«القاهرة السينمائي» يراهن على تنوع برنامجه وأفلامه المُرممة

تراجع عن اعتماد بوستر دورته الـ46 بعد انتقادات

جانب من المؤتمر الصحافي الأحد (إدارة المهرجان)
جانب من المؤتمر الصحافي الأحد (إدارة المهرجان)
TT

«القاهرة السينمائي» يراهن على تنوع برنامجه وأفلامه المُرممة

جانب من المؤتمر الصحافي الأحد (إدارة المهرجان)
جانب من المؤتمر الصحافي الأحد (إدارة المهرجان)

أعلن مهرجان القاهرة السينمائي عن تكريم الفنانة الفلسطينية هيام عباس ومنحها جائزة «الهرم الذهبي» تقديراً لجهودها في إضاءة القضايا الإنسانية والاجتماعية عبر مسيرة فنية عالمية شاركت خلالها في أعمال كبرى على غرار «ميونيخ»، و«Succession»، وقد ظلت صوتاً معبراً عن قضية الشعب الفلسطيني، كما كشف عن تكريم المخرجة المجرية إلديكو إنيدي ومنحها أيضاً «الهرم الذهبي» تقديراً لمسيرتها الفنية التي تميزت بحس إنساني عميق وحصولها على جوائز مهمة مثل «الكاميرا الذهبية» و«الدب الذهبي».

تكريم النجم خالد النبوي (إدارة المهرجان)

وكرم المهرجان المخرج الكبير محمد عبد العزيز ومنحه جائزة «الهرم الذهبي» لإنجاز العمر احتفاء بتاريخه السينمائي، والفنان خالد النبوي بجائزة «فاتن حمامة» للتميز لمسيرته الحافلة التي تمتد على مدى 35 عاماً والتي قدم خلالها أعمالاً عربية لا تُنسى كما قدم أعمالاً لافتة بالسينما الأميركية، كما أعلن المهرجان عن تكريم مدير التصوير السينمائي محمود عبد السميع في حفل الختام ومنحه جائزة «إنجاز العمر».

تكريم مدير التصوير محمود عبد السميع (إدارة المهرجان)

وكانت إدارة المهرجان قد أقامت مؤتمراً صحافياً ظهر الأحد، وشهده عدد كبير من صناع الأفلام والفنانين، من بينهم: ليلى علوي، وإلهام شاهين، ومحمود حميدة، وبسمة، وأحمد مجدي، وجابي خوري، والمنتجان محمد العدل وصفي الدين محمود.

ولفت الفنان حسين فهمي رئيس المهرجان خلال كلمته الافتتاحية إلى «قيام المهرجان بترميم 10 أفلام من كلاسيكيات السينما المصرية سيتم عرضها في برنامج خاص بالمهرجان، إضافة لعرض 10 أفلام تم ترميمها قبل ذلك».

وأكد في رده عن سؤال حول ضعف ميزانية المهرجان أن «(القاهرة السينمائي) لا يعاني من ضعف الميزانية، قائلاً إنه مهرجان الدولة ويحظى بدعمها كما يعتمد على دعم شركات وجهات وطنية كبيرة»، مؤكداً أنه «اعتذر عن دعم المهرجان بمبلغ قدره مليون دولار لأنه مهرجان وطني ولا يحتاج إلى دعم خارجي، ووجه فهمي الشكر لوزير الثقافة د. أحمد فؤاد هنو لدعمه للمهرجان والعمل الثقافي عموماً، ولرعاة المهرجان».

تكريم المخرجة المجرية إلديكو إنيدي ومنحها «الهرم الذهبي» تقديراً لمسيرتها الفنية (إدارة المهرجان)

وأثار البوستر الرسمي للدورة الـ46 أزمة بعدما أطلقته إدارة المهرجان قبل عقد المؤتمر الصحافي بساعات قليلة، وذكرت في بيان صدر عنها أنه يعكس رؤية بصرية عميقة تتجاوز حدود الإعلان التقليدي إلى فضاء رمزي وفكري يعبر عن جوهر السينما وروح المهرجان ويستحضر روح تمثال «نهضة مصر» للمثّال الكبير محمود مختار.

بوستر الدورة الـ46 المثير للجدل (إدارة المهرجان)

وتسبب البوستر بمجرد نشره في إثارة جدل بالأوساط الفنية في مصر لاعتماده على ألوان محددة تشبه شعار «المثليين» ما جعل إدارة المهرجان تصدر بياناً عاجلاً تؤكد فيه أن البوستر الذي تم الإعلان عنه هو تصميم مبدئي وليس البوستر الرسمي والنهائي، وأنه سيصدر خلال يومين عبر المنصات الرسمية للمهرجان، وهو ما أكد عليه الفنان حسين فهمي رئيس المهرجان خلال المؤتمر الصحافي، وقال إنه حدث «لبس في فهم بعض الألوان بالبوستر».

وتطرق الناقد محمد طارق، المدير الفني للمهرجان، إلى الأفلام والمسابقات العديدة التي يقيمها خلال دورته المقبلة، حيث تشهد المسابقة الدولية مشاركة 12 فيلماً حتى الآن، وهي «اغتراب» للمخرج التونسي مهدي هميلة، «الأشياء التي تقتلها» للمخرج التركي على رضا خاتمي، «ثريا حبي» لنيكولا خوري من لبنان، «ترميم» لجابرييل أوربونايت من ليتوانيا، «الركض الصامت» لمارتا بيرجمان من بلجيكا، «زنقة مالقة» لمريم توزاني من المغرب، «صفصافة» لبيتر سانت من مالطا، «كان ياما كان في غزة» لطرزان وعرب ناصر من فلسطين، «ليس للموت وجود» لفيليكس دوفور- لابارييرا من كندا، «ضايل عنا» لمي سعد وأحمد الدنف من مصر، «اليعسوب» لبول أندرو ويليلمز من المملكة المتحدة، ويترأس لجنة تحكيمها المخرج التركي الكبير نوري بيلجي جيلان.

ويصل عدد الأفلام هذه الدورة إلى 120 فيلماً حتى الآن، ويضم البرنامج الرسمي «خارج المسابقة» 12 فيلماً لكبار مخرجي العالم، كما يعُرض بقسم «البانوراما الدولية» 13 فيلماً، فيما يضم برنامج «العروض الخاصة» 13 فيلماً أيضاً.

تكريم المخرج محمد عبد العزيز (إدارة المهرجان)

واستعرض الناقد محمد نبيل مدير مسابقة «آفاق السينما العربية» برنامجها الذي يضم 9 أفلام، مؤكداً أنها تشهد تنوعاً يعكس التجربة الثرية للسينما العربية، ويشارك بها الفيلم السعودي «ضد السينما» لعلي سعيد، والمصري «بنات الباشا» لمحمد العدل، والتونسي «الجولة 13» لمحمد علي النهدي من تونس، والعراقي «فلانة» لزهراء غندور، والمغربي «كوندافا» لعلي بنجلون، واللبناني «كلب ساكن» لسارة فرنسيس، والمصري «شكوى رقم 713317» لياسر شفيعي، والتونسي «كأن لم تكن» لسارة عبيدي، «عزة» للمخرجة الألمانية ستيفاني بروكهاوس، وتضم لجنة تحكيم المسابقة المنتج المغربي كريم أيتونة، ونادية دريستي عضو مجلس إدارة مهرجان لوكارنو، ومدير التصوير المصري عبد السلام موسى.

ورغم إعلان المهرجان عن اختيار فيلم «صوت هند رجب» للمخرجة التونسية كوثر بن هنية لعرضه في ختام المهرجان، فإن فهمي لم يكشف عن فيلم الافتتاح وقال: «لدينا 4 أفلام مرشحة للافتتاح ما زلنا نختار من بينها».


مقالات ذات صلة

«أميركان دكتور» يوثق معاناة الأطباء خلال حرب غزة

يوميات الشرق أجرى الأطباء تدخلات طارئة للمصابين (الشركة المنتجة)

«أميركان دكتور» يوثق معاناة الأطباء خلال حرب غزة

يرصد الفيلم الوثائقي «أميركان دكتور» American Doctor الحرب على غزة من داخل واحدة من أكثر مساحاتها هشاشة وخطورة، وهي المستشفيات.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق المخرج بول توماس أندرسن (وورنر برذرز)

«معركة بعد أُخرى»… فيلم أندرسن يواصل حصد الجوائز

الفيلم يستحق فنياً ما حصده من إقبال وثناء وإلا لما تجاوز كونه فيلم «أكشن» تقليدياً

محمد رُضا (بالم سبرينغز (كاليفورنيا) )
يوميات الشرق انتقلت من مهنة الصحافة إلى عالم السينما (جناي بولس)

جناي بولس تتألق في «صندانس» بفيلمها الوثائقي «عصافير الحرب»

الصحافة الأكثر تأثيراً لا تنبع من الحياد البارد، بل من الانخراط والتعاطف والصدق.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق عرض الفيلم للمرة الأولى في مهرجان روتردام (الشركة المنتجة)

«لماذا أراك في كل شيء؟»... وثائقي بلجيكي عن صورة الرجل العربي

في فيلمها الطويل الأول «لماذا أراكِ في كلِّ شيء؟»، لا تذهب المخرجة السورية رند أبو فخر إلى الوثائقي بوصفه تسجيلاً للواقع، بقدر ما تتعامل معه مساحةً للتأمل.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق قناع «بافتا» بعد إعلان الترشيحات في لندن عام 2011 (أ.ب)

ترشيحات «بافتا» و«سيزار» 2026... أبرز الأفلام والنجوم المتنافسين

هذا العام تتقاطع ترشيحات جوائز «بافتا» البريطانية مع «الأوسكار» في أبرز الفئات، في حين تبرز الجوائز الفرنسية «سيزار» السينما المحلية، والوثائقية بمنافسة مستقلة.

محمد رُضا (بالم بسبرينغز (كاليفورنيا))

فنانون مصريون يعوّضون غيابهم التلفزيوني بالحضور الإذاعي في رمضان

الملصق الترويجي للمسلسل الإذاعي «الفهلوي» (فيسبوك)
الملصق الترويجي للمسلسل الإذاعي «الفهلوي» (فيسبوك)
TT

فنانون مصريون يعوّضون غيابهم التلفزيوني بالحضور الإذاعي في رمضان

الملصق الترويجي للمسلسل الإذاعي «الفهلوي» (فيسبوك)
الملصق الترويجي للمسلسل الإذاعي «الفهلوي» (فيسبوك)

حرص عدد من الفنانين المصريين على المشاركة في موسم دراما رمضان 2026 عبر «أثير الإذاعة»، لتقديم مسلسلات تنوّعت موضوعاتها بين الكوميدي والاجتماعي وغيرهما، في قالب فني سريع؛ وذلك لتعويض غيابهم عن المشاركة في ماراثون الدراما التلفزيونية الرمضانية، الذي يُعد السباق الفني الأشهر والأهم عربياً.

ويتنقل نجوم المسلسلات الإذاعية خلال رمضان المقبل بين أروقة عدد كبير من الإذاعات المصرية، من بينها: «نجوم إف إم»، و«راديو النيل»، و«إنرجي»، و«الراديو 9090»، وغيرها.

ويتصدر قائمة النجوم الغائبين عن الدراما التلفزيونية والمشاركين فنياً في الإذاعة خلال رمضان 2026، الفنانون: أحمد عز، ومحمد هنيدي، وإيمي سمير غانم، وإسعاد يونس، وأكرم حسني، وسامح حسين، وأحمد فهمي، وأحمد حلمي.

وقالت الكاتبة والناقدة الفنية المصرية مها متبولي إن «تقديم نجوم الفن مسلسلات إذاعية يعد نوعاً من الوجود الفني في رمضان»، مضيفة في حديثها لـ«الشرق الأوسط»: «الحضور التلفزيوني لا يضاهي الإذاعي، لأن الأول أهم وأشمل وله جمهور عريض، بعكس الإذاعة التي تعتمد على استماع عدد محدود من الناس ولا تحقق انتشاراً جماهيرياً واسعاً».

وأوضحت مها متبولي أن «على الرغم من أهمية الإذاعة والتعبير الصوتي في التمثيل، فإنها تظل الأسهل والأسرع فنياً من حيث التحضيرات وغيرها من العوامل، لذلك قد يلجأ إليها بعض النجوم لعدم استطاعتهم تقديم دراما تلفزيونية تحتاج إلى تفاصيل مختلفة ومتشعبة».

الملصق الترويجي لمسلسلات أحمد حلمي ومحمد هنيدي وأحمد فهمي (فيسبوك)

وأشارت إلى أن جمهور الإذاعة الآن اختلف كثيراً عن السابق، إذ كان يقتصر على الأشخاص الذين يستمعون أثناء قيادة السيارة في أوقات الذروة والزحام، وهو جمهور بات أقل حجماً بسبب انتشار وسائل التواصل الاجتماعي التي غيرت موازين الاهتمام.

ويعتاد عدد كبير من الفنانين المشاركة الإذاعية كل عام منذ سنوات، مثل أحمد عز الذي يغيب عن الدراما التلفزيونية منذ أكثر من 4 سنوات، في حين يفضل المشاركة الإذاعية، وكذلك إسعاد يونس ومحمد هنيدي الذي يكثف حضوره الإذاعي سواء شارك تلفزيونياً أم لا، خصوصاً بعد تأجيل مسلسله الرمضاني العام الحالي، وإيمي سمير غانم التي تغيب عن الدراما التلفزيونية بعد مشاركتها في رمضان 2025 بمسلسل «عقبال عندكم» مع زوجها حسن الرداد، وأحمد فهمي الذي يغيب عن الأعمال الدرامية الرمضانية منذ سنوات.

الملصق الترويجي للمسلسل الإذاعي «إس بتعس» (فيسبوك)

وتشمل قائمة المسلسلات الإذاعية البارزة والمتنافسة في رمضان 2026: «الفهلوي» لأحمد عز، و«أخطر خطير»، لمحمد هنيدي، و«المتر براءة» لأحمد فهمي، و«سنة أولى زواج» لأحمد حلمي، و«رمضان أون لاين» لسامح حسين، و«فات المعاش»، لأكرم حسني، و«إس بتعس» لإسعاد يونس، و«هبد في هبد» لإيمي سمير غانم، إلى جانب فوازير «شبيك لبيك» لراندا البحيري ومحمد نشأت، وغيرها.

ويرى الكاتب والناقد الفني المصري محمد عبد الخالق أن «الإذاعة وسيط مهم وله جمهور كبير وفئات متعددة من أجيال مختلفة ما زالت تحرص على متابعة الدراما الإذاعية خصوصاً في شهر رمضان»، مؤكداً لـ«الشرق الأوسط» أن «الإذاعة أسهل بكثير من الدراما التلفزيونية من ناحية الوقت والمجهود، لأن التمثيل بالصوت فقط لا يتوازى مع التمثيل بالصوت والصورة، مما يجعل الكثير من الفنانين يفضلونها».

وأشار عبد الخالق إلى أن انشغال بعض الفنانين بالأعمال التلفزيونية يحد أحياناً من مشاركتهم في الإذاعة، بعكس العمل في السينما الذي يتيح الحضور الإذاعي في التوقيت نفسه، لافتاً إلى أن «الفنان بشكل عام لا بد أن يحرص على تأسيس أرشيفه الفني بشكل متنوع عبر أعمال في الإذاعة والسينما والتلفزيون».


مطالبات لعمدة لندن بالاعتذار لسائق حافلة فُصِل بعد محاولته حماية راكبة

عمدة العاصمة البريطانية لندن صادق خان (رويترز)
عمدة العاصمة البريطانية لندن صادق خان (رويترز)
TT

مطالبات لعمدة لندن بالاعتذار لسائق حافلة فُصِل بعد محاولته حماية راكبة

عمدة العاصمة البريطانية لندن صادق خان (رويترز)
عمدة العاصمة البريطانية لندن صادق خان (رويترز)

طالب أعضاء جمعية لندن، أمس الخميس، عمدة العاصمة، صادق خان، بتقديم اعتذار رسمي لسائق حافلة، مارك هيهير، عقب فصله المثير للجدل من عمله بعد تدخله لإيقاف لص سرق عقداً من عنق إحدى الراكبات. وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وصوّت أعضاء الجمعية بالإجماع على مقترح يصف هيهير بأنه «بطل»، ويطالب بإجراء تحقيق كامل في قرار فصله، إضافة إلى مطالبة خان وهيئة نقل لندن بالضغط على شركة «مترو لاين» لإعادة هيهير إلى عمله أو منحه تعويضاً مناسباً، وتقديم إرشادات واضحة للعاملين في قطاع النقل حول حماية الركاب.

وكان هيهير، البالغ من العمر 62 عاماً، قد تصدّى للّص الذي سرق عقد راكبة، واضطر إلى طرحه أرضاً دفاعاً عن النفس عندما عاد لاحقاً لمتابعة السرقة.

ووصف هيهير صمت عمدة لندن حيال الحادثة بأنه «مخيّب للآمال»، في حين قال عضو جمعية لندن، كيث برنس، الذي قدّم المقترح: «الأمر لا يتعلق بتشجيع السلوك المتهور، بل بسؤال جوهري: هل نقبل بنظام يعاقب العاملين في الخطوط الأمامية عندما يتدخلون لحماية الناس من الجرائم التي تقع أمام أعينهم؟ بدعم هذا المقترح بالإجماع، بعثت الجمعية رسالة واضحة مفادها أن القلق العام والمنطق السليم والعدالة لا تزال ذات قيمة».

ويجب على عمدة لندن تقديم رد رسمي على قرار الجمعية، رغم أنه غير ملزم بتطبيق توصياتها.

وفي وقت سابق، وجه وزير العدل في حكومة الظل الدكتور كيران مولان، ووزير النقل ريتشارد هولدن، رسالة إلى خان طالبا فيها بالنظر الجاد في إعادة هيهير إلى عمله أو منحه تعويضاً مناسباً.

وأعلن حزب المحافظين عزمه تقديم مقترحات لإدخال حماية قانونية للمتطوعين لفعل الخير ضمن القانون المدني، تشمل أصحاب العمل والموظفين على حد سواء.

وتلقى هيهير دعماً شعبياً واسعاً، حيث وقع أكثر من 135 ألف شخص على عريضة تطالب بدعمه بعد أن أيّدت محكمة العمل قرار شركة «مترو لاين» بفصله. كما جمعت حملة تبرعات عبر موقع «GoFundMe» أكثر من 40 ألف جنيه إسترليني. ووصف وزير العدل ديفيد لامي هيهير بأنه «بطل ويستحق دعمنا».

وفي مقابلة هذا الأسبوع، قال هيهير إنه يتطلع إلى اعتذار من الشركة وتعويض عن الدخل الذي فقده، لكنه لا يرغب في العودة إلى وظيفته.

من جهتها، صرّحت شركة «مترو لاين» بأن المحكمة اعتبرت قرار الفصل عادلاً، فيما تم التواصل مع عمدة لندن للتعليق على القضية.


مترو القاهرة يتحول إلى معرض فني... الكاريكاتير يقترب من الجمهور

معرض الكاريكاتير جذب ركاب مترو القاهرة (الجمعية المصرية للكاريكاتير)
معرض الكاريكاتير جذب ركاب مترو القاهرة (الجمعية المصرية للكاريكاتير)
TT

مترو القاهرة يتحول إلى معرض فني... الكاريكاتير يقترب من الجمهور

معرض الكاريكاتير جذب ركاب مترو القاهرة (الجمعية المصرية للكاريكاتير)
معرض الكاريكاتير جذب ركاب مترو القاهرة (الجمعية المصرية للكاريكاتير)

خطف معرض للكاريكاتير أنظار ركاب مترو القاهرة، خصوصاً في محطة «صفاء حجازي» بحي الزمالك وسط العاصمة المصرية، وضم المعرض نحو 50 لوحة لفنانين من 35 دولة، عبَّروا من خلالها عن افتتاح المتحف المصري الكبير بوصفه حدثاً استثنائياً حظي بزخم عالمي.

في مشهد غير معتاد، وقف عدد من الركاب يتأملون رسوم الكاريكاتير، مشيرين إليها وإلى ما تمثله من مشاهد مرحة أو قضايا جادة، وهي تجربة رآها كثيرون خارج المألوف، وتعمل على تقريب الفن للناس في مساحتهم اليومية.

لوحات المعرض تركزت حول افتتاح المتحف المصري الكبير (الشرق الأوسط)

عكست أعمال الفنانين الاحتفاء العالمي بافتتاح المتحف الكبير باعتباره حدثاً ثقافياً عالمياً، ضمن مبادرة «فرحانين بالمتحف الكبير ولسه متاحف مصر كتير»، التي أطلقتها وزارة الثقافة الشهر الماضي، في خطوة تهدف إلى التعريف بالمؤسسات المتحفية التابعة للدولة والوصول إلى جمهور أوسع.

وشهد المعرض مشاركة أعمال فنية متنوعة اتسمت بالمزج بين السخرية الهادفة والتعبير الإنساني، بما يعكس صدى الحدث عالمياً، ودور فن الكاريكاتير في التعبير عن الفرح والاحتفاء بالمناسبات الكبرى، وفق بيان منظمي المعرض.

معرض دولي للكاريكاتير في مترو القاهرة (الجمعية المصرية للكاريكاتير)

ويستهدف المعرض، الذي يستمر لأسبوعين، توسيع قاعدة المتلقين، لا سيما الأطفال والشباب، عبر تقديم الفن في فضاءات مفتوحة وغير تقليدية، ونقل النشاط الثقافي إلى قلب الحياة اليومية من خلال تنظيم فعاليات فنية في أماكن حيوية مثل مترو الأنفاق، بما يسهم في جعل الثقافة والفن أقرب إلى الجمهور وأكثر حضوراً في المشهد العام.

وثمّن رئيس الجمعية المصرية للكاريكاتير، الفنان مصطفى الشيخ، دعم وزارة الثقافة للجمعية من خلال تنظيم هذا المعرض في محطة صفاء حجازي بمترو الأنفاق، مؤكداً أن «إقامة المعرض في أحد الفضاءات العامة يساهم في توسيع دائرة التلقي، ويعزز وصول الفنون البصرية إلى جمهور متنوع».

وأوضح الفنان فوزي مرسي، قوميسير المعرض والأمين العام للجمعية المصرية للكاريكاتير، أن المعرض يُمثّل فعالية فنية وثقافية بارزة تعكس الدور الحيوي للكاريكاتير في قراءة الواقع والتفاعل مع قضايا المجتمع بوعي نقدي وبأسلوب بصري مباشر.

فنانون من روسيا ورومانيا والهند وإيطاليا شاركوا في المعرض (الشرق الأوسط)

وقال مرسي لـ«الشرق الأوسط»: «أؤمن دائماً أن الفن يجب أن يذهب إلى الناس في أماكن وجودهم، لا أن ينتظرهم في القاعات المغلقة. وبعد تجربة عرض أعمال الكاريكاتير عبر شاشات المترو، جاءت خطوة عرض الأعمال الأصلية داخل المحطات لتؤكد أن مترو الأنفاق يمكن أن يتحول إلى مساحة حقيقية للفن والثقافة، يلتقي فيها الإبداع مباشرة مع الجمهور».

وكانت وزارة الثقافة، بالتعاون مع هيئة مترو الأنفاق، قد خصصت شاشات المترو الداخلية لعرض مواد فيلمية، منها معرض الكاريكاتير عن افتتاح المتحف المصري الكبير، واحتفالات سابقة عن نجيب محفوظ وعن رموز ثقافية متنوعة، في إطار سعي الوزارة لنشر الوعي في الأماكن العامة، ومن بينها مرفق مترو الأنفاق الذي يستقله يومياً نحو 4 ملايين راكب.

المعرض خطف الانتباه في محطة المترو (الجمعية المصرية للكاريكاتير)

وأشار مرسي إلى أن «الهدف من المعرض لم يكن فقط عرض الأعمال الفنية، بل خلق حالة من التفاعل المباشر بين الناس وفن الكاريكاتير، بوصفه أحد أهم الفنون البصرية القادرة على التعبير عن قضايا المجتمع والاحتفاء بالأحداث الكبرى بلغة بسيطة ومؤثرة».

وأضاف: «ما شهدناه من تفاعل واهتمام من ركاب المترو يؤكد أن الناس متعطشون للفن عندما يقترب منهم، وأن الكاريكاتير تحديداً قادر، بلغة بسيطة وساخرة وذكية، على التواصل مع كل فئات المجتمع، والتعبير عن أحداث كبرى بروح إنسانية تصل إلى الجميع».