احتجاز نجل روب راينر بعد العثور على المخرج وزوجته مقتولين بطعنات

ترمب ينعى: «أمرٌ محزنٌ للغاية» حدث في هوليوود

روب راينر وميشيل راينر يحضران حفل توزيع الميداليات تكريماً للفائزين بجوائز مركز كنيدي السنوية السادسة والأربعين في وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن العاصمة في 2 ديسمبر 2023 (إ.ب.أ)
روب راينر وميشيل راينر يحضران حفل توزيع الميداليات تكريماً للفائزين بجوائز مركز كنيدي السنوية السادسة والأربعين في وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن العاصمة في 2 ديسمبر 2023 (إ.ب.أ)
TT

احتجاز نجل روب راينر بعد العثور على المخرج وزوجته مقتولين بطعنات

روب راينر وميشيل راينر يحضران حفل توزيع الميداليات تكريماً للفائزين بجوائز مركز كنيدي السنوية السادسة والأربعين في وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن العاصمة في 2 ديسمبر 2023 (إ.ب.أ)
روب راينر وميشيل راينر يحضران حفل توزيع الميداليات تكريماً للفائزين بجوائز مركز كنيدي السنوية السادسة والأربعين في وزارة الخارجية الأميركية في واشنطن العاصمة في 2 ديسمبر 2023 (إ.ب.أ)

تم احتجاز نيك نجل روب راينر بعد مقتل المخرج والممثل والكاتب الأميركي وزوجته ميشيل، وفق ما أفادت به مصادر وكالة «أسوشييتد برس» للأنباء.

وعُثر على جثمان روب راينر وزوجته ميشيل مقتولين في منزل بلوس أنجليس يملكه راينر، حسبما أفاد مسؤول في سلطات إنفاذ القانون الأميركية.

ولم يتمكن المسؤول من مناقشة تفاصيل التحقيق علناً، وتحدث إلى وكالة «أسوشييتد برس»، شريطة عدم الكشف عن هويته. وقال المسؤول إن المحققين يعتقدون أنهما أصيبا بطعنات، ويقوم المحققون باستجواب أحد أفراد العائلة.

ضابط شرطة أميركي يضع حاجزاً أمام مسرح الجريمة في مقر إقامة المخرج الأميركي روب راينر في لوس أنجليس (أ.ب)

ولاحقاً، أعلنت الشرطة فتح تحقيق في ملابسات وفاتهما وسط اشتباه في جريمة قتل.

وبينما امتنعت الشرطة عن إعلان هوية الشخصين اللذين عُثر عليهما متوفيين، أصدرت كل من رئيسة بلدية المدينة كارين باس وحاكم ولاية كاليفورنيا جافين نيوسوم بيانين أكدا فيهما وفاة راينر (78 عاماً) وزوجته ميشيل (68 عاماً)، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

منعت الشرطة دخول المركبات إلى حي برينتوود بارك حيث عُثر على جثتي شخصين مسنين في منزل المخرج السينمائي روب راينر في لوس أنجليس (رويترز)

«خسارة فادحة»

وقالت باس: «هذه خسارة فادحة لمدينتنا وبلدنا. تتردد أصداء مساهمات روب راينر في جميع أنحاء الثقافة، والمجتمع الأميركي، لقد نهض بحياة عدد لا يحصى من الناس من خلال عمله الإبداعي، وكفاحه من أجل العدالة الاجتماعية، والاقتصادية».

بدوره، نعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب رحيل راينر، ووصفه بالأمر المحزن للغاية.

وقال ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «حدث أمرٌ محزنٌ للغاية، الليلة الماضية، في هوليوود. رحل المخرج السينمائي ونجم الكوميديا ​​الموهوب، روب راينر، الذي عانى من اضطراباتٍ نفسيةٍ وصراعاتٍ، مع زوجته ميشيل».

وأضاف الرئيس الأميركي: «يُقال إن السبب هو الغضب الذي أثاره (راينر) في نفوس الآخرين بسبب معاناته الشديدة من مرضٍ يُعرف باسم متلازمة جنون ترمب».

واستطرد: «كان (راينر) معروفاً بإثارة جنون الناس بسبب هوسه الشديد بالرئيس ترمب، وبلغ الهوس ذروته مع تجاوز إدارة ترمب لكل التوقعات والطموحات وحلول العصر الذهبي لأميركا... فليرقدا (روب وميشيل) في سلام!».

وأصدرت شرطة لوس أنجليس بياناً على مواقع التواصل الاجتماعي وصفت فيه القضية بأنها «جريمة قتل على ما يبدو». وقال نائب قائد الشرطة آلان هاميلتون في مؤتمر صحافي إن الشرطة لم تحتجز أي شخص لاستجوابه، ولم تحدد هوية أي مشتبه به حتى مساء الأحد.

الممثلون جاك نيكلسون (في الوسط) ومورغان فريمان (على اليمين) والمخرج روب راينر في العرض الأول لفيلم «قائمة الأمنيات» في برلين 21 يناير 2008 (رويترز)

وعثر أفراد أمن دوريات شرطة لوس أنجليس، الذين توجهوا إلى المنزل في وقت متأخر من مساء الأحد، على جثتين داخله.

وكان مسؤول في إدارة الإطفاء بالمدينة قد أفاد في وقت سابق بأن فرق الطوارئ استجابت أولاً لبلاغ طلب مساعدة طبية.

وأوضح هاميلتون أن محققي وحدة جرائم القتل والسطو التابعة لشرطة المدينة كانوا ينتظرون الحصول على إذن تفتيش قبل دخول المنزل لإجراء تفتيش دقيق، وتحقيق شامل في المكان، مضيفاً أن مكتب الطب الشرعي في لوس أنجليس سيعلن سبب الوفاة.

ويقع منزل راينر في حي برينتوود الراقي في الجانب الغربي من مدينة لوس أنجليس، والذي يُعد موطناً لكثير من المشاهير.

من اليسار: جاك نيكلسون وتوم كروز وديمي مور ومخرج فيلم «رجال صالحون قليلون» روب راينر يقفون معاً في 9 مارس 1992 بعد فوزهم بجائزتي اختيار الجمهور لأفضل فيلم درامي وأفضل فيلم (رويترز)

إنتاج ضخم... وأفلام لا تُنسى

كان راينر مدة طويلة أحد أكثر المخرجين إنتاجاً في هوليوود، وشملت أعماله بعضاً من أكثر الأفلام التي لا تنسى في الثمانينات والتسعينات، بما في ذلك «This is Spinal Tap» و«رجال صالحون قليلون» أو «A Few Good Men» و«The Princess Bride».

وأخرج راينر نحو 20 فيلماً في المجمل، منها كلاسيكيات مثل «ستاند باي مي»، وهو فيلم درامي عن بلوغ سن الرشد أُنتج عام 1986، ويتناول قصة 4 فتيان ينطلقون للعثور على جثة شاب مفقود، بالإضافة إلى فيلم «عندما التقى هاري بسالي» الذي صدر عام 1989 من بطولة بيلي كريستال، وميج رايان.

الممثل توم كروز (يمين) يتحدث مع المخرج روب راينر بعد وصولهما لحضور العرض الأول لفيلم راينر الجديد «رجال صالحون قليلون» في لوس أنجليس 9 ديسمبر 1992 (رويترز)

كما أنه شارك بدوره في شخصية «ميت هيد» في المسلسل التلفزيوني الكلاسيكي «آل إن ذا فاميلي» من إنتاج نورمان لير في سبعينات القرن الماضي، إلى جانب كارول أوكونور في دور «آرتشي بانكر»، وأسهم في شهرته الواسعة، وحصد له جائزتي «إيمي».

المرشحة الديمقراطية للرئاسة الأميركية السيناتورة هيلاري كلينتون (ديمقراطية من نيويورك) تتلقى قبلة من الممثل روب راينر (يسار) في فعالية لجمع التبرعات بعنوان «هيلاري لايف» في مسرح ويلشاير في بيفرلي هيلز بكاليفورنيا 3 أبريل 2008 (رويترز)

وأعرب أقارب لير، المنتج الأسطوري الذي وافته المنية عام 2023، عن حزنهم الشديد لهذا النبأ، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس». وجاء في بيان صادر عن عائلة لير: «كان نورمان يُشير إلى روب غالباً كابنه، وكانت علاقتهما الوثيقة استثنائية، لنا وللعالم أجمع. كان نورمان يُذكّرنا بأن روب وميشيل كرّسا كل وقتهما لجعل هذا البلد مكاناً أفضل، وقد سعيا لتحقيق ذلك من خلال فنهما، ونشاطهما الخيري، وحبهما لعائلتهما، وأصدقائهما».

نائب الرئيس الأميركي والمرشح الديمقراطي للرئاسة آل غور يستمع إلى حديث الممثل روب راينر خلال زيارته لمستشفى رينبو للأطفال في كليفلاند في 13 أغسطس 2000 (رويترز)

وروب راينر، نجل أسطورة الكوميديا ​​كارل راينر، كان متزوجاً من المصورة ميشيل سينغر راينر منذ عام 1989، وتعرّف الاثنان في أثناء إخراجه فيلم «عندما التقى هاري بسالي»، ولديهما 3 أبناء.

الممثلان جين ستابلتون (جالسة على اليسار) وكارول أوكونور (جالس على اليمين) يحملان جائزتي «إيمي» في لوس أنجليس 18 سبتمبر 1978 في الخلف من اليسار روب راينر الفائز بجائزة «إيمي» لأفضل ممثل مساعد في المسلسل نفسه ونورمان لير منتج المسلسل والمنتج التنفيذي مورت لاكمان (أ.ب)

كان راينر متزوجاً سابقاً من الممثلة والمخرجة بيني مارشال من عام 1971 إلى عام 1981، وتبنى ابنتها تريسي راينر. وتوفي كارل راينر عام 2020 عن عمر ناهز 98 عاماً، وتوفيت مارشال عام 2018.

تُعدّ جرائم القتل نادرة في حي برينتوود. يقع مسرح الجريمة على مسافة ميل تقريباً من المنزل الذي قُتلت فيه نيكول براون سيمبسون، زوجة أو جيه سيمبسون، وصديقها رون غولدمان عام 1994.


مقالات ذات صلة

العلا ضمن القائمة النهائية لجوائز الإنتاج العالمية 2026

يوميات الشرق يُعدّ مجمّع استوديوهات العلا مركزاً إقليمياً لقطاع الإنتاج السينمائي والتلفزيوني (واس)

العلا ضمن القائمة النهائية لجوائز الإنتاج العالمية 2026

أُدرجت محافظة العلا السعودية ضمن القائمة النهائية للمرشحين لجوائز الإنتاج العالمية 2026 في فئة «مدينة الأفلام 2026»، التي تنظمها مجلة «سكرين إنترناشونال».

«الشرق الأوسط» (العلا)
يوميات الشرق دخول قوي للشاعر مانع بن شلحاط في أولى تجاربه التمثيلية (نتفليكس)

لاعبون وشعراء في الأعمال السعودية... اختبار جديد للنجومية

في مشهد أصبح يتكرر مؤخراً في الأعمال السعودية، يشارك لاعب كرة قدم في فيلم سينمائي، ويظهر شاعر في عمل درامي، ويتصدر مغنٍّ بطولة سينمائية في أول مشاركة له.

إيمان الخطاف (الدمام)
يوميات الشرق يُبرز الفيلم أهمية الرهان على الموهبة (الشركة المنتجة)

فيلم «معّوز»... تجربة سينمائية تراهن على ثيمة تحقيق الأحلام

تستقبل دور العرض في مصر والعالم العربي النسخة المدبلجة من فيلم الرسوم المتحركة العالمي «معّوز (GOAT)» الذي انطلقت حملته الدعائية، أخيراً.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق محمد سعد في لقطة مع أبطال الفيلم (الشركة المنتجة)

اتهام صُنّاع «فاميلي بيزنس» بـ«اقتباس» فكرته من الفيلم الكوري «طفيلي»

لاحقت الفيلم المصري «فاميلي بيزنس» اتهامات بـ«اقتباس» فكرة الفيلم الكوري الجنوبي الشهير «طُفيلي» الذي حاز السعفة الذهبية لمهرجان «كان».

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق عُرض الفيلم للمرّة الأولى في مهرجان «برلين السينمائي» (الشركة المُنتجة)

«شتاء روسيا»... فيلم يرصد منفى الأسئلة وعبء الذنب

يقترب المخرج النمساوي باتريك شيها من جيل روسي وجد نفسه فجأة خارج الجغرافيا وخارج الزمن...

أحمد عدلي (القاهرة)

شريف منير: الهجوم على «رأس الأفعى» يؤكد قوة تأثيره

الفنان شريف منير قدم أدواراً متعددة في الدراما (الشرق الأوسط)
الفنان شريف منير قدم أدواراً متعددة في الدراما (الشرق الأوسط)
TT

شريف منير: الهجوم على «رأس الأفعى» يؤكد قوة تأثيره

الفنان شريف منير قدم أدواراً متعددة في الدراما (الشرق الأوسط)
الفنان شريف منير قدم أدواراً متعددة في الدراما (الشرق الأوسط)

أكد الفنان المصري، شريف منير، أنه لم يلجأ لتقليد شخصية الإرهابي محمود عزت التي أداها بمسلسل «رأس الأفعى»، بل أخذ روح وتفاصيل الشخصية وعمل عليها طويلاً للوصول لشكلها الخارجي مع ماكييري العمل، بالإضافة إلى عمله على تقمص الشخصية.

وأضاف في حوار مع «الشرق الأوسط» أنه يفخر بكراهية الجمهور للشخصية التي قدّمها في المسلسل، ما عَدّه «دليلاً نجاحاً»، مشيداً بفريق العمل معه وبتعاونه مع الفنان أمير كرارة. وأكد تعرضه لهجوم كبير من أنصار «جماعة الإخوان» ورفضه إغلاق التعليقات، وأنه يتطلع لتقديم الجزء الثاني من مسلسل «الزيبق» الذي «بات مطلباً شعبياً وعربياً»، حسبما يقول.

وقدّم الفنان شريف منير أداءً لافتاً لشخصية محمود عزت الرجل الثاني بـ«جماعة الإخوان» المصنفة جماعة إرهابية في مصر، كاشفاً عن دوره الخفي في إدارة الجماعة خلف الكواليس، عبر المسلسل الذي شارك في بطولته مع أمير كرارة وأحمد غزي وكارولين عزمي، وكتبه هاني سرحان وإخراج محمد بكير.

منير يؤكد أنه تقمص الشخصية ولم يقلدها (الشركة المنتجة)

وأكد منير أنه حين عُرض عليه المسلسل فكر طويلاً في هذه الشخصية، وكيف سيعمل عليها، وأنه استعاد كثيراً مما قامت به «جماعة الإخوان» وخططها للتمكين والسيطرة والأزمات التي أثارتها في الشارع المصري، والاغتيالات التي طالت شخصيات مهمة على غرار النائب العام، وقد بحث كثيراً عما وراء هذه الشخصية، ويوضح قائلاً: «حين قمت بالبحث عن شخصية محمود عزت اكتشفت أنه لم يكن مهمشاً، على عكس ما كان يبدو، لكن كل القيادات الإخوانية كانت تعمل تحت يده، فهو شخصية تُشبه (الرجل الثاني) في الفيلم المصري الشهير، يُحرك كل الأشياء والأشخاص من حوله في الخفاء».

وللوصول إلى ملامح الشخصية، يقول منير: «لا شكّ في أن الشكل الخارجي للدور يُساعد الممثل كثيراً على الأداء. وقد احتجنا إلى نحو 10 جلسات ماكياج مع ماكييري العمل، أحمد مصطفى وفخراني، اللذين كان لهما فضل كبير في الوصول إلى الشكل النهائي. وكان الأمر شاقّاً؛ إذ كنت أستغرق ساعتين ونصف الساعة في إعداد الماكياج قبل التصوير. ومن خلال هذا الشكل، استطعتُ تحديد طريقة سيره ونظرته، إذ كان يُجيد قراءة الشخص الذي أمامه ولا يثق بأحد».

لم يلجأ شريف منير لتقليد الشخصية مثلما يقول: «هناك فرق بين التقمص والتقليد، وقد كان بإمكاني أن أقلد صوته، لكنني أحببت أن أمثل بصوتي، واعتمدت على روح الشخصية وتفاصيلها، وكان المخرج محمد بكير يلفت نظري خلال التصوير إذا خرجت عنها في أي لحظة، ومع الوقت صار الأمر بقوة الدفع الذاتي، وبمجرد أن أنتهي من الماكياج أتحول لمحمود عزت، وكان الزملاء بالاستديو يلتزمون الهدوء تماماً بمجرد دخولي البلاتوه».

شريف منير وأبطال المسلسل على الملصق الإعلاني (الشركة المنتجة)

ويعبر منير عن إحساسه بالفخر؛ لأن الناس كرهت الشخصية، مؤكداً أن «هذا نجاح في حد ذاته»، مضيفاً: «من الجائز أن بعض الناس تعاطفت معي شخصياً حين تم القبض عليَّ (محمود عزت) في المسلسل، لكنهم كانوا سعداء بنهاية هذه الشخصية التي تسببت في مصائب كبيرة».

وتعرّض شريف منير لهجوم كبير من أنصار «جماعة الإخوان» عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، ويقول عن ذلك: «كان بإمكاني إغلاق التعليقات، لكن هذا الهجوم يؤكد أن العمل حقّق تأثيراً إيجابياً قوياً. وقد كان شعوري أثناء التصوير أنني فنان وجندي أقوم بعمل إيجابي يفتح مدارك الناس. وأرى أن المسلسل فجّر قضايا عديدة، كان آخرها القبض على الإرهابي علي عبد الونيس في الفترة الأخيرة، والبقية تأتي. فقد جاء عملاً يجمع بين الدراما والتوثيق، ويرصد وقائع حقيقية عبر أحداث درامية».

وحول تعاونه مع الفنان أمير كرارة قال: «هو من الشخصيات المحترمة، وقد سعدت بالعمل معه، خصوصاً أن بداياته كانت معي في مسلسل (بره الدنيا) وفيلم (شورت وفانلة وكاب)، وقد اجتهد وأصبح نجماً وفناناً لديه قضية، كما أثبت أحمد غزي أيضاً موهبته، وماجدة زكي كانت رائعة، والحقيقة أن فريق العمل كله أسهم في نجاحه».

وأعاد مسلسل «رأس الأفعى» الجمهور إلى أعمال شريف منير السابقة، ومنها دور رجل المخابرات الإسرائيلي في فيلم «ولاد العم»، إلى جانب عدد كبير من الأعمال التي برع فيها، مثل دور ضابط المخابرات في مسلسل «الزيبق»، وضابط «الموساد» في مسلسل «الصفعة» وفيلم «ولاد العم»، والمجند خلال حرب 1967 في مسلسل «المال والبنون»، ثم قائد القوات الجوية في فيلم «السرب». وقد قدّم شخصيات مع الدولة وأخرى ضدها، وهو ما لم يكن صدفة، كما يقول: «هي قدرة على التقمّص والإقناع؛ فأنا أجتهد كثيراً، وأعمل طويلاً على كل شخصية أؤديها، وحتى في أدواري العادية يوجد اختلاف تام بينها».

وعَدّ الفنان المصري مسلسل «رأس الأفعى» بمثابة تذكير للناس وتعريف للأجيال الجديدة الذين كانوا أطفالاً وقت صعود الإخوان، وصاروا شباباً الآن، مشدداً على أنه من الضروري أن يتواصل إنتاج أعمال وطنية كل عام، ولا بد أن تُعرض طوال الوقت، وتكون لها عروض بالمدارس والجامعات، حتى لا يُفسد أحد عقول الشباب، متطلعاً لتقديم الجزء الثاني من مسلسل الزيبق، مؤكداً أنه صار مطلباً شعبياً وعربياً.

ويقضي منير فترة راحة بعد أن تواصل تصوير المسلسل حتى 28 رمضان، ويقول: «لديَّ رغبة حين نقرر العمل في مسلسل لرمضان أن نعمل عليه مبكراً، وتكون الحلقات كاملة وجاهزة، مثلما يحدث في السينما؛ حيث يكون السيناريو جاهزاً، وأتطلع لتمثيل مسلسلات قصيرة لأن الـ30 حلقة كانت مرهقة للغاية».

ويكشف شريف منير عن تمسكه الأساسي بعمله ممثلاً وعازفاً موسيقياً على آلة «الدرامز»، مؤكداً أنه لا يستطيع أن يتخلى عن الموسيقى، وأشار إلى أنه شارك بصفته عازفاً بعدد كبير من الحفلات في الفترة الماضية.


سارق حقيبة يتخلّى عن «بيضة فابرجيه» نادرة مقابل المخدرات

سارق حقيبة يتخلّى عن «بيضة فابرجيه» نادرة مقابل المخدرات
TT

سارق حقيبة يتخلّى عن «بيضة فابرجيه» نادرة مقابل المخدرات

سارق حقيبة يتخلّى عن «بيضة فابرجيه» نادرة مقابل المخدرات

حُكم على الشاب الإيطالي إنزو كونتيتشيلو (29 عاماً) بالسجن عامين وثلاثة أشهر، بعد أن سرق حقيبة يد تحتوي على «بيضة فابرجيه» نادرة، وساعة مطابقة قيمتها أكثر من مليوني جنيه إسترليني، ثم سلّمها لشخص آخر مقابل المخدرات.

وسرق كونتيتشيلو الحقيبة من روزي داوسون، يوم 7 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024. بينما كانت تقف في منطقة التدخين بمقهى دوغ آند داك في شارع باتمان. وكانت الحقيبة تحتوي على البيضة المرصعة بالألماس، وساعة ذهبية، بالإضافة إلى حاسوب محمول وسماعات «إيربودز» وقسيمة شراء وبطاقات بنكية ومستحضرات تجميل ونقد وحافظة بطاقات.

صورة منشورة غير مؤرخة صادرة عن شرطة العاصمة لإنزو كونتيتشيلو الذي حُكم عليه بالسجن لأكثر من عامين بتهمة سرقة حقيبة يد تحتوي على بيضة فابرجيه وساعة تُقدّر قيمتها بثلاثة ملايين دولار (د.ب.أ)

وخلال جلسة النطق بالحكم، وصف المدعي جوليان وينشيب السرقة بأنها محاولة للحصول على مال سهل، مشيراً إلى أن كونتيتشيلو لم يكن يخطط لسرقة القطع الثمينة. وبعد دقائق من الجريمة، حاول استخدام بطاقات داوسون في متجر قريب، مما ساعد الشرطة على ربطه بالحادثة.

المحامية كاتي بورتر ويندلي، أوضحت أن كونتيتشيلو فقد وظيفته كطاهٍ خلال جائحة «كوفيد»، وانزلق إلى إدمان الكوكايين، ووصفت السرقة بأنها فرصة لحظية استغلها، وهو نادم حقاً، مشيرة إلى أنه كان بلا مأوى حينها ولا يملك القدرة المالية على تعويض الضحية.

البيضة والساعة جزء من مجموعة محدودة الإصدار من «Fabergé»، ويبلغ ارتفاع البيضة 10 سم وتزينها ألوان أخضر وذهبي، فيما الساعة الذهبية بحزام جلدي بني.

دفعت الشركات التأمينية 106700 جنيه لتعويض الخسائر، بينما تبلغ قيمة المجموعة الفعلية ملايين الدولارات؛ ما يجعل استردادها صعباً.

وأوضح القاضي أن المتهم سيقضي نصف مدة العقوبة في السجن قبل الإفراج عنه بموجب الرخصة، مؤكداً أن كونتيتشيلو رجل بلا دخل مادي ولا عنوان ثابت.


بطل الشطرنج العالمي يلتقط صورة «سيلفي» مع منافسته ثم يبلغ عنها بسبب هاتفها

ماغنوس كارلسن (أ.ف.ب)
ماغنوس كارلسن (أ.ف.ب)
TT

بطل الشطرنج العالمي يلتقط صورة «سيلفي» مع منافسته ثم يبلغ عنها بسبب هاتفها

ماغنوس كارلسن (أ.ف.ب)
ماغنوس كارلسن (أ.ف.ب)

في مشهدٍ يجمع بين العفوية والانضباط، تحوّلت لحظة ودٍّ قصيرة إلى موقفٍ أثار نقاشاً واسعاً في أوساط الشطرنج. فقد أبلغ بطل العالم النرويجي ماغنوس كارلسن عن منافسته الشابة ألوا نورمان، البالغة من العمر 18 عاماً، بسبب احتفاظها بهاتف جوال قبيل انطلاق مباراتهما، وذلك بعد دقائق فقط من التقاط صورة «سيلفي» معها.

الواقعة جرت خلال بطولة «Grenke Chess Festival» في ألمانيا؛ حيث كان كارلسن، المصنف الأول عالمياً وبطل العالم خمس مرات، يستعد لمواجهة اللاعبة الكازاخية. وقبل بدء اللقاء، أخرجت نورمان هاتفها طالبة صورة تذكارية، فاستجاب لها مبتسماً أمام رقعة الشطرنج، في لقطة بدت عفوية وإنسانية.

غير أنّ الأمور لم تتوقف عند هذا الحد. فبحسب مقطعٍ مصوّرٍ من الحدث، توجّه كارلسن بعد ذلك مباشرة إلى الحكم ليبلغه بوجود الهاتف مع منافسته، وهو ما دفع المسؤولين إلى مصادرته وفقاً للوائح المعتمدة.

وتُعد حيازة الهواتف الجوالة أثناء المباريات الرسمية مخالفة صريحة، لما قد تتيحه من وسائل للغش، سواء عبر البحث عن النقلات أو تلقي إشاراتٍ خارجية. ومع ذلك، لم تُوجَّه أي اتهامات لنورمان بمحاولة خرق القواعد، ولم يُثبت استخدامها للهاتف على نحوٍ غير مشروع.

ورأى متابعون أن تصرف كارلسن جاء التزاماً بالقوانين، بل ربما جنّب اللاعبة الشابة تبعاتٍ أشد لاحقاً، من بينها الاستبعاد، تعويضاً مناسباً عن موقفٍ كان يمكن أن يتفاقم لو لم يُعالج مبكراً.

على صعيد النتائج، حسم كارلسن المباراة لصالحه، فيما حققت نورمان إنجازاً لافتاً بحلولها في المركز الثاني ضمن فئة السيدات. وأوضحت لاحقاً أنها استوحت فكرة الصورة من موقفٍ مشابهٍ العام الماضي، حين التقط لاعبٌ آخر صورة مع كارلسن، مضيفة أنها شعرت بامتنانٍ كبيرٍ لموافقته.

أما كارلسن، فاختصر الجدل بتعليقٍ مقتضب، قائلاً إن الأمر لا يزعجه، خاصة أنه خرج فائزاً، في إشارة تعكس براغماتية بطلٍ اعتاد حسم المواقف فوق الرقعة وخارجها.