دانا عورتاني... حب التراث والفنون التقليدية والطريق لفينيسيا

حديث مع الفنانة وفريق تنسيق جناح المملكة في أكبر محفل عالمي للفنون

من عمل لدانا عورتاني في 2017 (الفنانة - أثر غاليري)
من عمل لدانا عورتاني في 2017 (الفنانة - أثر غاليري)
TT

دانا عورتاني... حب التراث والفنون التقليدية والطريق لفينيسيا

من عمل لدانا عورتاني في 2017 (الفنانة - أثر غاليري)
من عمل لدانا عورتاني في 2017 (الفنانة - أثر غاليري)

أصبحت دانا عورتاني رابع فنانة سعودية تمثل المملكة في بينالي فينيسيا للفنون، بحسب ما أعلنت هيئة الفنون البصرية السعودية الأسبوع الماضي. الخبر كان وقعه مفرحاً في السعودية ولكل من تابع مسيرة الفنانة الشابة التي انطلقت محملة بخلفية أكاديمية من مؤسسات عريقة، مثل كلية سانت مارتن للفنون، ومدرسة الأمير للفنون التراثية في لندن، ثم ثبتت أقدامها عبر مشاركات فنية في فعاليات ضخمة في المملكة، مثل بينالي الدرعية للفن المعاصر 2021، وفي خارجها كان أحدثها مشاركة متميزة هذا العام في بينالي بخاري للفن المعاصر.

عبر فريق تنسيق فني متميز يضم أنطونيا كارفر، المديرة التنفيذية لمؤسسة «فن جميل» والقيمة السعودية حفصة الخضيري يجري العمل حالياً، وتدور المناقشات على قدم وساق للإعداد وتنفيذ رابع مشاركات المملكة في بينالي فينيسيا للفنون.

صورة جماعية لدانا عورتاني وأنطونيا كارفر وحفصة الخضيري (هيئة الفنون البصرية)

ما الذي يعمل عليه الفريق؟ وما هي الرؤية الفنية والموضوع الذي سينتظرنا في فينيسيا العام المقبل؟ هذه أسئلة نتوجه بها للفنانة دانا عورتاني، وأنطونيا كارفر، وحفصة الخضيري، في حوار مطول معهن. مع العلم بأن التفاصيل ستظل طي الكتمان لأطول فترة ممكنة، ولكن كان من المهم الغوص قليلاً في تفكير الفنانة وفريق التنسيق وأفكارهن حول الجناح السعودي المقبل في فينيسيا.

الفن وإعادة إحياء التراث

البداية مع دانا عورتاني، تتحدث الفنانة السعودية من أصل فلسطيني عن ممارستها الفنية التي تميزت بقوة حرصها على إبراز دور الفنون التراثية التي تعلمتها في مدرسة الأمير للفنون التراثية بلندن، ثم زادت عليها بالحصول على إجازة للخط العربي من تركيا وغيرها. المتابع لدانا يرى في أعمالها دائماً حواراً متصلاً حول إحياء التراث والحرف التقليدية والحفاظ على الموروثات الثقافية والمعمارية التي تتعرض للهدم والإزالة. هل تفكر دانا في هذا الإطار لمشاركتها المقبلة في فينيسيا؟ تأخذ الفنانة الحديث بعيداً عن التفاصيل التي لن تستطيع الإفصاح عنها الآن، وتعبر عن فخرها باختيارها لتمثيل المملكة في هذا المحفل العالمي. وتضيف ملقية خيطاً من الضوء على المشروع المقبل: «لن أستطيع الإفصاح عن التفاصيل، ولكن يمكنني القول إن المشروع سيمثل استمراراً لجميع جوانب ممارستي الفنية المختلفة، منها السعي إلى الحفاظ على التراث الثقافي وإحيائه. في أعمالي اعتدت التعاون مع الحرفيين، وآمل أن أطبق ذلك أيضاً في الجناح».

أنطونيا كارفر (هيئة الفنون البصرية)

تتحدث أنطونيا كارفر عن النقاشات الدائرة بين أعضاء الفريق حول أهم المحاور في أعمال دانا حتى الآن، التي يمكن أن ترتبط بما سيقدم في الجناح، مثل الممارسات التقليدية والتراثية والخبرات المتناقلة عبر أجيال من الحرفيين: «ما نفكر فيه بالنسبة للجناح يدور إلى حد كبير حول إعادة النظر في تلك التواريخ والتقاليد وإعادة تفسيرها في أنواع مختلفة من المواد التي تبرز الهشاشة والوعي بالمواد الموجودة فيها. نشعر أن الجناح يتحدث عن اللحظة الراهنة».

رتق المثقوب ومحاولة التعافي

في محاولة للاقتراب أكثر من عالم الفنانة، نتحدث عن مشاركة دانا السابقة في المعرض العام في بينالي فينيسيا العام الماضي، التي تلقي الضوء على اهتمام الفنانة بالدمار الذي تتعرض له الذاكرة الثقافية في العالم العربي، سواء عبر الحروب أو التدمير المتعمد. عملها هناك حمل عنواناً شعرياً: «تعال، دعني أشفي جراحك. دعني أصلح عظامك المكسورة» (2024). ليس العنوان فقط الذي يبوح عاطفة وحزناً على ما فقدنا من مواقع وحرف تراثية، بل يمكن اعتبار العمل مرثية للمواقع التاريخية والثقافية التي دمرت في العالم العربي بسبب الحروب والإرهاب.

اختارت الفنانة الحديث عن تدمير غزة الممنهج. المدهش في أعمال دانا هو المواد التي تلجأ لتطويعها لتعبر عن موضوعاتها، وكلها تعتمد على مساهمات حرفيين مهرة وحرف قديمة كادت تندثر. استخدمت في عملها هنا أمتاراً من المنسوجات الحريرية التي تمثل حالة من الرقة والهشاشة، واختارت أن تمزقها في أماكن مختلفة بحيث يشير كل شق إلى موقع تاريخي وأثري لتقوم بعدها برتقه. بشكل مدهش نرى أمامنا ما تعبر عنه الفنانة، فكل شق في القطعة الحريرية يمثل جرحاً، وكل رتق محاولة للتعافي. تقول إن العمل تناول مواقع تراثية مختلفة في الشرق الأوسط، دُمرت نتيجةً للعنف والصراع. سواء أكان تدميراً متعمداً مثل ما فعلت «داعش»، أو غير متعمد. لعملها هذا قامت بأرشفة المواقع المتضررة، وبلغ عددها 350 موقعاً، ورسمت خريطة لها على الحرير، وتم تلوين منسوجات الحرير بالأصباغ الطبيعية. وكعادتها استعانت بحرفيين لصباغة الحرير باستخدام الأعشاب الطبيعية والتوابل، وهو ما تعتبره محاولة رمزية للشفاء بالطبيعة، ولرتق الثقوب المختلفة في القطعة استعانت أيضاً بحرفي متخصص في رفو الأقمشة، وهو فن آخر في طريقه للزوال. الجميل في العمل هو تكامل عناصره المختلفة، فهو يتحدث عن محاولة إصلاح ما دمر ورتق ما تشقق بالشكل المعنوي. وتعدّ الاستعانة بحرفيين لحرف تتلاشى هي الأخرى وفي طريقها للزوال إضافة بليغة للمعنى العام للعمل، تقول عنها: «كان أجدادنا يجيدون رتق الملابس، لكن لا أحد يفعل ذلك الآن.

ففي الماضي، كنا نُصلح الأشياء. كنا نُصلح منسوجاتنا بعناية، ونعتني بها مع مرور الوقت، ولا نتجاهلها. ولكن في مجتمعنا الحالي، حيث أصبح شراء كل شيء واستبداله سهلاً للغاية، فقدنا أسلوب حياتنا المستدام. لذا، يتحدث العمل، أولاً وقبل كل شيء، عن سبل تمكين الحرف اليدوية من تبني أساليب مستدامة للمستقبل، بالإضافة إلى دعم الحرفيين المعرضين للخطر».

جانب من عمل الفنانة ضمن العرض العام في بينالي فينيسيا (الفنانة)

الحرف التقليدية من القديم للمعاصر

يبدو العمل جزءاً من رؤية خاصة بدانا عورتاني، التي عبّرت مراراً عن مواضيع التدمير الثقافي وفقدان الذاكرة التراثية والحرف وكل ما يرتبط بممارسات تقليدية مثّلت العناصر الرئيسية في ممارسة الفنانة.

أذكرها بأعمال أخرى لها، مثل عملها في بينالي «الدرعية للفن المعاصر 2021» المعنون «الوقوف على الأطلال»، وعالجت فيه موضوع فقدان معالم أثرية قديمة، مثل جامع حلب الكبير، الذي دمّرته الاشتباكات التي شهدتها ساحة الجامع عام 2013، وأسقطت مئذنته البالغ عمرها أكثر من ألف عام.

وفي بينالي «بخارى للفن المعاصر» قدّمت عورتاني تنويعة أخرى على الموضوع، عبر محاولة إعادة تكوين أجزاء من أرضيات حمام السمرة بغزة، وفي العمل استخدمت طيناً من فلسطين لتعيد تشكيل قطع من أرضيات الحمام التاريخي، بالتعاون مع حرفي سيراميك من أوزبكستان.

أرضيات حمام السمرة من غزة تلتئم في بخارى (ACDF)

ورغم اختلاف طريقة التعبير في الأعمال المختلفة وتنوعها ما بين استخدام القماش لرسم خريطة مثقوبة للعالم العربي وبين استخدام حرفة السيراميك، فإن الموضوع الأساسي للفنانة ظل كما هو يتمحور حول «التدمير الثقافي»، تعلق: «ركّزتُ كثيراً على موضوعات التدمير الثقافي، ذلك لأنه واقعٌ حقيقيٌّ في جميع أنحاء الشرق الأوسط، إنه يحدث لنا جميعاً. ومن جانب آخر، يُؤدي التحديث السريع أحياناً إلى محو التقاليد. وأعتقد أنه من المهم تحقيق التوازن بين الأمرين».

التوجه لجمهور عالمي

تأخذ المنسقة أنطونيا كارفر الحديث لجانب أوسع، بما أن العمل المقبل سيكون مصمماً لجمهور عالمي، وتبدأ بالقول: «أنا متحمسة جداً للعمل مع دانا، لأني أشعر أن أسلوبها الفني يُخاطب الجميع». تشير إلى أهمية إبراز أهمية المواقع التراثية المهددة عبر أعمال الفنانة، سواء أكانت في فلسطين أو سوريا أو لبنان، باعتبارها جزءاً من تراث عالمي مشترك: «فقدان معلم أثري في فلسطين يعتبر خسارة عالمية لنا جميعاً».

تستطرد في أفكارها: «من ناحية أخرى، نفكر في وضع السعودية، فمن ناحية تلعب دور الحفاظ على المواقع الإسلامية المقدسة. ومن ناحية أخرى على مدى العقد الماضي تنامى الاهتمام بالحفاظ على المواقع الأثرية والتاريخية في المملكة.

هذه أفكار كثيراً ما زلنا نتناقش فيها، في إطار ما سيقدمه الجناح السعودي في فينيسيا، الذي يجب أن يحمل طابعاً عالمياً».

من عمل دانا عورتاني في «ديزرت إكس» في العلا عام 2022 (لانس غيربر)

بمعنى أن الجناح ينطلق من الخاص إلى العام وإلى العالم؟ «بالضبط، يجب أن نفكر أيضاً في كل أنواع القوى التي تلعب أدواراً هامة في التراث المادي، هناك بالطبع قوى تدميرية، ولكن أيضاً هناك قوى تحافظ وتحمي، وتعيد إحياء ذلك التراث». تشير لما ذكرته الفنانة

بخصوص دور الفن المعاصر في مساعدة الحرفيين، ولفت الاهتمام لنوع المهارات والحرف الأساسية وإيجاد أدوار لها في المستقبل: «أعتقد أن هذه هي المبادئ الأساسية التي نفكر فيها».

من جانبها، تعلق المنسقة المشاركة حفصة الخضيري: «العمل مع دانا وأنطونيا ممتع للغاية، جميعنا مهتم بالتراث، ونهتم بسرد القصص من خلال هذه السرديات البصرية».


مقالات ذات صلة

«بين التراث والحاضر»...إعادة اكتشاف المسيرة التشكيلية لعبد الوهاب مرسي

يوميات الشرق عمل تجريدي تتناثر داخله أشكال هندسية وخطوط لونية متقاطعة (الشرق الأوسط)

«بين التراث والحاضر»...إعادة اكتشاف المسيرة التشكيلية لعبد الوهاب مرسي

قد تبدو أعمال التشكيلي المصري الراحل عبد الوهاب مرسي في النظرة الأولى شديدة الانشغال بعالم قديم يعرفه المصريون عبر جدران المعابد والبرديات والزخارف الإسلامية.

نادية عبد الحليم (القاهرة )
يوميات الشرق مشهد من فيلم «ماري أنطوانيت» صور في «قصر فرساي» (imdb)

بعد مرور 20 عاماً: فيلم «ماري أنطوانيت» للمخرجة صوفيا كوبولا يعود إلى «قصر فرساي»

تعود كوبولا لاستكشاف فيلم «ماري أنطوانيت» سينمائياً مرة أخرى؛ فبينما كانت تعمل على الفيلم قبل 20 عاماً، كانت هناك عين تراقب من كثب: والدتها إليانور.

لورا كابيل (باريس)
يوميات الشرق جانب من أعمال الفنان (الشرق الأوسط)

«مراحل»... معرض قاهري يراهن على التجريب وطاقة الألوان

تتعدد رهانات الفنان التشكيلي المصري مجدي عثمان في معرضه الأحدث «مراحل».

محمد الكفراوي (القاهرة)
يوميات الشرق معرض «الأبد هو الآن» يقام في منطقة الأهرامات (بوستر الدورة السادسة)

مصر: «الأبد هو الآن» يراجع مواقف فنان فرنسي متهم بدعم إسرائيل

شهدت أزمة النسخة السادسة من معرض الفن التشكيلي «الأبد هو الآن»، المقرر إقامته في منطقة أهرامات الجيزة في المدة من 4 إلى 28 نوفمبر (تشرين الثاني) تطورات متلاحقة.

رشا أحمد (القاهرة)
يوميات الشرق من المعرض... النخيل وصور الذكريات (الشرق الأوسط)

محمد الفرج... يحمل الأحساء في حقيبة الذاكرة إلى لندن

يعزف محمد الفرج على النغمات الأثيرة لديه، وينجح في جذب الزوار لتلك الواحة الغنية التي توّجتها الطبيعة بأشجار النخيل الباسقة.

عبير مشخص (لندن)

كيف تصبح أكثر جاذبية؟ العِلم يجيب

إظهار جوانب من إبداعك تعزز من إبداعك (بيكسباي)
إظهار جوانب من إبداعك تعزز من إبداعك (بيكسباي)
TT

كيف تصبح أكثر جاذبية؟ العِلم يجيب

إظهار جوانب من إبداعك تعزز من إبداعك (بيكسباي)
إظهار جوانب من إبداعك تعزز من إبداعك (بيكسباي)

يتشارك الأشخاص الأكثر جاذبية وتأثيراً في بعض العادات البسيطة.

وإذا كنت ترغب في أن تتمتع بجاذبية توم كروز أو تايلور سويفت، فانسَ فكرة إجراء تغيير جذري في مظهرك، وركّز بدلاً من ذلك على سلوكك. فقد وصف المعجبون ومحاورو النجمين كاريزمتهما اللافتة.

فكلاهما اجتماعي، وكثير الابتسام، ومتفاعل مع الآخرين، وكأن توم كروز وتايلور سويفت يبديان اهتماماً حقيقياً بمن يتحدثان إليه، ويمنحانه كامل انتباههما في مختلف المواقف الاجتماعية، وفق تقرير لـ"هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)».

يتوافق ذلك مع ما توصلت إليه الدراسات النفسية؛ فالمظهر قد يجذب الانتباه في البداية، لكن كلما زاد تفاعلك مع شخص وتعرفتَ إليه عن قرب، أصبحت شخصيته ومدى الانسجام بينكما أكثر أهمية.

تصرَّف كشخص منفتح

وتشير الأبحاث إلى أننا غالباً ما ننجذب إلى الأشخاص المنفتحين اجتماعياً. وحتى إذا لم تكن شخصاً اجتماعياً بطبيعتك، يمكنك اكتساب هذه السلوكيات بسهولة مع قليل من الجهد.

وإذا كنت انطوائياً بدرجة كبيرة، فقد تشعر بالارتياح عند معرفة أن أبحاثاً تشير إلى أن الانطوائيين يستمتعون بالتصرف بانفتاح اجتماعي أكثر مما يتوقعون!

كن متفاعلاً ومتجاوباً

يقول معجبون بتوم كروز إن الحديث معه يجعلك تشعر وكأن المحادثة هي الشيء الوحيد الذي يشغل تفكيره في تلك اللحظة.

وأشاد الممثل الكوميدي ومقدم البرامج الحوارية الليلية السابق ستيفن كولبير باهتمام تايلور سويفت الشديد عندما التقت ابنته، التي كانت تبلغ آنذاك 14 عاماً.

وتتفق هذه الأمثلة مع نتائج أبحاث تظهر أن الأشخاص يُقيَّمون على أنهم أكثر جاذبية عندما يبدون مندمجين في الحديث ويطرحون أسئلة متابعة.

لذلك، تتمثل إحدى الطرق البسيطة لتعزيز جاذبيتك في إظهار اهتمام حقيقي بالآخرين، ومتابعة الحديث معهم بفضول صادق لمعرفة المزيد عنهم.

كن لطيفاً

تُظهر نتائج متكررة في الأبحاث أن الأشخاص الذين يتصرفون بلطف ويميلون إلى الإيثار يُقيَّمون عادةً على أنهم أكثر جاذبية. وقد ظهر ذلك في دراسات بطرق مختلفة.

فعلى سبيل المثال، أظهرت أبحاث تناولت تفضيلات اختيار الشريك العاطفي أن اللطف يأتي في مقدمة الصفات المرغوبة، أو ضمن أكثرها أهمية. كما وجدت دراسات أن الوجوه تُقيَّم على أنها أكثر جاذبية من الناحية الجسدية لمجرد ربط أصحابها بأوصاف تشير إلى أنهم أشخاص لطفاء.

وتشير هذه النتائج مجتمعة إلى أن الكرم ومساعدة الآخرين والاستعداد لتقديم احتياجاتهم على احتياجاتك أحياناً، كلها أمور يمكن أن تعزز جاذبيتك في نظرهم.

لا تأخذ نفسك على محمل الجد أكثر من اللازم

أصبح الاعتقاد بأن الناس يبحثون عن شريك يتمتع بروح الدعابة أمراً شائعاً، حتى إن اختصار عبارة «يتمتع بروح الدعابة» أصبح عنصراً أساسياً في إعلانات البحث عن شريك عاطفي.

وتدعم الأبحاث هذا الاعتقاد، إذ تُظهر دراسات أن الأشخاص يميلون إلى تقييم أصحاب خفة الظل على أنهم أكثر جاذبية. لكن المبالغة في محاولة إضحاك الآخرين قد تأتي بنتائج عكسية. لذلك، ربما يكون الدرس الأكثر فائدة هو التحلي بالمرونة، والاستعداد لرؤية الجانب المضحك من المواقف، وعدم أخذ نفسك على محمل الجد طوال الوقت.

أطلق العنان لإبداعك

تذهب إحدى النظريات إلى أن روح الدعابة جذابة لأنها تعكس الإبداع والذكاء. ويُعتقد بدورهما أن الإبداع يجعل الشخص أكثر جاذبية، لأنه يشير إلى أنه شخص مفيد يمكن الاعتماد عليه.

وربما تكون الأدلة الأكثر إقناعاً دراسة وجدت أن الوجوه نفسها حظيت بتقييمات أعلى من حيث الجاذبية عندما اقترنت بقصة أكثر إبداعاً نُسبت كتابتها إلى أصحاب تلك الوجوه.

وبالنظر إلى هذه النتائج مجتمعة، فإن إظهار جوانب من إبداعك، وربما مشاركة قصيدة أو اثنتين مع الآخرين، يمثل طريقة أخرى لتعزيز جاذبيتك.


المصور الصحافي الفلسطيني محمود أبو حامدة يفوز بجائزة «بايو» المرموقة

الصحافي الفلسطيني المستقل محمود أبو حامدة (أ.ف.ب)
الصحافي الفلسطيني المستقل محمود أبو حامدة (أ.ف.ب)
TT

المصور الصحافي الفلسطيني محمود أبو حامدة يفوز بجائزة «بايو» المرموقة

الصحافي الفلسطيني المستقل محمود أبو حامدة (أ.ف.ب)
الصحافي الفلسطيني المستقل محمود أبو حامدة (أ.ف.ب)

فاز الصحافي الفلسطيني المستقل محمود أبو حامدة السبت بفئة التصوير الفوتوغرافي في جائزة بايو المرموقة للمراسلين الحربيين عن أعماله من غزة.

وإلى جانب الجائزة الكبرى، فاز أبو حامدة المقيم في غزة بجائزة اختيار الجمهور عن تقريره المصوّر «ما تخلّفه الحرب».

ولم يحضر الصحافي المراسم في بايو بشمال غربي فرنسا، لكنه بعث رسالة مصورة إلى الاحتفال.

كما فازت كل من صحيفة «واشنطن بوست»، و«الإذاعة الوطنية العامة» الأميركية (إن بي آر)، وشبكة «سي إن إن» بالجوائز الكبرى في فئات الصحافة المكتوبة والإذاعة والتلفزيون، عن تقارير أعدتها من أوكرانيا وقطاع غزة والضفة الغربية المحتلة على التوالي.

وكُرّم فريق صحيفة «واشنطن بوست» لسرد قصة جندي أوكراني حوصر في منطقة قتال لمدة 177 يوماً.

وفاز الصحافي الفلسطيني أنس بابا، من شبكة الإذاعة الوطنية العامة (إن بي آر)، بالجائزة الإذاعية عن تقرير تناول انتشال جثامين الضحايا في غزة.

وفاز صحافيون من شبكة «سي إن إن» بجائزتي التلفزيون وجائزة صورة الفيديو لتقريرهم عن الجنود الإسرائيليين الذين يساعدون المستوطنين في الضفة الغربية.

وفاز مصور وكالة «أسوشييتد برس» جهاد الشرافي بجائزة «المراسل الشاب» للتصوير الفوتوغرافي عن سلسلته «حرب ودمار لا ينتهيان في غزة».

وأثارت إحدى صور الشرفي التي تُظهر لاعبي كرة قدم في ملعب تحيط به الأنقاض في غزة، جدلاً في فرنسا خلال أغسطس.

وأُزيلت الصورة من مهرجان للتصوير الرياضي في دوفيل بشمال فرنسا، قبل أن تأمر محكمة بإعادتها.

وترأست لجنة تحكيم جوائز بايو مراسلة «بي بي سي» المخضرمة لايز دوسيه.


رحيل الشاعرة والرسامة اللبنانية باسمة بطولي

الشاعرة والرسامة اللبنانية باسمة بطولي (إنستغرام)
الشاعرة والرسامة اللبنانية باسمة بطولي (إنستغرام)
TT

رحيل الشاعرة والرسامة اللبنانية باسمة بطولي

الشاعرة والرسامة اللبنانية باسمة بطولي (إنستغرام)
الشاعرة والرسامة اللبنانية باسمة بطولي (إنستغرام)

رحلت الشاعرة والرسامة اللبنانية باسمة بطولي، والدة المخرج المعروف باسم كريستو. وقد نعاها ابنها ووحيدها على صفحاته الخاصة على وسائل التواصل، ناشراً صورة له برفقتها.

وكتب باسم كريستو متوجهاً لوالدته بالقول إنه سيشتاقها كثيراً، وسيشتاق لانشغال بالها عليه حين يسافر، ولابتسامتها قبل رحيلها وحين تنظر إليه وتغالب مرضها ووجعها. تلك الابتسامة التي ستبقى محفورة في عينيه وقلبه مدى الحياة.

المخرج باسم كريستو نشر صورة على مواقع التواصل برفقة والدته (وسائل التواصل)

والشاعرة باسمة بطولي لها دواوين عدة، منها: «عربات الصدى» 2009، «مع الحب حتى الموت» 1978، «مكللة بالشوق» 1996، «حين ترتدي النار عريها» 2012، «أصداء بصرية» 2013، «سلالي ومياه الوقت» 2016، و«على مقام الصِّبا والصَّبا» 2017.

ولدت في مدينة بيروت، والدها الكاتب توفيق الباطولي ووالدتها الرسامة ليندا قازان الباطولي. حصلت باسمة بطولي على إجازة تعليمية في اللغة العربية وآدابها من جامعة ليون في فرنسا، ودبلوم في الصحافة من كلية الصحافة المصرية، وخريجة دار المعلمين والمعلمات في لبنان.

عملت موظفة إدارية في وزارة التربية الوطنية، وأعدت وقدمت برامج ثقافية في تلفزيون لبنان. نشطت في الأمسيات والمهرجانات الشعرية والمؤتمرات.

وكما كتبت الشعر العمودي والتفعيلة رسمت مئات اللوحات المائية والزيتية، وشاركت بأعمالها في معارض فنية فردية وجماعية.

نالت العديد من الجوائز والتكريمات أبرزها وسام الأرز الوطني من رتبة ضابط، منحها إياه عام 2022 رئيس الجمهورية اللبنانية آنذاك، العماد ميشال عون، تقديراً لمسيرتها الإبداعية في الشعر والرسم.