عندما يتحدث ترمب: «فئران متحولة» و«طواحين تصيب الحيتان بالجنون»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

عندما يتحدث ترمب: «فئران متحولة» و«طواحين تصيب الحيتان بالجنون»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

سواء أكنت تحبه أم تكرهه، لا شك أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لا يخشى التعبير عن رأيه -حتى لو كان ذلك يعني تعرضه للسخرية بلا رحمة على الإنترنت لسنوات.

من ادعائه أنه أبو التلقيح الصناعي، إلى اعتباره أن طواحين الهواء تسبب جنون الحيتان في البحر، لا ينفك الرئيس الأميركي عن قول الكوميديا الذهبية.

وجمعت صحيفة «إندبندنت» في تقرير مجموعة من أغرب التصريحات التي قالها دونالد ترمب على الإطلاق.

1-أنفقت إدارة بايدن 8 ملايين دولار لتحويل الفئران إلى متحولين جنسياً

في أول خطاب مشترك لترمب منذ توليه منصبه في يناير (كانون الثاني)، أعلن عن موقفه من مبادرات التنوع والمساواة والشمول، والتخفيضات الضريبية، والتعريفات الجمركية.

لكن المشاهدين سارعوا إلى الإشارة إلى اللحظة التي زعم فيها الرئيس أن إدارة بايدن أنفقت 8 ملايين دولار لـ«تحويل الفئران إلى متحولين جنسياً».

أثار التعليق ضحكات الحضور، وكذلك على الإنترنت، إذ اعتقد الناس أن ترمب يخلط بين ما قاله وبين «الفئران المعدلة وراثياً».

يُعد تحويل الفئران إلى فئران معدلة وراثياً عملية ثورية، حيث يُضيف العلماء خلايا بشرية إلى الفئران لتمكينها من دراسة تأثير الأمراض على الأنسجة البشرية بدقة أكبر.

2-يُقال إن إسبانيا دولة من دول «البريكس»

في أول زلة لسان له منذ توليه الرئاسة للمرة الثانية، ادعى ترمب أن إسبانيا دولة من دول «البريكس» خلال مؤتمر صحافي، بعدما سُئل عن الإنفاق الدفاعي فيها.

وقال حينها: «إنها دولة من دول (البريكس)، إسبانيا. هل تعرف ما دولة (البريكس)؟ ستكتشف ذلك بنفسك».

يشير مصطلح «البريكس» إلى تكتل يضم 10 اقتصادات نامية، بما في ذلك البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا، ولا يضم أي دولة من أعضاء الاتحاد الأوروبي.

3- لن يُرحّل الأمير هاري لأنه «لديه ما يكفي من المشكلات مع ميغان»

عندما تعهّد ترمب بتطبيق عمليات ترحيل جماعية في حال أصبح رئيساً، سُئل عن مصير الأمير البريطاني هاري. فأجاب ترمب أنه سيسمح له بالبقاء، لأنه «لديه ما يكفي من المشكلات» مع زوجته ميغان.

وقال مازحاً: «سأتركه وشأنه. لديه ما يكفي من المشكلات مع زوجته-إنها فظيعة».

4-ترمب يُطلق على نفسه لقب «الملك»

ليس سراً أن ترمب يُبالغ في تقدير نفسه، ولكن عندما أطلق على نفسه لقب «الملك»، لم يكن الناس على استعداد لقبول ذلك.

«أنقذت مانهاتن، وكل نيويورك. عاش الملك!»، كتب على موقع «تروث سوشيال»، في إشارة إلى إلغاء رسوم جديدة على نظام النقل الجماعي في المدينة.

وردّت حاكمة نيويورك، كاثي هوشول، ببساطة: «نحن دولة قانون، لا يحكمها ملك. سنراك في المحكمة».

5-الدنمارك «لا تملك الحق» في غرينلاند

الولايات المتحدة متورطة في نزاعٍ مستمر حول غرينلاند، إذ يُريد ترمب أن تكون الأرض ملكاً لأميركا، حتى أنه يزعم أن الدنمارك لا تملك «الحق» في البلاد.

وغرينلاند دولةٌ تتمتع بالحكم الذاتي ضمن مملكة الدنمارك، وهي جزءٌ من الدنمارك منذ 600 عام، على الرغم من أنها تبعد عنها 1815 ميلاً (للتوضيح، المسافة بين غرينلاند والولايات المتحدة 3134 ميلاً).

6- زيلينسكي «متأنق» بزيّ عسكري

يتذكر الجميع ذلك الاجتماع المشؤوم في البيت الأبيض بين دونالد ترمب والرئيس الأوكراني فلودومير زيلينسكي، عندما كانا يسعيان لإيجاد حل سلمي بين أوكرانيا وروسيا، ولكن منذ البداية بدا أن الأمر لن ينتهي على خير.

وقبيل اجتماع في المكتب البيضاوي مع نائب الرئيس جيه دي فانس وزيلينسكي، رحب ترمب بالرئيس الأوكراني قائلاً: «انظر، أنت متأنق».

شوهد زيلينسكي مرتدياً قميص بولو أسود بأكمام طويلة عليه شعار الرمح الأوكراني، وهو ما انتقده فانس لاحقاً، لأنه اختار عدم ارتداء بدلة.

ولم يرتدِ زيلينسكي بدلة منذ بدء الغزو الروسي، واختار بدلاً من ذلك زياً يشبه جنوده.

7- من وقّع الاتفاق مع المكسيك وكندا؟

لا تزال الرسوم الجمركية التجارية موضوعاً ساخناً لترمب، ولكن عندما حاول إلقاء اللوم، باءت محاولاته بالفشل، بعد أن أشار مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي إلى حقيقة مهمة تتعلق بالوضع.

خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يوم الاثنين 24 فبراير (شباط)، سُئل ترمب عن التجارة بين الولايات المتحدة وجارتيها المكسيك وكندا.

أجاب حينها: «أنظر إلى بعض هذه الاتفاقيات وأقول: من سيوقع شيئاً كهذا؟ ستُفرض الرسوم الجمركية، نعم. سنُغطي مساحة كبيرة. ستعود بلادنا إلى السيولة والثراء مرة أخرى»، مع العلم أنه هو من وقّع تلك الاتفاقيات.

8-العودة للمصاصات البلاستيكية لأن الورقية «تتمزق في دقائق»

عبر ترمب عن موقفه من حظر المصاصات البلاستيكية، وتعهد بإلغاء الحظر.

قال متحدثاً عن المصاصات الورقية: «هذه الأشياء لا تعمل، لقد استخدمتها مرات عديدة، وفي بعض الأحيان تنكسر وتنفجر. إذا كان الشيء ساخناً، فإنها لا تدوم طويلاً، دقائق، وأحياناً ثوانٍ. إنه وضع مثير للسخرية». قبل أن يوقع فوراً على أمر تنفيذي بإعادة المصاصات البلاستيكية.

وأضاف الرئيس: «لا أعتقد أن البلاستيك سيؤثر على أسماك القرش كثيراً، فهي تشق طريقها عبر المحيط».

9-طواحين الهواء تسبب جنون الحيتان

يكره ترمب طواحين الهواء، وصفها بأنها «قمامة»، وقال إن إدارته تخطط لتطبيق سياسات لوقف بنائها عند توليه منصبه.

وقال ترمب في هذا الشأن: «إنها خطيرة. كما ترون ما يحدث في منطقة ماساتشوستس مع الحيتان... من الواضح أن طواحين الهواء تُسبب جنون الحيتان».

هذا موضوعٌ ناقشه ترمب بشدة خلال حملته الانتخابية الرئاسية، حيث تعهد بخفض عدد مزارع الرياح في حال إعادة انتخابه.

10-ترمب يتخيل إطلاق النار على ليز تشيني

في وقتٍ ينتشر فيه العنف القائم على النوع الاجتماعي، من المثير للصدمة أن دونالد ترمب تخيل علناً ذات مرة إطلاق النار على ليز تشيني ابنة ديك تشيني، نائب الرئيس الجمهوري السابق.

وصف ترمب السيدة تشيني، التي أعلنت دعمها لمنافسة ترمب في الانتخابات الرئاسية كامالا هاريس، بأنها «شخصية غبية للغاية»، و«صقر حرب متطرف».

قال: «دعونا نضعها هناك مع بندقية بتسع فوهات تطلق النار عليها، وسنرى كيف ستشعر حيال ذلك. كما تعلمون، عندما تكون البنادق مصوبة نحو وجهها».

11-استهدف «الأزواج البدينين» في محاولته كسب تأييد الناخبين

بحلول أكتوبر (تشرين الأول) 2024، كان ترمب قد أقام عدداً من التجمعات الانتخابية خلال حملته، وكان يسعى لكسب تأييد الناخبين.

استغل دونالد ترمب خطابه في تجمعه الانتخابي في ميشيغان في 18 أكتوبر لمهاجمة امرأة خيالية تُدعى «جيل»، وطلب من «زوجها البدين» أن «ينهض من الأريكة» و«يصوت لترمب».

قال للحشد: «جيل، أنهضي زوجك السمين من على الأريكة. أنهضي الخنزير السمين من على الأريكة. حان وقت التصويت لترمب، سينقذ بلدنا ».

12- «أنا أبو التلقيح الصناعي»

وصف دونالد ترمب نفسه بأنه «أبو التلقيح الصناعي» في لحظة حرجة أمام جمهور من الناخبات، في محاولته كسب تأييدهن في انتخابات 2024.

يأتي هذا في وقت يخشى فيه الكثيرون أن تُهدد حقوق التلقيح الصناعي في ظل حكومة جمهورية بقيادة ترمب.

حدث ذلك خلال اجتماعٍ عامٍّ لقناة «فوكس نيوز» في ولاية جورجيا، ساحة المعركة الانتخابية الرئيسة، حيث طُرحت مسألة حقوق الإنجاب والتلقيح الصناعي (IVF)، فسارع ترمب إلى إيجاد إجابة.

وصفت نائبة الرئيس كامالا هاريس وقتها، التي كانت أيضاً مرشحة للرئاسة، التعليق بأنه «غريبٌ للغاية».


مقالات ذات صلة

ترمب: نفط فنزويلا يُنقل الآن إلى الولايات المتحدة

الولايات المتحدة​ نفط فنزويلا ينقل الآن إلى الولايات المتحدة (أ.ب)

ترمب: نفط فنزويلا يُنقل الآن إلى الولايات المتحدة

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن «نفط فنزويلا يُنقل الآن إلى الولايات المتحدة»، كاشفاً أنه لم يكن «بحاجة لاستشارة أحد للاستحواذ على نفط فنزويلا».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو بعيد تسليمها ميدالية جائزة نوبل للسلام له خلال اجتماعهما في واشنطن يوم 15 يناير (البيت الأبيض) play-circle

لجنة «نوبل» تشدد على أن حيازة الميدالية لا تعني الفوز بالجائزة

قالت لجنة «نوبل» إن جائزة نوبل للسلام لا يمكن فصلها عن الفائز بها، وذلك غداة إهداء الفائزة بها لهذا العام ميداليتها إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
شؤون إقليمية إيرانيون يسيرون بجانب لافتة مكتوب عليها باللغة الفارسية «هذا ليس احتجاجاً» في أحد شوارع طهران (إ.ب.أ)

هدوء حذر في إيران وسط أجواء أمنية «فائقة»

تواجه إيران تشديداً أمنياً واسعاً بعد حملة اعتقالات وانتشار مكثف للقوات بطهران ومدن أخرى، في حين تراجعت الاحتجاجات إلى حد كبير بفعل القبضة الأمنية.

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران)
تحليل إخباري عناصر «أيس» استخدموا الغاز المسيل للدموع في موقع إطلاق نار شمالي مينيابولس يوم 14 يناير (د.ب.أ)

تحليل إخباري ترمب يُهدّد مينيسوتا بإعلان «قانون التمرد»

تشهد ولاية مينيسوتا مواجهات عنيفة ومتواصلة بين عناصر إدارة الهجرة والجمارك الأميركية ومحتجّين، ما دفع الرئيس الأميركي إلى التهديد باللجوء إلى «قانون التمرد».

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب وبجواره ملصق يُظهر بطاقة ترمب الذهبية في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 19 سبتمبر 2025 (أ.ب)

عام على ولاية ترمب: أنا وأميركا أولاً

تشهد الولايات المتحدة منذ عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض قبل نحو عام فورة من القرارات والخطوات تخالف تقاليد الحياة السياسيّة وتتحدّى الهيئات الدستورية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي
TT

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي

قال الفنان التونسي صابر الرباعي إنه يحضّر لأعمال غنائية جديدة، ويستعد لحفلات جماهيرية في عدد من الدول العربية.

وأضاف في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «أحييت حفلاً في دبي، ثم في القاهرة ليلة رأس السنة، كما سأزور مدينة الدمام للمرة الأولى، وهي زيارة تسعدني كثيراً؛ لأنها على أرض طيبة وغالية، أرض المملكة العربية السعودية». وأشار الرباعي إلى أن «الغناء في السعودية وبقية دول الخليج العربي يشكّل محطة أساسية في مسيرتي الفنية، في ظل الحراك الفني الكبير الذي تشهده المنطقة، إلى جانب المستوى العالي من التنظيم الذي تتميز به الحفلات والمهرجانات الغنائية».

وعبّر الرباعي عن شوقه للفنان اللبناني فضل شاكر، مؤكداً أن «الجمهور لا ينسى الأصوات الصادقة التي تركت بصمة حقيقية}.


«جوي أواردز 2026» تحتفي بصُنَّاع الترفيه في الرياض

تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)
تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)
TT

«جوي أواردز 2026» تحتفي بصُنَّاع الترفيه في الرياض

تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)
تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)

تشهد العاصمة السعودية، مساء السبت، حفل توزيع جوائز صُنَّاع الترفيه «جوي أواردز 2026»، التي تُعدّ الأرقى والأضخم في المنطقة، بتنظيم هيئة الترفيه ضمن فعاليات «موسم الرياض».

ويحتفي الحفل المرتقب، الذي تستضيفه منطقة «Anb أرينا»، بنخبة من صُنَّاع الترفيه في مجالات السينما والدراما والموسيقى والرياضة، والمؤثرين، من خلال جوائز تُمنح للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً لدى الجمهور خلال عام 2025، بناءً على تصويتهم عبر تطبيق «جوي أواردز».

ويشهد الحفل، بحضور المستشار تركي آل الشيخ رئيس مجلس إدارة هيئة الترفيه السعودية، مشاركة واسعة من نجوم الفن والرياضة وصنّاع المحتوى العرب والعالميين، إلى جانب حضور إعلامي محلي ودولي واسع.

وتتوزع جوائز «جوي أواردز» على 6 مجالات رئيسية. تشمل: «السينما، والمسلسلات الدرامية، والموسيقى، والإخراج، والرياضة، والمؤثرين»، حيث تتنافس مجموعة من الأعمال الفنية والرياضية والأسماء البارزة على نيلها في مختلف الفئات.

وتقام الأمسية الاستثنائية عند الساعة السابعة مساءً بتوقيت الرياض، متضمنةً مراسم السجادة الخزامية، وتوزيع الجوائز، إلى جانب فقرات فنية وعروض موسيقية وغنائية.

ويُعدّ حفل جوائز «جوي أواردز» أحد أهم وأبرز الأحداث الفنية والترفيهية في الشرق الأوسط، ويحتفي بنجوم السينما والدراما والموسيقى والإخراج والرياضة والمؤثرين العرب.

ويؤكد هذا الحدث مكانة السعودية بصفتها مركزاً إقليمياً لصناعة الترفيه، ويدعم الحراك الثقافي والفني الذي تشهده ضمن مستهدفات «رؤية المملكة 2030».


النائبات «الجميلات» يثرن جدلاً جندرياً في مصر

النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)
النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)
TT

النائبات «الجميلات» يثرن جدلاً جندرياً في مصر

النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)
النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)

أثارت تعليقات «سوشيالية» حول «جمال النائبات» في مجلس النواب (البرلمان) المصري جدلاً جندرياً في مصر وسط استنكار حقوقي لمغازلتهن وتعليقات لآخرين عدُّوهن «واجهة مشرفة».

وانعقدت الأسبوع الحالي أولى جلسات البرلمان بتشكيله الجديد بعد الانتخابات، وظهرت النائبات خلال أدائهن اليمين الدستورية في الجلسة الإجرائية التي نُقلت على الشاشات في بث مباشر، في حين ترأست الجلسة ثلاث سيدات؛ بحكم اللائحة الداخلية للمجلس التي تنص على تولي رئاسة الجلسة الافتتاحية أكبر الأعضاء سناً، وهي النائبة عبلة الهواري، على أن يعاونها أصغر عضوين سناً، وهما وفق تشكيل البرلمان النائبتين سامية الحديدي وسجى هندي.

وتصدرت مقاطع فيديو أداء اليمين الدستورية لبعض النائبات مواقع التواصل في مصر من بينهن النائبة الشابة ريهام أبو الحسن التي جرى تداول مقطع الفيديو الخاص بها وهي تؤدي اليمين الدستورية، وتصدر اسمها «الترند» بعد الجلسة لساعات، كما برز اسم الإعلامية آية عبد الرحمن مقدمة برنامج «دولة التلاوة».

ونشر مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي تعليقات عدة تغازل النائبات مع تصدر أسمائهن لمنصة «إكس» في مصر ساعات عدة، في حين أبرزت مواقع ووسائل إعلامية جانباً من السيرة الذاتية للنائبات مع تزايد معدلات البحث عن معلومات حولهن.

ودافعت المحامية الحقوقية نهاد أبو القمصان في مقطع فيديو نشرته عبر حسابها على «فيسبوك» عن النائبات مع ضرورة الحديث عن تقييم أعمالهن في المجلس، لافتة إلى أن غالبيتهن سيدات أعمال أو من عائلات نواب سابقين في البرلمان.

رئيسة «مجلس أمناء مؤسسة مبادرة المحاميات المصريات لحقوق المرأة‏» هبة عادل، تُرجع الجدل إلى «سنوات طويلة من تهميش المرأة سياسياً داخل المجلس، إلى جانب مساعدة التناول الإعلامي لتولي المرأة المناصب القيادية بوصفه صعوداً لمناصب قاصرة على الرجال بنظرة قائمة على الجندر وليس فقط على معيار الكفاءة»، مؤكدة لـ«الشرق الأوسط» أن بعض التعليقات وصلت لمستوى «السب والقذف والتشهير» الذي يعاقب عليه القانون.

وأضافت أن تقييم النائبات بناءً على مظهرهن وما ترتدينه من ملابس دون النظر لما تقدمنه أمر يجب التوقف عنه، مع ضرورة تجنب المعالجات الإعلامية التي تبرزه لما لها من تأثير في انتشاره، لافتة إلى «وجود تحدٍ حقيقي لتغيير الصورة الذهنية عن تولي المرأة المناصب القيادية، بما فيها داخل البرلمان في ضوء محدودية المناصب القيادية بلجان المجلس التي حصلت عليها النائبات».

عُقدت الجلسة الأولى للبرلمان المنتخب الأسبوع الحالي (مجلس النواب)

ووفق إحصائية أعدها «المركز المصري لحقوق المرأة» - منظمة حقوقية أهلية -، فإن تشكيل لجان البرلمان تضمن «استمرار محدودية وصول المرأة إلى المناصب القيادية»، مع تولي 3 نائبات فقط رئاسة اللجان من إجمالي 25 لجنة في مقابل تولي 7 نائبات منصب وكيل لجنة من أصل 50 وكيلاً، مع تولي 5 نائبات منصب أمين سر.

وأكدت الإحصائية أن عدد النائبات اللاتي شغلن مواقع قيادية داخل اللجان 15 نائبة فقط، أي ما يمثل 9.4 من إجمالي 160 نائبة في البرلمان، وهي نسبة عدّها التقرير «لا تتسق مع الطموحات الحقوقية أو حجم الكفاءات النسائية الموجودة في المجلس».

وعدّت الإعلامية والبرلمانية السابقة فريدة الشوباشي في تصريحاتها لـ«الشرق الأوسط» التفاعل مع مظهر النائبات «من أشكال التعامل السطحي مع الأمور المهمة وإغفال جوانب متعددة في حيثيات الاختيار والمؤهلات التي أوصلتهن لعضوية المجلس»، مطالبة بـ«ضرورة النظر لما ستقمن بتقديمه خلال الجلسات من آراء ومناقشات وليس التعليق على مظهرهن أو ملابسهن».

وأضافت أن «المرأة المصرية حصلت على الكثير من الحقوق والمكتسبات في السنوات الماضية مع وجود نماذج ناجحة في مناصب عدة، وهو أمر متزايد عام بعد الآخر»، مؤكدة أن جميعهن تمثلن واجهة مشرفة للمرأة المصرية وكفاحها في مختلف المجالات والتخصصات.