فوز المجري لاسلو كراسناهوركاي بـ«نوبل للآداب» «احتفاءً بـالكتابة الكابوسية»

«تانغو الخراب» و«كآبة المقاومة» من بين أعماله

لاسلو كراسناهوركاي (فيسبوك)
لاسلو كراسناهوركاي (فيسبوك)
TT

فوز المجري لاسلو كراسناهوركاي بـ«نوبل للآداب» «احتفاءً بـالكتابة الكابوسية»

لاسلو كراسناهوركاي (فيسبوك)
لاسلو كراسناهوركاي (فيسبوك)

فاز الكاتب المجري لاسلو كراسناهوركاي (71 عاماً)، بجائزة نوبل للآداب لعام 2025، وفق ما أعلنته اللجنة المشرفة على الجائزة، الخميس.

وتم إعلان اسم لاسلو كراسناهوركاي في حفل الأكاديمية السويدية الذي أقيم، بالعاصمة استوكهولم لإعلان اسم الفائز بجائزة نوبل للآداب، وفق «وكالة أنباء الشرق الأوسط».

وقال السكرتير الدائم في الأكاديمية السويدية، ماتس مالم: «تم منح جائزة نوبل في الآداب لعام 2025 للمؤلف المجري لاسلو كراسناهوركاي لعمله الجذاب والرؤيوي الذي يؤكد، في خضم الرعب المروع، قوة الفن».

وتصل قيمة الجائزة التي تمنحها الأكاديمية السويدية 11 مليون كرونة، ما يعادل نحو (1.2 مليون دولار).

وتداول أدباء ومترجمون ومثقفون أعمال كراسناهوركاي المترجمة إلى العربية، وهما عملان روائيان فقط «تانغو الخراب» المنشورة عام 1985، و«كآبة المقاومة» المنشورة عام 1989، وترجمهما السوري الحارث النبهان عن «دار التنوير»، والأخيرة حاز عنها جائزة بوكر، التي تعدّ أرفع الجوائز التي تمنح للأدب المكتوب بالإنجليزية. بينما أشارت تقارير ودراسات عن الكاتب المولود في المجر عام 1954 إلى أنه أصدر نحو 8 روايات ومجموعة قصصية، وعُرف بأنه من أشد الأصوات الداعمة لتيار ما بعد الحداثة وكتابة الدستوبيا، التي يعدّها البعض معادلاً للواقعية السوداء، والكتابة عن نهاية العالم، وعدّه نقاد وأدباء أنه يمشي على النهج السوداوي للكتابة التي اشتهر بها التشيكي فرانز كافكا، والكتابة العبثية التي عُرف بها الآيرلندي صمويل بيكيت.

الحائز «نوبل للآداب 2025» لاسلو كراسناهوركاي (أ.ف.ب)

وتقول الشاعرة والمترجمة المصرية، الدكتورة سارة حامد حوَّاس، مدرس الأدب الإنجليزي بكلية الآداب جامعة المنصورة، إن «الروائي المجري لاسلو كراسناهوركاي يُعرف بأسلوبه المميز، الذي يتسم بالجُمل الطويلة الممتدة، والكثافة اللغوية، والنبرة التأملية، مع ميول إلى العوالم القاتمة والممزقة داخلياًً، حيث يطغى الشعور بالغربة، والانهيار، والتفكك المجتمعي»، وتضيف لـ«الشرق الأوسط»: «كثير من النقاد يشبِّهونهُ بأدب أوروبا الوسطى الحديث، وقد تقاطعت أعماله مع تقاليد الكتابة عند كافكا وتوماس برنهارد، من حيث اقترابها من العبثية والتضخيم والمفارقة».

وأشارت إلى أن نصوصه «يبدو فيها التأمل البنيوي، حيث تُبنى العوالم الأدبية على تفاصيل دقيقة للغاية، وطرائق سرد غير اعتيادية، تجعل القارئ يتأمل البُنى الداخلية للنص، كما أن هناك إحساساً دائماً بأن العالم قاب قوسين أو أدنى من الانهيار، سواء على المستوى الجماعي أو الفردي».

و«على الرغم من الظلال الثقيلة، يقدّم كراسناهوركاي في نصوصه الفن بصفته قوةً تمتلك قدرة على الصمود أو الإمساك بخيوط الهوية الإنسانية في لحظات التفكك، كما أن تجربته النصية تتجاوز الحدود المحلية، وتتجه نحو القلق الوجودي والإنساني»، على حد تعبيرها.

وأوردت سارة نصاً من شهادته عن الكتابةِ ترجمته إلى العربية يقول فيه: «الكتابة، بالنسبةِ إليَّ، فعلٌ خاصٌ تماماً، فعندما أتحدَّث عن أدبي، أشعر بالخجل، إنَّه أشبه بأن تطلب مني الحديث عن أسراري الأكثر خُصوصية».

ومن شهادته أيضاً: «لم أكُن يوماً جُزءاً من الحياة الأدبية؛ لأنني لم أقبل أن أكون كاتباً بالمفهوم الاجتماعي، عندما أكتُب كتاباً، يكون الكتاب جاهزاً في رأسي، فمنذ أن كنت صغيراً، كنت أعمل بهذه الطَّريقة. كانت ذاكرتي غير عادية في طفولتي، فكان لديَّ ذاكرة فوتوغرافية».

ومنها أيضاً: «أعملُ تقريباً في كل دقيقةٍ، كطاحونةٍ مستمرَّة في الدورانِ، لكنَّني لا أعمل إذا كنت مريضاً أو ثملاً».

ويقول المترجم المصري، طاهر البربري، إن أعمال الحائز نوبل تتبنى مشروعاً لبناء عالم بالغ السوداوية، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «في روايته الأولى التي صدرت عام 1985 بعنوان (تانغو الخراب) يظهر هذا المشروع جلياً، وينظر إليها الآن بوصفها واحدة من كلاسيكيات الرواية المجرية، وتتحدث عن وصول شخص إلى مكان، ربما يكون نبياً أو ربما شيطاناً، وهو يرتدي حالة هاملت المجري ولدى وصوله تأخذ كل بنايات المكان في الانهيار ومعه تنهار كل الآمال في نهارات أفضل».

ويشير البربري إلى أن رواية للكاتب المجري فازت بجائزة البوكر البريطانية عام 2015، مضيفاً: «بإمكاننا القول إنه كاتب ملحمي وفقاً للتقاليد الشرق أوروبية التي تمتد من كافكا إلى توماس برنارد، والتي تتسم بالعبثية والمبالغة الشديدة في ترسيخ الكابوسية ومفرداتها».

وحصل 120 أديباً على جائزة نوبل منذ تأسيسها عام 1901، وفق موقع الأكاديمية السويدية المانحة، وكان من بين الفائزين المصري نجيب محفوظ الذي يعدّ العربي الوحيد الحاصل عليها عام 1988، ومن أشهر الحاصلين على نوبل في الأدب، روبندرنات طاغور، وأناتول فرانس، وجورج برناردشو، وهرمان هسه، وأندريه جيد، وإرنست هيمنغواي، وألبير كامو، وميخائيل شولوخوف، وياسوناري كاواباتا، وبابلو نيرودا، وغابرييل غارسيا ماركيز.

وعلى الرغم من نشره كثيراً من الكتب، فإن الترجمات القليلة التي نُشرت بالعربية للكاتب المجري لاسلو كراسناهوركاي، حالت دون تعرف الكثير من القراء أو المبدعين عليه، ويُرجع الدكتور حاتم الجوهري، أستاذ الدراسات الثقافية المنتدب بالجامعات المصرية، اختيار الكاتب المجري للجائزة إلى أنه يعود لـ«الذائقة الغربية التي عادةً ما تسعى لمخالفة التوقعات»، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «لدينا حركة ترجمة جيدة، لكنها تفتقد للرعاية والتمويل والتخطيط الجيد، من ثم فوز كاتب غير معروف في المشهد العربي أو على الأقل ليست له أعمال رائجة في الترجمة، سيكون فاتح شهية لبعض الناشرين لترجمة أعماله».

وأضاف الجوهري: «الكتابة الكابوسية التي يتحدث البعض عنها ويربطها به ليست جديدة، فكتابة الدستوبيا أو الكتابة السوداء انتشرت مع تصورات ما بعد الحداثة وفشل مشروع العقل الأوروبي، وتليق أكثر بالفوضى والخراب الذي ينشره الغرب وأميركا في العالم الآن».


مقالات ذات صلة

معهد نوبل يرد على ماتشادو: لا يمكن نقل «جائزة السلام» أو مشاركتها مع ترمب

الولايات المتحدة​ زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو تلوّح لأنصارها خلال احتجاج دعت إليه المعارضة (أ.ف.ب) play-circle

معهد نوبل يرد على ماتشادو: لا يمكن نقل «جائزة السلام» أو مشاركتها مع ترمب

رفضت المنظمة المشرفة على جائزة نوبل للسلام الاقتراحات الأخيرة التي أشارت إلى إمكانية منح ماتشادو، جائزتها أو مشاركتها مع الرئيس ترمب.

«الشرق الأوسط» (استوكهولم)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

ترمب مفاخراً بإنهائه «ثماني حروب وربع الحرب»: أستحق «نوبل للسلام»

سلَّطت صحيفة «إندبندنت» البريطانية الضوء على التصريحات التي أدلى بها الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ ماريا كورينا ماتشادو (أ.ف.ب) play-circle

تقرير: ترمب استبعد تولّي ماتشادو رئاسة فنزويلا لقبولها «نوبل للسلام»

أثارت تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، تجاه زعيمة المعارضة في فنزويلا ماريا كورينا ماتشادو مفاجأة داخل الحلقة المحيطة بزعيمة المعارضة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم ماريا كورينا ماتشادو (أ.ف.ب)

ماتشادو بخير رغم إصابتها في الظهر

قال متحدث باسم زعيمة المعارضة الفنزويلية الحائزة جائزة نوبل للسلام، ماريا كورينا ماتشادو، اليوم (الأربعاء)، إنها بخير، على الرغم من تعرضها لإصابة في الظهر.

«الشرق الأوسط» (أوسلو )
أوروبا المعارض البيلاروسي أليس بيالياتسكي (أ.ب)

مُعارض بيلاروسي حائز «نوبل للسلام»: الجائزة حمتني من المعاملة السيئة بالسجن

تعهّد المعارض البيلاروسي أليس بيالياتسكي بمواصلة النضال من أجل الديمقراطية، مشيراً إلى أن جائزة نوبل التي نالها وهو في السجن حمته من أسوأ أنواع المعاملة.

«الشرق الأوسط» (فيلنيوس)

«إندبندنت عربية» تفوز بـ«كورت شورك» عاشر جوائزها

الزميلة آية منصور الفائزة بجائزة «كورت شورك» عن فئة المراسل المحلي (إندبندنت عربية)
الزميلة آية منصور الفائزة بجائزة «كورت شورك» عن فئة المراسل المحلي (إندبندنت عربية)
TT

«إندبندنت عربية» تفوز بـ«كورت شورك» عاشر جوائزها

الزميلة آية منصور الفائزة بجائزة «كورت شورك» عن فئة المراسل المحلي (إندبندنت عربية)
الزميلة آية منصور الفائزة بجائزة «كورت شورك» عن فئة المراسل المحلي (إندبندنت عربية)

فازت الزميلة في منصة «إندبندنت عربية»، آية منصور، بجائزة «كورت شورك» للصحافة الدولية لعام 2025 عن فئة المراسل المحلي، تقديراً لتقاريرها الصحافية التي أُنجزت في العراق، وتعاملت مع قضايا شديدة الحساسية بعمل توثيقي دقيق ومسؤول.

وهذه الجائزة العاشرة التي تحصدها الشقيقة «إندبندنت عربية» منذ إطلاقها عام 2019 من العاصمة البريطانية لندن، ولها فروع في عواصم عربية عدة، منها: الرياض وبيروت والقاهرة، وشبكة مراسلين في أنحاء العالم، وتعتمد المنصة الرقمية الرائدة على ترجمة محتوى صحيفة «إندبندنت» البريطانية الأم.

وجاء فوز آية منصور عن مجموعة من تحقيقاتها الصحافية المنشورة في «إندبندنت عربية»، من بينها: «الإذلال عقيدة... شهادات مروعة لضحايا كلية عسكرية بالعراق»، الذي استند إلى شهادات مباشرة لطلبة وثّقوا ما يتعرضون له داخل الكليات العسكرية من ممارسات قاسية وإهانات ممنهجة.

وشمل الفوز تحقيقاً حول صناعة المحتوى في العراق وعشوائية النشر والضبط، الذي تناول قانون «المحتوى الهابط» وتوسُّعه بوصفه أداة ضبط وعقاب، وما يفتحه من باب على تقييد حرية التعبير وتجريم الكلام اليومي تحت عناوين مطاطة.

وآية منصور صحافية عراقية عملت على ملفات حقوق الإنسان والبيئة والعنف المؤسسي، وركزت في تقاريرها على كشف الانتهاكات غير المرئية وتأثير السياسات القمعية في الحياة اليومية للأقليات والنساء والناجين من الحروب.

جاء فوز آية منصور عن مجموعة من تحقيقاتها الصحافية المنشورة في المنصة (إندبندنت عربية)

وتحمل الجائزة اسم الصحافي الأميركي كورت شورك، مراسل وكالة «رويترز» الذي قُتل عام 2000 في أثناء تغطيته للنزاع بسيراليون، لتُؤسَّس لاحقاً تخليداً لعمله وللصحافة التي تُنجز في البيئات الخطرة وتحت ضغط الواقع الميداني.

وتحتفي هذه الجائزة الصحافية الدولية البارزة التي يمنحها صندوق «كورت شورك» التذكاري منذ أكثر من عقدَين، بالصحافة التي تُنجز في ظروف معقدة وتحت أخطار عالية، وتشمل فئاتها: «المراسل المحلي، والصحافي المستقل، والمساند الصحافي».

كانت «إندبندنت عربية»، التابعة لـ«المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام - (SRMG)» قد حصدت في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي جائزة بطل حرية الصحافة العالمية نيابة عن مراسلتها الراحلة في غزة مريم أبو دقة، خلال حفل أقامه المعهد الدولي للصحافة في فيينا بالشراكة مع منظمة دعم الإعلام الدولي.

كما نالت في فبراير (شباط) 2025، جائزة «التقرير الصحافي» في المنتدى السعودي للإعلام 2025، بفوز تقرير «مترو الرياض... رحلة فلسفية للتو بدأت فصولها» للزميل أيمن الغبيوي، وجائزة «مجلس التعاون الخليجي للشباب المبدعين والمميزين» للزميل عيسى نهاري المحرر السياسي.

وفي ديسمبر (كانون الأول) 2024، فاز مراسل «إندبندنت عربية» في تونس حمادي معمري بجائزة لينا بن مهني لحرية التعبير التي ينظمها الاتحاد الأوروبي، وفي يناير (كانون الثاني) من العام ذاته حصلت الصحيفة على جائزة التميز الإعلامي بـ«المنتدى السعودي للإعلام» في مسار «المادة الصحافية».

واختار نادي دبي للصحافة «إندبندنت عربية» عام 2022 أفضل منصة إخبارية عربية. وأعلن النادي في العام الذي سبقه فوز كل من زياد الفيفي في فئة الشباب، وكفاية أولير في فئة الصحافة الاقتصادية. كما فاز رئيس التحرير عضوان الأحمري بـ«جائزة المنتدى السعودي للإعلام» فئة «الصحافة السياسية» في عام 2019 الذي انطلقت فيه «إندبندنت عربية».


تراجيديا شيرين عبد الوهاب المتكررة «تُصعّب» عودتها

الفنانة المصرية شيرين (إنستغرام)
الفنانة المصرية شيرين (إنستغرام)
TT

تراجيديا شيرين عبد الوهاب المتكررة «تُصعّب» عودتها

الفنانة المصرية شيرين (إنستغرام)
الفنانة المصرية شيرين (إنستغرام)

عادت المطربة المصرية شيرين عبد الوهاب لتتصدر الاهتمام، مع تكرار الأخبار التراجيدية أو الأزمات التي تتعرض لها، أحدثها ظهور مطالبات بالبحث عنها وإنقاذها بعد غيابها مدة عن الساحة، وتصدرت قوائم «التريند» على «غوغل» في مصر، الثلاثاء، مع انتشار أخبار في وسائل إعلام محلية تتحدث عن تعرضها لأزمة صحية. وكتب أحد الفنانين على صفحته بـ«فيسبوك» ما يفيد بأن شيرين انتقلت للإقامة في منزل فنانة صديقتها تتولى رعايتها.

وكان الفنان أشرف زكي نقيب الممثلين قد أعلن في تصريحات متلفزة أنه زار شيرين عبد الوهاب، وطمأن جمهورها بأنها بخير، لكنها لا تريد الظهور أو التواصل في الوقت الحالي، بينما انتشرت هاشتاغات على مواقع التواصل الاجتماعي تطالب بـ«البحث عن شيرين عبد الوهاب» وإنقاذها.

وجاء ذلك في مداخلة مع الإعلامي عمرو أديب في برنامجه «الحكاية» على قناة «إم بي سي مصر»، حيث أكد الأخير أن شيرين موهبة كبيرة، وتحتاج لدعم أصدقائها ومحبيها؛ حتى تتمكن من العودة مرة أخرى لجمهورها، مطالباً بالبحث عنها وإنقاذها.

ويرى الناقد الفني المصري، طارق الشناوي، أن «هذا الموضوع مرتبط بشخصية شيرين، وما تعاني منه يحتاج إلى علاج»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «ليست هذه أول مرة تخضع فيها شيرين لعلاج، والكل تقريباً أصبح يعرف أن هناك مشكلة لدى شيرين، وتبدو هذه المشكلة في تناقضاتها تجاه الأشخاص القريبين منها، والحل في رأيي هو أن تخضع بقرار حاسم وجاد للعلاج، ونتمنى لها التعافي، بما يساعد على عودتها للساحة الغنائية».

تساؤلات عن عودة شيرين (إنستغرام)

وكانت شيرين عبد الوهاب قد نشرت عبر صفحاتها بمواقع التواصل الاجتماعي، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، تطمئن جمهورها عليها، وكتبت: «جمهوري الحبيب الغالي في جموع الوطن العربي أنا بخير، وفي بيتي، وكل الكلام الذي يتم ترويجه علي صفحات (السوشيال ميديا) عن تدهور حالتي الصحيه كلام غير صحيح وجارٍ اتخاذ الإجراءات القانونية ضد مروجي هذه الإشاعات السخيفة».

ويرى الناقد الموسيقي المصري، أحمد السماحي، أن «المناشدات الإعلامية والفنية التي تطالب بعودة شيرين هي التي تؤخر عودتها إلى جمهورها»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «شيرين فنانة طيبة للغاية وموهوبة جداً، وتكمن موهبتها في سحر صوتها وعذوبته، وهي صوت مصري أصيل ومميز، وإذا ابتعد عنها الإعلام في هذه الفترة فسيسهم في تعافيها وعودتها إلى سابق عهدها نجمة موهوبة محبوبة، لكن وضعها تحت الضوء طوال الوقت والبحث عن التفاصيل في أزمتها أو محنتها الصحية ليسا في مصلحتها مطلقاً، ولا يساعدان في خروجها من محنتها التي نرجو أن تتجاوزها سريعاً».

شيرين التي يعدها نقاد ومتابعون من أبرز الأصوات الغنائية في مصر والوطن العربي قدمت العديد من الأغاني التي تتسم بالإحساس العالي، وقدمت ألبومات عدة من بينها «جرح تاني» و«اسأل عليا» و«لازم أعيش» و«نساي»، كما أحيت حفلات غنائية في مصر والوطن العربي، كان أحدثها مشاركتها في مهرجان موازين بالمغرب في يونيو (حزيران) 2025.

ويصف الناقد الموسيقي، محمود فوزي السيد، ما يحدث لشيرين الآن بأنه يتجاوز مسألة التفكير في عودتها فنياً، مضيفا لـ«الشرق الأوسط» أنه «رغم قلة المعلومات المتاحة عن حالتها وانتشار أخبار من قبيل نقلها لبيت فنانة صديقة لها، كل ذلك يجعل من يعرف شيرين ويحبها يتعاطف معها إنسانياً، ويدعو أن تخرج من محنتها على خير، ومن الصعب الحديث عن عودتها فنياً قبل تعافيها إنسانياً».


«ناسا» تعيد طاقماً من محطتها الفضائية بسبب مشكلة صحية

رواد الفضاء الأربعة سيعودون إلى الأرض (أ.ف.ب)
رواد الفضاء الأربعة سيعودون إلى الأرض (أ.ف.ب)
TT

«ناسا» تعيد طاقماً من محطتها الفضائية بسبب مشكلة صحية

رواد الفضاء الأربعة سيعودون إلى الأرض (أ.ف.ب)
رواد الفضاء الأربعة سيعودون إلى الأرض (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) أن أربعة رواد فضاء سيعودون إلى الأرض من محطة الفضاء الدولية قبل أكثر من شهر من الموعد المقرر، عقب تعرض أحد أفراد الطاقم، الذي لم يُكشف عن اسمه، لمشكلة صحية أثناء وجوده في الفضاء.

ويمثل هذا القرار سابقة في تاريخ الوكالة؛ إذ إنها المرة الأولى التي تعيد فيها «ناسا» رواد فضاء من محطة الفضاء الدولية بشكل مبكر بسبب ظرف صحي. ولم تقدم الوكالة تفاصيل عن طبيعة المشكلة، مشيرة إلى اعتبارات تتعلق بالخصوصية، ومؤكدة أنها لا تناقش عادة التفاصيل الصحية الخاصة برواد الفضاء لديها.

ومن المقرر أن تعيد كبسولة «كرو دراغون» التابعة لشركة «سبيس إكس» الطاقم المؤلف من أربعة أفراد إلى الأرض، حيث ستغادر المركبة المحطة الفضائية في أقرب وقت ممكن، ربما مساء الأربعاء عند الساعة الخامسة بتوقيت المنطقة الزمنية الشرقية. وأفادت «ناسا»، في بيان مساء الجمعة، بأن الكبسولة ستنهي رحلتها بهبوط في مياه المحيط قبالة سواحل ولاية كاليفورنيا في وقت مبكر من صباح اليوم التالي.

وكانت الوكالة قد أكدت في وقت سابق أن حالة رائد الفضاء المعني مستقرة، ومن غير المتوقع أن يحتاج إلى رعاية خاصة خلال رحلة العودة، على حد قول الدكتور جيمس بولك، كبير مسؤولي الصحة والطب في «ناسا»، مشيراً إلى أن تقييم الحالة على الأرض سيكون الخيار الأفضل.

وأوضح بولك، خلال مؤتمر صحافي عُقد الخميس، أن محطة الفضاء الدولية مجهزة «بمجموعة قوية جداً من المعدات الطبية»، لكنه أشار إلى أنها لا تضاهي الإمكانات المتوافرة في أقسام الطوارئ على الأرض. وأضاف: «في هذه الحادثة تحديداً، نرغب في استكمال الفحوصات الطبية اللازمة، وأفضل طريقة للقيام بذلك هي على الأرض».