تنقية «التيك توك»... هل تنهي أزمته في مصر؟

إلغاء أكثر من مليون حساب وحذف فيديوهات «خارجة»

باشرت النيابة العامة تحقيقات سريعة في القضية (حساب النيابة العامة عبر فيسبوك)
باشرت النيابة العامة تحقيقات سريعة في القضية (حساب النيابة العامة عبر فيسبوك)
TT

تنقية «التيك توك»... هل تنهي أزمته في مصر؟

باشرت النيابة العامة تحقيقات سريعة في القضية (حساب النيابة العامة عبر فيسبوك)
باشرت النيابة العامة تحقيقات سريعة في القضية (حساب النيابة العامة عبر فيسبوك)

أعاد التقرير الصادر من منصة «تيك توك» حول الأعداد الكبيرة من الحسابات المحذوفة، وعمليات الإيقاف للبث المباشر، الحديث في مصر حول إمكانية إنهاء الأزمة التي تصاعدت في الأيام الماضية بشأن التطبيق واستخداماته، مع توقيف عدد من مشاهيره، وإحالتهم للنيابة باتهامات تتعلق بـ«نشر مقاطع خادشة للحياء»، و«التربح غير المشروع من المحتوى».

ووفق تقرير «إنفاذ إرشادات المجتمع» للربع الأول من العام الحالي، الصادر عن «تيك توك»، الاثنين، فإن المنصة حذفت 16.5 مليون فيديو مخالف لـ«إرشادات المجتمع» خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) الماضي، بالإضافة إلى توقيف أكثر من 19 مليون بث مباشر مخالف على مستوى العالم بنسبة زيادة بلغت 50 في المائة، مقارنة بالفترة نفسها العام الماضي.

وأكدت منصة «تيك توك» أن الالتزام بـ«إرشادات المجتمع» سيظل من أولوياتها بعدما أوقفت بشكل استباقي 1.5 مليون بث مباشر في كل من مصر والإمارات والعراق ولبنان والمغرب، وحظر أكثر من 849 ألفاً من مضيفي البث المباشر بهذه الدول خلال الربع الأول من العام الحالي.

وقالت وكيلة لجنة «الاتصالات» بمجلس النواب (البرلمان) مارثا محروس إن «هناك ضرورة لالتزام التطبيقات المختلفة بالقيم المجتمعية والثقافية التي تحافظ على هوية الأسرة المصرية»، مؤكدة في تصريحات صحافية أن «الأمر مرتبط بالقلق المتصاعد من ظاهرة المحتوى غير المنضبط على بعض المنصات الرقمية».

ويرى خبير تكنولوجيا المعلومات، إسلام غانم، أن الأعداد الكبيرة للفيديوهات المحذوفة أو الموقوفة مرتبطة بالقيم المجتمعية التي تضعها المنصة، وهي قيم لا يناسب بعضها الدول العربية، مؤكداً لـ«الشرق الأوسط» أن «غالبية عملية الإيقاف تجري باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، والمرتبطة بشكل أساسي بالتعري، أو ببعض الكلمات أو الجمل المدرجة بوصفها مخالفة».

باشرت النيابة العامة تحقيقات سريعة في القضية (حساب النيابة العامة عبر فيسبوك)

ووفق التقرير، تعتمد منصة «تيك توك» في تطبيق «إرشادات المجتمع» على مزيج يجمع بين أنظمة مؤتمتة ومراجعة بشرية، لضمان مراجعة المحتوى، مع إخطار المستخدمين دوماً عند إزالة المحتوى، مع منحهم حق الاستئناف.

وبحسب التقرير الربع السنوي، أزالت منصة «تيك توك» 2.9 مليون فيديو خلال الربع الأول من 2025، بسبب «انتهاكها إرشادات المجتمع الخاصة بها»، مع تحقيق معدل إزالة استباقي بنسبة 99.6 في المائة، مع رصد المحتوى المخالف وحذفه قبل أن يبلغ عنه المستخدمون.

وأكد التقرير أن المنصة أظهرت استجابة لافتة مع إزالة 94.3 في المائة من المحتوى المخالف خلال أقل من 24 ساعة؛ مما يعكس استجابة قوية. بالإضافة إلى إزالة مقاطع الفيديو القصيرة المخالفة، بجانب حظر 347,935 مضيف بث مباشر وإيقاف 587,246 بثاً مباشراً «لانتهاك إرشادات المجتمع للمنصة».

وهنا يشير خبير الإعلام الرقمي، خالد البرماوي، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إلى استحواذ مصر والعراق على ما نسبته نحو 30 في المائة من الحذف وهي نسبة كبيرة، خصوصاً في ظل تأكيد التقرير على أن العدد الأكبر من المحذوفين أو الموقوفين تم بوصفه إجراءً مباشراً من إدارة التطبيق، وهو أمر يطرح كثيراً من التساؤلات حول الآلية المعتمدة لديهم للتعامل مع ما يعدونه مخالفات.

ووفق التقرير، جرت إزالة أكثر من 10 ملايين فيديو بالعراق خلال الربع الأول من العام الحالي مع حظر 346335 مضيف بث مباشر، وإيقاف 649551 بثاً مباشراً لمخالفة إرشادات المنصة.

شعار منصة «تيك توك» (حسابها على إنستغرام)

وأكد البرماوي أن «الإشكالية التي ستواجه القائمين على التطبيق بشكل أساسي مرتبطة بالبث المباشر، الذي يصعب التحكم في محتواه، بالإضافة إلى إشكالية (قيم الأسرة المصرية) المنصوص عليها في قانون جرائم الإنترنت، التي تحمل عبارة (فضفاضة) تختلف ليس فقط من بلد لآخر، ولكن من شخص لآخر».

وأوقفت وزارة الداخلية في الأيام الماضية نحو 8 من مشاهير «التيك توك» في مصر على الأقل باتهامات مختلفة، على خلفية بلاغات قدمت ضدهم، يعد مقدموها أن مقاطع البث التي يقدمونها تسيء لـ«قيم الأسرة المصرية»، كما تم ضبط مخالفات أخرى بحوزة بعضهم.

وعدت وكيلة لجنة «الاتصالات» بالبرلمان أن الإجراءات الأمنية تمت بسبب «تجاوز بعض صانعي المحتوى للخطوط الحمراء»، وفي إطار تطبيق صحيح القانون القائم وليس تقييد حرية الإبداع، لافتة إلى أنهم يعملون في الوقت الحالي بالمجلس على مواكبة التشريعات للتطورات التكنولوجية، الأمر الذي سيتم استئنافه عقب انتهاء الإجازة البرلمانية، بحسب تصريحاتها.

وكانت اللجنة قد منحت مسؤولي «تيك توك» مهلة 3 أشهر بدأت الشهر الماضي من أجل توفيق أوضاعهم، والعمل على التعامل مع المخالفات التي ترتكب من خلال التطبيق، وإلا سيتم اتخاذ قرار بحجبه.

ويتفق البرماوي وغانم على أن «حجب التطبيق لن يكون حلاً، لكن ثمة خطوات يمكن اتخاذها للتعامل مع الموقف، من بينها الاتفاق على قواعد حاكمة قابلة للتطبيق في مصر، بالإضافة إلى تحديد الأدوات الرقابية وفرض غرامات على المخالفين».


مقالات ذات صلة

«فيفا» يوقع شراكة مع «تيك توك» لـ«نشر البهجة» في مونديال 2026

رياضة عالمية «فيفا» سيمنح «تيك توك» فرصة تقديم تغطية واسعة للمونديال (الشرق الأوسط)

«فيفا» يوقع شراكة مع «تيك توك» لـ«نشر البهجة» في مونديال 2026

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عن توقيعه شراكة مع منصة «تيك توك»، وذلك قبل انطلاق نهائيات كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (زيورخ)
يوميات الشرق «ماسبيرو» يحظر «البلوغرز» (الهيئة الوطنية للإعلام)

هل تحد «مقاطعة» الإعلام التقليدي أخبار مشاهير «السوشيال ميديا» من انتشارهم؟

أثار قرار «الهيئة الوطنية للإعلام» و«الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية» بالامتناع عن تغطية أنشطة مشاهير «السوشيال ميديا» وأخبارهم تساؤلات عدة.

أحمد عدلي (القاهرة)
الاقتصاد مقر شركة «بايت دانس» الصينية في مدينة سان خوسيه بولاية كاليفورنيا الأميركية (إ.ب.أ)

«بايت دانس» الصينية توافق على صفقة انتقال إدارة «تيك توك الأميركي»

وقّعت شركة «بايت دانس» الصينية، المالكة لتطبيق «تيك توك»، يوم الخميس، اتفاقيات ملزمة لنقل إدارة عمليات التطبيق في الولايات المتحدة إلى مجموعة من المستثمرين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن - بكين)
الاقتصاد رجل يفتح تطبيق «تيك توك» على هاتفه المحمول في إسلام آباد باكستان (أرشيفية - أ.ب)

«تيك توك» تقرر بيع وحدتها بأميركا لمستثمرين أميركيين

وقعت ​شركة «بايت دانس» المالكة لتطبيق «تيك توك» صفقة لبيع وحدتها في الولايات المتحدة لمشروع مشترك ‌يسيطر عليه ‌مستثمرون ‌أميركيون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم العربي الصومالي مهاد محمود (أ.ف.ب)

ترحيب في مقديشو بنجم «تيك توك» صومالي رحّلته واشنطن

في 24 أكتوبر، شنّ البيت الأبيض هجوماً على الصومالي مهاد محمود، واصفاً إياه بأنه «حثالة مجرم» واتهمه خطأ على ما يبدو بالمشاركة في اختطاف جاسوسين.

«الشرق الأوسط» (مقديشو)

إيقاف تصوير فيلم لـ«نيكولاس كيدج» في لندن بسبب مخاوف من رفع علم النازية

النجم الأميركي نيكولاس كيدج (غيتي)
النجم الأميركي نيكولاس كيدج (غيتي)
TT

إيقاف تصوير فيلم لـ«نيكولاس كيدج» في لندن بسبب مخاوف من رفع علم النازية

النجم الأميركي نيكولاس كيدج (غيتي)
النجم الأميركي نيكولاس كيدج (غيتي)

أوقف أحد المجالس المحلية في شرق لندن أعمال تصوير فيلم حربي مرتقب من بطولة النجم الأميركي نيكولاس كيدج، على خلفية مخاوف تتعلق باستخدام رموز نازية خلال التصوير، حسب «بي بي سي» البريطانية. وكان من المقرر أن يشارك الممثل الحاصل على جائزة الأوسكار، والبالغ من العمر 62 عاماً، في بطولة فيلم «فورتتيود (Fortitude)»، وهو عمل تاريخي يجمع بين التجسس والمغامرة، من إخراج البريطاني سايمون ويست.

وتدور أحداث الفيلم في أجواء الحرب العالمية الثانية، ويروي القصة الحقيقية لعملية «فورتتيود» التي نفذتها قوات الحلفاء عام 1944 بهدف خداع قادة ألمانيا النازية وتضليل أجهزة استخباراتها. وقد اعتمدت الاستخبارات البريطانية آنذاك على أساليب غير مسبوقة في الخداع الاستراتيجي، شملت استخدام عملاء مزدوجين، وجيوش وهمية، ومعدات عسكرية مزيفة، لتضليل الألمان النازيين بشأن طبيعة وتوقيت إنزال النورماندي فيما يسمى «دي داي (يوم الصفر)» على شواطئ نورماندي.

وانطلقت أعمال التصوير في لندن في 8 سبتمبر (أيلول) 2025، بمشاركة نخبة من النجوم إلى جانب كيدج، من بينهم ماثيو غود، وإد سكراين، وأليس إيف، ومايكل شين، وبن كينغسلي.

مع ذلك واجه فريق العمل عقبة مفاجئة عندما تعذر تنفيذ خطط التصوير في مبنى مجلس بلدية «والثام فورست»، إذ كان تصميم المشاهد يتطلب تعليق أعلام تحمل رمز الصليب المعقوف (السواستيكا) على واجهة المبنى. وعلى الرغم من عدم حصول الفيلم على تصريح تصوير رسمياً، ولم يتقاضَ المجلس المحلي رسوماً مقابل ذلك، فإن مجلس «والثام فورست» كان قد وافق مبدئياً على المشروع بشرط التشاور مع السكان المحليين، وعدم إظهار «أعلام ورموز الحقبة النازية بشكل علني».

مع ذلك حال تقديم موعد التصوير بشكل «مفاجئ» إلى سبتمبر، بعدما كان مقرراً في أكتوبر (تشرين الأول)، دون إتمام المشاورات اللازمة مع الأهالي لعدم توافر الوقت الكافي لذلك.


8 عادات صباحية تصنع الأثرياء

العمل على مهمة مفيدة قبل الانشغالات من العادات الصباحية التي تميز الأثرياء (مجلة VegOut)
العمل على مهمة مفيدة قبل الانشغالات من العادات الصباحية التي تميز الأثرياء (مجلة VegOut)
TT

8 عادات صباحية تصنع الأثرياء

العمل على مهمة مفيدة قبل الانشغالات من العادات الصباحية التي تميز الأثرياء (مجلة VegOut)
العمل على مهمة مفيدة قبل الانشغالات من العادات الصباحية التي تميز الأثرياء (مجلة VegOut)

يشير الخبراء إلى أن بناء الثروة لا يحدث عادة خلال لحظات أو عبر صدفة مالية مفاجئة، بل يتشكل تدريجياً من خلال العادات الصغيرة التي يلتزم بها الإنسان في الصباح قبل أن يبدأ يومه، فالطريقة التي تستيقظ بها وأين توجه انتباهك يمكن أن تدفعك نحو النمو المالي طويل الأمد أو تبقيك في حالة ركود مالي مستمرة.

ويعتقد كثيرون أن الثروة تُبنى من خلال فرص كبيرة مثل وظيفة ذات دخل مرتفع، أو فكرة ناجحة تنتشر بسرعة، أو استثمار مفاجئ مربح. لكن الحقيقة، وفقاً للخبراء والتجارب الشخصية، أن مسار الثروة يُحدد غالباً قبل ظهور تلك اللحظات، من خلال اختيارات متكررة وعادات صغيرة تبدو غير مهمة أحياناً، لكنها تؤثر على قراراتك المالية على المدى الطويل، حسب مجلة «VegOut» الأميركية.

فيما يلي 8 عادات صباحية تميز الأشخاص الذين يبنون ثرواتهم عن أولئك الذين يظلون عالقين مالياً:

1- الاستيقاظ بنية واضحة

الأغلبية يبدأون يومهم بردود فعل، مثل التحقق من الهاتف، وتصفح الإشعارات، وقراءة الأخبار قبل أن يلمسوا الأرض بأقدامهم. وهذه العادة البسيطة تؤثر على كامل اليوم، بينما الأشخاص الذين يبنون ثروتهم يبدأون صباحهم بنية واضحة، فيتحكمون في بداية يومهم بدلاً من أن يقرر العالم لهم.

2- تحريك الجسم مبكراً

الحركة الصباحية ليست مسألة انضباط أو مظهر، بل طريقة لتنشيط الذهن والجسم. الأشخاص الذين يركزون على بناء الثروة يبدأون يومهم بطاقة ونشاط، مما يساعدهم على اتخاذ قرارات مالية واضحة وطويلة الأمد، بينما يظل الذين لا يتحركون عالقين في ضباب ذهني مستمر.

3- مراجعة الوضع المالي بانتظام

تجنب متابعة الأمور المالية يرسّخ الشعور بالعجز. لكن الأغنياء يجعلون من متابعة المال عادة صباحية طبيعية، سواء من خلال مراجعة الرصيد، أو متابعة النفقات، أو النظر في الفواتير القادمة.

4- استهلاك المعلومات بوعي

ما تتغذى عليه ذهنياً في الصباح يؤثر على طريقة تفكيرك في الفرص والمخاطر والوقت. والأغنياء يختارون مصادر معلومات تعزز النمو الشخصي والمالي، مثل قراءة كتب تطوير الذات أو الاستماع لبودكاست تعليمي، بدلاً من الانغماس في أخبار سلبية أو وسائل التواصل الاجتماعي.

5- تأجيل المكافآت الفورية

تضعف عادة البحث عن المتعة الفورية، مثل تصفح الهاتف بلا هدف أو تناول السكريات، قدرة العقل على تأجيل الإشباع. لكن الأشخاص الذين يبنون ثرواتهم يدربون أنفسهم يومياً على تأجيل المتعة حتى بعد بذل الجهد، ما يعكس سلوكيات مالية أكثر استدامة.

6- العمل على مهمة مفيدة قبل الانشغالات

بدء اليوم بمهمة ذات قيمة شخصية أو مهنية قبل الانغماس في المشتتات يعزز الشعور بالإنجاز والسيطرة على الحياة. وهذه العادة تعطي دفعة للثقة بالنفس وتؤثر إيجابياً على قرارات الإنفاق والاستثمار.

7- ممارسة أشكال صغيرة من احترام الذات

العناية بالجسم، والتغذية الصحية، وشرب الماء، والاعتناء بالنفس في الصباح يعكس تقدير الشخص لمستقبله، ويؤثر على اختياراته المالية.

8- التفكير على المدى الطويل

الأغنياء يخصصون لحظات صباحية لتذكير أنفسهم بأهدافهم الطويلة الأمد. والتفكير بعقلية سنوات وليس أيام يعزز الادخار الواعي، والاستثمار المدروس، والسعي المستمر للتعلم والنمو، على عكس التفكير اليومي الضيق الذي يركز فقط على البقاء أو التكيف مع الظروف.


فنانو «طويق للنحت» يشكّلون أعمالهم في قلب الرياض

يلتزم الملتقى بقيم الاستدامة والاستكشاف المادي والابتكار الفني (الرياض آرت)
يلتزم الملتقى بقيم الاستدامة والاستكشاف المادي والابتكار الفني (الرياض آرت)
TT

فنانو «طويق للنحت» يشكّلون أعمالهم في قلب الرياض

يلتزم الملتقى بقيم الاستدامة والاستكشاف المادي والابتكار الفني (الرياض آرت)
يلتزم الملتقى بقيم الاستدامة والاستكشاف المادي والابتكار الفني (الرياض آرت)

بدأ فنانون من 18 دولة العمل على تشكيل منحوتاتهم وأعمالهم الإبداعية في قلب مدينة الرياض، وذلك ضمن مشاركتهم في النسخة السابعة من ملتقى «طويق للنحت».

ويعكف 25 مشاركاً من نخبة الفنانين السعوديين والدوليين على إنتاج أعمال إبداعية عامة بأحجام فنية كبيرة، في طريق الأمير محمد بن عبد العزيز (التحلية)، أهم شوارع العاصمة السعودية، الذي تحول إلى وجهة للإبداع والفنّ، حتى الثاني والعشرين من فبراير (شباط) المقبل، هي عمر الملتقى الذي يأتي تحت شعار «ملامح ما سيكون» لاستكشاف مفهوم التحوّل بوصفه عملية مادية وفكرية تعكس التغيّرات الحضرية.

تعكس قائمة الفنانين المشاركين خريطة المشهد الفني العالمي التي تلتقي في قلب العاصمة السعودية (الرياض آرت)

خريطة للمشهد الفني العالمي في الرياض

وتتضمن نسخة هذا العام مسارَين رئيسيين للأعمال النحتية، يشمل الأول استخدام الغرانيت مع إمكانية دمج الفولاذ المقاوم للصدأ، فيما يركّز المسار الآخر على المعادن المعاد تدويرها، وذلك في إطار التزام الملتقى بالاستدامة، والاستكشاف المادي، والابتكار الفني.

وتعكس قائمة الفنانين المشاركين خريطة المشهد الفني العالمي التي تلتقي في قلب العاصمة السعودية للمشاركة في حدث سنوي، نجح منذ انطلاقه عام 2019 في استضافة أكثر من 150 فناناً من مختلف دول العالم، وأسهم في إنتاج أكثر من 150 عملاً فنياً دائماً، مما عزّز مكانته بصفته منصة دولية للحوار الفني، وأحد المكونات الرئيسية للمشهد الثقافي المتنامي في مدينة الرياض.

وفي نسخة هذا العام يشارك الفنان جيلفيناس بالكيفيتشيوس، من ليتوانيا، وتركز ممارسته على استكشاف المواد، مستخدماً الحجر والفلز والزجاج والخشب والأسمنت للتعبير عن أفكار مفاهيمية، وتُحفظ أعماله في مجموعات متحفية دائمة في آيسلندا، بما في ذلك التركيبات في متحفَي «كاكالاسكالي» و«بيرلان».

ومن السعودية يشارك الفنان البصري سعيد قمحاوي، الذي قضى عقدَين من الزمن مدرساً للفن، قبل أن يكرس نفسه بالكامل للممارسة الفنية، وقد تطورت أعماله من الواقعية إلى الأساليب المفاهيمية التي تستكشف السرد الثقافي والديني والاجتماعي من خلال موضوعات يومية.

الملتقى يستكشف مفهوم التحوّل بوصفه عملية مادية وفكرية تعكس التغيّرات الحضرية (الرياض آرت)

ومن توغو، يشارك الفنان متعدد التخصصات كوملان صامويل أولو الذي تُعرض أعماله في المتحف الوطني في أوسلو، وغانا، ومالي، والأمم المتحدة في نيويورك.

ومن إيران تشارك النحاتة زهرة رحيمي التي تستوحي ممارستها للنحت من الأشكال والمناظر الطبيعية، والحركة العضوية، من خلال تركيبات نحتية سلسة مصنوعة من الحجر، والفولاذ، ومواد يدوية الصنع. ويشارك كل فنان من الفنانين المرشحين في نسخة هذا العام، في تقديم منظور فني مميز، لتعكس الأعمال مجتمعة تفاعلاً عميقاً مع شعار الملتقى وتنوعاً لافتاً في ممارسات النحت المعاصرة.

وبلغ عدد المتقدمين للمشاركة في النسخة السابعة من «طويق للنحت» أكثر من 590 متقدماً؛ مما يعكس التنوع الثقافي الواسع، في حين تولت لجنة التحكيم التي تضم خبراء ومتخصصين اختيار 25 فناناً للمشاركة، مركزين في اختيارهم على جودة الطرح الفني ومدى انسجام الأعمال مع الشعار.

يستخدم الفنانون في إنجاز أعمالهم مواد محلية تشمل الغرانيت السعودي والمعادن المعاد تدويرها (الرياض آرت)

تعزيز حضور الفن في الفضاء العام

يستخدم الفنانون في إنجاز أعمالهم مواد محلية تشمل الغرانيت السعودي والمعادن المعاد تدويرها، تمكّنهم من إنتاج أعمال إبداعية عامة بأحجام فنية كبيرة، في حين تُتاح فرصة مشاركة الجمهور أعمال النحت الحي المفتوحة، حيث يتيح ملتقى «طويق للنحت» للزوّار فرصة متابعة العملية الفنية كاملة مع تشكيل الأعمال تدريجياً، عبر تحويل المواد الخام إلى منحوتات إبداعية مكتملة، ما يوفّر تجربة ثقافية تفاعلية تعزّز حضور الفن في الفضاء العام، وتقرّب الجمهور من الممارسة النحتية المعاصرة.

ويأتي تنظيم الملتقى في طريق الأمير محمد بن عبد العزيز (التحلية)، المرتبط تاريخياً بأولى محطات تحلية المياه في مدينة الرياض، بما يعكس بعداً مفاهيمياً متصلاً بشعار الملتقى، ويعزّز حضوره بوصفه مكاناً ارتبط بالتحوّل والابتكار البيئي، وهو ما يشكّل مرجعية فكرية للأعمال الفنية المنفذة خلال فترة الملتقى.

وستنضم جميع الأعمال المنتَجة خلال ملتقى «طويق للنحت 2026» إلى مجموعة «الرياض آرت» الدائمة، حيث سيجري تركيبها لاحقاً في عدد من المواقع العامة البارزة في مدينة الرياض، دعماً لرؤية البرنامج الهادفة إلى دمج الفن المعاصر في النسيج الحضري، وجعل المدينة معرضاً فنياً مفتوحاً.