«أقفز قبل فوات الأوان»... جيمس كاميرون يشرح كيف كان سينجو من «تيتانيك»https://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5225549-%D8%A3%D9%82%D9%81%D8%B2-%D9%82%D8%A8%D9%84-%D9%81%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%A7%D9%86-%D8%AC%D9%8A%D9%85%D8%B3-%D9%83%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%88%D9%86-%D9%8A%D8%B4%D8%B1%D8%AD-%D9%83%D9%8A%D9%81-%D9%83%D8%A7%D9%86-%D8%B3%D9%8A%D9%86%D8%AC%D9%88-%D9%85%D9%86-%D8%AA%D9%8A%D8%AA%D8%A7%D9%86%D9%8A%D9%83
«أقفز قبل فوات الأوان»... جيمس كاميرون يشرح كيف كان سينجو من «تيتانيك»
المخرج يُناقش سيناريوهات افتراضية للنجاة من الغرق
مِن صانع «تيتانيك»... خطة نجاة لم تُجرَّب أبداً (شاترستوك)
هوليوود:«الشرق الأوسط»
TT
هوليوود:«الشرق الأوسط»
TT
«أقفز قبل فوات الأوان»... جيمس كاميرون يشرح كيف كان سينجو من «تيتانيك»
مِن صانع «تيتانيك»... خطة نجاة لم تُجرَّب أبداً (شاترستوك)
كشف المخرج الأميركي جيمس كاميرون، صاحب فيلم «تيتانيك» الشهير (1997)، عن رؤيته لكيفية النجاة افتراضياً من غرق السفينة الأسطورية عام 1912، مشيراً إلى أنه اعتاد مناقشة سيناريوهات «ماذا لو» مع خبراء آخرين في تاريخ الكارثة.
ويُعدّ «تيتانيك»، من بطولة ليوناردو دي كابريو وكيت وينسلت، أحد أنجح الأفلام في تاريخ السينما، إذ تناول غرق سفينة «آر إم إس تيتانيك»، الذي أودى بحياة أكثر من 1500 شخص.
وفي مقابلة جديدة مع مجلة «ذا هوليوود ريبورتر»، نقلتها «الإندبندنت»، سُئل كاميرون عمَّا كان سيفعله لو كان مسافراً بمفرده على متن «تيتانيك» بصفته راكباً من الدرجة الثانية لحظة اصطدام السفينة بجبل جليدي. وأشار المُحاور إلى أنّ ركاب الدرجة الثالثة كانوا محتجَزين أسفل السطح، في حين حظي ركاب الدرجة الأولى بفرص أكبر للصعود إلى قوارب النجاة.
وردّ كاميرون: «هناك دائماً طرق مثيرة لإعادة التفكير فيما جرى، أو لتخيّل سيناريوهات بديلة. أحد الأسئلة التي أحبّ مناقشتها مع خبراء (تيتانيك) هو: لو كنا نملك المعرفة التي لدينا اليوم، ولو كان لنا تأثير في قرارات القبطان، كيف كان يمكن إنقاذ الجميع؟».
وأضاف: «هناك سيناريو آخر: ماذا لو كنتَ مسافراً عبر الزمن، وعدتَ لتشهد الغرق، لكن وسيلة عودتك تعطَّلت فجأة، لتكتشف أنك عالق فعلاً على متن السفينة، وعليك النجاة».
في هذا السيناريو الأخير، يرى كاميرون أنّ الخيار الأفضل كان يتمثّل في الوقوف قرب حافة السطح خلال المراحل الأولى من الإخلاء، وانتظار إنزال أحد قوارب النجاة، ثم القفز في الماء والسباحة باتجاه القارب، مُعتمداً على أن يقوم الركّاب بسحبه إلى الداخل.
وقال: «كثيرون لم يملكوا الشجاعة للقفز في الماء. لم يكونوا مقتنعين تماماً بأنّ السفينة ستغرق. لكن إذا كنتَ مُتيقّناً من الغرق، ولم تكن على متن قارب نجاة، فعليك أن تقفز قرب القارب فور انطلاقه».
وتابع: «بعد ابتعاد القارب، تصبح فرص النجاة ضئيلة. لكن هل سيتركونك تغرق بينما السفينة لا تزال ظاهرة والجميع يراقب؟ على الأرجح لا. سيضطرون إلى سحبك، ولن يكون لدى الضباط ما يفعلونه حيال ذلك. قارب النجاة رقم 4 كان خياراً مناسباً في هذه الحالة».
تنطلق عروض الفيلم السعودي «المجهولة» تجارياً في دور السينما السعودية ودول الخليج ابتداءً من أول أيام يناير 2026، وذلك بعد العرض الخاص الذي أقيم في الرياض.
فاطمة القحطاني (الرياض)
«يلا ندبك» يُعيد الوهج إلى الشاشة اللبنانيةhttps://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5225601-%D9%8A%D9%84%D8%A7-%D9%86%D8%AF%D8%A8%D9%83-%D9%8A%D9%8F%D8%B9%D9%8A%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%87%D8%AC-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A7%D8%B4%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9
برنامج «يلا ندبك» على شاشة «إم تي في» اللبنانية (صور المخرج)
قبل انتشار جائحة «كورونا»، توقّفت الإنتاجات التلفزيونية الفنّية الضخمة اللبنانية، لتحلَّ الأزمة الاقتصادية وتزيد المشهد قتامة. فمحطات التلفزيون لم تعد تمتلك القدرة المادية على خوض هذا النوع من المشروعات.
ومع تراجع المردود الإعلاني وغياب الميزانيات اللازمة، تفاقم الوضع، فأُرجئت هذه الإنتاجات إلى أجل غير مُسمّى، وصولاً إلى اختفائها شبه التام عن الشاشة.
وبات الرهان على البرامج الترفيهية الضخمة أمراً خارج متناول المحطات المحلّية. غير أنّ برنامج «يلا ندبك» (Let’s Dabke) قَلَبَ المعادلة، وخلط الأوراق، معيداً إلى الشاشة الصغيرة وهجها بعدما تحوّلت الأنظار عنها إلى المنصات الرقمية والتطبيقات الإلكترونية.
كميل طانيوس يجد صعوبة في إيجاد أغنيات على إيقاع الدبكة اللبنانية (صور المخرج)
وبعيداً عن برامج المواهب العربية، أو تلك التي تُكرّم نجوماً راحلين أو أحياء، تفرَّد «يلا ندبك» بقدرته على جذب اللبنانيين على اختلاف انتماءاتهم؛ فوحَّدهم تحت راية التراث، مُستعرضاً مهاراتهم وثقافاتهم ضمن فضاء إبداعي يحتفي بفنّ الدبكة الشعبية. ومن خلال مسابقة حماسية قائمة على التحدّي والمنافسة بين أكثر من فرقة، انطلق البرنامج مُحققاً نجاحاً لافتاً؛ فشغل وسائل التواصل الاجتماعي، ودفع إلى التسمّر مساء كلّ أحد أمام شاشة «إم تي في».
مشهد تلفزيوني أعاد الاعتبار للشاشة المحلّية. توالت حلقات البرنامج التي استُهلّت باستعراض الفرق الـ13 المشاركة، لتبدأ بعدها مرحلة استبعاد لجنة التحكيم الفرق غير القادرة على متابعة المنافسة. وتتألّف اللجنة من عمر كركلا، ونادرة عساف، وربيع نحاس، وجميعهم يتمتّعون بخبرات رائدة في عالم الرقص.
وتطوَّر مضمون الحلقات ليشمل تقارير مُصوّرة عن فنّ الدبكة وروّاده، مُضيئاً على انتشاره في المدن والقرى اللبنانية. في حين راح المخرج يتوّج حلقاته نصف النهائية باستضافة نجوم من عالم الغناء، ممّا أضفى بُعداً فنياً إضافياً زاد من ألق البرنامج. ومن المقرّر أن ينتهي عرضه قبل شهر رمضان 2026.
وكان رئيس مجلس إدارة «إم تي في» ميشال المر من أوائل المتحمّسين للفكرة، وها هي تتحقّق مع باقي فريق العمل، من بينهم المنتجة ناي نفاع، ورؤية إخراجية مبدعة لكميل طانيوس الذي عاصر الحقبة الذهبية للشاشة الصغيرة في لبنان، وكان من اللامعين في مجال إخراج البرامج والحفلات المباشرة. وبذلك نجحت المحطة في امتحان صعب توقّع له كثيرون الفشل. وأتت النتائج معاكسة تماماً؛ إذ تصدّر البرنامج نسب المشاهدة، واحتل صدارة «الترند» في وسائل التواصل الاجتماعي.
فرق الدبكة المتسابقة تتنافس على تقديم الأفضل (صور المخرج)
يجمع «يلا ندبك» نخبة من فرق الدبكة اللبنانية، من الشمال والبقاع إلى الجنوب والمتن وبيروت، وتحتفي كل منها بالتراث اللبناني وفق أسلوبها الخاص.
وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، يشير مخرج البرنامج كميل طانيوس إلى أنّ الدبكة جزء لا يتجزأ من الثقافة اللبنانية، موضحاً أنّ معظم اللبنانيين يتقنونها؛ فهي حاضرة في المناسبات والأعراس والأعياد الخاصة بكلّ بلدة. ويضيف: «جمالية البرنامج تكمن في طابعه اللبناني الخالص، من الفرق إلى الأغنيات، فضلاً عن إتاحة الفرصة أمام مواهب شابة لإبراز قدراتها».
ويرى أنّ البرنامج جمع عناصر فنّية متعدّدة شكّلت بذاتها مخاطرة، وإنما «إم تي في» راهنت عليها بجرأة ونجحت. ويؤكّد أنّ وسائل التواصل الاجتماعي لحقت هذه المرّة بالشاشة الصغيرة، لا العكس؛ فانتشرت مقاطع البرنامج بكثافة مع كلّ حلقة.
ويشدّد طانيوس على أنّ نجاح أي برنامج لا يُنسب إلى المخرج وحده، بل إلى فريق متكامل، بدءاً من المنتجة المنفذة ناي نفاع، ومدير البرامج كريستيان الجميل، وصولاً إلى جميع العاملين خلف الكواليس. فـ«البرنامج لا يمرّ على هيئة أمسية عابرة، بل يحضر طوال الأسبوع في أحاديث الناس، فيما تتطلّب التمرينات أياماً طويلة قبل ولادة الحلقة على المسرح، ثم على الشاشة».
هذا العمل المتوازن والدقيق كان كفيلاً بالنجاح، لتتحوّل استوديوهات «بلاك بوكس» في «إم تي في» إلى خلية نحل. ويختم طانيوس بالإشارة إلى أنّ آمال البرنامج فاقت التوقّعات منذ موسمه الأول؛ فهو لا يستبعد توسيع فكرته مستقبلاً، خصوصاً أنّ الدبكة تراث مشترك مع بلدان عربية مجاورة.
ويعترف بأن شحّ الأغنيات الفولكلورية المناسبة لإيقاع الدبكة شكَّل تحدّياً، وهو ما استدعى إعادة توزيع أعمال لفنانين كبار. أما أكثر الفنانين الذين غنّوا على إيقاع الدبكة اللبنانية فهم صباح، وفيروز، ووديع الصافي، إضافة إلى فنانين معاصرين مثل فارس كرم.
الفنان رامي عياش يُحيي إحدى أمسيات برنامج «يلا ندبك» (صور المخرج)
والتحدّي الأكبر كان إقناع المُشاهد بمتابعة برنامج «حُكم عليه بالإعدام قبل ولادته»، وفق تعبيره. ورغم الانتقادات المسبقة، أثبتت «إم تي في» العكس، ليصبح «يلا ندبك» اليوم، كما يُقال بالعامية اللبنانية، «مكسّر الدنيا». ويوضح: «وصف البعض الفكرة بأنها لا تناسب حداثة العصر، وبعضهم حاول إقناعنا بترك المحاولة لأنها لن تنجح، ولكن رئيس المحطة ميشال المر أصرّ على تنفيذها رغم كلّ هذه المحاولات للتخفيف من حماستنا».
ويختم طانيوس بالإشادة بتفاعل الجمهور، الذي بات يقترح أفكاراً جديدة ويطالب بتسهيل آلية التصويت، مشيراً إلى أنّ هذه المشاركة العفوية تُشكّل الدليل الأوضح على النجاح الواسع الذي حققه البرنامج: «البعض يقترح علينا وضع أسماء الفرق بوضوح، وغيرهم صار يرغب في التدخل بطريقة الإخراج. وأنا سعيد بهذا التفاعل؛ لأنه يؤكّد نجاح الفكرة والبرنامج».
أنجلينا جولي تزور الجانب المصري من معبر رفحhttps://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5225596-%D8%A3%D9%86%D8%AC%D9%84%D9%8A%D9%86%D8%A7-%D8%AC%D9%88%D9%84%D9%8A-%D8%AA%D8%B2%D9%88%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%A7%D9%86%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A-%D9%85%D9%86-%D9%85%D8%B9%D8%A8%D8%B1-%D8%B1%D9%81%D8%AD
الممثلة أنجلينا جولي زارت منطقة قريبة من معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة (رويترز)
رفح:«الشرق الأوسط»
TT
رفح:«الشرق الأوسط»
TT
أنجلينا جولي تزور الجانب المصري من معبر رفح
الممثلة أنجلينا جولي زارت منطقة قريبة من معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة (رويترز)
زارت نجمة هوليوود أنجلينا جولي الجانب المصري من معبر رفح الحدودي مع غزة، اليوم (الجمعة)، حيث تحدّثت إلى أعضاء في الهلال الأحمر وسائقي شاحنات ينقلون المساعدات الإنسانية، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».
أنجلينا جولي تتحدث إلى عمال منظمات الإغاثة عند معبر رفح الحدودي المصري (أ.ف.ب)
وذكرت وسائل إعلام محلية أن الممثلة والمبعوثة الخاصة السابقة لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين قامت بالزيارة للاطلاع على أوضاع الجرحى الفلسطينيين الذين نُقلوا إلى مصر وعمليات إيصال المساعدات إلى القطاع المدمّر والُمحاصر.
الممثلة أنجلينا جولي زارت منطقة قريبة من معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة (رويترز)
تأتي هذه الخطوة في سياق مسيرة إنسانية طويلة عُرفت بها أنجلينا جولي، التي كرّست جزءاً كبيراً من حضورها العالمي للدفاع عن قضايا اللاجئين والضحايا في مناطق النزاع.
لأكثر من عقدين، عملت جولي مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، التي شغلت فيها منصب مبعوثة خاصة، وزارت عشرات الدول المتأثرة بالحروب والأزمات، من سوريا والعراق واليمن إلى السودان وأوكرانيا وأفغانستان.
3 ملايين جنيه إسترليني لإنقاذ فيلا في جورجياhttps://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5225548-3-%D9%85%D9%84%D8%A7%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D8%AC%D9%86%D9%8A%D9%87-%D8%A5%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D9%84%D9%8A%D9%86%D9%8A-%D9%84%D8%A5%D9%86%D9%82%D8%A7%D8%B0-%D9%81%D9%8A%D9%84%D8%A7-%D9%81%D9%8A-%D8%AC%D9%88%D8%B1%D8%AC%D9%8A%D8%A7
بدأت أعمال الترميم في جزيرة «جورجيا الجنوبية» الواقعة في جنوب المحيط الأطلسي، لإنقاذ «فيلا مدير سترومنيس»، وهي موقع محوري يرتبط بقصة حياة المستكشف القطبي الشهير إرنست شاكلتون الملحمية. وكان شاكلتون قد وصل إلى محطة صيد الحيتان في «سترومنيس» عام 1916، بعدما بقي عالقاً مع طاقمه في القارة القطبية الجنوبية لمدة 18 شهراً. وتُعدّ الفيلا، التي تعاني حالياً التدهور، القاعدة التي استقر فيها شاكلتون خلال تنظيمه عملية إنقاذ رجاله.
ويعمل «صندوق تراث جورجيا الجنوبية»، ومقرّه مدينة دندي، على تثبيت دعائم المبنى، مع خطط لإنشاء «نسخة رقمية مُطابقة» تتيح زيارته افتراضياً للجمهور حول العالم. وكان مسح أُجري عام 2022 قد كشف أنّ المنزل بات وشيك الانهيار جراء تعفُّن الأخشاب. وأوضحت الرئيسة التنفيذية للصندوق، أليسون نيل، أنّ الفيلا كانت عبارة عن منزل مُسبق التجهيز مصمَّم على الطراز القديم، شُحن من النرويج وجرت عملية تجميعه على الجزيرة. وقد نجح الصندوق في جمع أكثر من 3 ملايين جنيه إسترليني لإرسال فريق إلى جورجيا الجنوبية، وصل بالفعل في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي لمباشرة أعمال الترميم. وأكدت أليسون أنّ الموقع غير مفتوح للجمهور حالياً، لكن سيجري الحفاظ عليه للأجيال القادمة.
ولأكثر من قرن، ألهمت قصة نجاة شاكلتون الناس، إذ تضمَّنت مهمّته الأكثر شهرة محاولة عبور القارة القطبية الجنوبية على متن سفينته «إندورانس». وعام 1915، حوصرت السفينة في الجليد، مما أجبر الطاقم على العيش فوق الجليد العائم لأشهر. وفي أبريل (نيسان) عام 1916، انطلق شاكلتون مع خمسة من رجاله في قارب صغير طلباً للمساعدة، وقطعوا مسافة 807 أميال (1300 كم) عبر المحيط حتى وصلوا إلى جورجيا الجنوبية. وبعد تركهم 3 رجال خلفهم، قطع شاكلتون وفرانك وورسلي وتوم كرين الجزيرة سيراً لـ3 أيام، حتى وصلوا إلى محطة صيد الحيتان في «سترومنيس».
ولدى وصولهم إلى الفيلا، كانت هيئتهم رثة، ولحاهم كثّة إلى درجة أنه تعذَّر التعرُّف عليهم، حينها سأل مدير المحطة سؤاله الشهير: «من أنتم بحق الجحيم؟»، فأجابه شاكلتون: «اسمي شاكلتون». وكان ذلك أول اتصال للطاقم بالعالم الخارجي منذ 17 شهراً. وبعد تناول وجبة ساخنة والاستحمام، شرع الثلاثة على الفور في تنظيم عملية إنقاذ رفاقهم العالقين بمساعدة صائدي الحيتان. ووصفت أليسون الفيلا بأنها تشكّل فصلاً حيوياً ومهماً في قصة السفينة «إندورانس»، يستكمل الأحداث التي بدأت منذ غرق السفينة.
وخلال الأسابيع المقبلة، سيعمل متخصّصون رقميون على مسح الفيلا لإنشاء تجربة تفاعلية للجمهور في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك تكنولوجيا الواقع الافتراضي. وصرّحت أليسون بأنّ التراث يجب أن يكون متاحاً للجميع، وليس فقط لأولئك القادرين على زيارة الجزيرة، مما يتيح لعشاق التاريخ والاستكشاف معايشة قصة شاكلتون رقمياً.
وتتوقَّع جورجيا الجنوبية هذا الموسم وصول نحو 100 سفينة و18 ألف زائر. وقالت الأمينة المساعدة في متحف جورجيا الجنوبية، هيلين بلفور، إن كثيراً من الزوار يأتون للاحتفاء بشاكلتون، الذي وافته المنية عام 1922 على متن سفينته «كويست» ودُفن في «غريتيفيكن». وأشارت هيلين إلى أنّ الناس يرون في قيادته وعزيمته ورحلاته الاستكشافية مصدراً للإلهام، ولا يزالون يرفعون آيات التقدير والاحترام للقائد الذي يلقّبونه بـ«الزعيم».