يفيد القلب والأسنان... 9 أسباب تدفعك لتناول مزيد من البطيخ هذا الصيف

رجل يتناول البطيخ في مسبح عام بألمانيا (إ.ب.أ)
رجل يتناول البطيخ في مسبح عام بألمانيا (إ.ب.أ)
TT

يفيد القلب والأسنان... 9 أسباب تدفعك لتناول مزيد من البطيخ هذا الصيف

رجل يتناول البطيخ في مسبح عام بألمانيا (إ.ب.أ)
رجل يتناول البطيخ في مسبح عام بألمانيا (إ.ب.أ)

يلجأ كثير من الناس إلى البطيخ للشعور بالانتعاش خاصة في الأيام الصيفية الحارة.

ولكن، لهذا الطبق المميز فوائد أكثر بكثير مما تتخيل. فإلى جانب حلاوته وطعمه اللذيذ، يتمتع البطيخ أيضاً بفوائد صحية جمة.

إليك تسعة أسباب تجعل خبراء التغذية ينصحون بإضافة البطيخ إلى قائمة مشترياتك هذا الصيف، وفقاً لموقع «هيلث»:

البطيخ مُدِرٌّ لطيف للبول

يساعد تناول البطيخ جسمك على التخلص من السوائل الزائدة دون إفراز كميات كبيرة من الصوديوم أو البوتاسيوم، وفقاً للويزا ماسون، الحاصلة على ماجستير في العلوم، واختصاصية تغذية مُسجلة. يُعد هذا إضافةً حقيقيةً في الصيف عندما تحتاج إلى الحفاظ على توازن الإلكتروليتات في جسمك.

أظهرت إحدى الدراسات أن عصير البطيخ يُساعد الرياضيين على إعادة ترطيب أجسامهم بشكل أفضل من الماء وحده، وذلك بفضل توازنه بين السكريات الطبيعية والإلكتروليتات.

يحتوي على أكثر من 90٪ ماء

تساعد كمية الماء هذه على الحفاظ على رطوبة جسمك بشكل طبيعي. بما أن البطيخ يحتوي على أكثر من 90 في المائة ماء، يُمكنه أن يُساعدك على الحفاظ على رطوبة جسمك، خاصةً في أيام الصيف الحارة.

«يُعاني العديد من كبار السن من خطر الجفاف، لذا فإن إضافة البطيخ إلى وجباتهم ووجباتهم الخفيفة تُعدّ طريقة رائعة للحصول على كمية إضافية من الماء خلال اليوم»، وفق ما قالته الدكتورة جوان سالج بليك، اختصاصية التغذية المُرخصة.

يمكن أيضاً استخدام البطيخ بديلا لمكعبات الثلج. وأضافت بليك: «إذا كنتَ بحاجة إلى طريقة رائعة لتحسين نكهة الماء، فاصنع مكعبات بطيخ بدلاً من مكعبات الثلج. ضع القليل منها في كوب كبير من الماء».

قطع من البطيخ معروضة للبيع في كابل (أ.ف.ب)

طريقة طبيعية لتعزيز التعافي بعد التمرين

أكدت ماسون أن البطيخ يحتوي على إل-سيترولين، الذي يدعم تدفق الدم ويقلل من آلام العضلات. يعمل مزيج البطيخ من الماء والسكريات الطبيعية والبوتاسيوم والمغنيسيوم، وحتى القليل من فيتامين بي 6، معاً لمساعدة جسمك على استعادة نشاطه بعد التمرين الشاق.

وجد بعض الباحثين أن شرب عصير البطيخ يُحسّن التعافي بعد التمرين ومعدل ضربات القلب ويُقلل من آلام العضلات.

يُوفر دعماً للدماغ والمزاج

يُساعد إل-سيترولين الموجود في البطيخ عضلاتك، كما يُعزز تدفق الدم إلى الدماغ. بالإضافة إلى ذلك، يحتوي البطيخ على فيتامين بي 6، الذي يُشارك في إنتاج النواقل العصبية مثل السيروتونين والدوبامين، وفقاً لماسون.

بالإضافة إلى ذلك، وجدت دراسة أجريت على نساء بعد انقطاع الطمث أن تناول عصير البطيخ يومياً يرفع مستويات الليكوبين في الدم بنسبة تزيد على 80 في المائة، مما قد يساعد في حماية الدماغ من الإجهاد التأكسدي طويل الأمد.

تحسين النوم

النوم في الصيف ليس سهلاً دائماً، خاصةً في الليالي الحارة. لكن تناول القليل من البطيخ قبل النوم قد يُساعد.

قالت ماسون: «البطيخ ليس مُهدئاً، ولكنه يحتوي على كميات صغيرة من المغنيسيوم وفيتامين بي 6، وكلاهما يُساعد الجسم على إنتاج الميلاتونين».

في إحدى الدراسات التي أُجريت على أشخاص يُعانون من تململ الساقين، ساعد تناول هذين العنصرين الغذائيين يومياً على تحسين النوم في غضون شهرين. وأضافت ماسون: «لن يصل البطيخ إلى الجرعات العلاجية المطلوبة، ولكن كوجبة خفيفة مسائية، قد يُساعدك على الاسترخاء دون الشعور بالإرهاق الناتج عن تناول الحلويات الثقيلة».

فاكهة غنية بالعناصر الغذائية

يُوفر تناول البطيخ البوتاسيوم وفيتاميني أ و ج والألياف الغذائية. وفي حديثها مع مجلة «هيلث»، قالت جينيفر باليان، اختصاصية تغذية مُسجلة وخبيرة في علم الأغذية ومُطورة وصفات: «تخيلوه كفيتامينات صيفية مُتعددة مُنعشة - من دون مكملات».

وأضافت باليان: «في الواقع، يتميز البطيخ عن غيره من الفواكه بمستوياته العالية للغاية من البيتا كاروتين، وبيتا كريبتوكسانثين، والليكوبين».

وتابعت: «تُساعد مضادات الأكسدة القوية هذه على مُعادلة الإجهاد التأكسدي، وقد تُقلل من خطر الإصابة بالأمراض المُزمنة مثل أمراض القلب والأوعية الدموية وسرطان البروستاتا».

من أكثر الفواكه فائدةً للأسنان

يُعزز البطيخ إنتاج اللعاب، ولا يلتصق بالأسنان، كما أنه أقل حموضةً بكثير من العديد من الفواكه الأخرى، وفقاً للدكتور سانديب ساشار، طبيب أسنان من مدينة نيويورك، وذو خبرة في دراسات التغذية.

اللعاب هو نظام الدفاع الطبيعي في الجسم. فهو يساعد على شطف جزيئات الطعام، ويُعادل الأحماض التي تُنتجها البكتيريا المُسببة للتسوس، ويلعب دوراً رئيسياً في حماية مينا الأسنان ومنع تسوسها، كما يشرح الدكتور ساشار.

الحفاظ على حركة الأمعاء

عادةً ما لا ترغب في الشعور بالانتفاخ خلال فصل الصيف، خاصةً إذا كنت تُحاول الحفاظ على نشاطك والاستمتاع بالطقس الدافئ. قد يكون تناول البطيخ بانتظام هو ما تحتاجه تماماً، فهو يتكون من حوالي 90 في المائة ماء، وهذا الماء يساعد في الحفاظ على ترطيب جهازك الهضمي.

وأوضحت ماسون: «إضافة القليل من الألياف القابلة للذوبان تساعد بلطف في تقليل بطء الهضم أو الإمساك الخفيف، خاصةً عندما تُبطئ حرارة الصيف الأمور. إنها طريقة صديقة للأمعاء للحفاظ على انتظام عملية الهضم دون أي آثار جانبية ضارة».

دعم صحة القلب

أفادت ماسون بأن البطيخ قد يساعد في الحفاظ على مرونة الأوعية الدموية عن طريق زيادة أكسيد النيتريك، مما يُسهّل حركة الدم في الجسم.

وأضافت باليان أن البطيخ يُقلل أيضاً من ضغط الدم الانقباضي، والكوليسترول الكلي، وكوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة. وتابعت: «ترتبط هذه التأثيرات بوفرة حمضي السيترولين والأرجينين، وهما حمضان أمينيان يُشكلان مقدمة لمسار أكسيد النيتريك... فكلما زادت كمية أكسيد النيتريك، كان تدفق الدم أفضل، وهذا يعني صحة قلب أفضل».


مقالات ذات صلة

كيف يؤثر تناول البقوليات على صحة دماغك وسعادتك؟

صحتك البقوليات تلعب دوراً في تعزيز صحة الدماغ والمزاج (رويترز)

كيف يؤثر تناول البقوليات على صحة دماغك وسعادتك؟

تلعب البقوليات دوراً أساسياً في صحة الدماغ والمزاج، وفق ما نقلته صحيفة «تلغراف» البريطانية عن عدد من خبراء الصحة والتغذية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق تناول كميات معتدلة من اللحم البقري قليل الدهن يمكن أن يكون مفيداً لتعزيز الحيوية والنشاط (جامعة بنسلفانيا)

أطعمة تقاوم الخمول وتعزز الحيوية والنشاط

كشف خبراء تغذية أن هناك مجموعة من الأطعمة الصحية يمكن أن تلعب دوراً مهماً في رفع مستويات الطاقة والنشاط ومقاومة الشعور بالإجهاد والخمول.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك صورة نشرتها دار رعاية «كينتفورد مانور» ببريطانيا لإليزابيث ميلنر أثناء الاحتفال بعيد ميلادها

معمرة تبلغ 104 أعوام: الخضراوات والشوكولاته هما سر الحياة الطويلة الصحية

كشفت معمرة تبلغ من العمر 104 أعوام أن «الخضراوات والشوكولاته» هما سرّ الحياة الطويلة والصحية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك التحول إلى شاي الماتشا قد يحمل فائدة لمن يعانون من التوتر والقلق (بيكسلز)

الماتشا بديلاً عن القهوة... دراسة تكشف دوره في تقليل التوتر والقلق

يبدأ كثير من الناس صباحهم بفنجان من القهوة لتعزيز الطاقة والانطلاق في يومهم، لكن التحول إلى شاي الماتشا قد يحمل فائدة إضافية، تتمثل في تقليل التوتر والقلق.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الأشخاص المصابون بالاكتئاب الشديد هم أكثر عرضة للإصابة بالصداع النصفي بثلاث مرات (بيكسلز)

من الصداع إلى آلام الظهر: كيف يظهر الاكتئاب جسدياً؟

يعاني العديد من الأشخاص حول العالم من الاكتئاب، إلا أن كثيرين منهم قد لا يدركون إصابتهم به، إذ يميلون لربط الأعراض الجسدية التي يعانون منها بمشكلات صحية أخرى.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«موسم الرياض» يستقطب 14 مليون زائر

يعكس الإقبال الكبير قوة المحتوى الذي يقدمه «موسم الرياض» في مختلف نسخه (هيئة الترفيه)
يعكس الإقبال الكبير قوة المحتوى الذي يقدمه «موسم الرياض» في مختلف نسخه (هيئة الترفيه)
TT

«موسم الرياض» يستقطب 14 مليون زائر

يعكس الإقبال الكبير قوة المحتوى الذي يقدمه «موسم الرياض» في مختلف نسخه (هيئة الترفيه)
يعكس الإقبال الكبير قوة المحتوى الذي يقدمه «موسم الرياض» في مختلف نسخه (هيئة الترفيه)

أعلن المستشار تركي آل الشيخ رئيس مجلس إدارة هيئة الترفيه السعودية، الاثنين، تسجيل «موسم الرياض»، في نسخته السادسة، 14 مليون زائر منذ انطلاقته في 10 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، في إنجاز جديد يعكس الإقبال الكبير على فعالياته وتنوّع تجاربه، ويؤكد مكانته كأبرز المواسم الترفيهية على مستوى العالم.

وأكد آل الشيخ أن هذا الرقم يعكس حجم الزخم الذي تشهده العاصمة السعودية، وقوة المحتوى الذي يقدمه «موسم الرياض» عبر فعاليات تجمع بين الفنون والحفلات والعروض العالمية والمسرحيات والأنشطة الترفيهية المتنوعة، ضمن تجربة متكاملة تستهدف مختلف الفئات والأذواق.

وشهد «موسم الرياض» خلال الفترة الماضية عدة فعاليات وأحداث كبرى حظيت بحضور واسع وتفاعل كبير، من أبرزها حفل توزيع جوائز صنّاع الترفيه «جوي أواردز 2026»، الذي جمع نجوم وصنّاع التأثير بالعالم العربي في ليلة استثنائية كُرّمت فيها الإنجازات الفنية والإبداعية.

يتيح «موسم الرياض» تجربة متكاملة تستهدف مختلف الفئات والأذواق (هيئة الترفيه)

واستضاف الموسم مؤخراً الأمسية الموسيقية العالمية «A Night of Honour & Heroes»، التي قدمت تجربة أوركسترالية راقية بمشاركة فرقة موسيقى لقوات مشاة البحرية الملكية البريطانية، في عرض نوعي جمع بين الأداء الموسيقي المتقن والمشاهد البصرية المصممة بعناية.

ويأتي هذا الإنجاز امتداداً لبرنامج فعاليات الموسم الذي يواصل تقديم محتوى متجدد يستقطب الزوار من داخل السعودية وخارجها، ضمن منظومة ترفيهية تسهم في تعزيز مكانة الرياض كوجهة رئيسية للترفيه.

يواصل «موسم الرياض» تقديم محتوى متجدد يستقطب الزوار من داخل السعودية وخارجها (هيئة الترفيه)

وشهدت مناطق الموسم الرئيسية إقبالاً واسعاً من الجمهور، في مقدمتها «بوليفارد سيتي» بما تقدمه من تجارب متنوعة ومحتوى ترفيهي متكامل، و«بوليفارد وورلد» التي تنقل الزوار بين ثقافات متعددة في وجهة واحدة، إلى جانب «فيا رياض» بتجاربها الراقية، و«ذا جروفز» بأجوائها المختلفة التي تجمع بين الطابع الفني والوجهات الترفيهية المميزة.

ويواصل «موسم الرياض» تقديم روزنامة حافلة بالعروض والفعاليات الكبرى ضمن توجهه لصناعة تجارب ترفيهية عالمية المستوى، تسهم في تعزيز الحراك الترفيهي في السعودية، وترسّخ حضور العاصمة كوجهة ترفيهية رائدة.


«مزحة» ارتباط عصام عمر وجيهان الشماشرجي تروّج لعملهما الجديد

عصام عمر وجيهان الشماشرجي في لقطة من المسلسل (حساب عمر على «فيسبوك»)
عصام عمر وجيهان الشماشرجي في لقطة من المسلسل (حساب عمر على «فيسبوك»)
TT

«مزحة» ارتباط عصام عمر وجيهان الشماشرجي تروّج لعملهما الجديد

عصام عمر وجيهان الشماشرجي في لقطة من المسلسل (حساب عمر على «فيسبوك»)
عصام عمر وجيهان الشماشرجي في لقطة من المسلسل (حساب عمر على «فيسبوك»)

استخدم الفنان المصري عصام عمر مزحة تفيد بالارتباط بزميلته جيهان الشماشرجي التي تشاركه بطولة مسلسلهما الجديد «بطل العالم» قبل ساعات من عرض أولى الحلقات للدعاية للعمل، مما أحدث صدى عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بسبب عدم توضيح عصام للأمر بشكل كامل عقب نشره، ما يفيد بخطبتهما بصورة من المسلسل.

وحسمت جيهان الشماشرجي الأمر، مؤكدة أنه لا يتجاوز صورة من العمل، في حين استمرت المداعبة بينهما في التعليقات على الصورة التي خرجت ضمن الحملة الترويجية لمسلسل «بطل العالم» المكوّن من 10 حلقات، وانطلقت أولى حلقاته (الأحد).

وتصدّر اسم المسلسل منصة «إكس» في مصر وعدد من البلاد العربية بالتزامن مع بدء بثه، وهو من بطولة عصام عمر، وجيهان الشماشرجي، وفتحي عبد الوهاب، ومنى هلا، ومحمد لطفي، وأحمد عبد الحميد، ومن تأليف هاني سرحان، وإخراج عصام عبد الحميد.

تدور أحداث المسلسل حول «صلاح» بطل أفريقيا في الملاكمة الذي يعاني أزمة مالية تدفعه إلى العمل حارساً شخصياً من أجل الإنفاق على نجله، فيبدأ عمله في حراسة الفنانين والنجوم بالعروض الخاصة، لكن وجوده في عرض خاص واشتباكه فيه ينهي تجربته سريعاً.

وتستمر محاولات الملاكم المتميز في البحث عن عمل آخر، فيبدأ بنشر إعلانات على موقع الفيديوهات «تيك توك» بمساعدة صديقه، مع إبراز الضغوطات اليومية التي يتعرّض لها الملاكم الشاب في حياته والمشكلات التي يمر بها ويحاول العمل على حلها.

الملصق الترويجي للمسلسل (الشركة المنتجة)

في المقابل تظهر «دينا» التي تقوم بدورها جيهان الشماشرجي، وهي سيدة أعمال تجد نفسها في مواجهة صعاب بعد وفاة والدها، في حين يطالبها صديق والدها الذي يقوم بدوره فتحي عبد الوهاب بسداد ديون مالية، لتجد نفسها مهددة بمخاطر، وفي ظل رفض العديد من الأشخاص تأمينها تلجأ إلى «صلاح» لتأمينها.

وعبر مزيج من الدراما والأكشن تتواصل الأحداث مع إبرازه قدرة على حمايتها من المخاطر التي تتعرض لها، بالإضافة إلى الكشف عن تفاصيل مرتبطة بوجود خطر يواجهها ليس فقط من جانب صديق والدها ولكن من أطراف أخرى يفترض أن تتكشف تباعاً في الأحداث.

وبالتزامن مع عرض حلقات العمل التي لاقت تفاعلاً «سوشيالياً»، أُطلقت أغنية شارة العمل باسم «مش بتغير» من كتابة وغناء كريم أسامة، وهي الأغنية التي جاءت كلماتها معبرة بشكل كبير عن مسار الأحداث الذي يفترض تصاعده في الحلقات التالية.

ولاقت المزحة التي تزامنت مع تكثيف الدعاية الخاصة بالعمل ردود فعل متباينة مع تساؤلات عن مدى مصداقيتها، في حين أبدى متابعون حرصهم على مشاهدة الحلقات فور إتاحتها.

وعدّ الناقد خالد محمود «البحث عن تحقيق (ترند) باسم العمل قبل بدء عرضه أمراً لا يجعل المسلسل ناجحاً على العكس مما يعتقد كثيرون لأسباب عدة مرتبطة بكون (الترند الحقيقي) يكون عبر التفاعل مع العمل بعد مشاهدته، وليس بإثارة جدل حول الحياة الشخصية لأبطاله أو حتى الترويج المكثف عبر مواقع التواصل الاجتماعي».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «عصام عمر وجيهان الشماشرجي من النجوم الشباب الواعدين فنياً، ولم يكونا في حاجة إلى مثل هذا النوع من الدعاية»، مشيراً إلى أن الحكم على العمل لا يمكن من خلال الحلقة الأولى، وبالتالي يتوجب الانتظار وعدم الاحتفاء بنجاح لم يتحقق إلا من خلال ترويج دعائي.

رأي يدعمه الناقد الفني المصري، أحمد سعد الدين، الذي يقول لـ«الشرق الأوسط» إن «جزءاً كبيراً من الأعمال الدرامية بات صناعها يعتمدون على النجاح (السوشيالي) بالترويج المسبق لأعمالهم وإتاحة صور وفيديوهات من الأعمال بغرض لفت الانتباه إلى العمل خصوصاً عندما يكون العمل معروضاً بالتزامن مع وجود أعمال أخرى متعددة».

وأضاف أن «القيمة الحقيقية للمسلسل وقياس مدى نجاحه من عدمه أمر لا يمكن تحقيقه إلا بعد مرور 4 حلقات على الأقل».


«سينما القضية» تخسر رهان شباك التذاكر في مصر

الملصق الترويجي لفيلم «الملحد» (الشركة المنتجة) ‫‬
الملصق الترويجي لفيلم «الملحد» (الشركة المنتجة) ‫‬
TT

«سينما القضية» تخسر رهان شباك التذاكر في مصر

الملصق الترويجي لفيلم «الملحد» (الشركة المنتجة) ‫‬
الملصق الترويجي لفيلم «الملحد» (الشركة المنتجة) ‫‬

حققت بعض الأفلام التي طُرحت في السينما خلال موسم «رأس السنة» في مصر إيرادات محدودة، خصوصاً الأعمال التي تناولت قضايا مجتمعية وإنسانية وخلافية، مثل أفلام «الملحد»، و«كولونيا»، و«خريطة رأس السنة»، إذ خسرت هذه النوعية من الأفلام التي تعرف بـ«سينما القضية» رهان «شباك التذاكر» أمام «الكوميديا»، التي قدمتها أفلام مثل «إن غاب القط»، و«طلقني»، و«جوازة ولا جنازة»، حيث حققت الأخيرة إيرادات مليونية لافتة، وتصدرت قائمة «شباك التذاكر» في مصر بالمقارنة مع الفئة الأولى.

فيلم «الملحد»، الذي أُثيرت حوله ضجة منذ الإعلان عن طرحه خلال عام 2024، وانتقادات وصلت حد رفع دعاوى قضائية تطالب بإيقاف عرضه، حقق ما يقرب من 12 مليون جنيه (الدولار يعادل 47 جنيهاً مصرياً) خلال 19 يوماً، في حين حقق فيلم «كولونيا»، الذي يطرح قضية إنسانية، مليوناً و500 ألف جنيه خلال 11 يوماً، وحصد فيلم «خريطة رأس السنة» 8 ملايين و600 ألف جنيه خلال 26 يوماً، حسب بيان الموزع السينمائي المصري محمود الدفراوي. وتراوحت إيرادات الأفلام الكوميدية بين 30 إلى 40 مليون جنيه.

ورغم الإشادات «السوشيالية» بفيلم «كولونيا»، الذي يتناول علاقة أب وابنه من منظور إنساني، ويتصدر بطولته كامل الباشا وأحمد مالك، رأى بعضهم أن عدم الإعلان عن طرحه سينمائياً عقب جولة في مهرجانات دولية من دون دعاية كان وراء عدم تحقيقه إيرادات ملحوظة.

كما أن فيلم «خريطة رأس السنة»، الذي يعد أولى بطولات الفنانة ريهام عبد الغفور في السينما، ويناقش قضية مجتمعية مهمة، وفق نقاد ومتابعين، وهي «متلازمة داون»، لم يحقق إيرادات لافتة على الرغم من جماهيرية بطلته في الدراما، حيث أشار نقاد إلى أن الجماهيرية في الدراما تختلف عن السينما.

ويرى نقاد أن «سينما القضية» لها مواسم معينة وجمهور مختلف، إذ أكدت الكاتبة والناقدة الفنية المصرية صفاء الليثي أن «ما يجري ليس جديداً ومتعارف عليه، وعادة (الأفلام الخفيفة) أو ما يطلق عليها الأفلام الجماهيرية أو التجارية، هي الأكثر تحقيقاً للإيرادات».

الملصق الترويجي لفيلم «خريطة رأس السنة» (الشركة المنتجة)

وأضافت الليثي لـ«الشرق الأوسط»: «من يقدم سينما فنية مثل فيلم (كولونيا) يعرف جيداً هذا الأمر، ولا يعتمد على إيرادات (شباك التذاكر) بل لديه العروض الخارجية والمهرجانات الدولية»، مؤكدةً أن «دور العرض السينمائي ليست وسيلة الدخل الوحيدة لهذه النوعية من الأفلام، التي تُكتشف فيما بعد عبر المنصات، والتي تعدّ من الوسائط المهمة التي تحقق مشاهدات وإيرادات».

وعن ضعف إيرادات «الملحد»، قالت صفاء: «ربما يرجع ذلك إلى أن الاسم في الأساس منفر، كما أن البعض يرى هذا النوع من الأفلام غير جاذب للنقاد والجمهور، إلا إذا كان هناك قدر من التركيبة المثيرة للجدل مثل فيلم (مولانا) الذي كتبه المؤلف نفسه».

وأكد الكاتب والناقد الفني المصري أحمد النجار أن «سينما القضية لها مواسم معينة، و(رأس السنة) ليس من بينها، فهو موسم البحث عن أفلام (الأكشن والكوميديا)»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «السينما من هذا النوع معروف عنها الخطابة والمباشرة، وهذه النوعية لا تليق في الوقت الحالي وليست جاذبة للشباب وهم الجمهور الأكبر في السينما».

وكشف النجار أن جولة فيلم «كولونيا» في مهرجانات دولية صنفته ضمن فئة «أفلام المهرجانات»، التي تكون مغايرة عن «الأفلام التجارية» من وجهة نظر البعض، وبالتالي يكون الإقبال عليها محدوداً، لافتاً أيضاً إلى أن «جماهيرية ريهام عبد الغفور في الدراما أمر مختلف عن السينما التي تحتاج لترسيخ وجودها بشكل أكبر».

الملصق الترويجي لفيلم «كولونيا» (الشركة المنتجة)

في السياق نفسه أكد الناقد السينمائي المصري أحمد صلاح الدين طه «أن مسألة الإيرادات تحكمها عوامل عدّة، من بينها (توقيت العرض)، وموسم (رأس السنة) ليس موسماً سينمائياً حقيقياً يُعول عليه»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «كما أن الحالة الاقتصادية أثّرت على سلع الترفيه ومنها السينما، بالإضافة إلى ضمان المشاهد أن الأفلام ستتوفر بعد وقت قصير على المنصات والوسائل الأخرى»، مشيراً إلى أن هذه العوامل وعوامل أخرى مثل الدعاية ربما تؤثر سلباً على حظوظ بعض الأفلام في المنافسة على إيرادات شباك التذاكر.