أنغام تستعيد تألقها في «ألبرت هول» بحفل عالمي وأغنية جديدة

خلال ظهورها الفني الأول عقب أزمتها الصحية

أنغام قدمت العديد من أغانيها خلال الحفل (حساب قناة «إم بي سي مصر» على «فيسبوك»)
أنغام قدمت العديد من أغانيها خلال الحفل (حساب قناة «إم بي سي مصر» على «فيسبوك»)
TT

أنغام تستعيد تألقها في «ألبرت هول» بحفل عالمي وأغنية جديدة

أنغام قدمت العديد من أغانيها خلال الحفل (حساب قناة «إم بي سي مصر» على «فيسبوك»)
أنغام قدمت العديد من أغانيها خلال الحفل (حساب قناة «إم بي سي مصر» على «فيسبوك»)

استعادت الفنانة المصرية أنغام تألقها بحفلها الغنائي العالمي بقاعة «ألبرت هول»، الشهيرة في العاصمة البريطانية لندن، التي شهدت على ظهورها الفني الأول عقب أزمتها الصحية الأخيرة، التي أثارت الجدل قبل أسابيع على مواقع «سوشيالية».

وتعد أنغام الفنانة المصرية الأولى على المستوى «الطربي»، التي تقف على قاعة مسرح «ألبرت هول»، التي تعد من أشهر القاعات الموسيقية في العالم، بعد «العندليب الأسمر»، عبد الحليم حافظ، الذي غنى على المسرح نفسه في ستينات القرن الماضي ولقي حفله نجاحاً وحضوراً جماهيرياً واسعاً.

رحب جمهور الحضور بأنغام بشكل لافت عقب صعودها على المسرح من خلال التصفيق والدعوات، وعبارات الحب والثناء، وبدورها شكرت أنغام جمهورها وقالت: «رأيت السلامة والمحبة والدعاء منكم، وجودكم وحضوركم هو سلامتي، ورد لي صحتي، ونور حياتي».

أنغام أثناء تكريمها بالحفل في «ألبرت هول» (حساب قناة «إم بي سي مصر» على «فيسبوك»)

وقدمت أنغام الشكر لوطنها على رعايتها، ولسفير مصر لدى بريطانيا الذي دعمها وفرقتها الموسيقية من أجل إتمام الحفل، كما عبرت عن امتنانها ومحبتها هي وفرقتها الموسيقية بقيادة المايسترو هاني فرحات للسعودية، وهيئة الترفيه، خصوصاً المستشار تركي آل الشيخ رئيس الهيئة العامة للترفيه، على رعايته للحفل.

وقبل ظهورها الجماهيري في الحفل العالمي، طرحت الفنانة المصرية أحدث أعمالها الغنائية بعنوان «سيبتلي قلبي»، على قناتها الرسمية بـ«يوتيوب»، التي حققت مشاهدات واسعة منذ طرحها قبل أيام.

وقدمت أنغام بالحفل الذي عرض على قناة «إم بي سي مصر» مجموعة من أبرز أغنياتها، من بينها «عمري معاك»، و«عرفها بيا»، و«أناني»، و«أكتبلك تعهد»، و«سيبتلي قلبي»، وغيرها من الأغنيات، وفي ختام الحفل العالمي كرمت الشركة المنظمة أنغام وسط تصفيق حاد من الحضور، وسعادة غامرة وامتنان من الفنانة المصرية.

الناقد الموسيقي المصري، مصطفى حمدي، قال إنه «بعيداً عن البرنامج الغنائي الذي قدمته أنغام في الحفل، والذي بات معروفاً وتقدمه في أغلب حفلاتها ويطلبه الناس، وتختاره بعناية من ضمن ألبوماتها الكثيرة والناجحة، التي صنعت تاريخها الغنائي الطويل، لكن قيمة وقوف أنغام على مسرح قاعة (ألبرت هول)، في حد ذاتها كبيرة، خصوصاً أنها أول فنانة مصرية تقف على المسرح العريق بعد (العندليب)، وهذا الأمر يمثل علامة فارقة في مشوارها».

ويضيف حمدي لـ«الشرق الأوسط»: «ما حدث يعكس قيمة وتفكير أنغام وطموحاتها الفنية بالتأكيد»، مؤكداً أن «غناءها في (ألبرت هول) هو أكبر هدية لجمهورها عقب عودتها من أزمتها المرضية».

الفنانة المصرية أنغام (حسابها على موقع «فيسبوك»)

وأكد الناقد الموسيقي أن «أنغام تعتبر الصوت النسائي المصري الوحيد، الذي عرف كيف يدير مسيرته بشكل احترافي، على مدار أكثر من 35 عاماً، فهي سفيرة الأغنية المصرية، كما أن أنغام تسعى لأن تكون أيقونة من أيقونات الغناء المصري، حتى يدون اسمها بجانب عمالقة الزمن الجميل».

وكانت أنغام أعلنت عن خضوعها لفحوصات طبية في ألمانيا، ونشرت صورة لها على حسابها بموقع «إنستغرام»، قبل أسابيع خلال إجراء الفحوصات، التي أكدت اكتشاف كيس بالبنكرياس، وأجريت لها عملية جراحية لاستئصاله، وذلك بعدما ترددت أنباء عن إصابتها بالسرطان، وهو ما نفاه مكتبها الإعلامي في بيان رسمي.

وقبل ظهورها الفني الأول عقب أزمتها الصحية في «ألبرت هول»، ظهرت الفنانة المصرية بصحبة عدد من الفنانات بالساحل الشمالي أثناء قضائها فترة نقاهة عقب إجرائها العملية الجراحية، حيث رحب جمهورها بإطلالاتها وطالبها بالعودة للغناء مجدداً.

الفنانة المصرية أنغام في لقطة من الحفل (حساب قناة «إم بي سي مصر» على «فيسبوك»)

وتعليقاً على ظهورها الفني، قالت الناقدة الفنية المصرية مها متبولي: «سعادة جمهور أنغام في قوتها، وتعجبهم من عشقها للمسرح والغناء بأريحية عقب أزمة صحية شديدة»، وتضيف مها لـ«الشرق الأوسط»: «أنغام باتت رمزاً للقوة، فقد كانت سعيدة بالوجود بين الجمهور، خصوصاً الجمهور السعودي الذي يعشقها وكان حاضراً بشكل بارز في القاعة».

وذكرت الناقدة الفنية أن «الحفل كان شاهداً على محبة كبيرة من الجمهور لأنغام، ما ساهم في رفع معنوياتها، حتى أعطت من قلبها وغنت بمزاج وطرب».


مقالات ذات صلة

«المعجبة الأولى بالرئيس»... ترمب يمازح نيكي ميناج ويشيد بأظافرها على المسرح

يوميات الشرق المغنية نيكي ميناج والرئيس الأميركي دونالد ترمب يقفان على المسرح معاً خلال حدث في واشنطن (أ.ب)

«المعجبة الأولى بالرئيس»... ترمب يمازح نيكي ميناج ويشيد بأظافرها على المسرح

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب مغنية الراب نيكي ميناج إلى الصعود على المنصة خلال إلقائه خطاباً، وأشاد بأظافرها الطويلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق تقف ماريلين نعمان كما لو أنّ الزمن توقّف عند إيقاع آخر (صور الفنانة)

ماريلين نعمان... من زمن آخر

ضمن لقطة واحدة طويلة، تنتقل ماريلين نعمان بين حالات شعورية متعدّدة، بتركيز عالٍ يفرض إعادة التصوير من البداية عند أيّ خطأ...

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق الغناء مساحة مؤقّتة للحرّية (أ.ب)

خلف القضبان... سجينات برازيليات يتنافسن بالغناء قبل الحرّية

شاركت مجموعة من النساء البرازيليات القابعات خلف القضبان في مسابقة غنائية أُقيمت، الجمعة، داخل أحد سجون مدينة ريو دي جانيرو.

«الشرق الأوسط» (ريو دي جانيرو)
يوميات الشرق عبد الحليم حافظ (صفحة منزل عبد الحليم حافظ على فيسبوك)

أسرة عبد الحليم حافظ تتهم «العندليب الأبيض» بتشويه صورة المطرب الراحل

اتهمت أسرة الفنان الراحل عبد الحليم حافظ، والملقب بـ«العندليب الأسمر»، شخصاً أطلق على نفسه لقب «العندليب الأبيض».

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق المشتركون الثلاثة بعد وصولهم لمرحلة النهائيات مع مدربيهم (إم بي سي)

جود شاهين وأشرقت ومهند الباشا إلى نهائي «ذا فويس»

تأهل ثلاثة مشتركين فقط إلى الحلقة النهائية من الموسم السادس من «ذا فويس» للتنافس على اللقب: مهند الباشا، وجود شاهين، وأشرقت.

فيفيان حداد (بيروت)

رسالة غامضة من أغنى رجل في العالم: «المال لا يشتري السعادة»

الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)
الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)
TT

رسالة غامضة من أغنى رجل في العالم: «المال لا يشتري السعادة»

الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)
الملياردير الأميركي إيلون ماسك (رويترز)

نشر الملياردير الأميركي إيلون ماسك رسالة غامضة أثارت حالة واسعة من الاستغراب والقلق على الإنترنت. وكتب أغنى رجل في العالم على منصة «إكس»، التي يملكها: «من قال إن المال لا يشتري السعادة كان على حق تماماً»، مرفقاً عبارته برمز تعبيري حزين.

وتُعد مقولة «المال لا يشتري السعادة» راسخة في الثقافة الشعبية منذ قرون، إذ يمكن تتبع جذورها إلى الفيلسوف جان جاك روسو في القرن الثامن عشر. وتعكس هذه العبارة فكرة أن المال، رغم قدرته على توفير الراحة والأمان، لا يضمن السعادة الحقيقية أو الرضا أو الطمأنينة النفسية، وهي مشاعر تنبع من جوانب غير مادية في الحياة، مثل العلاقات الإنسانية، والإحساس بالهدف، والسلام الداخلي، وفقاً لمجلة «نيوزويك».

ويُعرف ماسك، الذي أصبح مؤخراً أول شخص في العالم تبلغ ثروته 800 مليار دولار، أيضاً بحياته العائلية المعقدة. فقد أنجب أكثر من اثني عشر طفلاً من عدة شريكات، وسط عائلات مختلطة، ونزاعات حضانة، وخلافات علنية حول الأبوة والخصوصية.

وسرعان ما انتشر منشوره على نطاق واسع، محققاً نحو 40 مليون مشاهدة، وسط تباين كبير في ردود الفعل على الإنترنت.

وكانت مجلة «فوربس» قد أعلنت في ديسمبر (كانون الأول) أن ماسك أصبح أول شخص على الإطلاق تبلغ ثروته 600 مليار دولار، وذلك عقب تقارير أشارت إلى أن شركته الناشئة «سبيس إكس» مرشحة للطرح للاكتتاب العام بتقييم يصل إلى 800 مليار دولار.

وفي السياق ذاته، أفادت وكالة «رويترز» بأن ماسك، الذي كان أول من تجاوزت ثروته الصافية 500 مليار دولار في أكتوبر (تشرين الأول)، يمتلك حصة تقارب 42 في المائة في شركة «سبيس إكس»، التي تستعد لطرح أسهمها للاكتتاب العام خلال العام المقبل.


ارتفاع متوسط العمر عالمياً… وخبراء يتوقعون أن نعيش إلى 150 عاماً

أبحاث جديدة في مجال الشيخوخة البيولوجية وتجديد الخلايا تعيد فتح النقاش حول إطالة العمر (بكسلز)
أبحاث جديدة في مجال الشيخوخة البيولوجية وتجديد الخلايا تعيد فتح النقاش حول إطالة العمر (بكسلز)
TT

ارتفاع متوسط العمر عالمياً… وخبراء يتوقعون أن نعيش إلى 150 عاماً

أبحاث جديدة في مجال الشيخوخة البيولوجية وتجديد الخلايا تعيد فتح النقاش حول إطالة العمر (بكسلز)
أبحاث جديدة في مجال الشيخوخة البيولوجية وتجديد الخلايا تعيد فتح النقاش حول إطالة العمر (بكسلز)

يشهد متوسط عمر الإنسان ارتفاعاً غير مسبوق في العقود الأخيرة، مدفوعاً بتقدم الطب وتراجع معدلات الوفاة الناجمة عن الأمراض والحوادث. ومع استمرار هذا الاتجاه، يطرح علماء سؤالاً لافتاً: هل يمكن أن يصل عمر الإنسان يوماً ما إلى 150 عاماً؟ أبحاث جديدة في مجال الشيخوخة البيولوجية وتجديد الخلايا تعيد فتح النقاش حول إطالة العمر، وجودة الحياة في المراحل المتقدمة من السن.

ففي الولايات المتحدة، ارتفع متوسط العمر المتوقع إلى 79 عاماً في عام 2024، مُسجِّلاً أعلى مستوى على الإطلاق، بحسب بيانات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، مع توقع تحسُّن أرقام عام 2025 بشكل أكبر، وفق ما نشرت شبكة «فوكس نيوز».

وتشير البيانات إلى أن هذا الارتفاع يعود على الأرجح إلى تراجع الوفيات الناجمة عن «كوفيد - 19»، والإصابات غير المقصودة مثل الجرعات الزائدة من المخدرات، إضافة إلى أمراض القلب والسرطان.

وإذا استمر هذا الاتجاه، يتوقع أحد علماء الوراثة أن يتمكَّن البشر يوماً ما من العيش حتى 150 عاماً، استناداً إلى الأبحاث المتنامية في مجال الشيخوخة البيولوجية وتجديد الخلايا.

وأطلق الدكتور ستيف هورفاث، الباحث الرئيسي في «معهد ألتوس لابس كمبردج للعلوم» في المملكة المتحدة، هذا التوقع في تقرير لمجلة «تايم»، من دون أن يحدِّد إطاراً زمنياً لتحقيقه.

وقال هورفاث: «150 عاماً رقم شائع جداً هذه الأيام. لا شك لدي في أن ذلك سيحدث، دون أي تساؤل».

قياس الشيخوخة

بصفته خبيراً في إطالة العمر وأستاذاً سابقاً لعلم الوراثة البشرية والإحصاء الحيوي في جامعة كاليفورنيا - لوس أنجليس، كرَّس هورفاث أبحاثه لفهم المؤشرات البيولوجية المرتبطة بالتقدم في السن داخل الجسم.

وفي أوائل العقد الثاني من القرن الحالي، ابتكر أول «ساعة شيخوخة» مستخدمة على نطاق واسع، وهي طريقة لتقدير العمر البيولوجي من خلال قياس التغيرات الجزيئية في الخلايا، وفقاً لمجلة «تايم».

ورغم أن الساعة اعتمدت على بيانات من اللعاب، فإنها أثبتت موثوقيتها عبر أنسجة متعددة، بما في ذلك الدم والجلد وأعضاء أخرى.

وفي وقت لاحق، طوّر خبير الشيخوخة ساعات بيولوجية أخرى، أظهرت نماذجها في دراسات مختلفة أنها مؤشرات قوية على مخاطر الوفاة.

وقال هورفاث: «شعرت بأننا بحاجة إلى قياسات دقيقة للشيخوخة قبل أن نتمكَّن فعلياً من دراستها».

وأضاف: «كان من المهم تطوير ساعة للشيخوخة من أجل دفع البحث العلمي في مجال إطالة العمر. كنا بحاجة إلى قياسات دقيقة للشيخوخة حتى نستطيع دراستها بشكل حقيقي، ثم نأمل يوماً ما في إيجاد تدخلات يمكنها عكس مسار الشيخوخة».

دفع الحدود

ورغم أن هورفاث قال إنه لا يعتقد أن البشر سيعيشون ألف عام، كما كان يتمنى في طفولته، فإنه أعرب عن تفاؤله بإمكانية تحقيق «تمديدات جذرية في متوسط العمر» مستقبلاً.

وقال: «تخيل أن لدينا 100 عام إضافية من الابتكارات الطبية الحيوية، ماذا سيفعل ذلك بالصحة؟ من المؤكد أننا نتوقع اختراقات كبرى».

وأضاف: «بصورة مجردة... إذا استطعنا تجنب الحروب والأوبئة، أعتقد أن جنسنا البشري سيجد في مرحلة ما طرقاً لتمديد العمر بشكل كبير».

الجودة مهمة

من جهتها، قالت الدكتورة إيف هنري، كبيرة المسؤولين الطبيين في منصة الصحة الشخصية «هاندرد هيلث»، إن توقعات هورفاث «ليست مستحيلة»، مضيفة أن الأبحاث في هذا المجال «متفائلة للغاية».

وأوضحت الطبيبة المقيمة في كاليفورنيا: «الأبحاث صحيحة. الخطوة الأولى في هذه العملية هي قياس العمر البيولوجي وسرعة الشيخوخة بدقة وفي الوقت الفعلي».

وتابعت: «سيسمح لنا ذلك باختبار التدخلات لتحسين طول العمر بسرعة، بدلاً من إعداد تجارب على الشيخوخة قد تستغرق عقوداً. في العلم، عندما تستطيع قياس شيء بدقة، فإن ذلك يمنحك قوة جديدة لدراسته».

لكن تحقيق طول العمر بالمستوى الذي يقترحه هورفاث سيتطلب، بحسب هنري، «تدخلاً ثورياً يغيّر كثيراً من وظائفنا الفسيولوجية».

وأضافت: «لم أرَ هذا التدخل بعد، لكنني متحمسة لكوني أعيش في عصر أصبحت فيه مثل هذه الأبحاث ممكنة».

الوقت وحده كفيل بالإجابة

وأشارت هنري إلى أنه في حال تمكَّن البشر مستقبلاً من العيش لمدة أطول تتراوح بين 50 و70 عاماً إضافية، فإن المخاطر ستعتمد إلى حد كبير على نوعية الحياة التي يمكن توفيرها من خلال التدخلات المتاحة.

وقالت: «هناك فرق جوهري بين العيش لمدة 50 إلى 70 عاماً إضافية مع الحفاظ على الاستقلالية بفضل أدوات إطالة العمر والرعاية المتوفرة، وبين فكرة العيش حتى 10 سنوات فقط بعد متوسط العمر الحالي، والتي تتطلب دعماً صحياً ومجتمعياً مكثفاً».

وختمت بالقول: «هذه الأبحاث واعدة دون شك، لكن الواقع هو أن الوقت وحده كفيل بالكشف عن الشكل الحقيقي لمستقبل عمر الإنسان».


بعد حرمانهن من لعبة كورية... 3 شقيقات ينتحرن بالقفز من شرفة منزلهن

الشرطة الهندية لم تتمكن بعد من تحديد اللعبة التي تسببت في ردّة الفعل العنيفة لدى الفتيات (رويترز)
الشرطة الهندية لم تتمكن بعد من تحديد اللعبة التي تسببت في ردّة الفعل العنيفة لدى الفتيات (رويترز)
TT

بعد حرمانهن من لعبة كورية... 3 شقيقات ينتحرن بالقفز من شرفة منزلهن

الشرطة الهندية لم تتمكن بعد من تحديد اللعبة التي تسببت في ردّة الفعل العنيفة لدى الفتيات (رويترز)
الشرطة الهندية لم تتمكن بعد من تحديد اللعبة التي تسببت في ردّة الفعل العنيفة لدى الفتيات (رويترز)

لقيت ثلاث شقيقات صغيرات حتفهن في الهند، أمس (الأربعاء)، بعد سقوطهن من شرفة منزلهن، وذلك عقب منع والدهن لهن من ممارسة لعبة كورية تُعرف بـ«لعبة الحب» على هاتفه، وفقاً لتقارير محلية صادمة.

وذكرت قناة هندية أن الفتيات، فيشيكا (16 عاماً)، وبراشي (14 عاماً)، وباخي (12 عاماً)، دخلن في حالة من الحزن الشديد بعدما منعهن والدهن من استخدام اللعبة التي وُصفت بأنها تسبب الإدمان، فتركن رسالة من ثماني صفحات، قبل أن تقع المأساة.

وأفادت تقارير محلية بأن الأسرة تقيم في ولاية أوتار براديش، على مشارف نيودلهي، بينما رُصدت والدتهن وهي في حالة انهيار عند وصول فرق الطوارئ إلى المكان.

وقال الأب المكلوم شيتان كومار إن بناته كن مولعات بكل ما هو كوري، بما في ذلك الأفلام والموسيقى والمسلسلات التلفزيونية.

وأضاف أن هذا التعلّق بدأ خلال جائحة «كوفيد - 19»، وتحوّل لاحقاً إلى حالة إدمان دفعت الفتيات إلى ترك الدراسة نهائياً.

وأوضح كومار أنه عندما اكتشف أن بناته يلعبن لعبة مجهولة وغير مناسبة على هاتفه، قرر منعهن منها، ويعتقد أن ما حدث كان بدافع الانتقام.

ونقل عن الرسالة التي تركتها الفتيات قولهن: «بابا، آسفات، كوريا هي حياتنا، كوريا هي حبنا الأكبر. مهما قلنا، لا يمكننا التخلي عنها. لذلك سنقتل أنفسنا».

وأضافت الرسالة: «حاولتم إبعادنا عن الكوريين، لكنكم الآن تعلمون مدى حبنا لهم».

وبحسب تقارير صحافية، وُجدت أيضاً كتابات على جدران غرفة الفتيات باللغة الإنجليزية، من بينها: «أنا وحيدة جداً» و«اجعلني محطمة القلب».

من جهته، قال أتول كومار سينغ، مساعد مفوض الشرطة في ولاية أوتار براديش، في بيان رسمي، إن بلاغاً ورد عند الساعة 2:15 صباحاً بالتوقيت المحلي، وعند وصول الشرطة عُثر على الشقيقات الثلاث مُلقَيات على الأرض.

وأضاف أنهن نُقلن فوراً بواسطة سيارة إسعاف إلى مستشفى لوني؛ حيث أُعلن عن وفاتهن.

وفي حين أشارت التقارير الأولية إلى أن الشقيقات الثلاث سقطن من الشرفة، تحدثت شهادات متضاربة عن أن اثنتين منهن كانتا تحاولان منع الثالثة من السقوط، قبل أن يقعن جميعاً.

وقال الأب: «لا ينبغي أن يحدث هذا لأي أب أو أم أو طفل. لم أكن على علم باللعبة، ولو كنت أعلم لما سمحت لهن باللعب بها قط».

ولا يزال التحقيق جارياً، بينما لم تتمكن الشرطة بعد من تحديد اللعبة التي تسببت في ردّة الفعل العنيفة لدى الفتيات.

وفي سياق متصل، أدى الانتشار الواسع للهواتف المحمولة وألعاب الإنترنت الضارة إلى قيام منظمة الصحة العالمية بإدراج إدمان ألعاب الفيديو ضمن التصنيف الدولي للأمراض عام 2019.

وأوضحت المنظمة أن هذا النوع من الإدمان يتميز بـ«نمط من السلوك المتكرر أو المستمر في ممارسة الألعاب»، بحيث «تُعطى الأولوية للعب على حساب الاهتمامات الحياتية الأخرى».