ضُمّت صورة لفنان من جزيرة مان، كان قد أبدع هدية تتويج للملك، إلى معرض مُقام للاحتفاء بكبار السنّ ممن تتجاوز أعمارهم الستين على الجزيرة. وتضمّنت أعمال المعرض -الذي يحمل اسم «60 وجهاً لأشخاص تتجاوز أعمارهم الستين»، ويُقام في قرية لاكسي- صورة شخصية لغراهام هول، وهو أيضاً مؤسِّس جمعية «مانكس باسكينغ شارك ووتش» الخيرية.
وفي هذا السياق، نقلت «بي بي سي» عن ديبرا تريسي، التي نظّمت المعرض، قولها بهدف الإضاءة على قصص الأشخاص، إنّ هول «شخص شهير ومحبوب جداً» على الجزيرة، وكذلك «متواضع جداً». وكان هول، وهو في الأصل من مقاطعة نورثمبرلاند، قد انتقل إلى الجزيرة عام 2000، وبعد 4 سنوات أسَّس جمعية «مانكس باسكينغ شارك ووتش» مع زوجته جاكي للمساعدة في حماية القرش المتشمّس. وأثمر ذلك وضع برنامج تعقُّب واسع النطاق، وهو عمل زاد من فهم الباحثين لأسماك القرش المتشمّس.
وعام 2022 تقاعد وزوجته، وتتولّى مؤسسة «مانكس ويل آند دولفين ووتش» حالياً تسجيل المشاهدات العامة. وعام 2023 طُلب من هول، الذي يدير حالياً ورشة أعمال خشبية، صنع إناء خشبي لإهدائه إلى الملك تشارلز هديةَ تتويج من الجزيرة. وكان الإناء المُصنّع يدوياً مرصّعاً بصقور الشاهين المُصنّعة من الفضة المُعاد تدويرها، والتي أنجزتها كلير بالتعاون مع سكوت بيرس، في إشارة إلى تقليد لأهل جزيرة مان، يتضمَّن إهداء صقور الشاهين إلى الملك الإنجليزي الجديد خلال حفل تتويجه. وقال هول إن صناعة الإناء كانت شرفاً له، مشيراً إلى أنّ إنجازه «قد تطلّب جهداً كبيراً».

كذلك كان هول عضواً مؤسِّساً ورئيساً لمؤسسة «مين إن شيدز»، التي تعمل على جمع الرجال معاً للتغلُّب على الوحدة. وقال: «من الأمور التي تلاحظها عندما تتقدَّم في العمر هو قدرتك على أن تصبح غير مرئي سريعاً، وهذه إحدى الأمور التي أحبّها في معرض ديبرا. إنه يُضيء على الأشخاص الذين أدّوا عملاً مثيراً للاهتمام».
وقالت تريسي، التي تعرف هول جيداً: «إنه رجل متواضع، ويطلب منه الناس القيام بأمور وهو ينجز ذلك بشكل مبهر». وقد استغرق العمل، المصنوع من الزجاج، نحو 3 أسابيع. وقالت إنها حاولت إظهار طيبة قلب هول، وما يتمتع به من حسّ الدعابة، في الصورة.
وكان هناك رجل آخر ظهر في المعرض، هو الجرّاح شون كريراند، الذي انتقل إلى الجزيرة قادماً من دبلن منذ نحو 40 عاماً، وعمل منذ ذلك الحين في مستشفى «نوبل». وقال إنه خلال بقائه على الجزيرة تعامل مع «أجيال من أهل جزيرة مان»، ورشّحه أحد الأطباء في مستشفى «نوبل» للمشاركة بصورته في المشروع.
وقال كريراند: «سعدت وشُرّفت باختياري، ثم قابلت الشخص الذي كان يرسمُني واندمجنا معاً، فقد كان مريضاً لديّ في الماضي». وقال إنها كانت سنة صعبة، بعدما ظلَّ في المستشفى أشهراً إثر حادث تصادم بدراجة، لكنه عاد إلى العمل تدريجياً. وقال في إطار حديثه عن العمل الفني: «شعرت بالسعادة عندما ذهبت إلى المعرض ورأيته، وأعتقد أنّ ما قام به عمل رائع حقاً».
على الجانب الآخر، قال الرسام مارتن فون إنه «شُرّف» بالمشاركة في هذا المشروع، وأشار إلى أنّ كريراند قد عمل على علاج إصاباته الرياضية خلال العقدين أو الثلاثة الماضية. وقال: «كان لديّ كثير من الأطباء الاستشاريين على مدى سنوات في مستشفى (نوبل) بسبب إصاباتي الرياضية المتعدّدة، لكن كان شون كريراند هو الأفضل، والأكثر تميّزاً. إنها شهادة تقدير واستحقاق لذلك الرجل، فهو يُجيد مهنته، ويتمتع بطبيعة لطيفة وهادئة ومريحة». وأضاف فون: «إذا كنت سترسم شخصاً، فمن الجيد أن تربطك به علاقة».




