20 عاماً على اغتيال سمير قصير... صُور الحرّية غير المُكتملة

معرض فوتوغرافي يروي المصير اللبناني من ربيع 2005 إلى أزمات اليوم

مدينة تتشظّى في الانفجار لكنّ عدسة الكاميرا تعيد لها ملامحها (كارمن يحشوشي)
مدينة تتشظّى في الانفجار لكنّ عدسة الكاميرا تعيد لها ملامحها (كارمن يحشوشي)
TT

20 عاماً على اغتيال سمير قصير... صُور الحرّية غير المُكتملة

مدينة تتشظّى في الانفجار لكنّ عدسة الكاميرا تعيد لها ملامحها (كارمن يحشوشي)
مدينة تتشظّى في الانفجار لكنّ عدسة الكاميرا تعيد لها ملامحها (كارمن يحشوشي)

مرَّت 20 سنة على اغتيال سمير قصير. 20 عاماً على محاولة إسكات قلم تمرَّد على الخوف وفتح أفقاً للحرّية. غير أنّ الحكاية لم تنتهِ في الثاني من يونيو (حزيران) 2005. تتردَّد أصداؤها في الأزقّة والساحات والوجوه. وحضور الصحافي والمفكر اللبناني لا يزال يتجلَّى في كلّ اعتراض على الكذب ومحوٍ للذاكرة. ولعلَّ معرض «20 عاماً من أجل الحرية... مسيرة لم تكتمل»، الذي استضافه غاليري «آرت أون 56» في الجمّيزة البيروتية، جاء ليؤكد أنّ اغتيال الجسد لم يوقف المسيرة، وأنّ الصورة قادرة على إعادة بناء السردية من تحت الركام.

كل صورة سؤال: ماذا سنفعل بما تبقّى من حرّية؟ (الشرق الأوسط)

8 مصوّرين صحافيين من أجيال مختلفة حملوا الكاميرا؛ كلٌّ منهم بطريقته، ليصنعوا أرشيفاً بصرياً يصعب تجاوزه. من خلال عدساتهم، نرى العقدين الأخيرين من تاريخ لبنان: لحظات النضال، انكسارات الناس، بقايا الأمل، الدموع التي سقطت على الأرصفة. صُورهم تتجاوز التوثيق البارد، لتغدو مراثي وبيانات احتجاج وصيحات حبّ في وجه النسيان.

اتّخذ النضال من أجل الحرية في لبنان وجوهاً متعدّدة: هدير الساحات في ربيع 2005 حين ارتفعت الأصوات مُطالبة بالسيادة، مواكب الشموع لأرواح ضحايا الاغتيال السياسي، مسيرات النساء الداعيات إلى المساواة والحق في الحضانة، المظاهرات ضدّ الفساد والإفقار والوصاية الطائفية. ثم كانت لحظة الخراب الأكبر، مع دمار بيروت بعد انفجار المرفأ، ومع حرائق الغابات تحت القصف، ومع الانهيار الاقتصادي الذي التهم أرواح الناس قبل أرزاقهم. في كلّ ذلك، كانت الكاميرا شاهداً، تُعيد للضحايا كرامتهم حين جرَّدهم السياسيون منها، وتمنح الذاكرة جسداً حين حاول الطغاة محوها.

وجهٌ واحد يكفي ليختصر هدير ساحة بأكملها (ربيع ياسين)

الصور في المعرض كانت صراعاً مع الواقع، وليست فقط انعكاساً له. فهي تُظهر ما يُخفيه الخطاب الرسمي: دمعة أمّ، صلابة مُتظاهر، وجهاً في حشد، جداراً صار ساحة، أو قبلة في زمن مقموع. إنها تُحوّل اللحظة العابرة إلى شهادة، والوجع الإنساني إلى صلابة في وجه الطمس. لذلك يبدو المعرض كأنه متحف للذاكرة الحيّة؛ يُذكّرنا بأنّ الأوطان تُبنى أيضاً بالصور، وبأنّ الفوتوغرافيا فعل نضال ضدّ العدم.

من بين المعروض، يطلُّ محمد ياسين بصورة تُوثّق حريق غابات الجنوب في أغسطس (آب) 2024، حين اجتاحت القنابل الإسرائيلية والفوسفور الأبيض الطبيعة، فأحرقت أشجار الصنوبر وخنقت الطيور والحيوانات. تتخطّى الصورة كونها تسجيلاً لحادثة، لتصبح شهادة على موت الطبيعة نفسها تحت القصف، كأنها تُذكّرنا أنّ الأرض أيضاً ضحية. وهو المصوّر ذاته الذي التقط صورة لمخيّم لاجئين في زحلة وقد ابتلعته النار، فلم يبقَ من حياة الناس سوى رماد.

غابة تحترق والسماء شاهدة على موت الطبيعة معنا (محمد ياسين)

أما كارمن يحشوشي، فتعود بنا إلى 5 أغسطس 2020، بعد أيام على جريمة المرفأ، حيث المظاهرة الكبرى التي ملأها الغضب والغاز المسيّل للدموع. التقطت لحظة الغليان كأنها تقول إنّ المدينة تصرخ. إلى جانبها، نسمع صوت تمارا سعادة التي تروي كيف كادت عيناها تعجزان عن الرؤية تحت الدخان، لكنّ إصبعها ظلَّ يضغط على زرّ الكاميرا بإصرار، لتُثبت أنّ الشهادة أحياناً أهم من الراحة، وفعل التصوير نفسه نوع من الشجاعة.

ويحضر حسين بيضون بصورة جندي يُراقب المتظاهرين من ثغرة ضيقة في جدار عازل خلال احتجاجات 2015 ضدّ تراكم النفايات. صورة تختصر المسافة بين دولة تحتمي بالأسوار وشعب يبحث عن هواء نظيف. في المقابل، يُقدّم ربيع ياسين صورة من ديسمبر (كانون الأول) 2020 لمواجهة عنيفة بين محتجّين وقوات الأمن، يصفها بأنها نقطة مفصلية للثورة، حين تَحوّل الحلم إلى صِدام مفتوح.

صورة تتجاوز التوثيق البارد لتغدو بيان احتجاج (مروان طحطح)

ولأنّ الحرية ليست مطلباً سياسياً فقط، يوقفنا حسن شعبان أمام صورة لقُبلة وسط مظاهرة تُطالب بالزواج المدني، وأخرى لنساء يهتفن ضدّ قوانين الحضانة المُجحفة وقد حُرمن من أطفالهن. هنا تصبح الصورة دعوة للحبّ بقدر ما هي دعوة للعدالة. أما جمال السعيدي، فيحفظ صورة لكشك صحف في شارع الحمراء، مثل مَن يوثّق مكان الكلمة المطبوعة في زمن الخفوت، فيما يُرينا مروان طحطح ريشة مُلقاة على الأسفلت؛ رمزية كئيبة للكتابة والصحافة وقد تُركت وحيدة، خفيفة، فوق أرض صلبة بلا رحمة.

ريشة على الإسفلت... كأنّ الكتابة نفسها سقطت جريحة (مروان طحطح)

صحف في شارع الحمراء مثل مَن يوثّق مكان الكلمة المطبوعة في زمن الخفوت (جمال السعيدي)

لا يُقدّم هذا المعرض ماضياً مؤطَّراً بقدر ما يفتح أبواب الحاضر على أسئلته. بالنسبة إلى «مؤسّسة سمير قصير»، هو فعل استمرارية أكثر منه تذكاراً. الرسالة ثابتة: الدفاع عن حرّية التعبير، عن مساحة تُقال فيها الحقيقة بلا خوف، وعن ذاكرة لا تُمحى بالتضليل. وكما يوضح مديرها التنفيذي أيمن مهنّا، فإنّ مسار الحرّية ليس خطّاً صاعداً. فكلّ مكسب يتعرَّض للانتقاص، وكلّ خطوة إلى الأمام تُواجه تهديداً بالتراجع. والتحدّيات اليوم، من انهيار اقتصادي إلى خطر الحرب وعودة الانقسام الطائفي، كلّها تُحذّر بأنّ الحرّية نضال يومي، وليست على الإطلاق حقاً مضموناً.

جندي يراقب من ثغرة ضيّقة صورة بلد يختنق (حسين بيضون)

يترك التجوّل بين الصور شعوراً مزدوجاً: فهي من جهة وثائق لزمن انقضى، ومن جهة أخرى أسئلة عن زمن يتشكَّل: ماذا سنفعل بالحرّية التي لا تزال في أيدينا؟ متى تكتمل المسيرة التي حلم بها سمير قصير؟ وهل يمكن لبلد يصرّ على التغاضي أن يكتب مستقبلاً مختلفاً؟

الصورة، في جوهرها، صرخة ضدّ النسيان. ذاكرة متجسّدة، وحصن يُعاند المحو. لذلك، يبدو المعرض كلّه كأنه نداء: الحرّية لا تُمنح مرة واحدة؛ هي تُستعاد مراراً. والذاكرة ليست خياراً؛ إنها شرطٌ للبقاء.


مقالات ذات صلة

الدلافين الدوارة والنعام أحمر الرقبة من خلال عدسات سعودية

يوميات الشرق ﺗوﺛﻖ عدسة اﻟﻣﻔﺗﺷﺔ اﻟﺑﺣرﯾﺔ ﺳﻠﻣﻰ ﻋزﯾز اﻟﻘﺻﯾراﻟدوﻟﻔﯾن اﻟدوار ﻓﻲ ﻣﯾﺎه اﻟﺑﺣر اﻷﺣﻣر اﻟواﻗﻌﺔ ﺿﻣن ﻧطﺎق المحمية (خاص)

الدلافين الدوارة والنعام أحمر الرقبة من خلال عدسات سعودية

من بين المشاهد التي وثَّقتها عدسات العاملين، الدلافين الدوارة في مياه البحر الأحمر، ومواقع تعشيش السلاحف، ومشروع إعادة توطين النعام أحمر الرقبة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق ماهر عطّار وموريال واكد في معرض «خارج الإطار» للمصوّرين الناشئين (أرت ديستريكت)

بين البترون وبيروت... الفنّ التصويري والتشكيلي في تحية ومبادرة

المبادرة وُلدت من مبدأ بسيط: «إذا كنتَ لا تستطيع أن تزورنا، فنحن نزورك»...

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق جيمي غونزاليس في دور «سيفيوس» ومات دايمون في دور «أوديسيوس» وهيميش باتيل في دور «يوريلوخوس» في مشهد من فيلم «الأوديسة» (يونيفرسال - أ.ب)

رحلة عبر معالم ومواقع تصوير الفيلم الملحمي «الأوديسة»

فيلم «الأوديسة» يعيد إحياء «سينما الواقع»: جولة خلف كواليس التصوير الملحمي وخرائط الوصول إلى مواقعها التاريخية.

كوثر وكيل (لندن)
خاص اختارت شيرين هلا عجم ومحمد سيف لمواكبة إطلالة العودة في «تباعاً تباعاً» (صور سيف)

خاص بالأحمر عادت شيرين... خلف المرآة والكاميرا مع مهندسَي الإطلالة والصورة

أمام الكاميرا وخلفها شيرين امرأة تضج بالحياة والفرح، هكذا يصفُها رفيقا المسيرة الحافلة هلا عجم ومحمد سيف. عن كواليس الولادة الجديدة يتحدث المصور وخبيرة التجميل.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق مقاتلة كورية جنوبية من طراز «إف-15 كيه» (أ.ب)

تقرير: انشغال طيارين بالتصوير انتهى باصطدام مقاتلتين في سيول

كشف تقرير رسمي أن طائرتين مقاتلتين كوريتين جنوبيتين اصطدمتا في الجو عام 2021 بسبب قيام الطيارين بالتقاط صور ومقاطع فيديو.

«الشرق الأوسط» (سيول)

هل تحيرك نوبات غضب طفلك؟ 4 طرق لفهم سلوكه والتعامل معه

الأطفال يميلون إلى التعبير عن مشاعرهم من خلال الأفعال (بيكسلز)
الأطفال يميلون إلى التعبير عن مشاعرهم من خلال الأفعال (بيكسلز)
TT

هل تحيرك نوبات غضب طفلك؟ 4 طرق لفهم سلوكه والتعامل معه

الأطفال يميلون إلى التعبير عن مشاعرهم من خلال الأفعال (بيكسلز)
الأطفال يميلون إلى التعبير عن مشاعرهم من خلال الأفعال (بيكسلز)

قد تكون نوبات الغضب والسلوكيات الصعبة من أكثر المواقف التي تختبر صبر الآباء، خصوصاً عندما يصعب عليهم فهم ما يدفع أطفالهم إلى الصراخ أو العناد أو الانفعال. لكن هذه التصرفات لا تكون دائماً مجرد محاولة لتحدي الوالدين أو مخالفة القواعد؛ ففي كثير من الأحيان، يجد الأطفال صعوبة في التعبير عن مشاعرهم بالكلمات، فيلجأون إلى السلوك للتعبير عما يشعرون به.

ويميل الأطفال إلى التعبير عن مشاعرهم من خلال الأفعال؛ فالأطفال الصغار يصرخون ويضربون عندما لا تسير الأمور كما يشتهون، بينما قد يغادر طلاب المرحلة المتوسطة الغرفة بقوة، مع ضرب الأرض بأقدامهم، عندما يشعرون بالغضب. أما المراهقون، فقد يعبّرون عن إحباطهم أو عدم رضاهم بتقليب أعينهم وإغلاق الأبواب بعنف.

وبصفتها اختصاصية نفسية ومؤلفة مشاركة لكتاب «الآباء لديهم مشاعر أيضاً» (Parents Have Feelings، Too)، عملت جولي فراغا مع مئات الآباء الذين يشعرون بالعجز والضغط عندما لا يستمع إليهم أطفالهم، أو يسيئون التصرف، أو يدخلون في نوبات غضب عارمة من دون سبب واضح.

ويحاول بعض هؤلاء الآباء التفاوض مع أطفالهم، بينما يشعر آخرون بالإحباط ويفقدون أعصابهم، إلا أن كلا الأسلوبين قد يزيد من شعور الآباء بالإنهاك وفقدان السيطرة.

ويُعد سوء السلوك جزءاً طبيعياً من مرحلة الطفولة، كما أنه يمثل شكلاً من أشكال التواصل؛ إذ يمكن أن يكون بمثابة مؤشرات تكشف عن المشاعر المخيفة والمخاوف الكامنة وراء نوبات الغضب وتلك التصرفات.

أما الآباء القادرون على تتبع إشارات أطفالهم والتعامل مع مشاعرهم العميقة، فيمهدون الطريق لنجاح أطفالهم على المدى الطويل؛ إذ يكتسب هؤلاء الأطفال قدراً أكبر من الذكاء العاطفي، بما يساعدهم على تجاوز العقبات، وتقبّل الاستقلالية، وتجربة أشياء جديدة.

وفي المرة المقبلة التي يسيء فيها طفلك التصرف، جرّب القيام بهذه الأمور الأربعة، وفقاً لما شاركته فراغا ضمن تقرير في شبكة «سي إن بي سي»:

1. هدّئ نفسك أولاً

سواء كان طفلك الصغير يمر بنوبة غضب، أو كان مراهقك يصرخ في وجهك؛ فمن الطبيعي أن تشعر بالاضطراب أو حتى أن تفقد أعصابك.

لكن الأطفال يتعلمون من خلال مراقبة تصرفاتنا، لذا حاول الحفاظ على هدوئك وسط الفوضى. توقف قليلاً وخذ خمسة أنفاس عميقة، مع التركيز على التنفُّس البطني. قد يبدو الأمر بسيطاً، لكن التنفُّس العميق يوصل الأكسجين إلى العضلات، مما يساعد في تحفيز استجابة الاسترخاء في الجسم.

والمشاعر مُعدية؛ وهذا يعني أنه عندما يحافظ الآباء على هدوئهم، فإن الأطفال «يكتسبون» هذا الهدوء، ويتعلمون كيفية ضبط مشاعرهم القوية والتحكُّم فيها.

2. تصرّف كمحقق... لا كمدير تنفيذي

عندما يسيء الأطفال التصرُّف، قد تميل إلى إخبار طفلك بأن «يتوقف عن ذلك فوراً!»، أو قد تندفع مباشرة إلى محاولة حل المشكلة. لكن السيطرة المفرطة قد تدفع الأطفال إلى الانغلاق على أنفسهم، كما قد تضر بثقتهم بأنفسهم.

وبدلاً من التصرف كمدير تنفيذي يصدر الأوامر، تعامل مع الموقف كمحقق. حاول تبني عقلية قائمة على الفضول، واسأل نفسك: «ما الذي قد يمر به طفلي الآن ويدفعه إلى هذا السلوك؟».

فعلى سبيل المثال، قد يكون الطفل الذي يكذب خائفاً من الوقوع في المتاعب، بينما قد يرغب المراهق الذي يرفض الحدود في الحصول على مزيد من الاستقلالية.

لذلك، أشعر طفلك بأن قول الحقيقة أمر يستحق الثناء دائماً، وادعُ مراهقك، الذي يميل عادة إلى تجاوز الحدود، إلى التفكير معك ومناقشة الأمور التي يرغب فيها.

وعندما تحدد الدافع الكامن وراء السلوك، تكون قد حللتَ اللغز، وهو ما يمثل أكثر من نصف الطريق نحو الوصول إلى الحل.

بعض الآباء يميلون إلى التفاوض مع أطفالهم بينما يشعر آخرون بالإحباط ويفقدون أعصابهم (بيكسلز)

3. ساعد طفلك على تسمية مشاعره

قد يكون السلوك السيئ لدى الطفل ما يسميه علماء النفس «آلية دفاعية». وتُعد هذه الآليات، مثل عدم الصدق، والتجنُّب، وانتقاد الآخرين، وتوجيه الغضب نحو وجهات خاطئة، وسائل بارعة نحمي بها أنفسنا من المشاعر المؤلمة.

وصحيح أن الآليات الدفاعية تخفف مؤقتاً من حدة المشاعر القوية، مثل الخجل أو الشعور بالذنب أو الحزن، إلا أنها لا تساعد الأطفال على «استشعار» تحديات الحياة و«التعامل» معها على المدى الطويل.

وتُعرف عملية إيجاد كلمات تعبّر عن مشاعرنا باسم «تسمية المشاعر»، وهي عملية تساعد في تهدئة «اللوزة الدماغية (amygdala)» في الدماغ، وتخفف من حدة المشاعر الجياشة.

وحاول مساعدة طفلك على تسمية المشاعر التي تحاول آلياته الدفاعية إخفاءها؛ إذ يُعد طرح أسئلة بسيطة، مثل: «هل تشعر بالحزن؟» أو «هل أنت غاضب؟» أو «هل تشعر بالقلق؟»، بداية جيدة لمساعدته على التعرف إلى مشاعره والتعبير عنها.

4. تحقّق مما إذا كان لسلوكك دور في الأمر

يقلد الأطفال السلوكيات التي يشاهدونها في المدرسة والمنزل؛ فإذا تكرر السلوك السيئ لدى طفلك، تأمل في تصرفاتك الخاصة واسأل نفسك:

- «كيف أتعامل مع مشاعري؟»

- «ماذا أفعل عندما أشعر بالغضب أو الحزن أو القلق أو الخوف؟»

- «هل ألجأ إلى آليات دفاعية للتعامل مع المشاعر المؤلمة بدلاً من مواجهتها والتعامل معها مباشرة؟»

- «هل يعكس سلوك طفلي سلوكي أنا؟»

ومجرد التوقُّف للحظة لتحديد مشاعرك، والاعتراف بصحتها، وتلبية احتياجاتك الشخصية، يمكن أن يُحدِث فرقاً كبيراً.

ابدأ بتفحُّص جسدك من الرأس إلى أخمص القدمين، واسأل نفسك: ما الأحاسيس التي تلاحظها؟

فقد يكون الشعور بثقل في الصدر علامة على الحزن، مما قد يعني أنك بحاجة إلى الحصول على الدعم من شريكك أو أحد أصدقائك. ومن ناحية أخرى، قد يؤدي الغضب إلى ارتفاع درجة حرارة الجسم وتوتر عضلات الفك، وهو ما قد يشير إلى حاجتك إلى وضع حدود، أو تخصيص وقت للعناية بنفسك، أو معالجة مشكلة قائمة.


بعد عودته إلى بريطانيا... الأمير هاري يعلن أول ارتباطاته العامة

الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل يبحران في ميناء سيدني (أ.ب)
الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل يبحران في ميناء سيدني (أ.ب)
TT

بعد عودته إلى بريطانيا... الأمير هاري يعلن أول ارتباطاته العامة

الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل يبحران في ميناء سيدني (أ.ب)
الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل يبحران في ميناء سيدني (أ.ب)

بعد عودته إلى المملكة المتحدة برفقة عائلته، يستعد الأمير البريطاني هاري للظهور في عدد من الفعاليات الخيرية في لندن، في أول ارتباطاته العامة التي يؤكدها منذ عودته إلى البلاد. ومن المقرر أن يشارك الدوق في فعاليات خيرية خلال وقت لاحق من هذا الشهر، وفقاً لصحيفة «التلغراف».

وسينضم الدوق، البالغ من العمر 41 عاماً، الذي يشغل منصب راعي مؤسسة «ويل تشايلد» (Well Child) منذ 18 عاماً، إلى الفائزين الشباب وعائلاتهم في حفل توزيع الجوائز المقرر إقامته في 21 سبتمبر (أيلول).

وتُعد هذه الفعالية احتفالاً بالذكرى السنوية الحادية والعشرين لتأسيس المؤسسة الخيرية، وكذلك بالذكرى العشرين لإطلاق برنامجها الرائد للتمريض، الذي يتيح للأطفال ذوي الاحتياجات المعقدة تلقي الرعاية في منازلهم.

وقد وصف فريق الأمير هاري هذه الفعاليات بأنها «ارتباطاته العامة لشهر سبتمبر».

وقبل الحفل الرئيسي، سيقيم الدوق حفل استقبال خاصاً للفائزين الصغار وعائلاتهم، كما سيسلّم جائزة «الطفل الملهم» المخصصة للفئة العمرية من 4 إلى 6 سنوات، ويلقي كلمة خلال المناسبة.

وقال الأمير في بيان له: «إنه لشرف دائم أن أكون جزءاً من حفل جوائز (ويل تشايلد) (WellChild Awards)، وأن ألتقي بهؤلاء الأطفال والشباب والعائلات والمهنيين الاستثنائيين، الذين تُلهمنا شجاعتهم وعزيمتهم جميعاً».

وتابع: «يحمل هذا العام طابعاً خاصاً للغاية، ونحن نحتفل بمرور 20 عاماً على انطلاق برنامج (Well Child)؛ وهي مسيرة امتدت لعقدين من الزمن في دعم آلاف الأطفال والأسر ومساعدتهم على قضاء فترات أطول من حياتهم في كنف منازلهم».

وتندرج هذه المشاركة ضمن سلسلة أوسع من الفعاليات الخيرية التي يضطلع بها هاري طوال شهر سبتمبر، بما في ذلك النسخة الأولى من حفل توزيع جوائز «روح إنفيكتوس» (Invictus Spirit Awards)، وإطلاق المبادرة التعليمية «INSPIRE».

وبعد إتمام التزاماته في المملكة المتحدة، من المقرر أن يسافر الأمير جواً إلى نيويورك في 22 سبتمبر، لحضور الاجتماع السنوي لـ«مبادرة كلينتون العالمية».

وليس من الواضح ما إذا كانت زوجته ميغان ماركل سترافق الدوق في فعالياته الخيرية أو في رحلته إلى الولايات المتحدة.

وكان دوق ودوقة ساسكس قد وصلا إلى مطار برمنغهام قادمين من كاليفورنيا في أواخر الشهر الماضي، بصحبة طفليهما، الأمير آرتشي، البالغ من العمر 7 سنوات، والأميرة ليليبت، البالغة من العمر 5 سنوات، اللذين سيلتحقان بمدرسة بريطانية مع بدء الفصل الدراسي.

مع ذلك، وصلت العائلة من دون حماية أمنية توفرها الشرطة بتمويل عام، معتمدةً بدلاً من ذلك على فريق أمن خاص.

وكان الزوجان قد فقدا حقهما التلقائي في الحصول على حماية ممولة من أموال دافعي الضرائب عند تخليهما عن مهامهما الملكية الرسمية في عام 2020، إذ أصبحت مسألة تأمينهما تخضع لتقييم يُجرى بناءً على كل حالة على حدة من قبل «اللجنة التنفيذية المعنية بالشخصيات الملكية والمهمة» (RAVEC).

الأمير البريطاني هاري يلوّح بديه (أ.ف.ب)

ويأتي هذا الظهور العلني في ظل توترات متجددة مع قصر باكنغهام، في وقت لا تزال فيه طبيعة علاقة الزوجين بالمؤسسة الملكية موضع اهتمام.

وأوضحت رسالة رسمية حديثة وُجّهت إلى مسؤولين حكوميين وعسكريين أن دوق ودوقة ساسكس يمارسان حياتهما بصفتهما «مواطنين عاديين»، من دون تمثيل رسمي من البلاط الملكي.

وترى مصادر مقربة من الزوجين أن مكانتهما البارزة تحول دون عيشهما حياة خاصة طبيعية، مؤكدةً أن التزامهما المستمر تجاه مؤسسات خيرية مقرها المملكة المتحدة يقتضي منهما الحضور والمشاركة العلنية في فعالياتها.


من الثلاجة إلى الريموت والسجاد... جدول زمني لتنظيف أهم أغراض منزلك

المكنسة الكهربائية تعتبر من أفضل طرق تنظيف السجاد الكبير (بيكسلز)
المكنسة الكهربائية تعتبر من أفضل طرق تنظيف السجاد الكبير (بيكسلز)
TT

من الثلاجة إلى الريموت والسجاد... جدول زمني لتنظيف أهم أغراض منزلك

المكنسة الكهربائية تعتبر من أفضل طرق تنظيف السجاد الكبير (بيكسلز)
المكنسة الكهربائية تعتبر من أفضل طرق تنظيف السجاد الكبير (بيكسلز)

قد يبدو تنظيف المنزل مهمة روتينية تقتصر على إزالة الغبار والأوساخ عن الأسطح الظاهرة، لكن الحفاظ على بيئة منزلية صحية يتطلب الاهتمام بأغراض وأماكن قد لا تخطر في البال، بعضها نستخدمه يومياً، وبعضها نادراً ما نتذكر تنظيفه. فالهاتف الذكي، وجهاز التحكم عن بُعد، وفرش المكياج، وحتى أدوات التنظيف نفسها، يمكن أن تتراكم عليها الأوساخ والجراثيم مع مرور الوقت.

فهل تتساءل عما إذا كانت ممارساتك في العناية بالمنزل ترقى إلى المستوى المطلوب؟ ومتى يحين وقت استبدال بعض الأدوات أو الأغراض؟ وهل تقوم بتنظيف أدوات التنظيف نفسها؟ نقدم هنا بعض النصائح حول أماكن وأغراض في منزلك، سواء كانت شائعة أو غير ظاهرة للعيان، تستدعي اهتمامك للمساعدة في الحفاظ على بيئة منزلية صحية، وفقاً لموقع «ويب ميد»:

الهاتف الذكي: روتين يومي

أنت تلمس هاتفك مرات لا حصر لها يومياً، وتُعد بصمات الأصابع التي تتركها على الشاشة بيئة خصبة لتراكم الأوساخ والجراثيم. لذا، اجعل مسح الهاتف وتنظيفه عادة يومية، مرة واحدة على الأقل، واحرص على تعقيمه بشكل متكرر أكثر إذا كنت معرضاً لخطر الإصابة بـ«كوفيد-19» أو الإنفلونزا.

وتشير الدراسات إلى أن الكحول هو الأفضل للقضاء على البكتيريا، لكن يُنصح بمراجعة تعليمات الشركة المصنعة للجهاز لمعرفة وسيلة التنظيف الموصى بها وتجنب إلحاق الضرر به. ولا تنسَ تنظيف الغطاء الواقي للهاتف أيضاً!

شخص يستخدم هاتفاً جوالاً (بيكسلز)

أسطح المطبخ: تنظيف يومي

لا تكمن مشكلة الأسطح المتسخة فيما تراه العين فحسب، بل فيما لا تراه أيضاً. إذ إن مسح أسطح المطبخ وتعقيمها بعد كل استخدام يساهم في منع انتقال الجراثيم المتبقية من تحضير عشاء الليلة الماضية إلى شطيرتك التالية.

غسالة الأطباق: مرة شهرياً

مع مرور الوقت، قد تحول الرواسب المتراكمة داخل غسالة الأطباق دون حصول أطباقك على مستوى النظافة الذي تحتاج إليه وتستحقه. لذا، يُنصح مرة واحدة كل شهر بوضع كوب من صودا الخبز في قاع الغسالة، ونصف كوب من الخل الأبيض في الرف العلوي، ثم تشغيل دورة غسيل عادية.

الثلاجة: كل ثلاثة أشهر

قد تترك بقايا الطعام المنسية، التي فسدت وتغيرت رائحتها، في مؤخرة الثلاجة أبواغاً للعفن حتى بعد التخلص منها. وللوقاية من الجراثيم، أفرغ الثلاجة كل 3 إلى 4 أشهر، ونظّف الأرفف والجدران الداخلية بمحلول مكوّن من ملعقة كبيرة من بيكربونات الصودا مذابة في لتر واحد من الماء.

بعد ذلك، اشطف الأسطح واتركها تجف تماماً قبل إعادة وضع الطعام فيها.

أرضية المطبخ: أسبوعياً

إذا كان لديك أطفال، فمن المرجح أنك ستحتاج إلى كنس الأرضية بعد كل وجبة. ولكن، ما لم تكن هناك بقعة لزجة ناتجة عن انسكاب سائل، فيمكنك الاكتفاء باستخدام الممسحة والدلو مرة واحدة كل أسبوع.

السجاد: أسبوعياً

استخدم المكنسة الكهربائية لتنظيف السجاد الكبير، واغسل السجاد الصغير وحصائر الأرضية مرة واحدة أسبوعياً؛ فالحفاظ على نظافة أغطية الأرضيات يُعد أمراً جوهرياً للحد من مسببات الحساسية في منزلك.

الأثاث: العناية الشهرية

يجب تنظيف البقع الناتجة عن انسكاب السوائل فور حدوثها. أما فيما يتعلق بصيانة التنجيد، فيكفي تنظيف الوسائد والزوايا والثنايا بالمكنسة الكهربائية مرة واحدة شهرياً.

كما أن التنظيف بالبخار، مرة واحدة سنوياً تقريباً، يساهم في إطالة عمر الأثاث والحفاظ على مظهره الأنيق.

جهاز التحكم عن بُعد (الريموت): تنظيف أسبوعي

ابدأ بإزالة البطاريات أولاً! ثم استخدم أعواداً قطنية مغموسة في محلول من الماء والصابون الخفيف لإزالة البصمات اللزجة والدهنية والأوساخ المتراكمة حول الأزرار.

بعد ذلك، امسح الجهاز بالكامل بمحلول مكوّن من جزء واحد من الخل وجزأين من الماء للقضاء على البكتيريا. وتأكد من جفاف حجرة البطاريات تماماً قبل إعادة تركيب البطاريات.

جهاز تحكم عن بُعد (ريموت) للتلفاز (بيكسلز)

المراحيض: يومياً

كلما زاد استخدام المرحاض خلال اليوم، زادت الحاجة إلى رش المنظف المفضل لديك داخل الوعاء وتنظيفه بفرشاة ذات مقبض طويل. أما التنظيف العميق والشامل، فيمكنك تأجيله إلى موعد التنظيف الأسبوعي.

فرشاة الأسنان: استبدال كل ثلاثة أشهر

بعد مرور بضعة أشهر، تصبح شعيرات فرشاة الأسنان بالية إلى درجة تعيق أداءها بفعالية. وإذا لاحظت تآكل الشعيرات أو تفتتها قبل انقضاء هذه المدة، فهذه علامة تدل على ضرورة استبدالها.

أدوات المكياج: تنظيف أسبوعي وشهري

تُعد أدوات وضع المكياج، مثل الإسفنج والفرش، بيئة خصبة لتكاثر البكتيريا. فهي تجمع الأوساخ والغبار وأي شيء آخر عالق في الهواء وعلى بشرتك.

لذلك، اغسلي فرش المكياج الرطبة مرة أسبوعياً، وفرش المكياج الجافة مرة شهرياً. واستخدمي صابوناً لطيفاً وماءً دافئاً، ثم جففيها طوال الليل لتحصلي على بشرة متألقة.