مُستحضرات تجميل سودانية تلقى رواجاً في مصر

«الدلكة» و«الصندلية» و«الخُمرة» الأبرز

منتجات سودانية (إعلان على فيسبوك)
منتجات سودانية (إعلان على فيسبوك)
TT

مُستحضرات تجميل سودانية تلقى رواجاً في مصر

منتجات سودانية (إعلان على فيسبوك)
منتجات سودانية (إعلان على فيسبوك)

مع إقامة ملايين السودانيين في مصر، انتشرت في بعض أحياء القاهرة متاجر ومطاعم ومخابز سودانية. كما تحظى مستحضرات التجميل برواج لافت وفق تجار سودانيين.

من بين رواد مستحضرات التجميل السودانية، شركة «عطورات العنود» التي يعود تاريخ وجودها بالسودان إلى 20 عاماً، ويوجد مصنعها الرئيس في مكة المكرمة. وتؤكد د. سهام شريف عبد الله، ممثلة الشركة في مصر، أن «الدلكة تحديداً من أكثر المنتجات التي لاقت رواجاً بين سيدات مصريات، بسبب تنوعها، مع وجود دلكة بالبرتقال، والدلكة السوداء العادية، ودلكة المحلب».

صاحب محل عطارة سوداني في الجيزة المصرية (الشرق الأوسط)

بينما يؤكد عبد الله قوني، صاحب متاجر «سوا سوا» لمستحضرات التجميل السودانية في المعادي (جنوب القاهرة)، أن متاجره كان لها السبق في تعريف المجتمع المصري بثقافة التجميل السودانية. ويقول إن «رواج هذه المستحضرات بلغ حداً لدرجة أن عرائس من محافظات بعيدة مثل أسوان يحرصن على المجيء للقاهرة للاستمتاع بالتجربة السودانية قبل الزفاف».

 

 

وعن سر انجذاب المصريات لروتين جمال المرأة السودانية، يشرح قوني: «المرأة السودانية بطبيعتها لديها استعداد للتوفير من تكاليف الأكل والشرب كي تتمكن من الاهتمام بجسدها، وجمالها، من شعرها حتى قدميها».

الدلكة

تعد الدلكة من أقدم وأشهر أدوات التجميل في خزانة المرأة السودانية. الغرض الأساسي منها يتركز على تقشير الخلايا الميتة، وتوحيد لون البشرة، وتنعيمها، علاوة على منحها رائحة زكية تدوم لأيام. كما يمكن وضعها على منطقة البطن بعد الولادة، لشد ترهلات البطن.

دلكة سودانية

وتعتمد الدلكة في تصنيعها على مكونات طبيعية يسهل الحصول عليها، على رأسها الدقيق الذي يشكل القاعدة الأساسية، ويفضل الدقيق الأسمر لضمان مفعول أقوى، ويمكن الاستعانة بالترمس والبن، بجانب الماء، ويفضل ماء ورد، أو اللبن. ولغرض التعطير كذلك يضاف مسك، أو صندل، كما تضاف زيوت، مثل زيت السمسم، أو اللوز، لتعزيز ترطيب الجلد.

وللحصول على نتائج جيدة يفضل تدليك البشرة بالدلكة عبر حركات دائرية، ثم تركها بين 15 و20 دقيقة، قبل شفطها بماء دافئ. وينصح خبراء التجميل السودانيون بتكرار هذه التجربة 3 مرات أسبوعياً، خصوصاً أنه يمكن الاحتفاظ بالعجينة في الثلاجة لفترة طويلة داخل وعاء زجاجي محكم الإغلاق.

ويؤكد قوني أن «الدلكة»، بفتح الدال أو كسرها، تقوم فكرتها أساساً على التقشير، والتخلص من الجلد الميت، مضيفاً أنه يدخل في تركيبها أكثر من 11 عنصراً، وبالتالي فإن صُنعها يتطلب جهداً ووقتاً، كما تحتاج إلى خبرة، لأنه لا يمكن لأي شخص إتقانها.

متجر عطارة سودانية (الشرق الأوسط)

تحكي المصرية مها عبد الحكيم، وهي موظفة بالقطاع الخاص وتبلغ 32 عاماً، أن معرفتها بالدلكة جاءت عبر زميلتها السودانية في العمل، والتي عرفتها على الدلكة، ومستحضرات سودانية أخرى في معرض حديثها عن استعدادها لفرح شقيقتها.

وتقول مها لـ«الشرق الأوسط»: «جذبني حديثها عن استعدادها هي وشقيقتها العروس ووالدتهما لحفل الزفاف، وعندما شعرت صديقتي باهتمامي، أحضرت لي علبة دلكة هدية. واليوم كثيراً ما تضحك معي وتقول إنني صرت أفضلها أكثر من السودانيات».

الصندلية

تعد «الصندلية» من بين أهم مستحضرات التجميل السودانية، وهي عبارة عن معجون عطري مصنوع من مسحوق خشب الصندل، وممزوج بزيوت طبيعية، وعطور. يصفها قرني بأنها «عصارة خشب الصندل، وتتميز برائحة نفاذة، وتظل عالقة بالملابس حتى بعد غسلها، وهو من أغلى الزيوت العطرية ثمناً، إذ يصل ثمن الكيلو منه نحو 50 ألف جنيه مصري».

كريم صندلية ـ عطورات العنود

ويطلق عليها سودانيون اسم «الصفار»، نظراً لما يضفيه على البشرة من لون مائل للصفرة؟

وعن تجربتها مع الصندلية، تقول هاجر أحمد، وهي طالبة جامعية مصرية: «لم أكن أعرف شيئاً عن مستحضرات التجميل السودانية، حتى انتقلت إلى بنايتنا أسرة سودانية، وربطتني صداقة ببناتها، وكان أول ما لفت نظري بشرتهن الناعمة، والرائحة الفواحة، وعن طريقهن عرفت الدلكة، وكذلك الصندلية التي أصبحت جزءاً أساسياً من روتيني لتعطير جسمي».

ويُنصح بدهن الجسم بالمعجون بعد الاستحمام مباشرة للحصول على نتائج جيدة.

الخُمرة

هي أيضاً مركب عطري للجسم والشعر مؤلف من مزيج من مكونات عطرية وزيوت، يصفها طارق، صاحب متجر عطارة سودانية، بأنها صورة مخففة من الصندلية، تصنعها السودانيات منذ قرون، وترتبط هي أيضاً بالأعراس، والمناسبات المهمة.

زيوت شيمر ـ عطورات العنود

وتضم الخُمرة تحت مظلتها أنواعاً متنوعة، مثل خُمرة المسك، وخُمرة العود، وخمرة الصندل، وخُمرة الضفرة، وهي أشهر أنواع الخُمرة على الإطلاق.

المثير أن ساحة مستحضرات التجميل السودانية لا تقتصر على المنتجات القديمة الكلاسيكية، وإنما ابتكرت منتجات عصرية، تمزج العناصر التقليدية في صور جديدة، بحيث يسهل استعمالها بشكل منتظم. لا تحتاج إلى جهد في التحضير، إلا أن مفعولها لا يقل تأثيراً، وقوة.

 

 


مقالات ذات صلة

جون غاليانو و«زارا»: هل ستنتقل عبقرية المسرح إلى شارع الموضة؟

لمسات الموضة المصمم و«زارا» سيجمعان عالمين مختلفين في لغة الخطاب والأدوات الفنية (موقع زارا - أ.ف.ب)

جون غاليانو و«زارا»: هل ستنتقل عبقرية المسرح إلى شارع الموضة؟

في خطوة غير متوقعة، أعلنت «زارا» عن شراكة تمتد لعامين مع المصمم البريطاني جون غاليانو. بموجبها سيُصمم مجموعات موسمية تصل إلى المستهلك في شهر سبتمبر (أيلول)…

جميلة حلفيشي (لندن)
لمسات الموضة 6 نساء مؤثرات وفاعلات من بنات مدينة طنجة تميزن عن العارضات المحترفات بمصداقيتهن وقربهن من الواقع (نيو طنجير)

المصممة كنزة بناني تستعين بنساء طنجة المغربية لإعادة توجيه البوصلة

في لقطات تحاكي تكونيات اللوحات الاستشراقية، تظهر فيها المرأة عنصراً مركزياً في النسيجين الاجتماعي والثقافي بعيداً عن التصورات المفروضة أو المتخيلة

جميلة حلفيشي (لندن)
لمسات الموضة آن هاثاواي وعقد من «بولغاري» (رويترز)

مجوهرات تتعدى القطعة منها 35 مليون دولار

في ليلة الأوسكار منحت المجوهرات جرعة من البريق والأمل في أن الإبداع لا يزال قادراً على التحدي حتى في أكثر اللحظات اضطراباً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
لمسات الموضة خلال السنوات الأربع التي قضاها في الدار تولى الجانب الإبداعي في كل المجالات (إيترو)

«إيترو» تنهي تعاونها مع مديرها الإبداعي ماركو دي فينتشنزو

بعد نحو 4 سنوات من قيادة الدار الإيطالية «إيترو» (ETRO)، تنتهي مرحلة ماركو دي فينتشنزو فيها باتفاق متبادل بين الطرفين، وفق ما جاء في البيان الصحافي. كان دي…

«الشرق الأوسط» (لندن)
لمسات الموضة أثمر الحوار المتخيل بين الماضي والحاضر تصاميم مبتكرة لكل زمان (إيرديم)

عرض «إيرديم» لخريف وشتاء 2026... بين الذكرى والذكريات

استعمل «إيرديم» منذ انطلاقته في عام 2005 أساليب تقليدية في تصاميم مبتكرة تحمل بصمة يمكن التعرف عليها من بعيد من دون صراخ «اللوغوهات».

جميلة حلفيشي (لندن)

ريهام عبد الغفور تخلع عباءة التراجيديا وتتجه للكوميديا في موسم العيد

حصدت ريهام إشادات نقدية وجماهيرية واسعة من خلال دورها في «حكاية نرجس» (الشركة المنتجة)
حصدت ريهام إشادات نقدية وجماهيرية واسعة من خلال دورها في «حكاية نرجس» (الشركة المنتجة)
TT

ريهام عبد الغفور تخلع عباءة التراجيديا وتتجه للكوميديا في موسم العيد

حصدت ريهام إشادات نقدية وجماهيرية واسعة من خلال دورها في «حكاية نرجس» (الشركة المنتجة)
حصدت ريهام إشادات نقدية وجماهيرية واسعة من خلال دورها في «حكاية نرجس» (الشركة المنتجة)

خلعت الفنانة المصرية ريهام عبد الغفور عباءة التراجيديا التي تألقت فيها خلال دراماً رمضان عبر مسلسل «حكاية نرجس»، لتقدم دوراً كوميدياً في فيلم «برشامة» المعروض حالياً ضمن موسم عيد الفطر، والذي تشارك في بطولته مع هشام ماجد ومصطفى غريب وعدد من الفنانين.

وقدمت ريهام عبد الغفور في مسلسل «حكاية نرجس» تجربة درامية مستوحاة من أحداث حقيقية، لسيدة اختطفت عدداً من الأطفال ونسبتهم إليها، رغم كونها لا تنجب. وهو المسلسل الذي أخرجه سامح علاء، ونالت عنه إشادات نقدية وجماهيرية واسعة، مع عرضه على مدار 15 حلقة في النصف الثاني من رمضان.

أما في فيلم «برشامة» الذي تدور أحداثه في يوم واحد، فتقدم ريهام عبد الغفور شخصية الراقصة فاتن التي تتوجه لأداء امتحان مادة اللغة العربية بالثانوية العامة، عبر لجنة «منازل» تضم أشخاصاً من أعمار مختلفة، وهي أم لطفلة رضيعة، بينما تحاول استكمال تعليمها للتوقف عن الرقص، والعمل بالشهادة التي ستحصل عليها.

الفيلم الذي كتبه أحمد الزغبي وشيرين دياب وأيضاً خالد دياب الذي أخرجه، قدَّمت من خلاله ريهام أداءً كوميدياً عبر كثير من المواقف التي جمعتها مع الأبطال، بداية من اللقاء الذي يجمعها مصادفة مع هشام ماجد، مروراً بوصولها إلى لجنة الامتحان، وما يحدث داخلها من مواقف كوميدية كثيرة تجمعها مع فريق العمل المعتمد على البطولة الجماعية.

ريهام عبد الغفور تشارك بدور كوميدي عبر «برشامة» (حسابها على فيسبوك)

وقال الناقد الفني محمد عبد الرحمن لـ«الشرق الأوسط»، إن «ريهام عبد الغفور تواصل ترسيخ مكانتها كواحدة من أهم الممثلات في جيلها، بفضل قدرتها الواعية على اختيار أدوار مختلفة وجيدة؛ سواء في السينما أو التلفزيون»، مؤكداً أن رهانها الدائم على التنوع هو سر تميزها واستمرار حضورها القوي.

وأضاف أن ريهام تتعامل مع كل شخصية باحترافية كبيرة، وتعتمد على التقمص الكامل لتفاصيل الدور، وهو ما يمنح أداءها صدقاً واضحاً يصل بسهولة إلى الجمهور، بجانب حرصها في الاختيارات على ألا تكرر نفسها؛ بل تبحث دائماً عن مناطق جديدة تقدم من خلالها قدراتها الفنية.

ريهام تألقت في مسلسل «حكاية نرجس» (الشركة المنتجة)

وأشاد عبد الرحمن بدورها في فيلم «برشامة»، مؤكداً أن العمل يعكس جهداً جماعياً واضحاً، ويقدم جرعة كبيرة من الكوميديا التي تعتمد على الموقف، ما يجعله مناسباً لكل أفراد الأسرة.

رأي دعمته الناقدة الفنية فايزة هنداوي التي اعتبرت أن ريهام عبد الغفور وصلت إلى مرحلة نضج فني، تتيح لها تقديم مختلف الأدوار بثقة واقتدار، مؤكدة أن انتقالها بين الدراما والتراجيديا ثم إلى الكوميديا يعكس قدرات تمثيلية كبيرة.

وأضافت أن «ريهام قدَّمت نموذجاً لافتاً في التنوع، من خلال دورها في مسلسل (حكاية نرجس)، مقارنة بما قدمته العام الماضي في مسلسل (ظلم المصطبة)؛ حيث جسَّدت شخصيتين على طرفي نقيض، بين امرأة ضعيفة مقهورة، وأخرى قوية تفرض إرادتها، وهو ما يعكس مرونة أدائية واضحة».

وأشارت إلى أن الممثلة التي تستطيع تحقيق هذا التباين في أدوار متتالية تثبت امتلاكها أدوات حقيقية تؤهلها لتقديم أي لون درامي؛ لافتة إلى أنها استطاعت أن تجعل اسمها «علامة جودة»؛ إذ تضمن مشاركتها في أي عمل مستوى تمثيلياً مميزاً.

ريهام عبد الغفور (حسابها على فيسبوك)

وشددت على أن الممثل الحقيقي هو من يستطيع الجمع بين الكوميديا والتراجيديا، معتبرة أن اتجاه ريهام إلى الكوميديا في فيلم «برشامة» خطوة ذكية لتجنب حصرها في نوع واحد من الأدوار؛ خصوصاً أن بعض الممثلين يقعون في فخ التكرار بسبب اعتماد المخرجين عليهم في أنماط محددة، وهو تحوُّل يعكس وعياً فنياً واختياراً محسوباً، ولا سيما مع كثرة السيناريوهات التي تُعرض عليها بعد نجاحاتها الأخيرة، ما يؤكد أنها لا تطور أداءها فقط؛ بل تفكيرها الفني أيضاً.


رسالة داخل زجاجة تعبُر الأطلسي في رحلة مذهلة

ما يضيع في البحر... قد يعود (شاترستوك)
ما يضيع في البحر... قد يعود (شاترستوك)
TT

رسالة داخل زجاجة تعبُر الأطلسي في رحلة مذهلة

ما يضيع في البحر... قد يعود (شاترستوك)
ما يضيع في البحر... قد يعود (شاترستوك)

كشفت المصادفة عن رسالة حُبست داخل زجاجة أُلقيت في مياه قبالة كندا، قبل أن تجرفها تيارات الأطلسي لتقذفها إلى الساحل الشمالي الشرقي لاسكوتلندا.

وعُثر على الرسالة الموجزة، المكتوبة بالفرنسية والمؤرَّخة في عام 2024، داخل الزجاجة في منطقة سانت سايرس بأبردينشير، بعدما عثر عليها أحد كلاب مايك سكوت خلال نزهة على الشاطئ.

ونقلت «بي بي سي» عن سكوت (60 عاماً) قوله إنه «اندهش» من الرحلة التي قطعتها الزجاجة لمسافة تقارب 2700 ميل (4300 كيلومتر).

ويحرص سكوت، المصوّر المحترف المقيم في غونشافن، على اصطحاب كلابه إلى شاطئ سانت سايرس في نزهات شبه يومية. ووصف الأجواء لحظة العثور على الزجاجة بأنها «عاصفة»، مضيفاً: «بينما كنت أسير، كانت كلبتي تشمّ زجاجة جرفتها الأمواج للتو. كانت زجاجة داكنة اللون جداً، مُحكَمة الإغلاق، وبداخلها شيء ما».

وتابع: «سبق أن عثرت على رسالة في زجاجة، لكنها كانت آتية من دندي، لذا لم أتوقَّع كثيراً. غير أنني وجدت بداخلها كيساً مُحكَم الإغلاق ورسالة مكتوبة بالفرنسية، فوضعتها في حقيبتي وترجمتها عندما عدت إلى المنزل».

وأشارت الرسالة، التي يبدو أنها موقَّعة باسم «آني شياصون»، إلى أن الزجاجة أُلقيت في البحر من عبَّارة كانت تُبحر بين جزيرة الأمير إدوارد وجزر «إيل-دو-لا-مادلين» في أغسطس (آب) 2024.

وقال سكوت: «لقد صمدت هذه الزجاجة الصغيرة أمام قسوة البحر على مدار شتاءين، قاطعةً رحلتها من الساحل الشرقي لكندا، عبر شمال الأطلسي، مروراً بشمال اسكوتلندا، قبل أن تستقرَّ في بحر الشمال، حيث عثرنا عليها في سانت سايرس».

وأضاف: «كانت المُرسِلة تطلب إبلاغها عند العثور عليها. وقد تمكّنا من الوصول إلى حسابها في (فيسبوك)، وأرسلت زوجتي رسالة لها، غير أننا لم نتلقَّ أيّ ردّ حتى الآن».

وختم: «كان العثور على الرسالة أمراً شديد الغرابة، فليس كلّ ما تجرفه الأمواج مجرّد نفايات. ومن المدهش أنها لم تتحطَّم، ولا أظن أنها كانت تتوقَّع أن تصل إلى اسكوتلندا عبر المحيط الأطلسي».


هالة صدقي: نجاحي في «جعفر العمدة» كاد يوقف مسيرتي

الفنانة المصرية هالة صدقي (حساب هالة على فيسبوك)
الفنانة المصرية هالة صدقي (حساب هالة على فيسبوك)
TT

هالة صدقي: نجاحي في «جعفر العمدة» كاد يوقف مسيرتي

الفنانة المصرية هالة صدقي (حساب هالة على فيسبوك)
الفنانة المصرية هالة صدقي (حساب هالة على فيسبوك)

قالت الفنانة المصرية هالة صدقي إن شخصية «الصعيدية» التي قدمتها في المسلسل الرمضاني «بيبو» ليست شريرة، إنما هي مجرد زوجة قوية تدافع عن حقها وحق ابنها، وقالت لـ«الشرق الأوسط» إنها في الواقع تنتمي لأصول صعيدية، ولم تجد صعوبة في إتقان اللهجة، لافتة إلى أن شخصية «صفصف» التي قدمتها في مسلسل «جعفر العمدة» ولاقت نجاحاً استثنائياً قبل 3 سنوات كان يمكن أن تقضي عليها كممثلة لولا أنها فطنت مبكراً وكسرت الحاجز النفسي معها وطوت صفحتها، ووصفت صدقي معركة «الأعلى أجراً» و«الأكثر مشاهدة» المثارة بين نجوم دراما رمضان بأنها «زائفة» ومستفزة للجمهور.

وتؤدي هالة صدقي في مسلسل «بيبو» شخصية «إنعام»، وهي امرأة صعيدية قوية وزوجة العمدة التي تتصدى لزواجه خوفاً على ثروته. ويشاركها البطولة سيد رجب، ووليد فواز، وإسلام إبراهيم، ووئام مجدي، ومن إخراج أحمد شفيق.

وترى هالة صدقي أن مشكلتها الأزلية تكمن في العثور على دور جديد مختلف، وتوضح قائلة: «إن نجاح الفنان في دور يجعل المنتجين والمخرجين يضعونه في المنطقة الآمنة نفسها، هنا يخسر الممثل؛ لذا ما أبحث عنه دائماً هو عمل يشكّل تحدياً جديداً لي، وهو ما وجدته في شخصية المرأة الصعيدية، واختبرته كضيفة شرف العام الماضي في مسلسل (قهوة المحطة)، لكن في (بيبو) ظهرت كصعيدية من البداية للنهاية».

وتكشف أنها لم تجد صعوبة في التحدث باللهجة الصعيدية، فهي تنتمي في الواقع لأصول صعيدية، حسبما تقول: «أمي وأبي من أصول صعيدية، وكانت أمي وشقيقاتها يدرسن بمدارس فرنسية، لكن حين كن يجتمعن معاً كانت تسيطر اللهجة الصعيدية وكنت ألتقط طريقة أحاديثهن، وخلال التصوير كان معنا اثنان من مصححي اللهجة لتدارك أي خطأ».

هالة صدقي في دورها بمسلسل «بيبو» (حساب هالة على فيسبوك)

تتوقف عند السيناريو قائلة: «أحببت السيناريو وكان لديّ ثقة كبيرة في تامر محسن، وكنت أتطلع للعمل معه، فهو مؤلف ومخرج كبير لكنه اكتفى بالكتابة فقط في هذا المسلسل، بالإضافة إلى شركة الإنتاج (ميديا هب) التي حققت معها نجاحاً كبيراً في (جعفر العمدة)».

وتُعد مساندتها لـ«كزبرة» محاولة لـ«رد الجميل» مثلما تقول: «فكرة أن أساند ممثلاً شاباً في أول بطولة له بمثابة (واجب) و(رد جميل) على غرار ما أسداه لي فنانون كبار من بينهم هدى سلطان وعبد المنعم مدبولي في أول مسلسل أمثّل فيه (لا يا ابنتي العزيزة)، فالأيام تدور، و(كزبرة) فنان قريب من الناس ويحظى بمحبة جيله من الشباب، وهو مجتهد واحترمت فيه ذلك».

على بوستر دعائي لمسلسل «بيبو» (حساب هالة على فيسبوك)

ورغم أن شخصية «إنعام» التي تؤديها تنطوي على قدر من الشر، لكن هالة صدقي لا تراها كذلك، وتدافع عنها: «هي امرأة تخاف على ابنها وعلى ثروتهم، ليس هذا شراً بل مواقف شدة، فهي امرأة طبيعية جداً، وحين تجد أن زوجها تزوج عليها وجاء بطفل يستحوذ على ثروته، فسيحدث بالطبع تحول في شخصيتها».

تعترف صدقي بأن النجاح الكبير قد يضع الممثل في ورطة، وتشير إلى أن نجاح شخصية «صفصف» في مسلسل «جعفر العمدة» كان يمكن أن يوقف مسيرتها كممثلة، موضحة: «برغم أنه أفادني كثيراً، لكنه كان من الممكن أن يقضي عليَّ كممثلة؛ لأن النجاح الساحق يجعل الفنان يتطلع لأعمال تفوقه تميزاً ونجاحاً، وقد لا يجدها فيظل أسيراً له، لكنني كسرت هذا بيني وبين نفسي، واعتبرته صفحة وطويتها، ولن أظل أتوقف أمامها، فقد ظلت الفنانة صابرين بعد نجاح مسلسل «أم كلثوم» لا تعمل لأربع سنوات».

هالة صدقي حققت نجاحاً كبيراً عبر شخصية «صفصف» في مسلسل «جعفر العمدة» (حساب هالة على فيسبوك)

ولعل الأصعب الذي واجهته في تصوير مسلسل «بيبو» كان في بعد موقع التصوير: «كنا نصور في قرية على حدود محافظة «بني سويف» وكنت أقطع المسافة في ساعتين، لأصل التصوير مجهدة، ورغم أننا بدأنا التصوير مبكراً لكننا كنا نتوقف كثيراً لاستكمال كتابة الحلقات».

وتشير إلى أن مسلسلات الـ15 حلقة يجب أن تكون مثل «طلقة» بمعنى الإيقاع السريع والأحداث المتلاحقة والمثيرة التي تجعل المشاهد يترقب بشغف الحلقات وهذا يتحقق إلى حد ما، لكن ما أخشاه أن نعود للإيقاع البطيء والمط والتطويل وتتحول لنسخة ثانية من مسلسلات الـ30 حلقة.

وتُبدي صدقي رأيها في سباق الأعلى أجراً والأكثر مشاهدة المثارة بين نجوم دراما رمضان، قائلة إن هذا السجال يستفز الجمهور، وهو عبارة عن معركة زائفة، فالأعلى أجراً ليس بالضرورة أن يكون صاحب العمل الأفضل، والمنافسة تكون في أداء قوي وعمل مهم وليس على الأجر والمشاهدات لأن بعضها غير حقيقي.

وظهرت هالة صدقي لأول مرة في إعلانات تجارية على شاشة رمضان، باحثة عن الاختلاف، وقد تعمدت أن تظهر بشكل مختلف في كل إعلان لأنها تتطلع دوماً للتغيير وترفض النمطية، مؤكدة أنها لا تجد بسهولة ما تتطلع إليه: «الفرص أقل بحكم المرحلة العمرية التي أعيشها، والمؤلفون يكتبون للرجال وليس للنساء».

واتجهت هالة صدقي من السباحة كبطلة رياضية إلى التمثيل، وقد شجعت ابنَيها سامو ومريم على التوجه للرياضة أيضاً، فسامو يلعب كرة قدم ضمن ناشئي فالنسيا، وتلعب مريم كرة قدم في الفريق الأول لنادي «زد»، وتكشف هالة أن سامو موهوب في التمثيل ويتطلع لذلك، لكنها تترقب فرصة جيدة يصل إليها بمجهوده، وحتى لا يقال إنه التحق بالفن لأنه نجل هالة صدقي.