«البؤساء» في الأربعين: قصة نجاح غير متوقعة

أكثر من 15500 عرض في لندن

ترجمت «البؤساء» إلى 22 لغة وعُرضت في 53 دولة (نيويورك تايمز)
ترجمت «البؤساء» إلى 22 لغة وعُرضت في 53 دولة (نيويورك تايمز)
TT

«البؤساء» في الأربعين: قصة نجاح غير متوقعة

ترجمت «البؤساء» إلى 22 لغة وعُرضت في 53 دولة (نيويورك تايمز)
ترجمت «البؤساء» إلى 22 لغة وعُرضت في 53 دولة (نيويورك تايمز)

في اليوم التالي لعرض «البؤساء» الأول في مسرح باربيكان بلندن قبل أربعين عاماً، اجتمع فريق العمل الإبداعي للاحتفال بأول ظهور ناجح للمسرحية. لكن سرعان ما تحول الاحتفال إلى مناسبة محزنة، كما يتذكر جون كايرد، الذي أخرج العمل مع تريفور نان.

وبينما كان الحضور يطالعون صحف ذلك اليوم، اتضح أن المسرحية الموسيقية لم تحظَ بقبول نقاد المسرح البريطانيين.

وصفتها صحيفة «إيفنينغ ستاندارد» بأنها «أوبرا كئيبة» تناسب العصر الفيكتوري أكثر من بريطانيا في ثمانينات القرن الماضي.

وأعربت صحيفة «ديلي ميل» عن أسفها لأن كايرد ونان حوّلا «موجة المشاعر العارمة» في رواية فيكتور هوغو إلى «موجات من المشاعر الرخيصة». ومما زاد من الضغط، أن كاميرون ماكنتوش، المنتج الرئيس للمسرحية، لم يكن أمامه سوى 48 ساعة ليقرر ما إذا كان سيدفع ثمن نقلها إلى حي المسارح في لندن (ويست إند). وإلا اختفت المسرحية الموسيقية بعد أسابيع قليلة من انتهاء عرضها في باربيكان. ولحسن حظ الفريق، لم يكن للنقاد الكلمة الفصل.

يتذكر كايرد في مقابلة أجريت معه مؤخراً في منزله بحي هايغيت بلندن: «كانت السمعة الطيبة التي أحاطت بالعرض مذهلة». اضطر الباربيكان إلى توسيع فريق شباك التذاكر بسرعة للرد على مكالمات رواد المسرح الباحثين عن تذاكر. قال كايرد: «استمر القلق يومين أو ثلاثة. ثم اتضح أن هذا الأمر لا يمكن إيقافه». اليوم، تُعتبر مسرحية «البؤساء» -قصة جان فالجان، السجين السابق، الذي يُطارده جافير، ضابط الشرطة عديم الرحمة، بلا هوادة- رمزاً للمسرح الموسيقي. عُرضت لأكثر من 15500 عرض في لندن، وهي عنصر أساسي في برامج المسرح المدرسي في الولايات المتحدة. كما تُرجمت إلى 22 لغة، وعُرضت في 53 دولة. ومن المقرر افتتاح عروضها الشهر المقبل في مدريد، وشنغهاي.

كانت فكرة تحويل رواية فيكتور هوغو الشاملة، المؤلفة من 1400 صفحة، والتي تتناول الفقر والاضطرابات الاجتماعية في فرنسا في القرن التاسع عشر، إلى مسرحية موسيقية في الواقع من ابتكار فرنسيين -الملحن كلود ميشيل شونبيرغ والشاعر آلان بوبليل- اللذين استلهما من المسرحيات البريطانية والأميركية، وأبدعا مسرحية «البؤساء» عام 1980، وقدّماها على خشبة المسرح في باريس. بعد نحو ثلاث سنوات، استمع ماكنتوش إلى تسجيل صوتي لطاقم التمثيل، فانبهر بالموسيقى، فقرر نقلها إلى لندن. وبالمثل، تذكر كايرد أنه «أُسر تماماً بالطابع المسرحي والعاطفي» للأغاني، وخاصةً لأغنيتي «On My Own» و«I Dreamed a Dream».

بالإضافة إلى جاذبية الأغاني وعاطفتها الجريئة فإن جزءاً من جاذبية مسرحية «البؤساء» يكمن في دلالاتها السياسية (نيويورك تايمز)

مع ذلك، قال كايرد إن الفريق الإبداعي أدرك أن المسرحية الموسيقية الفرنسية بحاجة إلى إعادة صياغة شاملة: لم تكن أكثر من مجرد «سلسلة من اللوحات»، وتتطلب من الجمهور فهم كتاب هوغو من الداخل والخارج. لذا، سرعان ما بدأ كايرد ونون وشونبرغ وبوبليل، إلى جانب الشاعر جيمس فينتون، في قراءة كتاب هوغو الضخم، ومحاولة إيجاد هيكل جديد، وقرروا في النهاية افتتاح المسرحية الموسيقية بمشهد يسرق فيه جان فالجان شمعدانات فضية من أسقف، ليغفر له الأسقف. وفجأة، قال كايرد إن دوافع الشخصية أصبحت واضحة: فالجان يؤمن بفكرة الغفران في العهد الجديد، بينما التزم جافير، مطارده، بصيغة عدالة أكثر صرامة في العهد القديم. كان التقدم بطيئاً في البداية. استغرق فينتون، الساعي للكمال، وقتاً طويلاً في كتابة نص المسرحية الموسيقية، مما اضطر ماكنتوش لتأجيل الافتتاح المخطط له لمدة عام، وفقاً لكتاب إدوارد بير «الكتاب الكامل لمسرحية البؤساء». في النهاية، تولى هربرت كريتزمر، كاتب نص المسرحية الموسيقية والناقد في صحيفة «ديلي ميل»، المهمة. قال كايرد إن الفريق دأب على تغيير النص الموسيقي أثناء التدريبات. في أحد أيام الجمعة قبل أسابيع قليلة من الافتتاح، على سبيل المثال، قرروا أن الممثل كولم ويلكنسون، الذي جسد شخصية فالجان في الأصل، بحاجة إلى أغنية حماسية «لتطلق العنان لصوته». في يوم الاثنين التالي، عزف شونبيرغ للجميع لحن «أعيدوه إلى المنزل» اللطيف، إحدى أكثر أغاني المسرحية الموسيقية شعبية. حتى التغييرات الصغيرة كانت حاسمة. خلال مقابلة أجريت معه مؤخراً في منزله الكبير -والتي قال فيها كايرد إن نجاح المسرحية الموسيقية مكنه من ذلك- قام بتصفح صناديق ملاحظاته التدريبية. أشار إلى أن أشهر أغنية في المسرحية الموسيقية كانت قد استُهلت بـ«هل تسمعون الناس يغنون/ يغنون أغنية عامة الناس». أثناء التدريبات، غيّر كريتزمر كلمات الأغنية إلى «أغنية رجال غاضبين».

بحلول العرض الأول، تذكر كايرد أن جميع المشاركين اعتقدوا أن لديهم شيئاً مميزاً، لذا كان اختلاف آراء النقاد بمثابة صدمة. كانت لين غاردنر، من أقدم نقاد المسرح البريطانيين، من بين الذين انتقدوا المسرحية في البداية، حيث كتبت في مجلة «سيتي ليميتس» أن المسرحية الموسيقية «هراء عاطفي عتيق». في مقابلة حديثة، قالت غاردنر إن هناك «الكثير من التعالي» حول العرض الأصلي، نظراً لكونه إنتاجاً مشتركاً لفرقة شكسبير الملكية، وكان العديد من النقاد يعتقدون أن الفرقة الموقرة لا ينبغي أن تشارك في المسرحيات الموسيقية في ويست إند. قالت غاردنر إنها متمسكة بتقييمها الأصلي، لكنها أدركت الآن أن عرض «البؤساء» يتمتع بسحر كبير. وقالت: «إنه يفعل ما تفعله جميع المسرحيات الموسيقية العظيمة: إنه يجعلك تشعر»، مضيفة: «لا يجعلك تفكر كثيراً».

بالإضافة إلى جاذبية الأغاني وعاطفتها الجريئة، فإن جزءاً من جاذبية مسرحية «البؤساء» يكمن في دلالاتها السياسية، مع مشاهد طلاب يحاولون الإطاحة بالحكومة الفرنسية. في السنوات الأخيرة، غنى المتظاهرون في أماكن مثل هونغ كونغ وفنزويلا: «هل تسمعون الشعب يغني؟». قال دان فينك، المنتج الذي ساهم في إنتاج لوس أنجليس الأصلي لمسرحية «البؤساء»، إنه يعتقد أن رسالة المسرحية الموسيقية المتمثلة في «النضال من أجل ما تؤمن به» لامست وتراً حساساً لدى الجمهور. وتذكر ليلةً في يونيو (حزيران) 1989 عندما شاهد الممثلون، خلف الكواليس خلال الاستراحة، تغطيةً إخباريةً تلفزيونيةً مباشرة للدبابات وهي تقتحم ميدان تيانانمن في بكين بينما كانت الحكومة الصينية تحاول وقف المظاهرات المناهضة للحكومة بقيادة الطلاب. ويتذكر فينك أن تلك اللقطات بدت وكأنها تعكس قصة المسرحية الموسيقية، وسرعان ما صعد على خشبة المسرح، متسلقاً حاجزاً حاملاً علماً في يده. يتذكر فينك: «واصلنا العمل، وشعرنا بالحاجة إلى التنفيس عن غضبنا إزاء ما يحدث لهؤلاء الناس في الصين. كنا نغني لتمكينهم». وأضاف: «لم أستمتع بليلة أكثر حماساً في المسرح من هذه الليلة». وقال كايرد إن الدلالات السياسية للقصة كانت واضحة للفريق الإبداعي، لكن في رأيه، يعود نجاح المسرحية الموسيقية إلى عالمية الشخصيات: أشخاص يكافحون ضد الظلم وعقباتهم الشخصية. وقال: «في أعماقهم يشعر الكثير من الجمهور بنفس الشعور بالقدر أو المصير تجاه رحلات حياتهم». وأضاف كايرد: «لهذا السبب تحديداً استمرت مسرحية (البؤساء) 40 عاماً»، مضيفاً: «لن تزول أبداً، أليس كذلك؟».

* خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

مسرحية «بعدك»... لماذا ننتظر الفقدان كي نتصارح؟

يوميات الشرق في أداء متناغم... يقدّم معتوق ويمنى بو حنّا عملاً إنسانياً (رالف معتوق)

مسرحية «بعدك»... لماذا ننتظر الفقدان كي نتصارح؟

بأسلوب مباشر، يأخذنا معتوق إلى موضوع أساسي هو الصحة النفسية، ويطرح تساؤلات عن قدرتنا على مواجهة ما يؤلمنا...

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق من أبطال المسرحية ميشيل وهبة ولودي الخوري وفادي أبو شعيا (الشرق الأوسط)

«آخرتا شو؟» تجمع الكوميديا والتكنولوجيا لمواكبة جيل الشباب

المسرحية موجّهة إلى جيل الشباب، وتخاطب خصوصاً أبناء جيل «زد» المهتمّين بمتابعة أخبار مواقع التواصل.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق التناغم في الأداء كان حاضراً بين دكاش وشبلي (الشرق الأوسط)

«زينا لبست خلخالها»... حين تتحوّل الذكريات إلى علاج يشفي

اختارت للانطلاق في هذا الطريق حكاية ترتكز على ذكريات شخصية ممزوجة بالخيال...

فيفيان حداد (بيروت)
منحنيات أصولية كريمة نايت في جزء من العرض (الشرق الأوسط)

«قلبي مليان بحكايات» تستعيد اليوم الأخير في حياة داليدا

تستعيد مسرحية «داليدا... قلبي مليان بحكايات» اليوم الأخير في حياة المطربة العالمية، وتقدِّم قراءة درامية لمشاعر الوحدة والخذلان التي سبقت وفاتها.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق سمر صالح في دور الديفا المجروحة من الماضي (مسرح مونو)

سمر صالح... من ابتسامة «مونو» إلى خشبته في «درجة تانية»

من خلال مسرحية «درجة تانية»، تروي سمر صالح قصتها الحقيقية ضمن رسالة إنسانية مؤثِّرة، وتضفي على أدائها شيئاً من روحها وشخصيتها الطريفة.

فيفيان حداد (بيروت)

سمكة قرش تقتل امرأة قبالة ساحل جنوب أفريقيا

زعنفة قرش أبيض كبير تسبح في المياه قبالة غانس باي بجنوب أفريقيا يوم 11 أغسطس 2016 (أ.ب)
زعنفة قرش أبيض كبير تسبح في المياه قبالة غانس باي بجنوب أفريقيا يوم 11 أغسطس 2016 (أ.ب)
TT

سمكة قرش تقتل امرأة قبالة ساحل جنوب أفريقيا

زعنفة قرش أبيض كبير تسبح في المياه قبالة غانس باي بجنوب أفريقيا يوم 11 أغسطس 2016 (أ.ب)
زعنفة قرش أبيض كبير تسبح في المياه قبالة غانس باي بجنوب أفريقيا يوم 11 أغسطس 2016 (أ.ب)

قالت الشرطة والسلطات البلدية في جنوب أفريقيا إن امرأة (65 عاماً) لقيت حتفها، الثلاثاء، في هجوم لسمكة قرش قبالة الساحل الجنوبي الشرقي لجنوب أفريقيا؛ ما أدى إلى إغلاق شاطئين، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وقال الكولونيل سيفوكازي ماويسا، المتحدث باسم شرطة إيسترن كيب، للوكالة، إنه تم استدعاء عناصر الشرطة إلى شاطئ أورينت في مدينة كوجومبو (إيست لندن) سابقاً، في نحو الساعة 7 صباحاً، حيث عثروا على جثة المرأة. وتم فتح تحقيق في الوفاة.

سكان محليون يقفون بالقرب من الموقع الذي قُتلت فيه امرأة إثر هجوم سمكة قرش في أثناء سباحتها قبالة ساحل جنوب أفريقيا يوم 20 أكتوبر 2026 (رويترز)

وقال المتحدث باسم البلدية لوزوكو بوكو في بيان: «تشعر بلدية مدينة بافلو بحزن عميق لتأكيد وقوع هجوم قاتل لسمكة قرش على شاطئ أورينت، هذا الصباح؛ ما أدى إلى خسارة مأساوية لسبّاحة».

وأكد زميلها السباح مايك لوي لشبكة «إس إيه بي سي» أن أعضاء مجموعة السباحة في المياه المفتوحة استجابوا لإشارة الاستغاثة التي أرسلتها المرأة، وأحضروها إلى الشاطئ. وأضاف أن أحد المسعفين في المجموعة حاول إنقاذها، لكن تم إعلان وفاتها في مكان الحادث.

قال لوي: «كانت تحب السباحة منفردة. لقد كانت شجاعة».


مؤتمر دولي يناقش دور النقد في قراءة الأعمال السينمائية

يشهد المؤتمر مشاركة نخبة من النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما (واس)
يشهد المؤتمر مشاركة نخبة من النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما (واس)
TT

مؤتمر دولي يناقش دور النقد في قراءة الأعمال السينمائية

يشهد المؤتمر مشاركة نخبة من النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما (واس)
يشهد المؤتمر مشاركة نخبة من النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما (واس)

يناقش «مؤتمر النقد السينمائي الدولي» الرابع يومي 5 و6 نوفمبر (تشرين الأول) المقبل دور النقد في قراءة الأعمال السينمائية، واستكشاف أبعاده الفنية والثقافية، وفهم علاقته المتجددة بالجمهور في ظل التحولات التي يشهدها القطاع.

ويشهد المؤتمر، الذي تنظمه هيئة الأفلام السعودية، مشاركة نخبة من النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما، ويتضمن برنامجه المستهدف خلال العام عدة جلسات حوارية وورش عمل، إضافة إلى عرضين للأفلام.

وبينما تتجاوز قراءة الفيلم متابعة أحداثه أو تقييم عناصره الفنية، لتشمل فهم لغته البصرية، وتحليل سردياته ورموزه، واستكشاف الدلالات التي تحملها مشاهده؛ ينطلق المؤتمر في طرح تساؤلات حول تعدد القراءات النقدية، واختلاف زوايا النظر إلى العمل السينمائي، ودور الناقد في إثراء تجربة المشاهدة وتوسيع مساحة الحوار حول الأفلام.

ويسلّط المؤتمر الضوء على التحولات التي تشهدها الممارسة النقدية مع انتشار المنصات الرقمية وتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، وما تفرضه من تساؤلات حول أدوات التحليل وأساليب التعبير النقدي وسبل الوصول إلى الجمهور.

وتكتسب هذه النقاشات أهمية في سياق تطور المشهد السينمائي السعودي والعربي، وما يصاحبه من تنوع في التجارب والأعمال والموضوعات المطروحة.

ويتيح الحدث مساحة للقاء النقاد والباحثين وصنّاع الأفلام والمهتمين بالسينما، وتبادل الرؤى حول العلاقة بين الإبداع السينمائي والقراءة النقدية، وكيفية تطوير الممارسات التي تسهم في فهم الأفلام والتفاعل مع مضامينها، بما يعزز حضور النقد في النقاش الثقافي المرتبط بالسينما.

واستقطب المؤتمر وملتقياته في النسخ السابقة خلال المدة من 2023 إلى 2025 ما يزيد على 29 ألف زائر يمثلون أكثر من 20 دولة، بمشاركة قرابة 180 مختصاً، وتنظيم نحو 25 ورشة عمل و30 فعالية مصاحبة، فضلاً عن استقطاب 28 راعياً وشريكاً.

وتتجه النقاشات خلال مؤتمر هذا العام إلى استكشاف أسئلة تتعلق بمستقبل النقد، وحدود التأويل، وتطور العلاقة بين العمل السينمائي والمتلقي، في ظل تعدد المنصات وتغير أنماط المشاهدة والتفاعل مع المحتوى.


«البحر الأحمر السينمائي» تسجل حضوراً قياسياً في سباق الأوسكار

12 فيلماً مدعوماً من مؤسسة البحر الأحمر السينمائي دخل سباق جوائز الأوسكار لأفضل فيلم دولي (واس)
12 فيلماً مدعوماً من مؤسسة البحر الأحمر السينمائي دخل سباق جوائز الأوسكار لأفضل فيلم دولي (واس)
TT

«البحر الأحمر السينمائي» تسجل حضوراً قياسياً في سباق الأوسكار

12 فيلماً مدعوماً من مؤسسة البحر الأحمر السينمائي دخل سباق جوائز الأوسكار لأفضل فيلم دولي (واس)
12 فيلماً مدعوماً من مؤسسة البحر الأحمر السينمائي دخل سباق جوائز الأوسكار لأفضل فيلم دولي (واس)

سجّلت «مؤسسة البحر الأحمر السينمائي» حضوراً قياسياً في سباق جوائز الأوسكار بمشاركة 12 فيلماً مدعوماً في التنافس على أفضل فيلم دولي خلال الدورة الـ99، تمثل 12 بلداً تمتد من السعودية والعالم العربي إلى أفريقيا وآسيا.

واختير 11 فيلماً - تمثل 11 دولة - مدعوماً من المؤسسة للتمثيل في المنافسة، وهي: «مسألة حياة أو موت، رقية، سمسم ليلة النجوم، الحكايات، غوريا، أربعة فصول في جاوة، غرق، توت الأرض، بنيمانا، نحن جميعاً غرباء، الجانب الآخر من الشمس».

ويكتمل هذا الحضور مع فيلم «أنغ»، الذي أصبح مؤهلاً للتقدم مباشرةً للمنافسة بعد تتويجه بجائزة «بلاتفورم» ضمن مهرجان تورنتو السينمائي الدولي 2026، في ضوء القواعد الجديدة التي اعتمدتها أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة للدورة الـ99، والتي تتيح لأفلام فائزة بجوائز مختارة في عدد من المهرجانات الدولية التأهل للتقدم إلى هذه الفئة.

من جانبه، قال فيصل بالطيور، الرئيس التنفيذي للمؤسسة، إن «صندوق البحر الأحمر يدعم عدداً كبيراً من الأفلام سنوياً، وأن يصل 12 منها إلى سباق جوائز الأوسكار يعد لحظة فخر استثنائية لنا».

وأوضح بالطيرر أن «اختيار 11 من هذه الأفلام لتمثيل بلدانها رسمياً يُعد بحد ذاته تقديراً مهماً لصنّاع هذه الأعمال ولما قدموه، وشهادة على المواهب والقصص التي تخرج من السعودية والعالم العربي وأفريقيا وآسيا».

وأكد أن هذا الاختيار «يعكس الأثر المتنامي لالتزامنا بتمكين صنّاع الأفلام ودعم رؤاهم الإبداعية، من مراحل التطوير الأولى وحتى الوصول إلى المنصات الدولية»، مضيفاً: «كان لنا شرف المشاركة في رحلة هذه الأفلام، ونتمنى لها كل التوفيق وهي تواصل مسيرتها في سباق جوائز الأكاديمية».

يأتي هذا الإنجاز تتويجاً لعام حافل للأفلام المدعومة من «مؤسسة البحر الأحمر السينمائي» في أبرز المهرجانات العالمية، من كان والبندقية إلى تورنتو.

وشهد «مهرجان تورنتو» أكبر مشاركة للأعمال المدعومة من المؤسسة بـ8 أفلام، توّجت بفوز «أنغ» بجائزة «بلاتفورم»، و«بنيمانا» - الذي يمثل رواندا رسمياً في السباق - بـ«الكاميرا الذهبية» في «مهرجان كان» خلال وقت سابق من العام.

وتُعلن القائمة القصيرة لفئة أفضل فيلم دولي بتاريخ 15 ديسمبر (كانون الأول) 2026، فيما يُكشف عن الترشيحات النهائية في 21 يناير (كانون الثاني) 2027، قبل إقامة حفل توزيع جوائز الأوسكار في دورته الـ99 يوم 14 مارس (آذار) 2027 بمدينة لوس أنجليس الأميركية.