رحيل روبرت ردفورد عن 89 سنة

خلّف 9 أفلام من إخراجه ليس من بينها ما هو ضعيف أو رديء

روبرت ردفور في أحد أشهر أفلامه «غاتسبي العظيم» (غيتي)
روبرت ردفور في أحد أشهر أفلامه «غاتسبي العظيم» (غيتي)
TT

رحيل روبرت ردفورد عن 89 سنة

روبرت ردفور في أحد أشهر أفلامه «غاتسبي العظيم» (غيتي)
روبرت ردفور في أحد أشهر أفلامه «غاتسبي العظيم» (غيتي)

توفي الممثل والمخرج روبرت ردفورد عن 89 سنة، وذلك أمس (الثلاثاء). كانت وفاة طبيعية وهادئة، إذ مات وهو مستغرق في نومه في دارته في بلدة بروفو في ولاية يوتا. آخر نشاط فني له كان من خلال مسلسل تلفزيوني بوليسي بعنوان «رياح داكنة» (Dark Winds). أما آخر فيلم قام بتمثيله للشاشة الكبيرة فكان دوراً محدوداً في فيلم «Avengers‪:‬ Endgame» سنة 2019. أما آخر بطولة فكانت في عام 2018 عبر فيلم «العجوز والمسدّس» (The Olld Man and the Gun).

خلّف ردفورد 9 أفلام من إخراجه، ليس من بينها ما هو ضعيف أو رديء. أولها «أناس عاديون» (Ordinary People) في 1980 وآخرها «الصحبة التي تحتفظ بها» (The Company You Keep) سنة 2012.

علاوة على ذلك، ترأس مهرجان «صندانس» السينمائي من عام 1981 إلى حين اعتزاله الرئاسة قبل 6 سنوات.

حصل ردفورد على أوسكار أفضل مخرج عن فيلمه «أناس عاديون» 1981 (أ.ب)

المتهم البريء

لم يكن ردفورد ممثلاً عادياً ولا مجرد وجه وسيم لمع سريعاً في النصف الثاني من الستينات ولم يفل نجمه إلا مع تجاوزه السبعين من العمر. كان نشأ مع جيل جديد من الممثلين اللامعين من بينهم وورن بايتي وكلينت ايستوود ودستين هوفمن وسيدني بواتييه وجاك نيكولسن وآل باتشينو وروبرت دنيرو.

رغم وسامة وموهبة هؤلاء عُرف ردفورد بأنه «الولد الذهبي» (The Golden Boy) بسبب شعره الأشقر ووسامته وابتسامته. في البداية تساءل بعض النقاد حينها سارع لاعتباره صاحب وجه جميل يحتاج لمراس وتجربة. إذا كان هذا صحيحاً فإن الأمر لم يتطلب سوى سنوات قليلة حتى تحلى ردفورد بالخبرة والموهبة على نحو نافذ لا ريب فيهما.

أول فيلم له كان «الوضع بلا أمل - لكنه ليس جاداً» (Situation Hopeless‪,‬ But Not Serios) عام 1965 لجانب البريطاني أليس غينس والأميركي مايك كونور. بعد دور مساند آخر في «داخل دايزي كلوفر» (Inside Daisy Clover) في العام ذاته (مع نتالي وود وكريستوفر بلامر)، استحوذ على الاهتمام فعلياً عندما أسند إليه المخرج آرثر بن دور المتهم - البريء الذي هرب من السجن ويود العودة إلى البلدة التي لفظته. مارلون براندو قاد بطولة هذا الفيلم، وعنوانه «المطاردة» (The Chase) في سنة 1966‪‬. على إثره تسلم ردفورد أول بطولة في «هذه الملكية مُدانة» لسيدني بولاك وأمام نتالي وود للمرّة الثانية.

مع بول نيومان في فيلم «بوتش كاسيدي وصندانس كِد» (غيتي)

رحلته من هنا لم تتوقف. ظهر مع بول نيومان في فيلمين هما «بوتش كاسيدي وسنداس كِد» (Butch Cassidy and Sundance Kid) و«اللدغة» (The Sting). الأول سنة 1969 والثاني بعد خمس سنوات. بينهما بعض أفضل ما قام بتمثيله مثل The Hot Rock وThe Way We Were وJeremiah Johnson.

خلال هذه الفترة كان ردفورد كوّن لنفسه، لا الشهرة الكبيرة بصفته نجماً محبوباً فقط، بل أيضاً حقيقة اعتناقه السياسة كذلك. لم يُرشح نفسه حاكم ولاية ولا عضو كونغرس، بل انتمى إلى ذلك الجيل من الممثلين والمخرجين الذين كانت لديهم ميول يسارية أمثال وورن بايتي ودستِن هوفمان وجاك نيكولسن.

ردفورد السياسي

لم يكن وليد اهتمام مباشر بالسياسة. في الواقع وُلد ردفورد في حضن عائلة بالغة الفقر في لوس أنجليس في الثامن عشر من أغسطس (آب) سنة 1936. والده كان يوزع زجاجات الحليب قبل أن يرتقي إلى وظيفة محاسب. خلال نشأته طمح ردفورد إلى النزوح بعيداً عن لوس أنجليس واشتغل في مهن، كما درس في الكلية إلى أن طُرد منها ذات يوم (دخل الصف وهو مخمور).

ذات مرّة قرر السفر إلى أوروبا وهذا غيّر اتجاهه وقلب حساباته رأساً على عقب.

روبرت ردفورد ودستن هوفمان في فيلم «All the President‪’‬s Men» (كل رجال الرئيس) 1979 (آي إم دي بي)

في خلال مؤتمر صحافي على هامش فيلم «العجوز والمسدس» ذكر للمستمعين أنه قبل ذلك لم يكن يهمه أي شيء له علاقة بالسياسة: «عشت لنفسي لكن لم يكن لدي طموح محدد. في فرنسا وإسبانيا وإيطاليا تعرّفت على الوجه الآخر للحياة. تعرفت على الفنون والثقافات وأدركت من حينها أن هذا الثراء الثقافي هو ما أريده في حياتي».

عندما عاد إلى الولايات المتحدة قرر أن يصبح ممثلاً ودرس الدراما في مدينة نيويورك في عام 1959.

تبنّى سريعاً وجهة سياسية لم تعبّر عنها أفلامه الأولى إلا لاحقاً. وقف وراء قضايا مواطني أميركا الأصليين والقضايا البيئية. الفيلم السياسي الأول له ورد في «هذه الملكية مُدانة» وعلى نحو أفضل في «المرشّح» (The Candidate) لمايكل ريتشي (1972).

اشتغل مع المخرج سيدني بولاك أكثر من مرّة. بعد «هذه الملكية مُدانة» ظهر في «ثلاثة أيام من الكوندور» (Three Days of the Condor) في 1975 وهو فيلم «تشويقي - سياسي» مهم في تاريخ هوليوود اليساري. «كل رجال الرئيس» (All the President‪’‬s Men) كان الفيلم التالي له في هذا المضمار ودار حول فضيحة ووترغيت.

ورغم هذا لا يعني أنه تخصص في الأفلام السياسية وحدها، بل كانت أقل عدداً بين كل ما قام بتمثيله (80 فيلماً). الغالبية كانت لأفلام مختلفة الأنواع من بين أبرزها «الفارس الكهربائي» (عما آل الغرب الأميركي عليه)، و«بروباكر» عن الفساد في أحد السجون، و«خارج أفريقيا» (رومانسي) و«نهر يجري خلاله» (A River Runs Through it) ذو المنحى الإنساني.

روبرت ردفورد أثناء تصوير مشاهد فيلمه «A River Runs Through it» (نهر يجري خلاله) 1991 (آي إم دي بي)

مسيرته كانت ناجحة، لكنها لم تكن سهلة. ترددت هوليوود في إسناد بطولة بعض الأفلام إليه وبينها ذلك الذي شارك نيومان بطولته. «بوتش كاسيدي وصندانس كِد» كان وسترن مختلفاً (أنجزه المخرج روي جورج هِل). ذكر أن الشركة المنتجة (تونتييث سنتشري فوكس) لم ترغب به، لكن بول نيومان (الذي كان شق طريقه نحو النجومية سنوات قليلة قبل ردفورد) هو من أصر عليه.

رشّح ردفورد للأوسكار أربع مرّات ممثلاً، لكنه فاز بها مخرجاً عن فيلمه الأول «أناس عاديون» سنة 1981، أحد أفضل أعماله باعتباره مخرجاً لجانب « نهر يجري خلاله» (1992) و«هامس الحصان» (1998).

في لقطة من فيلم «The Sting» (اللدغة) (غيتي)

بغيابه يتأكد فراغ مؤلم لمن تابع مسيرته والأفلام الجيدة العديدة التي اختارها لنفسه بعناية. من جيله هناك من لا يزال حيّاً، لكن الفراق لن يتأخر كثيراً كما هي سُنّة الحياة.


مقالات ذات صلة

أنيت أوسترو لـ«الشرق الأوسط»: «البجعة الذهبية» رحلة إنسانية معقدة

يوميات الشرق المخرجة قدمت الفيلم من منظور إنساني (الشركة المنتجة)

أنيت أوسترو لـ«الشرق الأوسط»: «البجعة الذهبية» رحلة إنسانية معقدة

قالت المخرجة النرويجية أنيت أوسترو إن فيلمها «البجعة الذهبية» جاء بعد رحلة طويلة من التفكير في الطريقة التي يمكن من خلالها سرد هذه القصة المعقدة.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق وثَّق الفيلم جوانب مختلفة في رحلة المخرج (الشركة المنتجة)

مارسيل فايس يواجه خوفه من الموت... ويحوّله إلى فيلم «أفتح عقلي»

قال المخرج السويسري، مارسيل فايس، إن فيلمه الوثائقي «أفتح عقلي» كان محاولة لرصد تجارب العلاج النفسي من الخارج.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق المعهد العالي للسينما في مصر (فيسبوك)

أزمة في «أكاديمية الفنون» المصرية فجّرها قسم التصوير بمعهد السينما

أصدرت أكاديمية الفنون المصرية، التابعة لوزارة الثقافة، بياناً حول الأزمة التي أثيرت بخصوص إلحاق طالب بالدراسات العليا في قسم التصوير بمعهد السينما.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
سينما «ممرات المجد» (يونايتد آرتستس)

أفلام ستانلي كوبريك العسكرية تقاوم منطق الحرب

أنجز المخرج الأميركي ستانلي كوبريك (1928 - 1999) 13 فيلماً طويلاً، من بينها 5 أفلام تدور حول حروب مختلفة. بدأ مصوراً صحافياً لمجلة «لايف»، ثم أخرج فيلمين قصيرين

محمد رُضا (لندن)
سينما «الحظيرة الحمراء» (مهرجان برلين)

شاشة الناقد- من الانقلاب إلى الطوفان: 3 أفلام بين السياسة والكارثة

ما زالت بعض أهم الأفلام السياسية تأتي من دول أميركا اللاتينية التي عايشت أوضاعاً وتقلبات عنيفة مع انتقال سلطة قائمة إلى أخرى، غالباً بالعنف وحملات الاعتقال.

محمد رُضا (لندن)

الصين تتحرك لضبط ظاهرة «البشر الرقميين» المولدين بالذكاء الاصطناعي

انتشرت في الصين مؤخراً ظاهرة تعرف بـ«البشر الرقميين» (أ.ف.ب)
انتشرت في الصين مؤخراً ظاهرة تعرف بـ«البشر الرقميين» (أ.ف.ب)
TT

الصين تتحرك لضبط ظاهرة «البشر الرقميين» المولدين بالذكاء الاصطناعي

انتشرت في الصين مؤخراً ظاهرة تعرف بـ«البشر الرقميين» (أ.ف.ب)
انتشرت في الصين مؤخراً ظاهرة تعرف بـ«البشر الرقميين» (أ.ف.ب)

لجأت جانغ شينيو بعد وفاة والدها إلى الذكاء الاصطناعي لتوليد شخصية على هيئته، في ظاهرة آخذة في الانتشار في الصين تعرف بـ«البشر الرقميين» تسعى السلطات إلى وضع ضوابط تنظيمية لها.

وحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، تنتشر تسجيلات «البشر الرقميين» المولّدين بالذكاء الاصطناعي على نطاق واسع على شبكات التواصل الاجتماعي في الصين حيث يستغلّ أحياناً قربها من الواقع في الترويج لمنتجات.

ونشرت الهيئة الوطنية المعنية بضبط الفضاء السيبراني مشروع لوائح تنظيمية لتأطير تطوير هذه الشخصيات التجسيدية واستعمالها، في مسعى إلى منع هذه الأعمال المولّدة بتقنية «التزييف العميق» من التأثير على الأطفال أو تشويه سمعة أصحابها من دون موافقتهم أو عموماً المساس بالنظام العام.

تواصلت جانغ شينيو، التي تقطن مقاطعة لياونينغ (شمال شرقي الصين) وتعمل في الشؤون القانونية، مع شركة «سوبر براين» قبل سنتين على أمل أن تساعدها في التعامل مع رحيل والدها بعد صراع مع السرطان.

وعندما بدأت السيّدة (47 عاماً) تدردش على الإنترنت مع الشخصية المولّدة بالذكاء الاصطناعي على هيئة والدها، شعرت «على الفور بالطاقة والحماس»، حسب ما أخبرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويخشى أصدقاؤها ألا «تنجح يوماً في طيّ الصفحة» بعد الانغماس في عالم افتراضي يقدّم لها «مواساة زائفة»، «لكن حتّى لو كانت هذه المواساة مصطنعة، فإن المحبّة وراءها حقيقية بالفعل»، على حدّ قولها.

في عام 2024، بلغت قيمة السوق الصينية لـ«البشر الرقميين» نحو 4.1 مليار يوان (600 مليون دولار) إثر نموّ بنسبة 85 في المائة شهدته في خلال سنة، حسب ما أوردت وكالة أنباء الصين الجديدة العام الماضي.

ولطالما اعتمدت السلطات الناظمة للتكنولوجيات الرقمية الجديدة في الصين مبدأ مفاده «التطوير أوّلا ثمّ التنظيم، والتجويد بالتتابع»، حسب مارينا جانغ التي تحاضر في جامعة التكنولوجيا في سيدني.

وتنصّ اللوائح التنظيمية التي وضعتها الهيئة الوطنية المعنية بضبط الفضاء السيبراني على الإبلاغ بوضوح عن كلّ مضمون على صلة بـ«بشر رقميين». وهي تحظر استخدام بيانات شخصية لاستنساخ أفراد من دون موافقتهم.

تسجيل مؤثّر

وأقرّ جانغ زيوي مؤسّس «سوبر براين» بأنه «لا مفرّ» من اعتماد قواعد للقطاع.

وأشاد بـ«تطوّر إيجابي»، في مسعى إلى «إيجاد توازن» لنموّ هذه التكنولوجيا.

وتعمل شركته على إنشاء شخصيات تجسيدية بالذكاء الاصطناعي لأشخاص متوفين بطلب من العائلات.

وقد لقي تسجيل لامرأة مسنّة تتحدّث مع شخصية تجسّد ابنها الذي قضى في حادث سير ملامحها شديدة الواقعية انتشاراً واسعاً على شبكات التواصل الاجتماعي. وشوهد أكثر من 90 مليون مرّة على شبكة «ويبو» حيث تمّ تداول وسم خاص به.

وكانت الشخصية التي صمّمتها شركة «سوبر براين» تجسّد خير تجسيد صوت الابن وحركاته لدرجة ظنّت والدته أنها تتواصل معه خلال اتصال عبر الفيديو.

وأثار هذا المقطع المصوّر جدلاً محموماً على الإنترنت حول معايير الذكاء الاصطناعي التوليدي.

وأكّد جانغ أن عائلة الشاب تواصلت مع شركته، وأن الأخيرة تشترط دوماً موافقة الأقارب قبل توليد شخصية تجسيدية.

صون السيادة

وقد فتحت الهيئة الوطنية المعنية بضبط الفضاء السيبراني المجال أمام تعليقات الرأي العام على اللوائح التنظيمية التي وضعتها خلال مهلة تنتهي في مطلع مايو (أيار).

وسيُعاقب على المخالفات بناء على النصوص القائمة وفي حال حدوث تجاوزات، تفرض غرامات تتراوح قيمتها بين 10 آلاف يوان و200 ألف (1460 إلى 29300 دولار)، حسب الهيئة.

وقد سبق لهذه المؤسسة أن غرّمت مستخدمي تقنية «التزييف العميق» لانتحال هويّات مشاهير.

وتحظر اللوائح التنظيمية على «البشر الرقميين» توليد محتويات تهدّد الأمن القومي أو تحرّض على الفتنة، ونشرها.

وتمنع الخدمات التي تعرض على القاصرين علاقات افتراضية حميمة وتلك التي تشجّع «المشاعر القصوى» و«العادات السيّئة».

وأشار مانوغ هارغاني الباحث في كليّة الدراسات الدولية إس. راغاراتنام في سنغافورة إلى أن الصين تسعى من خلال هذه القواعد إلى صون «سيادتها وأهدافها السياسية».


بيع سترة نجاة ارتدتها ناجية من «تيتانيك» بـ 900 ألف دولار

تحمل السترة توقيع ثمانية ناجين آخرين من تيتانيك (أ.ب)
تحمل السترة توقيع ثمانية ناجين آخرين من تيتانيك (أ.ب)
TT

بيع سترة نجاة ارتدتها ناجية من «تيتانيك» بـ 900 ألف دولار

تحمل السترة توقيع ثمانية ناجين آخرين من تيتانيك (أ.ب)
تحمل السترة توقيع ثمانية ناجين آخرين من تيتانيك (أ.ب)

بيعت سترة نجاة ارتدتها ناجية من سفينة تيتانيك الغارقة مقابل 670 ألف جنيه إسترليني (906 آلاف دولار أميركي) في مزاد علني، أمس (السبت).

وارتدت راكبة الدرجة الأولى لورا مابل فرانكاتيلي السترة على متن قارب النجاة رقم واحد وهي تحمل توقيع ثمانية ناجين زملاء لها، بما في ذلك رجلا الإطفاء تشارلز هندريكسون وجورج تايلور والبحار جيمس هورسويل، وفقاً لوكالة «بي إيه ميديا» البريطانية.

كانت السترة القطعة الأبرز في مزاد تذكارات تيتانيك الذي أقامته «دار هنري ألدريدج وأبنائه للمزادات» في ديفايز، غرب إنجلترا، وبيعت لمزايد عبر الهاتف لم يُكشف عن هويته، بسعر يفوق بكثير التقدير الأولي الذي تراوح بين 250 و350 ألف جنيه إسترليني، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وبيعت ساعة تم انتشالها من جثة رجل أعمال ثري غرق في الحادث مقابل 180 ألف جنيه إسترليني في عملية البيع نفسها.

وفي الوقت نفسه، بيعت وسادة مقعد من أحد قوارب النجاة، التي تحمل لوحة أصلية لقارب نجاة تيتانيك على شكل راية النجم الأبيض، مقابل 390 ألف جنيه إسترليني.

سترة نجاة من سفينة تيتانيك تعود إلى أحد الناجين في لندن (أ.ب)

وقال أندرو ألدريدج، منظم المزادات: «تُجسّد هذه الأسعار القياسية الاهتمام المتواصل بقصة سفينة تيتانيك، والاحترام الذي يُكنّه الناس للركاب والطاقم الذين خُلّدت قصصهم من خلال هذه التذكارات».

لا تزال سفينة تيتانيك محط اهتمام عالمي، ويعود ذلك جزئياً إلى تنوع ركابها، من الفقراء إلى الأثرياء. ووُصفت تيتانيك بأنها أفخم سفينة ركاب في العالم، وأنها «شبه مستحيلة الغرق»، إلا أنها اصطدمت بجبل جليدي قبالة نيوفاوندلاند خلال رحلتها الأولى من إنجلترا إلى نيويورك. وغرقت في غضون ساعات في 15 أبريل 1912، ما أسفر عن وفاة نحو 1500 من أصل 2200 راكب وطاقم.

وشمل المزاد في «دار هنري ألدريدج وابنه» في ديفايز بمقاطعة ويلتشر 344 قطعة. وكانت نحو 15 قطعة من السفينة المنكوبة نفسها، ونحو نصفها يتعلق بقصة السفينة بشكل أوسع.

وكان من المتوقع أن يصل سعر سترة النجاة إلى 350 ألف جنيه إسترليني، وهي تعد نموذجاً نادراً، لأنها واحدة من سترات النجاة الأصلية القليلة المتبقية التي يمكن تحديد هوية الشخص الذي ارتداها.

وبلغ السعر القياسي في مزاد علني لقطعة تذكارية من تيتانيك 1.56 مليون جنيه إسترليني (ما يقارب مليوني دولار أميركي آنذاك)، دُفع عام 2024 مقابل ساعة جيب ذهبية أُهديت لقائد سفينة «آر إم إس كارباثيا»، السفينة التي أنقذت 700 ناجٍ من تيتانيك.


خبير ملكي: الملكة إليزابيث رأت أن هاري وميغان أضاعا كل شيء

الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل مع جدته الراحلة الملكة إليزابيث (رويترز)
الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل مع جدته الراحلة الملكة إليزابيث (رويترز)
TT

خبير ملكي: الملكة إليزابيث رأت أن هاري وميغان أضاعا كل شيء

الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل مع جدته الراحلة الملكة إليزابيث (رويترز)
الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل مع جدته الراحلة الملكة إليزابيث (رويترز)

كشف كاتب وخبير ملكي شهير أن الملكة الراحلة إليزابيث الثانية، كانت مستاءة للغاية من «الطريقة التي أضاع بها الأمير هاري وزوجته ميغان ماركل كل شيء» بعد انسحابهما من الحياة الملكية.

ونقلت صحيفة «التلغراف» البريطانية، عن روبرت هاردمان، المعلق الملكي ومؤلف كتاب «إليزابيث الثانية: في السر والعلن. القصة من الداخل»، الذي نُشر بالتزامن مع الذكرى المئوية لميلاد الملكة الراحلة: «لطالما كانت الملكة تُكنّ محبةً كبيرة لهاري. لقد كان لديها تعاطف فطري مع (الابن الثاني). كان والدها ابناً ثانياً، وقد دُفع إلى العرش فجأةً بعد تنازل شقيقه عن العرش. وكانت شقيقتها مارغريت أيضاً ابنة ثانية، وكانت إليزابيث دائماً أكبر المدافعين عنها».

وأضاف هاردمان، الذي عمل أيضاً مذيعاً وصحافياً، وقد غطى أخبار العائلة المالكة لأكثر من 3 عقود، وغطى ما لا يقل عن 70 جولة ملكية: «بصفتها أماً وجدة، كانت تدرك أن أندرو وهاري، كونهما الابنين الثانيين، يتمتعان بأدوار أقل وضوحاً بكثير من أشقائهما البكر، وقد كان هذا الأمر يشغلها بشدة».

وتابع: «بالنسبة للملكة، كان كل شيء مُتاحاً لهاري وميغان، لكنهما أرادا التخلي عنه... لقد شعرت بانزعاج شديد وحزن عميق على ضياع هذه الفرصة، ورغم هذا، أصرَّت على إبقاء الباب مفتوحاً لعودتهما، مدفوعةً بمشاعرها بوصفها جدةً، إلى جانب إدراكها لقيمة الدور الذي كانا يمثلانه للمؤسسة الملكية».

ورغم الصورة الإعلامية التي قدَّمتها بعض الأعمال الدرامية، يؤكد هاردمان أن الملكة في الواقع كانت «أكثر مرحاً وبشاشة» مما صُوِّر، وأنَّها تعاملت مع ميغان بلطف واضح، حتى إنها دعتها في رحلة خاصة على القطار الملكي، ومنحتها هدية من الأقراط لتشعرها بالترحيب.

لكن العلاقة داخل العائلة بدأت تشهد توتراً تدريجياً، مع ظهور خلافات بين الأخوين ويليام وهاري، وتصاعد شكاوى ميغان من صعوبة التأقلم مع البروتوكول الملكي.

وبعد إعلانهما المفاجئ عام 2020 بانسحابهما من مهامهما الرسمية دون تنسيق كامل مع القصر، أجرى هاري وميغان مقابلة شهيرة مع أوبرا وينفري، تضمنت اتهامات خطيرة لأفراد في العائلة المالكة، وبحسب هاردمان، فقد كان رد الملكة على هذه الاتهامات «مختصراً لكنه لافت»، حيث قالت إن «القضايا التي طُرحت خصوصاً تلك المتعلقة بالعنصرية مقلقة... ورغم أنَّ بعض الذكريات قد تختلف، فإنها ستؤخذ على محمل الجد وستعالجها الأسرة بعيداً عن الأضواء».

ويرى هاردمان أن الملكة، رغم حزنها، تعاملت مع الأزمة بحزم وهدوء، قائلاً: «كانت دائماً عملية جداً وتحافظ على هدوئها حتى في أصعب اللحظات».

ولم يتواصل الأميران ويليام وهاري منذ سنوات. وكان آخر لقاء جمعهما خلال مناسبتين رسميتين: جنازة الملكة إليزابيث عام 2022، وجنازة اللورد روبرت فيلوز، زوج خالتهما عام 2024.

ويعود آخر لقاء مباشر بين الملك تشارلز وابنه الأمير هاري إلى سبتمبر (أيلول) 2025، عندما التقيا في جلسة خاصة تناول خلالها هاري الشاي مع والده. وكان هذا اللقاء الأول بينهما منذ اجتماعهما السابق في فبراير (شباط) 2024، ما يعكس محدودية التواصل بينهما خلال السنوات الأخيرة.