«القاهرة السينمائي» يراهن على تنوع برنامجه وأفلامه المُرممة

تراجع عن اعتماد بوستر دورته الـ46 بعد انتقادات

جانب من المؤتمر الصحافي الأحد (إدارة المهرجان)
جانب من المؤتمر الصحافي الأحد (إدارة المهرجان)
TT

«القاهرة السينمائي» يراهن على تنوع برنامجه وأفلامه المُرممة

جانب من المؤتمر الصحافي الأحد (إدارة المهرجان)
جانب من المؤتمر الصحافي الأحد (إدارة المهرجان)

أعلن مهرجان القاهرة السينمائي عن تكريم الفنانة الفلسطينية هيام عباس ومنحها جائزة «الهرم الذهبي» تقديراً لجهودها في إضاءة القضايا الإنسانية والاجتماعية عبر مسيرة فنية عالمية شاركت خلالها في أعمال كبرى على غرار «ميونيخ»، و«Succession»، وقد ظلت صوتاً معبراً عن قضية الشعب الفلسطيني، كما كشف عن تكريم المخرجة المجرية إلديكو إنيدي ومنحها أيضاً «الهرم الذهبي» تقديراً لمسيرتها الفنية التي تميزت بحس إنساني عميق وحصولها على جوائز مهمة مثل «الكاميرا الذهبية» و«الدب الذهبي».

تكريم النجم خالد النبوي (إدارة المهرجان)

وكرم المهرجان المخرج الكبير محمد عبد العزيز ومنحه جائزة «الهرم الذهبي» لإنجاز العمر احتفاء بتاريخه السينمائي، والفنان خالد النبوي بجائزة «فاتن حمامة» للتميز لمسيرته الحافلة التي تمتد على مدى 35 عاماً والتي قدم خلالها أعمالاً عربية لا تُنسى كما قدم أعمالاً لافتة بالسينما الأميركية، كما أعلن المهرجان عن تكريم مدير التصوير السينمائي محمود عبد السميع في حفل الختام ومنحه جائزة «إنجاز العمر».

تكريم مدير التصوير محمود عبد السميع (إدارة المهرجان)

وكانت إدارة المهرجان قد أقامت مؤتمراً صحافياً ظهر الأحد، وشهده عدد كبير من صناع الأفلام والفنانين، من بينهم: ليلى علوي، وإلهام شاهين، ومحمود حميدة، وبسمة، وأحمد مجدي، وجابي خوري، والمنتجان محمد العدل وصفي الدين محمود.

ولفت الفنان حسين فهمي رئيس المهرجان خلال كلمته الافتتاحية إلى «قيام المهرجان بترميم 10 أفلام من كلاسيكيات السينما المصرية سيتم عرضها في برنامج خاص بالمهرجان، إضافة لعرض 10 أفلام تم ترميمها قبل ذلك».

وأكد في رده عن سؤال حول ضعف ميزانية المهرجان أن «(القاهرة السينمائي) لا يعاني من ضعف الميزانية، قائلاً إنه مهرجان الدولة ويحظى بدعمها كما يعتمد على دعم شركات وجهات وطنية كبيرة»، مؤكداً أنه «اعتذر عن دعم المهرجان بمبلغ قدره مليون دولار لأنه مهرجان وطني ولا يحتاج إلى دعم خارجي، ووجه فهمي الشكر لوزير الثقافة د. أحمد فؤاد هنو لدعمه للمهرجان والعمل الثقافي عموماً، ولرعاة المهرجان».

تكريم المخرجة المجرية إلديكو إنيدي ومنحها «الهرم الذهبي» تقديراً لمسيرتها الفنية (إدارة المهرجان)

وأثار البوستر الرسمي للدورة الـ46 أزمة بعدما أطلقته إدارة المهرجان قبل عقد المؤتمر الصحافي بساعات قليلة، وذكرت في بيان صدر عنها أنه يعكس رؤية بصرية عميقة تتجاوز حدود الإعلان التقليدي إلى فضاء رمزي وفكري يعبر عن جوهر السينما وروح المهرجان ويستحضر روح تمثال «نهضة مصر» للمثّال الكبير محمود مختار.

بوستر الدورة الـ46 المثير للجدل (إدارة المهرجان)

وتسبب البوستر بمجرد نشره في إثارة جدل بالأوساط الفنية في مصر لاعتماده على ألوان محددة تشبه شعار «المثليين» ما جعل إدارة المهرجان تصدر بياناً عاجلاً تؤكد فيه أن البوستر الذي تم الإعلان عنه هو تصميم مبدئي وليس البوستر الرسمي والنهائي، وأنه سيصدر خلال يومين عبر المنصات الرسمية للمهرجان، وهو ما أكد عليه الفنان حسين فهمي رئيس المهرجان خلال المؤتمر الصحافي، وقال إنه حدث «لبس في فهم بعض الألوان بالبوستر».

وتطرق الناقد محمد طارق، المدير الفني للمهرجان، إلى الأفلام والمسابقات العديدة التي يقيمها خلال دورته المقبلة، حيث تشهد المسابقة الدولية مشاركة 12 فيلماً حتى الآن، وهي «اغتراب» للمخرج التونسي مهدي هميلة، «الأشياء التي تقتلها» للمخرج التركي على رضا خاتمي، «ثريا حبي» لنيكولا خوري من لبنان، «ترميم» لجابرييل أوربونايت من ليتوانيا، «الركض الصامت» لمارتا بيرجمان من بلجيكا، «زنقة مالقة» لمريم توزاني من المغرب، «صفصافة» لبيتر سانت من مالطا، «كان ياما كان في غزة» لطرزان وعرب ناصر من فلسطين، «ليس للموت وجود» لفيليكس دوفور- لابارييرا من كندا، «ضايل عنا» لمي سعد وأحمد الدنف من مصر، «اليعسوب» لبول أندرو ويليلمز من المملكة المتحدة، ويترأس لجنة تحكيمها المخرج التركي الكبير نوري بيلجي جيلان.

ويصل عدد الأفلام هذه الدورة إلى 120 فيلماً حتى الآن، ويضم البرنامج الرسمي «خارج المسابقة» 12 فيلماً لكبار مخرجي العالم، كما يعُرض بقسم «البانوراما الدولية» 13 فيلماً، فيما يضم برنامج «العروض الخاصة» 13 فيلماً أيضاً.

تكريم المخرج محمد عبد العزيز (إدارة المهرجان)

واستعرض الناقد محمد نبيل مدير مسابقة «آفاق السينما العربية» برنامجها الذي يضم 9 أفلام، مؤكداً أنها تشهد تنوعاً يعكس التجربة الثرية للسينما العربية، ويشارك بها الفيلم السعودي «ضد السينما» لعلي سعيد، والمصري «بنات الباشا» لمحمد العدل، والتونسي «الجولة 13» لمحمد علي النهدي من تونس، والعراقي «فلانة» لزهراء غندور، والمغربي «كوندافا» لعلي بنجلون، واللبناني «كلب ساكن» لسارة فرنسيس، والمصري «شكوى رقم 713317» لياسر شفيعي، والتونسي «كأن لم تكن» لسارة عبيدي، «عزة» للمخرجة الألمانية ستيفاني بروكهاوس، وتضم لجنة تحكيم المسابقة المنتج المغربي كريم أيتونة، ونادية دريستي عضو مجلس إدارة مهرجان لوكارنو، ومدير التصوير المصري عبد السلام موسى.

ورغم إعلان المهرجان عن اختيار فيلم «صوت هند رجب» للمخرجة التونسية كوثر بن هنية لعرضه في ختام المهرجان، فإن فهمي لم يكشف عن فيلم الافتتاح وقال: «لدينا 4 أفلام مرشحة للافتتاح ما زلنا نختار من بينها».


مقالات ذات صلة

إرجاء جديد لـ«القومي للسينما» في مصر يثير تساؤلات

يوميات الشرق جانب من إعلان تفاصيل الدورة الجديدة بالمهرجان القومي للسينما (وزارة الثقافة المصرية)

إرجاء جديد لـ«القومي للسينما» في مصر يثير تساؤلات

أثار قرار إرجاء المهرجان القومي للسينما في مصر مجدداً تساؤلات عن مدى إمكانية عودة المهرجان المتوقف منذ 4 سنوات.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق الممثلة السعودية خلال كلمتها المصوَّرة في حفل ختام «هوليوود للفيلم العربي» (إدارة المهرجان)

لمار فادان «أفضل ممثلة صاعدة» في «هوليوود للفيلم العربي»

أكّدت في كلمتها المسجَّلة، لعدم تمكّنها من السفر إلى أميركا، أنّ الجائزة ليست لها وحدها، بل لجميع فريق العمل...

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق ليلى علوي خلال الندوة (الشرق الأوسط)

ليلى علوي: تمنيت أن أكون مهندسة ميكانيكا سيارات

قالت الفنانة المصرية ليلى علوي إنها كانت تحلم وهي صغيرة بأن تصبح مهندسة متخصصة في ميكانيكا السيارات، لكنها اتجهت للتمثيل بالصدفة.

«الشرق الأوسط» (أسوان (مصر))
يوميات الشرق لقطة من الفيلم السعودي «يوم سعيد» (مهرجان البحر الأحمر)

«يوم سعيد» يمثل السعودية في مهرجان «الإسكندرية للفيلم القصير»

يشارك فيلم «يوم سعيد» للمخرج محمد الزوعري ممثلاً السعودية بمسابقة الأفلام العربية بالدورة الـ12 لمهرجان «الإسكندرية للفيلم القصير» التي تنطلق 27 أبريل

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق ملصق الفيلم السوداني القصير الذي يُعرض بقسم «أسبوع المخرجين» (مهرجان كان)

غياب السينما المصرية عن مهرجان «كان» يثير تساؤلات

تغيب السينما المصرية عن مهرجان «كان» السينمائي في دورته الـ79 بعدما اعتادت الوجود بأفلام في المسابقات الموازية.

انتصار دردير (القاهرة )

«إندبندنت عربية» تفوز بجائزة «فيتيسوف للصحافة»

فاز صلاح لبن بالجائزة الأغنى عالمياً في مجال الصحافة لعام 2025 (إندبندنت عربية)
فاز صلاح لبن بالجائزة الأغنى عالمياً في مجال الصحافة لعام 2025 (إندبندنت عربية)
TT

«إندبندنت عربية» تفوز بجائزة «فيتيسوف للصحافة»

فاز صلاح لبن بالجائزة الأغنى عالمياً في مجال الصحافة لعام 2025 (إندبندنت عربية)
فاز صلاح لبن بالجائزة الأغنى عالمياً في مجال الصحافة لعام 2025 (إندبندنت عربية)

حصد الزميل صلاح لبن، المحرّر في «إندبندنت عربية» التابعة لـ«المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)»، جائزة «فيتيسوف للصحافة» عن تحقيق «العالم المظلم لسماسرة التبني في مصر»، وذلك خلال حفل دولي استضافته مدينة ليماسول القبرصية، الأربعاء، بعد منافسة بين تحقيقات أخرى نشرتها كبرى الصحف المرموقة على مستوى العالم.

وجائزة «فيتيسوف» التي تُوصَف بالأغنى في العالم، هي الجائزة الحادية عشرة لـ«إندبندنت عربية» منذ إطلاقها، عام 2019، من العاصمة البريطانية، لندن، ولها فروع في عدد من العواصم العربية، منها الرياض والقاهرة وبيروت، وشبكة مراسلين في أنحاء العالم، كما تعتمد المنصة الرقمية الرائدة على ترجمة محتوى صحيفة «إندبندنت» البريطانية الأم.

وجاء فوز صلاح لبن في النسخة السابعة من الجائزة الأضخم عالمياً، التي يبلغ مجموع جوائزها 520 ألف فرنك سويسري (600 ألف دولار) سنوياً، في منافسة شهدت 500 طلب من 82 دولة حول العالم، خضعت لعملية تقييم وفق معايير منضبطة، تشمل الدقة والإنسانية والشفافية والتأثير الإيجابي للمنشور سياسياً أو اقتصادياً أو اجتماعياً.

من جانبه، قال رئيس تحرير «إندبندنت عربية»، عضوان الأحمري: «نعتز ونفتخر بفوز زميلنا صلاح لبن بـ(جائزة فيتيسوف للصحافة). إنه إنجاز يعكس المستوى المهني الرفيع الذي يتمتع به، ويجسّد التزامه العميق بقيم الصحافة الجادة والمسؤولة».

وأكد الأحمري أن هذا الفوز «ليس تكريماً فردياً فحسب، بل هو أيضاً تأكيد على النهج التحريري الذي تتبعه (إندبندنت عربية)، القائم على المهنية، والدقة، والاستقلالية، والسعي الدائم لتقديم محتوى نوعي يواكب تطلعات القارئ العربي».

بدوره، قال صلاح لبن، خلال تسلُّمه الجائزة، في حفل حضرته شخصيات عامة وصحافيون متميزون حول العالم: «في الحقيقة، كان هذا التحقيق ثمرة بيئة مهنية داعمة حقاً في (إندبندنت عربية)»، مُثمِّناً «الدعم المهني من رئيس التحرير الذي أتاح مساحة لإنجاز عمل استقصائي دون قيود».

وشهدت الفئة التي نافست عليها قصة «إندبندنت عربية» العدد الأكبر من المرشحين؛ إذ لم يجتز مرحلة الفرز الأولى سوى 293 قصة، تنافست على أربع فئات: المساهمة في الحقوق المدنية، وهي الفئة التي فازت بها «إندبندنت عربية» في المركز الثالث بواقع 97 إدخالاً، والصحافة البيئية المتميزة (89)، والتقارير الاستقصائية (82)، والمساهمة في السلام (25).

وتهتم جائزة «فيتيسوف» بتسليط الضوء، من خلال الجائزة السنوية، على الأعمال التي تسهم في تعزيز القيم الإنسانية، كالصدق والعدالة والشجاعة والنبل، عبر تكريم الصحافيين البارزين حول العالم، الذين يسهم التزامهم المتفاني في تغيير العالم إلى الأفضل.

وتخضع عملية التقييم لمسارين؛ إذ يختار في الأول مجلس مكوَّن من 10 خبراء معترف بهم في مجال الصحافة لتقييم الأعمال مهنياً وموضوعياً، بنظام التصويت المستقل، القائمة المختصرة، ثم يجري الاستقرار على المرشحين النهائيين من خلال تصويت آخر من هيئة المحلفين، التي تتكوّن وفق نظام الجائزة من ستة أعضاء على الأقل، تتوافق عليهم اللجنة التوجيهية سنوياً. وتُنشر التحقيقات النهائية في كتيب فيتيسوف الذي يُوزع على منظمات صحافية حول العالم.

وسبق الحفل اجتماع دولي لوسائل الإعلام من الصحافة الأوروبية والعالمية نوقشت خلاله أحدث الاتجاهات والتطورات في وسائل الإعلام الإخبارية.

كانت «إندبندنت عربية» قد نالت، يناير (كانون الثاني) الماضي، جائزة «كورت شورك» للصحافة الدولية لعام 2025، ضمن الدورة الـ24 للجائزة عن فئة المراسل المحلي للزميلة آية منصور، تقديراً لتقاريرها الصحافية التي أنجزتها في العراق، وتعاملها مع قضايا شديدة الحساسية بعملٍ توثيقيّ دقيق ومسؤول.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، تسلَّمت «إندبندنت عربية»، جائزة «بطل حرية الصحافة العالمية» نيابة عن مراسلتها الراحلة في غزة مريم أبو دقة، خلال حفل أقامه المعهد الدولي للصحافة في فيينا، بالشراكة مع منظمة دعم الإعلام الدولي.

كما حصلت، في فبراير (شباط) 2025، على جائزة «التقرير الصحافي» في «المنتدى السعودي للإعلام 2025»، بفوز تقرير «مترو الرياض... رحلة فلسفية للتو بدأت فصولها» للزميل أيمن الغبيوي، وجائزة «مجلس التعاون الخليجي للشباب المبدعين والمميزين» للزميل عيسى نهاري المحرر السياسي.

وفي ديسمبر (كانون الأول) 2024، فاز مراسل «إندبندنت عربية» في تونس، حمادي معمري، بجائزة «لينا بن مهني لحرية التعبير» التي ينظمها الاتحاد الأوروبي. وفي يناير (كانون الثاني) من العام ذاته حصلت الصحيفة على جائزة التميُّز الإعلامي بـ«المنتدى السعودي للإعلام»، في مسار «المادة الصحافية».

واختار نادي دبي للصحافة «إندبندنت عربية» عام 2022 أفضل منصة إخبارية عربية. وأعلن النادي، في العام الذي سبقه، فوز كل من زياد الفيفي في فئة الشباب، وكفاية أولير في فئة الصحافة الاقتصادية. كما فاز رئيس التحرير، عضوان الأحمري، بـ«جائزة المنتدى السعودي للإعلام» فئة «الصحافة السياسية» في عام 2019، الذي انطلقت فيه «إندبندنت عربية».


الذكاء الاصطناعي يدخل الحمّام... مراحيض تكشف أسرار جسمك يومياً

يتحول الحمّام إلى محطة يومية لمراقبة الصحة (بكسلز)
يتحول الحمّام إلى محطة يومية لمراقبة الصحة (بكسلز)
TT

الذكاء الاصطناعي يدخل الحمّام... مراحيض تكشف أسرار جسمك يومياً

يتحول الحمّام إلى محطة يومية لمراقبة الصحة (بكسلز)
يتحول الحمّام إلى محطة يومية لمراقبة الصحة (بكسلز)

لم تعد متابعة الصحة تقتصر على الساعات الذكية أو التطبيقات الرياضية، إذ دخل الحمّام الآن إلى عالم التكنولوجيا عبر أجهزة مرحاض ذكية تعمل بالذكاء الاصطناعي لتحليل البول والبراز وتقديم مؤشرات صحية دقيقة.

ووفق تقرير لصحيفة «نيويورك بوست»، طرحت شركات تقنية عدة خلال العام الماضي، أجهزة ذكية تعمل بالذكاء الاصطناعي لتحليل البول والبراز، بهدف تقديم بيانات شخصية حول الترطيب، والتغذية، وصحة الأمعاء، وغيرها من المؤشرات الصحية.

ويقول سكوت هيكل، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة Throne Science، إن هناك «كنزاً من المعلومات الصحية» في الفضلات يتم التخلص منه يومياً من دون الاستفادة منه.

مرحاض ذكي لمراقبة الصحة

ففي وقت أصبحت فيه الساعات الذكية والأجهزة القابلة للارتداء تراقب نبض القلب وجودة النوم والنشاط البدني، بقي الحمّام بعيداً عن هذا التطور... حتى الآن.

ويرى مطورو هذه الأجهزة أن مراقبة الفضلات مع مرور الوقت قد تكشف أنماطاً مرتبطة بالجفاف، وحساسيات الطعام، واضطرابات الهضم، بل قد تنبّه إلى أمراض مزمنة مثل السكري أو أمراض الكلى.

كما يأتي ذلك في ظل تزايد الاهتمام بصحة الأمعاء، مع إقبال متزايد على البروبيوتيك والأنظمة الغذائية الغنية بالألياف، إضافة إلى ارتفاع معدلات سرطان القولون والمستقيم بين الشباب، ما يعزز أهمية الانتباه المبكر لأي تغيرات في البراز.

أجهزة حديثة وأسعار مرتفعة

هذه الأجهزة المنزلية ليست رخيصة، إذ تتراوح أسعارها بين مئات الدولارات، وغالباً ما تتطلب اشتراكات شهرية أو سنوية. ومن أبرز النماذج المطروحة حالياً.

U-Scan من Withings

جهاز صغير يثبت داخل المرحاض ويجمع عينات البول لتحليلها عبر حساسات دقيقة. ويرسل النتائج إلى تطبيق خاص خلال دقائق، مع مؤشرات تتعلق بالترطيب، والتمثيل الغذائي، وحموضة البول، ومستويات بعض الفيتامينات.

ويقدم التطبيق نصائح لتحسين النتائج، مثل زيادة تناول الخضراوات والفواكه أو استخدام المكملات الغذائية.

ويبلغ سعر الجهاز بين 379 و449 دولاراً، بحسب خطة الاستخدام، مع اشتراك سنوي إضافي.

Throne من Throne Science

ويراقب هذا الجهاز البول والبراز معاً، إذ يستخدم ميكروفوناً لتحليل تدفق البول، وكاميرا موجهة نحو داخل المرحاض لمسح المحتوى، مع تأكيد الشركة أن الكاميرا لا تلتقط أي أجزاء من جسم المستخدم.

ويحلل التطبيق بيانات تتعلق بصحة الأمعاء، ومستوى الترطيب، وقوة تدفق البول، وعادات استخدام المرحاض، مثل مدة الجلوس واحتمالات الإمساك أو البواسير.

ويبلغ سعره 399.99 دولاراً، إضافة إلى اشتراك شهري بقيمة 6 دولارات.

Dekoda من Kohler Health

يحلل هذا الجهاز أيضاً البول والبراز، ويستخدم مستشعراً بصرياً لمسح محتوى المرحاض. ويمكنه رصد لون البراز، وشكله، وكثافته، وعدد مرات التبرز، حتى اكتشاف وجود دم، وهو ما قد يكون مؤشراً إلى مشكلات مثل البواسير أو أمراض التهاب الأمعاء.

كما يتابع البول من حيث اللون والصفاء وعدد مرات التبول لتقييم الترطيب.

ويبلغ سعر الجهاز 449 دولاراً، مع اشتراك يبدأ من 6.99 دولار شهرياً.

هل تستحق التجربة؟

تقول الشركات المطورة إن هذه الأجهزة تجذب فئتين رئيسيتين: الأشخاص المصابين بأمراض مزمنة ويرغبون في متابعة حالتهم بدقة، والمستهلكين المهتمين بالصحة والتقنية الباحثين عن تحسين نمط حياتهم من المنزل.

ويرى مختصون أن الفكرة قد تبدو غريبة للبعض، لكنها تمثل بداية مرحلة جديدة في الرعاية الصحية المنزلية، حيث يتحول الحمّام إلى محطة يومية لمراقبة الصحة والوقاية المبكرة.


دراسة: القرود تأكل التربة لتهدئة اضطرابات المعدة الناتجة عن تناول الوجبات السريعة

قرود تحمل طعاماً في جبل طارق (رويترز)
قرود تحمل طعاماً في جبل طارق (رويترز)
TT

دراسة: القرود تأكل التربة لتهدئة اضطرابات المعدة الناتجة عن تناول الوجبات السريعة

قرود تحمل طعاماً في جبل طارق (رويترز)
قرود تحمل طعاماً في جبل طارق (رويترز)

تشير الأبحاث إلى أن القرود في جبل طارق تعلمت أكل التربة لتهدئة معدتها بعد تناولها كميات كبيرة من الأطعمة غير الصحية كالوجبات السريعة.

ووفق ما ذكرته شبكة «سكاي» البريطانية، يعتقد العلماء أن الأوساخ تساعد القرود على تبطين أمعائها، مما يمنع تهيجها الناتج عن الأطعمة الغنية جداً بالسعرات الحرارية والسكريات والملح ومنتجات الألبان.

وتوفر التربة أيضاً بكتيريا ومعادن تفتقر إليها الأطعمة غير الصحية التي تُقدم أو تُسرق من السياح، مثل ألواح الشوكولاته ورقائق البطاطس والآيس كريم.

وتُسبب هذه الوجبات الخفيفة آثاراً سلبية على الجهاز الهضمي للقرود، وقد تُؤدي إلى أعراض تتراوح بين الغثيان والإسهال، إلا أنها «لذيذة بالنسبة لها» تماماً كما هي لذيذة للبشر، وفقاً لدراسة أجرتها جامعة «كامبريدج» البريطانية.

ولوحظ أن الحيوانات التي تتواصل باستمرار مع زوار جبل طارق تأكل كميات أكبر من التراب، ويزداد هذا السلوك خلال موسم الذروة السياحي.

ويعتقد الباحثون أن هذا السلوك مُكتسب اجتماعياً، إذ تُفضّل مجموعات القرود المختلفة أنواعاً معينة من التربة. وأوضح الخبراء أن التربة تعمل كحاجز في الجهاز الهضمي، مما يحدّ من امتصاص المركبات الضارة.

وأضاف الدكتور سيلفين ليموين، عالم الأنثروبولوجيا البيولوجية بجامعة كامبريدج: «قد يُخفف هذا من أعراض الجهاز الهضمي، بدءاً من الغثيان وصولاً إلى الإسهال. كما قد تُوفر التربة بكتيريا نافعة تُساعد في الحفاظ على صحة الميكروبيوم المعوي».

ووفق شبكة «سكاي»، فإن هذا النظام الغذائي غير الصحي «مختلف تماماً» عن الأطعمة التي تتناولها هذه القرود عادة، كالأعشاب والأوراق والبذور والحشرات أحياناً، وكان هذا التحول في السلوك «مدفوعاً بالكامل بقربها من البشر».