احتفاء في مصر بمئوية «روزاليوسف»

تسليط الضوء على معاركها الصحافية وحواراتها الكبرى

جانب من حفل مئوية «روزاليوسف» (إدارة المؤسسة)
جانب من حفل مئوية «روزاليوسف» (إدارة المؤسسة)
TT

احتفاء في مصر بمئوية «روزاليوسف»

جانب من حفل مئوية «روزاليوسف» (إدارة المؤسسة)
جانب من حفل مئوية «روزاليوسف» (إدارة المؤسسة)

تُطل مئوية مجلة «روزاليوسف» بصفتها حدثاً يعيد إلى الواجهة مَسيرة واحدة من أبرز التجارب الصحافية في مصر والعالم العربي على مدى قرن كامل. مثّلت المجلة صوتاً مختلفاً للحرية، واحتفظت بمكانتها بوصفها منبراً جريئاً ومشروعاً ثقافياً وسياسياً شكّل جزءاً من تاريخ الوعي الوطني المصري، وفتح الطريق أمام أجيال متعاقبة من الصحافيين والمفكرين.

منذ عددها الأول في أكتوبر (تشرين الأول) 1925، ظلّت «روزاليوسف» تعبيراً عن روحٍ لا تهدأ، وعن إيمان بأن الكلمة يمكن أن تُحدث فرقاً في وجه العواصف، تجاوزت كونها مجلة فنية أو سياسية لتصبح مدرسة صحافية متكاملة، صنعت نجومها وأسست لتقاليد ما زالت تؤثر في الصحافة المصرية حتى اليوم.

تكريم حفيد السيدة فاطمة اليوسف الكاتب الصحافي محمد عبد القدوس خلال الاحتفالية (إدارة المؤسسة)

تحولت المجلة إلى مدرسة خرجت منها أسماء أصبحت أعلاماً في الصحافة المصرية، مثل محمد التابعي، وإحسان عبد القدوس، ومحمد حسنين هيكل، وأحمد بهاء الدين، وصلاح حافظ، وغيرهم ممن صنعوا صفحاتها الأولى وبنوا مجدها المهني والفكري. المئوية، التي بدأ الاحتفال بها من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، عبر أعداد خاصة تناولت مواقف مختلفة في تاريخ المجلة، سلّطت الضوء على محطات بمَسيرة المجلة التي تأسست على يد فاطمة اليوسف، التي عُدّت من أشهر مُمثلات المسرح المصري في عشرينات القرن الماضي.

في 24 أكتوبر صدر العدد الأول من المجلة، التي انطلقت من شقة صغيرة بأموال خاصة، وواجهت مصادرة لأعدادٍ عدة بسبب جرأة التناول السياسي، مروراً بانتقالها إلى الحكومة المصرية مع تأميم الصحف عام 1960 لتستمر في الصدور بمشاركة أسماء بارزة في عالم الكتابة.

العدد التذكاري لمئوية مجلة روزاليوسف (إدارة المؤسسة)

وأكد رئيس تحرير المجلة المصرية، الكاتب أحمد إمبابي، لـ«الشرق الأوسط»، أن «المجلة اتبعت سياسة واضحة من اليوم الأول لإصدارها، عبر تبنّي مبدأ الدفاع عن الحق والحقيقة»، مشيراً إلى أن «أرشيفها مليء بالمواجهات التي خاضتها في مراحل مختلفة واستطاعت الصمود بها وتجاوزها».

وأضاف أن «شخصية المجلة لم تتأثر برحيل كُتابها، سواء بالانتقال للعمل في إصدارات أخرى أم بوفاتهم، وهو أمر أسهم في بقاء المجلة مؤثرة بالرأي العام بشكل واضح»، لافتاً إلى أن «المجلة لم يكن دورها نشر الأخبار، ولكن لديها موقفاً ورأياً تدافع عنه، على غرار معاركها في مواجهة الفكر المتطرف، والتي استمرت من ثمانينات القرن الماضي».

من جهته، يقول رئيس التحرير السابق للمجلة، أحمد الطاهري، لـ«الشرق الأوسط»، إن «الاحتفال بالمئوية بدأ، بالفعل، قبل نحو 5 سنوات، عبر إصدار أعداد خاصة تُبرز مواقف المجلة التاريخية بعدد من القضايا، لكونها أصبحت وثيقة تاريخية مهمة مرتبطة بتأريخ الفن المصري، وحتى القضية الفلسطينية، فكانت المجلة شاهدة على كثير من المواقف المهمة في القضية، وهو ما دفع الزملاء لإصدار عدد خاص من أرشيف المجلة».

صورة تذكارية لعدد من المسؤولين في الاحتفالية (إدارة المؤسسة)

وتشير أستاذ التاريخ المعاصر بكلية الآداب جامعة القاهرة، إيمان عامر، لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن بداية المجلة كإصدار فني لم تمنع مؤسستها من الانخراط بعد وقت قصير في العمل السياسي، مع إعجابها بحالة «الوفد» السياسية والحراك، موضحة أن «(روز اليوسف) كانت لديها رؤية سياسية عبّرت عنها في المجلة، واستعانت بكبار الكُتاب مع تبنّيها أفكاراً ومواقف وطنية ضد الاحتلال الإنجليزي».

وأضافت أن «جزءاً من نجاح (روز اليوسف) واستمراريتها كمجلة ارتبط بشخصية مؤسستها التي اعتمدت على تصدير الأفكار لمن بعدها، فالفكرة لا تموت مع توريثها، وهو الأمر الذي تَوارثه مَن مرّوا على قيادة المجلة عبر أجيال متعاقبة، بل بعضهم استنسخ الأفكار في مدارس صحافية أخرى بعد انتقالهم منها، الأمر الذي منح التجربة خصوصية وريادة بتاريخ الصحافة المصرية».


مقالات ذات صلة

128 صحافياً قتلوا في أنحاء العالم في 2025

العالم أرشيفية لصحافي الجزيرة أنس الشريف الذي أقر الجيش الإسرائيلي  بقتله في غارة على غزة أغطس الماضي (أ.ب) play-circle

128 صحافياً قتلوا في أنحاء العالم في 2025

قُتل 128 صحافياً في كل أنحاء العالم في العام 2025، أكثر من نصفهم في الشرق الأوسط، وفقاً لإحصاء نشره الاتحاد الدولي للصحافيين الخميس.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
يوميات الشرق «ماسبيرو» يحظر «البلوغرز» (الهيئة الوطنية للإعلام)

هل تحد «مقاطعة» الإعلام التقليدي أخبار مشاهير «السوشيال ميديا» من انتشارهم؟

أثار قرار «الهيئة الوطنية للإعلام» و«الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية» بالامتناع عن تغطية أنشطة مشاهير «السوشيال ميديا» وأخبارهم تساؤلات عدة.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق النجمة الفرنسية بريجيت باردو لدى وصولها إلى مطار كينيدي في نيويورك عام 1965 (أ.ف.ب)

وفاة الأسطورة الفرنسية بريجيت باردو عن 91 عاماً

أعلنت مؤسسة بريجيت باردو، اليوم (الأحد)، عن وفاة أسطورة السينما الفرنسية بريجيت باردو، عن عمر ناهز 91 عاماً.

«الشرق الأوسط» (باريس)
يوميات الشرق خلال آخر ظهور للثنائي في خطوبة نجلهما (فيسبوك)

«طلاق» عمرو أديب ولميس الحديدي يخطف الاهتمام بمصر

تصدر خبر طلاق الإعلامي عمرو أديب والإعلامية لميس الحديدي «التريند» في مصر بعد وقت قصير من إعلان الخبر، وتأكيده عبر وسائل إعلام محلية.

أحمد عدلي (القاهرة )
أوروبا شعار هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) على مكتبها في لندن (أ.ف.ب)

«بي بي سي» ستطعن في دعوى ترمب القضائية بشأن مقاطع معدلة من خطابه

قالت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، اليوم (الثلاثاء)، إنها ستطعن في دعوى قضائية رفعها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضدها بسبب مقاطع معدلة من خطاب له.

«الشرق الأوسط» (لندن )

«طلقني»... حبكة كوميدية «تجارية» تكرس ثنائية كريم ودينا بمصر

الملصق الترويجي للفيلم (الشركة المنتجة)
الملصق الترويجي للفيلم (الشركة المنتجة)
TT

«طلقني»... حبكة كوميدية «تجارية» تكرس ثنائية كريم ودينا بمصر

الملصق الترويجي للفيلم (الشركة المنتجة)
الملصق الترويجي للفيلم (الشركة المنتجة)

من خلال قصة تركز على العلاقة بين زوجين بعد الانفصال، يراهن صناع الفيلم الكوميدي الاجتماعي «طلقني» الذي انطلق عرضه في صالات السينما المصرية على شباك التذاكر بتكرار لثنائية كريم محمود عبد العزيز ودينا الشربيني، بعد نجاح فيلمهما «الهنا اللي أنا فيه» الذي عرض نهاية العام الماضي.

الفيلم الذي يشارك في بطولته عدد من الفنانين كضيوف شرف بالأحداث، منهم باسم سمرة، محمد محمود، كتبه أيمن بهجت قمر، ويخرجه خالد مرعي، صوّر بين مصر وجورجيا على مدار عدة أشهر، فيما حقّق قرابة 5 ملايين جنيه (الدولار يساوي 47.50 جنيهاً في البنوك) خلال أول يومين عرض متصدراً شباك التذاكر بمصر.

تنطلق أحداث الفيلم بمشهد طلاق جميلة (دينا الشربيني) من محمود (كريم محمود عبد العزيز) بعد 10 سنوات من الزواج وإنجاب طفلين، طلاق نفّذه الزوج بناءً على رغبتها، لكنها سرعان ما تدخل في حالة انهيار، وتكون حريصة على متابعة كل تفاصيل حياته بعد الانفصال، بينما تستمر في الإقامة بفيلا الزوجية التي يتقاسمان ملكيتها.

لكن مرور محمود بضائقة مالية تجعل بيع نصيبه في الفيلا الفارهة حلّاً لتجنب إفلاس شركته، ما يجعله يعود لبدء مفاوضات معها من أجل البيع للحصول على السيولة، مع وجود مشترٍ جاهز للشراء شريطة موافقتها، ليدخل الثنائي في مفاوضات وشروط يستجيب فيها محمود لطلبات جميلة التي توقعه في مشكلة غير متوقعة، مع استخدام وسيط لاستقبال أموال البيع وإعادة إرسالها لها ولطليقها نظراً لعدم ثقتها فيه.

الملصق الترويجي للفيلم (الشركة المنتجة)

يوافق «محمود» على طلبات «جميلة» مع اختيارهم وسيطاً يثق فيه كلاهما، لكن الموضوع يتحول إلى كابوس مع تغيرات تجعل الطليقين يترافقان في رحلة من أجل استعادة الأموال التي يفقد أثرها بعد إنجاز التحويل في رحلة تتضمن العديد من المواقف الكوميدية وتدفعهم للسفر إلى جورجيا.

على مدار أكثر من 100 دقيقة تتواصل الأحداث التي يكتشف خلالها الطليقان الأسباب الرئيسية التي دفعتهما للانفصال في رحلتهما المشتركة لاستعادة أموال بيع المنزل، التي تدخلهم أماكن شعبية وتعرضهم لمواقف خطرة عدة.

وأكدت بطلة الفيلم دينا الشربيني لـ«الشرق الأوسط» أن «حماسها للتجربة ارتبط بإعجابها بالطرح الذي يتناوله الفيلم والمواقف المتعددة التي مرت بها (جميلة) في الأحداث، معربة عن أملها في أن ينال الفيلم إعجاب الجمهور».

سينما جماهيرية

وقال الناقد المصري طارق الشناوي إن «الفيلم ينتمي في مجمله إلى السينما الجماهيرية ذات المسحة التجارية الواضحة»، موضحاً أن «صنّاعه اعتمدوا في بنائه على طريقة (الإسكتش)، حيث يقوم كل موقف على ملامحه الخاصة داخل السيناريو».

وأضاف الشناوي لـ«الشرق الأوسط» أن «هذا البناء أتاح حرية الانتقال من عائلة إلى أخرى، ومن موقف إلى آخر، بل الخروج خارج الحدود الجغرافية، وهو ما خدم فكرة اللعب على (الكاركتر)، إذ نجد داخل كل (إسكتش) مساحة درامية، مع الاعتماد على ممثلين (كاركتر) قادرين على حمل العمل الفني، وهو أسلوب يسمح باستخلاص أجمل ما لدى الممثل الكوميدي المرتبط في أذهان الجمهور بملامح معينة، فيأخذ الفيلم من الكوميديا لحظة الضحك، ثم ينتقل بعدها إلى منطق درامي يبحث عن حالة أخرى ودائرة مختلفة، وصولاً إلى الانتقال خارج الوطن».

واعتبر الشناوي أن أداء دينا الشربيني وكريم محمود عبد العزيز لم يشهد قفزة نوعية بعيدة عما قدماه سابقاً، موضحاً أن «الفيلم صُنع في الأساس (على مقاس الجمهور) بخبرة خالد مرعي، الذي يمتلك حسّ الإيقاع بحكم عمله الأساسي كمونتير»، مشدداً على أن «الفيلم لا يسعى إلى تقديم حكمة أو موعظة أو رسالة».


احتفالات العالم بعام 2026... ألعاب نارية بالليل وسباحة واستعراضات في أول يوم

موكب العام الجديد في لندن (أ.ف.ب)
موكب العام الجديد في لندن (أ.ف.ب)
TT

احتفالات العالم بعام 2026... ألعاب نارية بالليل وسباحة واستعراضات في أول يوم

موكب العام الجديد في لندن (أ.ف.ب)
موكب العام الجديد في لندن (أ.ف.ب)

ودَّع العالم، الأربعاء، عام 2025 بالاحتفالات والألعاب النارية معوّلاً على سنة أفضل من سابقتها، وكانت بلدان المحيط الهادئ، بما فيها كيريباتي ونيوزيلندا، أولى دول العالم التي استقبلت السنة الجديدة بالاحتفالات التي عمّت العالم تباعاً.

وسجلت «وكالة الصحافة الفرنسية» لحظة من الهدوء في سيدني لتكريم ضحايا هجوم شاطئ بونداي، قبل أن تُضيء الألعاب النارية سماء المدينة الساحلية عند حلول منتصف الليل، حيث توقفت الاحتفالات لمدة دقيقة عند الساعة 23,00 (12,00 بتوقيت غرينتش) وأُضيء جسر ميناء سيدني الشهير بالأبيض رمزاً للسلام.

واحتشد مئات الآلاف على الشاطئ في سيدني عند منتصف الليل لحضور عرض ضخم بالألعاب النارية استُخدمت فيه تسعة أطنان من المفرقعات.

دمشق تحتفل

تجمّع سكّان في دمشق للاحتفال بحلول العام الجديد (إ.ب.أ)

في سوريا، حيث غطت عاصفة ثلجية شمال البلاد، تجمّع سكّان في دمشق للاحتفال بحلول العام الجديد، بعد مرور أكثر من عام بقليل على سقوط بشار الأسد.

وقالت سهر السعيد (33 عاماً) التي تعمل في مجال التسويق لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» في دمشق، إن الاحتفالات هذا العام كانت «مختلفة كثيراً عن السنوات الماضية؛ لأنه ليس هناك خوف والشعب سعيد، وسوريا كلها واحدة موحدة».

وفي دبي، احتشد آلاف الأشخاص عند برج خليفة، أطول برج في العالم؛ لمشاهدة عروض الألعاب النارية والعروض الضوئية المذهلة التي تنعكس على ناطحة السحاب الشهيرة وفي محيطها.

الألعاب النارية تضيئ قوس النصر بباريس (إ.ب.أ)

في باريس، تجمّع مئات آلاف الباريسيين والسياح كالمعتاد في جادة الشانزليزيه في ختام العدّ التنازلي لحلول العام الجديد.

وفي البرازيل، احتفلت حشود ضخمة على شاطئ كوباكابانا الشهير بما عدّته موسوعة «غينيس» للأرقام القياسية «أكبر احتفال بعيد رأس السنة في العالم، وسط حفلات موسيقية وألعاب نارية».

وقالت أياني دي فاتيما (30 عاماً): «كان يوماً رائعاً لا يُنسى»، معربة عن أملها في أن يكون العام الجديد «خالياً من الأحداث السيئة التي يشهدها العالم».

في إيطاليا، قفز عدد من الأشخاص صباح الخميس من جسر كافور على ارتفاع 17 متراً في نهر التيبر البارد، في إطار تقليد يحصل في كل أول يوم من سنة جديدة.

رياضة وفضاء

في نيويورك، حضر آلاف الأشخاص احتفال إسقاط الكرة الشهيرة في ساحة تايمز سكوير.

وقال دون مارتن-إل الذي جاء من واشنطن لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن الاحتفالات تتيح له «الابتعاد عن العمل، والتوتر، والإحباط»، وتمنحه «قليلاً من السلام».

في اللحظة نفسها، كان الديموقراطي زهران ممداني يتولّى رسمياً، الخميس، مهامه في رئاسة بلدية نيويورك، بعد انتخابه لهذا المنصب في نوفمبر (تشرين الثاني).

أما الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي كان على بُعد نحو ألفَي كيلومتر، فنظّم حفلته الخاصة في مقر إقامته مار-إيه-لاغو بولاية فلوريدا، وكتب ترمب على شبكته للتواصل الاجتماعي «تروث سوشيال»: «يا له من أمر حسن أن تكون حدودنا قوية ولا يكون عندنا تضخم ويكون جيشنا ذا سطوة! كل عام وأنتم بخير!».

وفي أبرز حدث رياضي العام المقبل، تستضيف الولايات المتحدة وكندا والمكسيك نهائيات كأس العالم لكرة القدم، في مونديال سيكون الأكبر في التاريخ لناحية عدد المشاركين مع 48 دولة.

وسيُقام الحدث الرياضي الأكثر مشاهدة في العالم على مدار ستة أسابيع تقريباً، من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز)، تُوفر الولايات المتحدة خلاله 11 من أصل 16 ملعباً.

كذلك، سيتوافد الرياضيون إلى جبال الدولوميت الإيطالية للمشاركة في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية.

من جهة أخرى، قد يشهد عام 2026 عودة رواد فضاء إلى القمر، بعد مرور أكثر من 50 عاماً على آخر مهمة قمرية لبرنامج «أبولو».

وبعد إرجائها مرات عدة، من المقرر إطلاق مهمة «أرتميس 2» التي سيسافر خلالها رواد إلى القمر، مطلع العام، في شهر أبريل (نيسان) على أقصى تقدير.

وقد تتفاقم المخاوف بشأن الذكاء الاصطناعي، مدفوعة بأمثلة على المعلومات المضللة، واتهامات بانتهاك حقوق الملكية الفكرية، وعمليات تسريح جماعي، ودراسات حول تأثيره البيئي الكبير.

وحسب شركة «غارتنر» المالية الأميركية المتخصصة، من المتوقع أن يتجاوز الإنفاق العالمي على الذكاء الاصطناعي تريليوني دولار في العام 2026.

أول أيام العام الجديد

وبعد صخب احتفالات رأس السنة يحتفل كثيرون حول العالم بأول أيام العام الجديد بالسباحة في المياه الباردة ليتحدّوا تحذيرات الأرصاد من انخفاض درجات الحرارة وشهدت شواطئ الريفييرا الفرنسية ومدن ساحلية في بريطانية توافد المحتفلين للقفز في الماء أو التجديف.

سباحة بحرية تقليدية خلال احتفالات رأس السنة الجديدة في مدينة أنتيب الساحلية على الريفييرا الفرنسية (إ.ب.أ)

من جانبها، تحتفل لندن سنوياً بالعام الجديد بإقامة استعراض خاص يتميز بالأزياء التنكرية والموسيقى، ويحتل موكب رأس السنة في لندن مكانة خاصة في قلب العاصمة؛ كونه أول حدث رئيسي في العام، حيث يشارك فيه 8000 فنان، من بينهم ممثلون عن المدارس المحلية وفرق موسيقية وفنانون وموسيقيون، على امتداد مسار يمتد لمسافة ميلين، يبدأ من ميدان بيكاديللي وينتهي بالقرب من وستمنستر.


لبنان يستقبل 2026 بأجواء احتفالية وحفلات ضخمة

«إل بي سي آي» تكفّلت بمصاريف حفليْ زفاف مباشرة على الهواء (إنستغرام)
«إل بي سي آي» تكفّلت بمصاريف حفليْ زفاف مباشرة على الهواء (إنستغرام)
TT

لبنان يستقبل 2026 بأجواء احتفالية وحفلات ضخمة

«إل بي سي آي» تكفّلت بمصاريف حفليْ زفاف مباشرة على الهواء (إنستغرام)
«إل بي سي آي» تكفّلت بمصاريف حفليْ زفاف مباشرة على الهواء (إنستغرام)

نفض لبنان عنه غبار الحرب والمآسي، واضعاً همومه جانباً ليستقبل عام 2026 بأبهى حلّة. بدت بيروت متوهجة بزُوارها من مقيمين ومغتربين، وازدحمت الطرقات بالسيارات، في حين تولّى رجال الـ«فاليه باركينغ» تنظيم المواقف؛ لتسهيل تنقل الحضور. ونفدت سيارات التاكسي منذ ساعات المساء، مع صعوبة في الحركة بسبب الطقس الماطر.

راغب علامة خلال إحيائه سهرة رأس السنة في «أوبرا» على الواجهة البحرية (إنستغرام)

شهد وسط بيروت حفلات غنائية في أماكن مثل «أوبرا» و«أنتيكا» و«بيال»، مع حضور نجوم؛ أبرزهم راغب علامة، الذي احتشد المئات في حفله على الواجهة البحرية. وامتلأت صالات الفنادق، مثل «لحبتور» في سن الفيل، حيث أحيا الفنانون فارس كرم، ورحمة رياض، ونادر الأتات سهرة رأس السنة، وسط أجواء فرح عارمة.

وفي بيروت، شهدت طرقات جونية والبترون زحمة سير خانقة. ومن بين الحفلات البارزة، تلك التي أحياها ملحم زين، والموسيقي غي مانوكيان في كازينو لبنان، حيث تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي لقطات لمانوكيان وهو يعزف ويغني ويتفاعل بحماس مع الجمهور. وفي البترون، حيث ازدانت الساحات بزينة الميلاد، شهدت الأسواق والشوارع ازدحاماً كثيفاً. ومن أبرز الحفلات هناك، تلك التي أحياها الفنانان رضا وهادي خليل في مجمع «سان ستيفانو» السياحي.

محطات التلفزة تسيطر على الاحتفال بالعام الجديد

الإعلامية راغدة شلهوب تتلقى الاتصالات في برنامج «عيّد معنا» (إنستغرام)

استحوذت برامج التلفزة على اهتمام اللبنانيين، مع عروض الألعاب والربح منذ ساعات الصباح، وعناوين مثل «عيّد معنا»، «خلّي عينك عالجديد» و«إنت وحظّك». تنافست محطات «إل بي سي آي»، و«الجديد» و«إم تي في» لاستقطاب المشاهدين، مستعينة بإعلاميين عرب ومحليين، من بينهم راغدة شلهوب، وناديا الزعبي، وميشال قزي، ووسام حنّا.

ووُزّعت الجوائز المالية والعينية، وصلت قيمتها إلى 30 ألف دولار، إضافة إلى سيارات حديثة وأدوات منزلية. وجابت فرق المحطات الشوارع لتوزيع الهدايا على المشاركين، خصوصاً في بيروت وجونية والبترون وطرابلس.

وسجّلت قيمة الجوائز الموزّعة في السوبرماركت والمستشفيات والساحات العامة أعلى نسبة، مقارنة بالسنوات الماضية، وطالت الهدايا مواليد 31 ديسمبر (كانون الأول) 2025 في المستشفيات. كما دأبت «الجديد» على دخول الأحياء ودقّ أبواب المنازل لمفاجأة السكان بهدايا العيد؛ من أدوات إلكترونية وأثاث منزلي وأشياء أخرى.

الفنانة أروى استقبلت نجوم سهرة رأس السنة على قناة «الجديد» (إنستغرام)

كما تصدّرت برامج التوقعات الشاشات الصغيرة، مع متابعة واسعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أبرزها تلك التي قدمها ميشال حايك وليلى عبد اللطيف. وشهدت بعض البرامج استضافة نجوم الغناء، وتفاعل الممثل وسام حنّا مباشرة مع الجمهور من موقعه في سن الفيل.

كما تلونت هذه الأمسية التلفزيونية باستضافة بعض نجوم الغناء في برامج قدّمتها الفنانة أروى في استوديوهات «الجديد». والممثل وسام حنا من موقعه في مركز «بيروت هول» في سن الفيل.