الشامي يُحيي «أعياد بيروت» ويزفُّ العاصمة عروس الصيف

جمهور شبابي هتف وغنّى حتى اللحظة الأخيرة

استقبله في «أعياد بيروت» جمهور غفير (الشرق الأوسط)
استقبله في «أعياد بيروت» جمهور غفير (الشرق الأوسط)
TT

الشامي يُحيي «أعياد بيروت» ويزفُّ العاصمة عروس الصيف

استقبله في «أعياد بيروت» جمهور غفير (الشرق الأوسط)
استقبله في «أعياد بيروت» جمهور غفير (الشرق الأوسط)

الزمان: العاشرة مساء، والمكان: الواجهة البحرية في العاصمة، والمناسبة: مهرجان «أعياد بيروت»، أما المشهد فسريالي بامتياز، بطله الفنان الشامي. بهذه الكلمات يمكن اختصار حفل الفنان السوري، الذي كانت العاصمة على موعد معه للسنة الثانية على التوالي، وبزحف بشري هائل افتتحه. البعض حجز مكاناً له وقوفاً قرب المسرح، والبعض الآخر جلس على المدرّجات. أما وجه التشابه الوحيد بين الجميع فكان الحماسة الفائقة.

معظم الحضور كان من جيل الشباب الذي حفظ كلمات أغنيات الشامي وتماهى مع موسيقاها. وكأنّ التاريخ يعيد نفسه ضمن مشهدية بصرية لم تتبدّل. فالعام الماضي، اكتظَّ مسرح «أعياد بيروت» بمحبّي هذا الفنان، فأحاطوا بالخشبة وملأوا المقاعد ليُشكلوا أمواجاً بشرية لا تكفّ عن الغناء معه منذ بداية السهرة حتى نهايتها. وهذه السنة، المشهد يعيد نفسه وتنجح «أعياد بيروت» مرة جديدة بخياراتها الفنّية، فتُقدّم سهرة من العمر مع فنان حقَّق حالة فنّية فريدة من نوعها.

في ختام السهرة غنّى «دكتور» للمرة الثانية (الشرق الأوسط)

بالأبيض، أطلَّ الشامي على جمهور غفير راح يصرخ فرحاً إيذاناً ببداية الحفل. وبعد إنشاده أولى أغنيات الأمسية، «جيناك»، ألقى التحية على الحضور: «تقبرني هالوجوه الحلوة وهالمسا الرايق»، ليقدّم بعدها أغنيته الثانية «خدني» على وقع هتافات متتالية من محبّيه. ولعلّ عبارة «قامت الدنيا ولم تقعد» تختصر مجريات هذه السهرة منذ بدايتها حتى نهايتها، فالشامي زفَّ بيروت عروس الصيف، ووشّحها بالفرح الذي افتقدته مدّة طويلة. فجاءت «أعياد بيروت» لتعيد إليها مكانتها الفنية الرائدة، بمشهد تلألأت فيه ملامح العاصمة التي لا تُقهَر. وضخَّ في عروقها الشباب الدائم، فنفضت عنها غبار زمنٍ أسود إلى غير رجعة.

لوَّن الشامي الحفل بأنغام أعماله المختلفة وتفاعل معها رقصاً أحياناً، كما في «خدني» المصرية، وليشكّل حماسة الجمهور خلفية تُلازمه مثل ظلّه. فهو حفظ كلمات أغنياته، وراح يردّدها معه مثل كورال متمرِّس بإنجاز مهمّته.

وعلى مدى ساعة، أبقى الحضور على أجهزة «الموبايل» مضاءة، تنقل الحدث بالصوت والصورة. ولم يتوانَ كثيرون عن رميها على الخشبة، على أمل أن يردّها لهم الشامي بعد «سِيلفي» سريعة يلتقطها لنفسه.

رحَّب الشامي بأهالي بيروت ومختلف المناطق اللبنانية الذين شاركوه نكهة الاحتفال. وسأل عمّا إذا كان بين الحضور مَن جاء من الشام، فتعالت الصيحات جواباً واضحاً على سؤاله.

وصف الشامي حفله في «أعياد بيروت» بالمميّز بسبب حضور والديه (الشرق الأوسط)

وحضَّ جمهوره أكثر من مرة على المشاركة بأداء أغنياته بصوت مرتفع، مذكّراً الجالسين في المقاعد الخلفية بذلك. وعندما أعلن نيّته غناء «دكتور»، سبقه الحضور إلى ترداد كلماتها: «رميتني من حصاني ويا ميمي أنا خيال، خابوا كل ظناني ويا ويلو شو خوان. رميتني من حصاني ويا ميمي أنا خيال، خابوا كل ظناني ويا ويلو شو خوان، دكتور».

أغاني الشامي التي تحصد منذ بداية مشواره نجاحات متتالية، هي من كلماته وألحانه. وتتميَّز بفرادة نغماتها وعباراتها، ولا تُشبه الأعمال الفنّية على الساحة. فابن الأعوام الـ23 خلق حالة وصفها البعض بأنها شبيهة بتلك التي حققها عمالقة الفنّ في السبعينات. وهو اشتهر بأسلوب غنائي يمزج بين الموسيقى الشرقية والغربية، بصوته القوي وأدائه العاطفي الذي يلامس القلوب. ولم تفلت أيُّ من أغنياته من تحقيق ملايين المشاهدات. وشكّلت أغنيته «يا ليل ويا العين» باكورتها، فحصدت نجاحاً باهراً منذ اللحظة الأولى لإصدارها، محقّقةً مشاهدات عالية على وسائل التواصل الاجتماعي.

لم يكن حفل «أعياد بيروت» بالنسبة إلى الشامي مناسبة عادية، وخلاله أعلن سعادته الكبيرة بحضور والديه بين الجمهور. فبعد غياب طويل عنهما، التقاهما في لبنان، واستطاعت «أعياد بيروت» أن تتوّج هذا اللقاء ليبقى ذكرى لا تُنسى في قلب الفنان، كما قال خلال السهرة.

لم تتبدَّل مشهدية الحماسة والتفاعل مع الشامي منذ بداية الحفل حتى نهايته، وارتفعت إلى ذروتها مع أغنيات «صبرا صبرا»، و«يا ليل ويا العين»، و«ملكة جمال الكون». واختار من ألبومه الجديد «بس ما تفل»، التي يؤدي فيها النمط الرومانسي للمرّة الأولى.

وكذلك غنّى «سميتك سما» و«ليلى»، وأعاد غناء «دكتور» مرة ثانية قبل أن يعلن ختام السهرة مؤدياً «شوفي نجمك ماما»، واصفاً هذه الليلة بأنها فريدة من نوعها: «كل السهرات التي سبق أن أحييتها بكفّة، وهذه الحفلة بكفّة أخرى، لأن والديّ يحضرانها».

ردَّد الحضور كلمات أغنياته منذ بداية السهرة حتى نهايتها (الشرق الأوسط)

وتستمر حفلات «أعياد بيروت» ببرنامجها الفني المنوّع، من تنظيم «ستار سيستم» و«غات» و«تويو توسي»، فيعتلي خشبتها الفنان جوزيف عطية في 22 يوليو (تموز). وفي اليوم التالي، يقدّم الكوميدي جون أشقر مسرحيته، ليشارك في الحدث للسنة الثانية على التوالي. وفي 24 منه، يحيي «أعياد بيروت» الفنان آدم، ويقدّم غي مانوكيان في 25 ليلة موسيقية بعنوان «بيروت إلى الأبد». أما مسك الختام فيكون مع إليسا في 28 من الحالي، وتحمل الأمسية الفنّية التي تحييها عنوان «حبّك متل بيروت».


مقالات ذات صلة

«المسرح العربي» يحتفي بـ«النجوم القدامى» ويركز على ورش التمثيل

يوميات الشرق مهرجان المسرح العربي يشهد منافسة 14 عرضاً من عدة دول (وزارة الثقافة المصرية)

«المسرح العربي» يحتفي بـ«النجوم القدامى» ويركز على ورش التمثيل

شهد حفل افتتاح الدورة الـ16 من مهرجان «المسرح العربي»، التي تقام هذا العام في مصر، حضوراً مؤثراً لنخبة بارزة من نجوم «المسرح المصري».

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق لقطة من الفيلم الكوري (الشركة المنتجة)

الفنانة الكورية سيو سو لـ«الشرق الأوسط»: جائزة «البحر الأحمر» تدفعني لمغامرات جديدة

تصف سيو سو بين تجربتها مع مخرجة الفيلم يون غا أون بأنها كانت قائمة على عناية دقيقة ودفء إنساني لافت.

أحمد عدلي (جدة)
يوميات الشرق فاز الفيلم بجائزة «نجمة الجونة الفضية» - الشركة المنتجة

لويد لي تشوي: تخليت عن صورة نيويورك اللامعة في «لو المحظوظ»

قال المخرج الكوري الكندي لويد لي تشوي إن فيلمه الطويل الأول «لو المحظوظ»، نشأ من رغبته في تقديم صورة إنسانية صادقة لأب يحاول التوفيق بين أحلامه وطموحاته.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق ينظم المهرجان بنسخته الثالثة في مدينة الطائف (هيئة الأدب)

الطائف تحتفي بالرحلة الاستثنائية للشاعر محمد الثبيتي

تحتفي مدينة الطائف بالشاعر محمد الثبيتي وبرحلته الاستثنائية التي انطلقت من مسقط رأسه ووصل إشعاعها الآفاق من خلال النسخة الثالثة لمهرجان الكتّاب والقراء 2026.

عمر البدوي (الرياض)
يوميات الشرق المدير الفني للمهرجان نيكلاس إنغستروم (الشرق الأوسط)

نيكلاس إنغستروم: نحافظ على استقلال «كوبنهاغن للأفلام الوثائقية»

قال المدير الفني لمهرجان «كوبنهاغن للأفلام الوثائقية»، نيكلاس إنغستروم، إن اختيار الأفلام في المهرجان لا يعتمد على الجودة الفنية فقط، بل على معايير عدة.

أحمد عدلي (القاهرة)

«إندبندنت عربية» تفوز بـ«كورت شورك» عاشر جوائزها

الزميلة آية منصور الفائزة بجائزة «كورت شورك» عن فئة المراسل المحلي (إندبندنت عربية)
الزميلة آية منصور الفائزة بجائزة «كورت شورك» عن فئة المراسل المحلي (إندبندنت عربية)
TT

«إندبندنت عربية» تفوز بـ«كورت شورك» عاشر جوائزها

الزميلة آية منصور الفائزة بجائزة «كورت شورك» عن فئة المراسل المحلي (إندبندنت عربية)
الزميلة آية منصور الفائزة بجائزة «كورت شورك» عن فئة المراسل المحلي (إندبندنت عربية)

فازت الزميلة في منصة «إندبندنت عربية»، آية منصور، بجائزة «كورت شورك» للصحافة الدولية لعام 2025 عن فئة المراسل المحلي، تقديراً لتقاريرها الصحافية التي أُنجزت في العراق، وتعاملت مع قضايا شديدة الحساسية بعمل توثيقي دقيق ومسؤول.

وهذه الجائزة العاشرة التي تحصدها الشقيقة «إندبندنت عربية» منذ إطلاقها عام 2019 من العاصمة البريطانية لندن، ولها فروع في عواصم عربية عدة، منها: الرياض وبيروت والقاهرة، وشبكة مراسلين في أنحاء العالم، وتعتمد المنصة الرقمية الرائدة على ترجمة محتوى صحيفة «إندبندنت» البريطانية الأم.

وجاء فوز آية منصور عن مجموعة من تحقيقاتها الصحافية المنشورة في «إندبندنت عربية»، من بينها: «الإذلال عقيدة... شهادات مروعة لضحايا كلية عسكرية بالعراق»، الذي استند إلى شهادات مباشرة لطلبة وثّقوا ما يتعرضون له داخل الكليات العسكرية من ممارسات قاسية وإهانات ممنهجة.

وشمل الفوز تحقيقاً حول صناعة المحتوى في العراق وعشوائية النشر والضبط، الذي تناول قانون «المحتوى الهابط» وتوسُّعه بوصفه أداة ضبط وعقاب، وما يفتحه من باب على تقييد حرية التعبير وتجريم الكلام اليومي تحت عناوين مطاطة.

وآية منصور صحافية عراقية عملت على ملفات حقوق الإنسان والبيئة والعنف المؤسسي، وركزت في تقاريرها على كشف الانتهاكات غير المرئية وتأثير السياسات القمعية في الحياة اليومية للأقليات والنساء والناجين من الحروب.

جاء فوز آية منصور عن مجموعة من تحقيقاتها الصحافية المنشورة في المنصة (إندبندنت عربية)

وتحمل الجائزة اسم الصحافي الأميركي كورت شورك، مراسل وكالة «رويترز» الذي قُتل عام 2000 في أثناء تغطيته للنزاع بسيراليون، لتُؤسَّس لاحقاً تخليداً لعمله وللصحافة التي تُنجز في البيئات الخطرة وتحت ضغط الواقع الميداني.

وتحتفي هذه الجائزة الصحافية الدولية البارزة التي يمنحها صندوق «كورت شورك» التذكاري منذ أكثر من عقدَين، بالصحافة التي تُنجز في ظروف معقدة وتحت أخطار عالية، وتشمل فئاتها: «المراسل المحلي، والصحافي المستقل، والمساند الصحافي».

كانت «إندبندنت عربية»، التابعة لـ«المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام - (SRMG)» قد حصدت في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي جائزة بطل حرية الصحافة العالمية نيابة عن مراسلتها الراحلة في غزة مريم أبو دقة، خلال حفل أقامه المعهد الدولي للصحافة في فيينا بالشراكة مع منظمة دعم الإعلام الدولي.

كما نالت في فبراير (شباط) 2025، جائزة «التقرير الصحافي» في المنتدى السعودي للإعلام 2025، بفوز تقرير «مترو الرياض... رحلة فلسفية للتو بدأت فصولها» للزميل أيمن الغبيوي، وجائزة «مجلس التعاون الخليجي للشباب المبدعين والمميزين» للزميل عيسى نهاري المحرر السياسي.

وفي ديسمبر (كانون الأول) 2024، فاز مراسل «إندبندنت عربية» في تونس حمادي معمري بجائزة لينا بن مهني لحرية التعبير التي ينظمها الاتحاد الأوروبي، وفي يناير (كانون الثاني) من العام ذاته حصلت الصحيفة على جائزة التميز الإعلامي بـ«المنتدى السعودي للإعلام» في مسار «المادة الصحافية».

واختار نادي دبي للصحافة «إندبندنت عربية» عام 2022 أفضل منصة إخبارية عربية. وأعلن النادي في العام الذي سبقه فوز كل من زياد الفيفي في فئة الشباب، وكفاية أولير في فئة الصحافة الاقتصادية. كما فاز رئيس التحرير عضوان الأحمري بـ«جائزة المنتدى السعودي للإعلام» فئة «الصحافة السياسية» في عام 2019 الذي انطلقت فيه «إندبندنت عربية».


تراجيديا شيرين عبد الوهاب المتكررة «تُصعّب» عودتها

الفنانة المصرية شيرين (إنستغرام)
الفنانة المصرية شيرين (إنستغرام)
TT

تراجيديا شيرين عبد الوهاب المتكررة «تُصعّب» عودتها

الفنانة المصرية شيرين (إنستغرام)
الفنانة المصرية شيرين (إنستغرام)

عادت المطربة المصرية شيرين عبد الوهاب لتتصدر الاهتمام، مع تكرار الأخبار التراجيدية أو الأزمات التي تتعرض لها، أحدثها ظهور مطالبات بالبحث عنها وإنقاذها بعد غيابها مدة عن الساحة، وتصدرت قوائم «التريند» على «غوغل» في مصر، الثلاثاء، مع انتشار أخبار في وسائل إعلام محلية تتحدث عن تعرضها لأزمة صحية. وكتب أحد الفنانين على صفحته بـ«فيسبوك» ما يفيد بأن شيرين انتقلت للإقامة في منزل فنانة صديقتها تتولى رعايتها.

وكان الفنان أشرف زكي نقيب الممثلين قد أعلن في تصريحات متلفزة أنه زار شيرين عبد الوهاب، وطمأن جمهورها بأنها بخير، لكنها لا تريد الظهور أو التواصل في الوقت الحالي، بينما انتشرت هاشتاغات على مواقع التواصل الاجتماعي تطالب بـ«البحث عن شيرين عبد الوهاب» وإنقاذها.

وجاء ذلك في مداخلة مع الإعلامي عمرو أديب في برنامجه «الحكاية» على قناة «إم بي سي مصر»، حيث أكد الأخير أن شيرين موهبة كبيرة، وتحتاج لدعم أصدقائها ومحبيها؛ حتى تتمكن من العودة مرة أخرى لجمهورها، مطالباً بالبحث عنها وإنقاذها.

ويرى الناقد الفني المصري، طارق الشناوي، أن «هذا الموضوع مرتبط بشخصية شيرين، وما تعاني منه يحتاج إلى علاج»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «ليست هذه أول مرة تخضع فيها شيرين لعلاج، والكل تقريباً أصبح يعرف أن هناك مشكلة لدى شيرين، وتبدو هذه المشكلة في تناقضاتها تجاه الأشخاص القريبين منها، والحل في رأيي هو أن تخضع بقرار حاسم وجاد للعلاج، ونتمنى لها التعافي، بما يساعد على عودتها للساحة الغنائية».

تساؤلات عن عودة شيرين (إنستغرام)

وكانت شيرين عبد الوهاب قد نشرت عبر صفحاتها بمواقع التواصل الاجتماعي، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، تطمئن جمهورها عليها، وكتبت: «جمهوري الحبيب الغالي في جموع الوطن العربي أنا بخير، وفي بيتي، وكل الكلام الذي يتم ترويجه علي صفحات (السوشيال ميديا) عن تدهور حالتي الصحيه كلام غير صحيح وجارٍ اتخاذ الإجراءات القانونية ضد مروجي هذه الإشاعات السخيفة».

ويرى الناقد الموسيقي المصري، أحمد السماحي، أن «المناشدات الإعلامية والفنية التي تطالب بعودة شيرين هي التي تؤخر عودتها إلى جمهورها»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «شيرين فنانة طيبة للغاية وموهوبة جداً، وتكمن موهبتها في سحر صوتها وعذوبته، وهي صوت مصري أصيل ومميز، وإذا ابتعد عنها الإعلام في هذه الفترة فسيسهم في تعافيها وعودتها إلى سابق عهدها نجمة موهوبة محبوبة، لكن وضعها تحت الضوء طوال الوقت والبحث عن التفاصيل في أزمتها أو محنتها الصحية ليسا في مصلحتها مطلقاً، ولا يساعدان في خروجها من محنتها التي نرجو أن تتجاوزها سريعاً».

شيرين التي يعدها نقاد ومتابعون من أبرز الأصوات الغنائية في مصر والوطن العربي قدمت العديد من الأغاني التي تتسم بالإحساس العالي، وقدمت ألبومات عدة من بينها «جرح تاني» و«اسأل عليا» و«لازم أعيش» و«نساي»، كما أحيت حفلات غنائية في مصر والوطن العربي، كان أحدثها مشاركتها في مهرجان موازين بالمغرب في يونيو (حزيران) 2025.

ويصف الناقد الموسيقي، محمود فوزي السيد، ما يحدث لشيرين الآن بأنه يتجاوز مسألة التفكير في عودتها فنياً، مضيفا لـ«الشرق الأوسط» أنه «رغم قلة المعلومات المتاحة عن حالتها وانتشار أخبار من قبيل نقلها لبيت فنانة صديقة لها، كل ذلك يجعل من يعرف شيرين ويحبها يتعاطف معها إنسانياً، ويدعو أن تخرج من محنتها على خير، ومن الصعب الحديث عن عودتها فنياً قبل تعافيها إنسانياً».


«ناسا» تعيد طاقماً من محطتها الفضائية بسبب مشكلة صحية

رواد الفضاء الأربعة سيعودون إلى الأرض (أ.ف.ب)
رواد الفضاء الأربعة سيعودون إلى الأرض (أ.ف.ب)
TT

«ناسا» تعيد طاقماً من محطتها الفضائية بسبب مشكلة صحية

رواد الفضاء الأربعة سيعودون إلى الأرض (أ.ف.ب)
رواد الفضاء الأربعة سيعودون إلى الأرض (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) أن أربعة رواد فضاء سيعودون إلى الأرض من محطة الفضاء الدولية قبل أكثر من شهر من الموعد المقرر، عقب تعرض أحد أفراد الطاقم، الذي لم يُكشف عن اسمه، لمشكلة صحية أثناء وجوده في الفضاء.

ويمثل هذا القرار سابقة في تاريخ الوكالة؛ إذ إنها المرة الأولى التي تعيد فيها «ناسا» رواد فضاء من محطة الفضاء الدولية بشكل مبكر بسبب ظرف صحي. ولم تقدم الوكالة تفاصيل عن طبيعة المشكلة، مشيرة إلى اعتبارات تتعلق بالخصوصية، ومؤكدة أنها لا تناقش عادة التفاصيل الصحية الخاصة برواد الفضاء لديها.

ومن المقرر أن تعيد كبسولة «كرو دراغون» التابعة لشركة «سبيس إكس» الطاقم المؤلف من أربعة أفراد إلى الأرض، حيث ستغادر المركبة المحطة الفضائية في أقرب وقت ممكن، ربما مساء الأربعاء عند الساعة الخامسة بتوقيت المنطقة الزمنية الشرقية. وأفادت «ناسا»، في بيان مساء الجمعة، بأن الكبسولة ستنهي رحلتها بهبوط في مياه المحيط قبالة سواحل ولاية كاليفورنيا في وقت مبكر من صباح اليوم التالي.

وكانت الوكالة قد أكدت في وقت سابق أن حالة رائد الفضاء المعني مستقرة، ومن غير المتوقع أن يحتاج إلى رعاية خاصة خلال رحلة العودة، على حد قول الدكتور جيمس بولك، كبير مسؤولي الصحة والطب في «ناسا»، مشيراً إلى أن تقييم الحالة على الأرض سيكون الخيار الأفضل.

وأوضح بولك، خلال مؤتمر صحافي عُقد الخميس، أن محطة الفضاء الدولية مجهزة «بمجموعة قوية جداً من المعدات الطبية»، لكنه أشار إلى أنها لا تضاهي الإمكانات المتوافرة في أقسام الطوارئ على الأرض. وأضاف: «في هذه الحادثة تحديداً، نرغب في استكمال الفحوصات الطبية اللازمة، وأفضل طريقة للقيام بذلك هي على الأرض».