أنغام تستعيد تألقها في «ألبرت هول» بحفل عالمي وأغنية جديدة

خلال ظهورها الفني الأول عقب أزمتها الصحية

أنغام قدمت العديد من أغانيها خلال الحفل (حساب قناة «إم بي سي مصر» على «فيسبوك»)
أنغام قدمت العديد من أغانيها خلال الحفل (حساب قناة «إم بي سي مصر» على «فيسبوك»)
TT

أنغام تستعيد تألقها في «ألبرت هول» بحفل عالمي وأغنية جديدة

أنغام قدمت العديد من أغانيها خلال الحفل (حساب قناة «إم بي سي مصر» على «فيسبوك»)
أنغام قدمت العديد من أغانيها خلال الحفل (حساب قناة «إم بي سي مصر» على «فيسبوك»)

استعادت الفنانة المصرية أنغام تألقها بحفلها الغنائي العالمي بقاعة «ألبرت هول»، الشهيرة في العاصمة البريطانية لندن، التي شهدت على ظهورها الفني الأول عقب أزمتها الصحية الأخيرة، التي أثارت الجدل قبل أسابيع على مواقع «سوشيالية».

وتعد أنغام الفنانة المصرية الأولى على المستوى «الطربي»، التي تقف على قاعة مسرح «ألبرت هول»، التي تعد من أشهر القاعات الموسيقية في العالم، بعد «العندليب الأسمر»، عبد الحليم حافظ، الذي غنى على المسرح نفسه في ستينات القرن الماضي ولقي حفله نجاحاً وحضوراً جماهيرياً واسعاً.

رحب جمهور الحضور بأنغام بشكل لافت عقب صعودها على المسرح من خلال التصفيق والدعوات، وعبارات الحب والثناء، وبدورها شكرت أنغام جمهورها وقالت: «رأيت السلامة والمحبة والدعاء منكم، وجودكم وحضوركم هو سلامتي، ورد لي صحتي، ونور حياتي».

أنغام أثناء تكريمها بالحفل في «ألبرت هول» (حساب قناة «إم بي سي مصر» على «فيسبوك»)

وقدمت أنغام الشكر لوطنها على رعايتها، ولسفير مصر لدى بريطانيا الذي دعمها وفرقتها الموسيقية من أجل إتمام الحفل، كما عبرت عن امتنانها ومحبتها هي وفرقتها الموسيقية بقيادة المايسترو هاني فرحات للسعودية، وهيئة الترفيه، خصوصاً المستشار تركي آل الشيخ رئيس الهيئة العامة للترفيه، على رعايته للحفل.

وقبل ظهورها الجماهيري في الحفل العالمي، طرحت الفنانة المصرية أحدث أعمالها الغنائية بعنوان «سيبتلي قلبي»، على قناتها الرسمية بـ«يوتيوب»، التي حققت مشاهدات واسعة منذ طرحها قبل أيام.

وقدمت أنغام بالحفل الذي عرض على قناة «إم بي سي مصر» مجموعة من أبرز أغنياتها، من بينها «عمري معاك»، و«عرفها بيا»، و«أناني»، و«أكتبلك تعهد»، و«سيبتلي قلبي»، وغيرها من الأغنيات، وفي ختام الحفل العالمي كرمت الشركة المنظمة أنغام وسط تصفيق حاد من الحضور، وسعادة غامرة وامتنان من الفنانة المصرية.

الناقد الموسيقي المصري، مصطفى حمدي، قال إنه «بعيداً عن البرنامج الغنائي الذي قدمته أنغام في الحفل، والذي بات معروفاً وتقدمه في أغلب حفلاتها ويطلبه الناس، وتختاره بعناية من ضمن ألبوماتها الكثيرة والناجحة، التي صنعت تاريخها الغنائي الطويل، لكن قيمة وقوف أنغام على مسرح قاعة (ألبرت هول)، في حد ذاتها كبيرة، خصوصاً أنها أول فنانة مصرية تقف على المسرح العريق بعد (العندليب)، وهذا الأمر يمثل علامة فارقة في مشوارها».

ويضيف حمدي لـ«الشرق الأوسط»: «ما حدث يعكس قيمة وتفكير أنغام وطموحاتها الفنية بالتأكيد»، مؤكداً أن «غناءها في (ألبرت هول) هو أكبر هدية لجمهورها عقب عودتها من أزمتها المرضية».

الفنانة المصرية أنغام (حسابها على موقع «فيسبوك»)

وأكد الناقد الموسيقي أن «أنغام تعتبر الصوت النسائي المصري الوحيد، الذي عرف كيف يدير مسيرته بشكل احترافي، على مدار أكثر من 35 عاماً، فهي سفيرة الأغنية المصرية، كما أن أنغام تسعى لأن تكون أيقونة من أيقونات الغناء المصري، حتى يدون اسمها بجانب عمالقة الزمن الجميل».

وكانت أنغام أعلنت عن خضوعها لفحوصات طبية في ألمانيا، ونشرت صورة لها على حسابها بموقع «إنستغرام»، قبل أسابيع خلال إجراء الفحوصات، التي أكدت اكتشاف كيس بالبنكرياس، وأجريت لها عملية جراحية لاستئصاله، وذلك بعدما ترددت أنباء عن إصابتها بالسرطان، وهو ما نفاه مكتبها الإعلامي في بيان رسمي.

وقبل ظهورها الفني الأول عقب أزمتها الصحية في «ألبرت هول»، ظهرت الفنانة المصرية بصحبة عدد من الفنانات بالساحل الشمالي أثناء قضائها فترة نقاهة عقب إجرائها العملية الجراحية، حيث رحب جمهورها بإطلالاتها وطالبها بالعودة للغناء مجدداً.

الفنانة المصرية أنغام في لقطة من الحفل (حساب قناة «إم بي سي مصر» على «فيسبوك»)

وتعليقاً على ظهورها الفني، قالت الناقدة الفنية المصرية مها متبولي: «سعادة جمهور أنغام في قوتها، وتعجبهم من عشقها للمسرح والغناء بأريحية عقب أزمة صحية شديدة»، وتضيف مها لـ«الشرق الأوسط»: «أنغام باتت رمزاً للقوة، فقد كانت سعيدة بالوجود بين الجمهور، خصوصاً الجمهور السعودي الذي يعشقها وكان حاضراً بشكل بارز في القاعة».

وذكرت الناقدة الفنية أن «الحفل كان شاهداً على محبة كبيرة من الجمهور لأنغام، ما ساهم في رفع معنوياتها، حتى أعطت من قلبها وغنت بمزاج وطرب».


مقالات ذات صلة

«مهرجان الفسطاط»... حفلات تجذب الجمهور لأكبر حدائق مصر

يوميات الشرق رامي صبري في حفل بمهرجان الفسطاط الشتوي (صفحته على «فيسبوك»)

«مهرجان الفسطاط»... حفلات تجذب الجمهور لأكبر حدائق مصر

لم تمر فترة طويلة على تصريحات رئيس الوزراء المصري حول تطوير منطقة تلال الفسطاط (وسط القاهرة) لتشكل أكبر حديقة في الشرق الأوسط، إلا وتم تنظيم مهرجان غنائي بها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق صورة هلي مع زياد وفيروز من فيسبوك ريما الرحباني

فيروز تُفجع بموت ابنها هلي الرحباني

الفاجعة تضرب فيروز من جديد. «جارة القمر» غادرها ابنها هلي، بعد أشهر على وفاة شقيقه زياد الرحباني. الكوارث لا تأتي فرادى، وفيروز الفنانة الكبيرة، السنديانة…

سوسن الأبطح (بيروت)
يوميات الشرق علي الحجار يحتفي بالموسيقار سيد مكاوي (دار الأوبرا)

علي الحجار يستعيد روائع سيد مكاوي في «100سنة غنا»

حظي أوبريت «الليلة الكبيرة» بتفاعل لافت من جمهور الأوبرا خلال حفل «100 سنة غنا»، الذي خصصه الفنان علي الحجار، للاحتفاء بروائع الموسيقار الراحل سيد مكاوي.

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق الموسيقى تفتح شقّاً في نظام صارم (الشرق الأوسط)

«صوت الموسيقى» في «متروبوليس»: قراءة جديدة لفيلم يتجاوز نوستالجيا الغناء

الموسيقى، التي تبدو في الواجهة مساحة فرح وبهجة، تتحوّل تدريجياً من عنصر تسلية إلى أداة تفكيك...

فاطمة عبد الله (بيروت)
الوتر السادس تؤكد شذى حسون تعاونها مع فنانين بارزين (حسابها على {إنستغرام})

شذى حسون لـ «الشرق الأوسط» : طرح الأغنيات المنفردة لا يستهويني

أطلقت الفنانة العراقية شذى حسون أولى أغنيات ألبومها الجديد بعنوان «أنت»، على أن تطرح باقي الأغنيات تباعاً خلال الأسابيع المقبلة.

محمود إبراهيم (القاهرة)

«أجسادنا أطول في الصباح»... 7 حقائق غريبة عن جسم الإنسان

الجسم يحافظ على قوة العظام من خلال عملية مستمرة حيث يتم تفكيك الأنسجة القديمة أو التالفة واستبدال أخرى جديدة بها (بيكسلز)
الجسم يحافظ على قوة العظام من خلال عملية مستمرة حيث يتم تفكيك الأنسجة القديمة أو التالفة واستبدال أخرى جديدة بها (بيكسلز)
TT

«أجسادنا أطول في الصباح»... 7 حقائق غريبة عن جسم الإنسان

الجسم يحافظ على قوة العظام من خلال عملية مستمرة حيث يتم تفكيك الأنسجة القديمة أو التالفة واستبدال أخرى جديدة بها (بيكسلز)
الجسم يحافظ على قوة العظام من خلال عملية مستمرة حيث يتم تفكيك الأنسجة القديمة أو التالفة واستبدال أخرى جديدة بها (بيكسلز)

من المعروف أن جسم الإنسان يضمُّ عدداً هائلاً من الأعضاء والوظائف التي قد يجهلها البعض ويجدونها غريبة، فالجسم هو الوعاء الذي يمنحنا الحياة، وفي نهاية المطاف يمرُّ بدورة الفناء الطبيعية.

وفيما يلي قائمة بحقائق غير معروفة عن جسم الإنسان، قد تُثير دهشتك، وذلك حسب صحيفة «نيويورك بوست»:

1- نُنتج ونبتلع نحو 1.5 لتر من البلغم يومياً

البلغم، أو المخاط، هو مزيج من الماء والبروتينات، يُفرَز من الأنف والقصبة الهوائية، وتدفع شعيرات مجهرية معظمه إلى مؤخرة الحلق.

وفي المتوسط، نبتلع المخاط مرتين في الدقيقة، أي ما يعادل نحو 4 كؤوس كبيرة يومياً تدخل المعدة دون أن نشعر.

2- بكتيريا الأمعاء تبدأ مهاجمة الجسم بعد دقائق من الوفاة

تعيش معظم البكتيريا الموجودة في أجسامنا داخل الأمعاء الغليظة؛ حيث تُسهم في هضم الطعام. وبعد دقائق من توقف الوعي، تبدأ هذه البكتيريا بالتغذِّي على الأنسجة، مطلقة غازات مثل الميثان والأمونيا، ثم تنتقل إلى الأعضاء الرئيسية في عملية تُعرَف باسم «التحلُّل».

3- عندما يحمرُّ وجهك يتحوَّل لون بطانة معدتك إلى الأحمر أيضاً

يحدث احمرار الوجه عندما يتدفَّق الدم إلى سطح الجلد، مما يمنحه لوناً وردياً مميزاً. وفي الوقت نفسه، يحدث تدفُّق واحتقان مشابه في بطانة المعدة.

4- نُنتج نحو 145 كيلوغراماً من البراز سنوياً

في المتوسط، يُخرج الإنسان نحو 400 غرام من البراز يومياً. وعلى مدار عام كامل، يصل هذا الرقم إلى نحو 145 كيلوغراماً، وهو ما يعادل تقريباً وزن دب باندا بالغ.

5- نكون أطول بنحو سنتيمتر واحد في الصباح

بسبب ضغط الجاذبية على الغضاريف والمفاصل طوال اليوم، يكون الإنسان أطول في الصباح مقارنة بالمساء. وتسمح وضعية الاستلقاء في أثناء النوم للعمود الفقري بالتمدد والاسترخاء، مما يمنحنا قدراً إضافياً من الطول.

ونظراً لانعدام الجاذبية في الفضاء، يعود رواد الفضاء إلى الأرض أطول ببضعة سنتيمترات مقارنة بطولهم قبل الرحلة.

6- التحديق في المرآة فترة طويلة قد يُشوِّه صورتك

قد يبدو الأمر غريباً، ولكن التحديق في الوجه أمام المرآة عدة دقائق؛ خصوصاً في إضاءة خافتة، قد يُشوِّه انعكاس الصورة، وهي ظاهرة تُعرف باسم «تأثير تروكسلر».

وفي دراسة أُجريت عام 2014، طُلب من 50 شخصاً بالغاً يتمتعون بصحة جيدة التحديق في المرآة مدة 10 دقائق. وأظهرت النتائج أن 66 في المائة من المشاركين لاحظوا تشوُّهات واضحة في وجوههم، بينما رأى 28 في المائة شخصاً غريباً، و48 في المائة شاهدوا كائنات خيالية أو مخيفة.

7- هيكلنا العظمي يتجدَّد بالكامل تقريباً كل 10 سنوات

يحافظ الجسم على قوة وصحة العظام من خلال عملية مستمرة تُعرف باسم إعادة تشكيل العظام؛ حيث يتم تفكيك الأنسجة القديمة أو التالفة، واستبدال أخرى جديدة وصحية بها.

وتتولَّى الخلايا الآكلة للعظم عملية التفكيك، بينما تقوم الخلايا البانية للعظم بإعادة البناء. ونتيجة لهذه العملية المستمرة، يتجدَّد الهيكل العظمي تدريجياً خلال نحو عقد من الزمن.


في أكبر تسوية طلاق بالتاريخ... بيل غيتس يدفع 8 مليارات دولار لميليندا

بيل غيتس وطليقته ميليندا فرينش (رويترز)
بيل غيتس وطليقته ميليندا فرينش (رويترز)
TT

في أكبر تسوية طلاق بالتاريخ... بيل غيتس يدفع 8 مليارات دولار لميليندا

بيل غيتس وطليقته ميليندا فرينش (رويترز)
بيل غيتس وطليقته ميليندا فرينش (رويترز)

قدّم بيل غيتس، مؤسس شركة ««مايكروسوفت»، مبلغاً قدره 7.88 مليار دولار (نحو 5.9 مليار جنيه إسترليني) بوصفه جزءاً من تسوية طلاقه من زوجته السابقة ميليندا فرينش.

وجاءت هذه الدفعة الضخمة على شكل تبرّع متعدد المليارات إلى مؤسسة «بيفوتال فيلانثروبيز» الخاصة بميليندا فرينش غيتس، وهي مؤسسة تعمل على دعم وتمكين النساء، وفق تقرير نشرته صحيفة «تلغراف» البريطانية.

وكان الزوجان، اللذان أنجبا ثلاث بنات، قد انفصلا في عام 2021 بعد زواج دام 27 عاماً.

وكشفت صحيفة «نيويورك تايمز» تفاصيل هذا التبرع، الذي يُعد الأكبر من نوعه في التاريخ، مشيرة إلى أن المعلومات ظهرت من خلال إقرارات ضريبية.

ويُعد هذا التبرع جزءاً من تسوية الطلاق التي بلغت قيمتها الإجمالية نحو 76 مليار دولار (56.6 مليار جنيه إسترليني).

وعقب الطلاق، استقالت ميليندا فرينش غيتس من منصبها بوصفها نائبة رئيس في مؤسسة «بيل وميليندا غيتس» في مايو (أيار) 2024.

إبستين في خلفية الانفصال

وكانت ميليندا فرينش غيتس قد صرّحت في وقت سابق بأن علاقة زوجها السابق مع جيفري إبستين، الذي وصفته بأنه «شرير ومقزز»، كانت أحد العوامل التي دفعتها إلى اتخاذ قرار الطلاق.

وقالت فرينش غيتس، البالغة من العمر 57 عاماً، إنها «أوضحت بجلاء» مدى انزعاجها من تعامل زوجها آنذاك مع إبستين، المدان بجرائم استغلال جنسي للأطفال، إلا أن تحذيراتها لم تلقَ استجابة.

وأضافت: «لم يكن الأمر متعلقاً بسبب واحد، بل بعدة أسباب. لم يعجبني أنه كان يعقد اجتماعات مع جيفري إبستين»، وذلك رداً على سؤال حول أسباب الانفصال.

وخلال مقابلة مع برنامج «CBS Mornings» في مارس (آذار)، قالت إنها وافقت على لقاء إبستين بدافع الفضول لمعرفة «من يكون هذا الرجل».

وأضافت: «ندمت على ذلك منذ اللحظة التي دخلت فيها من الباب. كان مقززاً. كان الشر متجسداً. راودتني كوابيس بعد ذلك اللقاء».

وتُعد علاقة بيل غيتس بإبستين موثّقة على نطاق واسع، إذ التقى به عدة مرات، من بينها ثلاث زيارات على الأقل إلى منزله في نيويورك بدءاً من عام 2011، أي بعد خمس سنوات من إقرار إبستين بالذنب في قضايا تتعلق باستغلال قاصرات، والدعارة في ولاية فلوريدا.

ورغم ذلك، لم تُوجَّه أي اتهامات بسلوك غير قانوني إلى بيل غيتس.

وعاد الجدل حول هذه العلاقة إلى الواجهة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بعد نشر مجموعة من 68 صورة من قبل الديمقراطيين، تضمنت صورتين لغيتس برفقة نساء جرى طمس وجوههن، إضافة إلى صورة لإطار يحتوي على صورة له معلقة على جدار إبستين، وأخرى تجمعه بأندرو ماونتباتن-ويندسور.

كما أظهرت إحدى الصور غيتس مع رجل يُعتقد أنه كان أحد الطيارين الذين عملوا لفترة طويلة مع إبستين.

وكان غيتس قد أقرّ في وقت سابق بأنه تناول العشاء مع إبستين في عدة مناسبات، أملاً في أن يساهم الأخير في جذب متبرعين أثرياء لمؤسسته الخيرية.

«كانت تلك اللقاءات خطأ»

وقال غيتس في مقابلة مع «PBS News» عام 2021 إن تلك اللقاءات توقفت بعد فشل إبستين في تأمين متبرعين جدد، مضيفاً: «تلك الاجتماعات كانت خطأ. كنت أحمق عندما قضيت أي وقت معه».

وفي مقابلة مع وسيلة إعلام أسترالية عام 2023، قلل غيتس من شأن علاقته بإبستين قائلاً: «تناولت العشاء معه، وهذا كل شيء».

وكشفت مجموعة من الرسائل النصية المتبادلة عام 2017، والتي نُشرت من قبل الكونغرس في نوفمبر (تشرين الثاني)، عن تفاصيل إضافية للعلاقة، إذ أظهرت محاولات إبستين الفاشلة إقناع غيتس بالاستثمار في صندوق خيري معفى من الضرائب.

وبحسب إحدى الرسائل، التي أرسلها أحد مستشاري غيتس، فإن المقترح رُفض بسبب اعتراض ميليندا فرينش غيتس، وجاء فيها: «كان يعتقد أنها فكرة رائعة، لكن الزوجة لم تسمح».

وتُعد مؤسسة «بيفوتال فيلانثروبيز» واحدة من كبرى المؤسسات الخاصة في الولايات المتحدة.

وكان بيل غيتس قد تعهّد بالتبرع بـ 99 في المائة من ثروته، المقدّرة بنحو 200 مليار دولار (149 مليار جنيه إسترليني)، مكتفياً بالاحتفاظ بواحد في المائة له ولأبنائه، أي ما يعادل نحو 1.62 مليار دولار (1.2 مليار جنيه إسترليني).


من كليوباترا إلى كوكو شانيل... «إنفلوينسر» و«فاشونيستا» من زمنٍ آخر

من كليوباترا إلى كوكو شانيل... «إنفلوينسر» و«فاشونيستا» من زمنٍ آخر
TT

من كليوباترا إلى كوكو شانيل... «إنفلوينسر» و«فاشونيستا» من زمنٍ آخر

من كليوباترا إلى كوكو شانيل... «إنفلوينسر» و«فاشونيستا» من زمنٍ آخر

لولا صفحات التواصل الاجتماعي، لَما بلغ كثيرون مرتبة «إنفلوينسر»، ولَما أطلقت كثيراتٌ لقب «فاشونيستا» على أنفسهنّ. في عصر الأرقام الافتراضيّة، صارت الشهرة بمتناول الجميع، وبات التأثير على الآخرين لعبةً يُتقنها أسياد «إنستغرام»، و«تيك توك»، لتُدرّ عليهم المتابعين، والأموال.

لكن في زمنٍ مضى، وقبل أن تَتحكّم السوشيال ميديا بالعقول، وبالتيارات الثقافية، عبرت التاريخ نساءٌ لم ينشرن الصور، والفيديوهات، ولم يترقّبن «اللايكات»، إلا أنهنّ استحققن صفة مؤثّرات من دون وسائط رقميّة. فمَن هنّ أبرز تلك السيدات اللواتي صنعن «الترند»، وأثبتن أنفسهنّ «إنفلوينسر»، و«فاشونيستا» العصور القديمة؟

كليوباترا... فرعونة الحرب والحب

ما زال تأثير كليوباترا يفعل فعله حتى أيامنا هذه، مع أنّ الملكة الفرعونية انتحرت عام 30 قبل الميلاد عن عمرٍ لم يتجاوز الـ39. قبل نهايتها التراجيدية تلك، ورغم سنوات حياتها القليلة، استطاعت كليوباترا أن تحرّك مسار التاريخ بمَظهرها الخارجي، وبرأسِها المدبّر، وبقلبها الذي خاض أعتى قصص الحب.

وجه كليوباترا منحوت على أحد معابد قرية دندرة التاريخية في مصر (أ.ف.ب)

لا تبطل تسريحة كليوباترا، ولا كحلُ عينَيها الذي تحوّل إلى موضة في عالم التجميل. لكنّ السطوة لم تقتصر على الشكل الخارجي، فتلك الصورة التي بنتها لنفسها شكّلت جزءاً لا يتجزأ من مخطّطاتها السياسية، والعسكرية، التي أعادت رسم الخرائط في مصر، وروما القديمتَين.

وإذا كانت النساء ما زلن يطلبن تسريحةَ كليوباترا، وكُحلَ عينَيها، فهنّ حتماً يتمنّين حباً كذاك الذي جمعها بيوليوس قيصر، وبعده بمارك أنطونيو. فالملكة الفرعونية لم تدخل التاريخ من باب الحرب فحسب، بل كتبت اسمها فيه بحِبر الحب.

الممثلة إليزابيث تايلور في دَور كليوباترا عام 1963 (فيسبوك)

وصفة طلاء الوجه... من الملكة إليزابيث

قبل 5 قرون على ظهور الفيديوهات التي تعلّم حِيَل الماكياج، والتي تغزو وسائل التواصل الاجتماعي، اخترعت الملكة إليزابيث الأولى ما سيُعرف لاحقاً بالطلاء الأساسي للوجه، أو «الفاونديشن». لم يحدث ذلك صدفةً، فحين ضربت جائحة الجدري بريطانيا عام 1562 لم تسلم الملكة منها. كانت في الـ30 من عمرها، وقد تركت الإصابة ندوباً بارزة على وجهها.

ابتكرت خلطةً لا يُنصَح باعتمادها في أيامنا هذه، فهي مزجت مادتَي الرصاص، والخل لتحصل على مسحوق أبيض تغطّي به التشوّهات. اعتمدت إليزابيث الأولى هذا الطلاء قناعاً، وروّجت بذلك لظاهرة البشرة فائقة البياض، والتي تبنّتها الطبقات الأرستقراطية في دلالةٍ على الشباب، والثراء، تأكيداً على أنّ سيدات ذلك المجتمع لا يعملن تحت أشعّة الشمس.

ابتكرت الملكة إليزابيث الأولى طلاء الوجه الأبيض أو الفاونديشن (ويكيبيديا)

الملكة شارلوت... عرّابة الفنانين

ما عادت العلامات التجارية تلجأ إلى الإعلانات، بقَدر ما تستعين بالمؤثّرين من أجل تسويق منتجاتها. ويبدو أنّ الحال لم يكن مختلفاً كثيراً في القرن الـ18، فيوم أبدت الملكة شارلوت إعجابها بالخزف الفخّاريّ الذي كان يصنعه جوزاياه ويستوود، مقتنيةً الكثير منه، حلّقت مبيعات الفنان بشكلٍ غير مسبوق.

ومن المعروف عن الملكة أنها كانت راعيةً للفنون، وقد لعبت دوراً أساسياً في تحديد ملامح الثقافة البريطانية. إلى جانب تلقّيها دروس البيانو على يد يوهان كريستيان باخ، أحد أبناء يوهان سيباستيان باخ، فهي غالباً ما دعت موزارت للعزف في القصر الملكي البريطاني. كما يُحسَب لها أنها مَن أدخلت تقليد شجرة الميلاد إلى بريطانيا.

لوحة من القرن 18 تجسّد الملكة شارلوت (ويكيبيديا)

ملكة الفستان الأبيض

ليست فساتين زفاف الأميرة ديانا -وبعدها كيت ميدلتون، وميغان ماركل- وحدها التي أثارت الاهتمام حول العالم. إذ يبدو أن فساتين الزفاف غير الاعتيادية تقليدٌ داخل العائلة البريطانية المالكة، وذلك منذ عهد الملكة فيكتوريا. فحتى زفافها عام 1840 لم يكن أي زفاف لملكة بريطانية قد نال اهتماماً كما حصل معها. ويعود جزءٌ من ذلك إلى الثوب ناصع البياض، والمكشوف عند الكتفين الذي ارتدته. صحيح أنه لم يكن فستان الزفاف الأول ذا اللون الأبيض، إلا أن الدعاية التي رافقت ذلك العرس تحديداً صوّبت الأنظار أكثر إلى الفستان الذي تميّز ببياضه الأشبه ببياض الثلج.

رغم أنّ عصر التصوير لم يكن قد حلّ ليوثّق عرس الملكة فيكتوريا، فإنّ تلك المناسبة شكّلت حدثاً عالمياً تحدّث عنه حتى الكاتب تشارلز ديكنز. كما انتشرت في الصحف رسوم للعروسَين رافقها وصفٌ دقيق للثوب الذي كرّس تقليد الفستان الأبيض في حفلات الزفاف، وأُعيد تصميم نسخٍ منه حول العالم.

زفاف الملكة فيكتوريا والأمير ألبرت عام 1840 (ويكيبيديا)

أول «فاشونيستا» في التاريخ

بعيداً عن الملكات، برزت امرأة من عامة الناس تعمل بائعة في متجر للأقمشة الفاخرة في باريس عام 1849. كانت تُدعى ماري فيرنيه. جمعتها الوظيفة بزميلٍ موهوب في تصميم الأزياء اسمُه تشارلز فريدريك وورث. تزوّج الثنائي في 1851، وسرعان ما صارت ماري تعرض الملابس التي يصممها تشارلز داخل المتجر، لتصبح بذلك أول عارضة أزياء مؤثرة في التاريخ، أو «فاشونيستا»، وفق تعبير الساعة.

لم تقتصر زبونات الثنائي على زائرات المحل، بل تصدّرت القائمة الإمبراطورة أوجيني زوجة نابليون بونابرت. وبفَضل الدعاية التي أحدثتها إطلالات أوجيني، اتّسعت خريطة انتشار الأزياء لتصل إلى سيسي إمبراطورة النمسا، إضافةً إلى ملكات بلجيكا، وإيطاليا، وأميرات روسيا.

ماري فيرنيه أول عارضة أزياء مؤثرة في التاريخ (ويكيبيديا)

«إنفلوينسر» عن سابق تصوّر وتصميم

من بين مَن ارتدين تصاميم وورث، الممثلة الفرنسية سارة برنار، والتي شكّلت على طريقتها شخصية مؤثّرةً من الطراز الرفيع. ولعلّها الوحيدة ضمن قائمة «إنفلوينسر» العصر القديم التي كانت تفعل ذلك عن سابق تصوّر، وتصميم.

أتقنت برنار التسويق لنفسها من خلال الصور، والملصقات، والإعلانات، في زمنٍ لم تكن ولدت فيه بعد الاستراتيجيات الإعلامية، أي في عام 1870. أشرفت الممثلة على إدارة أعمالها، كما لعبت لعبة الإعلام بذكاء، متفاعلةً بلطف مع النقدين الإيجابي، والسلبي على حدٍ سواء. وهي درجت على مراسَلة جمهورها، وكتّاب الصحافة.

رسمت برنار ملامح الشهرة العصريّة، وتحوّلت إلى أيقونة عالمية بفِعل عملها الدؤوب على صورتها. وكانت أول شخصية مشهورة تتعاون مع علامات تجارية بهدف التسويق لمنتجاتها، فظهرت في حملات إعلانية، كما كانت تشارك شخصياً أحياناً في عمليات البيع.

سوّقت الممثلة سارة برنار لصورتها بذكاء فكانت مؤثّرة بكل ما للكلمة من معنى (أ.ف.ب)

كوكو شانيل... السمراوات هنّ الجميلات

أبعد من «La petite robe noire» (الفستان الأسود الصغير)، والبذلة النسائية، والحقيبة المقطّعة السوداء، والعطر «رقم 5»، صنعت كوكو شانيل إرثاً جمالياً لا يفنى. فارقت المصممة الفرنسية الحياة عام 1971، إلا أن تصاميمها ما زالت الأكثر رواجاً.

مصممة الأزياء الفرنسية العالمية كوكو شانيل (أ.ف.ب)

لكن ما لا يعرفه كثيرون أنّ تأثير شانيل لم يقتصر على الأزياء، بل هي التي روّجت للبشرة السمراء. ففي وقتٍ كانت البشرة البيضاء هي القاعدة، والدليل على الثراء، والصبا، انتشرت صورة للمصممة العالمية عام 1923 وهي تغادر يختاً في «كان» بعد أن نالت بشرتها نصيبها من أشعّة الشمس. وما هي إلا أشهر حتى بدأت عارضات شانيل يظهرن في العروض ببشرة سمراء.