اختراق 120 ألف كاميرا منزلية في كوريا الجنوبية لإنتاج محتوى جنسي

توقيف 4 أشخاص

كاميرات مراقبة منزلية تعمل على بروتوكول الإنترنت (بيكساباي)
كاميرات مراقبة منزلية تعمل على بروتوكول الإنترنت (بيكساباي)
TT

اختراق 120 ألف كاميرا منزلية في كوريا الجنوبية لإنتاج محتوى جنسي

كاميرات مراقبة منزلية تعمل على بروتوكول الإنترنت (بيكساباي)
كاميرات مراقبة منزلية تعمل على بروتوكول الإنترنت (بيكساباي)

ألقت شرطة كوريا الجنوبية القبض على أربعة أشخاص لاتهامهم باختراق أكثر من 120 ألف كاميرا مراقبة في المنازل والشركات واستخدام اللقطات لإنتاج مواد جنسية لموقع إلكتروني في الخارج.

وأعلنت الشرطة عمليات الاعتقال، الأحد، قائلة إن المتهمين استغلوا نقاط ضعف في كاميرات تعمل على بروتوكول الإنترنت (IP)، مثل كلمات المرور البسيطة، وفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).

تُعدّ كاميرات IP بديلاً أرخص لكاميرات الدوائر التلفزيونية المغلقة (CCTV)، وتعرف أيضاً باسم الكاميرات المنزلية، حيث تتصل بشبكة الإنترنت المنزلية وغالباً ما يتم تركيبها للأمان أو لمراقبة سلامة الأطفال والحيوانات الأليفة.

ووفقاً للتقارير، شملت مواقع الكاميرات المخترقة منازل خاصة وغرف كاريوكي واستوديو بيلاتس وعيادة طبيب نساء.

وكشف بيان صادر عن وكالة الشرطة الوطنية الكورية، عن أن المشتبه بهم الأربعة كانوا يعملون بشكل مستقل عن بعضهم بعضاً، ولم يتآمروا معاً.

ووجهت الشرطة اتهامات لأحد المشتبه بهم باختراق 63 ألف كاميرا وإنتاج 545 فيديو جنسياً، قام بعدها ببيعها مقابل 35 مليون وون (نحو 12235 دولاراً).

بينما يُشتبه بقيام آخر باختراق 70 ألف كاميرا وبيع 648 فيديو مقابل أصول بقيمة 18 مليون وون.

وكان المشتبه بهما مسؤولَين عن نحو 62 في المائة من مقاطع الفيديو المنشورة في العام الماضي على موقع إلكتروني كان يوزع بشكل غير قانوني لقطات كاميرات المراقبة المخترقة.

تعمل الشرطة الآن على حجب وإغلاق ذلك الموقع، وتتعاون مع وكالات أجنبية للتحقيق مع مشغله. كما ألقت القبض على ثلاثة أشخاص يشتبه في قيامهم بشراء ومشاهدة مواد عبر الموقع.

وأوضح بارك وو - هيون، رئيس قسم التحقيقات الإلكترونية في وكالة الشرطة الوطنية: «تسبب عمليات اختراق كاميرات المراقبة والتصوير غير القانوني معاناة هائلة للضحايا، وبالتالي تعدّ جرائم خطيرة. وسنقضي عليها من خلال تحقيقات قوية».

وأضاف: «مشاهدة وحفظ مقاطع الفيديو المصورة بشكل غير قانوني تعدّ أيضاً جرائم جسيمة؛ لذلك سنقوم بالتحقيق فيها بنشاط».

وأبلغ المسؤولين شخصياً أو زاروا الضحايا في 58 موقعاً، وأخبروهم بالحادثة وقدموا لهم إرشادات حول تغيير كلمات المرور.

وذكرت وكالة الشرطة الوطنية في بيانها: «من المهم لمستخدمي كاميرات المراقبة المتصلة بالإنترنت في المنازل أو محال العمل اليقظة وتغيير كلمات مرور الدخول الخاصة بهم فوراً وبانتظام».


مقالات ذات صلة

تركيا: 4 قتلى في ثاني إطلاق نار بمدرسة خلال يومين

شؤون إقليمية قوات الأمن التركية وفرق الطوارئ تقف في فناء مدرسة ثانوية حيث أطلق مهاجم النار في سيفريك (أ.ب)

تركيا: 4 قتلى في ثاني إطلاق نار بمدرسة خلال يومين

كشف مسؤول محلي في تركيا، اليوم الأربعاء، عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة 20 آخرين في حادث إطلاق نار داخل مدرسة جنوب البلاد، مشيرًا إلى أن مطلق النار طالب.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
يوميات الشرق مشهد من أمام المحكمة التي تنظر في قضية ريكس هورمان في نيويورك (أ.ف.ب)

حل لغز «جيلجو بيتش»... مهندس أميركي يقر بقتل 8 نساء

أقر مهندس معماري أميركي، كان يعيش حياة سرية كقاتل عتيد، الأربعاء، بقتل سبع نساء، واعترف بأنه قتل امرأة ثامنة في سلسلة جرائم لم يتم فك طلاسمها لفترة طويلة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
أفريقيا شاحنة للشرطة النيجيرية خارج سوق مدينة مايدوغوري بعد الانفجارات الانتحارية (رويترز)

نيجيريا: مقتل 11 شخصاً في صدامات عرقية وأعمال انتقامية

نيجيريا: مقتل 11 شخصاً في صدامات عرقية وأعمال انتقامية... مسلحون هاجموا قرى يتهمونها بقتل اثنين من أبناء قبيلتهم

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا مركبة تابعة للصليب الأحمر النيجيري تصل إلى موقع هجوم مسلح أسفر عن مقتل عدد من الأشخاص في أنغوان روكوبا بولاية بلاتو... نيجيريا 30 مارس 2026 (رويترز)

إطلاق نار في حفل زفاف بشمال نيجيريا يخلّف 13 قتيلاً

أطلق مسلحون النار على حفل ما قبل الزفاف في ولاية كادونا شمال نيجيريا، ما أسفر عن مقتل 13 شخصاً على الأقل.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
شمال افريقيا صورة عامة لكورنيش محافظة الإسكندرية (شمال مصر) (مجلس الوزراء - «فيسبوك»)

مصر: فاجعة في الإسكندرية بعد مقتل أم وأبنائها الخمسة على يد شقيقهم

أثارت حادثة مفجعة فى حي كرموز بمحافظة الإسكندرية (شمال مصر) حالة من الصدمة والفزع، بعد أن قتل شاب والدته وأشقاءه الخمسة وحاول قتل نفسه، لكنه فشل وتم إنقاذه.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

العلا تعيد رسم موقعها على خريطة الأفلام العالمية

استوديوهات «فيلم العلا»... بنية حديثة للإنتاج السينمائي (فليم العلا)
استوديوهات «فيلم العلا»... بنية حديثة للإنتاج السينمائي (فليم العلا)
TT

العلا تعيد رسم موقعها على خريطة الأفلام العالمية

استوديوهات «فيلم العلا»... بنية حديثة للإنتاج السينمائي (فليم العلا)
استوديوهات «فيلم العلا»... بنية حديثة للإنتاج السينمائي (فليم العلا)

في سباق عالمي محتدم على استقطاب كبرى الإنتاجات السينمائية، تدخل العلا المشهد بثقل مختلف، لا يعتمد فقط على سحر الموقع، بل على «مشروع متكامل» يعيد تشكيل مفهوم صناعة الفيلم في المنطقة. فمن صحرائها التي احتضنت عبر التاريخ حضارات متعاقبة، تنطلق اليوم رؤية حديثة يقودها «فيلم العلا»، ليضع المملكة في موقع تنافسي جديد، ليس بوصفها محطة تصوير عابرة، بل وجهة إنتاج سينمائي متكاملة تسعى إلى ترسيخ حضورها في قلب الصناعة العالمية.

وفي مؤشر واضح على تصاعد حضورها الدولي، جاءت العلا مؤخراً ضمن القائمة النهائية لـ«جوائز الإنتاج العالمية 2026»، في فئة «مدينة الأفلام»، وهي من أبرز الجوائز المهنية التي تُنظم سنوياً بالتزامن مع «مهرجان كان السينمائي». ومن المقرر أن تُعلن النتائج في 18 مايو (أيار) 2026 خلال حفل رسمي بمدينة كان الفرنسية، حيث تتنافس العلا مع وجهات إنتاج عالمية، في سباق يعكس مكانتها المتنامية في صناعة السينما الدولية.

هذا الترشيح لا يُقرأ على أنه إنجاز رمزي فحسب، بل أيضاً بوصفه دليلاً على انتقال «فيلم العلا» من مشروع محلي ناشئ إلى لاعب حاضر في مشهد الإنتاج العالمي، مدعوماً ببنية تحتية متطورة ومواقع تصوير استثنائية.

من موقع تصوير إلى مركز إنتاج عالمي

لم يعد الرهان على جمال الطبيعة وحده كافياً، فالعلا، كما يؤكد لـ«الشرق الأوسط» المدير التنفيذي المكلف بالإنابة «فيلم العلا»، زيد شاكر، «تتحرك بخطى مدروسة نحو بناء منظومة إنتاج متكاملة، قادرة على استقطاب المشروعات العالمية وتوطينها في الوقت ذاته». ويشير إلى أن البنية التحتية التي يجري تطويرها ليست مجرد إضافة تقنية، «بل هي أيضاً عنصر حاسم في هذا التحول»، موضحاً أن الهدف هو الانتقال بالعلا «من موقع تصوير مميز إلى مركز إنتاج سينمائي متكامل يستقطب كبرى المشروعات العالمية».

خلال تصوير عدد من الأعمال العالمية، لم تكن الطبيعة وحدها هي العامل الجاذب، بل تكاملها مع بنية إنتاجية متقدمة. ويؤكد شاكر أن العلا تمتلك مزيجاً فريداً من «الصحارى والجبال والتكوينات الصخرية والمواقع الأثرية»؛ مما يمنحها قدرة استثنائية على تمثيل بيئات متعددة على الشاشة، دون الحاجة إلى التنقل بين مواقع مختلفة. لكن الأهم، وفقه، هو «ما وراء الكاميرا: استوديوهات مجهزة، ومرافق إنتاج، ودعم لوجيستي، وخدمات متكاملة... تتيح تنفيذ المشروعات السينمائية الكبرى بكفاءة عالية».

بين العالمية والمحلية

أحد أبرز رهانات «فيلم العلا» تمثل في تحقيق توازن مستدام بين استقطاب الإنتاجات العالمية، وبناء كوادر وطنية قادرة على قيادة الصناعة مستقبلاً. وفي هذا السياق، يوضح شاكر أن «الجهود تتركز على برامج تدريبية وشراكات تعليمية دولية، إلى جانب حوافز إنتاجية تنافسية لدعم المشروعات المحلية والعالمية، بما يسهم في نقل المعرفة وتوطينها».

قبل وصولهم إلى العلا، يحمل كثير من صناع الأفلام تصورات مسبقة عن تحديات التصوير في المنطقة، لكن هذه الصورة تتغير سريعاً بمجرد بدء العمل. ويشير شاكر إلى أن «الشركاء الدوليين يفاجأون بمستوى الجاهزية، وسلاسة الإجراءات، والدعم اللوجيستي المتكامل؛ مما يعزز ثقتهم ويشجعهم على العودة بمشروعات جديدة».

الجغرافيا بوصفها عاملاً إبداعياً... لا مجرد خلفية

ليست العلا مجرد موقع بصري جذاب، بل بيئة سردية تؤثر في طبيعة الأعمال التي تنتَج فيها. ويؤكد شاكر أن «الخصائص الجغرافية والتاريخية للمنطقة تلعب دوراً مباشراً في اختيار المشروعات؛ لما توفره من تنوع بصري وسردي يفتح آفاقاً واسعة أمام صناع الأفلام». ورغم البعد الاقتصادي الواضح، فإن «فيلم العلا» يحمل بعداً ثقافياً استراتيجياً، فالمشروع، وفق شاكر، «يسهم في إعادة تشكيل الصورة السينمائية للمملكة عالمياً، ويعزز حضورها مصدراً للقصص، وليس فقط موقعَ تصوير».

وعند تلخيص التجربة، تبدو الرسالة واضحة: العلا ليست مجرد موقع تصوير، بل بيئة متكاملة لصناعة القصص، ففي وقت تتنافس فيه الوجهات العالمية على جذب الإنتاجات، تقدم العلا نموذجاً مختلفاً، يجمع بين المكان، والبنية، والرؤية، ليؤسس لصناعة سينمائية واعدة، تتجاوز حدود الجغرافيا نحو فضاء أوسع من التأثير والحضور.


حل لغز اختفاء عائلة عام 1958 بعد سبعة عقود

العائلة المفقودة منذ عام 1958 (شرطة مقاطعة هود ريفر)
العائلة المفقودة منذ عام 1958 (شرطة مقاطعة هود ريفر)
TT

حل لغز اختفاء عائلة عام 1958 بعد سبعة عقود

العائلة المفقودة منذ عام 1958 (شرطة مقاطعة هود ريفر)
العائلة المفقودة منذ عام 1958 (شرطة مقاطعة هود ريفر)

كُشف أخيراً عن مصير عائلة أميركية اختفت في ظروف غامضة قبل نحو سبعة عقود، في قضية أثارت اهتماماً واسعاً آنذاك. فقد اختفت عائلة مارتن، المكوّنة من الوالدين كينيث وباربرا، وبناتهما: باربي (14 عاماً)، وفيرجينيا (13 عاماً)، وسوزان (11 عاماً)، في ديسمبر (كانون الأول) 1958 بولاية أوريغون، بعد تغيّب الوالدين عن العمل بشكل مفاجئ. وعُثر بعد أشهر على جثتي فيرجينيا وسوزان، في حين ظل مصير بقية أفراد الأسرة مجهولاً، حسب «سي إن إن» الأميركية. وظل اختفاء باربي ووالديها لغزاً لعقود، إلى أن قاد اكتشاف حديث إلى حل القضية، إذ عثر الغواص آرتشر مايو، عام 2024 على سيارة من طراز «فورد ستيشن واغن» في نهر كولومبيا، قبل أن تُنتشل في العام التالي وبداخلها بقايا بشرية.

وأكدت فحوص الحمض النووي أنها تعود إلى بقية أفراد عائلة مارتن. وقالت كريستن ميتمان، من مختبر «أورثام»: «كثيرون عملوا لسنوات طويلة لكشف مصير العائلة، ونحن فخورون بالإسهام في هذا الإنجاز. مثل هذه الألغاز لا تثقل كاهل العائلة فحسب، بل المجتمع بأسره، ونأمل أن ينهي هذا حالة الانتظار الطويلة». وكان الابن الأكبر دونالد، الذي كان يبلغ 28 عاماً آنذاك ويقيم في نيويورك، قد شكك في فرضية الحادث العرضي، مرجحاً وجود شُبهة جنائية.

غير أن مكتب شريف مقاطعة هود ريفر، أكد عدم وجود أي دليل على وقوع جريمة، موضحاً أن العائلة اختفت خلال زيارة يُعتقد أنهم قاموا بها إلى منطقة كولومبيا ريفر غورج لجمع نباتات عيد الميلاد، وأنه رغم العثور على بقايا فيرجينيا وسوزان في مجرى النهر بعد أشهر، لم تُثمر عمليات البحث المكثفة، بما فيها الغوص، عن العثور على الوالدين كينيث وباربرا، أو الابنة الكبرى باربي آنذاك.


علاج فعّال لمرضى التهاب الجيوب الأنفية الحاد

التهاب الجيوب الأنفية يسبب أعراضاً مثل احتقان الأنف والصداع (جامعة جورج تاون)
التهاب الجيوب الأنفية يسبب أعراضاً مثل احتقان الأنف والصداع (جامعة جورج تاون)
TT

علاج فعّال لمرضى التهاب الجيوب الأنفية الحاد

التهاب الجيوب الأنفية يسبب أعراضاً مثل احتقان الأنف والصداع (جامعة جورج تاون)
التهاب الجيوب الأنفية يسبب أعراضاً مثل احتقان الأنف والصداع (جامعة جورج تاون)

كشفت دراسة أميركية أن استخدام مضاد حيوي بسيط وشائع قد يكون كافياً لعلاج حالات التهاب الجيوب الأنفية الحاد غير المعقد لدى البالغين، دون الحاجة إلى اللجوء إلى أدوية أقوى.

وأوضح باحثون من مستشفى ماس جنرال بريغهام أن هذه النتائج تعزز التوجه نحو استخدام علاجات فعالة بأقل قدر ممكن من التدخل الطبي، بما يحقق التوازن بين فاعلية العلاج وسلامة المرضى على المدى الطويل. ونُشرت الدراسة، السبت، بدورية «JAMA Network Open».

والتهاب الجيوب الأنفية هو حالة طبية تنتج عن التهاب أو تورم في الأنسجة المبطنة للجيوب الهوائية حول الأنف والعينين والجبين، وغالباً ما ينجم عن عدوى فيروسية أو بكتيرية أو عن حساسية مزمنة. ويؤدي هذا الالتهاب إلى انسداد فتحات الجيوب وتراكم المخاط، ما يسبب أعراضاً مثل احتقان الأنف، والصداع، وألم أو ضغط في الوجه، وانخفاض حاسة الشم، وإفرازات أنفية سميكة. وفي معظم الحالات تكون الإصابة بسيطة وتتحسن تلقائياً أو بالعلاج الداعم، بينما قد تتطلب بعض الحالات مسكنات أو بخاخات أنفية، ولا تُستخدم المضادات الحيوية إلا عند تأكيد وجود عدوى بكتيرية.

واعتمد الباحثون على تحليل بيانات أكثر من 521 ألف مريض تتراوح أعمارهم بين 18 و64 عاماً، شُخّصوا بالتهاب الجيوب الأنفية الحاد. وقارنت الدراسة بين مضادين حيويين شائعين هما: «أموكسيسيلين» وحده، ومزيج «أموكسيسيلين - كلافولانات»، نظراً لكونهما من أكثر العلاجات وصفاً لهذه الحالة، رغم عدم وجود إجماع طبي واضح حول الأفضل منهما في الحالات غير المعقدة.

ويُعد «أموكسيسيلين» الخيار القياسي والأبسط، بينما يحتوي المزيج على مادة «كلافولانات» التي تُضاف لتوسيع فاعليته ضد بعض أنواع البكتيريا المقاومة. وكان الهدف من المقارنة تحديد ما إذا كانت إضافة مادة «كلافولانات» تقدم فائدة علاجية حقيقية في الحالات البسيطة، أم أن «أموكسيسيلين» وحده يكفي، خصوصاً في ظل اختلاف التكاليف والآثار الجانبية ومخاطر مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية، وهي مشكلة صحية عالمية متزايدة.

وتلقى المرضى أحد العلاجين بجرعات يومية قياسية. وأظهرت النتائج أن معدلات الشفاء كانت متقاربة للغاية بين المجموعتين، دون وجود فروق تُذكر بين استخدام «أموكسيسيلين» وحده أو المزيج الدوائي. وأشار الباحثون إلى أن مادة كلافولانات تعمل على تثبيط إنزيم تنتجه بعض البكتيريا لمقاومة أموكسيسيلين، إلا أن هذا الإنزيم لا تنتجه جميع البكتيريا المسببة لالتهاب الجيوب الأنفية، ما يفسر عدم وجود فائدة إضافية واضحة للمزيج في الحالات غير المعقدة.

ورغم تقارب النتائج، أظهرت الدراسة أن المرضى الذين تلقوا العلاج الأقوى كانوا أكثر عرضة بشكل طفيف للإصابة بعدوى ثانوية، مثل الالتهابات الفطرية أو البكتيرية، مقارنة بمن تلقوا أموكسيسيلين فقط. وأضافوا أن «أموكسيسيلين» ومزيج «أموكسيسيلين - كلافولانات» يمثلان نحو 45 في المائة من الوصفات الطبية لعلاج التهاب الجيوب الأنفية الحاد، ما يجعل تحديد الخيار الأمثل أمراً مهماً من الناحية الطبية والصحية.