«صنع في قطر»... أفلام سينمائية تعالج قضايا شائكةhttps://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5206626-%D8%B5%D9%86%D8%B9-%D9%81%D9%8A-%D9%82%D8%B7%D8%B1-%D8%A3%D9%81%D9%84%D8%A7%D9%85-%D8%B3%D9%8A%D9%86%D9%85%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%B9%D8%A7%D9%84%D8%AC-%D9%82%D8%B6%D8%A7%D9%8A%D8%A7-%D8%B4%D8%A7%D8%A6%D9%83%D8%A9
كشف مهرجان «الدوحة السينمائي» عن قائمة الأفلام التي ستعرض ضمن برنامج «صنع في قطر»، خلال دورته الأولى التي ستقام في الفترة من 20 إلى 28 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، في العاصمة القطرية الدوحة، ويهتم البرنامج بالعروض الفنية التي تعالج القضايا الشائكة، والرؤى الجديدة للحياة المعاصرة في قطر.
لقطة من فيلم «هل هذه علامة؟» (مؤسسة الدوحة للأفلام)
ويضم البرنامج 10 أفلام قصيرة لمخرجين قطريين ومقيمين بالدولة، بهدف إظهار العمق والتنوع الذي يتمتع به صناع الأفلام بالمشهد السينمائي القطري، إذ يحتفي البرنامج، الذي تقدمه «مؤسسة الدوحة للأفلام»، بالإبداعات المحلية، تأكيداً على التزام المؤسسة بدعم المجتمع الإبداعي، وإبراز الأصوات الأصيلة.
ويشمل البرنامج أفلام: «العقيق...الزخم الافتراضي»، من إخراج محمد السويدي وكمام المعاضيد، وتدور أحداثه في المستقبل القريب، و«بابا يذوب»، من إخراج كريم عمارة، ويتناول حكاية أسرية مشوقة، و«فهد الغاضب»، من إخراج جاستن كريمر، وتدور أحداثه في قطر المعاصرة، و«هل هذه علامة؟»، من إخراج ماريا جوزيف، ويروي اللحظات الفوضوية التي تسبق مراسم زفاف عروس، و«مشروع عائشة»، من إخراج فهد النهدي، ويروي كواليس قصة أمل وابنتها عائشة.
لقطة من فيلم «مسرح الأحلام» (مؤسسة الدوحة للأفلام)
ويتضمن البرنامج أيضاً، أفلام «قضاء وقدر»، من إخراج مريم المحمد، وتدور أحداثه بأروقة محكمة الأسرة بالدوحة، و«جريد النخل»، من إخراج مهدي علي، ويتناول قصة تأملية عميقة عن صراع امرأة مع الحب والفقدان، و«مسرح الأحلام»، من إخراج فاطمة الغانم، وتدور أحداثه في سياق كأس العالم لكرة القدم قطر 2022، و«يوم الجمعة»، من إخراج هيا الكواري، ويروي قصة مبارك وهو أب عازب لثلاثة أبناء لكنه سريع الغضب، و«فيلا 187» من إخراج إيمان ميرغني، ويدور حول قصة شخصية عن أسرة المخرجة بعدما اضطروا لترك حياتهم في المنزل الذي عاشوا فيه لعقود بالدوحة.
من جانبها أكدت فاطمة حسن الرميحي، مديرة المهرجان والرئيس التنفيذي لـ«مؤسسة الدوحة للأفلام»، في بيان صحافي، «أن دعم صناع الأفلام المحليين هو مصدر فخر للمؤسسة، لأن إبداعاتهم ستفتح نوافذ جديدة على عالمنا، وستشارك ثقافتنا مع الآخرين، ومن خلال هذا البرنامج سنحتفي بشجاعة وابتكار المخرجين الذين يسهمون في تشكيل هويتنا السينمائية وبناء إرث ثقافي يتجاوز حدود الوطن».
لقطة من فيلم «يوم الجمعة» (مؤسسة الدوحة للأفلام)
وأشاد الإعلامي والكاتب القطري تيسير عبد الله بدعم «الدوحة للأفلام» في مهرجانها السينمائي الأول للمواهب السينمائية المحلية في مجال الكتابة والإخراج والتمثيل والإنتاج، مؤكداً أنها بادرة جديرة بالاحترام، وتؤسس لمستقبل سينمائي قطري واعٍ.
ووصف تيسير بعض تجارب «صنع في قطر» في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» بأنها «مُبشرة بالخير»، مشيراً إلى أن «المؤسسة تستثمر حالياً تلك البدايات الناجحة في مهرجانها الجديد».
لقطة من فيلم «جريد النخل» (مؤسسة الدوحة للأفلام)
ويضم برنامج أفلام المهرجان 97 فيلماً من 62 دولة، بمجموع جوائز يتجاوز 300 ألف دولار أميركي، خلال 4 مسابقات رئيسية، كما تتضمن فعالياته مجموعة واسعة من الحوارات والأنشطة التفاعلية، وذلك بحضور نخبة من الضيوف من دول عدة من بينهم، ستيفن سودربيرغ، ورامي يوسف، وميكايلا كويل، وأنجين ألتان دوزياتان، وهازال كايا، وجاسم النبهان، وصالح بكري، وهيام عباس، ودرة زروق.
«أرشيف بدوي»... فوتوغرافيا تُسجل 70 عاماً من ذاكرة الإسكندريةhttps://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5217166-%D8%A3%D8%B1%D8%B4%D9%8A%D9%81-%D8%A8%D8%AF%D9%88%D9%8A-%D9%81%D9%88%D8%AA%D9%88%D8%BA%D8%B1%D8%A7%D9%81%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D9%8F%D8%B3%D8%AC%D9%84-70-%D8%B9%D8%A7%D9%85%D8%A7%D9%8B-%D9%85%D9%86-%D8%B0%D8%A7%D9%83%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%83%D9%86%D8%AF%D8%B1%D9%8A%D8%A9
«أرشيف بدوي»... فوتوغرافيا تُسجل 70 عاماً من ذاكرة الإسكندرية
صورة تبرز حرص الأسرة المصرية قديماً على زيارة الحدائق العامة (الشرق الأوسط)
التجوّل في حي «كوم الدكة» بمدينة الإسكندرية (شمال مصر) يبدو اليوم أشبه برحلة في ذاكرة الثغر؛ فحوائط البنايات والمنازل في هذا الحي العتيق تكتسي بمجموعة من الصور الفوتوغرافية النادرة لشخوص وأمكنة تعود إلى القرن الماضي، وتمتد لما يزيد على 70 عاماً.
وقد جاءت هذه الصور ضمن احتفالية «أيام التراث السكندري» بعنوان «بدوي من كوم الدكة»، التي انطلقت في نهاية أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وكان من المقرر رفعها في 8 نوفمبر (تشرين الثاني) بعد انتهاء المعرض، غير أن الجمهور رفض ذلك، وتمسّك ببقائها جزءاً من معالم المكان، بعدما لامست مشاعرهم وأيقظت ذكريات لم تفلح السنوات الطويلة في محوها من وجدانهم، على حد تعبير بعضهم.
أما المعرض، الذي يضم أعمال المصوّر الفوتوغرافي المصري أحمد بدوي، المولود في حي كوم الدكة والذي أسّس فيه الاستوديو الخاص به، فقد شكّلت صوره ذاكرة حيّة للمدينة تعكس مراحل من تاريخها وتحفظ ملامحها القديمة.
صور للجنازة الرمزية التي أقيمت للزعيم جمال عبد الناصر في الإسكندرية (الشرق الأوسط)
جاءت الفكرة انطلاقاً من «الرغبة في تقديم معرض مميّز يخرج من جدران الغاليريهات الفنية والقاعات والمراكز المتخصصة إلى براح الشوارع؛ ليذهب إلى الناس حيث يعيشون ويعملون، أو حتى يمرّون مصادفة، بدلاً من انتظار أن يتوجّهوا هم إليه في مكان مغلق وأنيق»، وفق المصوّر الصحافي عبد العزيز بدوي، مسؤول الأرشيف وحفيد صاحب الاستوديو الراحل.
وقد رأى عبد العزيز، ومعه الصديقان الصحافيان حازم جودة وأحمد ناجي، اللذان يشاركانه ترميم وإدارة «أرشيف بدوي»، أن الفكرة غير مسبوقة في المدينة، وربما في مصر كلها؛ لذلك تحمّسوا لها بشدّة، وطرحوا المشروع على إدارة احتفالية «التراث السكندري»، التي رحّبت بتنفيذه على الفور.
ويقول عبد العزيز لـ«الشرق الأوسط»: «طبعنا نحو 25 صورة في البداية من أرشيف بدوي، وعلّقناها على حوائط البنايات والمقاهي والمتاجر في منطقة كوم الدكة، متّبعين المسار نفسه الذي كان يسلكه جدّي ذهاباً إلى الاستوديو الخاص به، بدءاً من منزله في الحي وصولاً إلى المحل الكائن في منطقة محطة الرمل. وفوجئنا يوم الافتتاح بترحاب كبير من أبناء المكان، حتى بدا الأمر وكأنه مناسبة عائلية».
الحفيد يُرمِّم بعض صور الأرشيف وفي الخلفية صورة للجد أمام الاستوديو (الشرق الأوسط)
ويشير إلى أن أبناء الحي أخذوا يرددون أن الصور تُجسِّد قصصهم وحكايات عائلاتهم وذكرياتهم، بل طالبوا بتعليق المزيد منها. ويتابع: «استجبنا لهم حتى وصل عددها إلى نحو 50 صورة، وعندما جاء موعد رفعها تمسّكوا ببقائها وطلبوا أن تظل معلّقة بشكل دائم؛ وقد كان لهم ما أرادوا».
ويعتقد عبد العزيز أن سِرَّ تعلّق الأهالي بهذه الصور هو أنها «لامست قلوبهم»، مضيفاً: «إنها تجسّد فعلاً حياة الناس وجذورهم وامتدادهم، كما أن مَن التقطها كان واحداً منهم». ويشير عبد العزيز إلى لفتة طريفة حين كان سكان الحي، بعد أن رأوا المنظمين يعلّقون صور الأرشيف، «هم الذين يعرّفوننا بالشخصيات الموجودة فيها، ويروون حكايات آبائهم وأجدادهم بفرح وحنين وشجن».
ومن المواقف التي لا ينساها الحفيد، تلك السيدة التي جاءت إليه وهي تحتضن صورة بيدها، وقالت له: «هذه آخر صورة لشقيقي... التقطها له جدّك في الاستوديو قبل أن يتطوّع للخدمة، واستُشهد في حرب أكتوبر بيوم واحد فقط، وكأنه أراد أن يترك لنا ذكرى لا تزول».
أهل حي «كوم الدكة» يشرحون للزائرين والأجيال الجديدة حكايات الصور (الشرق الأوسط)
يرى عم أحمد السيد، أحد سكان الحي، أن من أهم المكاسب التي حققها هذا المعرض الدائم أنه «أعاد الإحساس بالدفء إلى المكان، واستعاد المجتمع المصري كما كان في الزمن الجميل، كما أعاد الإحساس بالجمال». ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «أصبحت الناس تسير في شوارع الحي وتمارس حياتها الطبيعية، تبيع، وتشتري، وتجلس على المقاهي، والذكريات تحيط بهم في هيئة صور. وأصبحوا يتطوعون لسرد قصة المعرض والحديث عن شخوص الصور لكل من يمر بالمكان بفخر. إنه بمثابة تنشيط للسياحة، وأتوقّع زيادة المترددين على هذه المنطقة التي تُعد نقطة جذب سياحي لتعدّد معالمها».
لكن كيف وقع الحفيد وصديقاه على هذا الكنز من الصور الفوتوغرافية النادرة؟ يقول عبد العزيز: «كنا نذهب للعمل داخل استوديو جدّي، وكان أمامنا أرشيف من الصور يعود إلى الثمانينات. وذات يوم نزلنا إلى السرداب بحثاً عن كاميرا قديمة، فإذا بنا نعثر على مئات الآلاف من الصور التي يعود بعضها إلى الأربعينات من القرن الماضي».
ويضيف: «نُرمّم الآن هذه الأعمال، ونحاول الحصول على منح لمواصلة هذا المشروع. ولم يقتصر الأمر على الصور؛ فقد اكتشفنا أيضاً مراسلات بين جدّي وأحد أصدقائه المداومين على السفر إلى أوروبا، عرفنا منها أنه كان يطلب أحدث الكتالوغات والكاميرات المتوفرة آنذاك؛ ما يدلّ على أنه كان مواكباً لعصره. وقد تضافر ذلك مع موهبته، فكانت النتيجة تميّزه مصوّراً فوتوغرافياً يتفوّق علينا نحن الجيل الجديد رغم التطور واستخدامنا للتصوير الرقمي».
الصور أصبحت جزءاً من نسيج شوارع الحي (الشرق الأوسط)
وتابع: «داخل الاستوديو شاهدنا جانباً من أرشيف بدوي الذي عمل مصوّراً رسمياً لديوان المحافظة، ومصوّراً صحافياً لأشهر الصحف المصرية، مما أتاح له توثيق الأحداث المهمة في الإسكندرية أيضاً. وكان من أبرزها الجنازة الرمزية الموازية التي شهدتها المدينة عند رحيل الزعيم جمال عبد الناصر، إضافة إلى صور لرموز مصرية في مؤتمرات ومهرجانات مختلفة».
وتغطي الصور فترة زمنية واسعة تمتد من أربعينات القرن الماضي حتى عام 2005، حين توقف الجد عن التصوير إلى أن رحل في عام 2013، وفق ما يوضحه الحفيد.
يشرح عبد العزيز أن «الصور تعكس نبض المدينة وتشكّل ذاكرتها الحيّة؛ فهي توضّح الطرز المعمارية والأماكن التي اندثرت، كما تُبرز موضات الملابس وتسريحات الشعر. وتُظهر كيف كانت الأسرة المصرية تحرص بين حين وآخر على التقاط (صورة الأسرة) داخل الاستوديو توثيقاً لتاريخها». ويتابع: «وتعكس كذلك حرص العائلات على الخروج الجماعي والتنزه معاً في المعالم السياحية».
صورة طفل يرتدي بيجامة «كستور» أنيقة وحذاءً أسود كلاسيكياً أمام ساعة الزهور (الشرق الأوسط)
ومن الصور التي لا ينساها عبد العزيز، وأثارت داخله كثيراً من الأسئلة، صورةٌ لطفل مصري يرتدي بيجامة «كستور» أنيقة وحذاءً أسود كلاسيكياً، يلعب بدراجة صغيرة أمام «ساعة الزهور». وقد نُشرت هذه الصورة في جريدة «الأهرام» خلال العيد عام 1964. ويقول عبد العزيز إنه يتمنَّى أن يعرف أين أصبح هذا الطفل اليوم؟ وهل وصلت إليه صورته يوماً؟
ومن المقرّر أن يشارك «أرشيف بدوي» بمجموعة من الصور المتنوعة في فعاليات عدّة بالقاهرة والإسكندرية، ليتعرَّف جمهور أوسع على حكايات من ذاكرة «عروس البحر المتوسط».
لماذا يستمر الآباء في تعليم أطفالهم الكتابة اليدوية وسط التطور الرقمي؟https://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5217155-%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7-%D9%8A%D8%B3%D8%AA%D9%85%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A2%D8%A8%D8%A7%D8%A1-%D9%81%D9%8A-%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%85-%D8%A3%D8%B7%D9%81%D8%A7%D9%84%D9%87%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%AF%D9%88%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%B3%D8%B7-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B7%D9%88%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%82%D9%85%D9%8A%D8%9F
لماذا يستمر الآباء في تعليم أطفالهم الكتابة اليدوية وسط التطور الرقمي؟
طفلان يكتبان بالقلم (بيكساباي)
يستغرق تعلم الكتابة بالورقة والقلم قدراً من الوقت، سواء أكان ذلك من خلال الإمساك بالقلم بشكل صحيح، أم التأكد من أن جميع الحروف مكتوبة بشكل مستقيم على السطر نفسه.
وفي هذه الأيام، يتعجب بعض الأطفال من ضرورة تعلمهم الكتابة يدوياً، في حين أن كل شيء يُكتب عادة على لوحة المفاتيح أو يُملى على الهاتف.
كما أن البالغين لديهم آراء مختلفة بشأن هذه المسألة في ظل استمرار العالم الرقمي في التطور. وفي ألمانيا، طور البروفسور الفخري فريدريش شونفايس أداة تشخيصية ودعمية للإملاء في جامعة مونستر. ويشرح الباحث التربوي والمعلم الإعلامي سبب استمراره في عدّ الكتابة اليدوية أمراً شديد الأهمية، ويقدم للآباء نصائح محددة بشأن كيفية دعم أطفالهم.
مع التطور الرقمي... الكتابة بالقلم مهمة
وعمّا إذا كان تعلم الأطفال الكتابة بالورقة والقلم لا يزال ضرورة، يقول فريدريش شونفايس: «بالتأكيد؛ بل يجب أن يكون الأمر اعتيادياً. كما أنه أمر لا غنى عنه حتى في عصر التكنولوجيا المتطورة. من السذاجة تجاهل الإمكانات الجديدة الكثيرة التي توفرها لوحات المفاتيح والأجهزة اللوحية والإدخال الصوتي. ومع ذلك، يجب عدم عَدّها مجرد خيارات (حديثة) أو (قديمة ويمكن الاستغناء عنها)، ولكن هي مجرد خيارات إضافية جديدة».
طريقة إمساك الطفل القلم من العناصر الأساسية لنجاحه في الكتابة اليدوية (بيكساباي)
ويقول: «يعدّ تعلم الكتابة بالقلم بشكل صحيح شرطاً أساسياً لا غنى عنه؛ من أجل التمكن من استخدام لوحة المفاتيح. وتظهر الدراسات مراراً أن ذلك يجب أن يكون يدوياً، باستخدام الورقة والقلم. لا يمكن استخدام التكنولوجيا بشكل صحيح إلا من خلال تعلم الأحرف الفردية، وتطوير إدراك الفروق والتفاصيل الدقيقة، والتجميع السريع لمجموعات الحروف أو فك رموزها».
أما عن ضرورة تعلم الأطفال طريقة كتابة الحروف المتصلة، فيقول شونفايس: «نعم؛ يعدّ الانتقال إلى كتابة الحروف المتصلة ضرورياً؛ لأنه عند ذلك فقط تكتمل عملية تعلم الكتابة... بمجرد أن يتقن الأطفال طريقة كتابة الحروف المتصلة، فإنه يمكنهم التركيز بشكل أفضل على محتوى عملية الكتابة أو نتائجها. نرى هذا ينعكس في مواد أخرى، مثل المسائل الكلامية في الرياضيات».
متى تكون الكتابة اليدوية «جيدة»؟
يقول شونفايس رداً على هذا السؤال إن «المعايير واضحة تماماً: يجب على من يكتب ومن يقرأ أن يكون قادراً على تحديد النتيجة بوضوح في وقت لاحق. ويتطلب ذلك حركات آلية ومريحة وغير مصطنعة، وحروفاً متكررة بشكل منتظم، وتمييزاً واضحاً بين الأحرف الكبيرة والصغيرة، وعدم الخلط بين الأحرف المتشابهة أو التي يسهل الخلط بينها... وبالطبع، يكون للثقة في تهجئة الكلمات دور حاسم في سهولة القراءة».
يعدّ تعلم الكتابة بالقلم بشكل صحيح شرطاً أساسياً لا غنى عنه من أجل التمكن من استخدام لوحة المفاتيح الرقمية (بيكساباي)
وبشأن كيفية دعم الآباء أطفالهم من أجل تعلم الكتابة، يقول شونفايس: «أولاً: من المهم ألا يكتفي الأهل بمجرد ترك الأبناء يفعلون ذلك بأنفسهم، بل يجب أن يدعموهم. كما أنه من المستحب أن يفعلوا ذلك بالتشاور مع المعلم. ولكن يجب أن يمنحوا أنفسهم وأطفالهم وقتاً كافياً».
نصائح للآباء
ويضيف ناصحاً الآباء: «خصصوا وقتاً كافياً لإتقان خطوات الكتابة في المرحة الأولى، ولممارسة تمارين الكتابة. ركزوا في البداية على الحروف الفردية وشكلها المثالي فقط، واسمحوا لأطفالكم بإتقان الحركات».
ويوضح شونفايس: «عند مسك أطفالكم القلم، تأكدوا من أنهم يستخدمونه من خلال طريقة (الإحكام الثلاثي)، بحيث يكون الإبهام والسبابة ممسكين بالقلم، والأصبع الأوسط داعمة لهما. ويجب الإصرار على إمساك القلم بهذه الطريقة باستمرار. ومع ذلك، بمجرد أن يبدأ الطفل الشعور بالتوتر، فيجب أخذ قسط من الراحة، ثم الانتباه من جديد لطريقة مسكه القلم».
وينصح الباحث التربوي الآباء قائلاً: «مارسوا بعض الطقوس الصغيرة، فيمكنكم مثلاً دق الجرس بين الحين والآخر خلال وقت أداء الواجبات المنزلية، وذلك لحث طفلكم على مراجعة وضعيته».
وقال الباحث: «اجعلوا الكتابة اليدوية جزءاً من ممارساتكم اليومية، من خلال كتابة البطاقات البريدية، وقوائم التسوق، والرسائل القصيرة، وتقارير الأبحاث، والوصفات، وتعليمات الألعاب، وتقارير السفر... وما إلى ذلك».
التحفيز الإيجابي
وعن إمكانية تحفيز الأهل أطفالهم، يقول شونفايس: «يمكن لجميع الآباء افتراض أن أطفالهم متحمسون منذ البداية، أو أنهم يمكن تحفيزهم إذا استوعبوا بصورة جيدة أنهم يستطيعون إتقان الهدف من وراء الجهد والتحدي. ومع ذلك، فإنه من المعتاد أن يزول هذا الفضول الأولي والرغبة في التعلم والتطوير المستمر».
ويضيف: «يتعين على الآباء حينئذ أن يشرحوا لأطفالهم أنهم في النهاية يفعلون ذلك من أجل أنفسهم، وأن تعلمهم الكتابة سوف يزيد استقلاليتهم، وسيمكنهم من تبادل الأفكار مع الآخرين».
غناء اليودلية والطبخ الإيطالي مرشحان للانضمام إلى تراث «اليونيسكو» الثقافيhttps://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5217069-%D8%BA%D9%86%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%88%D8%AF%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B7%D8%A8%D8%AE-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%84%D9%8A-%D9%85%D8%B1%D8%B4%D8%AD%D8%A7%D9%86-%D9%84%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%B6%D9%85%D8%A7%D9%85-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D8%AB-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%86%D9%8A%D8%B3%D9%83%D9%88-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%82%D8%A7%D9%81%D9%8A
أعضاء نادي اليودلينغ السويسري يؤدّون عرضاً في كنيسة بلومّيس بالتزامن مع بحث إدراج هذا الفن على قائمة التراث غير المادي لـ«اليونيسكو» (إ.ب.أ)
نيودلهي :«الشرق الأوسط»
TT
نيودلهي :«الشرق الأوسط»
TT
غناء اليودلية والطبخ الإيطالي مرشحان للانضمام إلى تراث «اليونيسكو» الثقافي
أعضاء نادي اليودلينغ السويسري يؤدّون عرضاً في كنيسة بلومّيس بالتزامن مع بحث إدراج هذا الفن على قائمة التراث غير المادي لـ«اليونيسكو» (إ.ب.أ)
من المقرر أن يبدأ خبراء في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونيسكو) مداولاتهم في الهند، اليوم (الاثنين)، بشأن الممارسات والتقاليد التي يجب إعلانها كتراث ثقافي غير مادي، مع ترشح فن الغناء السويسري اليودلية والطبخ الإيطالي ضمن الترشيحات هذا العام.
وتم ترشيح ما مجموعه 66 عادة وحرفة من جميع أنحاء العالم لإدراجها في إحدى قوائم التراث الثقافي الثلاث للهيئة الثقافية والتعليمية التابعة للأمم المتحدة.
وتشمل الترشيحات أيضاً ثقافة حمامات السباحة في آيسلندا، و«ديبافالي» وهو مهرجان الأضواء الهندوسي المعروف باسم «ديوالي».
كما تم ترشيح تقليد العرائس الخشبية «رود ماريونيت» في بروكسل، وكذلك مهرجان جيفاتا، وهو مهرجان رأس السنة الجديدة الذي يحتفل به شعب ولايتا في إثيوبيا.
ولكي يجري الإعلان رسمياً عن ممارسة أو حرفة كتراث ثقافي غير مادي، يجب تناقلها من جيل إلى جيل والحفاظ عليها حية من مجتمع ما، من بين معايير أخرى.
وقال كريستوف وولف، نائب رئيس اللجنة الألمانية للمنظمة: «يمثل التراث الثقافي غير المادي المشاركة الثقافية والتنوع والحيوية».
وتُعقد الدورة العشرون للجنة الحكومية الدولية لصون التراث الثقافي غير المادي في نيودلهي في الفترة من الاثنين إلى السبت.
وفي هذا العام، سيفحص الخبراء 11 ترشيحاً لقائمة التراث الثقافي غير المادي الذي يحتاج إلى صون عاجل، و54 ترشيحاً للإدراج في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية، بالإضافة إلى اقتراح واحد لسجل ممارسات الصون الجيدة.