جورجينا وأنطونيلا وأخواتهما... «WAGs» ينافسن شركاءهنّ شهرةً ونجوميّة

تُعرف زوجات وصديقات الرياضيين العالميين بالـ«WAGs» (إنستغرام)
تُعرف زوجات وصديقات الرياضيين العالميين بالـ«WAGs» (إنستغرام)
TT

جورجينا وأنطونيلا وأخواتهما... «WAGs» ينافسن شركاءهنّ شهرةً ونجوميّة

تُعرف زوجات وصديقات الرياضيين العالميين بالـ«WAGs» (إنستغرام)
تُعرف زوجات وصديقات الرياضيين العالميين بالـ«WAGs» (إنستغرام)

في وثائقي «فيكتوريا بيكهام» الذي بدأت «نتفليكس» بعَرضه قبل فترة، تعود مصممة الأزياء البريطانية بالذاكرة إلى حقبة تعرّضت خلالها للجَلد من قِبَل صحافة بلدها. في بداية علاقتها بنجم كرة القدم ديفيد بيكهام، وُضعت في خانة «زوجات وصديقات» لاعبي الكرة، واللواتي لا يحترفن سوى التسوّق واستعراض الملابس الباهظة وتبذير المال والتسبّب في خسارة المنتخب الوطني.

من هنّ الـ«WAGs»؟

في مطلع الألفيّة، انتشر مصطلح WAGs (Wives And Girlfriends) للتعريف عن تلك النساء، أي زوجات وصديقات لاعبي كرة القدم. أما في عام 2006، فقد بلغ التعبير ذروة الاستهلاك بالتزامن مع كأس العالم في ألمانيا، حيث تابعت الكاميرات تفاصيل تحركات الزوجات والصديقات المرافقات للّاعبين البريطانيين، وانتقدت الصحافة إسرافهنّ في السهر والتسوّق.

فيكتوريا بيكهام في مونديال 2006 في ألمانيا بالتزامن مع صعود موجة الـ«WAGs» (أ.ف.ب)

قبل عصر وسائل التواصل الاجتماعي وسطوةِ وجوهٍ كجورجينا رودريغز، كانت النظرة إلى شريكات لاعبي الكُرة دونيّة وسلبيّة. أما حالياً، فهنّ اكتسبن صفة النجمات إلى درجة أن بعضهنّ يسرقن الضوء من أزواجهنّ أحياناً. كما تمكّنت معظمهنّ من بناء شخصية مستقلة ومسيرة مهنية ناجحة، لا تجعلها ملحقة بشريكها مثلما كان الحال في الماضي.

وإذا كانت فيكتوريا قد صنعت شهرتها قبل ارتباطها ببيكهام، كونها مغنية سابقة في فريق «سبايس غيرلز» المشهور والمحبوب، فإنّ زوجاتٍ وحبيباتٍ سواها استفدن من جماهيريّة شركائهنّ الكُرويّة، كي يصنعن مجداً لأنفسهنّ بعد أن كانت أسماؤهنّ غير معروفة.

جورجينا رودريغز خلال أسبوع باريس للموضة 2024 (إكس)

جورجينا رونالدو

عام 2016، دخل كريستيانو رونالدو إلى متجر «غوتشي» في العاصمة الإسبانية مدريد. خرج حاملاً ملابس جديدة واسماً حُفر في ذاكرته وقلبه. جورجينا رودريغز، ابنةُ الـ22 عاماً، التي تعمل مساعدة في قسم المبيعات.

لم يكتفِ رونالدو بتلك الصدفة التي جمعتهما، إنّما جدّد اللقاءات وسرعان ما تحوّلت جورجينا إلى حبيبته وأمّ أولاده. لكن بالتوازي مع اهتماماتها العائلية، تمكّنت الشابة الأرجنتينية الإسبانية من ابتكار مساحةٍ شاسعة لها على هامش شهرة شريكها، اللاعب البرتغالي العالمي.

جورجينا رودريغز من مساعدة في متجر ملابس إلى نجمة عالمية (رويترز)

كثّفت جورجينا من إطلالاتها إلى جانب كريستيانو، ووظّفت حساباتها على وسائل التواصل الاجتماعي من أجل تقديم صورة عصريّة وبرّاقة عن «زوجات وشريكات» لاعبي كرة القدم. غير أنها لم تكتفِ بالظهور كشريكة كريستيانو فحسب، بل تحوّلت إلى عارضة ومؤثّرة تستعين بها علامات تجارية عالمية كسفيرة لأزيائها وعطورها ومستحضراتها.

في عام 2021 تحوّلت رودريغز إلى سيدة أعمال فأطلقت علامتها الخاصة بالملابس والعطور. وقد بلغت شهرتها الذروة عام 2022، مع عرض منصة نتفليكس «وثائقياً» يروي سيرتها.

بذلك، تشكّل جورجينا رودريغز نموذج شريكة نجم كرة القدم التي استطاعت أن تصبح نجمة هي الأخرى، كما أنها حطّمت الإطار النمطيّ الذي كانت توضع فيه زوجات اللاعبين وشريكاتهنّ.

أطلقت رودريغز علامتها التجارية الخاصة بالملابس والعطور (إنستغرام)

أنطونيلا ميسي

في مسقط رأسَيهما قرية روزاريو في الأرجنتين، لطالما عُرفت أنطونيلا روكوزو بـ«حبيبة ميسي». كيف لا والاثنان متحابّان منذ سنوات المراهقة.

بقيت أنطونيلا المرأة التي تقف في ظلّ نجم كرة القدم العالمي، ولم تكن تخطّط لنجوميّتها الخاصة فهي كانت تطمح لأن تصبح طبيبة أسنان. لكن بعد أن تزوّجت ميسي وانتقلت للإقامة معه في برشلونة، تضاعفت الأضواء عليها فتحوّلت إلى دراسة إدارة الأعمال وعرض الأزياء.

ميسي وأنطونيلا متحابان منذ سنوات المراهقة (إنستغرام)

وازنت أنطونيلا ما بين أمومتها واهتماماتها الجديدة كمؤثّرة وسيدة أعمال. أسست لمسيرة مهنية مستقلة عن زوجها فأطلقت علامة تجارية خاصة بملابس الأطفال، كما افتتحت متجراً للأحذية، وهي تتعاون باستمرار مع أسماء عالمية في مجال الموضة.

تُفرد زوجة ليونيل ميسي كذلك مساحة للأنشطة الإنسانية، فهي سفيرة لمنظمات عدة تُعنى بالطفولة وبذوي الاحتياجات الخاصة، من بينها «اليونيسِف» والأولمبياد الخاص بذوي الإعاقات الذهنية.

لأنطونيلا روكوزو عملها الخاص وشراكاتها المهنية والإنسانية (إنستغرام)

دانييلا سمعان فابريغاس

لدى دانييلا سمعان أكثر من 4 ملايين متابع على «إنستغرام». اكتسبت السيدة اللبنانية شهرة عالمية بعد ارتباطها بلاعب كرة القدم الإسباني سيسك فابريغاس عام 2010. أكثر ما كان لافتاً في تلك العلاقة، فارق السن بين دانييلا سمعان (50 سنة) وفابريغاس (38 سنة).

تعارفا في أحد مطاعم لندن عندما طلبت دانييلا توقيعاً منه لابنها. وسريعاً بدأت علاقة عاطفية بينهما أثمرت 3 أولاد وزواجاً عام 2018. ارتباط اسم دانييلا سمعان بفابريغاس لفت الأنظار إليها، فتحوّلت إلى حديث الصحافة.

لم تتفرّغ دانييلا سمعان لعملٍ محدّد، وهي لم تدخل مجال التسويق وعرض الأزياء على غرار ما فعلت زميلاتها في نادي «زوجات وصديقات» لاعبي كرة القدم. وهي تحصر منشوراتها على وسائل التواصل الاجتماعي بالأنشطة والمناسبات العائلية التي تجمعها بزوجها وأولادهما والأصدقاء.

دانييلا سمعان وسيسك فابريغاس مع أولادهما (إنستغرام)

كولين روني

كان واين روني نجماً صاعداً في كرة القدم الإنجليزية عندما بدأت تظهر إلى جانبه شابة تُدعى كولين. منذ أولى سنوات المواعدة مروراً بالخطوبة وصولاً إلى الزواج عام 2008، واكبت الصحافة البريطانية تلك العلاقة.

صحيح أنه لولا نجم فريق «مانشستر يونايتد»، لما عرفها أحد. غير أنّ كولين روني استطاعت التحرّر من وهج شهرة زوجها، فصنعت لنفسها مساراً مستقلاً. كتبت في عددٍ من المجلّات وقدّمت برامج تلفزيونية، كما صوّرت مجموعة من التمارين الرياضية التي تصدّرت المبيعات في المملكة المتحدة.

أصدرت روني كذلك كتباً روى أحدها سيرتها الذاتية، وأطلقت مجموعة من المتمّمات الغذائية التي تحمل اسمها، من بينها ما هو خاص بالرياضيين مثل البروتين والكولاجين والكرياتين.

تحولت كولين زوجة واين روني إلى رائدة أعمال ووجه تلفزيوني معروف (إنستغرام)

الـ«WAGs» الجديدات

برز مؤخراً جيلٌ جديد من الـ«WAGs» اللواتي تقودهنّ تايلور سويفت، خطيبة لاعب الكرة الأميركي ترافيس كيلسي. حتماً لم تكن المغنية العالمية بحاجة إلى تلك العلاقة لتضيف إلى شهرتها شهرةً ولا إلى ثروتها أرقاماً، لكن بمجرّد ارتباطها بكيلسي فهي انضمّت إلى نادي الزوجات والصديقات. ولا تبدو سويفت منزعجة من الأمر، فهي تكاد لا تفوّت مباراة وتحرص على تشجيع خطيبها من داخل الملاعب.

تايلور سويفت أشهر نجمات نادي الـ«WAGs» (أ.ب)

في صدارة الـ«WAGs» الجديدات كذلك، تولامي بنسون (24 سنة) والتي كانت شابة مغمورة قبل أن تبدأ علاقتها العاطفية بلاعب فريق «آرسنال» الإنجليزي بوكايو ساكا. ارتفع رصيد بنسون على إنستغرام إلى 200 ألف متابع، وخلال مباريات كأس أوروبا 2024 صارت محط أنظار الصحافة والجمهور بسبب الأزياء التي ارتدتها إلى المباريات.

من بين مَن اكتسبن شهرة ومتابعين بسبب شركائهنّ الرياضيين، ألكسندرا سانت ملو صديقة سائق «فورمولا 1» شارل لوكلير، ومورغان ريدل حبيبة لاعب التنس تايلور فريتز.


مقالات ذات صلة

السويسري شيرر حكماً لموقعة سان جيرمان وبايرن

رياضة عالمية حكم الساحة السويسري ساندرو شيرر (اليويفا)

السويسري شيرر حكماً لموقعة سان جيرمان وبايرن

أعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) طاقم التحكيم الذي سيدير المباراة المرتقبة بين باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ، مساء الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
رياضة عالمية أندرو أوموباميديلي (يمين) يحتفل بهدف الفوز القاتل لستراسبورغ في مرمى لوريان (أ.ف.ب)

«الدوري الفرنسي»: فوز درامي لستراسبورغ في معقل لوريان

حقق ستراسبورغ فوزاً درامياً على مضيّفه لوريان بنتيجة 3-2، الأحد، ضمن منافسات الجولة الحادية والثلاثين من الدوري الفرنسي.

«الشرق الأوسط» (لوريان)
رياضة عالمية رايو فاييكانو تعادل مع ضيفه ريال سوسيداد (إ.ب.أ)

«لا ليغا»: فاييكانو يتعادل مع ريال سوسيداد في مواجهة مثيرة

فرض رايو فاييكانو التعادل 3 - 3 على ضيفه ريال سوسيداد في مباراة مثيرة ضمن منافسات الجولة الثانية والثلاثين من الدوري الإسباني.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية شتوتغارت اكتفى بالتعادل مع ضيفه فيردر بريمن (أ.ف.ب)

«البوندسليغا»: شتوتغارت يتعادل مع بريمن

أضاع شتوتغارت نقطتين ثمينتين في صراعه من أجل الوجود ضمن المراكز الأربعة الأولى بترتيب الدوري الألماني لكرة القدم (بوندسليغا).

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت)
رياضة عالمية بابلو باريوس لاعب أتلتيكو مدريد (إ.ب.أ)

باريوس خارج صفوف أتلتيكو لمواجهة آرسنال

أعلن أتلتيكو مدريد الإسباني الأحد غياب لاعب وسطه بابلو باريوس عن مواجهة ضيفه آرسنال الإنجليزي الأربعاء المقبل في ذهاب نصف نهائي مسابقة دوري أبطال أوروبا.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

عبد الله غيث يكتسح استفتاءً «سوشيالياً» عن تمثيل «الصعايدة» درامياً

آخر مشهد لعبد الله غيث في مسلسل «ذئاب الجبل» (يوتيوب)
آخر مشهد لعبد الله غيث في مسلسل «ذئاب الجبل» (يوتيوب)
TT

عبد الله غيث يكتسح استفتاءً «سوشيالياً» عن تمثيل «الصعايدة» درامياً

آخر مشهد لعبد الله غيث في مسلسل «ذئاب الجبل» (يوتيوب)
آخر مشهد لعبد الله غيث في مسلسل «ذئاب الجبل» (يوتيوب)

على الرغم من مرور 33 عاماً على رحيل الفنان المصري عبد الله غيث، فإنه تصدَّر استطلاعاً للرأي حول أفضل فنان جسَّد دوراً صعيدياً، كما تصدّر اسمه «الترند» على منصة «إكس» في مصر، الأحد، عقب طرح عدد من مستخدمي المنصة استفتاءً حول أفضل الممثلين الذين قدموا دور «الصعيدي».

وكان من أبرز وآخر أعمال عبد الله غيث (1930 – 1993) دوره في مسلسل «ذئاب الجبل» عام 1993، وهو العام الذي رحل فيه في أثناء تصوير المسلسل، الذي شارك في بطولته إلى جانب أحمد عبد العزيز، وسماح أنور، وشريف منير، وحمدي غيث.

وضمّ الاستفتاء عدداً من المرشحين لأفضل من جسّد دور الصعيدي، من بينهم الفنانون ممدوح عبد العليم، وأحمد عبد العزيز، ويوسف شعبان، وأحمد السقا، غير أن معظم التعليقات رجّحت كفة عبد الله غيث، خصوصاً لدوره في مسلسل «ذئاب الجبل» الذي حظي حينها بنجاح كبير.

ويرى الناقد الفني المصري أحمد السماحي أن «السوشيال ميديا»، رغم التحفظات الكثيرة عليها، تؤدي أحياناً دوراً إيجابياً في استعادة الرموز الفنية، من خلال تداول مقاطع قصيرة من أعمالهم أو استحضار سيرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «بالنسبة للفنان عبد الله غيث، فهو فنان عظيم وموهوب، بل يُعد أحد عظماء مصر الذين يجيدون التحدث باللغة العربية الفصحى كما العامية؛ فهو صاحب موهبة نادرة تشبه الألماس، تضيء كل فترة، ولا يطمسها أثر الزمن، بل يجدد تألقها».

جانب من صور لاستفتاء «سوشيالي» حول دور الصعيدي (متداولة على إكس)

وتابع السماحي: «أود الإشارة إلى نقطة مهمة، وهي إجادة عبد الله غيث لأدوار الصعايدة والفلاحين إجادة تامة؛ فمن يراقب أداءه ولغته، سواء في دور الفلاح أو الصعيدي، سيجد أنه من القلائل في مصر الذين قدموا اللهجة الصعيدية بشكل حقيقي ومبهر».

ورأى الناقد أن عبد الله غيث، من خلال أدواره المختلفة، أعاد الاعتبار للفلاح والصعيدي في أعماله السينمائية والمسرحية والتلفزيونية والإذاعية، حيث قدم للإذاعة المصرية مسلسلات عدَّة، من بينها «وردة وعابد المداح».

وأشار السماحي إلى أن «عبد الله غيث قدّم اللهجتين الفلاحية والصعيدية بشكل واقعي جداً، في حين يلجأ كثيرون إلى المبالغة، سواء في مد الحروف أو التفخيم أو التكلف في النطق، وهو ما يبتعد عن الحقيقة»، مؤكداً أنه «كان متقناً للغة الفصحى، كما كان بارعاً ومتمكناً في اللهجتين الفلاحية والعامية».

ويُعد عبد الله غيث أحد أبرز الفنانين المصريين، واشتهر بأعماله السينمائية، مثل ملحمة «أدهم الشرقاوي» عام 1964، من إخراج حسام الدين مصطفى، وفيلم «الحرام» عام 1965، من إخراج هنري بركات، حيث شارك في بطولته أمام فاتن حمامة، وفيلم «الرسالة» عام 1976، من إخراج مصطفى العقاد، حيث جسَّد دور حمزة بن عبد المطلب في النسخة العربية، مقابل النسخة الإنجليزية التي أدّى فيها الدور نفسه أنتوني كوين.


المسرح المصري لاستعادة بريقه بعروض شبابية ومغامرات «تراثية»

جانب من عرض «متولي وشفيقة» (وزارة الثقافة)
جانب من عرض «متولي وشفيقة» (وزارة الثقافة)
TT

المسرح المصري لاستعادة بريقه بعروض شبابية ومغامرات «تراثية»

جانب من عرض «متولي وشفيقة» (وزارة الثقافة)
جانب من عرض «متولي وشفيقة» (وزارة الثقافة)

يسعى المسرح المصري إلى استعادة بريقه من خلال عروض مسرحية تراهن على طاقات الشباب وتستلهم التراث، حيث شهد مسرحا «الغد» و«الطليعة» تقديم عرضين، من بينهما «أداجيو... اللحن الأخير» من إنتاج «فرقة مسرح الغد» بقيادة الفنان سامح مجاهد، وذلك وسط حضور جماهيري لافت.

وقد حظي العرض بتفاعل كبير من الجمهور، إذ أشاد رئيس قطاع المسرح بوزارة الثقافة، الدكتور أيمن الشيوي، بالمستوى الفني، معرباً عن تقديره للأداء العام، ومثمِّناً جهود فريق العمل والرؤية الإخراجية.

العرض مأخوذ عن رواية للأديب الكبير إبراهيم عبد المجيد، بإعداد وإخراج السعيد منسي، ويقدم معالجة مسرحية ذات طابع موسيقي وإنساني.

وتدور أحداث «أداجيو... اللحن الأخير» في إطار درامي يعتمد على بناء يشبه المعزوفة الموسيقية، من خلال قصة حب تتقاطع فيها المشاعر الإنسانية مع الاضطراب النفسي، وتستدعي ذكريات تقود الشخصيات إلى عوالم داخلية عميقة، في محاولة لطرح حالة من الشجن والصدق والوفاء الإنساني.

عرض «أداجيو اللحن الأخير» بمسرح الغد (وزارة الثقافة المصرية)

العرض من بطولة رامي الطمباري، وهبة عبد الغني، وبسمة شوقي، وجورج أشرف، وجنا عطوة، ومحمد دياب، وأحمد هشام، وأمنية محسن. ومن أشعار حامد السحرتي، والموسيقى والألحان لرفيق جمال، وإعداد وإخراج السعيد منسي.

يرى الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين أن مسرح القطاع العام أصبح هو الواجهة المسرحية، مشيراً إلى تراجع دور مسرح القطاع الخاص. وأضاف: «قدّم القطاع العام خلال السنوات الأربع الماضية عدداً كبيراً من العروض ذات الطابع الشبابي، ما جذب شريحة واسعة من الجمهور الشاب».

ولفت سعد الدين إلى أن الأعمال المنتمية إلى التراث المسرحي، مثل «الملك لير»، تشهد إقبالاً كبيراً، إلى جانب المسرحيات الجديدة مثل «متولي وشفيقة» و«أداجيو»، التي يرى فيها كثيرون متنفساً فنياً. وتابع: «يرى البعض أن مسرح القطاع الخاص كان أقرب إلى الترفيه المشوب بالإسفاف، في حين يخضع مسرح الدولة لرقابة أكبر، ما أسهم في تقديم أعمال جيدة تناسب الأسرة».

وشهد مسرح الطليعة بالعتبة عرض «متولي وشفيقة»، من إنتاج فرقة مسرح الطليعة بقيادة المخرج سامح بسيوني، وتأليف محمد علي إبراهيم، وإخراج أمير اليماني، وبطولة نخبة من الفنانين الشباب.

وقد استقبل العرض عدداً كبيراً من الفنانين والمبدعين والنقاد خلال الأسبوع، في حضور لافت يعكس اهتماماً فنياً وجماهيرياً بالعمل. ويقدم العرض القصة الشهيرة «شفيقة ومتولي» من وجهة نظر «متولي»، الذي يروي الأحداث، كاشفاً أنه كان يعد «شفيقة» ابنته أكثر من كونها شقيقته. وتتطور الأحداث مع وقوعها في حب «دياب» الذي يغويها انتقاماً من متولي، وصولاً إلى النهاية المأساوية. ويطرح العرض معالجة مغايرة للفيلم الشهير «شفيقة ومتولي» (1979) من بطولة سعاد حسني وأحمد زكي، مقدماً رؤية مسرحية معاصرة.

وأوضح سعد الدين: «تشهد مسارح الدولة في الفترة الحالية عرضين متميزين حققا نجاحاً لافتاً رغم ضعف الدعاية لهما. ففي السابق، كانت العروض المسرحية تحظى بحملات إعلانية واسعة عبر التلفزيون والصحف، أما اليوم فيؤكد هذا النجاح أن العمل الجيد، القادر على مخاطبة عقل ووجدان المشاهد، يظل قادراً على جذب جمهور متعطش للمسرح».


الموسم الخامس لـ«اللعبة» يجدد الجدل حول فرص نجاح أجزاء المسلسلات

تعرض الجزء الخامس لردود فعل متباينة (حساب هشام ماجد على فيسبوك)
تعرض الجزء الخامس لردود فعل متباينة (حساب هشام ماجد على فيسبوك)
TT

الموسم الخامس لـ«اللعبة» يجدد الجدل حول فرص نجاح أجزاء المسلسلات

تعرض الجزء الخامس لردود فعل متباينة (حساب هشام ماجد على فيسبوك)
تعرض الجزء الخامس لردود فعل متباينة (حساب هشام ماجد على فيسبوك)

جدّد الموسم الخامس من مسلسل «اللعبة» الجدل حول فرص نجاح الأجزاء المتتالية من المسلسلات، وذلك بعد ردود الفعل المتباينة التي حظي بها الجزء الجديد المعروض حالياً على منصة «شاهد». وتدور أحداثه في إطار اجتماعي كوميدي حول التنافس في الألعاب بين فريقي «مازو»، الذي يؤدي دوره هشام ماجد، و«وسيم»، الذي يجسده شيكو.

يشارك في بطولة «اللعبة 5» كلٌّ من أحمد فتحي، ومحمد ثروت، ومي كساب، وميرنا جميل، وسامي مغاوري، وعارفة عبد الرسول، ومحمد أوتاكا، إلى جانب عدد من ضيوف الشرف، منهم أشرف عبد الباقي، وحجاج عبد العظيم. وأشرف على الكتابة فادي أبو السعود، بينما كتب القصة والسيناريو والحوار كلٌّ من أحمد سعد والي، ومحمد صلاح خطاب، وإبراهيم صابر، وأخرجه معتز التوني.

وعلى عكس الأجزاء السابقة من المسلسل، ظهر «موجّه اللعبة»، الذي اعتاد فريق العمل تقديمه في الحلقة الأخيرة، منذ الحلقة الأولى، ويؤدي دوره الفنان أشرف عبد الباقي. في المقابل، تأخر ظهور تحديات الألعاب بين الفريقين في الحلقات الأولى، مع التركيز بشكل أكبر على الجانب الاجتماعي في حياة البطلين «مازو» و«وسيم».

ورغم احتفاظ المسلسل بجميع أبطاله الرئيسيين، وتنوّع المواقف التي يتعرضون لها، فإن الحلقات المعروضة شهدت تبايناً في ردود الفعل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، كما لم يتصدر المسلسل نسب المشاهدة بشكل مستمر، على خلاف ما كان يحدث مع عرض معظم الأجزاء السابقة.

هشام ماجد وشيكو في مشهد من المسلسل (حساب شيكو على فيسبوك)

وقال الناقد الفني المصري أندرو محسن إن «الجزء الجديد أثار حالة من التفاعل الواضح بين الجمهور، حتى إن جاء هذا التفاعل في بدايته بشكل سلبي». وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «الحلقات الأولى كانت أضعف بشكل ملحوظ مقارنة ببقية الموسم، لكن العمل بدأ يستعيد توازنه تدريجياً بدءاً من الحلقة الخامسة أو السادسة، حتى وصل إلى مستوى جيد جداً في الحلقات اللاحقة، التي أرى أنها اقتربت من المستوى الذي اعتاده الجمهور في الأجزاء السابقة».

وعدّ من أبرز التحديات التي واجهت هذا الموسم كثرة الشخصيات؛ فرغم أن هذه النقطة كانت في الأصل من عناصر قوة المسلسل؛ إذ يتيح تعدد الشخصيات تنوعاً في ردود الأفعال داخل التحديات؛ ما يخلق مساحة أوسع للكوميديا، فإنه أكد أن هذا التنوع نفسه تحوّل مع الوقت إلى عبء؛ لأن ليس كل الشخصيات تمتلك القدرة نفسها على توليد المواقف الكوميدية؛ ما أدى إلى تراجع تأثير بعضها.

ولفت محسن إلى أن صُنّاع العمل كان يمكنهم التعامل مع هذه الأزمة بشكل أفضل من خلال تقليل مساحة بعض الشخصيات أو استبعادها جزئياً، ورأى أن «تقليل ظهور شخصية ابن وسيم كان قراراً ذكياً في هذا السياق، وكان من الممكن تطبيق الفكرة نفسها على شخصيات أخرى لم تقدم جديداً».

هشام ماجد بطل المسلسل (حسابه على فيسبوك)

في حين يشير الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن إلى أن الانتقادات التي تعرّض لها العمل تعكس كثافة المتابعة، لكنها في الوقت نفسه تكشف إشكالية مرتبطة بطبيعة الأعمال الدرامية متعددة الأجزاء، إذ لا يكون صنّاعها، مع تكرار المواسم، قادرين دائماً على الحفاظ على المستوى نفسه من الجودة، وهو ما يمكن رصده في هذا العمل.

وقال، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن «المشكلة الأساسية في الجزء الجديد ترتبط بدراما الشخصيات والخطوط الدرامية للأبطال الرئيسيين خارج إطار اللعبة، التي جاءت أقل إحكاماً مقارنة بالأجزاء السابقة، بالإضافة إلى طبيعة الألعاب التي يخوض فيها الأبطال التحديات، والتي افتقدت عناصر الإثارة والتشويق والغموض التي ميَّزت المواسم الماضية».