مناطق الابتكار السعودية... منظومات لتعزيز استثمار الأبحاث وصناعة الحلول

تعمل في إطار التطلعات الوطنية لقطاع البحث والابتكار

تسعى مناطق الابتكار إلى تعزيز دورها في تحويل السعودية لدولة منافسة عالمياً بمجال الابتكار (واس)
تسعى مناطق الابتكار إلى تعزيز دورها في تحويل السعودية لدولة منافسة عالمياً بمجال الابتكار (واس)
TT

مناطق الابتكار السعودية... منظومات لتعزيز استثمار الأبحاث وصناعة الحلول

تسعى مناطق الابتكار إلى تعزيز دورها في تحويل السعودية لدولة منافسة عالمياً بمجال الابتكار (واس)
تسعى مناطق الابتكار إلى تعزيز دورها في تحويل السعودية لدولة منافسة عالمياً بمجال الابتكار (واس)

تعمل مناطق الابتكار السعودية ضمن الأولويات الوطنية الأربع للبحث والتطوير والابتكار التي أعلنها الأمير محمد بن سلمان عام 2022

تضم السعودية أكثر من 10 مناطق ابتكار، تعمل بوصفها منظومات لتمكين المبدعين، وتبني براءات الاختراع، وتعزيز صناعة الحلول، وتحويل الأفكار النظرية إلى منتجات، من خلال توفير البنية التحتية المتطورة، والمرافق المخصصة لرواد الأعمال والشركات الابتكارية الناشئة، وتطوير الاستثمارات المحلية، وجذب الشراكات الدولية، بالإضافة إلى توفير فرص التمويل والتوجيه وتطوير القدرات.

وتعمل مناطق الابتكار السعودية، المسجلة لدى الرابطة الدولية لواحات العلوم ومناطق الابتكار، ضمن الأولويات الوطنية الأربع للبحث والتطوير والابتكار، التي أعلنها الأمير محمد بن سلمان عام 2022.

وتندرج مناطق الابتكار المنتشرة في مواقع مختلفة من المملكة تحت مظلة هيئة تنمية البحث والتطوير والابتكار، التي أُنشئت بموافقة مجلس الوزراء في يونيو (حزيران) 2021 لدعم البحث والابتكار، وأطلقت منذ إنشائها مرحلة جديدة في المجالات البحثية والابتكارية.

وفي أبريل (نيسان) من العام الماضي، أعلنت هيئة تنمية البحث والتطوير والابتكار عن تأسيس تحالف مع مناطق الابتكار، وإطلاق منصة «مناطق الابتكار في السعودية»، بهدف تعزيز البيئة المتطورة لرعاية رواد الأعمال والشركات الابتكارية الناشئة، وتفعيل واستحداث مناطق ابتكار متخصصة، ضمن التطلعات والأولويات الوطنية لقطاع البحث والتطوير والابتكار.

في العام الماضي أعلنت هيئة تنمية البحث والتطوير والابتكار عن إطلاق منصة مناطق الابتكار بالسعودية (هيئة الابتكار)

مهام لتعزيز البحث والاقتصاد المعرفي

تسعى مناطق الابتكار إلى تعزيز دورها في تحويل السعودية إلى دولة منافسة عالمياً في مجال الابتكار، من خلال تبنّي الاتجاهات الجديدة لمناطق الابتكار العالمية، وتقريب المسافة بين الباحثين وصُنّاع الأفكار من جهة، وبين المستثمرين من جهة أخرى.

وتنتشر هذه المناطق في أنحاء مختلفة من المملكة، منها الأودية التقنية في مدن الظهران وجدة ومكة المكرمة والمدينة المنورة والدمام، بالإضافة إلى مناطق الابتكار التي تحتضنها جامعات سعودية، مثل: جامعة الملك سعود، وجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية، وجامعة تبوك، وجامعة القصيم، وجامعة الأمير محمد بن فهد، وجامعة الملك فيصل، فضلاً عن منطقتَي الابتكار التابعتين لشركة «أرامكو» في الظهران، ومدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية في الرياض.

تعمل مناطق الابتكار السعودية وفق أولويات هيئة الابتكار الوطنية الأربع (هيئة الابتكار)

وتضطلع مناطق الابتكار، التي تأسست في فترات زمنية مختلفة، بمهام متعددة، تشمل تعزيز البحث العلمي والتطوير التقني، عبر استثمارات نوعية تدعم الاقتصاد المعرفي، وتُسهم في نقل التقنية وتوطينها، إلى جانب تحفيز ريادة الأعمال والابتكار.

وقد أطلقت هذه المناطق حزمة من المبادرات والأعمال المتخصصة ضمن التطلعات والأولويات الوطنية للبحث والتطوير والابتكار، التي أطلقها الأمير محمد بن سلمان، رئيس اللجنة العليا للبحث والتطوير والابتكار، والتي تستند إلى 4 أولويات رئيسة: صحة الإنسان، واستدامة البيئة والاحتياجات الأساسية، والريادة في الطاقة والصناعة، واقتصادات المستقبل.

وقد حققت مناطق الابتكار نتائج مبكرة، منها ما سجلته منطقة الابتكار التابعة لجامعة الملك سعود في الرياض خلال عام 2024، حيث حُوِّلت أفكار بحثية مبتكرة عدّة إلى مشروعات ذات قيمة مضافة إلى الاقتصاد الوطني، وسُجِّلت أكثر من 16 ألف ورقة علمية، ونحو ألفَي اختراع، كما احتضنت المنطقة أكثر من 200 شركة ناشئة خلال العام نفسه.

أكثر من 10 مناطق للابتكار في السعودية تعمل بوصفها منظومات لتمكين المبدعين (واس)

آفاق جديدة بين الجامعات والقطاعات الصناعية

تستعد مدينة جدة لتنظيم المؤتمر الأول للابتكار وريادة الأعمال في الجامعات السعودية، الذي يهدف إلى فتح آفاق جديدة للتعاون بين الجامعات والقطاعات الصناعية، وتعزيز ثقافة الابتكار وريادة الأعمال في الجامعات السعودية، ودعم الاقتصاد المعرفي، وتحقيق التكامل الفعّال مع منظومة الابتكار الوطنية.

ودعا المؤتمر، الذي يُعقد في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل للمرة الأولى في السعودية، الباحثين والمختصين في مجالات الابتكار وريادة الأعمال، إلى المشاركة بعطاءاتهم البحثية في جلسات وأروقة المؤتمر، الذي يُمثِّل فرصة مهمة لعرض أحدث الأبحاث والدراسات، وتبادل الخبرات، واستكشاف فرص الشراكات الاستثمارية في هذا المجال الحيوي.


مقالات ذات صلة

السعودية: ضبط 5 مقيمين لمخالفتهم أنظمة الحج

الخليج شرطة مكة المكرمة قبضت على 5 مقيمين مصريين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج (وزارة الداخلية السعودية)

السعودية: ضبط 5 مقيمين لمخالفتهم أنظمة الحج

قبض الأمن السعودي، الاثنين، على 5 مقيمين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج، بدخول العاصمة المقدسة والبقاء فيها دون الحصول على تصريح، وتوثيق ذلك ونشره.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
يوميات الشرق تم الانتهاء من بنائه وافتتح أبوابه للزوار وكبار الضيوف عام 1958 ميلادياً (أمانة منطقة الرياض)

بعد 68 عاماً... فندق «زهرة الشرق» يغادر المشهد العمراني لمدينة الرياض

بينما تتسارع خطى الرياض نحو مستقبل مشهد عمراني متطور، يسدل طريق الملك عبد العزيز ستارة الفصل الأخير على فندق «زهرة الشرق» القائم منذ عام 1958.

عمر البدوي (الرياض)
شمال افريقيا عودة تدريجية لرحلات الطيران المصرية إلى المدن الخليجية (وزارة الطيران المدني)

مصر: عودة التشغيل التدريجي لرحلات الطيران إلى الخليج

أعلنت شركة مصر للطيران (الناقل الوطني) «عودة التشغيل التدريجي لرحلات الطيران إلى عدد من مدن دول الخليج».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
خاص مشاركون في المؤتمر الدولي لسوق العمل في الرياض (واس)

خاص السعودية تربط الاستقدام بالأنظمة الرقمية لتعزيز الامتثال وحماية الأجور

تشهد سوق العمل في السعودية تحولات متسارعة مدفوعة بإصلاحات ضمن «رؤية 2030»، وتستهدف تعزيز الامتثال، وحماية الأجور، ورفع كفاءة البيئة التشغيلية.

عبير حمدي (الرياض)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي ونظيره الإيراني عباس عراقجي (الشرق الأوسط)

اتصالات سعودية إقليمية لبحث التهدئة وتطورات المنطقة

تلقّى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، اتصالين هاتفيين من نظيريه بإيران وأفغانستان، في إطار التشاور المستمر حول تطورات الأوضاع.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
TT

840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)

حذّرت منظمة العمل الدولية في تقرير حديث بأن المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل من الإجهاد والمضايقة وأيام العمل الطويلة، تتسبب بمقتل 840 ألف شخص سنوياً في أنحاء العالم.

ونُشر هذا التقرير بشأن الصحة النفسية في بيئة العمل قبل اليوم العالمي للسلامة والصحة في العمل الذي يصادف، الثلاثاء.

وبحسب تقديرات منظمة العمل الدولية التي تستند خصوصاً إلى بيانات منظمة الصحة العالمية، فإن عوامل الخطر النفسية والاجتماعية المرتبطة بالعمل تؤدي إلى «نحو 840 ألف وفاة سنوياً تعزى إلى أمراض القلب والأوعية الدموية أو إلى اضطرابات عقلية».

ومع الإشارة إلى أن أصول هذه الأمراض غالباً ما تكون متعددة العوامل، لفت التقرير إلى أن العديد من الدراسات الطولية «تسلط الضوء على روابط متسقة بين التعرضات النفسية والاجتماعية السلبية في العمل (...) والصحة العقلية والقلبية الوعائية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

5 عوامل

ويحدد التقرير خمسة عوامل خطر نفسية اجتماعية رئيسية مرتبطة بالعمل: الإجهاد، وساعات العمل الطويلة، والتعرض لمضايقات، وعدم توازن بين الجهد والمكافأة، وانعدام الأمن الوظيفي.

ويوصي التقرير بتعزيز البحث لتوفير «بيانات منتظمة ومتناسقة وقابلة للمقارنة على الصعيد العالمي» وتقييم السياسات بشكل أكثر دقة لنشر الأساليب الفعالة.

كما يوصي بتحسين التعاون بين السلطات المسؤولة عن صحة السلامة المهنية ومؤسسات الصحة العامة والشركاء الاجتماعيين لتحسين الوقاية، وفي مكان العمل، لتحسين مراعاة المخاطر النفسية والاجتماعية من جانب المديرين، بالتعاون مع العمال.

كما يتطرق التقرير إلى الكلفة الاقتصادية السنوية لأمراض القلب والأوعية الدموية والاضطرابات العقلية المرتبطة بالمخاطر النفسية والاجتماعية، والتي تقدر بنحو «1.37 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي».


اللبنانية الأولى تفتتح «منتدى التعليم» في جامعة «الروح القدس - الكسليك»

السيدة الأولى تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك
السيدة الأولى تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك
TT

اللبنانية الأولى تفتتح «منتدى التعليم» في جامعة «الروح القدس - الكسليك»

السيدة الأولى تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك
السيدة الأولى تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك

أكدت اللبنانية الأولى السيدة نعمت عون أن الحرب التي نعيشها، تمتدّ إلى بيوت جميع اللبنانيين. وشددت على أن «لبنان اليوم ليس بخير، ومع ذلك، ثمّة صورة أخرى لا يمكن تجاهلها: لبنانيون يقفون إلى جانب بعضهم البعض، يفتحون بيوتهم، ويستقبلون بعضهم، رافضين أن يتركوا أيّ شخص وحيداً. هذا ليس تفصيلاً، هذا ما يُبقي لبنان صامداً حين يهتزّ كلّ شيء من حوله».

أوضحت أن المواطنية لا تبدأ من الدولة فقط بل تبدأ من سلوك الأفراد

ورأت أن المشكلة اليوم هي في أن «الثقة مفقودة في الدولة، والمستقبل، وفي فكرة أنّ هناك وطناً واحداً يجمعنا»، وأكدت على أهمية المواطنية في هذه اللحظة بالذات، مشيرة إلى «أن المواطنية ليست فكرة نناقشها، ولا درساً نحفظه، المواطنية قرار. قرار ألا نكون متفرّجين، قرار ألا نعيش على الهامش، قرار أن نكون جزءاً من هذا البلد فعلاً».

جاءت هذه الكلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك، كجزء من مشروع السيدة عون «مدرسة المواطنية».

جامعة الروح القدس هي الأولى التي انضمت إلى مشروع السيدة عون «مدرسة المواطنية»

كانت جامعة الروح القدس هي الأولى التي انضمت إلى المشروع عبر تنظيمها هذا المنتدى وإطلاقها بالتوازي مبادرة تمثلت ببرنامج «مائة ساعة خدمة مجتمعية»، الهادف إلى ترسيخ روح المسؤولية الاجتماعية وتعزيز الانخراط الفاعل في خدمة المجتمع. وتعكس رعاية السيدة عون أعمال هذا المنتدى رؤية مشتركة تضع المواطنية الفاعلة في قلب العملية التربوية، وتؤكّد على أهمية إعداد أجيال واعية ومسؤولة، وفق رؤية «مدرسة المواطنية» التي سبق لها وأطلقتها.

وفي افتتاح المنتدى، ألقت اللبنانية الأولى كلمة قالت فيها: «المواطنية لا تبدأ من الدولة فقط، بل تبدأ منّا: من التزامنا، من احترامنا للآخر، من رفضنا للفوضى، ومن قدرتنا على الاختلاف من دون أن نكسر بعضنا. وفي زمن الحرب، لم يعد هذا خياراً، بل أصبح مسؤوليّة، لأن الدول في الأزمات إمّا أن تقوّيها شعوبها، وإمّا أن تتركها تنهار».

جانب من افتتاح «منتدى التعليم» في جامعة الروح القدس - الكسليك

وختمت بالقول: «لبنان صمد كثيراً، لكن الصمود وحده لا يكفي. لا يكفي أن نتحمّل، بل علينا أن نبني وطناً معاً، تحت سقف الدولة، وتحت علم واحد، علم لبنان».

كان رئيس الجامعة الأب البروفسور جوزيف مكرزل قد ألقى كلمة بالمناسبة، وكذلك نائبة الرئيس للشؤون الأكاديمية الدكتورة ريما مطر، ومديرة مكتب التعليم العام في الجامعة الدكتورة سمر الحاج. ومن ثَمَّ جالت اللبنانية الأولى على أجنحة المنتدى، مطّلعة على أبرز المشروعات والمبادرات الطلابية، وتفاعلت مع المنظمات والمؤسسات والطلاب، مستمعة إلى تجاربهم ومداخلاتهم، مشجّعة ومؤكدة أهمية دورهم بوصفهم شركاء فاعلين في بناء المجتمع.


كشف أثري في وادي النطرون يوثق بدايات الرهبنة بمصر

جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
TT

كشف أثري في وادي النطرون يوثق بدايات الرهبنة بمصر

جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)

جاء الإعلان عن كشف أثري جديد في وادي النطرون بمحافظة البحيرة (شمال القاهرة) ليسلِّط الضوء على بدايات الحياة الرهبانية في مصر خلال القرون الميلادية الأولى.

ويعكس المبنى الذي اكتُشف بواسطة البعثة الأثرية المصرية المشتركة بين المجلس الأعلى للآثار وكلية الآثار بجامعة القاهرة، تطور العمارة الرهبانية المبكرة بما يحمله من عناصر معمارية ودلالات دينية وتاريخية مميزة، ويعد هذا الاكتشاف إضافة نوعية تُعزِّز مكانة مصر بوصفها أحد أهم مراكز التراث الديني والثقافي على مستوى العالم.

وجاء اكتشاف المبنى الأثري ضمن منطقة الأديرة المطمورة في وادي النطرون، وهي إحدى أهم مناطق نشأة الرهبنة في مصر والعالم، وفق فيديو توضيحي نشرته صفحة رئاسة الوزراء بمصر على «فيسبوك».

ويرجع تاريخ الدير الأثري المكتشف إلى ما بين القرنين الـ4 والـ6 الميلاديين، وقد شُيِّد من الطوب اللبِن على مساحة 2000 متر مربع، ويتكون من فناء مكشوف محاط بوحدات معمارية تشمل أفنية فرعية تفتح عليها حجرات الرهبان المعروفة بـ«القلالي».

ويضم المبنى أيضاً «مجموعة من الملحقات الخدمية مثل الأفران، والمطابخ، والأماكن المخصصة لتخزين المؤن. كما كشفت أعمال الحفائر عن الأماكن المخصصة للدفن داخل المبنى الأثري، التي تحتوي على عظام بشرية من المرجح أنها تنتمي لرهبان الدير القدامى»، وفق ما أورده الفيديو.

جانب من المبنى المكتشف (رئاسة مجلس الوزراء المصري)

ووجدت البعثة الأثرية أيضاً مجموعة من النقوش القبطية التي توثق حياة الرهبان داخل الدير؛ ما يعد إضافة جديدة إلى خريطة السياحة الدينية والثقافية في مصر.

وقبل نحو شهر، كانت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار، في منطقة الرباعيات بالقلايا في مركز حوش عيسى بمحافظة البحيرة (شمال غربي القاهرة)، قد أعلنت الكشف عن مبنى أثري من المرجح أنه كان يُستخدم بوصفه داراً للضيافة خلال المرحلة المبكرة من الرهبنة القبطية، ويرجع تاريخ المبنى إلى القرن الخامس.

وتضمن الكشف كثيراً من العناصر المعمارية التي أُضيفت إلى المبنى خلال مراحل تاريخية لاحقة على زمن إنشائه، بما يعكس تطور استخدامه عبر مراحل زمنية متعاقبة.

وتهتم مصر بالسياحة الدينية، خصوصاً ذات الطابع القبطي، وتسعى لإحياء مسار العائة المقدسة بوصفه مشروعاً قومياً على الخريطة السياحية المصرية من خلال أماكن عدَّة رُصدت لتطويرها، وتوفير الخدمات بها لجذب السائحين.

ويضم مسار رحلة العائلة المقدسة 25 نقطة تمتد مسافة 3500 كيلومتر من سيناء حتى أسيوط، ويحوي كل موقع حلت به العائلة مجموعة من الآثار، مثل الكنائس أو الأديرة أو الآبار، ومجموعة من الأيقونات القبطية الدالة على مرور العائلة المقدسة بتلك المواقع التي أقرتها الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في مصر.

ووفق وزارة السياحة والآثار، بدأت رحلة دخول العائلة المقدسة من رفح بالشمال الشرقي للبلاد، مروراً بالفرما شرق بورسعيد، وإقليم الدلتا عند سخا في كفر الشيخ، وتل بسطا بالشرقية، وسمنود في الغربية، ثم انتقلت إلى وادي النطرون في الصحراء الغربية، حيث أديرة الأنبا بيشوي والسيدة العذراء «السريان»، و«البراموس»، و«القديس أبو مقار».