مُعارض بيلاروسي حائز «نوبل للسلام»: الجائزة حمتني من المعاملة السيئة بالسجن

المعارض البيلاروسي أليس بيالياتسكي (أ.ب)
المعارض البيلاروسي أليس بيالياتسكي (أ.ب)
TT

مُعارض بيلاروسي حائز «نوبل للسلام»: الجائزة حمتني من المعاملة السيئة بالسجن

المعارض البيلاروسي أليس بيالياتسكي (أ.ب)
المعارض البيلاروسي أليس بيالياتسكي (أ.ب)

تعهَّد المُعارض البيلاروسي أليس بيالياتسكي، بعد ساعات من إطلاق سراحه، بموجب اتفاق بين مينسك واشنطن، بمواصلة النضال من أجل الديمقراطية، مشيراً في حديث مع «وكالة الصحافة الفرنسية» إلى أن جائزة نوبل التي نالها وهو في السجن حمته من أسوأ أنواع المعاملة.

ودعا بيالياتسكي، الذي سُجن عام 2021 وقضى فترة اعتقاله ابتداءً من عام 2023 وهو في عزلة تامة، الاتحاد الأوروبي إلى الدخول في مفاوضات مع نظام مينسك لإطلاق سراح مئات السجناء السياسيين الآخرين.

جاءت تعليقات بيالياتسكي، الذي أمضى عقوداً وهو يوثّق انتهاكات حقوق الإنسان في بيلاروسيا، خلال مقابلة الأحد مع «وكالة الصحافة الفرنسية» في العاصمة الليتوانية فيلنيوس التي نُفي إليها بعد الإفراج عنه.

المعارض البيلاروسي أليس بيالياتسكي في فيلنيوس بعد ساعات من إطلاق سراحه 14 ديسمبر 2025 (أ.ب)

وقبل ذلك بيوم، أيقظه حراس زنزانته عند الساعة الرابعة فجراً، وعصبوا عينيه ليجري نقله إلى الحدود الليتوانية.

كان بيالياتسكي، الذي مُنح جائزة نوبل للسلام عام 2022 وهو وراء القضبان، واحداً من نحو 120 سجيناً سياسياً أطلقت بيلاروسيا سراحهم، بموجب اتفاق مع الولايات المتحدة.

وعَدَّ المُعارض، البالغ 63 عاماً، أن جائزة نوبل التي يتقاسمها مع المجتمع المدني البيلاروسي بأكمله على حد وصفه، شكّلت له نوعاً من الحماية داخل السجن.

وقال: «رغم أنني مررت بكل الصعوبات التي يواجهها السجناء السياسيون البيلاروسيون؛ من زنزانات انفرادية وإذلال مستمر، لكن الجائزة أنقذتني من أمورٍ أسوأ بكثير عانى منها زملاء آخرون».

وأضاف ضاحكاً: «لقد أدركوا أن هذا الشخص يحمل جائزة ما، ولا يمكننا ببساطة أن نهزمه». وحذَّر بيالياتسكي من أنه بينما أفرج النظام عن بعض السجناء السياسيين، هذا العام، فإنه يواصل اعتقال آخرين.

وأُجبر بيالياتسكي بعد الإفراج عنه على الذهاب إلى المنفى، بموجب الاتفاق، في الوقت الذي تُكثف فيه واشنطن محادثاتها مع مينسك.

المعارض البيلاروسي أليس بيالياتسكي يبتاع حُلة جديدة في فيلنيوس بعد ساعات من إطلاق سراحه (أ.ف.ب)

ودعا الاتحاد الأوروبي إلى الدخول في محادثات مع النظام المنعزل الذي يقوده الرئيس ألكسندر لوكاشينكو منذ عام 1994.

وقال: «بالنسبة للمجتمع الأوروبي والديمقراطيات الأخرى، علينا وقف القمع في بيلاروسيا. القمع يمارسه النظام (...) فمع مَن نتحدث إن لم يكن مع النظام؟».

لكنه أضاف أنه على أوروبا أن تتحدث مع نظام لوكاشينكو «من منطلق الضغط والقوة»؛ لأن «هذه هي اللغة الوحيدة التي يفهمها النظام البيلاروسي».

وتعهّد بيالياتسكي، الذي يعمل منذ الحقبة السوفياتية في مجال حقوق الإنسان في بيلاروسيا، «بمواصلة عمله» من المنفى.


مقالات ذات صلة

حائزة «نوبل» توكارتشوك تؤلّف مستعينة بالذكاء الاصطناعي

ثقافة وفنون أولغا توكارتشوك

حائزة «نوبل» توكارتشوك تؤلّف مستعينة بالذكاء الاصطناعي

أثارت الكاتبة البولندية أولغا توكارتشوك، الحاصلة على «جائزة نوبل» لعام 2018، موجة من الغضب بعد تصريح لها، خلال مشاركتها في «مؤتمر إمباكت 26» في مدينة بوزنان.

سوسن الأبطح (بيروت)
يوميات الشرق التكنولوجيا تركض أسرع من قدرة البشر على استيعابها (إ.ب.أ)

الذكاء الاصطناعي يقترب من نوبل... ومخاوف من «ثورة» قد تهدّد البشرية

توقَّع الشريك المؤسِّس لشركة «أنثروبيك» المتخصّصة في تقنيات الذكاء الاصطناعي، جاك كلارك، أن تشهد السنوات المقبلة تحولات غير مسبوقة في قدرات الذكاء الاصطناعي...

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الناشطة الإيرانية نرجس محمدي (أ.ف.ب)

الإفراج بكفالة عن الناشطة الإيرانية نرجس محمدي لأسباب طبية

أفرجت السلطات الإيرانية بكفالة عن الناشطة نرجس محمدي، الحائزة جائزة نوبل للسلام لعام 2023، ونقلت إلى مستشفى في طهران لتلقّي العلاج، حسب ما أفادت لجنة دعمها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الناشطة الإيرانية نرجس محمدي (أ.ب)

نقل نرجس محمدي حائزة «نوبل» والمسجونة بإيران إلى المستشفى بصورة عاجلة

أعلنت مؤسسة نرجس محمدي، الحائزة جائزة نوبل للسلام، أنه جرى نقل الناشطة الإيرانية بشكل عاجل من السجن إلى مستشفى، بعد معاناتها من «تدهور» صحي «كارثي».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتابع مراسم الوداع الرسمية لملك وملكة بريطانيا في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 30 أبريل 2026 (أ.ف.ب) p-circle

توقعات بوجود ترمب ضمن مرشحي جائزة نوبل للسلام 2026

قال أمين لجنة نوبل النرويجية، الخميس، إن هناك نحو 287 ترشيحاً لجائزة نوبل للسلام لعام 2026 سيتم تقييمهم، مع احتمال وجود الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضمنهم.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)

بريطانيا تفرض عقوبات على روسيا على خلفية استخدام أسلحة كيميائية ضد نافالني

أكاليل زهور على واجهة السفارة الروسية في برلين عاصمة ألمانيا يوم 16 فبراير 2026 تكريماً للمعارض الروسي أليكسي نافالني في الذكرى السنوية الثانية لوفاته (رويترز)
أكاليل زهور على واجهة السفارة الروسية في برلين عاصمة ألمانيا يوم 16 فبراير 2026 تكريماً للمعارض الروسي أليكسي نافالني في الذكرى السنوية الثانية لوفاته (رويترز)
TT

بريطانيا تفرض عقوبات على روسيا على خلفية استخدام أسلحة كيميائية ضد نافالني

أكاليل زهور على واجهة السفارة الروسية في برلين عاصمة ألمانيا يوم 16 فبراير 2026 تكريماً للمعارض الروسي أليكسي نافالني في الذكرى السنوية الثانية لوفاته (رويترز)
أكاليل زهور على واجهة السفارة الروسية في برلين عاصمة ألمانيا يوم 16 فبراير 2026 تكريماً للمعارض الروسي أليكسي نافالني في الذكرى السنوية الثانية لوفاته (رويترز)

فرضت بريطانيا اليوم الاثنين عقوبات على تسعة أفراد وكيانات روسية، قالت إنهم طوروا أسلحة كيميائية استخدمت لقتل زعيم المعارضة أليكسي نافالني ومهاجمة جاسوس سابق في إنجلترا.

وجاءت هذه العقوبات في اليوم نفسه الذي انتقدت فيه المملكة المتحدة نهج روسيا «غير الآمن» تجاه سفن البحرية الملكية في القطب الشمالي.

وأعلنت وزارة الخارجية البريطانية عن فرض عقوبات ضد سبعة أفراد ومعهدين علميين. وقالت إنهم تورطوا في تطوير سم «الإبيباتيدين» المستخدم في تسميم نافالني داخل مستعمرة عقابية في القطب الشمالي عام 2024، وغاز الأعصاب «نوفيتشوك» المستخدم في هجوم عام 2018 بمدينة سالزبوري الإنجليزية، والذي استهدف ضابط المخابرات الروسي السابق سيرجي سكريبال.

وأسفر ذلك الهجوم عن إصابة سكريبال وابنته بمرض شديد، ومقتل امرأة محلية تدعى دون ستورجيس. وفرضت بريطانيا عقوبات على معهد البحوث العلمية الحكومي الروسي «إس سي سيجنال»، والمعهد العلمي الحكومي للبحوث والاختبارات في الطب العسكري، إلى جانب العديد من المسؤولين والعلماء البارزين.


زيلينسكي يدعو قمة «الأطلسي» لاتخاذ «قرارات قوية» بعد هجمات روسيا على كييف

رجال الإنقاذ الأوكرانيون يعملون في موقع غارة صاروخية روسية على منطقة سكنية بكييف (إ.ب.أ)
رجال الإنقاذ الأوكرانيون يعملون في موقع غارة صاروخية روسية على منطقة سكنية بكييف (إ.ب.أ)
TT

زيلينسكي يدعو قمة «الأطلسي» لاتخاذ «قرارات قوية» بعد هجمات روسيا على كييف

رجال الإنقاذ الأوكرانيون يعملون في موقع غارة صاروخية روسية على منطقة سكنية بكييف (إ.ب.أ)
رجال الإنقاذ الأوكرانيون يعملون في موقع غارة صاروخية روسية على منطقة سكنية بكييف (إ.ب.أ)

حث الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الاثنين، حلفاءه على اتخاذ «قرارات قوية»، خلال قمة حلف شمال الأطلسي، المرتقبة هذا الأسبوع، في أنقرة، على أثر هجوم روسي على كييف أسفر عن مقتل 14 شخصاً، على الأقل، الليلة الماضية.

وقال زيلينسكي، عبر «فيسبوك»: «من الأهمية بمكان أن يخرج العالم، وفي مقدمته الولايات المتحدة وشركاؤنا الأوروبيون، من قمة حلف شمال الأطلسي في أنقرة بقرارات قوية لدعم دفاعاتنا الجوية»، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

كانت ​وزارة الدفاع الروسية قد أعلنت، في منشور على تطبيق «تلغرام»، ‌اليوم ‌الاثنين، ​شنَّ ‌هجوم «واسع» ⁠على العاصمة ​الأوكرانية كييف ⁠ومواقع أخرى باستخدام أسلحة ومُسيَّرات ⁠بعيدة المدى ‌عالية الدقة ‌جرى ​إطلاقها ‌من ‌الجو والبر والبحر.


هجوم روسي واسع على كييف يخلّف 10 قتلى

رجال الإنقاذ يعملون على ترميم مبنى سكني دُمر جزئياً جرَّاء قصف صاروخي روسي على العاصمة الأوكرانية كييف (أ.ف.ب)
رجال الإنقاذ يعملون على ترميم مبنى سكني دُمر جزئياً جرَّاء قصف صاروخي روسي على العاصمة الأوكرانية كييف (أ.ف.ب)
TT

هجوم روسي واسع على كييف يخلّف 10 قتلى

رجال الإنقاذ يعملون على ترميم مبنى سكني دُمر جزئياً جرَّاء قصف صاروخي روسي على العاصمة الأوكرانية كييف (أ.ف.ب)
رجال الإنقاذ يعملون على ترميم مبنى سكني دُمر جزئياً جرَّاء قصف صاروخي روسي على العاصمة الأوكرانية كييف (أ.ف.ب)

أعلنت ​وزارة الدفاع الروسية في منشور على تطبيق «تلغرام» ‌اليوم ‌(الاثنين) ​شنَّ ‌هجوم «واسع» ⁠على العاصمة ​الأوكرانية كييف ⁠ومواقع أخرى باستخدام أسلحة ومسيَّرات ⁠بعيدة المدى ‌عالية الدقة ‌جرى ​إطلاقها ‌من ‌الجو والبر والبحر.

وأضافت الوزارة أنها ‌استهدفت منشآت عسكرية ومنشآت ⁠طاقة ⁠في العاصمة والمنطقة المحيطة، بالإضافة إلى مطارات عسكرية في عدة ​مناطق أوكرانية. وتابعت أن القوات الروسية استهدفت «منشآت تابعة للمجمع الصناعي العسكري ومرافق قطاعي الطاقة والنفط في مدينة كييف ومحيطها، بالإضافة إلى البنية التحتية للمطارات العسكرية في كل من دنيبروبيتروفسك وبولتافا وتشيركاسي وتشيرنيهيف وكييف».

سيدة أوكرانية تقف أمام مبنى سكني دُمر جزئياً جرَّاء قصف صاروخي روسي على العاصمة الأوكرانية كييف (أ.ف.ب)

وأدت الضربات الروسية التي استهدفت كييف، اليوم (الاثنين)، إلى مقتل 10 أشخاص وفق ما أفادت سلطات المدينة، في ثاني هجومٍ دامٍ تتعرض له العاصمة الأوكرانية خلال أقل من أسبوع.

وفي العاصمة الأوكرانية، قُتل ما لا يقل عن تسعة أشخاص وأصيب 46 آخرون، وفق ما صرح رئيس الإدارة العسكرية في كييف تيمور تكاتشينكو عبر تطبيق «تلغرام». كما لقي شخص واحد على الأقل حتفه في منطقة بوتشا الواقعة على مشارف كييف، وفق ما أفاد رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية ميكولا كالاتشنيك الذي اتهم موسكو بـ«استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية عمداً مرة أخرى».

رجال إنقاذ في موقع تعرض لغارات روسية استهدفت العاصمة كييف (رويترز)

من جانبها، أفادت خدمات الطوارئ الأوكرانية بتضرر أو تدمير ما لا يقل عن 15 مبنى سكنياً في كييف، بما في ذلك مبنى مكون من تسعة طوابق في منطقة بوديلسكي، حيث تعمل فرق الإنقاذ على البحث عن أشخاص بين الأنقاض، ومستودع في منطقة أوبولونسكي، وفق ما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت روسيا التي تشن هجمات يومية على أوكرانيا منذ بدء هجومها في فبراير (شباط) 2022، قد توعدت بالرد على هجمات أوكرانية واسعة النطاق شملت صواريخ وطائرات مسيَّرة ناهز عددها الـ500، استهدفت روسيا ليل الجمعة-السبت، ولا سيما منطقة سانت بطرسبرغ.

وفي الأسبوع الماضي، أسفرت هجمات روسية عن مقتل 30 شخصاً وإصابة نحو 100 آخرين في كييف ليل الأربعاء-الخميس، فيما اعتُبر أعنف قصف روسي للعاصمة منذ اندلاع الحرب.