معرض فوتوغرافي يرصد «المتاهة السحرية» في القاهرة التاريخية

38 صورة عن حيّ «الجمالية» توثّق سحر الأزقة وروح نجيب محفوظ

عدسات المصوّرين تجوَّلت في شوارع الجمالية (المُشرف على المعرض)
عدسات المصوّرين تجوَّلت في شوارع الجمالية (المُشرف على المعرض)
TT

معرض فوتوغرافي يرصد «المتاهة السحرية» في القاهرة التاريخية

عدسات المصوّرين تجوَّلت في شوارع الجمالية (المُشرف على المعرض)
عدسات المصوّرين تجوَّلت في شوارع الجمالية (المُشرف على المعرض)

بجولات ميدانية في حواري حيّ الجمالية بالقاهرة التاريخية وأزقّته، بالإضافة إلى ورشات عمل في متحف نجيب محفوظ بتكية أبو الدهب بجوار الجامع الأزهر، حاول 30 فناناً رصد أبعاد «المتاهة السحرية» في الحيّ التاريخي، بما يتضمّنه من مبانٍ عتيقة وجوامع تاريخية وبيوت أثرية لا تزال تحتفظ بملامحها القديمة.

شوارع الجمالية وبيوتها التاريخية ضمن الأعمال المعروضة (المُشرف على المعرض)

في المعرض الفوتوغرافي «الجمالية في عيون عشاقها»، قدَّم الفنانون المشاركون أعمالاً استطاعت أن توظّف القيمة التاريخية للمكان في إطار فنّي وفق أبعاد حداثية معاصرة، تجمع بين اللقطة الفنّية والحالة التوثيقية، للشوارع والأزقة والمباني، وأيضاً لملامح الناس وتفاصيل حياتهم اليومية.

ووفق المُشرف على المعرض، الفنان أحمد داود، التقط المصوّرون المشاركون بعدساتهم «المتاهة الساحرة» لهذا الحيّ بشوارعه الضيّقة ومبانيه العتيقة، ليرووا عبر صورهم قصصاً لا تنتهي، وجمالاً يكشفه عشاق الصورة في كل زاوية أو حجر. وقد تمكنوا من إبراز هذا الجمال بحسّهم الفنّي وروحهم الشغوفة برصد نبض المكان وتفاصيله الخفية، وهو ما يسعى المعرض إلى تجسيده على هيئة مشروع ثقافي متكامل.

القراءة في شوارع الجمالية (المُشرف على المعرض)

وأضاف داود لـ«الشرق الأوسط»: «المعرض ثمرة لمسابقة فوتوغرافية أطلقها نادي (إن فوكس) للتصوير الفوتوغرافي بالتعاون مع صندوق التنمية الثقافية. تقدَّم لها 61 مصوراً بعدد 132 صورة، واختير للمشاركة 30 فناناً قدَّموا 38 صورة فوتوغرافية، إلى جانب مشاركة 6 فنانين من ذوي الخبرة». وأوضح أنّ المسابقة انطوت على 3 محاور رئيسية: الأول رصد تفاصيل شوارع الجمالية وأزقتها القديمة وعمارتها الفريدة التي تمزج بين الطراز الإسلامي والعثماني والمصري الشعبي. الثاني توثيق أجواء متحف نجيب محفوظ بكلّ ما يحمله من عبق أدبي وذكريات تخصُّ أحد أبرز كتّاب الرواية العربية ومرآة لرحلة أديب نوبل في حيّ طفولته. أما الثالث، فهو الدعوة إلى القراءة بوصفها فعل مقاومة وبوابة للوعي والجمال.

الأعمال صوَّرت مَشاهد من المساجد في الجمالية (المُشرف على المعرض)

من جهته، قال المُشرف على متحف ومركز إبداع نجيب محفوظ، الكاتب الصحافي طارق الطاهر، إنّ «معرض (الجمالية في عيون عشاقها) يأتي انطلاقاً من فكرة أساسية يتبناها صندوق التنمية الثقافية (التابع لوزارة الثقافة المصرية) عبر متحف ومركز إبداع نجيب محفوظ، وهو إطلاق موسم نجيب محفوظ القرائي الأول، الذي يهدف إلى جذب مزيد من القراء إلى القراءة بكونها مكوّناً أساسياً في عالم نجيب محفوظ». وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «فكرتُ في أن نبدأ هذه الحملة بشكل غير تقليدي وغير نمطي، من خلال إقامة معرض عن القراءة وعن الجمالية؛ المنطقة التي يقع فيها متحف نجيب محفوظ. من ثم، تكون لدينا 3 محاور في المعرض: عن المكان (الجمالية)، وعن القراءة، وعن نجيب محفوظ نفسه»، موضحاً أنّ «نادي (إن فوكس) بقيادة الكاتب والفنان أحمد داود أقام أكثر من ورشة عمل، سواء في المتحف أو خارجه، نتج عنها نحو 40 إلى 50 صورة فوتوغرافية تمثّل أحدث اللقطات عن حيّ الجمالية العريق بحاراته وميادينه وشوارعه وناسه».

الحدث في مناسبة انطلاق موسم نجيب محفوظ القرائي (المُشرف على المعرض)

أما عن محور القراءة فأوضح الطاهر أنّ ثمة مجموعة من الصور التي تبرز القراءة على أنها نشاط إنساني في شوارع الحيّ التاريخي. وبالنسبة إلى المحور الثالث، فثمة صور ترصد لقطات مختلفة من متحف نجيب محفوظ ومقتنياته. كما لفت إلى إقامة مائدة مستديرة مع نهاية المعرض في 19 يوليو (تموز) المقبل، يتحدَّث خلالها الفنانون عن أعمالهم.

أعمال المصوّرين عبَّرت عن الحيّ الشعبي وعن القراءة (المُشرف على المعرض)

الفنانة ياسمين إسماعيل بيومي، من المشاركات في المعرض، وهي مصوّرة مهتمة بتصوير الطبيعة والفلك (Astro)، قالت لـ«الشرق الأوسط»: «بدأت رحلتي مع التصوير عام 2017، ومن خلال العمل مع نادي (إن فوكس) للتصوير الفوتوغرافي بدأت أستكشف وأجرّب أنواع تصوير جديدة، مثل تصوير حياة الشارع والبورتريه البيئي، مما أسهم في توسيع رؤيتي وفتح مجالات تعبير مختلفة».

وعن نيلها الجائزة الثانية في المعرض، تابعت: «هي صورة لرجل مسنّ يقرأ القرآن، تعني لي كثيراً على المستويَيْن الإنساني والروحاني. الصورة ليست مجرّد لقطة، بل لحظة شعور وحكاية نشعر بها ونقرأها من دون الحاجة إلى كلمات».

البيوت القديمة والمشربيات رصدتها عدسات المصوّرين (المُشرف على المعرض)

يشارك في المعرض، الذي يستمرّ حتى 19 يوليو في متحف ومركز إبداع نجيب محفوظ بالجمالية، الفنانون: أحمد المصري، وأحمد رسول، وأسامة شريف، وأسباسيا حسن، وأسماء ممدوح، وآلاء رضوان، وحسام أحمد، وخالد دعبس، ودنيا سعيد كامل، ورؤى محمود، وريهام علي، ورزق عطية، وزينب علي، وسارة مصطفى، وسمر أحمد معاطي، وصلاح مرزوق، وعلاء حسن، وعوض عمر، ومحمد حسن، ومحمد عبد الظاهر، ومحمد عبد الله، ومحمد عبد المقصود، ومحمد كمال، ومصطفى علي، ومينا أيمن، ونرمين سالم، ونهى العليمي، وهشام عبيد، وياسر إبراهيم، وياسمين إسماعيل.

كما يشارك بصفة «شرفية» 6 من الفنانين أصحاب الخبرة في مجال التصوير الفوتوغرافي؛ هم: كريم نبيل، وهشام توحيد، وأحمد داود، ومحمد عاطف، ومحمد أحيا، وحنان مأمون.


مقالات ذات صلة

«أطياف الحرمين»... معرض يوثّق رحلة مصوّرة سعودية في الأماكن المقدسة

يوميات الشرق باب ومفتاح الكعبة المشرفة ومفتاح الغرفة العليا داخل الكعبة (إدارة المعرض)

«أطياف الحرمين»... معرض يوثّق رحلة مصوّرة سعودية في الأماكن المقدسة

معرض «أطياف الحرمين» يوثّق رحلة المصوّرة السعودية سوزان إسكندر في تصوير الحرمين الشريفين.

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق من أعمال الفنانة السعودية سارة العبدلي في معرض «مهد الأسطورة» (حافظ غاليري)

سارة العبدلي تعيد كتابة سيرة جدة في «مهد الأسطورة»

تظهر المدينة كائناً يتأرجح بين الأسطورة والتاريخ، ويحتفظ في كل تحول بأثر مَن عاشوه ومرّوا به، وتركوا فيه شيئاً من حكاياتهم.

«الشرق الأوسط» (جدة)
يوميات الشرق حضور المتناقضات حتى في العمل الواحد (الشرق الأوسط)

«أنشودة الأرض» يوثق رحلة نازلي مدكور في عالم الفن التشكيلي

في تجربة فنية ثرية تعيد تأمل العلاقة بين الإنسان والطبيعة، افتتحت الفنانة التشكيلية المصرية نازلي مدكور معرضها الجديد بعنوان «أنشودة الأرض... سيرة فنية».

نادية عبد الحليم (القاهرة)
يوميات الشرق عدد من الصور المشاركة في معرض «حكايات المكان» (الشرق الأوسط)

«حكايات المكان» تجربة بصرية تبرز تراث العمارة في مصر

في تجربة بصرية تُبرز تراث العمارة المصرية، يصحبك معرض «حكايات المكان» في رحلة بين مختلف الأحياء والمباني التاريخيّة.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
يوميات الشرق لوحة مستوحاة من أحلام فتاة من جنوب مصر (الشرق الأوسط)

«عشر سنوات بالداخل» يستكشف العلاقة بين الفنان والزمن

لا يقف معرض «عشر سنوات بالداخل» للفنان التشكيلي المصري علي حسان عند تجربة العرض البصري فقط.

منى أبو النصر (القاهرة)

اللبنانية الأولى تفتتح «منتدى التعليم» في جامعة «الروح القدس - الكسليك»

السيدة الأولى تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك
السيدة الأولى تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك
TT

اللبنانية الأولى تفتتح «منتدى التعليم» في جامعة «الروح القدس - الكسليك»

السيدة الأولى تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك
السيدة الأولى تلقي كلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك

أكدت اللبنانية الأولى السيدة نعمت عون أن الحرب التي نعيشها، تمتدّ إلى بيوت جميع اللبنانيين. وشددت على أن «لبنان اليوم ليس بخير، ومع ذلك، ثمّة صورة أخرى لا يمكن تجاهلها: لبنانيون يقفون إلى جانب بعضهم البعض، يفتحون بيوتهم، ويستقبلون بعضهم، رافضين أن يتركوا أيّ شخص وحيداً. هذا ليس تفصيلاً، هذا ما يُبقي لبنان صامداً حين يهتزّ كلّ شيء من حوله».

أوضحت أن المواطنية لا تبدأ من الدولة فقط بل تبدأ من سلوك الأفراد

ورأت أن المشكلة اليوم هي في أن «الثقة مفقودة في الدولة، والمستقبل، وفي فكرة أنّ هناك وطناً واحداً يجمعنا»، وأكدت على أهمية المواطنية في هذه اللحظة بالذات، مشيرة إلى «أن المواطنية ليست فكرة نناقشها، ولا درساً نحفظه، المواطنية قرار. قرار ألا نكون متفرّجين، قرار ألا نعيش على الهامش، قرار أن نكون جزءاً من هذا البلد فعلاً».

جاءت هذه الكلمة خلال افتتاح منتدى التعليم العام في جامعة الروح القدس - الكسليك، كجزء من مشروع السيدة عون «مدرسة المواطنية».

جامعة الروح القدس هي الأولى التي انضمت إلى مشروع السيدة عون «مدرسة المواطنية»

كانت جامعة الروح القدس هي الأولى التي انضمت إلى المشروع عبر تنظيمها هذا المنتدى وإطلاقها بالتوازي مبادرة تمثلت ببرنامج «مائة ساعة خدمة مجتمعية»، الهادف إلى ترسيخ روح المسؤولية الاجتماعية وتعزيز الانخراط الفاعل في خدمة المجتمع. وتعكس رعاية السيدة عون أعمال هذا المنتدى رؤية مشتركة تضع المواطنية الفاعلة في قلب العملية التربوية، وتؤكّد على أهمية إعداد أجيال واعية ومسؤولة، وفق رؤية «مدرسة المواطنية» التي سبق لها وأطلقتها.

وفي افتتاح المنتدى، ألقت اللبنانية الأولى كلمة قالت فيها: «المواطنية لا تبدأ من الدولة فقط، بل تبدأ منّا: من التزامنا، من احترامنا للآخر، من رفضنا للفوضى، ومن قدرتنا على الاختلاف من دون أن نكسر بعضنا. وفي زمن الحرب، لم يعد هذا خياراً، بل أصبح مسؤوليّة، لأن الدول في الأزمات إمّا أن تقوّيها شعوبها، وإمّا أن تتركها تنهار».

جانب من افتتاح «منتدى التعليم» في جامعة الروح القدس - الكسليك

وختمت بالقول: «لبنان صمد كثيراً، لكن الصمود وحده لا يكفي. لا يكفي أن نتحمّل، بل علينا أن نبني وطناً معاً، تحت سقف الدولة، وتحت علم واحد، علم لبنان».

كان رئيس الجامعة الأب البروفسور جوزيف مكرزل قد ألقى كلمة بالمناسبة، وكذلك نائبة الرئيس للشؤون الأكاديمية الدكتورة ريما مطر، ومديرة مكتب التعليم العام في الجامعة الدكتورة سمر الحاج. ومن ثَمَّ جالت اللبنانية الأولى على أجنحة المنتدى، مطّلعة على أبرز المشروعات والمبادرات الطلابية، وتفاعلت مع المنظمات والمؤسسات والطلاب، مستمعة إلى تجاربهم ومداخلاتهم، مشجّعة ومؤكدة أهمية دورهم بوصفهم شركاء فاعلين في بناء المجتمع.


كشف أثري في وادي النطرون يوثق بدايات الرهبنة بمصر

جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
TT

كشف أثري في وادي النطرون يوثق بدايات الرهبنة بمصر

جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)

جاء الإعلان عن كشف أثري جديد في وادي النطرون بمحافظة البحيرة (شمال القاهرة) ليسلِّط الضوء على بدايات الحياة الرهبانية في مصر خلال القرون الميلادية الأولى.

ويعكس المبنى الذي اكتُشف بواسطة البعثة الأثرية المصرية المشتركة بين المجلس الأعلى للآثار وكلية الآثار بجامعة القاهرة، تطور العمارة الرهبانية المبكرة بما يحمله من عناصر معمارية ودلالات دينية وتاريخية مميزة، ويعد هذا الاكتشاف إضافة نوعية تُعزِّز مكانة مصر بوصفها أحد أهم مراكز التراث الديني والثقافي على مستوى العالم.

وجاء اكتشاف المبنى الأثري ضمن منطقة الأديرة المطمورة في وادي النطرون، وهي إحدى أهم مناطق نشأة الرهبنة في مصر والعالم، وفق فيديو توضيحي نشرته صفحة رئاسة الوزراء بمصر على «فيسبوك».

ويرجع تاريخ الدير الأثري المكتشف إلى ما بين القرنين الـ4 والـ6 الميلاديين، وقد شُيِّد من الطوب اللبِن على مساحة 2000 متر مربع، ويتكون من فناء مكشوف محاط بوحدات معمارية تشمل أفنية فرعية تفتح عليها حجرات الرهبان المعروفة بـ«القلالي».

ويضم المبنى أيضاً «مجموعة من الملحقات الخدمية مثل الأفران، والمطابخ، والأماكن المخصصة لتخزين المؤن. كما كشفت أعمال الحفائر عن الأماكن المخصصة للدفن داخل المبنى الأثري، التي تحتوي على عظام بشرية من المرجح أنها تنتمي لرهبان الدير القدامى»، وفق ما أورده الفيديو.

جانب من المبنى المكتشف (رئاسة مجلس الوزراء المصري)

ووجدت البعثة الأثرية أيضاً مجموعة من النقوش القبطية التي توثق حياة الرهبان داخل الدير؛ ما يعد إضافة جديدة إلى خريطة السياحة الدينية والثقافية في مصر.

وقبل نحو شهر، كانت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار، في منطقة الرباعيات بالقلايا في مركز حوش عيسى بمحافظة البحيرة (شمال غربي القاهرة)، قد أعلنت الكشف عن مبنى أثري من المرجح أنه كان يُستخدم بوصفه داراً للضيافة خلال المرحلة المبكرة من الرهبنة القبطية، ويرجع تاريخ المبنى إلى القرن الخامس.

وتضمن الكشف كثيراً من العناصر المعمارية التي أُضيفت إلى المبنى خلال مراحل تاريخية لاحقة على زمن إنشائه، بما يعكس تطور استخدامه عبر مراحل زمنية متعاقبة.

وتهتم مصر بالسياحة الدينية، خصوصاً ذات الطابع القبطي، وتسعى لإحياء مسار العائة المقدسة بوصفه مشروعاً قومياً على الخريطة السياحية المصرية من خلال أماكن عدَّة رُصدت لتطويرها، وتوفير الخدمات بها لجذب السائحين.

ويضم مسار رحلة العائلة المقدسة 25 نقطة تمتد مسافة 3500 كيلومتر من سيناء حتى أسيوط، ويحوي كل موقع حلت به العائلة مجموعة من الآثار، مثل الكنائس أو الأديرة أو الآبار، ومجموعة من الأيقونات القبطية الدالة على مرور العائلة المقدسة بتلك المواقع التي أقرتها الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في مصر.

ووفق وزارة السياحة والآثار، بدأت رحلة دخول العائلة المقدسة من رفح بالشمال الشرقي للبلاد، مروراً بالفرما شرق بورسعيد، وإقليم الدلتا عند سخا في كفر الشيخ، وتل بسطا بالشرقية، وسمنود في الغربية، ثم انتقلت إلى وادي النطرون في الصحراء الغربية، حيث أديرة الأنبا بيشوي والسيدة العذراء «السريان»، و«البراموس»، و«القديس أبو مقار».


أسرة عبد الحليم حافظ تدعو لتخليد سيرته على غرار مايكل جاكسون

عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)
عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)
TT

أسرة عبد الحليم حافظ تدعو لتخليد سيرته على غرار مايكل جاكسون

عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)
عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)

دعت أسرة الفنان المصري الراحل عبد الحليم حافظ إلى تخليد سيرته في عمل فني، على غرار فيلم «مايكل» الذي يُعرض حالياً في دور السينما، ويتناول سيرة النجم الأميركي مايكل جاكسون، الملقب بـ«ملك البوب»، الذي رحل قبل 17 عاماً بعد أن حظي بشعبية عالمية استمرت لسنوات.

وأبدت أسرة عبد الحليم حافظ، الملقب بـ«العندليب»، إعجابها بتوثيق حياة جاكسون في عمل فني مبهر، إذ نشر حساب يحمل اسم «منزل عبد الحليم حافظ» على موقع «فيسبوك» منشوراً عبّرت من خلاله الأسرة عن رغبتها في إنتاج فيلم عنه، بمواصفات خاصة، على غرار فيلم «مايكل»، مؤكِّدة استعدادها لتقديم الدعم الكامل، بما في ذلك المعلومات والتفاصيل والأسرار الفنية، لضمان تقديم عمل مختلف عما سبق.

الملصق الترويجي لفيلم «مايكل» (إنستغرام)

كما أبدت الأسرة موافقتها على تصوير الفيلم داخل منزل عبد الحليم، ليعكس الواقع بدقة، مشيرة إلى أن حياته الفنية والشخصية ثرية وتستحق أكثر من عمل فني يتناول مختلف مراحلها منذ البدايات وحتى الرحيل.

في السياق نفسه، عبّر الفنان المصري محمود العزازي عن إعجابه بفيلم «مايكل»، مشيراً إلى شعوره بـ«غيرة فنية» بعد مشاهدته، لما يتميز به من إيقاع سريع وسرد جذاب للأحداث، ومؤكداً شغفه بأعمال السيرة الذاتية.

وكشف العزازي عن حلمه القديم بتجسيد شخصية «حليم» بأسلوب حديث وتقنيات متطورة، وهو ما حظي بدعم أسرة عبد الحليم التي اعتبرته الأنسب لتقديم الدور. وأوضح أن هذا الحلم تجدد بعد مشاهدة فيلم «مايكل»، لافتاً إلى تجربته السابقة في تجسيد الشخصية ضمن فيلم «سمير وشهير وبهير»، التي لاقت تفاعلاً إيجابياً.

وتابع العزازي: «حكاية صعود (حليم) وحتى انتهاء مشواره، حدوتة ثرية ومليئة بالأحداث، لأنه جزء من تاريخ مصر الحديث، وتوهجها السياسي والإنساني، وكيف عبر عنها في أعماله، وتأثر الناس بها محلياً ودولياً من خلال موسيقاه، وأغنياته في حياته وبعد رحيله».

وأضاف أن قصة صعود عبد الحليم حتى نهاية مشواره الفني تمثل مادة ثرية، كونه جزءاً من تاريخ مصر الحديث، وما شهده من تحولات سياسية وإنسانية انعكست في أعماله، التي أثرت في الجمهور محلياً وعالمياً.

وأشار إلى أن الأعمال السابقة لم تُبرز جميع جوانب حياة «العندليب»، مؤكداً أن المشروع الجديد يهدف إلى تقديم رؤية مختلفة تعتمد على التقنيات الحديثة وتطور صناعة السينما.

الفنان محمود العزازي في دور «حليم» بأحد الأفلام (صفحته على فيسبوك)

من جانبها، أكدت الناقدة الفنية ماجدة خير الله، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن أعمال السيرة الذاتية تتطلب إعداداً دقيقاً والاعتماد على معلومات موثوقة، نظراً لأهميتها في توثيق الشخصيات وتعريف الأجيال بمسيرتها. وأبدت تشككها في جدوى تقديم سيرة عبد الحليم حالياً، معتبرة أن جمهوره على دراية واسعة بأعماله وأرشيفه الفني.

وأوضحت أن فيلم «مايكل» استغرق سنوات من التحضير والتدريب المكثف لاختيار وتجسيد الشخصية بدقة، وهو ما يصعب تحقيقه بالآليات المتبعة في السينما العربية، التي تواجه تحديات تتعلق بانتقادات الجمهور، وعدم تطابق الشكل، والتحفظ في تناول بعض الجوانب الشخصية، مما قد يؤثر على موضوعية العمل.

يُذكر أن عبد الحليم حافظ (1929–1977) بدأ مسيرته في خمسينات القرن الماضي، وقدّم مجموعة كبيرة من الأغنيات العاطفية والوطنية والدينية، من أبرزها «توبة» و«موعود» و«قارئة الفنجان» و«عدى النهار» و«صورة»، إلى جانب أفلام سينمائية بارزة مثل «معبودة الجماهير» و«الوسادة الخالية» و«شارع الحب» و«أبي فوق الشجرة» و«الخطايا».