فهد الدوسري: المسرح عشقي الأبدي... العمل في السينما لا يستهويني

قال لـ«الشرق الأوسط» إن «أبو الفنون» يمر بحالة من التطور بالسعودية

المخرج السعودي فهد الدوسري (الشرق الأوسط)
المخرج السعودي فهد الدوسري (الشرق الأوسط)
TT

فهد الدوسري: المسرح عشقي الأبدي... العمل في السينما لا يستهويني

المخرج السعودي فهد الدوسري (الشرق الأوسط)
المخرج السعودي فهد الدوسري (الشرق الأوسط)

يرى المخرج السعودي فهد الدوسري أن الوصول إلى العالمية يمثل «الحلقة الناقصة» في مسيرة النهضة الكبيرة التي يشهدها المسرح السعودي، الذي ينافس نظيره في أي دولة أخرى من حيث الأفكار والمواهب والكوادر. وأوضح في حديثه لـ«الشرق الأوسط» على هامش مشاركته في «مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي» أن «ردود الأفعال على أول مشاركة سعودية في مهرجاني إدنبره (فيرنج) الأسكوتلندي، و(أفينيون) الفرنسي عبر مسرحية (طوق) تؤكد الإمكانات الهائلة لصناع المسرح في المملكة».

فهد الدوسري هو واحد من أبرز المخرجين على الساحة المسرحية السعودية حالياً، حيث قدم أعمالاً عدّة لفتت الأنظار بخروجها عن النمط التقليدي واشتباكها مع قضايا الواقع المعاش وهمومه، مع توظيفها لتقنيات بصرية مستحدثة على صعيد الإضاءة والديكور والملابس مثل «الغريب والنقيب»، و«قرية السعادة»، و«الرحلة الأخيرة»، و«آخر أمنية»، و«الشبح».

لقطة من العرض المسرحي «طوق» (الشرق الأوسط)

تُعد مسرحية «طوق» أحدث أعمال فهد الدوسري، وقد عُرضت في الدورة الماضية من مهرجان «القاهرة الدولي للمسرح التجريبي»، وحظيت بإشادة واسعة بسبب موضوعها الجريء الذي يدعو صراحةً إلى كسر الطوق المهيمن على رقاب البشر بعد استسلامهم لدائرة جهنمية من العادات المكررة والسلوكيات المعادة، وذلك من خلال حبكة درامية تجسد حالة مجموعة من الموظفين الخاضعين لهيمنة مدير متسلط يمارس عليهم ديكتاتورية صارمة.

يصف الدوسري المسرحية بأنها ليست مجرد حبكة درامية عن عدد من العاملين المقهورين في مؤسسة ما، بل هي صرخة ضد حصار الرتابة والروتين القاتلين، اللذين يخنقان الأرواح ويغلقان كل نوافذ التجدد والحيوية أمام البشر، مشيراً إلى أن ردود الأفعال المدهشة حول العمل، سواء جماهيرياً أو نقدياً، تعود في رأيه إلى أن جميع أفراد طاقم التمثيل والسينوغرافيا تحملوا مسؤولياتهم بالكامل، مجتهدين ومتفانين، دون أن يبخلوا بقطرة عرق واحدة.

ويؤمن الدوسري بأن «المسرح ليس مجرد خشبة بل هو حياة متكاملة ومشاعر متناقضة بين السعادة والحزن، الغضب والأمل، على نحو يختصر كل الأحاسيس والانفعالات البشرية التي نُعبّر من خلالها عن واقعنا وأحلامنا ومعاناتنا وما نمر به في هذا العالم»، لافتاً إلى أنه بنى قناعاته تلك على تجربة مديدة بدأها من مقاعد المتفرجين ثم عرّج خلالها على عدد من التخصصات المسرحية قبل أن يجد نفسه في مجال الإخراج ويستقر فيه».

الدوسري يؤكد أهمية الاشتباك مع الواقع مسرحياً (الشرق الأوسط)

وعن رؤيته للمشهد المسرحي السعودي حالياً، أشار إلى أنه «في حالة مستمرة من النمو والتطور، فهناك طاقات شابة هائلة قادمة في جميع العناصر من تأليف وتمثيل وإخراج وديكور وإضاءة وأزياء وتصميم حركي وأداء استعراضي، بجانب أصحاب الخبرة من الجيل السابق الذين لا يزالون يثرون الساحة الإبداعية المسرحية»، لافتاً إلى أن «هذه الطفرة الفنية ما كانت لتستمر لولا الدعم الدائم الذي يحظى به المسرحيون السعوديون من وزارة الثقافة وهيئة المسرح والفنون الأدائية».

وفيما يتعلق بأحلامه للحركة المسرحية السعودية، قال إنه «يحلم بأعمال وطنية تُعرض بشكل دائم في أهم مسارح العالم، سواء من خلال المهرجانات الدولية أو عبر أهم وأبرز المنصات مثل (برادوي) و (الويست إند)»، موضحاً أن «الفلسفة الأمثل لهذه الأعمال تتمثل من وجهة نظره في أن تجمع بين المضمون الإنساني والفكري والاجتماعي العميق من ناحية، وبين الترفيه والتسلية ومتعة الفرجة من ناحية أخرى».

وأضاف: «لا نزال بحاجة إلى ضخ المزيد من البنى التحتية مثل خشبات العرض وورش التدريب حتى نستطيع تحقيق هذا الحلم، ونواكب هذه الطفرة الهائلة غير المسبوقة التي شملت كل مكوناته، لا سيما مع زيادة عدد الفرق المسرحية على نحو لافت مؤخراً».

الدوسري يرى أن المخرج الجيد هو من يسعى لتطوير نفسه وأدواته (الشرق الأوسط)

عن سبب كونه صاحب الفكرة في معظم المسرحيات التي أخرجها، وهل يعني ذلك أنه لا يحبذ العمل على أفكار الآخرين، قال: «على العكس، أنا منفتح على كل الأفكار مهما كان مصدرها، شرط أن تكون جيدةً وتشد انتباهي»، وأضاف أن المؤلف والكاتب أحمد بن حمضة، حين أخبره بفكرة مسرحية «طوق»، أثارت إعجابه على الفور، فطلب منه أن يباشر العمل عليها.

لقطة من مسرحية «الغريب والنقيب» (الشرق الأوسط)

وعن إمكانية العمل في الإخراج السينمائي لتحقيق قدر أكبر من الشهرة، أكد: «أنا محب للسينما بصفتي متفرجاً فقط، لكن فكرة العمل بها لا تستهوني أبداً، خصوصاً أن المسرح هو عشقي الأبدي. ومسألة الشهرة لا تهمني، فكل ما أرغب به هو تقديم أعمال تليق بالمسرح السعودي وتشبع شغفي الشخصي».

ويختم حديثه بالإشارة إلى مواصفات «المخرج المسرحي الناجح» من وجهة نظره، قائلاً: «هو من يطلع بقوة على مدارس وفنون وتجارب المسرح كافة، قديمها وحديثها، شرقها وغربها، ويسعى دائماً إلى تطوير نفسه وأدواته. ومن الضروري أيضاً أن يكون قارئاً جيداً ومثقفاً، ويملك وجهة نظر واضحة».


مقالات ذات صلة

«المسرح العربي» يحتفي بـ«النجوم القدامى» ويركز على ورش التمثيل

يوميات الشرق مهرجان المسرح العربي يشهد منافسة 14 عرضاً من عدة دول (وزارة الثقافة المصرية)

«المسرح العربي» يحتفي بـ«النجوم القدامى» ويركز على ورش التمثيل

شهد حفل افتتاح الدورة الـ16 من مهرجان «المسرح العربي»، التي تقام هذا العام في مصر، حضوراً مؤثراً لنخبة بارزة من نجوم «المسرح المصري».

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق إسماعيل عبد الله وخالد جلال تحدثا عن عروض المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

مهرجان المسرح العربي يغازل الجمهور بالأعمال الكلاسيكية والكوميدية

أعلنت «الهيئة العربية للمسرح» المنظمة لمهرجان «المسرح العربي» عن فعاليات الدورة الـ16 التي تقام في القاهرة من 10 وحتى 16 يناير (كانون الثاني) الحالي.

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق الممثلة ماريا الدويهي والكاتب والمخرج المسرحي يحيى جابر (صور الدويهي)

ماريا الدويهي... سعيدة بتسلُّق «القرنة البيضا» مع يحيى جابر

لدى يحيى جابر تقليد غير تقليدي. قبل العروض العامة لمسرحياته يفتح بيته لعروض خاصة يجسّ بها نبض الحضور. والدعوة الجديدة إلى «القرنة البيضا» ونجمتها ماريا الدويهي.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق الفنان عبد الله السدحان يعود إلى المسرح (البحر الأحمر)

عبد الله السدحان يعود إلى المسرح عبر «المتحف»

تجربة مسرحية مرتقبة تجمع بين الدراما والتشويق والفانتازيا، وتُقدَّم إلى الجمهور لـ5 أيام متتالية.

محمود إبراهيم (القاهرة )
يوميات الشرق احتفالية صلاح جاهين ضحكة مصر (وزارة الثقافة)

صلاح جاهين يواصل رسم «ضحكة مصر» رغم الغياب

المسرح القومي يحتفي بذكرى صلاح جاهين بعرض حكي وغناء يعيد تقديم أعماله الفنية والغنائية الشهيرة.

محمد الكفراوي (القاهرة )

«إندبندنت عربية» تفوز بـ«كورت شورك» عاشر جوائزها

الزميلة آية منصور الفائزة بجائزة «كورت شورك» عن فئة المراسل المحلي (إندبندنت عربية)
الزميلة آية منصور الفائزة بجائزة «كورت شورك» عن فئة المراسل المحلي (إندبندنت عربية)
TT

«إندبندنت عربية» تفوز بـ«كورت شورك» عاشر جوائزها

الزميلة آية منصور الفائزة بجائزة «كورت شورك» عن فئة المراسل المحلي (إندبندنت عربية)
الزميلة آية منصور الفائزة بجائزة «كورت شورك» عن فئة المراسل المحلي (إندبندنت عربية)

فازت الزميلة في منصة «إندبندنت عربية»، آية منصور، بجائزة «كورت شورك» للصحافة الدولية لعام 2025 عن فئة المراسل المحلي، تقديراً لتقاريرها الصحافية التي أُنجزت في العراق، وتعاملت مع قضايا شديدة الحساسية بعمل توثيقي دقيق ومسؤول.

وهذه الجائزة العاشرة التي تحصدها الشقيقة «إندبندنت عربية» منذ إطلاقها عام 2019 من العاصمة البريطانية لندن، ولها فروع في عواصم عربية عدة، منها: الرياض وبيروت والقاهرة، وشبكة مراسلين في أنحاء العالم، وتعتمد المنصة الرقمية الرائدة على ترجمة محتوى صحيفة «إندبندنت» البريطانية الأم.

وجاء فوز آية منصور عن مجموعة من تحقيقاتها الصحافية المنشورة في «إندبندنت عربية»، من بينها: «الإذلال عقيدة... شهادات مروعة لضحايا كلية عسكرية بالعراق»، الذي استند إلى شهادات مباشرة لطلبة وثّقوا ما يتعرضون له داخل الكليات العسكرية من ممارسات قاسية وإهانات ممنهجة.

وشمل الفوز تحقيقاً حول صناعة المحتوى في العراق وعشوائية النشر والضبط، الذي تناول قانون «المحتوى الهابط» وتوسُّعه بوصفه أداة ضبط وعقاب، وما يفتحه من باب على تقييد حرية التعبير وتجريم الكلام اليومي تحت عناوين مطاطة.

وآية منصور صحافية عراقية عملت على ملفات حقوق الإنسان والبيئة والعنف المؤسسي، وركزت في تقاريرها على كشف الانتهاكات غير المرئية وتأثير السياسات القمعية في الحياة اليومية للأقليات والنساء والناجين من الحروب.

جاء فوز آية منصور عن مجموعة من تحقيقاتها الصحافية المنشورة في المنصة (إندبندنت عربية)

وتحمل الجائزة اسم الصحافي الأميركي كورت شورك، مراسل وكالة «رويترز» الذي قُتل عام 2000 في أثناء تغطيته للنزاع بسيراليون، لتُؤسَّس لاحقاً تخليداً لعمله وللصحافة التي تُنجز في البيئات الخطرة وتحت ضغط الواقع الميداني.

وتحتفي هذه الجائزة الصحافية الدولية البارزة التي يمنحها صندوق «كورت شورك» التذكاري منذ أكثر من عقدَين، بالصحافة التي تُنجز في ظروف معقدة وتحت أخطار عالية، وتشمل فئاتها: «المراسل المحلي، والصحافي المستقل، والمساند الصحافي».

كانت «إندبندنت عربية»، التابعة لـ«المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام - (SRMG)» قد حصدت في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي جائزة بطل حرية الصحافة العالمية نيابة عن مراسلتها الراحلة في غزة مريم أبو دقة، خلال حفل أقامه المعهد الدولي للصحافة في فيينا بالشراكة مع منظمة دعم الإعلام الدولي.

كما نالت في فبراير (شباط) 2025، جائزة «التقرير الصحافي» في المنتدى السعودي للإعلام 2025، بفوز تقرير «مترو الرياض... رحلة فلسفية للتو بدأت فصولها» للزميل أيمن الغبيوي، وجائزة «مجلس التعاون الخليجي للشباب المبدعين والمميزين» للزميل عيسى نهاري المحرر السياسي.

وفي ديسمبر (كانون الأول) 2024، فاز مراسل «إندبندنت عربية» في تونس حمادي معمري بجائزة لينا بن مهني لحرية التعبير التي ينظمها الاتحاد الأوروبي، وفي يناير (كانون الثاني) من العام ذاته حصلت الصحيفة على جائزة التميز الإعلامي بـ«المنتدى السعودي للإعلام» في مسار «المادة الصحافية».

واختار نادي دبي للصحافة «إندبندنت عربية» عام 2022 أفضل منصة إخبارية عربية. وأعلن النادي في العام الذي سبقه فوز كل من زياد الفيفي في فئة الشباب، وكفاية أولير في فئة الصحافة الاقتصادية. كما فاز رئيس التحرير عضوان الأحمري بـ«جائزة المنتدى السعودي للإعلام» فئة «الصحافة السياسية» في عام 2019 الذي انطلقت فيه «إندبندنت عربية».


تراجيديا شيرين عبد الوهاب المتكررة «تُصعّب» عودتها

الفنانة المصرية شيرين (إنستغرام)
الفنانة المصرية شيرين (إنستغرام)
TT

تراجيديا شيرين عبد الوهاب المتكررة «تُصعّب» عودتها

الفنانة المصرية شيرين (إنستغرام)
الفنانة المصرية شيرين (إنستغرام)

عادت المطربة المصرية شيرين عبد الوهاب لتتصدر الاهتمام، مع تكرار الأخبار التراجيدية أو الأزمات التي تتعرض لها، أحدثها ظهور مطالبات بالبحث عنها وإنقاذها بعد غيابها مدة عن الساحة، وتصدرت قوائم «التريند» على «غوغل» في مصر، الثلاثاء، مع انتشار أخبار في وسائل إعلام محلية تتحدث عن تعرضها لأزمة صحية. وكتب أحد الفنانين على صفحته بـ«فيسبوك» ما يفيد بأن شيرين انتقلت للإقامة في منزل فنانة صديقتها تتولى رعايتها.

وكان الفنان أشرف زكي نقيب الممثلين قد أعلن في تصريحات متلفزة أنه زار شيرين عبد الوهاب، وطمأن جمهورها بأنها بخير، لكنها لا تريد الظهور أو التواصل في الوقت الحالي، بينما انتشرت هاشتاغات على مواقع التواصل الاجتماعي تطالب بـ«البحث عن شيرين عبد الوهاب» وإنقاذها.

وجاء ذلك في مداخلة مع الإعلامي عمرو أديب في برنامجه «الحكاية» على قناة «إم بي سي مصر»، حيث أكد الأخير أن شيرين موهبة كبيرة، وتحتاج لدعم أصدقائها ومحبيها؛ حتى تتمكن من العودة مرة أخرى لجمهورها، مطالباً بالبحث عنها وإنقاذها.

ويرى الناقد الفني المصري، طارق الشناوي، أن «هذا الموضوع مرتبط بشخصية شيرين، وما تعاني منه يحتاج إلى علاج»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «ليست هذه أول مرة تخضع فيها شيرين لعلاج، والكل تقريباً أصبح يعرف أن هناك مشكلة لدى شيرين، وتبدو هذه المشكلة في تناقضاتها تجاه الأشخاص القريبين منها، والحل في رأيي هو أن تخضع بقرار حاسم وجاد للعلاج، ونتمنى لها التعافي، بما يساعد على عودتها للساحة الغنائية».

تساؤلات عن عودة شيرين (إنستغرام)

وكانت شيرين عبد الوهاب قد نشرت عبر صفحاتها بمواقع التواصل الاجتماعي، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، تطمئن جمهورها عليها، وكتبت: «جمهوري الحبيب الغالي في جموع الوطن العربي أنا بخير، وفي بيتي، وكل الكلام الذي يتم ترويجه علي صفحات (السوشيال ميديا) عن تدهور حالتي الصحيه كلام غير صحيح وجارٍ اتخاذ الإجراءات القانونية ضد مروجي هذه الإشاعات السخيفة».

ويرى الناقد الموسيقي المصري، أحمد السماحي، أن «المناشدات الإعلامية والفنية التي تطالب بعودة شيرين هي التي تؤخر عودتها إلى جمهورها»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «شيرين فنانة طيبة للغاية وموهوبة جداً، وتكمن موهبتها في سحر صوتها وعذوبته، وهي صوت مصري أصيل ومميز، وإذا ابتعد عنها الإعلام في هذه الفترة فسيسهم في تعافيها وعودتها إلى سابق عهدها نجمة موهوبة محبوبة، لكن وضعها تحت الضوء طوال الوقت والبحث عن التفاصيل في أزمتها أو محنتها الصحية ليسا في مصلحتها مطلقاً، ولا يساعدان في خروجها من محنتها التي نرجو أن تتجاوزها سريعاً».

شيرين التي يعدها نقاد ومتابعون من أبرز الأصوات الغنائية في مصر والوطن العربي قدمت العديد من الأغاني التي تتسم بالإحساس العالي، وقدمت ألبومات عدة من بينها «جرح تاني» و«اسأل عليا» و«لازم أعيش» و«نساي»، كما أحيت حفلات غنائية في مصر والوطن العربي، كان أحدثها مشاركتها في مهرجان موازين بالمغرب في يونيو (حزيران) 2025.

ويصف الناقد الموسيقي، محمود فوزي السيد، ما يحدث لشيرين الآن بأنه يتجاوز مسألة التفكير في عودتها فنياً، مضيفا لـ«الشرق الأوسط» أنه «رغم قلة المعلومات المتاحة عن حالتها وانتشار أخبار من قبيل نقلها لبيت فنانة صديقة لها، كل ذلك يجعل من يعرف شيرين ويحبها يتعاطف معها إنسانياً، ويدعو أن تخرج من محنتها على خير، ومن الصعب الحديث عن عودتها فنياً قبل تعافيها إنسانياً».


«ناسا» تعيد طاقماً من محطتها الفضائية بسبب مشكلة صحية

رواد الفضاء الأربعة سيعودون إلى الأرض (أ.ف.ب)
رواد الفضاء الأربعة سيعودون إلى الأرض (أ.ف.ب)
TT

«ناسا» تعيد طاقماً من محطتها الفضائية بسبب مشكلة صحية

رواد الفضاء الأربعة سيعودون إلى الأرض (أ.ف.ب)
رواد الفضاء الأربعة سيعودون إلى الأرض (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) أن أربعة رواد فضاء سيعودون إلى الأرض من محطة الفضاء الدولية قبل أكثر من شهر من الموعد المقرر، عقب تعرض أحد أفراد الطاقم، الذي لم يُكشف عن اسمه، لمشكلة صحية أثناء وجوده في الفضاء.

ويمثل هذا القرار سابقة في تاريخ الوكالة؛ إذ إنها المرة الأولى التي تعيد فيها «ناسا» رواد فضاء من محطة الفضاء الدولية بشكل مبكر بسبب ظرف صحي. ولم تقدم الوكالة تفاصيل عن طبيعة المشكلة، مشيرة إلى اعتبارات تتعلق بالخصوصية، ومؤكدة أنها لا تناقش عادة التفاصيل الصحية الخاصة برواد الفضاء لديها.

ومن المقرر أن تعيد كبسولة «كرو دراغون» التابعة لشركة «سبيس إكس» الطاقم المؤلف من أربعة أفراد إلى الأرض، حيث ستغادر المركبة المحطة الفضائية في أقرب وقت ممكن، ربما مساء الأربعاء عند الساعة الخامسة بتوقيت المنطقة الزمنية الشرقية. وأفادت «ناسا»، في بيان مساء الجمعة، بأن الكبسولة ستنهي رحلتها بهبوط في مياه المحيط قبالة سواحل ولاية كاليفورنيا في وقت مبكر من صباح اليوم التالي.

وكانت الوكالة قد أكدت في وقت سابق أن حالة رائد الفضاء المعني مستقرة، ومن غير المتوقع أن يحتاج إلى رعاية خاصة خلال رحلة العودة، على حد قول الدكتور جيمس بولك، كبير مسؤولي الصحة والطب في «ناسا»، مشيراً إلى أن تقييم الحالة على الأرض سيكون الخيار الأفضل.

وأوضح بولك، خلال مؤتمر صحافي عُقد الخميس، أن محطة الفضاء الدولية مجهزة «بمجموعة قوية جداً من المعدات الطبية»، لكنه أشار إلى أنها لا تضاهي الإمكانات المتوافرة في أقسام الطوارئ على الأرض. وأضاف: «في هذه الحادثة تحديداً، نرغب في استكمال الفحوصات الطبية اللازمة، وأفضل طريقة للقيام بذلك هي على الأرض».