نادية الجندي لـ«الشرق الأوسط»: ابتعدت عن الفن حتى لا أغش جمهوري

قالت إن الدراما باتت سطحية والإنتاج ضعيف

الفنانة نادية الجندي  (حسابها بموقع فيسبوك)
الفنانة نادية الجندي (حسابها بموقع فيسبوك)
TT

نادية الجندي لـ«الشرق الأوسط»: ابتعدت عن الفن حتى لا أغش جمهوري

الفنانة نادية الجندي  (حسابها بموقع فيسبوك)
الفنانة نادية الجندي (حسابها بموقع فيسبوك)

بعد غياب ما يقرب من 5 سنوات عن الإطلالات الفنية منذ تقديمها مسلسل «سكر زيادة»، بموسم دراما رمضان 2020، أكدت الفنانة المصرية نادية الجندي اشتياقها للعودة مجدداً للفن والتمثيل، مشيرة إلى أن هذا الفن هو ما تعشقه وتجيده باحترافية منذ طفولتها، خصوصاً ما وصفته بـ«الفن الجميل»، الذي يصل لقلوب جمهورها.

نادية الجندي الملقبة بـ«نجمة الجماهير» قالت، خلال حوار خاص لـ«الشرق الأوسط»، إنها صنعت اسمها بعد جهد وعناء، فهي غارقة في حب الأدوار الصعبة والمركبة، وتلك التي تتطلب تحدياً كبيراً في الأداء، حتى باتت أعمالها التي دُونت في تاريخ السينما المصرية لا تنسى، وراسخة في أذهان جمهورها، وفق تعبيرها.

نادية الجندي قدمت أدواراً متعددة منذ فترة السبعينات (حسابها على موقع فيسبوك)

«لم أبتعد عن الفن برغبتي» هكذا كان جوابها عن سبب غيابها، مؤكدة أن «التمثيل هو سعادتها وحياتها الكاميرا»، مضيفة: «لكنني في الوقت نفسه لا يمكن أن أغش جمهوري، وأقدم أعمالاً ليست على مستوى ما قدمت من قبل من أعمال صنعت اسمي بجدارة وجعلته يرتبط بي».

وتضيف الفنانة المصرية: «ما يعرض عليّ لا يرضيني، فأنا أحمل على عاتقي مسؤولية كبيرة، واسماً وتاريخاً وثقة بيني وبين جمهوري، الذي اعتاد كل ما هو جيد وقيم، كل هذه العوامل تجعلني أتريث قبل تقديم أي عمل».

وأرجعت غيابها إلى أن «الكتابة الجيدة قليلة، والدراما باتت سطحية، فلم أجد موضوعاً يجذبني كي أنزل من بيتي لأمثل مثلما اعتدت، لكنني في حالة بحث مستمرة حتى أفاجئ جمهوري بعمل يشبهني ويليق بي وبه».

رئيس مهرجان «الزمن الجميل» ونادية الجندي ومحمد مختار (إدارة المهرجان)

وعن الدور الذي تطمح نادية الجندي لتقديمه مجدداً، أكدت أنها قدمت كل الأنماط التمثيلية، ولا توجد شخصية لم تقدمها، مضيفة: «هذا لا يمنع أنني في حالة بحث عن موضوعات تهم الناس وتشغلهم، وفي الوقت نفسه تحتوي على دراما عميقة وإنسانيات، وتمثيل وخطوط تجذب الناس».

وكشفت عن أن بحوزتها موضوع درامي كبير وجريء ومفاجأة غير متوقعة، واستدركت: «لكنه يحتاج إلى إنتاج ضخم، وحالياً الأعمال تعتمد الميزانيات القليلة، وإنتاجها ضعيف، ورغم ذلك سأسعى لعرضه على إحدى شركات الإنتاج الكبيرة التي تستطيع تقديمه».

نادية الجندي التي تصدرت «البطولة النسائية» بالسينما لسنوات متتالية منذ سبعينات القرن الماضي وحتى مطلع الألفية الجديدة، أبدت إعجابها بأداء عدد من الفنانات على الساحة حالياً، من بينهن منى زكي، وياسمين عبد العزيز، ومنة شلبي، لكنها أكدت أن «مقاييس البطولة النسائية بالسينما تحديداً تتطلب توافر جوانب عدة، غير متوافرة حالياً، فلا توجد فنانة تتحمّل مسؤولية فيلم بنفس القوة التي اعتادها الناس من جانبي، في الفترة التي تصدرت خلالها إيرادات شباك التذاكر»، موضحة أن «هذا ليس عيباً فما يهم هو القصة الجادة والتمثيل المتقن».

ولفتت نادية إلى أنها عملت مع نجوم لهم وزن وثقل فني في أفلامها، ولم تتخوف مطلقاً من استحواذهم على الأضواء: «وجود فنان قوي ومتمكن أمامي لا يضعفني بل سيظهر قوتي أكثر لأنني محترفة ومتمكنة».

وكرم مهرجان «الزمن الجميل»، في لبنان فيلم «الباطنية»، أخيراً، لكونه «فيلماً أيقونياً وحقق نجاحاً كبيراً وظل يعرض في السينمات لأكثر من عام، وأشادت به شخصيات بارزة حينها، لمناقشته قضية تجارة المخدرات، وتداعياتها»، حيث أكدت نادية الجندي بطلة الفيلم التي تسلمت درع التكريم بصحبة المنتج محمد مختار، أن «فكرة تكريم الفيلم في المهرجان راقت لي، وأعجبتني كونها تُقدَّم لأول مرة»، موضحة أن فيلم «الباطنية»، عمل حقيقي وهادف دعم نجاحها الكبير عقب تصدرها لبطولة فيلم «بمبة كشر»، ولها ذكريات كثيرة معه.

رئيس مهرجان «الزمن الجميل» يتوسط الفنانتين شيرين ونادية الجندي (إدارة المهرجان)

واعتادت نادية الجندي تقديم الغناء والاستعراضات في أفلامها، مثل «خمسة باب» و«حكمت فهمي»، و«الشطار»، و«الباطنية»، و«بمبة كشر»، و«ليالي ياسمين»، حيث رحبت بفكرة تجميعها في ألبوم، وقالت: «بالفعل فكرت في هذا الأمر من قبل وأفكر جدياً في الوقت الحالي في تجميعها بأسطوانة خاصة، وأعتقد أنها ستكون أسطوانة (دمها خفيف)، فعندما أشاهد أفلامي وأغنياتي واستعراضاتي أشعر بأنها رائعة ولذيذة».

وأكدت نادية الجندي أنها ما زالت محتفظة بكل أزيائها وإكسسواراتها، وفكرت في إقامة معرض لهذه المقتنيات، ولكن «عبر ترتيبات دقيقة»، وفق قولها، مضيفة: «فكل شخصية ولها مقتنياتها الخاصة، خصوصاً مع تنوع أدواري التي جسدتها، فقد قدمت الشخصية الأرستقراطية، والملكة، والراقصة، والخادمة، والمحامية، وغير ذلك».

نادية الجندي ومحمد مختار أثناء تسلم درع تكريم فيلم «الباطنية» (إدارة مهرجان الزمن الجميل)

وعن تقديم سيرتها الذاتية في عمل درامي، قالت إن كتابة قصة حياتها ليست سهلة، «لا بد وأن أكتبها بنفسي بإتقان وحرص حتى أذكر الحقائق، بعيداً عن الكذب والتضليل، لكنني لم أفكر في كتابة سيرتي حتى الآن».

وعلقت نادية الجندي على تصدر اسمها «الترند»، بين الحين والآخر، قائلة: «اعتدت كل يوم على الشائعات، حتى إن هناك جيوشاً إلكترونية مدفوعة ومسخرة لمهاجمتي بسبب الغيرة».

وكونها حاضرة في الفعاليات الفنية السعودية دائماً، أكدت الفنانة المصرية أن ما يحدث في المملكة نهضة غير مسبوقة تخدم الفن، وتسعد كل الفنانين والعاملين بالصناعة والجمهور بشكل عام.

وتطمح نادية الجندي للوقوف على خشبة المسرح، مؤكدة أنها جاذبة لكل المبدعين، ولكنها تساءلت: «أين المسرحيات والموضوعات التي تشبه أعمال زمان؟ أحب العمل بالمسرح بالتأكيد ولكن عبر عمل جاد ومهم».

نادية الجندي في مشهد من أحد أفلامها (حسابها على موقع فيسبوك)

وتحرص نادية الجندي على الظهور بأزياء لافتة ومظهر رشيق في إطلالتها وخلال جلسات التصوير، حيث أكدت أن مظهرها نابع من احترامها لعملها وجمهورها، «لا بد أن أكون دقيقة في كل تفاصيلي، وشكلي يليق بكوني نجمة وقدوة للناس».

وعن احتفاظها بملامح الصبا والشباب، أكدت أن ممارسة الرياضة وراء ذلك، وقالت إن «القلب النظيف والرضا والقناعة والمصالحة مع النفس، كلها عوامل فارقة في المشاعر، بعيداً عن الغل والغيرة والأذى في قلوب البعض».

وترفض نادية الجندي، منح لقب «نجمة الجماهير»، لأي فنانة لأنها لم تحصل عليه من تلقاء نفسها، وفق قولها، موضحة: «جمهوري الغالي هو مَن أعطاني اللقب، ولذلك ليس من حقي أن أعطيه لغيري وسأظل محتفظة به وأعتز بذلك».


مقالات ذات صلة

يوميات الشرق الفنانة شهيرة قدَّمت عدداً من الأعمال في المسرح والتلفزيون (خاص «الشرق الأوسط»)

شهيرة: ابتعدتُ بإرادتي... ولن أعود إلا بما يليق بي

نوَّهت شهيرة بأنَّ كاتب السيناريو هو الأساس والمحرِّك لجميع عناصر العمل الفني.

داليا ماهر (القاهرة )
خاص الألوان الزاهية تبث السعادة في زمن يرى المصمم أنه مشبع بالقتامة (كارولينا هيريرا)

خاص في زمن القتامة.. رهان على قوة اللون في استعادة البهجة

مثل السيدة كارولينا هيريرا، يرى ويس غوردن أن أقصى أنواع التمرد أن تكون أنيقاً.

جميلة حلفيشي (لندن)
يوميات الشرق هشام فتحي مع بيومي فؤاد (الشرق الأوسط)

هشام فتحي: «ابن مين فيهم» يراهن على كوميديا الموقف و«كيمياء» الممثلين

قال المخرج المصري هشام فتحي إن فكرة فيلم «ابن مين فيهم؟» بدأت عندما عرضت عليه المنتجة دارين الخطيب السيناريو، الذي كانت متحمسة له منذ فترة وهو كتابة لؤي السيد.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق يسرا اللوزي تحضر العرض الخاص للفيلم (الشركة المنتجة)

يسرا اللوزي: المرأة تستحقّ حضوراً أكبر في أفلام الأكشن

كشفت أنّ أصعب أيام التصوير كانت خلال تنفيذ مشهد داخل حظيرة للحيوانات...

أحمد عدلي (القاهرة )