحيله، يختم حسن كراني مسيرة مهنية طويلة، ويترك وراءه إرثاً إعلامياً راسخاً، بوصفه رمزاً لمرحلة أعادت للطقس حضوره اليومي في حياة الناس، وربطت المُشاهد بنشرة لم تكن يوماً مجرّد توقّعات.


مقالات ذات صلة

إردوغان باع الكعك وترمب جمع الزجاجات الفارغة... أعمال البدايات

يوميات الشرق في سنوات المراهقة والشباب قام قادة العالم بأعمال بسيطة وخارجة عن المألوف (وكالات) play-circle 01:30

إردوغان باع الكعك وترمب جمع الزجاجات الفارغة... أعمال البدايات

في صغره، كان دونالد ترمب يجمع الزجاجات الفارغة ويبيعها، بينما كان إردوغان يبيع الكعك... كيف بدأ قادة العالم رحلتهم وما كانت أولى وظائفهم؟

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق الوجه متروك عمداً في منطقة بين الظهور والانمحاء (الشرق الأوسط)

جان خليفة مُستعاداً في بيروت... كيف تطمئنّ اللوحة إلى شكلها الأخير؟

تتحوَّل اللوحات إلى «تمارين» على التقاط اللحظة، فتتوالى الارتدادات كما يتبدَّل الضوء خلال يوم واحد.

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق كانت لحياة الأميرة ديانا الخاصة انعكاسات سلبية على نظامها الغذائي قبل أن تعالج الأمر بالرياضة والأكل الصحي (أ.ب)

على مائدة الأميرة ديانا... بوليميا وحمية قاسية وحكاية الفلفل المحشو

بعد تعافيها من البوليميا، اعتمدت الأميرة ديانا حمية صحية تخللتها أطباق هي الأحب إلى قلبها: بيض «سوزيت»، لحم الضأن بالنعناع، الباذنجان والفلفل المحشو، وغيرها.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق عرض يبدو غريباً لكنه يقترب أكثر من الإنسان (كرنفال قادس)

فرقة كرنفالية إسبانية بزيّ ستيفن هوكينغ على كراسٍ متحرّكة

ظهرت فرقة كرنفالية إسبانية في مقاطع مصوَّرة انتشرت بشكل واسع، يرتدي أعضاؤها زيّ العالم الفيزيائي الشهير ستيفن هوكينغ.

«الشرق الأوسط» (قادس - إسبانيا)
يوميات الشرق اختبار لا تُقاس نتائجه بعدد الأسطوانات المباعة (أ.ف.ب)

عاصفة اتهامات تطال خوليو إغليسياس... والمغنّي ينفي

في سنّ الـ82، سيكون على المغنّي خوليو إغليسياس أن يواجه إحدى أصعب مراحل حياته، بعد اتهامات بالتحرّش الجنسي.

«الشرق الأوسط» (باريس)

أسرة عبد الحليم حافظ تتهم «العندليب الأبيض» بتشويه صورة المطرب الراحل

عبد الحليم حافظ (صفحة منزل عبد الحليم حافظ على فيسبوك)
عبد الحليم حافظ (صفحة منزل عبد الحليم حافظ على فيسبوك)
TT

أسرة عبد الحليم حافظ تتهم «العندليب الأبيض» بتشويه صورة المطرب الراحل

عبد الحليم حافظ (صفحة منزل عبد الحليم حافظ على فيسبوك)
عبد الحليم حافظ (صفحة منزل عبد الحليم حافظ على فيسبوك)

اتهمت أسرة الفنان الراحل عبد الحليم حافظ، والملقب بـ«العندليب الأسمر»، شخصاً أطلق على نفسه لقب «العندليب الأبيض»، بتشويه صورة الفنان الراحل، وذلك عقب ظهوره في لقاءات «سوشيالية»، وفعاليات فنية محلية عدة، وهو يقلد عبد الحليم بأشكال مختلفة، من أبرزها حفل زفاف «التيك توكر» المعروف باسم «كروان مشاكل»، والذي أثار جدلاً كبيراً أواخر شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وأصدرت أسرة «حليم» بياناً أكدت خلاله اتخاذها إجراءات قانونية ضد من يطلق على نفسه «العندليب الأبيض»، بعدما تعمد تشويه صورة واسم عبد الحليم حافظ وتاريخه الفني.

وحذرت الأسرة في بيانها، الجمعة، «بعدم استخدام اسم أو صورة (العندليب الأسمر)، بأي شكل من الأشكال دون الرجوع للأسرة»، كما طالبت بعدم استضافة من يطلق على نفسه «العندليب الأبيض»، في لقاءات إعلامية، وعدم الربط بينه وبين الفنان الراحل، مؤكدة اتخاذها إجراءات قانونية ضد من يفعل ذلك.وحظي البيان بتفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي، عبر تعليقات أكدت رفضها تشويه الرموز الفنية، وتأييدها لاتخاذ إجراءات قانونية ضد من يسيء لهم بشكل صارم.

وكانت الفترة الماضية قد شهدت ظهور شخصيات على «السوشيال ميديا» تقلد فنانين راحلين ومعاصرين، فبالإضافة لشخصية «العندليب الأبيض»، ظهرت شخصيات أخرى مثل «شبيه جعفر العمدة»، و«شبيهة زبيدة ثروت»، وغير ذلك، ولاقت هذه الشخصيات رواجاً وشهرة على مواقع التواصل الاجتماعي، وتفاعل معها البعض بشكل كوميدي.

أسرة عبد الحليم تهدد بمقاضاة من يشوه صورته (صفحة منزل عبد الحليم حافظ على فيسبوك)

من جانبه، أكد الناقد الفني المصري، أحمد سعد الدين، أن فكرة «أشباه المشاهير»، موجودة منذ زمن لكنها لم تنجح مطلقاً، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «بعض النماذج التي سارت على هذا النهج ولم تنجح من بينها، الممثل نصر حماد الذي ظهر في ثمانينات القرن الماضي وكان له جماهيرية كبيرة، لكن عندما قلد الفنان عادل إمام في إفيهاته وطريقته وقع في الفخ وتقلص وجوده الفني، وكذلك المطرب كمال حسني الذي حاول تقليد عبد الحليم حافظ، لكنه اختفى فنياً»، حسب قوله.

وأوضح سعد الدين أن «اتخاذ إجراءات قانونية ضد أي شخصية من أشباه الفنانين تصب في صالحهم في النهاية وتزيدهم شهرة»، مشيراً إلى أن «تجاهل أسرة عبد الحليم كان أفضل رغم حريتهم وأحقيتهم المطلقة فيما يفعلون، لكن التصعيد القانوني سيكون في صالح الشبيه الذي يبحث عن تصدر (الترند)، وما حدث سينقله نقلة غير مسبوقة وشهرة كبيرة، خصوصاً مع الفضول من بعض الناس الذين لم يكونوا يعرفونه»، على حد تعبيره.

وعن اتهام «العندليب الأبيض» بتشويه صورة واسم «العندليب الأسمر»، قال سعد الدين: «صورة عبد الحليم لا يمكن أن تشوّه، فقد رحل منذ ما يقرب من نصف قرن وما زال حياً في قلوب جمهوره، وله مكانة راسخة في عقول الناس وسيظل، ولا يمكن لهذه الظاهرة العابرة أن تؤثر في أي شيء يخص اسمه وصورته».

وقبل أزمة «العندليب الأبيض»، تعرض اسم الفنان الراحل عبد الحليم حافظ لأزمات أخرى من بينها، انتهاكات «حقوق الملكية الفكرية» لاسمه وصورته من قبل إحدى الشركات الفنية، وفق ما أعلنته الأسرة، بجانب الخلاف مع أحد المهرجانات الغنائية الدولية، العام الماضي، عقب الإعلان عن حفل «هولوغرامي» للفنان الراحل، وأزمة «الخطاب» الشهير الذي نشرته الأسرة على موقع «فيسبوك»، ويشير إلى عدم زواج «العندليب»، من «السندريلا»، سعاد حسني، بالإضافة لتهديد أسرته باتخاذ إجراءات قانونية ضد مروجي شائعات تفيد قيامهم ببيع منزله لثري مصري.


«فن الحرب» يعيد يوسف الشريف للمنافسة في الدراما الرمضانية

برومو تشويقي لمسلسل «فن الحرب» للفنان يوسف الشريف (صفحته على «فيسبوك»)
برومو تشويقي لمسلسل «فن الحرب» للفنان يوسف الشريف (صفحته على «فيسبوك»)
TT

«فن الحرب» يعيد يوسف الشريف للمنافسة في الدراما الرمضانية

برومو تشويقي لمسلسل «فن الحرب» للفنان يوسف الشريف (صفحته على «فيسبوك»)
برومو تشويقي لمسلسل «فن الحرب» للفنان يوسف الشريف (صفحته على «فيسبوك»)

يعود الفنان المصري يوسف الشريف، للمشارَكة بموسم دراما رمضان مجدداً، من خلال مسلسل «فن الحرب»، بعد غيابه نحو 4 سنوات، وذلك منذ تقديمه مسلسل «كوفيد 25»، الذي أثار الجدل حينها كونه تناول موضوعاً مشابهاً لأزمة فيروس «كورونا»، التي انتشرت في هذا الوقت.

وحسب البرومو الترويجي الأول لـ«فن الحرب»، فإنه يجمع بين التشويق والإثارة. وظهر خلاله يوسف الشريف متحدثاً عن القوانين التي تنظم الكون، ووجود كتاب «فن الحرب» الذي يبلغ عمره 2500 سنة، ويتضمَّن شرحاً للقادة العسكريين عن الانتصار في المعارك، وأنَّه قرَّر بدوره استخدام الكتاب.

وأثار برومو «فن الحرب»، تفاعلاً كبيراً على موقع «إكس»، في مصر، الجمعة، ورحَّبت تعليقات «سوشيالية»، بعودة الشريف للمنافسة مجدداً، ووصفه البعض بـ«العالمي»، وأنه يستعد لمعركة غامضة في «فن الحرب»، ومنهم مَن تساءل: «ماذا سيفعل بالكتاب الذي يبلغ عمره 2500 سنة؟»، والبعض الآخر أكد استعداده، بجملة «شابوه يوسف الشريف»، من الآن.

يوسف الشريف في كواليس مسلسله الجديد «فن الحرب» (صفحته على «فيسبوك»)

وتباينت الآراء النقدية حول أعمال يوسف الشريف الفنية، وجماهيريته على مواقع التواصل، وتفاعل جمهوره معه بشكل لافت، والإطراء على فنه بعبارة انتشرت منذ سنوات وهي «شابوه يوسف الشريف»، تعبيراً عن تألقه وإتقانه في التمثيل.

وتعليقاً على تفاعل جمهور الشريف مع أعماله بشكل لافت، أكد الكاتب والناقد الفني المصري سمير الجمل، أن «يوسف الشريف فنان متمكن ويتمتع بحضور كبير، لكنه اتخذ خطاً فنياً مختلفاً، مثل أعمال السحر والشعوذة والاستغراب»، وأضاف: «رغم أن هذه النوعية جاذبه لنوع معين من الجمهور، فإنها في الوقت نفسه تدور في فلك بعينه، ودون هدف محدد».

وقال سمير الجمل لـ«الشرق الأوسط»: «إن سبب إثارة البرومو للجدل، وتفاعل الناس معه على (السوشيال ميديا)، يعود لغياب الشريف لسنوات، وعدم ظهوره كثيراً، والناس بطبعها تتشوق لإطلالته»، مؤكداً أن الاشتياق عامل مهم بين الفنان والجمهور بشكل عام.

ويشارك في مسلسل «فن الحرب»، بجانب يوسف الشريف، نخبة من الفنانين من بينهم، ريم مصطفى، ومحمد جمعة، وإسلام إبراهيم، وكمال أبو رية. تأليف عمرو سمير عاطف، وإخراج محمود عبد التواب.

ووصف الناقد الفني المصري، محمد عبد الخالق، الفنان يوسف الشريف، بأنه «من أهم نجوم الدراما العربية، ورقم مهم في السباق الرمضاني تحديداً، ومن أكثر الفنانين تميزاً، وأعماله دائماً مختلفة عمّا هو سائد، سواء في أفكارها أو في فريق العمل، وأسلوب الإخراج، والموسيقى التصويرية».

مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»، أن «عودة الشريف بعد غياب ستكون في صالحه، نظراً لتشوُّق جمهوره لرؤية أعماله، ومعرفة ماذا سيقدم بعد هذه الفترة من الغياب»، لافتاً إلى أن كل ذلك اتضح في ردود الفعل الإيجابية على موقع التواصل بمجرد إعلان خبر عودته بمسلسل جديد.

وعلى مدار مشواره الذي بدأه مطلع الألفية، قدَّم يوسف الشريف كثيراً من الأعمال الفنية، من بينها مسلسلات «رقم مجهول»، و«اسم مؤقت»، و«الصياد»، و«لعبة إبليس»، و«القيصر»، و«كفر دلهاب»، و«النهاية»، وغيرها.

الفنان يوسف الشريف يعود للدراما الرمضانية (صفحته على «فيسبوك»)

ومن جهة أخرى يرى الناقد الفني المصري، رامي المتولي، أن أعمال يوسف الشريف، «مليئة برسائل سياسية واجتماعية سلبية، ومضرة بالفن»، على حد تعبيره، مشيراً في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إلى أنه «من المبكر تكوين أي انطباع أو الحكم على التجربة الجديدة، رغم شعوري بالتفاؤل، وأنها ربما تمثل عودة مختلفة ليوسف الشريف».

ويطمح المتولي، أن يكون غياب الشريف لسنوات «منحه الفرصة للمراجعة، خصوصاً مع الدعم الكبير لأعماله السابقة على (السوشيال ميديا)»، وفق قوله.


«روائع الأوركسترا السعودية» تتألق في «مرايا» العلا

قدَّم الحفل تجربة فنية متكاملة جمعت بين الأداء الأوركسترالي والهوية الموسيقية السعودية (واس)
قدَّم الحفل تجربة فنية متكاملة جمعت بين الأداء الأوركسترالي والهوية الموسيقية السعودية (واس)
TT

«روائع الأوركسترا السعودية» تتألق في «مرايا» العلا

قدَّم الحفل تجربة فنية متكاملة جمعت بين الأداء الأوركسترالي والهوية الموسيقية السعودية (واس)
قدَّم الحفل تجربة فنية متكاملة جمعت بين الأداء الأوركسترالي والهوية الموسيقية السعودية (واس)

شهدت التحفة المعمارية العالمية قاعة «مرايا» بمحافظة العلا، الخميس، انطلاق حفل «روائع الأوركسترا السعودية»، الذي تنظمه هيئة الموسيقى لمدة يومين، برعاية الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان وزير الثقافة رئيس مجلس إدارة الهيئة.

وقدَّم الحفل في ليلته الأولى، تجربة فنية متكاملة جمعت بين الأداء الأوركسترالي والهوية الموسيقية السعودية، عبر برنامج موسيقي أخذ الجمهور في رحلة عبر أنماط متنوّعة، تستلهم التراث السعودي بمختلف ألوانه، وتعيد تقديمه برؤية معاصرة بقيادة المايسترو هاني فرحات، وبمشاركة الأوركسترا والكورال الوطني السعودي.

أعاد البرنامج الموسيقي للحفل تقديم التراث السعودي برؤية معاصرة (واس)

وتنوَّعت الأعمال الموسيقية التي شهدها الحفل بين مقطوعات مستوحاة من الإرث السعودي، وأعمال غنائية وأوركسترالية حملت بصمة الموسيقى السعودية الحديثة، حيث تداخلت المقامات والإيقاعات لتشكّل لوحات سمعية تعكس ثراء الموروث الموسيقي في مناطق المملكة المختلفة، وشمل البرنامج باقة من الأعمال التي تمثل المدرسة الكلاسيكية السعودية.

وشاركت هيئة المسرح والفنون الأدائية في الحفل بمجموعة من الفنون الأدائية السعودية من بينها: السامري، والدحة، والرفيحي، والينبعاوي، والزير، والخبيتي، ما أضاف بُعداً بصرياً وحركياً متناغماً مع الأداء الموسيقي للأوركسترا، ليجسّد تلاقي الموسيقى مع الحركة والإيقاع، ومنح الجمهور مشهداً فنياً يعكس تنوّع الهوية الثقافية السعودية.

أضافت الفنون الأدائية السعودية بُعداً بصرياً وحركياً متناغماً مع الأداء الموسيقي للأوركسترا (واس)

وتأتي هذه المحطة امتداداً لسلسلة نجاحات حققتها روائع الأوركسترا السعودية محلياً ودولياً، وتأكيداً على التزام الهيئة بإبراز الموسيقى السعودية في أبهى صورها، وتمكين الجمهور من معايشة تجربة ثقافية تحتفي بالإرث الموسيقي الوطني، وتفتح آفاقاً جديدة للتفاعل مع الفنون السعودية في واحدة من أهم الوجهات الثقافية في البلاد.

وتختتم، الجمعة، رحلة «روائع الأوركسترا السعودية» في محطتها بالعلا، التي تجسّد تجربة استثنائية تعكس تطور المشهد الموسيقي السعودي، وحضور الفن الوطني في أحد أبرز المواقع الثقافية والسياحية على مستوى العالم.