وهج المتحف المصري الكبير يجتذب الآلاف بعد الافتتاح الرسمي

إقبال لافت على جناح «الملك توت» وقناعه الذهبي

TT

وهج المتحف المصري الكبير يجتذب الآلاف بعد الافتتاح الرسمي

تمثال رمسيس الثاني في البهو العظيم للمتحف (تصوير: عبد الفتاح فرج)
تمثال رمسيس الثاني في البهو العظيم للمتحف (تصوير: عبد الفتاح فرج)

في مشهد «غير متوقع»، استقبل المتحف المصري الكبير آلاف الزائرين في أول أيام تشغيله وافتتاحه رسمياً بالكامل أمام الجمهور عقب حفل افتتاحه الذي وُصف بأنه «مُبهر»، وشهد بهو المتحف الثلاثاء وعدد من قاعاته، خصوصاً جناح «الفرعون الذهبي» توت عنخ آمون، زحاماً لافتاً بالزائرين المصريين والعرب والأجانب.

البهو العظيم (تصوير: عبد الفتاح فرج)

بعد مشاهدة مسلة الملك رمسيس الثاني المعلقة بالخارج، يكشف المدخل الرئيسي عن مشهد مهيب، حيث يقبع تمثال رمسيس الضخم الذي تم نقله منذ نحو عقدين إلى هنا، قادماً من ميدان رمسيس بوسط القاهرة في رحلة كانت محفوفة بالمخاطر ليستقر به المقام في المتحف الكبير إلى الأبد، ورغم ارتفاع التمثال ووزنه الذي يزيد عن 80 طناً، وزحام الزوار من حوله، فإن ضخامة البهو تبتلعه وتجعله ضئيلاً.

قناع الملك توت يخطف الاهتمام (رويترز)

وفي بهو المتحف تجتمع أروع القطع الأثرية لتروي حكايات الحضارة المصرية القديمة، فإلى جانب التمثال الشهير تبرز لوحة سقارة الخالدة، بجانب عمود النصر الذي يخلد انتصارات قدماء المصريين.

وامتزجت أصوات المرشدين السياحين بتعبير مصريين وعرب وأجانب عن إعجابهم الكبير واندهاشهم بالمتحف الجديد وضخامته، لا سيما بعد الوصول إلى الدرج العظيم الذي يضم 59 قطعة أثرية تزين درجاته وتأخذ الزائر في رحلة استكشافية عبر الزمن، وينتهي الدرج بإطلالة خلابة على أهرامات الجيزة.

الدرج العظيم (تصوير: عبد الفتاح فرج)

وكان من اللافت حضور الكثير من الأسر المصرية والطلاب في أول أيام افتتاح المتحف أمام الجمهور، بعدما اجتذب وهج حفل الافتتاح الرسمي الآلاف من المصريين بعد شعورهم خلال الأيام الماضية بحالة من النشوة والابتهاج بمتحفهم الكبير الذي اعتبروه «مصدر فخر» و«هرماً رابعاً».

وأعرب الدكتور عيسى زيدان، مدير عام الترميم ونقل الآثار بالمتحف المصري الكبير، عن اندهاشه من أعداد الزائرين غير المسبوقة، وقال لـ«الشرق الأوسط» إنه «لم يتوقع هذا الإقبال الضخم في أول أيام تشغيل المتحف رسمياً»، معتبراً «المتحف إنجازاً مصرياً مُشرفاً وأن الإقبال الكبير يكافئ العاملين في المتحف على مجهوداتهم خلال السنوات الماضية»، موضحاً: «ربما يزيد عدد زوار اليوم الأول عن 20 ألف شخص».

إقبال لافت على المتحف (تصوير: عبد الفتاح فرج)

ويتكون المتحف من 12 قاعة عرض رئيسية تنقسم إلى أربع فترات زمنية طويلة، وثلاثة موضوعات مختلفة: المجتمع، والملكيَّة، والمعتقدات، ويمكن للزائر اختيار مسار رحلته إما رأسياً أو أفقياً من خلال الصعود والهبوط من الدرج العظيم.

وتكلف إنشاء المتحف الكبير أكثر من مليار دولار، وأكثر من 20 عاماً للانتهاء منه، ويصنف على أنه أكبر متحف لحضارة واحدة في العالم.

وقد تم تخصيص بطاقات الشرح ذات اللون الأزرق الداكن للقطع الرئيسية المميَّزة، بينما خُصّص اللون الرمادي لكل القطع الأخرى، بالإضافة إلى العروض المرئية بين القاعات، كما توجد قاعات توثق لعصور ما قبل التاريخ، وعصر ما قبل الأسرات، وعصر بداية الأسرات، وعصر الدولة القديمة، وعصر الانتقال الأول.

الدرج العظيم يضم عشرات القطع الثقيلة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

وتضيء مقتنيات المتحف المصري الكبير التي تزيد عن مائة ألف قطعة أثرية على ثلاثة موضوعات هي المجتمع، فمن خلالها يمكن التعرف على الحياة اليومية لجماعات الصَّيْد والجمع، والمزارعين، والكَتَبَة، والكهنة، والجنود، والموظفين، والتقنيات التي أَثَّرَت على تطور الحضارة المصرية إلى الأبد، مثل الطرق المختلفة في الكتابة والتسجيل، والنظام الحكومي المتطوّر.

فيما يركز الموضوع الثاني على «الملكية»، وكيف تغَيَّرت أدوار ملوك وملكات مصر على مدار أكثر من 3000 عام من الحكم الملكي، منذ عصر بداية الأسرات وإنشاء إمبراطورية ضخمة مترامية الأطراف، وحتى انهيار الأسرات الملكية، وفُقْدانها للسيطرة السياسية، حتى أصبحت مصر مقاطعة، تابعة للإمبراطورية الرومانية.

تمثال لأحد الحراس في عصر توت عنخ آمون (تصوير: عبد الفتاح فرج)

ويوثق الموضوع الثالث «المعتقدات» وعالم المعبودات في مصر القديمة، وتطور عادات الدفن، والتوابيت، والمقابر.

وبسبب افتتاح العديد من قاعات العرض بشكل تجريبي خلال الأشهر الماضية، وصف زوار ومرشدون سياحيون ومسؤولون جناح الملك توت عنخ آمون بـ«كريزة المتحف»، لا سيما بعد فتحه للمرة الأولى عقب حفل الافتتاح.

وداخل جناح الفرعون الذهبي يمكن للزائر التعرف على أسلاف الملك الشاب، وفَهُم شجرة عائلته، وطفولته، وأدواته الخاصة، التي استخدمها عندما أصبح ملكاً، والأثاث الجنائزي الملكي، وكيفية حفظ جسد توت الذي وضع بعناية داخل مقبرته، بعد تزيينه بأجود أنواع الذّهَب والحُلِي.

أحد توابيت الفرعون الذهبي (تصوير: عبد الفتاح فرج)

ومن خلال سيناريو العرض يمكن للزائر إعادة اكتشاف محاولات البحث عن مقبرة توت عنخ آمون، وتفاصيل اكتشافها في عام 1922. ويضم جناحه أكثر من 5 آلاف قطعة أثرية دُفِنت مع الملك لترافقه في العالم الآخر، والتي تم استخدام بعضها في الاحتفالات الملكية والطقوس الدينية، بينما كان البعض الآخر من المقتنيات الشخصية للملك مثل الحلي، الملابس، الأثاث، الطعام والشراب، المركبات، والأسلحة.

قناع توت يخطف الأنظار (تصوير: عبد الفتاح فرج)

ويؤكد الدكتور حسين كمال، مدير مركز ترميم الأثار بالمتحف المصري الكبير، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن مكتشف المقبرة عالم المصريات البريطاني هوارد كارتر وثق مقتنياتها بشكل جيد سمح للمرممين فيما بعد بالتعرف على الشكل الأصلي للمقتنيات خصوصاً التي تعرضت لعمليات ترميم سابقة.

مقتنيات توت

وأضاف أنه تم نقل مجموعة توت إلى المتحف الكبير منذ عام 2016 حتى 2021 وخضعت خلال تلك المدة لعمليات ترميم شاملة باستثناء نحو 70 قطعة كانت معروضة في متحف التحرير.

ورغم ضخامة المتحف فإن معظم البرامج السياحية الراهنة لزيارته لا تتعدى 4 ساعات، وفق مرشدين سياحيين قالوا لـ«الشرق الأوسط» إن زيارة جميع محتويات المتحف تحتاج يومين كاملين أو على أقل تقدير يوم عمل كاملاً.

وطالبوا شركات السياحة بمد فترة إقامة السائحين بالقاهرة لأكثر من ليلة حتى يتاح لهم زيارة معالم القاهرة، ومن أبرزها الأهرامات والمتحف «الكبير» و«التحرير» و«الحضارة» وقلعة صلاح الدين وخان الخليلي بحي الحسين.


مقالات ذات صلة

استعادة خوذة ذهبية أثرية لا تُقدّر بثمن سُرقت من متحف هولندي

يوميات الشرق خوذة كوتوفينيستي الذهبية أثناء عرضها على الصحافة في متحف درينتس بآسن في هولندا 2 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

استعادة خوذة ذهبية أثرية لا تُقدّر بثمن سُرقت من متحف هولندي

أعلنت السلطات الهولندية، الخميس، استعادة خوذة ذهبية أثرية لا تُقدّر بثمن تعود إلى رومانيا، كانت قد سُرقت، العام الماضي، من متحف في هولندا.

«الشرق الأوسط» (أمستردام)
يوميات الشرق عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)

لصوص يسرقون 3 لوحات لرينوار وسيزان وماتيس من متحف إيطالي

سرق لصوص ثلاث لوحات للفنانين الكبار رينوار وسيزان وماتيس من متحف في إيطاليا قبل أسبوع، حسبما أعلنت الشرطة، الأحد.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
يوميات الشرق قطع اللصوص بعض اللوحات من إطاراتها التي لا تزال معلّقة أملاً في عودتها يوماً ما (نيويورك تايمز)

سرقة متحف «غاردنر» في بوسطن... تحقيق جديد يعيد تقييم النظريات حول هوية الفاعلين

خلص مكتب التحقيقات الفيدرالي إلى أن السرقة كانت من تنفيذ مجموعة عشوائية من رجال العصابات في بوسطن، دون أدلة كافية للمحاكمة.

توم ماشبرغ (بوسطن)
رياضة عالمية لاندو نوريس قال إن شعوره سيريالي (أ.ب)

نوريس: لا أصدق انضمامي إلى مشاهير متحف توسو

قال بطل العالم للفورمولا 1، البريطاني لاندو نوريس، إن شعوره «سريالي» مع اقتراب موعد كشف تمثال شمعي يجسّده في متحف مدام توسو في لندن، لينضم إلى نجوم الرياضة.

«الشرق الأوسط»
يوميات الشرق اللمس يفتح طريقاً آخر إلى الجمال (إ.ب.أ)

«الدهشة في اليد»... متحف إيطالي يفتح روائعه الرخامية للمكفوفين

يتهيّأ متحف «كنيسة سانسيفيرو» في مدينة نابولي الإيطالية لتقديم تجربة فنّية فريدة لعشرات الزائرين من ضعاف البصر والمكفوفين...

«الشرق الأوسط» (نابولي - إيطاليا)

اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
TT

اكتشاف سفينة حربية دنماركية أغرقها الأسطول البريطاني قبل 225 عاماً

قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)
قارب لعلماء آثار يبحر عبر ميناء كوبنهاغن في31 مارس 2026 (أ.ب)

بعد مرور أكثر من 200 عام على غرقها على يد الأدميرال هوراشيو نيلسون والأسطول البريطاني، تمكّن علماء للآثار البحرية من اكتشاف سفينة حربية دنماركية في قاع ميناء كوبنهاغن، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

ويسابق الغواصون الزمن، في ظل تراكمات رسوبية عميقة وانعدام الرؤية على عمق 15 متراً تحت سطح الماء، من أجل كشف حطام سفينة «دانبروج» التي تعود للقرن التاسع عشر، قبل أن تتحول إلى موقع بناء في منطقة سكنية جديدة تجري إقامتها قبالة ساحل الدنمارك.

وأعلن متحف «فايكنغ شيب» الدنماركي، الذي يقود عمليات البحث والتنقيب تحت الماء منذ أشهر، اكتشافاته، الخميس، بعد مرور 225 عاماً على وقوع معركة كوبنهاغن في عام 1801.

ويقول مورتن يوهانسن، رئيس قسم الآثار البحرية بالمتحف: «إنها تشكل جزءاً من الهوية الوطنية في الدنمارك».

مورتن يوهانسن رئيس قسم الآثار البحرية بمتحف سفن الفايكنغ في الدنمارك يعرض جزءاً من عظم الفك السفلي البشري الذي استُخرج من حطام السفينة الدنماركية الرئيسية «دانبروغ» التي غرقت خلال معركة كوبنهاغن عام 1801 في كوبنهاغن بالدنمارك 31 مارس 2026 (أ.ب)

ويوضح يوهانسن أن هناك الكثير الذي كُتب عن المعركة «من جانب أشخاص شديدي الحماس، لكننا في الواقع لا نعرف كيف كان شعور الوجود على متن سفينة تتعرض للقصف حتى دمرتها السفن الحربية الإنجليزية تماماً، وربما يمكننا التعرف على بعض تفاصيل تلك القصة من خلال رؤيةِ ما تبقّى من حطامها».

وشهدت معركة كوبنهاغن هجوم نيلسون والأسطول البريطاني على «البحرية» الدنماركية وهزيمتها.

وأسفرت الاشتباكات البحرية الوحشية التي استمرت ساعات، والتي تُعد واحدة من «المعارك الكبرى» التي خاضها نيلسون، عن مقتل وإصابة الآلاف.

وكان الهدف منها هو إخراج الدنمارك من تحالف لقوى شمال أوروبا، كان يضم روسيا وبروسيا والسويد.

ومن المقرر أن تجري قريباً إحاطة موقع الحفر بأعمال بناء لصالح مشروع «لينيتهولم» الضخم، لإقامة منطقة سكنية جديدة في وسط ميناء كوبنهاغن.


مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
TT

مصر: ضبط تابوت أثري نادر بسوهاج قبل الاتجار به

المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)
المتهمان بحيازة تابوت أثري بعد توقيفهما في سوهاج (وزارة الداخلية المصرية)

تمكَّنت الأجهزة الأمنية المصرية من ضبط تابوت أثري يعود إلى العصر الروماني المتأخر قبيل الاتجار به.

وأفادت وزارة الداخلية المصرية، في بيان لها، الخميس، بأنه «في إطار جهود مكافحة جرائم حيازة القطع الأثرية والاتجار بها، حفاظاً على ثروة البلاد وتراثها القومي، أكدت معلومات وتحريات قطاعي السياحة والآثار والأمن العام، بالتنسيق مع مديرية أمن سوهاج (جنوب مصر)، حيازة شخصين - لأحدهما معلومات جنائية - مقيمين بمحافظة سوهاج، قطعاً أثرية بقصد الاتجار بها».

وأضافت أنه تم ضبط المتهمين في نطاق محافظة سوهاج، حيث عُثر بحوزتهما على تابوت أثري كامل مكوَّن من جزأين. وبمواجهتهما، اعترفا بأن التابوت المضبوط ناتجٌ عن أعمال الحفر والتنقيب عن الآثار بإحدى المناطق الجبلية في دائرة مركز شرطة أخميم، وأن حيازتهما له كانت بقصد الاتجار فيه.

ويتضمن التابوت الخشبي، الذي يُصوِّر أحد الأشخاص، ألواناً مختلفة ورسومات تعود إلى العصر الروماني.

ومدينة «أخميم» هي واحدة من أهم المدن القديمة في محافظة سوهاج، وتضم بين جنباتها كثيراً من الآثار والمعالم التاريخية. وحسب علماء الآثار، فإن ما لا يزال مدفوناً تحت الأرض من آثار المدينة يفوق ما اكتُشف.

وكانت أخميم عاصمة الإقليم التاسع في مصر القديمة، الذي كان يمتد بين جبل طوخ جنوباً وجبل الشيخ هريدي شمالاً. وعُرفت قديماً باسم «خنتي مين»، التي حرَّفها العرب إلى «أخميم»، وأطلق عليها اليونانيون اسم «بانابوليس». وقد كانت، في العصور المصرية القديمة، عاصمة لعبادة الإله «مين»، رب الإخصاب والنَّماء لدى قدماء المصريين.

التابوت الخشبي يعود للعصر الروماني المتأخر (وزارة الداخلية المصرية)

وتضمُّ المدينة آثاراً من مختلف العصور، من بينها معابد المرمر في منطقة البربا، ومعبد الملك رمسيس الثاني، الذي يحتوي على تماثيل ضخمة وفريدة، منها تمثال الأميرة «ميريت آمون» ابنة رمسيس الثاني، والذي اكتُشف في مطلع ثمانينات القرن الماضي، إضافة إلى تمثال للملك رمسيس الثاني، وتمثال روماني مهشَّم الرأس يُعتقد أنه للإلهة «فينوس» ربة الحب، والجمال لدى الإغريق.

ويُعد الحفر والتنقيب عن الآثار أمراً متكرراً وشائعاً في مدن وقرى جنوب مصر، بحثاً عن «الثراء السريع». وقبل عام ونصف عام، تمكَّنت الأجهزة الأمنية في سوهاج من ضبط 6 أشخاص في أثناء قيامهم بالحفر والتنقيب داخل أحد المنازل في دائرة مركز شرطة أخميم.

وفي شهر يونيو (حزيران) من العام الماضي أيضاً، ضبطت الأجهزة الأمنية في سوهاج عاملاً في أثناء قيامه بأعمال الحفر والتنقيب عن الآثار داخل منزله الكائن في دائرة مركز المنشأة. ولدى مواجهته، أقرَّ بقيامه بالحفر بغرض التنقيب عن الآثار، على أمل العثور على قطع أثرية.


8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
TT

8 مدن سعودية ضمن «مؤشر المدن الذكية 2026»

تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)
تقدّمت مدينة الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً من 27 (واس)

حقّقت 8 مدن سعودية حضوراً مميزاً في مؤشر IMD للمدن الذكية لعام 2026 الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية، في إنجاز يعكس تسارع وتيرة التطوير، وتحسّن جودة الحياة بمدن المملكة، ضمن مستهدفات «رؤية 2030».

وتقدّمت الرياض إلى المرتبة 24 عالمياً بعد أن كانت الـ27، وجاءت مكة المكرمة في الـ50، وجدة (55)، والمدينة المنورة (67)، والخبر (64)، بينما سجّلت العُلا قفزة نوعية، متقدمة من 112 إلى 85، في دلالة على التطور المتسارع بمشاريعها التنموية والسياحية.

وشهد المؤشر إدراج كلٍ من حائل ومحافظة حفر الباطن لأول مرة، حيث حققتا المرتبة 33 و100 على التوالي، من بين 148 مدينة حول العالم.

ويقيس هذا المؤشر العالمي مدى تطور المدن في تبني التقنيات الحديثة، من خلال تقييم انطباعات السكان حول جودة الخدمات والبنية التحتية الرقمية، وتأثيرها في تحسين أنماط الحياة اليومية.

ويؤكد هذا التقدم اللافت استمرار جهود السعودية في الارتقاء بالخدمات الحضرية، وبناء مدن ذكية ومستدامة تُسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز التنافسية العالمية، في الوقت الذي تحتفي فيه البلاد بـ«عام الذكاء الاصطناعي 2026».