أيقوناتنا الجميلات من أم كلثوم إلى فيروز وداليدا في معرض فريد

يحطّ في بيروت قادماً من باريس مع إضافات لبنانية حيّة

سعاد حسني تستقبلك بالتحية على باب المعرض (متحف سرسق)
سعاد حسني تستقبلك بالتحية على باب المعرض (متحف سرسق)
TT

أيقوناتنا الجميلات من أم كلثوم إلى فيروز وداليدا في معرض فريد

سعاد حسني تستقبلك بالتحية على باب المعرض (متحف سرسق)
سعاد حسني تستقبلك بالتحية على باب المعرض (متحف سرسق)

فساتين، صور، تسجيلات، أفلام، وثائقيات، قطع أثاث، شنط، دفاتر، وأشياء أخرى كثيرة، تخص نجماتنا الأثيرات، أرشفها لنا معرض «ديفا: من أم كلثوم إلى داليدا» الذي افتتح مساء الجمعة في «متحف سرسق»، في بيروت.

المعرض نظَّمه «معهد العالم العربي» في باريس، حيث انطلق من هناك إلى أمستردام وعمّان، وحطّ رحاله أخيراً في بيروت، وكانت أصداؤه قد وصلت قبله. لكن المنظمين في لبنان أبوا إلا أن يضيفوا إليه من خزائن المجمعين اللبنانيين، فأضفوا أكثر ما أضفوا إلى الركن المخصص لفيروز وصباح، وأعمال فنية، وفيلم سجله إيلي صعب خصيصاً للمعرض، عن علاقته الشخصية بالفنانات وتأثره بهن، وكيف أن هؤلاء النجمات أسرنه في بداياته الأولى، وألهبن مخيلته، وغذّين خياله، وتركت كل منهن بصمتها في ذاكرته.

خريطة نسائية فنية

يجول الزائر بأرشيف حي اكتسب حيوية خاصة، بفضل السينوغرافيا البديعة، وينتقل مــن قسم أم كلثوم إلى وردة الجزائرية، ومن أسمهان إلى فيروز، ومن ليلى مراد إلى سامية جمال، مروراً بسعاد حسني وصباح، وكذلك داليدا. ويعبر أيضاً المتفرج بكبيرات بارزات مثل روز اليوسف وفاتن حمامة وهدى شعراوي. جميلاتنا الفاتنات اللواتي كانت كل واحدة منهن رائدة في مجالها، وإن أُعطِي حيزٌ أكبر لبعض الأسماء، فثمة محاولة لرسم خريطة نسائية فنية، تقتفي أثر نساء من القرن الماضي، حيث لعبت المرأة دوراً جوهراً من خلال نضالها، وثباتها ومقاومتها، للوصول إلى أماكن كانت حكراً على الرجال. بهذا المعنى فإن المعرض اجتماعي، وسياسي، وأنثروبيولوجي في وقت واحد، يقدم للجمهور العريض صورة عن مجتمع عربي ممتد، لم يكن الرجال فيه وحدهم من يقودون دفته، بل اقتحمته أسماء نسائية، لكل منها قصة تستحق أن تروى.

فاتن حمامة حاضرة أيضا (متحف سرسق)

من المدخل تستقبلك الفاتنات بتوالي صورهن على الجدار. وها هي سعاد حسني بكامل جاذبيتها تلقي عليك التحية، بينما يصدح صوتها المغناج في المعرض بأغنيتها الشهيرة «يا واد يا ثقيل». تعبر بعد ذلك إلى صالون عرضت فيه صور هدى الشعرواي مع زائراتها وشريكاتها في النضال، ومن ثم تجد صور روز اليوسف وأعداد من مطبوعتها الشهيرة التي حملت اسمها، وصور تعيدنا إلى مغامرة تحية كاريوكا التي رقصت وأدهشت، يوم كان هذا الفن معيباً لصاحبته.

هدى شعراوي مع ضيفاتها في أحد اجتماعاتها (الشرق الأوسط)

وفي القسم المخصص لأم كلثوم، فساتينها المطرزة أحدهما أحيت به حفليها الباريسيين الشهيرين في الأولمبيا عام 1967، وصور لها، ومقاطع تسجيلية. وللفنانة وردة ركن مؤثر، فعلى وقع أغنية «بتونس بيك»، عرضت عباءة بنفسجية مشغولة بالخرز بعناية، وشنطة سفرها، وأقراطها، ونظاراتها، وأوسمتها، وقارورة عطرها، وفروة، وحقيبة خاصة، وآلة عود، وجوازات سفرها، أحدها ديبلوماسي. نقرأ: وردة محمد فتوني، مواليد باريس 22-7-1939.

فيروز جارة القمر

الكثير، الكثير، من الصور المنتقاة بعناية في المعرض، وهي مستلة من أفلام، أو آتية من مجموعات خاصة. في قسم فيروز نجد صورة والدة الأخوين رحباني مع كامل العائلة في إحدى النزهات، كما صور أخرى لـ«جارة القمر» من أرشيف منجد صبري الشريف، ابن مخرج الأعمال الرحبانية، أضيفت إلى النسخة البيروتية من المعرض، كما نوتات موسيقية وكاتولوغات وأفيشات، وأزياء وفيديو نرى فيه فيروز تقوم باستعداداتها لجولتها في أميركا اللاتينية، عام 1961. تسجيل آخر يخص زيارتها للولايات المتحدة الأميركية.

المعرض في نسخته الباريسية كان أرشيف فيروز فيه ضعيفاً، لذلك تمت الإضافات، ومن بينها أزياء ارتدتها في مسرحياتها، بعضها ظهرت به على المسرح في مهرجانات بعلبك الدولية عام 1973، وهي للمصمم اللبناني الأرمني جان بيير ديليفر الذي ابتكر لها أجمل أزيائها، في مسرحية «قصيدة حب». كما يرى الزائر فستاناً أدت به فيروز، مشاهد في مسرحية «أيام فخر الدين» التي عرضت في بعلبك عام 1966، من تصميم مارسيل ربيز وسامية صعب التي تُعدّ رائدة في تصميم الأزياء اللبنانية.

فساتين النجمات

فساتين النجمات، تحظى بإعجاب كبير من الزوار. من صباح إلى داليدا وهند رستم، ثمة مجموعة ثمينة، حيث تبقى فساتين هند رستم من بين الأكثر لفتاً للنظر. هذه الليدي، تبدو من المعروضات، أنها كانت شديدة الأناقة والرهافة في اختياراتها. إضافة إلى الأردية الرفيعة، يوجد حذاء لها وحقيبة يد ودفتر ملاحظات ونظارة وقبعة وزجاجة عطرها، وكلها مختارة بعناية شديدة من قبل سيدة الإغراء الأولى.

أزياء هند رستم (الشرق الأوسط)

وكي يدرك الزائر المشقة التي مرت بها كل من النجمات لتسلك طريقها إلى الشهرة والاعتراف، ثمة صور للقطات مأخوذة من أفلام، اقترنت بعبارات مثل «أنت مجنونة، أنت مش عارفة فين مصلحتك»، أو صورة للممثلة الشهيرة لبنى عبد العزيز يوجه لها رجل عبارة «عاوزة تكملي درسك وتشتغلي كمان!!!». جملة ذات دلالة، مستلة من فيلم «أنا حرة» المأخوذ عن قصة إحسان عبد القدوس، وسيناريو نجيب محفوظ، أثار ضجة عند صدوره، بسبب تطرقه لموضوع حرية المرأة.

إلى جانب هذا الأرشيف الحي، عرضت أعمال فنية، بعضها أنجز خصيصاً للمعرض مثل تجهيز الكاتبة والفنانة التشكيلية اللبنانية لمياء زيادة، وبحمل عنوان «يا ليل يا عين»، وهو اسم كتاب لها يحمل نفس الاسم، فيه تتبّعت سِيَر عدد من نجمات عربيات بارزات مثل أسمهان، وأم كلثوم، وفيروز، وصباح، وليلى مراد وغيرهن، إلى جانب شعراء وسياسيين، أسهموا في صياغة مشهدية العالم العربي من بدايات القرن العشرين حتى ما بعد هزيمة 1967. أما العمل الفني فهو مستوحى من أجواء الكتاب، حيث تجمع زيادة في واجهة زجاجية كبيرة، رسومات وكتباً ودفاتر وأقلاماً، وصوراً، وسجائر وقناديل، وكل الأدوات التي أحاطتها وهي تنجز الكتاب.

بمختلف الوسائط، بالصورة والفيلم، والأثاث والمقتنيات الشخصية، يحاول معرض «الديفا» أن يعيد إحياء مرحلة، هي لا تزال متوقدة في ذهن أجيال عايشت القرن العشرين، عرفت أفلامه وأغنياته ومطبوعاته وجميلاته، وتجد سعادة وهي تتنقل في المعرض تلتقط الصور مع حاجيات فناناتها المفضلات. أما الشباب فيكتشفون عالماً متكاملاً زاخراً بالطموح والنضال والاجتهاد لنساء مهّدن الطريق لجيل جديد من الفتيات.

صباح دلّوعة الشاشة أحد صورها في المعرض (متحف سرسق)

برهافة، ورقّة، مع أغنيات وموسيقات تعزز الإحساس بالحلم الذي عبرته كل من الأيقونات الموجودات في المعرض، يجول الزائر، مستمتعاً برحلة عربية بطعم أنثوي أسطوري.

يستمر المعرض في «قصر سرسق»، حتى 11 يناير (كانون الثاني) 2026.


مقالات ذات صلة

«المعرض الفني الجماعي»... حكايات بصرية معلّقة بين الحلم واليقظة

يوميات الشرق يستمر المعرض لغاية 4 يوليو (الشرق الأوسط)

«المعرض الفني الجماعي»... حكايات بصرية معلّقة بين الحلم واليقظة

بتقنيات تتراوح بين الأكريليك والزيت والنحت و«الميكسد ميديا»، يأخذ المعرض زواره في رحلة بصرية تتنقل بين الواقع والخيال.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق ما سقط من الحسابات دخل في النسيج (الشرق الأوسط)

«(In) Seam» لديما يوسف ربيز: الدَرْزة فلسفةُ بقاء

الدَرْزة هي الأثر الظاهر لفعل الاحتفاظ. عندما تتمزَّق قطعة ما، تصبح الدَرْزة إعلاناً عن قرار بعدم التخلّي عنها...

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق جانب من معرض الفنانة سهير عثمان (وزارة الثقافة المصرية)

«الهوية وأنا»... معرض مصري يردد أصداء الحضارة القديمة

تحت عنوان «الهوية... وأنا» افتتحت وزيرة الثقافة المصرية، الدكتورة جيهان زكي، معرضاً للفنانة سهير عثمان، عميدة كلية الفنون التطبيقية سابقاً.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق معرض «بدايات جديدة» يستمر لغاية 27 يونيو الحالي (الشرق الأوسط)

«بدايات جديدة»... لقاء الروح بالحب في معرض ترايسي شمعون

وجدت ترايسي شمعون في أحضان الطبيعة السكينة والطمأنينة، ومنها استمدّت الإلهام الذي تحوّل إلى لوحات تحتفي بالحياة والحرية والتجدّد.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق أشكال مختلفة يجمعها شغف التحوّل (الشرق الأوسط)

«خزفة من أجل طفل»... السيراميك يُداوي جراح الطفولة

راكمت «دار الطفل اللبناني» تجارب آلاف المسارات الإنسانية التي عَبَرَت برامجها خلال العقود الـ5 الماضية ثم شقَّت الطُرق نحو حياة مختلفة...

فاطمة عبد الله (بيروت)

مهمة جريئة... «ناسا» تسابق الزمن لإنقاذ تلسكوب من السقوط على الأرض

بعد أكثر من 20 عاماً في الفضاء يعود مرصد «نيل جيريلز سويفت» التابع لـ«ناسا» ببطء إلى الأرض (ناسا)
بعد أكثر من 20 عاماً في الفضاء يعود مرصد «نيل جيريلز سويفت» التابع لـ«ناسا» ببطء إلى الأرض (ناسا)
TT

مهمة جريئة... «ناسا» تسابق الزمن لإنقاذ تلسكوب من السقوط على الأرض

بعد أكثر من 20 عاماً في الفضاء يعود مرصد «نيل جيريلز سويفت» التابع لـ«ناسا» ببطء إلى الأرض (ناسا)
بعد أكثر من 20 عاماً في الفضاء يعود مرصد «نيل جيريلز سويفت» التابع لـ«ناسا» ببطء إلى الأرض (ناسا)

تواجه وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» سباقاً مع الزمن لإنقاذ أحد تلسكوباتها العريقة من السقوط نحو الأرض، وذلك عبر مهمة إنقاذ جريئة وغير مسبوقة.

وتنطلق عملية الإنقاذ، البالغة تكلفتها 30 مليون دولار، في أقرب وقت، هذا الأسبوع، مع الإطلاق المقرر لمركبة روبوتية مخصصة لهذه المهمة، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس». واستعانت «ناسا» بشركة «كاتاليست سبيس تكنولوجيز» الناشئة لرفع مرصد «سويفت» الفضائي إلى مدار أعلى، مما يتيح له مواصلة رصد أعنف الانفجارات الكونية وأكثرها غزارة في الطاقة.

وستلاحق مركبة فضائية ثلاثية الأذرع، طوّرتها شركة كاتاليست، تلسكوب «سويفت»، بعد إطلاقها من جزيرة مرجانية في جزر مارشال بالمحيط الهادئ، على متن صاروخ «بيجاسوس» الذي يُطلَق من طائرة في الجو. وقد يجرى الإقلاع في أقرب وقت بعد غدٍ الثلاثاء.

وتزنُ المركبة الفضائية الإنقاذية، والتي تحمل اسم «لينك»، نحو 880 رطلاً (نحو 400 كيلوغرام)، ويبلغ ارتفاعها نحو 5 أقدام؛ أيْ ما يعادل ثلث حجم مرصد «سويفت». وجرى تزويد المركبة بثلاث أذرع آلية ذات مقابض تشبه الأصابع، وثلاثة محرّكات دفع أيونية (وهي محركات متطورة تعتمد على الغاز المشحون والطاقة الكهربائية)، بالإضافة إلى ألواح شمسية يبلغ طولها نحو 20 قدماً.

وبعد الإطلاق، ستقضي «لينك» نحو شهر كامل في مناورات الاقتراب من تلسكوب «سويفت»، ثم ستستغرق من شهرين إلى ثلاثة أشهر أخرى لرفع مدار المرصد تدريجياً من ارتفاعه الحالي البالغ 224 ميلاً (360 كيلومتراً) إلى مدارٍ آمن على ارتفاع 373 ميلاً (600 كيلومتر)، وفقاً لوكالة الأنباء.

ومنذ إطلاقه في عام 2004، ظلّ تلسكوب «سويفت» يمسح أعماق الكون، لكنه بدأ يفقد ارتفاعه ويهبط تدريجياً وبمعدَّل متسارع بسبب النشاط الشمسي الشديد في الآونة الأخيرة؛ حيث تؤدي التوهجات الشمسية إلى تسخين الغلاف الجوي الخارجي للأرض وتمدده، مما يزيد من قوة الاحتكاك والسحب المؤثرة على التلسكوب.

وسبق لفريق عمليات ناسا أن قام بإيقاف تشغيل الأجهزة العلمية للمرصد مؤقتاً منذ فبراير (شباط) الماضي، وإعادة توجيهه لتقليل مقاومة الغلاف الجوي وكسب مزيد من الوقت.

وقد يفتح نجاح هذه المهمة الباب لإنقاذ تلسكوبات أخرى؛ حيث يواجه تلسكوب «هابل» الفضائي الشهير، والتابع لـ«ناسا»، الخطر نفسه، ويفقد ارتفاعه تدريجياً بالتزامن مع تتابع العواصف والتوهجات الشمسية.

في هذا السياق، صرّح جونهي لي، الرئيس التنفيذي لشركة «كاتاليست سبيس»، بأن جيل المستقبل من روبوتات شركته، والذي لا يزال قيد التطوير، قد يكون قادراً على إنقاذ تلسكوب «هابل» الأكبر حجماً في غضون بضع سنوات.

من جانبه، علّق شون دوماغال-غولدمان، مدير قسم الفيزياء الفلكية بوكالة «ناسا»، قائلاً: «لم يتوقع أحد أن يكون ذلك ممكناً. لم يتوقع أحد أن نصل إلى ما وصلنا إليه اليوم».

كانت «ناسا» قد منحت شركة كاتاليست العقد في سبتمبر (أيلول) الماضي بمهلة ضيقة جداً لم تتجاوز تسعة أشهر لتصميم وبناء واختبار وإطلاق القمر الصناعي الإنقاذي.

يُذكر أن الصين هي الدولة الوحيدة التي خاضت تجربة مماثلة سابقاً، عندما نجحت، قبل أربع سنوات، في رفع قمر صناعي معطَّل إلى مدار أعلى مخصص لـ«مقبرة الأقمار الصناعية».

وتُعد هذه المهمة الحالية المرة الأولى التي يحاول فيها روبوت تجاري أميركي صيانة مركبة فضائية لم تصمَّم في الأساس لتلقّي هذا النوع من الدعم الآلي في الفضاء.


الأميرة كيت تتسلق أعلى قمم بريطانيا لجمع تبرعات لمكافحة السرطان

الأميرة كيت ميدلتون (حسابها على منصة إكس)
الأميرة كيت ميدلتون (حسابها على منصة إكس)
TT

الأميرة كيت تتسلق أعلى قمم بريطانيا لجمع تبرعات لمكافحة السرطان

الأميرة كيت ميدلتون (حسابها على منصة إكس)
الأميرة كيت ميدلتون (حسابها على منصة إكس)

قالت كيت ميدلتون أميرة ويلز، اليوم الأحد، إنها تسلقت أعلى ثلاث قمم في بريطانيا في غضون 24 ساعة لجمع تبرعات لمؤسسة خيرية لمكافحة السرطان، معتبرة ذلك «فرصة لاستكشاف الحياة بعد تشخيص إصابتها بالمرض ولرد الجميل».

وتمر كيت (44 عاماً) زوجة ولي العهد الأمير ويليام بمرحلة تعاف بعد خضوعها للعلاج الكيماوي من نوع لم يكشف عنه من السرطان. ومع عودتها إلى مهامها الملكية، تحدثت عن الأثر الذي خلّفه المرض عليها وعلى أسرتها.

وقالت كيت في منشور على قنواتها الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي إنها أكملت خلال مطلع الأسبوع «تحدي القمم الثلاث» بتسلق جبال سكافيل بايك وبن نيفيس وسنودون، وهي أعلى القمم في إنجلترا واسكوتلندا وويلز، خلال 24 ساعة.

وأوضحت أن الهدف هو تسليط الضوء على أهمية الرعاية الشاملة وجمع التبرعات لمؤسسة «رويال مارسدن» الخيرية لمكافحة السرطان التي تدعم العمل في المستشفى الذي خضعت فيه للعلاج عدة أشهر.

وأضافت: «خضت تحدي القمم الثلاث الوطني، ليس بوصفه مجرد جهد بدني فحسب، بل فرصة لاستكشاف الحياة بعد التشخيص ولرد الجميل». وتابعت: «يمثل مستشفى رويال مارسدن مكاناً ذا أهمية كبيرة بالنسبة لي حيث تغير الرعاية والخبرة التي يقدمها حياة الكثير من الناس»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وخضعت كيت لدورة من العلاج الكيماوي الوقائي بعد أن كشفت جراحة كبيرة في البطن في أوائل 2024 عن وجود نوع غير محدد من السرطان، ومنذ ذلك الحين، دأبت على إيصال رسائل شخصية عن تأثير المرض عليها وعلى أسرتها.

وقالت في رسالتها اليوم: «معاً نستطيع أن نقف إلى جانب كل من يواجه مرض السرطان، ونضمن ألا يشعر أحد بالتجاهل أو عدم الدعم».

وأضافت: «يؤثر السرطان على جميع جوانب حياة الإنسان، وليس فقط صحته الجسدية. فالمصابون يواجهون تحديات جسدية ونفسية وعاطفية واجتماعية معقدة، تؤثر تأثيراً مباشراً على مدى شفائهم وتعافيهم وعيشهم حياة كريمة بعد التشخيص».


«الشرق بلومبرغ» تطلق بثها من مقرها الجديد في مركز الملك عبد الله المالي بالرياض

أحد استوديوهات «الشرق بلومبرغ» في المقر الجديد للشبكة بمركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق بلومبرغ)
أحد استوديوهات «الشرق بلومبرغ» في المقر الجديد للشبكة بمركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق بلومبرغ)
TT

«الشرق بلومبرغ» تطلق بثها من مقرها الجديد في مركز الملك عبد الله المالي بالرياض

أحد استوديوهات «الشرق بلومبرغ» في المقر الجديد للشبكة بمركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق بلومبرغ)
أحد استوديوهات «الشرق بلومبرغ» في المقر الجديد للشبكة بمركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق بلومبرغ)

أعلنت شبكة «الشرق»، اليوم الأحد، إطلاق عملياتها في البث من استوديوهاتها الجديدة في مركز الملك عبد الله المالي (KAFD) في الرياض، في خطوة استراتيجية تعزز حضورها من قلب أحد أهم المراكز المالية في المنطقة، في إطار سعيها المستمر للنمو وتقديم تغطية اقتصادية متخصصة ومتعددة المنصات، وعلى مقربة مباشرة من المؤسسات الكبيرة والأسواق العالمية ومراكز الأعمال والمال والاستثمار.

وتجمع استوديوهات «الشرق بلومبرغ» الجديدة العمليات التحريرية والإنتاجية والبثية ضمن بيئة متكاملة وموحدة، بما يعزز كفاءة الإنتاج وسرعة التغطية متعددة المنصات للأخبار الاقتصادية والسياسية، إلى جانب تمكين فرق العمل من تقديم محتوى أكثر عمقاً ودقة لجمهور الأعمال والمستثمرين وصنّاع القرار.

ردهة الاستقبال في المقر الجديد لـ«الشرق بلومبرغ» بمركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق بلومبرغ)

وتمتد مرافق شبكة «الشرق»، التي تضم «الشرق بلومبرغ»، و«الشرق ديسكفري»، و«الشرق الوثائقية» وغيرها من المنصات التابعة، ضمن المقر الجديد لـ«المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام» (SRMG)، أكبر مجموعة إعلامية متكاملة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، على أربعة طوابق متكاملة، وتضم أربعة استوديوهات بث تلفزيوني وإذاعي متعددة الاستخدامات، وغرفتي أخبار وتحكم متطورتين، إضافة إلى مرافق متخصصة لإنتاج المحتوى التلفزيوني والإذاعي والرقمي والبودكاست. وتدعم هذه المنظومة بنية تقنية متقدمة، تشمل حلولاً رقمية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، بما يعزز مرونة العمليات وقدرة الشبكة على إنتاج وتوزيع محتوى متكامل عبر مختلف المنصات.

وتعمل «الشرق بلومبرغ» بموجب شراكة حصرية طويلة الأمد بين «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام» و«بلومبرغ ميديا»، تجمع بين الخبرة العالمية في صحافة الأعمال والاقتصاد والتغطية الإقليمية المتخصصة، لتقديم محتوى موثوق يربط بين السياسة والاقتصاد من منظور عربي ودولي متكامل. ويعكس هذا الانتقال أيضاً التطور المستمر للمنصة وهويتها، منذ إطلاقها باسم «اقتصاد الشرق مع بلومبرغ» وصولاً إلى «الشرق بلومبرغ» بصيغتها الحالية.

وقالت الرئيسة التنفيذية للمجموعة جمانا الراشد: «يمثل انتقال شبكة (الشرق) إلى مقرها الجديد في مركز الملك عبد الله المالي (كافد) نقلة نوعية في مسيرة المجموعة، ويجسد رؤيتنا لبناء منظومة إعلامية متكاملة تنطلق من الرياض إلى المنطقة والعالم. ويضم المقر منظومة بث متكاملة تشمل محطة للبث والاستقبال الفضائي، واستوديوهات متطورة مدعومة بأحدث تقنيات الإنتاج الافتراضي والتفاعلي والذكاء الاصطناعي، بما يعزز قدرتنا على تقديم محتوى أكثر سرعة وكفاءة وابتكاراً».

أحد استوديوهات «الشرق بلومبرغ» في المقر الجديد للشبكة بمركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق بلومبرغ)

وأضافت: «لا يمثل هذا المقر استثماراً في البنية التحتية فحسب، بل استثماراً استراتيجياً في مستقبل صناعة الإعلام، إذ يفتح آفاقاً جديدة للنمو في مجالات البث والإنتاج الحي والرقمي والسحابي، ويعزز قدرتنا على تطوير محتوى نوعي يخدم شركاءنا وجمهورنا بكفاءة أعلى، مستفيدين من أحدث التقنيات».

وتابعت: «كما يشكل هذا التطور محطة جديدة في مسيرة شراكتنا مع (بلومبرغ ميديا)، ومن خلال هذه المنظومة المتقدمة، نعزز قدرتنا على تقديم تغطية اقتصادية أكثر سرعة ودقة وعمقاً، وإنتاج محتوى عالي الجودة يواكب تطورات الأسواق العالمية ويلبي تطلعات جمهورنا في المنطقة والعالم».

من جانبها، قالت الرئيسة التنفيذية لـ«بلومبرغ ميديا» كارين سالتسر: «تُعد منطقة الشرق الأوسط واحدة من أكثر مناطق العالم ديناميكية في مجالي الأعمال والاستثمار، ويبحث الجمهور عن تغطية إخبارية موثوقة وآنية تساعده على فهم اقتصاد عالمي يزداد تعقيداً. ويجسد المقر الجديد لـ(الشرق بلومبرغ) استثماراً مهماً في خدمة هذا الجمهور». وأضافت: «نعتز بتعاوننا الراسخ، ونتطلع إلى مواصلة تقديم الصحافة العالمية المتخصصة في الأعمال والاقتصاد من (بلومبرغ) إلى الجمهور الناطق باللغة العربية في أنحاء المنطقة».

وتواصل «الشرق بلومبرغ» توسيع تغطياتها وبرامجها ومبادراتها المتعددة عبر مختلف المنصات التلفزيونية والرقمية، لخدمة جميع شرائح المهتمين من مجتمع الأعمال والمستثمرين وصناع القرار والجمهور الساعي إلى فهم التطورات التي تشكل مستقبل الاقتصادات والقطاعات والأسواق في المنطقة والعالم.