دنيا سمير غانم تنافس نجوم الأكشن بـ«روكي الغلابة»

العرض الخاص للفيلم شهد حضور العديد من الفنانين

عدد من صناع الفيلم خلال العرض الخاص (الشركة المنتجة)
عدد من صناع الفيلم خلال العرض الخاص (الشركة المنتجة)
TT

دنيا سمير غانم تنافس نجوم الأكشن بـ«روكي الغلابة»

عدد من صناع الفيلم خلال العرض الخاص (الشركة المنتجة)
عدد من صناع الفيلم خلال العرض الخاص (الشركة المنتجة)

عبر توليفة سينمائية تجمع بين الأكشن والكوميديا إلى جانب الغناء والاستعراض، تخوض الفنانة دنيا سمير غانم سباق الموسم الصيفي من خلال فيلم «روكي الغلابة»، الذي تسيطر عليه مشاهد الحركة والمطاردات، وتنافس به نجوم الأكشن من الفنانين الرجال المسيطرين على هذه النوعية من الأفلام.

الفيلم الذي انطلق عرضه في مصر، الأربعاء، تصدّر شباك التذاكر في أول أيام عرضه محققاً نحو مليونين ونصف المليون جنيه (الدولار يساوي 48.73 جنيه مصري) ليدفع بفيلم «الشاطر» لأمير كرارة وهنا الزاهد إلى المركز الثاني، بعد أن ظلّ متصدراً الإيرادات على مدى الأسبوعين الماضيين منذ طرحه.

فيلم «روكي الغلابة» يشارك في بطولته محمد ممدوح الشهير بـ«تايسون»، ومحمد ثروت، ومحمد رضوان، فيما يطل عدد من ضيوف الشرف، من بينهم: إيمي سمير غانم، والمطرب أحمد سعد، وأحمد الفيشاوي، ومحمد أسامة الشهير بـ«أوس أوس»، ومريم الجندي، والفيلم من إنتاج أحمد السُبكي، وشارك في كتابته كريم يوسف، وندى عزت، إلى جانب المخرج أحمد الجندي في ثاني فيلم يجمعه وكريم يوسف هذا الصيف بعد فيلم «الشاطر»، وقد جمعهما تعاون درامي مع دنيا في أعمال من بينها «لهفة»، و«نيللي وشريهان»، و«جت سليمة».

كايلا تلفت الأنظار برفقة الفنان محمد ثروت على الرد كاربت (الشركة المنتجة)

وتصدر «تتر» مقدمة الفيلم إهداء «إلى من أسعدونا بفنهما، أسطورة الكوميديا الفنان سمير غانم والفنانة المبدعة دلال عبد العزيز» في تقليد تحرص عليه دنيا في أعمالها الفنية.

تبدأ مشاهد الفيلم من خلال طفلة صغيرة يتيمة بأحد الأحياء الشعبية تقوم بضرب عدد من الأولاد، وتنجح في هزيمتهم، ما يلفت نظر «كابتن منصور» مدرب الملاكمة إليها، ويؤدي دوره محمد رضوان، فيتبناها ويشجعها.

في المشهد التالي نراها وهي شابة تخوض مباراة في الملاكمة مع لاعبة أخرى تكاد تهزمها، لكن «رقية» التي أصبحت «روكي» تيمناً بأفلام النجم سيلفستر ستالون، تستعيد نفسها وتحقق فوزاً، وأدت كايلا ابنة دنيا شخصيتها وهي طفلة عبر مشهد واحد، لتستكمل دنيا الشخصية في أحداث الفيلم.

وتقرر «روكي» العمل حارسة خاصة، وتلتقي «منير»، الذي يلعب دوره الفنان محمد ثروت، ويطلب منها العمل حارسة خاصة لنجل عمه الباحث «ثابت بكر»، الذي يؤدي دوره محمد ممدوح والذي يعود من الخارج هرباً من مطاردة جهات أجنبية تسعى للحصول على ابتكار مهم توصّل إليه.

العرض الخاص شهد حضور العديد من الفنانين (الشركة المنتجة)

لكن «ثابت» يستخف بـ«روكي» وبأسلوبها في الحديث وطريقة نطقها للكلمات التي تثير الضحك فيسخر منها، إلى أن تطارده العصابة في كل مكان يذهب إليه وتتصدى لهم بقوة فيتفاجأ بقدراتها، وتقدم دنيا مشاهد حركة تتضمن قفزات عنيفة وتبهر «ثابت» بقدرتها على التصدي للعصابة التي تطارده.

يتسلل الحب إلى قلب «روكي» و«ثابت»، وحينما يستفزها بقوله إنها «رجل» مشيداً بقوتها فتشارك بالغناء والاستعراض في قريته لتبهر «ثابت» ويعترف لها بحبه، كما تشارك المطرب أحمد سعد في أغنية «أشرار» التي لقيت تفاعلاً لافتاً منذ طرحها، فيما يظهر أحمد الفيشاوي «ضيف شرف» قبل نهاية الفيلم بشخصية «ديفيد»، وهو شخص يقف خلف العصابة التي تطارد «ثابت».

وشهد العرض الخاص للفيلم تزاحماً كبيراً على دنيا وابنتها وزوجها الإعلامي رامي رضوان بمجرد ظهورهم على «الرد كاربت». وقالت دنيا سمير غانم في تصريحات صحافية إن ابنتها - في ثاني مشاركة معها بعد مسلسل «جت سليمة» - تُثبت اهتمامها بالتمثيل وتحفظ المشاهد وتتدرب عليها قبل التصوير، مؤكدة أنها حتماً ستدعمها إذا ما قررت الاستمرار في التمثيل.

وكشف الفنان محمد ممدوح عن أن الفيلم حقّق أمنيته بالعمل مع دنيا سمير غانم، مؤكداً في تصريحات صحافية أنها فنانة تسعى دوماً لتطوير نفسها وتركز كثيراً في عملها.

ويرى الناقد الفني المصري طارق الشناوي، أن الجزء الأول من الفيلم كان به قدر كبير من الضحك، قائلاً في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إن «توليفة الأكشن الممزوجة بالكوميديا تُعد الأكثر تحققاً في الوقت الحالي»، لافتاً إلى أن «دنيا سمير غانم بدت مقنعة في أداء الأكشن، والمخرج أحمد الجندي حقق حالة جميلة على الشاشة بالخيال والخروج عن الأسلوب الشائع في الضحك، مع حضور للموسيقى والمونتاج وإيقاع أداء الممثلين»، بينما أبدى الشناوي تحفظه على الجزء الأخير من الفيلم ويراه «انطوى على افتعال»، حسب تعبيره، بظهور أحمد سعد وأحمد الفيشاوي، وقال إنهما «تحولا من عامل إضافة للفيلم إلى ثقل درامي، وبشكل خاص أحمد الفيشاوي، بعدما اتجه الفيلم لإدخال أبعاد سياسية، فيما رأينا من البداية أنه مجرد لعبة، وحينما بدأت الأحداث تأخذ سمة الجدية، فَقَد الفيلم قدرته على الضحك».

الملصق الدعائي للفيلم (الشركة المنتجة)

ورغم اقتناعه بأن «دنيا سمير غانم مشروع لنجمة جماهيرية» وفق تعبيره، فإن الشناوي يرى أن «هذا الفيلم لن يحقق لها ذلك»؛ مبرراً ذلك بأن «نجم الشباك يحتاج لقفزة رقمية، ومن المبكر أن نتحدث عن إيرادات الفيلم بعد ساعات من طرحه، حتى لو كانت مرتفعة في الأيام الأولى، لكن يظل الفيصل في استمرار تصدره لأسابيع، وفي ظل إيقاع متسارع لعروض الموسم الصيفي»، مشيراً إلى أن «الباب يظل مفتوحاً أمام دنيا لتجارب أخرى».

وتعود دنيا سمير غانم للسينما بفيلم «روكي الغلابة» بعد مرور 3 سنوات على عرض فيلمها «تسليم أهالي»، الذي شاركها بطولته هشام ماجد، وقد حرص على حضور العرض الخاص لـ«روكي الغلابة»، إلى جانب إيمي سمير غانم وزوجها الفنان حسن الرداد، ومي نور الشريف، وكريم عفيفي، وفدوى عابد.


مقالات ذات صلة

اعتراض من أسرة نجيب محفوظ يُعقّد مشروع عمرو سعد لإعادة «اللص والكلاب»

يوميات الشرق شكري سرحان في لقطة من فيلم «اللص والكلاب» (الشركة المُنتجة)

اعتراض من أسرة نجيب محفوظ يُعقّد مشروع عمرو سعد لإعادة «اللص والكلاب»

اعترضت أم كلثوم، ابنة الأديب المصري الراحل نجيب محفوظ، على إعلان الفنان عمرو سعد عزمه إعادة تقديم رواية «اللص والكلاب» سينمائياً.

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق يهدف الفيلم لتعريف الأطفال بقضية اللجوء - (الشركة المنتجة)

«اللجوء إلى المدرسة» يتعاطف مع أوضاع اللاجئين في أوروبا

احتضنت الدورة الـ16 من مهرجان «مالمو للسينما العربية»، عرض فيلم الرسوم المتحركة «اللجوء إلى المدرسة».

أحمد عدلي (مالمو (السويد))
يوميات الشرق رائد السينما السعودية عبد الله المحيسن (مهرجان مالمو للسينما العربية)

عبد الله المحيسن: والدي اعترف بي فنياً بعد «اغتيال مدينة»

اختار المخرج عبد الله المحيسن أن يكون محامياً للمجتمع، مدافعاً عن قضايا الإنسان من خلال السينما.

أحمد عدلي (مالمو (السويد) )
يوميات الشرق لقطة لأحد مشاهد فيلم «القصص» (الشركة المنتجة)

منتجون مصريون يتراجعون عن عرض أفلامهم في ظل «الإغلاق المبكر»

بفعل تداعيات قرار «الإغلاق المبكر»؛ تراجع منتجون مصريون عن عرض أفلامهم في صالات العرض في موسم «أعياد الربيع».

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق إبراهيم الحساوي يجسد دور الجد في لقطة من فيلم «هوبال» (الشركة المنتجة)

«الفيلم العربي ببرلين» يبرز معاناة مجتمعات عربية في دورته الـ17

تعكس الموضوعات المطروحة الواقع الراهن في المنطقة، بما في ذلك الحروب والتدخلات الإمبريالية، والأزمات الاقتصادية والاجتماعية، مع حضور قوي للقضية الفلسطينية.

أحمد عدلي (القاهرة)

تقنية جديدة تثبت فعاليتها في علاج الاكتئاب

الاكتئاب يؤثر في جودة حياة المريض وعلاقاته الاجتماعية وقدرته على العمل (جامعة غرب اسكوتلندا)
الاكتئاب يؤثر في جودة حياة المريض وعلاقاته الاجتماعية وقدرته على العمل (جامعة غرب اسكوتلندا)
TT

تقنية جديدة تثبت فعاليتها في علاج الاكتئاب

الاكتئاب يؤثر في جودة حياة المريض وعلاقاته الاجتماعية وقدرته على العمل (جامعة غرب اسكوتلندا)
الاكتئاب يؤثر في جودة حياة المريض وعلاقاته الاجتماعية وقدرته على العمل (جامعة غرب اسكوتلندا)

أثبتت تقنية علاجية جديدة فعالية قوية في علاج حالات الاكتئاب الشديد المقاوم للعلاج، مع مستوى أمان معرفي أعلى مقارنة بالعلاج التقليدي بالصدمات الكهربائية، وفق تجربة سريرية دولية.

وجرى اختبار التقنية الجديدة بقيادة مركز الإدمان والصحة النفسية في تورونتو وجامعة كاليفورنيا الأميركية، بمشاركة عدد من المراكز البحثية في الولايات المتحدة وكندا، ونُشرت النتائج، الأربعاء، بدورية «The Lancet Psychiatry».

يُذكر أن الاكتئاب الشديد المقاوم للعلاج هو شكل حاد من الاضطراب الاكتئابي لا يستجيب للعلاجات التقليدية، مثل مضادات الاكتئاب أو العلاج النفسي، رغم استخدامها بالشكل الكافي ولفترات مناسبة. ويعاني المصابون به من أعراض مستمرة وشديدة، تشمل الحزن العميق، وفقدان الاهتمام، واضطرابات النوم، وانخفاض الطاقة، وصعوبة أداء الأنشطة اليومية.

ويُعد هذا النوع من الاكتئاب من أكثر الحالات تعقيداً في الطب النفسي، إذ قد يستمر لسنوات طويلة ويؤثر بشكل كبير في جودة حياة المريض وعلاقاته الاجتماعية وقدرته على العمل. وفي بعض الحالات، يتم اللجوء إلى علاجات متقدمة، مثل التحفيز الدماغي أو العلاج بالصدمات الكهربائية، نظراً لعدم استجابة الحالة للعلاجات الدوائية المعتادة.

واختبر الباحثون فعالية التقنية العلاجية الجديدة، المعروفة باسم «العلاج بالنوبات المغناطيسية» (Magnetic Seizure Therapy - MST)، وهي إحدى طرق التحفيز الدماغي الحديثة المستخدمة لعلاج حالات الاكتئاب الشديد. وتُعد هذه التقنية تطويراً للعلاج بالصدمات الكهربائية، لكنها تعتمد على أسلوب أكثر دقة وأقل تأثيراً على الوظائف المعرفية، لا سيما الذاكرة.

وتعمل هذه التقنية عبر استخدام مجالات مغناطيسية مركّزة تُوجَّه إلى مناطق محددة بدقة من الدماغ، وذلك لإحداث نوبة علاجية مضبوطة، تشبه تلك الناتجة عن العلاج بالصدمات الكهربائية، ولكن بطريقة أكثر تحكماً وانتقائية، لتجنب المناطق المرتبطة بالذاكرة.

ويهدف هذا التحفيز إلى إعادة تنظيم النشاط الكهربائي في الدماغ وتحسين التواصل بين الشبكات العصبية المرتبطة بالمزاج.

وشملت الدراسة السريرية نحو 300 مريض يعانون من اكتئاب شديد لا يستجيب للعلاجات الدوائية أو النفسية، حيث جرى توزيعهم لتلقي إما «العلاج بالنوبات المغناطيسية» أو العلاج بالصدمات الكهربائية التقليدية.

وأظهرت النتائج أن نحو 48 في المائة من المرضى في كلتا المجموعتين حققوا تحسناً ملحوظاً في أعراض الاكتئاب، ما يشير إلى أن تقنية «العلاج بالنوبات المغناطيسية» تحقق فعالية علاجية مماثلة للعلاج القياسي الحالي.

لكن الدراسة كشفت عن فارق مهم في الآثار الجانبية، إذ تبين أن العلاج بالصرع المغناطيسي يتميز بتقليل واضح في مشكلات الذاكرة بعد العلاج، وانخفاض التأثيرات المعرفية مقارنة بالعلاج الكهربائي، إضافة إلى تحسن القدرة على التعافي دون اضطرابات إدراكية ملحوظة.

وقال الباحثون إن هذه النتائج تمثل خطوة مهمة نحو تطوير بدائل أكثر أماناً للعلاجات الدماغية، خصوصاً للمرضى الذين يعانون من الاكتئاب المقاوم للعلاج، وهي الفئة التي تشكل نحو ثلث الحالات تقريباً.

وأضافوا أن هذا التقدم قد يمهد لمرحلة جديدة في علاج الاضطرابات النفسية، تجمع بين الفعالية العالية وتقليل الأضرار الجانبية على الذاكرة والوظائف العقلية.


كويكب ضخم يقترب من الأرض ويُرى بالعين المجرَّدة

بين الأرض والسماء... لقاء لا يتكرَّر كثيراً (شاترستوك)
بين الأرض والسماء... لقاء لا يتكرَّر كثيراً (شاترستوك)
TT

كويكب ضخم يقترب من الأرض ويُرى بالعين المجرَّدة

بين الأرض والسماء... لقاء لا يتكرَّر كثيراً (شاترستوك)
بين الأرض والسماء... لقاء لا يتكرَّر كثيراً (شاترستوك)

يتّجه كويكب، يُلقَّب بـ«إله الفوضى»، نحو الأرض، في حدث فلكيّ نادر، وإنما المخاوف من خطر وشيك تبدو غير مبرَّرة في الوقت الحالي.

وأفادت وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» بأن الجرم السماوي يقترب ضمن إطار مرور استثنائي، وليس ضِمن سيناريو كارثي. ورغم أنّ موعد هذا اللقاء لا يزال بعد بضع سنوات، فإنّ أهميته تكمن في مدى قربه اللافت، إذ سيكون مرئياً بالعين المجرَّدة دون الحاجة إلى تلسكوبات.

ونقلت «الإندبندنت» أنّ الكويكب يُعرف باسم «99942 أبوفيس»، وهو جرم يُتوقّع أن «يمر بأمان» على مسافة 20 ألف ميل من الأرض في عام 2029، في واحد من أقرب الاقترابات المُسجَّلة على الإطلاق لجسم سماوي بهذا الحجم.

وقال علماء الفلك في «ناسا»: «رغم أن (أبوفيس) لا يشكّل خطراً مباشراً على الأرض، فإنّ اقتراب جرم بهذا الحجم إلى هذا الحدّ من كوكبنا يُعدّ حدثاً نادراً واستثنائياً». وأضافوا أنّ المجتمع العلمي حول العالم يترقَّب هذه اللحظة، ويتطلَّع إليها على أنها فرصة فريدة لدراسة الكويكب واستكشاف خصائصه بشكل مفصّل.

ويبلغ عرض الكويكب نحو 1115 قدماً، وسيقترب من الأرض أكثر من الأقمار الاصطناعية التي تدور في المدار المُتزامن مع الأرض، وفق «ناسا».

وذكرت وكالة الفضاء الأوروبية أنّ هذا سيكون أقرب اقتراب لكويكب بهذا الحجم كان البشر على عِلْم به مسبقاً.

وقد أثار توقيت هذا التحليق النادر، الذي يصادف الجمعة 13 أبريل (نيسان) في كثير من مناطق العالم، تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي بين الحماسة والقلق.

وسُمّي الكويكب تيمّناً بإله الشر والدمار في مصر القديمة، إذ اقترح هذا الاسم مكتشفوه، وهم علماء الفلك روي تاكر، وديفيد ثولين، وفابريتسيو برناردي، من مرصد كيت بيك الوطني بولاية أريزونا؛ لكون «أبوفيس» هو الاسم اليوناني للإله المصري «أبيب».

وتفيد «ناسا» بأن كويكباً بهذا الحجم يمرّ بهذه المسافة القريبة من الأرض مرة واحدة فقط كلّ بضعة آلاف من السنوات في المتوسّط، ممّا يجعل الحدث نادراً في التاريخ البشري المُسجّل.

وعند اكتشافه للمرّة الأولى عام 2004، صُنِّف على أنه تهديد مُحتمل بالاصطدام بالأرض في أعوام 2029 أو 2036 أو 2068، وإنما «ناسا» استبعدت منذ ذلك الحين حدوث أي تصادم لمدّة لا تقل على 100 عام، بعد تتبُّع مداره باستخدام التلسكوبات البصرية والرادارات الأرضية.

وسيتمكّن سكان نصف الكرة الشرقي من رصده بالعين المجرَّدة، إذا سمحت الأحوال الجوّية، دون الحاجة إلى مُعدّات خاصة. وخلال مروره، يُتوقَّع أن تؤدّي جاذبية الأرض إلى «سحب الكويكب ولفّه وتمديده»، ممّا قد يتسبب في تغيّرات على سطحه ومداره.

ويُعد «أبوفيس» كويكباً صخرياً يتكوَّن من مواد سيليكاتية ومزيج من النيكل والحديد، وهو من بقايا النظام الشمسي المبكر التي تشكّلت قبل نحو 4.6 مليار سنة.

وقد أعادت «ناسا» توجيه مركبتها الفضائية «أوسايرس-أبيكس» للالتقاء بالكويكب بعد مروره؛ لدراسة تأثير جاذبية الأرض عليه، في حين تعتزم «وكالة الفضاء الأوروبية» إطلاق مهمة «رمسِس»؛ لمرافقته خلال أقرب نقطة اقتراب.

وتهدف هذه المهمّات إلى دراسة بنيته الداخلية وخصائصه الفيزيائية، بما يعزّز فهم الأجرام القريبة من الأرض بشكل أعمق.


أدوية ألزهايمر «لا تُحدِث فرقاً يُذكر لدى المرضى»!

على حافة الأمل... يقف القلق (شاترستوك)
على حافة الأمل... يقف القلق (شاترستوك)
TT

أدوية ألزهايمر «لا تُحدِث فرقاً يُذكر لدى المرضى»!

على حافة الأمل... يقف القلق (شاترستوك)
على حافة الأمل... يقف القلق (شاترستوك)

أظهرت مراجعة حديثة أنّ الأدوية التي يُروَّج لها على أنها تُبطئ تطوّر مرض ألزهايمر «لا تُحدث فرقاً يُذكر لدى المرضى»، في حين قد تزيد من خطر حدوث تورّم ونزيف في الدماغ.

ونقلت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) عن باحثين قولهم إنّ تأثير هذه الأدوية في المصابين بمرض ألزهايمر والخرف في مراحلهما المبكرة «كان إما صفرياً، وإما ضئيلاً جداً».

في المقابل، ذكرت «وكالة الأنباء الألمانية» أنّ منظّمات خيرية نفت هذه النتائج، مشيرةً إلى أنّ الخبراء حاولوا «تعميم تأثير فئة كاملة من الأدوية»، من خلال الجمع بين تجارب فاشلة وأخرى ناجحة أُجريت أخيراً.

وترتبط الأدوية المضادة للأميلويد بالبروتين الذي يتراكم في دماغ مرضى ألزهايمر، ممّا يُسهم في إزالة الترسبات وإبطاء التدهور المعرفي. فيما قال أستاذ علم الأعصاب في المركز الطبي بجامعة رادبود في هولندا، إيدو ريتشارد، إنّ فريقه لاحظ أن نتائج التجارب التي أُجريت على مدار العقدين الماضيين «غير متّسقة».

وشملت المراجعة الجديدة التي أجرتها مؤسّسة «كوكرين» 17 دراسة، ضمَّت 20 ألفاً و342 مريضاً.

كان معظم هؤلاء المرضى يعانون تأخّراً إدراكياً طفيفاً يسبّب مشكلات في التفكير والذاكرة، أو من الخرف، أو من الاثنين معاً، وتراوح متوسّط أعمارهم بين 70 و74 عاماً.

وخلص التحليل إلى أنّ تأثير هذه الأدوية في الوظائف الإدراكية وشدّة الخرف بعد 18 شهراً من تناولها «ضئيل».

كما قد تزيد هذه الأدوية من خطر حدوث تورُّم ونزيف في الدماغ، وفق الدراسة.

ورُصدت هذه الآثار الجانبية عبر فحوص تصوير الدماغ، من دون أن تُسبّب عوارضَ لدى معظم المرضى، رغم أنّ تأثيرها على المدى الطويل لا يزال غير واضح.