محمد فراج: دوري في «ورد وشوكولاته» أرهقني نفسياً

قال لـ«الشرق الأوسط» إنه يستعد لمسلسله الرمضاني «أب ولكن»

محمد فراج يخوض تجربة جديدة في مسلسل «ورد وشوكولاته» (صفحته على «فيسبوك»)
محمد فراج يخوض تجربة جديدة في مسلسل «ورد وشوكولاته» (صفحته على «فيسبوك»)
TT

محمد فراج: دوري في «ورد وشوكولاته» أرهقني نفسياً

محمد فراج يخوض تجربة جديدة في مسلسل «ورد وشوكولاته» (صفحته على «فيسبوك»)
محمد فراج يخوض تجربة جديدة في مسلسل «ورد وشوكولاته» (صفحته على «فيسبوك»)

قال الفنان محمد فراج إن مسلسل «ورد وشوكولاته» يمثل تجربة مختلفة في مسيرته الفنية، مؤكداً أنه منذ اللحظة الأولى لاحظ اختلافاً في طبيعة النص وفي طريقة التناول الدرامي، وأن فريق العمل بأكمله كان مؤمناً بالرؤية نفسها، وهو ما جعله يتحمس للتجربة ويراهن عليها.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، أن أول اتصال بخصوص العمل تلقاه من المنتج جمال العدل الذي سبق وتعاون معه في مشاريع عدة حققت نجاحاً كبيراً بدأت من مسلسل «تحت السيطرة» مروراً بتجارب «سقوط حر» و«ضد الكسر»، وهي «أعمال أعتز بها في مسيرتي الفنية»، وفق تعبيره.

وأوضح: «مع بداية التحضيرات التي جمعتني مع صديقي المخرج محمد العدل، والسيناريست محمد رجاء والشركة المنتجة، لمست خصوصية القصة التي يقدمونها ورغبتهم في تقديمها بأفضل صورة ممكنة، وهو ما استلزم تحضيرات وتجهيزات تم توفيرها بشكل كامل».

تدور أحداث المسلسل في 10 حلقات ويعرض عبر منصة «يانغو بلاي» بواقع حلقتين أسبوعياً ويجسد من خلاله محمد فراج شخصية «صلاح» المحامي الناجح الذي يخفي خلف مظهره الهادئ رغبةً في السيطرة وإحساساً دائماً بالتفوّق. المسلسل من تأليف محمد رجاء، وبطولة محمد فراج إلى جانب زينة، ومريم الخشت، وعمرو مهدي، ومها ناصر.

الملصق الترويجي للمسلسل (الشركة المنتجة)

أكد فراج أن المسلسل من أكثر التجارب التي أتعبته نفسياً، لأنه مستوحى من قصة حقيقية تتناول أبعاداً إنسانية عميقة، مشيراً إلى أن هذه الصعوبة ظهرت من البروفات الأولى «كان علي التعامل مع مشاهد مشحونة بالمشاعر والانفعالات الدقيقة التي تتطلب تركيزاً شديداً وحضوراً نفسياً متواصلاً».

وأشار الفنان إلى أن تعاونه للمرة الأولى مع المخرج محمد العدل منحه قدراً كبيراً من الاطمئنان، رغم ما شعر به من توتر في بداية التصوير، موضحاً أن الثقة بينهما كانت الأساس الذي اعتمد عليه خلال العمل، وأن المخرج كان متفاهماً معه في كل التفاصيل الدقيقة الخاصة بالشخصية.

وقال فراج: «عندما أجد المخرج متمكناً من رؤيته ومؤمناً بالممثل، أترك لنفسي العنان لأقدم أفضل ما لدي، وهو ما تحقق بالفعل في هذه التجربة»، مشيراً إلى أن نجاح أي عمل جماعي يتوقف على مدى صدق القائمين عليه وإخلاصهم للفكرة التي يعملون من أجلها.

من كواليس التصوير مع المخرج محمد العدل (حسابه على «فيسبوك»)

وأوضح فراج أن عرض الحلقات على «يانغو بلاي» بمعدل حلقتين أسبوعياً هو قرار تنظيمي تتخذه الجهة المنتجة بالتنسيق مع منصة العرض، لكنه يرى أن «هذا الإيقاع يمنح الجمهور مساحةً من التشويق والانتظار، ويخلق نوعاً من التواصل المستمر مع الأحداث، وهو ما يسهم في تعزيز ارتباط المشاهد بالعمل». كان محمد فراج قد شارك في بطولة مسلسل «كتالوج» الذي عرض على منصة «نتفليكس» الصيف الماضي وعرضت حلقانه الثمانية دفعة واحدة.

وخلال حديثه اعتبر فراج أن من بين العناصر التي أثرت إيجابياً في العمل الصورة البصرية المتميزة التي خرج بها، مشيراً إلى الدور الكبير الذي لعبته الاستايلست غادة وفيق في تشكيل ملامح الشخصيات واهتمامها بأدق التفاصيل، الأمر الذي ساعده على الاندماج في الشخصية التي يؤديها وعلى الإحساس الكامل ببيئتها ومزاجها الداخلي.

وقال إنه التقى خلال العمل عدداً كبيراً من الأسماء المهمة التي أضافت إليه كثيراً من خلال التعامل والتجربة المشتركة، مؤكداً أن «التمثيل بالنسبة لي ليس مهنة سهلة، بل يتطلب جهداً نفسياً وبدنياً هائلاً، وتعوّدت على بذل أقصى طاقتي في كل دور أقدمه مهما كانت الظروف».

وأكد أن الصدق في الأداء هو الطريق الوحيد للوصول إلى قلوب الناس، وأن الفنان حين يخلص لعمله سيجد في النهاية التقدير الذي يستحقه، حتى لو مرّ بظروف صعبة أو واجه تحديات قاسية أثناء التصوير.

مشهد من المسلسل (الشركة المنتجة)

وأشار إلى أن بعض الأدوار قد تكون مرهِقةً نفسياً إلى درجة تُشعر الممثل بالمرض أو الإنهاك، إلا أن هذا جزء من طبيعة المهنة التي اختارها، مؤكداً أنه يعتبرها فرصةً لاكتشاف أعماق جديدة في ذاته وفي قدراته الفنية.

وحول مشاريعه الفنية الجديدة، قال محمد فراج: «أعمل حالياً على حكاية (لعبة جهنم) مع المخرج إسلام خيري وستعرض ضمن مسلسل (القصة الكاملة) من خلال 3 حلقات، بالإضافة إلى تحضيرات مسلسل من المقرر أن أشترك به في الموسم الرمضاني المقبل بعنوان (أب ولكن)».


مقالات ذات صلة

ظافر العابدين: وافقت على «السلم والثعبان 2» من باب الفضول

خاص الفنان التونسي ظافر العابدين (حسابه على «فيسبوك»)

ظافر العابدين: وافقت على «السلم والثعبان 2» من باب الفضول

أكد الفنان التونسي ظافر العابدين أن مشاركته بالجزء الثاني من فيلم «السلم والثعبان» المعروض حالياً بالصالات السينمائية ارتبطت بعدة عوامل منها إعجابه بالجزء الأول

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق سينتيا زافين تُصغي إلى ذاكرتها قبل أن تتحدَّث (الشرق الأوسط)

موسيقى الأفلام بين استقلالها عن الصورة وذوبانها فيها

اللقاء كان واحداً من أبرز محطّات أسبوع «مهرجان بيروت لأفلام الفنّ»، من تنظيم أليس مغبغب...

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق طارق العريان مخرج فيلم «السلم والثعبان» (صفحته على «فيسبوك»)

طارق العريان: «السلم والثعبان 2» يعالج الملل والاعتياد في الحياة الزوجية

قال المخرج المصري، طارق العريان، إن فكرة تقديم جزء ثانٍ من فيلم «السلم والثعبان» الذي عرض عام 2001 لم تكن مطروحة في البداية.

أحمد عدلي (القاهرة )
شمال افريقيا المحبوب عبد السلام خلال المقابلة (الشرق الأوسط)

البشير أيّد تصفية منفذي محاولة اغتيال مبارك «لطمس الأدلة»

يروي الدكتور المحبوب عبد السلام، أحد أبرز المقربين من منظر انقلاب 1989 الدكتور حسن الترابي، تفاصيل دقيقة عن مسار الحركة الإسلامية في السودان وتحولها من تنظيم

غسان شربل (القاهرة)
العالم السفير أنطونيو دي ألميدا ريبيرو الأمين العام المكلّف للمركز (كايسيد)

جنيف تستضيف «المنتدى الأوروبي للحوار بشأن سياسات اللاجئين والمهاجرين» الاثنين

ينظّم مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار (كايسيد) أعمال النسخة السادسة من «المنتدى الأوروبي للحوار بشأن سياسات اللاجئين والمهاجرين 2025» في جنيف.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

رقصة هندية تلهم الروبوتات تعلّم حركات اليد المعقدة

عرضٌ تجريبيٌّ في المختبر (جامعة ماريلاند)
عرضٌ تجريبيٌّ في المختبر (جامعة ماريلاند)
TT

رقصة هندية تلهم الروبوتات تعلّم حركات اليد المعقدة

عرضٌ تجريبيٌّ في المختبر (جامعة ماريلاند)
عرضٌ تجريبيٌّ في المختبر (جامعة ماريلاند)

استخلص باحثون في جامعة ماريلاند الأميركية بمقاطعة بالتيمور (UMBC) العناصر الأساسية لإيماءات اليد الدقيقة التي يستخدمها الراقصون في رقصة «بهاراتاناتيام» الهندية الكلاسيكية، ووجدوا «أبجدية» للحركة أغنى وأكثر ثراء مقارنةً بمسكات اليد الطبيعية.

ووفق دراستهم المنشورة في مجلة «ساينتفيك ريبورتس» (Scientific Reports)، يمكن لهذا العمل أن يُحسّن كيفية تعليم الروبوتات حركات اليد المعقدة، وأن يُوفر للبشر أدوات أفضل للعلاج الطبيعي.

ركّز رامانا فينجاموري، الأستاذ في جامعة ماريلاند بمقاطعة بالتيمور والباحث الرئيسي في هذا العمل، مختبره على فهم كيفية تحكم الدماغ في حركات اليد المعقدة.

ابتكر فينجاموري نهجاً جديداً لاستخلاص العناصر الأساسية من مجموعة واسعة من إيماءات اليد الدقيقة، المسماة «مودرا»، المستخدمة في الرقص الكلاسيكي الهندي لتعزيز عنصر سرد القصص في هذا الإطار الفني.

ويُطور الفريق البحثي حالياً تقنيات «لتعليم» الأيدي الروبوتية أبجديات الحركات وكيفية دمجها لإنشاء إيماءات يد جديدة، وهو ما يُمثل انحرافاً عن الأساليب التقليدية لتعليم الروبوتات تقليد إيماءات اليد، ويتجه نحو أسلوب جديد لكيفية عمل جسم الإنسان ودماغه معاً.

ويختبر الباحثون هذه التقنيات على يد روبوتية مستقلة وروبوت بشري، يعمل كل منهما بطريقة مختلفة ويتطلَّب نهجاً فريداً لترجمة التمثيلات الرياضية للتآزر إلى حركات جسدية.

يقول فينجاموري: «الأبجدية المُشتقة من مودرا أفضل بالتأكيد من أبجدية الفهم الطبيعي لأنها تُظهر قدراً أعلى من البراعة والمرونة».

وأضاف في بيان نُشر الخميس: «عندما بدأنا هذا النوع من الأبحاث قبل أكثر من 15 عاماً، تساءلنا: هل يُمكننا إيجاد أبجدية ذهبية يُمكن استخدامها لإعادة بناء أي شيء؟».

ووفق نتائج الدراسة يمكن استخدام هذا المفهوم لتفكيك تنوع مذهل من الحركات إلى عدد محدود من الوحدات الأساسية.

بحث الفريق عن العناصر الأساسية لحركات اليد وفهرستها (ساينتفيك ريبورتس)

وقبل أكثر من عقد من الزمان، بحث فينجاموري وشركاؤه عن العناصر الأساسية لحركات اليد وفهرستها، بالاعتماد على مفهوم يُسمى التآزر الحركي، إذ يُنسّق الدماغ حركات مفاصل متعددة باليد في آنٍ واحد لتبسيط الحركات المعقدة.

بدأ فينجاموري وطلابه بتحليل مجموعة بيانات تضم 30 مسكة يد طبيعية، تُستخدم لالتقاط أشياء تتراوح أحجامها بين زجاجات المياه الكبيرة وحبات الخرز الصغير.

اختبر الفريق بعد ذلك مدى قدرة التآزرات المستمدة من الإمساك الطبيعي على الجمع لإنشاء حركات يد غير مرتبطة مقارنةً بالتآزرات المستمدة من المودرا. وقد تفوقت التآزرات المستمدة من المودرا بشكل ملحوظ على تآزرات الإمساك الطبيعي باليد، وفق نتائج الدراسة.

يقول بارثان أوليكال، العضو المخضرم في مختبر فينجاموري الذي يسعى حالياً للحصول على درجة الدكتوراه في علوم الحاسوب: «عندما تعرَّفت على مفهوم التآزر، أصبح لدي فضول كبير لمعرفة ما إذا كان بإمكاننا استخدامه لجعل اليد الروبوتية تستجيب وتعمل بطريقة اليد البشرية نفسها».

ويضيف: «لقد كان من دواعي سروري أن أُضيف عملي الخاص إلى جهود البحث، وأن أرى النتائج».

يستخدم الفريق كاميرا بسيطة ونظاماً برمجياً للتعرُّف على الحركات وتسجيلها وتحليلها، وهو ما يُسهم بشكل كبير في تطوير تقنيات فعالة من حيث التكلفة يمكن للناس استخدامها في منازلهم.

في نهاية المطاف، يتصوَّر فينجاموري ابتكار مكتبات من الأبجديات المُخصصة لمهام روبوتية مُحددة، يُمكن استخدامها حسب الاحتياجات، سواءَ كان ذلك إنجاز الأعمال المنزلية اليومية من بينها الطهي أو طيّ الملابس، أو أي شيء أكثر تعقيداً ودقة، مثل العزف على آلة موسيقية.


تكريم عمر خيرت في الدورة الأولى لـ«مهرجان الأوبرا» بقطر

الموسيقار المصري عمر خيرت (وزارة الثقافة المصرية)
الموسيقار المصري عمر خيرت (وزارة الثقافة المصرية)
TT

تكريم عمر خيرت في الدورة الأولى لـ«مهرجان الأوبرا» بقطر

الموسيقار المصري عمر خيرت (وزارة الثقافة المصرية)
الموسيقار المصري عمر خيرت (وزارة الثقافة المصرية)

يستهل «مهرجان الأوبرا العربية» فعاليات دورته الأولى في قطر بتكريم الموسيقار المصري عمر خيرت، وذلك برعاية وتنظيم «المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم» (الألكسو)، حيث اختيرت مصر ضيف شرف المهرجان بوصفها صاحبة أقدم دار أوبرا في العالم العربي.

وتنطلق الدورة الأولى للمهرجان بالتعاون مع المؤسسة العامة للحي الثقافي (كتارا) خلال الفترة من 8 حتى 10 ديسمبر (كانون الأول) الحالي. وقد تقرَّر تكريم عمر خيرت «تقديراً لعطائه وعرفاناً بدوره الرائد في إثراء ساحة الإبداع العربي»، وفق بيان لوزارة الثقافة المصرية. ويقدِّم «أوركسترا القاهرة السيمفوني» بقيادة المايسترو أحمد عاطف حفلاً يتضمن مجموعة من المؤلفات المصرية لكل من علي إسماعيل، وفؤاد الظاهري، ويوسف شوقي، وعمار الشريعي، وحسن أبو السعود، وعمر خيرت، وأندريا رايدر.

وعدَّ الدكتور علاء عبد السلام، رئيس «دار الأوبرا المصرية»، اختيار الأوبرا المصرية ضيف شرف الدورة الأولى «تأكيداً لأعرقيَّتها عربياً»، مشيراً إلى أن ذلك «يُبرز عمق العلاقات بين الأشقاء ويعكس التطلعات إلى مستقبل أكثر إشراقاً للفنون في المنطقة». وأضاف أن «احتضان دولة قطر للمهرجان خطوة ثقافية رائدة تعكس تقديرها للمسار الفني العربي، وتُبرز أهمية تلاقي التجارب والمؤسسات الفنية في فضاء واحد تُصاغ فيه مشروعات جديدة وتُفتح آفاق رحبة للتعاون والإبداع».

«دار الأوبرا المصرية» ضيف شرف «مهرجان الأوبرا» بقطر (وزارة الثقافة المصرية)

وقال الناقد الفني المصري أحمد السماحي إن «عمر خيرت يستحق هذا التكريم عن جدارة؛ فهو منذ بداياته يقدِّم نغمة مختلفة ومتجددة، وعمل على تطوير الموسيقى المصرية من خلال توزيعاته أولاً ثم من خلال مؤلفاته». وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «خيرت من أوائل من ساهموا في تطوير التوزيع الموسيقي في الوطن العربي، ونجح في جذب أجيال واسعة، خصوصاً من الشباب، إلى الموسيقى، وقدّم ألبومات موسيقية خالصة بأسلوب متفرد حظيت بنجاح وانتشار كبيرين».

وقدّم عمر خيرت عدداً كبيراً من الألبومات والمقطوعات التي ارتبطت بالدراما والسينما، وغنَّى من أعماله نجوم الطرب في مصر والعالم العربي، مثل علي الحجار، ومحمد الحلو، ومدحت صالح، وحنان ماضي، ولطيفة. ومن أشهر مقطوعاته السينمائية «قضية عم أحمد»، و«إعدام ميت»، و«ليلة القبض على فاطمة»، و«عفواً أيها القانون»، ومن موسيقاه في الدراما «ضمير أبلة حكمت»، و«البخيل وأنا»، و«غوايش».

وكان مؤتمر الوزراء المسؤولين عن الشؤون الثقافية، الذي عقد دورته الـ24 في الرباط (المغرب)، قد أقر إقامة «مهرجان الأوبرا العربية» في قطر، واختيرت «دار الأوبرا المصرية» ضيف شرف دورته الأولى بالنظر إلى أسبقيتها التاريخية، إذ أسَّست مصر أول دار أوبرا في الوطن العربي، وفق بيان وزارة الثقافة.

ويرى الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين أن «تكريم عمر خيرت في (مهرجان الأوبرا العربية) الأول يعكس القيمة الكبيرة التي يُمثِّلها في الموسيقى العربية، وليس المصرية فقط»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «الاختيار موفَّق جداً، سواء في تكريم خيرت أو في اختيار (دار الأوبرا المصرية) ضيفَ شرفٍ بوصفها الأقدم عربياً».

أُنشئت «دار الأوبرا المصرية» عام 1869 على يد الخديو إسماعيل ضمن احتفالات افتتاح قناة السويس. وبعد أكثر من قرن كانت فيه الأوبرا الخديوية المنارة الثقافية الأبرز في الشرق الأوسط وأفريقيا؛ احترق مبناها في أكتوبر (تشرين الأول) 1971. ومن ثَمَّ اختيرت أرض الجزيرة مقراً للمبنى الجديد بالتنسيق مع هيئة التعاون الدولية اليابانية (JICA) والاتفاق على تصميم معماري إسلامي حديث، ليُفتتح المبنى الجديد في 10 أكتوبر 1988.


«حجر رشيد»... رحلة الأثر الذي فك طلاسم الحضارة المصرية

«حجر رشيد» فيلم وثائقي جديد بمكتبة الإسكندرية (مكتبة الإسكندرية)
«حجر رشيد» فيلم وثائقي جديد بمكتبة الإسكندرية (مكتبة الإسكندرية)
TT

«حجر رشيد»... رحلة الأثر الذي فك طلاسم الحضارة المصرية

«حجر رشيد» فيلم وثائقي جديد بمكتبة الإسكندرية (مكتبة الإسكندرية)
«حجر رشيد» فيلم وثائقي جديد بمكتبة الإسكندرية (مكتبة الإسكندرية)

تحت عنوان «حجر رشيد: مفتاح الحضارة المصرية»، أنتجت مكتبة الإسكندرية فيلماً وثائقياً جديداً هو الخمسون ضمن مشروع «عارف... أصلك مستقبلك» الذي يتناول موضوعات تاريخية وبيئية، ورموزاً في مجالات شتى، ويقدم رحلة بصرية شيقة تمزج بين دقة المعلومة التاريخية وسحر الحكاية.

الفيلم الأحدث بسلسلة الأفلام الوثائقية يتناول حجر رشيد؛ ليس كمجرد قطعة أثرية؛ بل كقصة حضارة خالدة ألهمت العالم أجمع، من خلال استعراض أن الحضارة المصرية قد بدأت قبل عملية التدوين.

يستعرض الفيلم تطور أنظمة الكتابة المصرية القديمة، عبر الخطوط الثلاثة المنقوشة على الحجر، وهي: الهيروغليفية (الرسم المقدس)، والهيراطيقية (خط الكهنة)، والديموطيقية (الخط الشعبي)، وصولاً إلى القبطية التي مثلت الجسر الصوتي للغة المصرية القديمة.

ويتتبع الفيلم رحلة الحجر الأثري، بدءاً من معبد «سايس» بمحافظة الغربية، ومروراً باستخدامه كحجر بناء في قلعة «قايتباي» ببرج رشيد خلال العصور الوسطى، حتى اكتشافه عام 1799 على يد الملازم الفرنسي بيار بوشار.

ويسرد الفيلم قصة الصراع اللاحق عليه بين القوات الفرنسية والإنجليزية، الذي انتهى بوجود الحجر في المتحف البريطاني حالياً.

ويُبرز الفيلم المعركة العلمية الطويلة التي دارت لفك طلاسم الحجر، مسلطاً الضوء على جهود العلماء الأوائل، مثل السويدي يوهان أكربلاد، والإنجليزي توماس يانغ. ويُظهر الوثائقي كيف نجح العبقري الفرنسي جان فرنسوا شامبليون في تحقيق الانتصار العلمي. ويكشف أن تفوق شامبليون جاء نتيجة إجادته للغة القبطية التي استخدمها لربط الصوت بالصورة في النصوص القديمة. ففي سبتمبر (أيلول) 1822، أعلن شامبليون نجاحه في فك أول رموز الكتابة المصرية القديمة. وبهذا الإنجاز، تحول حجر رشيد رسمياً من مجرد وثيقة ملكية قديمة للإعفاء من الضرائب إلى أيقونة عالمية، ومفتاح جوهري لفهم التراث الإنساني.

الكتابة المصرية القديمة ظلت لغزاً لزمن طويل (مكتبة الإسكندرية)

ووفق مدير مركز توثيق التراث الحضاري والطبيعي، بقطاع التواصل الثقافي في مكتبة الإسكندرية، الدكتور أيمن سليمان، فإن الاهتمام بإنتاج فيلم عن حجر رشيد يعود لأهمية هذا الحجر، ودوره في الكشف عن أسرار الحضارة المصرية القديمة، بعد فك طلاسم لغتها ومعرفة أبجديتها، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «فمن خلال لوحة تعود للعصر اليوناني– البطلمي عبارة عن مرسوم ملكي للإعفاء من الضرائب، وُضعت في كل المعابد تقريباً، نقل جزء منها لإعادة بناء قلعة قايتباي على نهر النيل بمدينة رشيد، استطاع العلماء فك رموز الكتابة المصرية»؛ لافتاً إلى أن عالم الآثار الفرنسي جان فرنسوا شامبليون (1790– 1832) استطاع أن يترجم ويكشف عن اللغة المصرية القديمة، نظراً لمعرفته اليونانية والقبطية، وبالمقارنة استطاع أن يترجم منطوق اللفظ والكلمة من الخط المصري القديم؛ سواء المقدس (الهيروغليفي) أو الخط الشعبي (الديموطيقي).

وقدمت سلسلة «عارف... أصلك مستقبلك» 49 فيلماً وثائقياً من قبل، من بينها أفلام: «وادي حيتان»، و«بورتريهات الفيوم»، و«أبو العباس المرسي»، و«الألعاب في مصر القديمة»، و«حديقة الزهرية»، و«توت عنخ آمون الملك الذهبي»، و«أمير الخرائط».