الملك تشارلز يلتقي أكبر معمَّرة

تتذكر الزمن الذي كان يأسر فيه قلوب الفتيات

إيثيل كاترهام والملك في دار رعايتها في مقاطعة سري (أ.ب)
إيثيل كاترهام والملك في دار رعايتها في مقاطعة سري (أ.ب)
TT

الملك تشارلز يلتقي أكبر معمَّرة

إيثيل كاترهام والملك في دار رعايتها في مقاطعة سري (أ.ب)
إيثيل كاترهام والملك في دار رعايتها في مقاطعة سري (أ.ب)

أصبحت السيدة إيثيل كاترهام هي السيدة الكبرى سناً في العالم بعمر يناهز 116 عاماً، وذلك في أبريل (نيسان) الماضي، عقب رحيل الراهبة البرازيلية الأخت إينا كانابارو، حسب «سكاي نيوز».

وفي لقاءٍ إنسانيٍ فريد، التقى الملك البريطاني تشارلز الثالث أكبر معمَّرة في العالم، وروَت له أنها تتذكر جيداً حفل تنصيبه أميراً لويلز قبل أكثر من 50 عاماً، مشيراً إلى أنه «كان محل إعجاب جميع الفتيات» في تلك الحقبة.

وكانت السيدة كاترهام، التي احتفلت بعيد ميلادها الـ116 في أغسطس (آب) الماضي بصورة هادئة بين أفراد أسرتها، قد قالت إنها كانت ستحتفل بتلك المناسبة بشكل لائق لو كان الملك ضيفاً عليها. وقد استجاب الملك لدعوتها، وزَارها في مقرّ إقامتها بدار الرعاية في «لايتووتر» بمقاطعة سري البريطانية، يوم الخميس، وذلك بعد ساعات فقط من توديعه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وبينما كانت جالسة في مقعدها، قالَت للملك: «أتذكر حين توجتك والدتك، الملكة الراحلة، في قلعة كارنارفون. وكنتَ محطّ إعجاب جميع الفتيات، وأردنَ الزواج بك». ورفع جلالة الملك، البالغ من العمر 76 عاماً، حاجبيه، فتدخلت إحدى حفيداتها، كيت هندرسون، قائلة: «لقد قلت ذلك قبل أيام، أليس كذلك؟ قلتِ إن الأمير تشارلز كان وسيماً جداً، وكل الفتيات كنّ مغرمات به. وإنه أمير حقيقي وأصبح الآن ملكاً».

ورد الملك ممازحاً: «حسناً... لم يتبقَّ منه الكثير الآن».

يُذْكر أن السيدة كاترهام قد تلقّت، على مدار عمرها المديد، 17 بطاقة تهنئة بمناسبة عيد ميلادها من جلالة الملك ومن والدته الراحلة، الملكة إليزابيث الثانية، منذ أن بلغت 100 عام.



«فم مليء بالذهب»... يوثق رحلة «الأخوين بلين» في عالم «الهيب هوب» بنيويورك

استغرق العمل على الفيلم عدة سنوات (الشركة المنتجة)
استغرق العمل على الفيلم عدة سنوات (الشركة المنتجة)
TT

«فم مليء بالذهب»... يوثق رحلة «الأخوين بلين» في عالم «الهيب هوب» بنيويورك

استغرق العمل على الفيلم عدة سنوات (الشركة المنتجة)
استغرق العمل على الفيلم عدة سنوات (الشركة المنتجة)

قال المخرج البريطاني لايل ليندجرين إن الشغف الكبير بموسيقى وثقافة «الهيب هوب» منذ طفولته كان المحرك الأساسي وراء خروج فيلمه الوثائقي الجديد «فم مليء بالذهب» إلى النور، بعد رحلة عمل شاقة امتدت لأكثر من عشر سنوات، موضحاً أن فكرة الفيلم بدأت تتبلور عندما التقى مع إيدي بلين، واكتشف حكايته بوصفه أحد أكثر أيقونات الموضة ابتكاراً والمنسيين في التاريخ، وهو أحد رواد الأعمال الذين لعبوا دوراً في هذه الموضة لسنوات.

وأضاف في مقابلة عبر تطبيق «زووم» مع «الشرق الأوسط» أن غياب هذه القصص وتحولها لمجرد حكايات شفهية في صالونات الحلاقة كان دافعاً لتوثيقها سينمائياً، خاصة بعدما اكتشف قائمة زبائن إيدي التي تضم ملوك الهيب هوب وتجار المخادع المليونيرات ورجال العصابات، مشيراً إلى أن إنتاج الفيلم واجه تحديات بالغة وضعت المشروع في جحيم التطوير لعدة سنوات نتيجة غياب الفهم الواضح للفكرة من قبل شبكات التلفزيون وشركات الإنتاج الكبرى، مما أدى إلى تعطل خطط التصوير لفترات طويلة.

لقطة من فيلم «فم مليء بالذهب» (الشركة المنتجة)

وأشار المخرج الشاب إلى أن هذا التعثر دفعه لتحويل الأبحاث والمواد إلى كتاب مصور ضخم خلال فترة جائحة كورونا، معتبراً أن هذا الكتاب كان بمثابة طوق النجاة للمشروع، حيث نجح في جذب الشريك التجاري الأول للفيلم وهو شركة ملابس رياضية عالمية شهيرة قررت تقديم منحة مالية صغيرة، مكنت فريق العمل لاحقاً من البدء في تصوير المقابلات الرئيسية والأساسية مع الشخصيات ومواصلة العمل المستقل بميزانية ضئيلة جداً.

وتدور أحداث الفيلم الوثائقي، الذي عرض للمرة الأولى في مهرجان «ترايبكيا السينمائي» في نيويورك بدورته الماضية، بقلب الأحياء الشعبية ببروكلين في مدينة نيويورك ثم تتسع لتشمل مدناً أخرى، مستعرضاً السيرة المهنية والشخصية الكاملة لإيدي بلين وأخيه أورلاندو، ويرصد الفيلم كيف تطورت جماليات زينة الأسنان الذهبية والماسية بالتزامن مع تطور موسيقى الهيب هوب في البلاد.

وأكد المخرج الشاب أنه فَضّل الاضطلاع بعملية مونتاج الفيلم وصياغة هيكله البصري والدرامي بنفسه، لضمان الحفاظ الكامل على الهوية البصرية الصادقة والعمق الثقافي الحقيقي للقصة دون أي تغيير، مشيراً إلى أن «استغراقه لسنوات في البحث الميداني وإشرافه على صناعة الكتاب جعلاه الشخص الأكثر إلماماً وفهماً بالروابط الدقيقة التي تجمع بين حركة الشارع وتأثير جماعات الشوارع على تطور هذه الصناعة».

وأكد المخرج أن محدودية ميزانية الإنتاج فرضت أسلوباً صارماً في انتقاء المشاهد وتصويرها بدقة، حيث كان يتعين معرفة توظيف كل لقطة داخل السياق الدرامي للفيلم قبل تصويرها، مما قلل من وجود أي مواد فائضة وجعل كل ثانية تظهر على الشاشة ذات قيمة مدروسة.

عرض الفيلم في مهرجان «ترايبكيا السينمائي» للمرة الأولى عالمياً (الشركة المنتجة)

ولفت إلى أن عملية اختيار الشخصيات اعتمدت كلياً على الارتباط الحقيقي والمباشر بمجال زينة الأسنان، حيث شارك في العمل أسماء بارزة عاصرت تلك الحقبة وثقتها الملفات الصحافية للفيلم، لافتاً إلى أن هوسه الشخصي بزينة الأسنان الذهبية بدأ منذ أن كان طفلاً في السابعة من عمره، عندما حصل على نسخة من ألبوم فرقة موسيقية شهيرة وظل يحدق طويلاً في غلافه مأخوذاً بالأسنان الذهبية لبطل العمل وهو شغف رافقه حتى مرحلة الشباب عندما بدأ يشتري هذه القطع بنفسه، إلى أن التقى بـ«إيدي» في قبو منزل والديه ببروكلين واكتشف أنه المخترع الحقيقي لهذا الفن المستقل.

وأوضح أن بطل الفيلم كان يمتلك وعياً كبيراً بنشاطه مما جعله يحتفظ بأرشيف فوتوغرافي نادر وتسجيلات قديمة، لافتاً إلى أن فريق العمل واجه نقصاً حاداً في توثيق بعض القصص التاريخية المعينة، وهو ما دفعهم إلى اتخاذ خيار فني متميز عبر تصوير مشاهد درامية تمثيلية منضبطة تعيد تجسيد تلك الأحداث القديمة وتمنح المشاهد معايشة بصرية كاملة.

وعن مشاركته في مهرجان «ترايبكيا»، أعرب لايل ليندجرين عن سعادته الكبيرة بقبول الفيلم في المهرجان، مؤكداً أنه اعتاد طوال سنوات العمل على تلقي الرفض أكثر من القبول، لذلك كانت رسالة القبول بمثابة لحظة استثنائية بالنسبة له، خصوصاً أن عرض الفيلم عالمياً حدث بالمدينة التي شهدت انطلاقة لبطل الفيلم، وهو ما اعتبره حلماً تحقق لفريق العمل بالكامل.

المخرج البريطاني لايل ليندجرين (الشركة المنتجة)

وشدد ليندجرين على أن فيلم «فم مليء بالذهب» يمتلك كل العناصر الدرامية والفنية اللازمة لجذب والتقاط انتباه الجمهور العريض حول العالم، لكونه لا يقتصر على الموسيقى بل يمتد ليشمل أبعاداً إنسانية أعمق، لافتاً إلى أن الحبكة الفنية للمشروع تفيض بقصص مثيرة للغاية مبنية على المخاطر الكبيرة التي خاضها الأخوان بلين، وتتقاطع فيها قيم ومفاهيم متنوعة مثل الثراء، والإفراط، والجريمة، والروابط العائلية، والسرقة، وأيقونات الموضة.

وكشف المخرج البريطاني عن مشروعه المقبل، موضحاً أنه سيبتعد مؤقتاً عن الأفلام الوثائقية ليتجه إلى فيلم روائي طويل تدور أحداثه خلال دورة الألعاب الأولمبية في أتلانتا عام 1996 وهو عمل ينتمي إلى أفلام الجريمة، لكنه سيحمل إشارات خفيفة إلى ثقافة الأسنان الذهبية التي تناولها في فيلمه الحالي، وبدأ بالفعل البحث عن التمويل اللازم لإطلاق المشروع.

وأوضح ليندجرين أنه رغم جنسيته البريطانية وولادته في جنوب لندن فإن شغفه بالثقافة الأميركية وبالهيب هوب رافقه منذ سنوات طويلة، لافتاً إلى أن أعماله الفنية تأثرت كثيراً بالسينما الأميركية إلى جانب تأثره بالسينما الفرنسية واليابانية، وهو ما انعكس على رؤيته الإخراجية.


اختبار «همزة»... مبادرة سعودية تجول العالم لتعزيز مكانة اللغة العربية

‏من تنفيذ اختبار ⁧‫همزة‬⁩ الأكاديمي‬⁩ في جمهورية أذربيجان لتعزيز جودة التعليم (مجمع الملك سلمان للعربية)
‏من تنفيذ اختبار ⁧‫همزة‬⁩ الأكاديمي‬⁩ في جمهورية أذربيجان لتعزيز جودة التعليم (مجمع الملك سلمان للعربية)
TT

اختبار «همزة»... مبادرة سعودية تجول العالم لتعزيز مكانة اللغة العربية

‏من تنفيذ اختبار ⁧‫همزة‬⁩ الأكاديمي‬⁩ في جمهورية أذربيجان لتعزيز جودة التعليم (مجمع الملك سلمان للعربية)
‏من تنفيذ اختبار ⁧‫همزة‬⁩ الأكاديمي‬⁩ في جمهورية أذربيجان لتعزيز جودة التعليم (مجمع الملك سلمان للعربية)

منذ أن أطلق مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية، مشروع «اختبار الكفايات اللغوية للأغراض الأكاديمية همزة» في السعودية عام 2023، وهو يتوسع في حضوره الدولي وفي ترسيخ مكانة اللغة العربية، في ظل طفرة غير مسبوقة يشهدها الإقبال على برامج تعلم العربية بمعدلات تفوق 10 أضعاف مقارنة ببرامج اللغات الأخرى.

وأطلق المجمع هذه المبادرة النوعية بعد أن ظهرت الحاجة إلى بناء اختبارٍ عالمي موحد لقياس كفايات اللغة العربية للناطقين بغيرها؛ وذلك للتحقق من ملاءمة مستوى المتعلم في اللغة العربية للالتحاق بالبرامج التعليمية، أو لتلبية احتياجات سوق العمل التي تشترط إتقان مهارات اللغة العربية في التوظيف.

ويهدف «همزة»، إلى تعزيز موقع اللغة العربية ومكانتها العلمية محليّاً وإقليميّاً وعالميّاً، وتأسيس مقياس عالمي معتمد للكفايات اللغوية لمتعلميها الناطقين بغيرها، وحثّ متعلمي اللغة العربية على إجادتها والتواصل بها تحدثاً واستماعاً وقراءةً وكتابةً، فضلاً عن توفير مدخلات قيّمة للجامعات ومعاهد تعليم اللغة العربية لتحديد مستوى الكفاية اللغوية لطلابها الناطقين بغير العربية.

اختبار ⁧‫همزة‬⁩ الأكاديمي منفذ في إيطاليا بوصفه معياراً دوليّاً لقياس كفاية متعلمي العربية (مجمع الملك سلمان للعربية)

موثوقية العربية في النطاق الأكاديمي والمهني

خطا اختبار الكفاية اللغوية الأكاديمي (همزة)، خطوة استراتيجية بارزة نحو تدويل معايير تقويم اللغة العربية، بإعلان انضمامه رسمياً إلى عضوية المنظمة الأوروبية لمختبري اللغات (ALTE) مطلع العام الحالي. وتمثّل هذه العضوية محطةً مهمةً استوفى خلالها الاختبار الأكاديمي المتطلبات الصارمة للمنظمة الأوروبية، التي تُعدُّ إحدى أبرز الجهات المرجعية في اعتماد اختبارات اللغات وربطها بالإطار الأوروبي المرجعي الموحد (CEFR). ويسهم هذا الاعتراف في تعزيز موثوقية العربية في النطاق الأكاديمي والمهني الدولي، وتوفير أداة قياس مرجعية قادرة على مواكبة معايير التقويم الدولية وتحقيق التنافسية.

توسع نطاق اختبار ⁧‫همزة‬⁩ الأكاديمي بإقامته في جمهورية الهند لتعزيز كفاية متعلمي اللغة العربية (مجمع الملك سلمان للعربية)

تمدد جغرافي عابر للقارات

أظهرت المؤشرات الإحصائية للاختبار نمواً متسارعاً في مستويات الإقبال والانتشار الجغرافي؛ حيث سجل الاختبار خلال عام واحد (من فبراير «شباط» 2024 حتى فبراير 2025) أرقاماً تعكس حاجته الملحة عالمياً. وتجاوز عدد المختبرين آلاف الطلاب، ينتمون إلى أكثر من 60 جنسية مختلفة، ومثل بعض المختبرين جهات تجاوز عددها أكثر من 50 جهة، فيما جرى التعاون مع 23 جامعة محلية و8 جامعات دولية. وطُبّق الاختبار حضورياً وافتراضياً في عدد من الدول، وتوسعت رقعته الجغرافية عبر التطبيق الحضوري أو تقنيات الذكاء الاصطناعي، لتصل إلى دول جنوب أفريقيا، والهند، وأوزبكستان، وتايلاند، وماليزيا، والبوسنة والهرسك، وأستراليا، وإيطاليا.

عقد ⁧‫مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية‬⁩ اختبار ⁧‫همزة‬⁩ الأكاديمي في جمهورية الصين الشعبية (مجمع الملك سلمان للعربية)

تقنيات الذكاء الاصطناعي وهيكلية الاختبار

بُني اختبار «همزة» وفق أفضل الممارسات الدولية بناءً على دراسات مسحية ومقارنات مرجعية أجراها المجمع مع أبرز الاختبارات اللغوية المعتمدة عالمياً، ويتميز الاختبار بمرونة عالية؛ إذ يُتاح حضورياً في مراكز معتمدة أو إلكترونياً (عن بُعد) عبر منظومة رقمية متكاملة.

ويقيس الاختبار، المهارات الأربع الأساسية (الاستماع، والقراءة، والكتابة، والتحدث)، وهو مكون من 75 فقرة ويستمر لـ155 دقيقة وله 4 مستويات تبدأ من (A2) وحتى (C1) وفق تصنيف (CEFR)، ويقدم تقريراً تفصيلياً يوضح مستوى المختبر العام ومستواه في كل مهارة على حدة. ويُدار الاختبار باستخدام تقنيات مراقبة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، تضمن الدقة والموثوقية العالية، تشمل معايير تقنية متطورة خاصة بالكاميرات ونظام التشغيل وسرعة الاتصال.

ويستهدف اختبار «همزة» منظومة واسعة من المستفيدين، تشمل الجامعات، ومعاهد مراكز تعليم اللغة العربية، وجهات التوظيف، بالإضافة إلى معلمي العربية ومتعلميها من الناطقين بغيرها. وتكمن القيمة المضافة للاختبار في تمكين المؤسسات الأكاديمية والمهنية من إرساء قواعد موضوعية للمفاضلة بين المتقدمين للبرامج التعليمية والمنح الدراسية، فضلاً عن فرز المتقدمين للوظائف في القطاعات التي تتطلب كفاية لغوية معتمدة، مما يمنح المؤسسات مؤشرات علمية دقيقة لاتخاذ قرارات قبول وتوظيف عادلة.

بلغ عدد المختبرين في اختبار «همزة» الذي انطلق من السعودية آلاف الطلاب من أكثر من 60 جنسية (مجمع الملك سلمان للعربية)

رفع الأثقال يقلل خطر إصابة النساء بأمراض القلب

توصي الإرشادات الأميركية الحالية بممارسة تمارين المقاومة لمدة يومين أسبوعياً (جامعة هارفارد)
توصي الإرشادات الأميركية الحالية بممارسة تمارين المقاومة لمدة يومين أسبوعياً (جامعة هارفارد)
TT

رفع الأثقال يقلل خطر إصابة النساء بأمراض القلب

توصي الإرشادات الأميركية الحالية بممارسة تمارين المقاومة لمدة يومين أسبوعياً (جامعة هارفارد)
توصي الإرشادات الأميركية الحالية بممارسة تمارين المقاومة لمدة يومين أسبوعياً (جامعة هارفارد)

أظهرت دراسة جديدة أجراها باحثون من كلية «هارفارد تي إتش تشان» الأميركية للصحة العامة أن النساء اللاتي يمارسن تمارين رفع الأثقال قد يكنّ أقل عرضة للإصابة بأمراض القلب الخطيرة؛ خصوصاً عند دمجها مع الأنشطة الرياضية التي تمارس في الهواء الطلق.

وتشير النتائج التي نُشرت، الأربعاء، في دورية «JACC»، المجلة الرائدة للكلية الأميركية لأمراض القلب، إلى أن فهم صحة القلب يكون أفضل عند النظر إلى عادات ممارسة الرياضة بشكل عام، وأن تمارين المقاومة يمكن أن تُحقق فوائد صحية إضافية عند دمجها في نمط حياة نشط.

وقال الدكتور هارلان إم. كرومولز، رئيس تحرير مجلة الكلية الأميركية لأمراض القلب، وأستاذ كرسي هارولد إتش. هاينز جونيور في كلية الطب بجامعة ييل الأميركية، في بيان، الأربعاء: «لطالما شجعنا تمارين المقاومة، وهذه الدراسة تقدم أدلة قوية تدعم هذا التوجه».

ولا تزال أمراض القلب والأوعية الدموية السبب الرئيسي للوفاة في جميع أنحاء العالم، مما يجعل استراتيجيات الوقاية المتاحة أكثر أهمية من أي وقت مضى.

وتُعدّ الأنشطة الهوائية، مثل المشي السريع والركض وركوب الدراجات والسباحة، من الأنشطة المعروفة التي تُساعد على الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية. أما تمارين المقاومة، والمعروفة أيضاً بتمارين القوة، فهي أقل شيوعاً.

ووفق البيان الصحافي، توصي الإرشادات الأميركية الحالية بممارسة تمارين المقاومة لمدة يومين على الأقل أسبوعياً، بالإضافة إلى 150 دقيقة من النشاط الهوائي المعتدل إلى الشديد. كما يؤكدون على ضرورة الحد من السلوكيات الخاملة، بما في ذلك مشاهدة التلفاز لفترات طويلة.

وقالت الدكتورة تيانيوي تشانغ، المؤلفة الرئيسية للدراسة وباحثة في قسم التغذية بكلية هارفارد تي إتش تشان للصحة العامة: «على الرغم من فوائده الصحية المؤكدة، غالباً ما يُغفل تمرين المقاومة كاستراتيجية وقائية لأمراض القلب والأوعية الدموية، ولا يزال تأثيره على خطر الإصابة بهذه الأمراض - خصوصاً لدى النساء في منتصف العمر وكبار السن - غير مدروس بشكل كافٍ. والسؤال الأساسي هو: ما مدى فائدته مقارنة بالنشاط الهوائي وحده؟».

وحلل الباحثون بيانات مجموعة تضم أكثر من 117 ألف امرأة؛ حيث جرى تقييم تمرين المقاومة كل أربع سنوات. كما كان وقت مشاهدة التلفاز هو المقياس الرئيسي للسلوك الخامل.

في كلتا المجموعتين، ارتبطت المستويات الأعلى من تمارين المقاومة بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية الخطيرة، خاصة احتشاء عضلة القلب.

وكانت النساء اللاتي مارسن تمارين المقاومة لمدة ساعتين أو أكثر أسبوعياً أقل عرضة بنسبة 20 في المائة للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية الخطيرة، وأقل عرضة بنسبة 44 في المائة للإصابة باحتشاء عضلة القلب، مقارنة بالنساء اللاتي لم يمارسن أي تمارين مقاومة. وارتبطت كل ساعة إضافية أسبوعياً بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية الخطيرة بنسبة 5 في المائة، وانخفاض خطر الإصابة باحتشاء عضلة القلب بنسبة 14 في المائة.

وقالت تشانغ: «تشير هذه النتائج إلى أن تمارين المقاومة، ضمن فئة السكان النشطين بالفعل، ترتبط بانخفاض إضافي في خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية».