حاسبة إلكترونية للتنبؤ بالأشخاص الأكثر عُرضة للإصابة بالسكري
رخصت بعض البلدان دواءً جديداً يُمكنه تأخير الحاجة للإنسولين 3 سنوات (رويترز)
القاهرة :«الشرق الأوسط»
TT
القاهرة :«الشرق الأوسط»
TT
حاسبة إلكترونية للتنبؤ بالأشخاص الأكثر عُرضة للإصابة بالسكري
رخصت بعض البلدان دواءً جديداً يُمكنه تأخير الحاجة للإنسولين 3 سنوات (رويترز)
ابتكر فريق من الباحثين في جامعة إكستر الإنجليزية، حاسبة إلكترونية رخيصة التكلفة وسهلة الاستخدام، تستطيع التنبؤ بمن سيُصاب بداء السكري من النوع الأول.
وتستند الأداة الجديدة إلى عقد من الأبحاث، حيث حلل الباحثون جميع العوامل الوراثية المرتبطة بالسكري من النوع الأول، بهدف تطوير اختبار يُساعد في التشخيص يُعرف باسم درجة الخطر الجيني.
وقال البروفسور ريتشارد أورام، قائد فريق البحث في كلية الطب بجامعة إكستر: «التشخيص المبكر أمر بالغ الأهمية للحصول على أفضل علاج، والآن يتوفر دواء مرخَّص يمكنه منع ظهور المرض، ولكن فقط عندما يتمكن الأطباء من اكتشافه قبل تطوره الكامل».
وأضاف، في بيان نُشر الثلاثاء: «تجعل حاسبتنا الجديدة تحديد الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بالسكري من النوع الأول أقل تكلفة وأكثر فعالية وأسهل استخداماً، مما يسمح بمراقبتهم والحصول على العلاج في أقرب وقت ممكن».
وأصبحت معرفة مَن هم الأشخاص الأكثر عُرضةً للإصابة بداء السكري من النوع الأول في المستقبل أمراً بالغ الأهمية، حيث رخّصت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة مؤخراً دواءً جديداً يُمكنه تأخير ظهور المرض والحاجة إلى الإنسولين لمدة تصل إلى 3 سنوات. ولكن الدواء لا يُجدي نفعاً إلا إذا أُعطي في المراحل المُبكرة من تطور المرض.
ومن المعروف أنه في داء السكري من النوع الأول، يُهاجم جهاز المناعة في الجسم خلايا بيتا المُنتجة للأنسولين في البنكرياس، مما يعني أن الأشخاص يحتاجون إلى حقن الأنسولين يومياً. ومن المتوقع أن تُساعد هذه الأداة الجديدة تحديد مَن يجب استهدافه بأدوية مُعتمدة حديثاً لتأخير المرض.
تستند الأداة الجديدة إلى عقد من الأبحاث (جيم ويلمان - جامعة إكستر)
ونشر فريق جامعة إكستر سلسلة من 3 أوراق بحثية تُحدد سُبل تحسين التشخيص بناءً على الجينات، مما يجعل التنبؤ أسهل وأقل تكلفةً وأكثر فعاليةً وأيسرَ منالاً. لقد ابتكروا حاسبة إلكترونية متاحة مجاناً للعاملين في مجال الرعاية الصحية حول العالم.
حلَّل الباحثون بيانات أكثر من 130 ألف طفل، تحت سن 18 عاماً، وقرابة 100 ألف بالغ من أقارب مرضى السكري من النوع الأول الذين خضعوا للفحص في إحدى الدراسات المصمَّمة لهذا الغرض، ووجدوا اختلافات في المخاطر بين البالغين والأطفال الذين كانت نتائجهم إيجابية لنفس مؤشرات الأجسام المضادة الذاتية، مما يُبرز الحاجة إلى فحص مُصمم خصيصاً للعمر.
وقارن فريق إكستر 1900 نموذج تنبُّئِيّ، تضمن كل منها مقاييس مختلفة من مجموعة من التركيبات الممكنة. وشملت هذه المقاييس عدد وأنواع الأجسام المضادة الذاتية التي ينتجها الجهاز المناعي والتي تدمر خلايا بيتا في البنكرياس، ومؤشر كتلة الجسم، والعمر، والجنس المبلَّغ عنه ذاتياً، ومقاييس الجلوكوز والببتيد C، التي تشير إلى مستويات الإنسولين، ولكنها أسهل في القياس.
اختبر الفريق هذه النماذج على أكثر من 3900 مشارك. كان لدى الجميع قريب مصاب بداء السكري من النوع الأول، ولكن لم يكن لديهم تشخيص عند بدء الدراسة. وأصيب ثلث المشاركين بالمرض في أثناء الدراسة.
كما أجرى الباحثون مزيداً من الاختبارات والتحسينات على نموذج التنبؤ الأمثل، باستخدام بيانات لأكثر من 11 ألف مشارك بغرض تحسين دقة النماذج السابقة.
قالت إيرين تيمبلمان، طالبة الدكتوراه في جامعة إكستر: «هدفنا هو سد الفجوة بين البحث والممارسة السريرية. يتضمن نموذجنا الجديد للتنبؤ حاسبةً سهلة الاستخدام، مصممةً لترجمة نتائجنا إلى رعاية سريرية مُحسَّنة».
أُعلنت بالأمس ترشيحات جوائز «الأوسكار» للدورة 98، والتي ستقام في الخامس عشر من شهر مارس (آذار) المقبل.
القوائم توحي بأن «الأوسكار»، كحفل وكناصية تقدير للمرشحين والفائزين منهم على حد سواء، سيستعيد الزخم والأهمية اللذين كانا له حتى سنوات ليست بعيدة مضت. ما يؤكد ذلك، نجاح لافت في الاختيارات، وحقيقة أن معظم هذه الأفلام نجحت في عروضها التجارية أساساً.
«خاطئون» يقود
هناك العديد من المفاجآت التي تضمنتها ترشيحات «الأوسكار»، ليس من بينها فوز «صوت هند رجب» بالترشيح في مسابقة «أفضل فيلم عالمي»؛ لأن هذا كان متوقعاً كما ذكرنا في تغطيات سابقة.
«صوت هند رجب» داخل المنافسة (آي إم دي بي)
كبداية، أنجز فيلم «خاطئون» (Sinners) لرايان كوغلر حضوراً في ستة عشر ترشيحاً، ليليه «معركة بعد أُخرى» (One Battle After Another) بثلاثة عشر ترشيحاً. هذا سيرفع من حرارة المنافسة بينهما في كل الترشيحات المشتركة، وفي مقدّمتها مسابقة أفضل فيلم وأفضل مخرج.
شركة «وورنر» حظيت بما يبلغ 30 ترشيحاً عبر أفلامها المشتركة، وفي مقدّمتها فيلم بول توماس أندرسن «معركة بعد أُخرى»، مع حسبان أن أي ترشيح خارج نطاق الإنتاج يُعتبر نجاحاً للشركة المنتجة، من ذلك حضور ليوناردو ديكابريو كمرشح لـ«أوسكار أفضل ممثل» في دور رئيسي، وبنثيو دل تورو وشون بن في سباق أفضل ممثل مساند، وتايانا تايلور كأفضل ممثلة مساندة، وبول توماس أندرسن كأفضل مخرج، ثم ترشيحات الفيلم كأفضل سيناريو مقتبس تعتبر جزءاً رئيسياً من تبوّء تلك الشركة بعدد ترشيحاتها. ما ستخرج به حين إعلان الجوائز أمر آخر، لكنه لن يكون عبارة عن حفنة معدودة.
من «خاطئون» (وورنر)
ينتمي «خاطئون» بدوره إلى أعمال شركة «وورنر»، وهو حظي بستة عشر ترشيحاً متجاوزاً أي فيلم سابق في تاريخ «الأوسكار» بعدد ترشيحاته. ستة عشر ترشيحاً تتضمن الفيلم والإخراج والكتابة والتمثيل والتصوير وشؤوناً أخرى، ما حطّم أرقاماً سابقة نالها «كل شيء عن إيڤ» (All About Eve) لجوزف مانكوفيتز (1950)، و«تايتانك» لجيمس كاميرون (1997)، و«لا لا لاند» لداميان شازَل (2016).
في المقدمة
اللافت أن قائمة أفضل فيلم تحتضن عشرة أفلام هذا العام، من بينها ستة تغزل بخيوط التاريخ، وهي «خاطئون» (الثلاثينات)، و«العميل السري» (السبعينات)، و«معركة بعد أخرى» (السبعينات)، و«هامنت» (قرن سابق)، و«فرنكنشتين» (أواخر القرن التاسع عشر)، و«أحلام قطار» لكلينت بنتلي (مطلع القرن العشرين).
خمسة من مخرجي هذه الأفلام العشرة استطاعوا دخول ترشيحات أفضل مخرج، وهم رايان كوغلر عن «خاطئون»، وبول توماس أندرسن عن «معركة بعد أخرى»، وواكيم تراير عن «قيمة عاطفية»، وجوش صفدي عن «مارتي سوبريم»، وكلووي جاو عن «هامنت».
بذلك تم غض النظر عن جهد كبير قام به غييرمو دل تورو عندما أخرج «فرنكنشتين». لكن هذا الفيلم حظي بتسعة ترشيحات، فهو في مسابقة أفضل فيلم، وأفضل تصميم، وأفضل صوت، وأفضل سيناريو مقتبس (كتبه دل تورو بنفسه)، وأفضل موسيقى مكتوبة خصيصاً (وضعها ألكسندر دسبلات)، وأفضل تصوير (لدان لاوستن)، وأفضل ممثل مساند (جاكوب إلرودي)، وأفضل تجميل وشعر، وأفضل تصميم ملابس.
هذا يعزز موقع «نتفليكس» كمساهم رئيسي في حصاد العام على صعيد الجوائز؛ كون «فرنكنشتين» أحد إنتاجاتها، إلى جانب «مارتي سوبريم» و«هامنت» و«أحلام قطار».
تيموثي شالاميه في «مارتي سوبريم» (A24 - أ.ب)
الأفلام الأجنبية
على صعيد الأفلام العالمية (الأجنبية كما سُمّيَت سابقاً) حط الفيلم التونسي «صوت هند رجب» لكلثوم بن هنية بين الأعمال المتسابقة، وهي «العميل السري» (The Secret Agnet) (البرازيل)، و«مجرد حادثة» (Just an Accident)(فرنسا)، و«قيمة عاطفية» (Sentimnetal Value) (النرويج)، و«صِراط» (Serat) (إسبانيا).
من المفيد معرفة أن نسبة أعضاء أكاديمية العلوم والفنون السينمائية مانحة «الأوسكار» التي يُطلب منها التصويت على هذه الأفلام، تبلغ 24 بالمائة من مجمل المنتمين المقترعين. كذلك فإن اختيارات هذه النسبة تبدو مثالية، وتختلف عما اختاره أعضاء «غولدن غلوب» من أفلام عندما نأوا بأنفسهم عن توفير دعم للفيلمين التونسي والإيراني فيما يبدو رغبة من غالبية أعضاء «غولدن غلوب» في تجنب مشاكل منطقة الشرق الأوسط.
ممثلون وممثلات
على صعيد الممثلين في أدوار أولى، المعركة حامية بين ليوناردو ديكابريو عن دوره في «معركة بعد أُخرى»، وتيموثي شالاميه عن «مارتي سوبريم»، كما كانت حامية بينهما في جوائز «غولدن غلوب». الآخرون في هذا المجال هم مايكل ب. جوردَن عن «خاطئون»، وإيثان هوك عن «بلو مون»، وواغنر مورا عن «العميل السرّي» الذي فاز بـ«غولدن غلوب» كممثل درامي، في حين فاز شالاميه بها في فئة ممثلي أفلام الكوميديا.
إلى جانب بنثيو دل تورو وشون بن، فإن سباق أفضل ممثل مساند يحتوي أيضاً على جاكوب إلرودي (فرنكنشتين)، ودلروي ليندو (دور رائع في «خاطئون»)، وستيلان سكارغارد (في «قيمة عاطفية»).
كيت هدسون مرشحة لـ«أوسكار أفضل ممثلة» عن «صونغ صانغ بلو/ Song Sung Blue» (أ.ب)
المقابل النسائي في ترشيحات أفضل ممثلة يشمل إلى جانب جسي بَكلي عن «هامنت» كلاً من كيت هدسون (في «صونغ صانغ بلو/ Song Sung Blue»)، وروز بيرن عن «لو كان عندي سيقان لرفستك» (If I Had Legs I’d Kick You)، ورينات راينسف في «قيمة عاطفية»، كما إيما ستون عن «بوغونيا».
الممثلات المتنافسات في أدوار مساندة هن إيل فانينغ وإنغا إبسدوتر (كلتاهما عن «قيمة عاطفية»)، وآمي ماديغن (أسلحة Weapons)، وونمي موساكو (خاطئون)، وتاينا تايلور (معركة بعد أُخرى).
لم يحالفهم الحظ
هناك ممثلون خيبوا توقعات بعض النقاد الغربيين فلم تظهر أسماؤهم في أي من هذه القوائم، من بينهم مثلاً بول مسكال عن «هامنت»، والممثلة تشيز إنفينيتي في «معركة بعد أُخرى».
وتوقع العديد دخول الفيلم الكوري «لا خِيار آخر» (No Other Choice) لبارك تشان-ووك قائمة أفضل فيلم عالمي، لكن ذلك لم يحدث. كذلك لم يشهد «سلاح» (الذي كان أحد الأفلام التي وردت في قوائم أفضل أفلام العام من غالبية نقاد الولايات المتحدة) أي حضور. جنيفر لورنس من الأسماء التي لم تنجح في اختراق قائمة أفضل ممثلة عن دورها في «مت يا حبي» (Die My Love). وأيضاً الفيلم الذي جمع بين جورج كلوني وأدام ساندلر «جاي كَلي»، والذي كان بدوره أحد الأفلام التي احتفى بها النقاد عموماً.
وإذ تُقام حفلة توزيع الجوائز في منتصف الشهر الثالث، فإن التخمينات والتوقعات سترتفع تباعاً حتى ذلك التاريخ. «الشرق الأوسط» ستشترك في تقييم وتوقعات أهم الأعمال المتنافسة في مجالات الإخراج والتصوير والسيناريو والتمثيل، علاوة على ترشيحات الأفلام ذاتها.
يد روبوتية بقدرات تتجاوز اليد البشريةhttps://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5232955-%D9%8A%D8%AF-%D8%B1%D9%88%D8%A8%D9%88%D8%AA%D9%8A%D8%A9-%D8%A8%D9%82%D8%AF%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D9%88%D8%B2-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B4%D8%B1%D9%8A%D8%A9
تصميم يد قابلة للفصل تمنح الروبوتات مرونة استثنائية (المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا)
القاهرة :«الشرق الأوسط»
TT
القاهرة :«الشرق الأوسط»
TT
يد روبوتية بقدرات تتجاوز اليد البشرية
تصميم يد قابلة للفصل تمنح الروبوتات مرونة استثنائية (المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا)
طوَّر فريق بحثي في المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا في لوزان يداً روبوتية مبتكرة تتجاوز قدرات اليد البشرية التقليدية، من خلال تصميم ثوري يجمع بين التعدّد الوظيفي والمرونة الحركية.
وأوضح الباحثون أنّ اليد يمكن استخدامها للوصول إلى الأشياء في أماكن ضيّقة أو غير متاحة للذراع الروبوتية التقليدية، كما تتيح تنفيذ مَهمّات متعدّدة في الوقت عينه بكفاءة أكبر. ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية علمية متخصّصة.
وتُعد اليد البشرية نموذجاً مثالياً للمهارة الحركية بفضل الإبهام والمفاصل المتعددة، وإنما تصميمها يظل محدوداً بسبب الإبهام الأحادي غير المتماثل، والارتباط بذراع ذات حركة محدودة.
وللتغلُّب على هذه القيود، صمَّم الفريق يداً روبوتية يمكنها دعم ما يصل إلى 6 أصابع متطابقة، وتتيح لأي تركيبة من الأصابع تكوين أزواج متقابلة تشبه الإبهام. كما أنّ التصميم القابل للعكس يجعل ظهر اليد وكفّها قابلين للتبديل، ويمكّن اليد من الانفصال عن الذراع الروبوتية والزحف بطريقة تشبه العنكبوت للوصول إلى الأشياء خارج نطاق الذراع.
وأشار الباحثون إلى أنّ تصميم اليد استُلهم من الطبيعة؛ إذ طوَّر عدد من الكائنات أطرافاً متعدّدة الوظائف تجمع بين الإمساك والتنقّل. فعلى سبيل المثال، يستخدم الأخطبوط أذرعه المرنة للزحف وفتح الأصداف، في حين تستعين بعض الحشرات، مثل الدبابير، بأطراف متخصّصة للصيد والحركة.
ووفق الباحثين، يمكّن هذا التصميم المبتكر اليد من أداء القبضات المعقّدة والإمساك بأشياء عدّة في وقت واحد، كما يمكن دعم أكثر من 6 أصابع عند الحاجة لتوسيع قدراتها.
كما تتمتَّع اليد أيضاً بالقدرة على الانفصال عن الذراع والزحف بشكل مستقلّ، مع الحفاظ على الإمساك بالأشياء سواء تحت الكف أو على ظهر اليد أو كليهما، ممّا يتيح دمج الحركة مع الإمساك المتزامن بكفاءة عالية.
وعن مَهمّاتها العملية، يشير الباحثون إلى أنه يمكن لليد أداء معظم القبضات البشرية التقليدية باستخدام 5 أصابع، أما عند إضافة أصابع إضافية، فتستطيع أداء مَهمّات تتطلّب عادة يدين بشريتَيْن، مثل فكّ غطاء زجاجة كبيرة أو استخدام مفكّ لتثبيت مسمار.
ويوفّر التصميم غير التقليدي مرونة فائقة، ويتيح التحكّم بمهمّات عدّة في وقت واحد من دون الحاجة إلى تحريك الذراع بالكامل.
وقال الباحثون: «لا يوجد حد فعلي لعدد الأشياء التي يمكنها الإمساك بها، فإذا احتجنا إلى زيادة القدرة، نضيف مزيداً من الأصابع».
ويتوقَّع الفريق أن يُستخدم هذا الابتكار في بيئات تتطلّب الصِّغر والمرونة والتفاعل متعدّد الأوضاع، مثل الوصول إلى الأشياء في المساحات الضيقة أو توسيع نطاق الذراع الصناعية التقليدية.
كما يمكن تعديل اليد لاستخدامها في الأطراف الاصطناعية؛ إذ توفّر الوظائف المتماثلة والقابلة للعكس مزايا للمستخدمين تتجاوز القدرات البشرية الطبيعية، في ظلّ قدرة الدماغ على التكيُّف مع أصابع روبوتية إضافية، ممّا يُمهّد الطريق لتطبيقات متقدّمة في بيئات متخصّصة.
كلوديا مرشيليان لـ«الشرق الأوسط»: تجب إتاحة الفرصة أمام الوجوه الشابة
في سيتكوم «نص مصيبة» تتناول كلوديا مرشيليان قصصاً من الواقع اللبناني (حسابها الشخصي)
ينتظر المُشاهد اللبناني كما العربي الأعمال الدرامية التي تكتبها كلوديا مرشيليان؛ لأنها في غالبيتها تعكس الواقع الحياتي بقلم رشيق. وبعيداً عن الموسم الرمضاني، تستعد مرشيليان للبدء في تصوير عملين جديدين من تأليفها، أحدهما بعنوان «نص مصيبة»، وهو من نوع سيتكوم كوميدي يتكوّن من 30 حلقة، إضافة إلى مسلسل اجتماعي درامي عن الواقع المعيشي اللبناني، تتعاون فيه مع شركة «الصبّاح للإنتاج».
تؤدّي بطولة «نص مصيبة» كارول الحاج وليليان نمري، وهو مستوحى من حياة اللبنانيين. وتعلّق مرشيليان لـ«الشرق الأوسط»: «عالمنا العربي يحتاج اليوم إلى الابتسامة والضحكة، ويأتي سيتكوم (نص مصيبة) ليقدّمها للمُشاهد على طبق من فضّة. تشارك فيه باقة من الممثلين، وهو من إنتاج شركة (زي برودكشن)، وإخراج جورج روكز». وتتابع: «كلّ حلقة تعكس صوراً من حياتنا بأسلوب كوميدي».
كلوديا مرشيليان تحضّر لمجموعة أعمال تلفزيونية وسينمائية (حسابها الشخصي)
وتتكتّم مرشيليان على تفاصيل المسلسل الذي تبدأ بكتابته قريباً، ويُصوَّر بالتعاون مع شركة «الصبّاح»، وقد يُعرض على شاشة «تلفزيون لبنان»؛ إذ جرى الاتفاق على معظم بنود هذا التعاون. فهذا المشروع سبق وجرى التشاور بشأنه مع وزير الإعلام بول مرقص، وبعد تسلُّم إليسار نداف دفّة إدارة «تلفزيون لبنان»، تسارع إيقاع التعاون على أمل أن يتحقَّق ما هو مقرّر.
وسبق أن تعاونت مرشيليان أكثر من مرة مع شركة «الصبّاح»، وكان أحدثها مسلسل «مش مهم الاسم» الذي أدّى بطولته معتصم النهار والممثلة الأردنية اللبنانية أندريا طايع. فهل هي مع فكرة التعاون مع وجوه جديدة؟ تردّ: «بالنسبة إلى أندريا طايع، فإن شركة (الصبّاح) اختارتها، وهي وجه محبوب على الشاشة بعدما نجحت في مسلسل (الروابي). وهذه ليست المرة الأولى التي نركن فيها إلى وجه غير مستهلك درامياً. عندما اخترت في الماضي فاليري أبو شقرا لبطولة مسلسل (ما فيّ)، كان الرهان عليها كبيراً وفازت».
وتستطرد مرشيليان: «نحتاج إلى وجوه جديدة وشابة تطلّ عبر دراما الشاشة الصغيرة. ثمة أدوار تفرض علينا هذا، لا سيما إذا كانت الشخصية في العمل بعمر صغير أو فتي، فلا يمكن حينها الاستناد إلى ممثلين تجاوزوا الأربعين».
مع كارين رزق الله والكاتب شكري أنيس فاخوري (صور الكاتبة)
وعن تجربتها مع ورشات الكتابة، كما في مسلسل «مش مهم الاسم»، توضح: «هذا العمل كتبته وحدي، ولكن أُضيفت حلقتان أو ثلاث إليه، مما تطلّب تدخُّل ورشة الكتابة في الشركة، لكوني منشغلة بأعمال أخرى ولم يتسنَّ لي الوقت للقيام بهذه المهمّة. أما المسلسل الجديد، فقد كتبته بالكامل».
وتتابع: «ليس من المفترض أن تؤثر ورشات العمل الكتابية سلباً في أي عمل، فهذا أمر يحصل في جميع بلدان العالم. ثمة عقل مدبّر للعمل يضع الخطوط العريضة، وتتفرَّع منه باقي الأقلام».
وتُخبر مرشيليان «الشرق الأوسط» بأنها شاركت شخصياً بعملية اختيار واسعة للممثلين في «نص مصيبة»: «العمل يتطلَّب عدداً كبيراً من الشباب والصبايا، نظراً إلى طبيعة موضوعه وشخصياته. التقيتُ بعدد كبير من طلاب كلية الفنون والمسرح وخريجيها، وفوجئتُ بالمواهب التمثيلية لدينا. وأعتقد أنه آن الأوان لإتاحة الفرص أمام هذه الوجوه لدخول عالم التمثيل».
وعن مشاركتها في موسم رمضان، تجيب: «هذه المرة تُعرض كتاباتي بعد الشهر الفضيل، وفي المقابل سيكون لي حضور في مسلسل (ما اختلفنا) الكوميدي الرمضاني، عبر عدد محدود من الحلقات».
أما عن الأعمال الرمضانية التي تنتظرها، فتوضح: «الصورة ليست واضحة بعد، ولكنني بالتأكيد أنتظر عرض مسلسلات من إنتاج (إيغل فيلمز)، و(الصبّاح)، و(مروى غروب)، بينها (بالحرام) و(بخمس أرواح)، وكذلك مسلسل (المحافظة 15) الذي تؤدّي بطولته كارين رزق الله وجورج شلهوب. اشتقنا إلى هذا الثنائي، لا سيما أنّ كارين غائبة عن الشاشة الصغيرة منذ مدّة».
تؤكد حاجة الشاشة إلى وجوه شابة (حسابها الشخصي)
وتؤكد مرشيليان أنّ متابعة أكثر من عمل درامي خلال شهر رمضان أمر جميل، خصوصاً بعد جفاف نسبي خلال أشهر السنة.
ومن ناحية ثانية، أُعلن مؤخراً تأجيل عرض مسلسلات كان من المقرر أن ترى النور في رمضان، من بينها «ممكن» من بطولة نادين نسيب نجيم وظافر عابدين. فلماذا برأيها تحصل هذه التأجيلات؟ تقول: «لربما يتعلّق الأمر بالتصوير أو النصّ، فأحياناً يواجه العمل تأخيراً في أحد هذين العنصرين، ممّا يؤدّي إلى تأجيله لئلا يُقدَّم دون المستوى المطلوب».
وعلى صعيد السينما، يُعرض في 17 مارس (آذار) المقبل فيلم «شربل» في صالات السينما اللبنانية، وهو من تأليف كلوديا مرشيليان وإخراج نديم مهنا، ويتناول سيرة القديس اللبناني شربل. تقول: «نُفّذ بمستوى فنّي عالٍ، وكتابته تطلّبت منّي البحث عن قصص جديدة تتعلّق بالقديس شربل. وأعتقد أنه سيكون من الأفلام الجميلة التي يستمتع الجمهور بمشاهدتها».