سياحة رياضية على قمم الضباب في عسير

رحلة متكاملة تنطلق من ركوب الدراجات في الجبال الشاهقة والوديان الخلابة

التنوع الجغرافي والمناخ المعتدل يجعل من عسير وجهة سياحية رياضية بامنياز (الشرق الأوسط)
التنوع الجغرافي والمناخ المعتدل يجعل من عسير وجهة سياحية رياضية بامنياز (الشرق الأوسط)
TT

سياحة رياضية على قمم الضباب في عسير

التنوع الجغرافي والمناخ المعتدل يجعل من عسير وجهة سياحية رياضية بامنياز (الشرق الأوسط)
التنوع الجغرافي والمناخ المعتدل يجعل من عسير وجهة سياحية رياضية بامنياز (الشرق الأوسط)

بينما تشتد موجات الحر في أغلب مناطق السعودية ودول الخليج، تختبئ عسير في الجنوب السعودي واحةً باردةً تكتسي بالخضرة وتتنفس سحباً لا تنقطع.

لم تعد السياحة فيها مجرد استجمام بين الجبال أو نزهة صيفية عابرة، بل تحولت إلى وجهة تجمع بين الجمال الطبيعي والتحدي الرياضي، وفي هذا الصيف، اجتمع أكثر من ثمانين درّاجاً من مختلف مناطق المملكة ودول الخليج، ليخوضوا تجربة جديدة في سياحة رياضية تنبض بالحيوية، تنطلق على دروب عسير المتعرجة وتعلو قممها المنعشة.

منذ تسع سنوات، تحوّلت منطقة عسير إلى أكثر من مجرد محطة رياضية لفريق «طواف عسير»، بل أصبحت بيتاً ثانياً يحتضن الرياضيين ويمنحهم تجربة فريدة تجمع بين التحدي والطبيعة، كما تصفها عضو الفريق فايقة حلواني.

وأشارت إلى أن الأجواء المعتدلة التي تتميز بها عسير طوال العام تُعد حافزاً إضافياً لتجديد الطواف سنوياً، مضيفةً أن الدعم المجتمعي والعلاقات المحلية التي تطورت عبر السنوات لعبت دوراً محورياً في تسهيل الجوانب اللوجيستية للطواف، وأضفت عليه قيمة اجتماعية وإنسانية.

قميص طواف عسير لهذا العام يستلهم جمال تضاريس عسير وتراثها (الشرق الأوسط)

وحول تطوّر الطواف وبرنامجه، أوضحت حلواني أن البداية كانت مركّزة على استكشاف التضاريس والمزارع والبلدات القديمة إلى جانب تحديات جبل السودة وساق غزال، إلا أن برنامج الرحلات أصبح أكثر تنوعاً بفضل تحسن البنية التحتية والطرق، مما أتاح للفريق استكشاف مسارات جديدة.

وقالت: «كل عام ندمج مسارات غير مسبوقة، مع المحافظة على بعض الطرق الأساسية لما تمثله من رمزية للطواف».

أما مدير طواف عسير، محمد بن حسين، فأوضح في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن الطواف أكثر من نشاط رياضي، بل هو رحلة سياحية متكاملة تنطلق من ركوب الدراجات في جبال عسير الشاهقة ووديانها الخلابة، وتمرّ بتجارب ثقافية مثل زيارة المتاحف والقصور التاريخية، وتذوق الأكلات الشعبية التي تشتهر بها المنطقة.

وأضاف أن الطواف، في نسخته التاسعة، شهد نمواً متزايداً في عدد المشاركين من داخل وخارج المملكة، مما يعكس تنامي الوعي بأهمية هذا النوع من السياحة.

طواف عسير أمام البيوت الأثرية في المحالة (الشرق الأوسط)

وأكد ابن حسين في رده على سؤال حول إمكانية توسيع التجربة إلى مناطق أخرى في المملكة، أن الفريق سبق أن نفّذ تجربة ناجحة في العلا خلال السنتين الماضيتين، ويستهدف حالياً المنطقة الشرقية ضمن خطة مستقبلية.

وكشف أيضاً عن وجود تنسيق مستمر مع وزارة الرياضة، مع الإعداد للتعاون القريب مع هيئة تطوير منطقة عسير لدعم السياحة الرياضية لتكون مساراً استراتيجياً دائماً.

وحول البعد الخليجي والدولي، أشار إلى أن الطواف هذا العام استقبل مشاركات من دول مجلس التعاون، مؤكداً السعي إلى استقطاب جنسيات جديدة في السنوات المقبلة، «حتى يرى الزوار جمال طبيعتنا ويتعرفوا على عراقة تاريخنا، ضمن أهداف تتماشى مع (رؤية المملكة 2030)، وتدعم جودة الحياة عبر رياضة راقية مثل ركوب الدراجات الهوائية»، على حد تعبيره.

مشاركة سعودية وخليجية واسعة في طواف عسير وإقبال متزايد كل عام (الشرق الأوسط)

وفي كل نسخة من طواف عسير، يتم استكشاف طرق جديدة تُبقي على عنصر المفاجأة والحماس لدى المشاركين.

وتؤكد فايقة حلواني أن هذا التغيير السنوي جزء من فلسفة الطواف، حيث تتكامل التجربة الرياضية مع الجانب الثقافي والاستكشافي.

وترى أن عسير تمتلك كل المقومات لتصبح وجهة دولية للسياحة الرياضية، من تنوع جغرافي ومناخ معتدل، إلى تطور مستمر في البنية التحتية.

وتشير إلى أن الطريق نحو العالمية يحتاج إلى دعم أكبر في الترويج وتنظيم الفعاليات واستقطاب المشاركين الدوليين، مضيفةً: «نطمح أن نكون منافسين لطوافات عالمية كطواف فرنسا أو إسبانيا».

فايقة حلواني (الشرق الأوسط)

أما عن التحديات، فتصفها بأنها طبيعية في مثل هذه الفعاليات، لكنها تؤكد أن الفريق بات يمتلك من الخبرة والتجهيزات ما يضمن نجاح كل نسخة بما يشمل تقديم «سيارات الدعم المتكاملة، إلى فرق التحفيز المصاحبة للدراجين، وتوفير التغذية والصيانة طوال المسار».

وتختم حديثها بالقول: «رسالتنا تتجاوز الرياضة. نحن نحاول أن نُظهر للمملكة والعالم جمال بلادنا، ونشجع على نمط حياة صحي ونشيط، نربط فيه السياحة بالرياضة والثقافة والهوية».

ما شهدته عسير هذا الصيف لا يمكن اختزاله في مجرّد فعالية رياضية، بل هو مشهد ينبض بحلم أوسع: أن تتحول الجبال والممرات والطبيعة الساحرة إلى مسرح دائم لروح المغامرة والنشاط.

تجربة الدراجين لم تكن فقط رحلة بدنية، بل كانت أيضاً لقاءً مع الطبيعة، ومع الذات، ومع مجتمع يفتح ذراعيه للضيوف.

وبينما تتجه أنظار السياح عادةً نحو المدن الكبرى أو الوجهات التقليدية، تلوّح عسير بعلمها الخاص، قائلةً إن الجنوب ليس فقط بارد الطقس، بل دافئ بالفرص.


مقالات ذات صلة

«طويق للنحت 2026» يُحوِّل أهم شوارع الرياض إلى ساحة فنية

يوميات الشرق جانب من أعمال النحت الحيّ في الملتقى (تصوير: تركي العقيلي)

«طويق للنحت 2026» يُحوِّل أهم شوارع الرياض إلى ساحة فنية

تأتي هذه النسخة تحت شعار «ملامح ما سيكون»، وهو مُستلهم من موقع الملتقى نفسه، الذي يحمل ذاكرة «التحلية»...

فاطمة القحطاني (الرياض)
الخليج عناصر أمنية تتفقد موقع الهجوم بسيارة مفخخة بالقرب من عدن (إ.ب.أ)

«التحالف» يدين استهداف موكب شكري في لحج

أدان «تحالف دعم الشرعية في اليمن»، بأشد العبارات، الهجوم الإرهابي الجبان الذي استهدف موكب العميد حمدي شكري قائد الفرقة الثانية بقوات العمالقة ومرافقيه في لحج.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج جانب من الحفل الذي شهد حضوراً واسعاً (الشرق الأوسط)

«مركز الملك سلمان» يدشّن 422 مشروعاً إغاثياً وتطوعياً لعام 2026

دشَّن «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، في الرياض، الأربعاء، خططه وحزمة مشاريع إنسانية للعام الحالي 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق تتيح منصة «لا فابريك - المصنع» للجمهور فرصة التفاعل المباشر مع العملية الإبداعية (واس)

«لا فابريك - المصنع»... منصة للإبداع الفني في الرياض

أطلق برنامج «الرياض آرت» بالشراكة مع المعهد الفرنسي في السعودية، «لا فابريك - المصنع»، وهي مساحة جديدة مخصّصة للإبداع الفني والتبادل الثقافي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه الوزير جان نويل بارو في دافوس الأربعاء (الخارجية السعودية)

وزير الخارجية السعودي يبحث في دافوس مستجدات المنطقة

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع نظيريه الفرنسي جان نويل بارو، والبريطانية إيفيت كوبر، مستجدات الأوضاع الإقليمية، والجهود المبذولة حيالها.

«الشرق الأوسط» (دافوس)

«طويق للنحت 2026» يُحوِّل أهم شوارع الرياض إلى ساحة فنية

جانب من أعمال النحت الحيّ في الملتقى (تصوير: تركي العقيلي)
جانب من أعمال النحت الحيّ في الملتقى (تصوير: تركي العقيلي)
TT

«طويق للنحت 2026» يُحوِّل أهم شوارع الرياض إلى ساحة فنية

جانب من أعمال النحت الحيّ في الملتقى (تصوير: تركي العقيلي)
جانب من أعمال النحت الحيّ في الملتقى (تصوير: تركي العقيلي)

لا تكتفي نسخة هذا العام من «ملتقى طويق للنحت» بعرض أعمال النحت الحي على امتداد شارع الأمير محمد بن عبد العزيز (التحلية)، بل تُحوّل المدينة إلى ورشة مفتوحة تتيح للجمهور متابعة رحلة العمل الفني منذ لحظته الأولى وحتى اكتماله، في تجربة تجمع بين الفن والفضاء العام والبيئة.

وقالت مديرة «ملتقى طويق للنحت»، سارة الرويتع، إن النسخة السابعة لعام 2026 تمثل نقلة نوعية على أكثر من مستوى، بدءاً من الخامات المستخدمة، وصولاً إلى أحجام الأعمال ومواقع عرضها لاحقاً في المدينة. وأشارت في حديثها لـ«الشرق الأوسط» إلى الاعتماد للمرة الأولى على المعادن، مضيفة: «للمرة الأولى نعتمد بشكل واسع على المعادن، بما فيها المعادن المعاد تدويرها، إلى جانب الغرانيت والاستانلس ستيل، وجميعها من مصادر محلّية، بما يؤكد التزام الملتقى بمفاهيم الاستدامة والاهتمام البيئي».

مديرة الملتقى سارة الرويتع خلال حديثها مع «الشرق الأوسط» (تصوير: تركي العقيلي)

وتأتي هذه النسخة تحت شعار «ملامح ما سيكون»، وهو مُستلهم من موقع الملتقى نفسه، الذي يحمل ذاكرة «التحلية» بوصفه أحد أول مواقع المؤسّسة العامة لتحلية المياه، قبل أن يتحوّل اليوم إلى ساحة ثقافية مفتوحة. وقالت سارة الرويتع إنّ «الفكرة ترتبط برحلة التحوّل في العمل الفني والمدينة معاً، فالنحت هنا ليس منتجاً نهائياً فقط، بل مسار يُشاهَد منذ الكتلة الخام وحتى اكتمال الشكل».

ويواصل «ملتقى طويق للنحت» تميّزه من خلال تجربة «النحت الحي»، التي تتيح للزائر متابعة الفنان خلال العمل والتفاعل معه مباشرة. وترى سارة الرويتع أنّ هذا الجانب يشكل جوهر تجربة طويق، لأنه «يحوّل العمل الفني إلى مساحة حوارية حية بين الفنان والجمهور، ويجعل الزائر شريكاً في رحلة الإبداع». ويُضاف إلى ذلك تنظيم ورشات عمل متقدّمة تشمل النحت على الخشب والحجر وتشكيل الصلصال للأطفال، إلى جانب الجلسات الحوارية والبرامج التدريبية التي أسهمت خلال السنوات الماضية في تخريج دفعات من النحاتين والمتدربين، مع إدخال مسار جديد للمصورين الفوتوغرافيين للمرة الأولى هذا العام.

أحد أطول المنحوتات ضمن الملتقى (تصوير: تركي العقيلي)

ويشارك في نسخة هذا العام 25 فناناً من 18 دولة، اختيروا عبر دعوة مفتوحة أشرف عليها القيمون الفنيون لولوة الحمود، وسارة ستاتون، وروت لوكسمبورغ. وستتراوح أحجام المنحوتات بين 5 و8 أمتار، في توسع غير مسبوق، على أن تُوزع لاحقاً في مواقع مختلفة من مدينة الرياض. ولفتت سارة الرويتع إلى أنّ «النظر دائماً يتّجه إلى عمر العمل الفني في المدينة، وكيف يمكن أن يبقى ويؤثر في المشهد البصري والذاكرة لسنوات».

جانب من أعمال النحت الحي في «ملتقى طويق للنحت» (تصوير: تركي العقيلي)

وفي السياق عينه، تحضر المشاركة السعودية هذا العام من خلال 6 فنانين محليين يعملون على خامات متنوّعة تجمع بين المعادن المعاد تدويرها والحجر والاستانلس ستيل، في تجارب تمزج بين المواد والأساليب. ويُعد هذا التنوّع قفزة نوعية في مسار الفنان السعودي داخل «ملتقى طويق للنحت»، لما يتيحه من مساحة أوسع للتجريب والتقاطع بين الخامات.

جانب من المعرض المُصاحب في الملتقى (تصوير: تركي العقيلي)

وختمت سارة الرويتع حديثها لـ«الشرق الأوسط» قائلة: «نطمح أن يغادر الزائر (ملتقى طويق للنحت) وهو مُلهَم وشاهد على رحلة فنية كاملة، ثم يعود في نهاية الملتقى ليرى النتائج النهائية التي ستصبح جزءاً دائماً من ملامح المدينة. فقد وُزِّعت حتى اليوم أكثر من 65 منحوتة في مواقع مختلفة من الرياض، من بينها مركز الملك عبد العزيز التاريخي، وواجهة روشن، وحي سدرة، والمسار الرياضي».

ويُذكر أنّ جميع فعاليات «ملتقى طويق للنحت» متاحة مجاناً للجمهور، مع اشتراط التسجيل المسبق لبعض الورشات والجلسات الحوارية، على أن تُختتم فعاليات المعرض في 22 فبراير (شباط) المقبل، تمهيداً لانضمام الأعمال إلى المجموعة الدائمة للفن العام في الرياض.


«أنقذ حياتي».. تدخل بارون ترمب بمكالمة فيديو يجنب امرأة مصيرًا مؤلما

بارون نجل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
بارون نجل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

«أنقذ حياتي».. تدخل بارون ترمب بمكالمة فيديو يجنب امرأة مصيرًا مؤلما

بارون نجل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
بارون نجل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

كشفت محكمة بريطانية مؤخراً عن أن بارون ترمب، نجل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أنقذ حياة امرأة شاهدها تتعرض للاعتداء عبر مكالمة فيديو «فيس تايم» بالاتصال برقم الطوارئ 999.

اتصل الابن الأصغر للرئيس الأميركي بالشرطة عندما شاهد المرأة تتعرض للضرب على يد رجل يُدعى ماتفي روميانتسيف، وهو مقاتل فنون قتالية مختلطة روسي سابق، حسب صحيفة «التلغراف».

استمعت محكمة سنيرزبروك كراون في شرق لندن إلى أن روميانتسيف، البالغ من العمر 22 عاماً، كان يشعر بالغيرة من علاقة بارون بالمرأة، التي لا يمكن الكشف عن اسمها لأسباب قانونية.

يُزعم أن بارون، البالغ من العمر 19 عاماً، أغضب المتهم بمحاولته الاتصال بالمرأة هاتفياً مساء يوم 18 يناير (كانون الثاني) من العام الماضي.

وفي وقت لاحق، في الساعات الأولى من الصباح، تمكن بارون والمرأة من التواصل عبر مكالمة فيديو.

وأوضحت التقارير أن روميانتسيف أمسك بشعر المرأة ودفعها أرضاً أثناء المكالمة، وهو يصرخ: «أنتِ لا تساوي شيئاً».

أُبلغت المحكمة أن روميانتسيف وصف المرأة بألفاظ نابية قبل أن يركلها في بطنها.

ورداً على ذلك، اتصل بارون برقم الطوارئ 999، وتم تحويله إلى شرطة مدينة لندن.

«حالة طارئة حقاً»

في تسجيل للمكالمة عُرض على هيئة المحلفين، قال بارون: «إنها حالة طارئة حقاً، من فضلكم. تلقيت منها مكالمة تخبرني فيها أن رجلاً يعتدي عليها بالضرب».

لكن نجل الرئيس الأميركي وُبِّخ لعدم إجابته عن الأسئلة.

أفاد عنصر في الشرطة: «هل يمكنك التوقف عن هذه الوقاحة والإجابة عن أسئلتي؟ إذا كنت تريد مساعدة الشخص، فعليك الإجابة على أسئلتي بوضوح ودقة... كيف تعرفها؟».

أجاب بارون: «تعرفت عليها عبر وسائل التواصل الاجتماعي. تتعرض لضرب مبرح، وكان الاتصال قبل نحو ثماني دقائق، لا أعرف ما الذي حدث حتى الآن... أعتذر بشدة عن وقاحتي».

توجهت الشرطة إلى العنوان، حيث أخبرت المرأة الشرطة: «أنا صديقة بارون، نجل دونالد ترمب».

وقال أحد العناصر: «يبدو أن هذه المكالمة من أميركا مصدرها نجل دونالد ترمب».

ثم اتصلت المرأة ببارون مرة أخرى لتطلب منه التحدث مع الشرطة. وقال لهم: «اتصلت بكم، كان هذا أفضل ما يمكنني فعله. لم أكن أنوي معاودة الاتصال به وتهديده لأن ذلك سيزيد الوضع سوءاً».

«أنقذ حياتي»

أثناء حديثها في المحكمة، شرحت المرأة: «لقد أنقذ بارون ترمب حياتي. كانت تلك المكالمة بمثابة إشارة من الله في تلك اللحظة».

يواجه روميانتسيف تهمة اغتصابها مرتين، والاعتداء عليها، وإلحاق أذى جسدي بها، وعرقلة سير العدالة.


بعد 90 عاماً... سيارة من زمن الحرب تعود إلى الطريق

آثار قرن من التاريخ (شاترستوك)
آثار قرن من التاريخ (شاترستوك)
TT

بعد 90 عاماً... سيارة من زمن الحرب تعود إلى الطريق

آثار قرن من التاريخ (شاترستوك)
آثار قرن من التاريخ (شاترستوك)

نجح أحد هواة جمع السيارات القديمة الألمان في إعادة أقدم سيارة من طراز «فولكس فاغن بيتل» إلى الحياة مرة أخرى بعد مرور نحو 90 عاماً على إنتاجها. وتنقل «وكالة الأنباء الألمانية» عن جامع السيارات الألماني، تراوغوت غروندما، قوله إنّ السيارة «دبليو 30» أُنتِجت عام 1937، وشهدت أحداثاً ضخمة، منها الحرب العالمية الثانية وإعادة توحيد ألمانيا، مشيراً إلى أنه نجح في الحصول على موافقة هيئة اختبارات السيارات الألمانية «تي يو في» على صلاحيتها بعد تجديدها. ويضيف أن «هذه هي القيادة في أنقى صورها، عودة إلى الأساسيات إن صحّ التعبير، وهي صاخبة». وقد صدّقت هيئة اختبار السيارات الألمانية على سلامة السيارة حتى سرعة قصوى تبلغ 100 كم/ساعة، لكن غروندما يعترف بأنّ الأمور تصبح غير مريحة بعض الشيء عند تجاوز سرعة 80 كم/ساعة.

والأهم من ذلك، أنّ المقصورة ضيقة، فيتابع عاشق هذه السيارة العتيقة: «كان الناس أقصر قامة في الماضي»، وهذا يعني أنّ أي شخص يزيد طوله على 1.80 متر سيجد صعوبة في مدّ ساقيه تحت عجلة القيادة. لا يزال غروندما قادراً على ذلك، رغم أنه يضطر إلى الانحناء قليلاً ليتمكن من الرؤية من خلال الزجاج الأمامي.

وصُنعت هذه السيارة باسم «فولكس فاغن دبليو 30»، في مكتب «بورشه» الهندسي السابق وبدعم من «مرسيدس». بعد طرازات V الثلاثة التي لم تعد موجودة، كانت هذه أول سلسلة نماذج أولية لما ستصبح لاحقاً «فولكس فاغن بيتل». ويقول غروندما، المقيم في مدينة هيسيش أولدندورف، إنه لم يكن واثقاً تماماً من قدرته على تحويل الهيكل رقم 26، وهو الذي كان قد تبقى من هذه السيارة العتيقة، إلى سيارة صالحة للسير مرة أخرى. وأمضى خبير تركيب الأسقف ومدرّب الطيران السابق في سلاح الجو الألماني نحو 8 سنوات في العمل على هذه السيارة التاريخية، قائلاً: «مع سيارة (فولكس فاغن بيتل)، لا يزال بإمكانك القيام بكلّ شيء تقريباً بنفسك». ويضيف أنّ عدداً من الأشخاص أسهموا في عملية إعادة البناء التي تضمَّنت بحثاً عالمياً عن المكوّنات، إذ عُثر على قطع غيار في بريطانيا وفرنسا وبولندا. في ذلك الوقت، لم تكن قطع عدّة تُصنَّع حصرياً من «فولكس فاغن» للنموذج الأولي، بل كانت منتجات جرى شراؤها من شركات أخرى. واليوم، تقف سيارة «دبليو 30» بجانب سيارة «بيتل» في غرفة مجهزة خصّيصاً ضمن مجموعة غروندما، التي تضم عدداً من طرازات «فولكس فاغن» الأخرى، إضافة إلى حانة من خمسينات القرن الماضي. كما ألّف كتاباً عن ترميم السيارة «دبليو 30».