أصالة نصري تُحقّق حلمها وتُغنّي الليلة في «فوروم دو بيروت»

بعد غياب 27 عاماً عن إقامة حفل في لبنان

أصالة وصفت حفلها في بيروت بحلم يتحقّق (إنستغرام)
أصالة وصفت حفلها في بيروت بحلم يتحقّق (إنستغرام)
TT

أصالة نصري تُحقّق حلمها وتُغنّي الليلة في «فوروم دو بيروت»

أصالة وصفت حفلها في بيروت بحلم يتحقّق (إنستغرام)
أصالة وصفت حفلها في بيروت بحلم يتحقّق (إنستغرام)

بالزغاريد والدبكة اللبنانية، استُقبلت الفنانة أصالة نصري إثر وصولها إلى لبنان برفقة ابنتها شام، وذلك بمناسبة إحيائها حفلاً وصفته بالأول بعد غياب 27 عاماً عن مسارح العاصمة اللبنانية.

وعقدت نصري مؤتمراً صحافياً في فندق «فوكو» وسط العاصمة، تحدّثت فيه عن برنامج حفلها اليوم. وردّت خلاله على أسئلة الصحافيين، مشيرة إلى أنها درّبت نفسها على كيفية التعامل مع الأسئلة المزعجة: «وقفت أمام المرآة، ودرّبت نفسي لأعدّ للعشرة قبل الردّ على أي سؤال مزعج».

حفل أصالة نصري في بيروت سيُقام، 16 أغسطس (آب) الحالي، على مسرح «فوروم دو بيروت»، من تنظيم متعهّدَي الحفلات طارق عليق وحسين كسيرة. وكان الجمهور اللبناني على موعد معها العام الماضي، وإنما الحفل الذي كان مقرّراً يومها أُلغي بسبب الحرب.

الملصق الترويجي لحفل أصالة في بيروت (إنستغرام)

ومن المتوقَّع أن تصعد أصالة نصري إلى الخشبة عند العاشرة ليلاً، لتصدح بأجمل أغنياتها التي قالت فور وصولها إنها اختارتها بعناية لتُلاقي بها جمهورها اللبناني.

واستهلّت نصري المؤتمر الصحافي بكلمة أكدت فيها أنها متشوّقة جداً للقاء اللبنانيين، لافتة إلى أنّ الحفل الوحيد الذي أقامته في لبنان كان في بداياتها قبل 27 عاماً. وتابعت: «إقامة حفل في لبنان كان حلماً يراودني دائماً، ولديّ مع شعب هذا البلد علاقة توأمة. كأني أعبّر عنهم وأحكي بلسان حالهم».

وأعلنت خلال المؤتمر اختيارها أغنية للبنان ستؤدّيها في حفلها، وقالت: «لقد اخترتُ أغنية تمرّنت عليها لساعات، ووُلدت بيني وبينها حالة عشق سأترجمها في أدائي. ولا أعتقد أنّ هناك أغنية أخرى مناسبة أكثر منها تُعبّر عن حلولي ضيفة على هذا الوطن العزيز»، مؤكدةً أنّ برنامج حفلها الغنائي سيكون «أكثر من رائع». وأضافت: «لقد رتّبته وفق المشاعر والحب الذي أكنّه للشعب اللبناني».

وعندما سُئلت عن مدّة الحفل والوقت الذي خصّصته للغناء، أجابت: «سأغنّي حتى الصباح فيما لو لمست تفاعل الجمهور معي. ولكنني قد أختصر هذا الوقت إذا ما رأيت أحدهم يُغادر الصالة».

خلال المؤتمر الصحافي الذي عقدته في العاصمة (إنستغرام)

وشملت أسئلة الصحافيين موضوعات كثيرة، منها الخلاف المُستجد بينها وبين الفنانة مايا دياب، وإمكان إحياء أول حفل لها في وطنها الأم سوريا، بالإضافة إلى نيتها شراء منزل في منطقة بلودان. كما تناول المؤتمر كيفية اختيار أغنياتها، لا سيما في ألبومها الأخير «ضريبة البعد». وقالت في هذا الصدد: «في السنوات الخمس الأخيرة قرّرتُ التفرُّغ تماماً للغناء. رأيت أن الفنّ يستحقّ مني أن أعطيه الأكثر. وأغنيات ألبومي الأخير اخترتها بدقة».

أما الخلاف بينها وبين مايا دياب فجاء إثر تصريح أدلت به أصالة في مؤتمر صحافي عقدته في جرش، ردَّت خلاله بسخرية على سؤال حول ألبوم دياب الجديد. فما كان من هذه الأخيرة إلا أن أجابت: «فلتصمت، ويا ليتني أملك الوقت لعقد مؤتمر صحافي أردّ به عليها». وعندما سُئلت أصالة في مؤتمر بيروت عن تعليقها، أجابت: «اعتقدتُ أنّ ما نُشر من صُنع الذكاء الاصطناعي، واستغربتُ ما قالته عني».

من الهدايا التي قُدّمت لها تزامناً مع وصولها إلى لبنان (إنستغرام)

وكانت الفنانة ماجدة الرومي قد استقبلت أصالة نصري على طريقتها تزامناً مع وصولها إلى لبنان، فأهدتها باقة ورد وأرفقتها بعبارة جاء فيها: «أهلاً بأصالة الفنّ العربي الأجمل والأسمى. بمحبة... ماجدة الرومي». لتردّ عليها نصري عبر صفحتها في «إنستغرام» ناشرة مقطع فيديو للباقة مع كلمة تقول: «شكراً سيدتي الراقية دائماً. حلوة الأخلاق والموهبة، شكراً على دعمك الدائم لي وكلامك الطيّب الذي يدلّ على قلبك المزروع لبنان العظيم فيه. سيدتي الغالية ماجدة الرومي شكراً».

كما تلقَّت أصالة نصري كثيراً من الهدايا عربون محبة اللبنانيين لها، منها لوحة مصنوعة من اللؤلؤ والصدف الأبيض وقّعها الفنان إيلي طعمة، وأخرى طاولة زهر خشبية مرصَّعة بالأحجار نفسها.

أيضاً، كانت نصري قد نشرت عبر صفحتها الإلكترونية أكثر من منشور حول حفلها في بيروت، بينها مقطع تُغنّي فيه «بحبك يا لبنان»، وآخر كتبت فيه: «بيروت أنا جاييتها حبيبة وصديقة، مهما غبت عنها بتبقى بروحي... ومشتاقة أتمشى بشوارعها، أقعد بقهاويها، سلّم على كل الناس، شوف البحر وروح الجبل وأقطف من شجر على الطرقات شو هلأ وقته... أنا جايه عاشقة لهالبلدة الصغيرة الكبيرة ومشتاقة أحضن بيروت، ورح خلّي صوتي يقول بالغنا كل اللي ما عرفت أكتبه عن غرامي، عن هيامي، عن عشقي لحبيبتي بيروت».


مقالات ذات صلة

«أكتر من أي وقت»... جسرٌ موسيقيّ تمُدّه «أنغامي» بين العرب

يوميات الشرق مجموعة من الفنانين العرب المشاركين في أغنية «أكتر من أي وقت» (أنغامي)

«أكتر من أي وقت»... جسرٌ موسيقيّ تمُدّه «أنغامي» بين العرب

أغنية وطنية عابرة للحدود العربية تجمع فنانين من لبنان، والسعودية، والكويت، والعراق، والبحرين، وسوريا.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق أطفالٌ نجوم لمعوا في «ذا فويس كيدز»... أين أصبحوا اليوم وهل احترفوا الغناء؟

أطفالٌ نجوم لمعوا في «ذا فويس كيدز»... أين أصبحوا اليوم وهل احترفوا الغناء؟

عاد "ذا فويس كيدز" مع وجوه جديدة وأصوات واعدة. لكن أين أصبحت مواهب البرنامج التي توالت على المواسم السابقة وهل استمرت في الغناء؟

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق المغنية الكندية سيلين ديون في نيويورك عام 2024 (أ.ب)

سيلين ديون تعلن عودتها إلى الجمهور بعد غياب سنوات

أعلنت المغنية الكندية سيلين ديون، مساء أمس (الاثنين)، إحياءها عشر حفلات موسيقية خلال الخريف المقبل في باريس.

«الشرق الأوسط» (باريس )
يوميات الشرق عبد الحليم حافظ لا يزال على القمة بحسب الكتاب (كتاب نصف حليم الآخر)

كتاب جديد عن معارك عبد الحليم حافظ الفنية

يوحي عنوان كتاب «نصف حليم الآخر» بأنه يستعيد قصة حب «العندليب الأسمر» عبد الحليم حافظ التي لم تكتمل ومثَّلت جانباً مؤلماً في مسيرته.

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)

شيرين عبد الوهاب تكسب قضية جديدة ضد شقيقها

كسبت الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب قضية جديدة ضد شقيقها.

داليا ماهر (القاهرة)

غي مانوكيان يُعيد صياغة موسيقى نشرة «إل بي سي آي» بروح حديثة

وضع مقطوعة موسيقية حديثة لنشرة أخبار «إل بي سي آي» (غي مانوكيان)
وضع مقطوعة موسيقية حديثة لنشرة أخبار «إل بي سي آي» (غي مانوكيان)
TT

غي مانوكيان يُعيد صياغة موسيقى نشرة «إل بي سي آي» بروح حديثة

وضع مقطوعة موسيقية حديثة لنشرة أخبار «إل بي سي آي» (غي مانوكيان)
وضع مقطوعة موسيقية حديثة لنشرة أخبار «إل بي سي آي» (غي مانوكيان)

في خطوة فنّية جديدة لم يسبق أن خاضها، وضع الموسيقي غي مانوكيان موسيقى نشرة أخبار تلفزيون «إل بي سي آي». وهي مقطوعة تمتدّ لـ3 دقائق، بدأت المحطة اعتماد مقتطفات منها مؤخراً.

وعلى عكس مذيعي الأخبار الذين يتبدّلون بين آونة وأخرى، تحافظ الموسيقى الخاصة بالنشرات على هويتها لسنوات طويلة، ونادراً ما يطرأ تغيير على ملامحها. وهذا الثبات يخلق علاقة وثيقة بينها وبين نداء غير مباشر يدعو المتفرِّج إلى ترك ما بين يديه، والجلوس أمام الشاشة بمجرّد أن تتردَّد نغماتها.

ومنذ عام 2013 تعتمد «إل بي سي آي» موسيقى ثابتة لنشرة أخبارها، تحوَّلت مع الوقت إلى عنوان افتتاحي يرافق كلّ نشرة. وقرَّرت المحطة مؤخراً تحديث استوديوهات الأخبار، والموسيقى الخاصة بها، فكلَّفت غي مانوكيان بهذه المهمّة.

أدخل آلات موسيقية حديثة إلى العمل (غي مانوكيان)

ويروي مانوكيان كيفية تنفيذه المقطوعة قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «أنجزتها منذ نحو 3 أشهر، وشعرتُ بمسؤولية كبيرة خلال العمل عليها. فموسيقى نشرة الأخبار تختلف تماماً عن غيرها، إذ تُمثّل هوية المؤسسة، وذاكرتها، وتاريخها، لذلك كان عليَّ أن أجدّدها مع الحفاظ على روحها».

واستطاع مانوكيان مقاربة هذه المهمّة مستعيناً بما تختزنه نشرة أخبار «إل بي سي آي» من رصيد لدى الجمهور، فنسج مقطوعة تجمع بين الحداثة، والرصانة، وتحاكي في آنٍ واحد ذاكرة المُشاهد، وتطلّعاته.

فالإبقاء على القديم مع إجراء تعديلات عليه تطلَّبا منه المزج بين الحنين والتطلُّع إلى المستقبل. وقال: «كان يجب أن يشعر المُشاهد بالتجديد من دون أن يفقد علاقته بالنشرة التي اعتادها، فهي بمثابة قصة ثقة تولد على مرّ السنوات، ولا يمكن كسرها، أو تشويهها».

ويتابع: «أسوةً بغيري من اللبنانيين، تربّيتُ مع هذه الشاشة، وأعدُّ نفسي ابنها، لا سيما أنها شكّلت داعماً للفنّ منذ بداياتها. وما أسهم في تكوين فكرة المقطوعة بصيغتها الجديدة هو بساطة النغمة القديمة، إذ اتّجهت إلى بناء تركيبة أكثر تعقيداً».

ويشير إلى أنه استعان بعدد من الآلات الموسيقية لتلوين القالب الفنّي الجديد، موضحاً: «اعتمدتُ على الآلات الإلكترونية إلى جانب الغيتار، والدرامز، كما عملتُ على تسريع النغمة المتكررة من دون إحداث تغيير جذري، فجاءت حماسية، وإيجابية، وتوحي بأخبار تحمل قدراً من التفاؤل». وأضاف: «المقطوعة تحمل ذاكرة جماعية، مع التركيز على الثقة القائمة بين المشاهد والمؤسّسة».

ويكشف مانوكيان أنه ألَّف مقطوعتين مختلفتين، إحداهما تُعيد الموسيقى القديمة بتوزيع حديث، والأخرى جديدة بالكامل لجهة التركيبة، والطابع: «نصحتُ بالإبقاء على النسخة المطوَّرة من الموسيقى القديمة، حفاظاً على هوية النشرة، وهو ما اختارته المحطة».

ويصف هذه التجربة بأنها أضافت إلى مسيرته، مشيراً إلى أنه حظي بمساحة للعمل وفق رؤيته الفنّية. وقال: «عندما نعمل مع مؤسّسة إعلامية تمثّل جزءاً من تاريخ لبنان الحديث، نشعر بثقل المسؤولية، وقد ساعدني استخدام آلات عصرية على تحقيق الاختلاف المطلوب».

يُحضّر لألبوم موسيقي يتألَّف من 13 مقطوعة سيمفونية (غي مانوكيان)

من ناحية أخرى، يستعدّ مانوكيان لإطلاق ألبوم موسيقي جديد يقترب فيه من الطابع السيمفوني، ويضمّ 13 مقطوعة بالتعاون مع أوركسترا ياريفان الوطنية. ومن المتوقَّع أن ينجز العمل مطلع صيف 2026، على أن يصدر قبل عام 2027.

وعن التأليف في ظلّ الظروف التي يشهدها لبنان، يقول: «من الصعب ممارسة التأليف في هذه الأوضاع. فالموسيقى لغة سلام، ونحن نعيش حالة من عدم الاستقرار منذ السبعينات. أحاول إبراز وجه لبنان الثقافي، ورغم تأثير الحرب في الفنان، أصرُّ على الاستمرار، وعدم التوقُّف».


رواد «أرتميس 2» يوثّقون الأرض من الطريق إلى القمر: «تبدين مذهلة»

الأرض تلمع في العتمة وتُعيد تعريف معنى البُعد (ناسا)
الأرض تلمع في العتمة وتُعيد تعريف معنى البُعد (ناسا)
TT

رواد «أرتميس 2» يوثّقون الأرض من الطريق إلى القمر: «تبدين مذهلة»

الأرض تلمع في العتمة وتُعيد تعريف معنى البُعد (ناسا)
الأرض تلمع في العتمة وتُعيد تعريف معنى البُعد (ناسا)

أرسل رواد الفضاء الأربعة في مهمة «أرتميس 2» إلى القمر الصور الأولى للأرض. وقال رائد الفضاء في وكالة الفضاء الأميركية (ناسا)، فيكتور غلوفر، من الكبسولة «أوريون»: «أنتِ تبدين مذهلة. أنتِ تبدين جميلة».

ويُعدّ غلوفر وزميلاه الأميركيان، كريستينا كوتش وريد وايزمان، إلى جانب رائد الفضاء الكندي جيرمي هانسن، أول بشر يُسافرون إلى القمر منذ أكثر من 50 عاماً.

وانطلق رواد الفضاء الأربعة، الأربعاء الماضي، على متن الكبسولة «أوريون» باستخدام صاروخ «نظام الإطلاق الفضائي» من ميناء كيب كانافيرال الفضائي في ولاية فلوريدا الأميركية.

وذكرت «وكالة الأنباء الألمانية» أنه بعد نحو 24 ساعة، غادروا مدار الأرض باستخدام مناورة خاصة. وبعد مرور 24 ساعة أخرى تقريباً، أتموا نحو نصف الرحلة إلى القمر. وخلال هذا الوقت، أجرى رواد الفضاء عدداً من الاختبارات العلمية، والمَهمّات التدريبية.

ومن المقرَّر أن تستمر مهمة «أرتميس 2» نحو 10 أيام، وتشمل تحليق رواد الفضاء الأربعة حول القمر. ومن خلال هذه المهمة، سيصلون إلى مسافة أبعد عن الأرض من أيّ إنسان قطعها من قبل.

وكانت «أبولو 8» أول مهمّة فضائية تحمل بشراً إلى القمر، ثم تعيدهم إلى الأرض. وعلى غرار مهمّة «أرتميس 2»، لم يهبط طاقم تلك الرحلة على سطح القمر، بل داروا حول جانبه الخلفي قبل العودة إلى الأرض.

وقد أمضى رواد الفضاء فرانك بورمان، وجيمس لوفيل، وويليام أندرس نحو 20 ساعة في الدوران حول القمر قبل التوجُّه عائدين إلى الأرض. واستغرقت المهمّة بأكملها ما يزيد قليلاً على 6 أيام، قبل أن يهبط الطاقم في مياه المحيط الهادئ.

هناك... نرى الأرض كما لو أننا نكتشفها للمرة الأولى (ناسا)

ومن المُنتظر أيضاً أن يُسجّل رواد «أرتميس 2» إنجازات تاريخية، فإلى جانب ريد وايزمان، قائد المهمّة التابعة لـ«ناسا»، تصبح كريستينا كوتش أول امرأة تذهب إلى القمر، وفيكتور غلوفر، الطيار التابع لـ«ناسا»، أول رجل أسود يذهب إليه أيضاً. وكذلك زميلهما جيرمي هانسن، رائد الفضاء في وكالة الفضاء الكندية، يصبح أول شخص غير أميركي يُحقّق هذا الإنجاز.


«أكتر من أي وقت»... جسرٌ موسيقيّ تمُدّه «أنغامي» بين العرب

مجموعة من الفنانين العرب المشاركين في أغنية «أكتر من أي وقت» (أنغامي)
مجموعة من الفنانين العرب المشاركين في أغنية «أكتر من أي وقت» (أنغامي)
TT

«أكتر من أي وقت»... جسرٌ موسيقيّ تمُدّه «أنغامي» بين العرب

مجموعة من الفنانين العرب المشاركين في أغنية «أكتر من أي وقت» (أنغامي)
مجموعة من الفنانين العرب المشاركين في أغنية «أكتر من أي وقت» (أنغامي)

منذ تترات مسلسلات رمضان وعدّاد الإصدارات الغنائية متوقّف. وفي وقتٍ كان ينتظر الفنانون عيد الفطر ليُصدروا جديدهم الموسيقي، شكّل هذا العام استثناءً، حيث تَقدّم دويّ الحرب على الإيقاعات، والنغمات.

أمام الواقع المستجدّ الذي وضع الفن في خانة الكماليّات، جاءت منصة «أنغامي» لتُذكّر بأنّ الموسيقى حياة في وجه الموت. ورغم تقطّع الأوصال، اختصرت المنصة العربية للبث الموسيقي المسافات جامعةً 7 أصواتٍ متعدّدة الجنسيات، وموحّدة حول عنوانٍ واحد هو «أكتر من أي وقت».

تجمع الأغنية 7 فنانين هم: سليم عساف من لبنان، وأصيل هميم من العراق، وبدر الشعيبي وسلطان خليفة من المملكة العربية السعودية، وعبد العزيز لويس من الكويت، وجابر التركي من البحرين، وغالية من سوريا. أما اللحن، والكلام، فلسليم عسّاف الذي أوضح أنّ «الموسيقى في هذه اللحظة المفصليّة يجب ألا يُنظر إليها على أنها مجرّد مجموعة نغمات، وإنما هي الذاكرة الجماعيّة، وشعلة الأمل اللتان تجمعان ما بين الشعوب العربية أكثر من أي وقت».

تُعَدّ أغنية «أكتر من أي وقت» إنتاجاً عابراً للحدود، وقد كان «الإجماع على المشاركة فورياً من قِبَل الفنانين»، على ما يؤكد عساف.

«أكتر من أي وقت نحنا بحاجة لبعض... خلّي صوتك مع صوتي ت تسمع كل الأرض»؛ معاني الصمود، وتغليب لغة التواصل على التفرقة ترجمها المغنّون من خلال نصٍ يمزج ما بين اللهجتَين الشاميّة، والخليجيّة. مع العلم بأنه جرى تطوير العمل خلال فترة زمنية قصيرة، وقد سُجّل في مواقع متعدّدة بمبادرة ذاتية من الفنانين، وبدعم من «أنغامي» التي ذلّلت المسافات، وأتاحت لكل فنان أن يضيف صوته ورؤيته الخاصة التي تتماهى والمنطقة الآتي منها.

يعلّق إدي مارون، الشريك المؤسس لـ«أنغامي»، في هذا السياق قائلاً: «(أكتر من أي وقت) تذكير بأثر الموسيقى القويّ، وبقدرتها على اختصار المسافات، والجمع بين الناس». ويضيف مارون: «ما يمنح هذا المشروع قوته الحقيقية هو أنه ينبع من رغبة الفنانين أنفسهم في التعبير عن مشاعرهم الصادقة في هذه المرحلة».

يرافق الأغنية فيديو مصوّر يوثّق أداء الفنانين خلال التسجيل، إضافةً إلى مشاهد واقعية من تفاصيل الحياة اليومية في المنطقة، تعكس روابط الألفة الإنسانية التي تجمع بين البشر. وليست هذه المرة الأولى التي تختصر فيها «أنغامي» المسافات عبر الموسيقى، أو تضيء على القضايا الإنسانية من خلال الإنتاجات الغنائية، ففي رصيد المنصة مشاريع فنية عدة امتدّت جسوراً بين الشعوب العربية خلال لحظاتٍ مفصلية.