من خلال قصة تركز على العلاقة بين زوجين بعد الانفصال، يراهن صناع الفيلم الكوميدي الاجتماعي «طلقني» الذي انطلق عرضه في صالات السينما المصرية على شباك التذاكر بتكرار لثنائية كريم محمود عبد العزيز ودينا الشربيني، بعد نجاح فيلمهما «الهنا اللي أنا فيه» الذي عرض نهاية العام الماضي.
الفيلم الذي يشارك في بطولته عدد من الفنانين كضيوف شرف بالأحداث، منهم باسم سمرة، محمد محمود، كتبه أيمن بهجت قمر، ويخرجه خالد مرعي، صوّر بين مصر وجورجيا على مدار عدة أشهر، فيما حقّق قرابة 5 ملايين جنيه (الدولار يساوي 47.50 جنيهاً في البنوك) خلال أول يومين عرض متصدراً شباك التذاكر بمصر.
تنطلق أحداث الفيلم بمشهد طلاق جميلة (دينا الشربيني) من محمود (كريم محمود عبد العزيز) بعد 10 سنوات من الزواج وإنجاب طفلين، طلاق نفّذه الزوج بناءً على رغبتها، لكنها سرعان ما تدخل في حالة انهيار، وتكون حريصة على متابعة كل تفاصيل حياته بعد الانفصال، بينما تستمر في الإقامة بفيلا الزوجية التي يتقاسمان ملكيتها.
لكن مرور محمود بضائقة مالية تجعل بيع نصيبه في الفيلا الفارهة حلّاً لتجنب إفلاس شركته، ما يجعله يعود لبدء مفاوضات معها من أجل البيع للحصول على السيولة، مع وجود مشترٍ جاهز للشراء شريطة موافقتها، ليدخل الثنائي في مفاوضات وشروط يستجيب فيها محمود لطلبات جميلة التي توقعه في مشكلة غير متوقعة، مع استخدام وسيط لاستقبال أموال البيع وإعادة إرسالها لها ولطليقها نظراً لعدم ثقتها فيه.

يوافق «محمود» على طلبات «جميلة» مع اختيارهم وسيطاً يثق فيه كلاهما، لكن الموضوع يتحول إلى كابوس مع تغيرات تجعل الطليقين يترافقان في رحلة من أجل استعادة الأموال التي يفقد أثرها بعد إنجاز التحويل في رحلة تتضمن العديد من المواقف الكوميدية وتدفعهم للسفر إلى جورجيا.
على مدار أكثر من 100 دقيقة تتواصل الأحداث التي يكتشف خلالها الطليقان الأسباب الرئيسية التي دفعتهما للانفصال في رحلتهما المشتركة لاستعادة أموال بيع المنزل، التي تدخلهم أماكن شعبية وتعرضهم لمواقف خطرة عدة.
وأكدت بطلة الفيلم دينا الشربيني لـ«الشرق الأوسط» أن «حماسها للتجربة ارتبط بإعجابها بالطرح الذي يتناوله الفيلم والمواقف المتعددة التي مرت بها (جميلة) في الأحداث، معربة عن أملها في أن ينال الفيلم إعجاب الجمهور».
سينما جماهيرية
وقال الناقد المصري طارق الشناوي إن «الفيلم ينتمي في مجمله إلى السينما الجماهيرية ذات المسحة التجارية الواضحة»، موضحاً أن «صنّاعه اعتمدوا في بنائه على طريقة (الإسكتش)، حيث يقوم كل موقف على ملامحه الخاصة داخل السيناريو».
وأضاف الشناوي لـ«الشرق الأوسط» أن «هذا البناء أتاح حرية الانتقال من عائلة إلى أخرى، ومن موقف إلى آخر، بل الخروج خارج الحدود الجغرافية، وهو ما خدم فكرة اللعب على (الكاركتر)، إذ نجد داخل كل (إسكتش) مساحة درامية، مع الاعتماد على ممثلين (كاركتر) قادرين على حمل العمل الفني، وهو أسلوب يسمح باستخلاص أجمل ما لدى الممثل الكوميدي المرتبط في أذهان الجمهور بملامح معينة، فيأخذ الفيلم من الكوميديا لحظة الضحك، ثم ينتقل بعدها إلى منطق درامي يبحث عن حالة أخرى ودائرة مختلفة، وصولاً إلى الانتقال خارج الوطن».
واعتبر الشناوي أن أداء دينا الشربيني وكريم محمود عبد العزيز لم يشهد قفزة نوعية بعيدة عما قدماه سابقاً، موضحاً أن «الفيلم صُنع في الأساس (على مقاس الجمهور) بخبرة خالد مرعي، الذي يمتلك حسّ الإيقاع بحكم عمله الأساسي كمونتير»، مشدداً على أن «الفيلم لا يسعى إلى تقديم حكمة أو موعظة أو رسالة».






